الفصل 4 | من 10 فصل

رواية حكاية نورين والجبالي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,018
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

مالك. ياله عشان نروح اسكندريه اعرفك على اهلي. نورين كان مستغربه أوي إزاي واحد يتجوز واحدة ما يعرفهاش، وليه يعمل كدا؟ وكمان يبقى عايز يعرفها على أهله؟ كنت متأكده أن فيه سر ورا الموضوع. نورين كانت قاعدة في العربية سرحانة. نورين في نفسها: إيه ده يا نورين؟ أنتي إزاي تتجوزي؟ أنتي كمان اتجوزتي واحد ما تعرفيش عنه حاجة؟ إزاي تثقي في راجل ما تعرفيهوش؟ أنتي هتكدبي على نفسك؟ ما أنتي وثقتي في أبوكي عمل إيه؟

كان سبب في موت أمك ودخولك مصحة نفسية سنتين، وكمان ما سألش عليكي. ولما فكر يرجعك كان عشان يجوزك من ابن أخوه عشان الثروة. أنتي غبية يا نورين؟ ما كنتِ تسيبِ مالك يقول في الصحافة إني هربت من فرحي عشان أتجوز عرفي، وساعتها أسهم الشركة هتبقى في الأرض وتبقى انتقامي لأمي من أبوكي. إيه الغباء ده؟ وأسر ذنبه إيه إن بعد تعبه في الشركة يضيع بسبب رغبتك في الانتقام؟ وأنت كمان إيه حكايتك يا ابن الجبالي؟ عايز مني إيه؟ نورين. أنت مين؟

مالك. أفندم. نورين: لا بجد أنت مين؟ أنا ما أعرفش أي حاجة عنك. مالك. هتفرق معاكي. نورين. لأ، لأن الأكيد إنك هتسيب جرح وتمشي، ولا كإنك عملت حاجة. مالك. مالك صقر الجبالي. صاحب شركات الهندسة المنافسة لشركات والدك. عندي 30 سنة، متخرج من هارفرد بامتياز. عندي أختين سيلفا ورنيم، وأخ أصغر مني سيف، وابن عمي ماهر، وده مش عايز أي اختلاط بينك وبينه. ومامتي كاميليا هانم. هتتعرفي عليهم لما نروح القصر. مالك. وأنتي إيه حكايتك؟

ليه كنتِ في مصحة نفسية؟ نورين. أنت عرفت إزاي؟ مالك. أنا أعرف عنك كل حاجة. نورين بحزن. مالكش دعوة. وصلوا بعد ساعتين للقصر. مالك. نورين انتي يا بنتي قومي وصلنا. نورين. إيه الارف ده؟ مالك. اتزفتنا وصلنا، واتكلم عدل أحسن لك. نورين خرجت من العربية بدل ما تفتح دماغه. نورين. نهارك زي وشك. أوعي تقولي إن ده القصر بتاعك. مالك. أيوه، وإيه المشكلة؟ نورين. ده كبير أوي أوي. مالك. أنتي هبلة يا بنتي؟

اللي يشوفك ميقولش إنك متربية في قصر المنشاوي. نورين. يبقى اللي جابلك معلومات عني نسي يقولك، أنا ما عشتش في القصر غير عشر سنين. مالك. أومال كنتِ فين الخمسة عشر سنة الباقيين؟ نورين والدموع تتالالا في عيونه. ما يهمكش أي حاجة عني، ولا يخصك أي حاجة فاتت عن حياتي. وزي ما أنت قلت أنا كنت في مصحة نفسية، يعني مجنونة. مالك. محدش لازم يعرف موضوع المصحة ده خالص. دخلوا الاتنين القصر واستقبلتهم العائلة.

كاميليا. مالك حبيبي، كل ده تأخير؟ إيه ماما موحشتكش؟ مالك. وحشتيني أوي يا ماما، ومعلش كان عندي شغل مهم. رنيم. إيه يا ماما؟ عايزة أسلم على أخوي، سيبه لينا شوية. سيلفا. تعالي يا مالك، أنت وحشتني أوي، وفيه حاجات كتير عايزة أحكيهالك. مالك. استنوا بس كدا، أنا عندي خبر ليكم. كاميليا. خير يا ابني؟ مالك. أنا اتجوزت. سيف. متهزرش يا عم انت. كاميليا. أخوك دمه بقى تقيل أوي يا سيف. مالك. أنا مبهزرش، أنا فعلاً اتجوزت.

كاميليا. أنت بتقول إيه يا ابني؟ أنت بتهزر؟ قول إنك بتهزر. مالك. أنا أكيد مش هاهزر في حاجة زي دي. كاميليا بغضب. واتجوزت مين بقى؟ أنشأ الله. مالك. نورين، ادخلي. كانت تقف في الخارج تلعن وتسب فيه وتتمنى أن تكسر رقبته. دخلت إلى حيث يجلسون. نورين بابتسامة. مساء الخير. نظروا لها وتحول كل الغضب إلى صدمة، وصدمة لا تقارن بأي شيء آخر. الجميع في صوت واحد والدموع تتالالا في عيونهم، وخصوصا كاميليا. سلمي في القاهرة.

في قصر المنشاوي. كانت سارة تجلس تفكر في شخص يساعدها في معرفة أي حاجة عن أسر. سارة. مفيش غيرها، داده فاطمة هي اللي أكيد تعرف عنه كل حاجة. سارة. داده فاطمة يا داده. داده فاطمة. أيوه يا سارة يا بنتي، عايزة حاجة؟ سارة. تعالي اقعدي يا داده، عايزكي في موضوع. داده فاطمة. خير يا بنتي؟ سارة. أنتِ اللي مربية أسر، واكيد تعرفي عنه كل حاجة، وأنا بصراحة عايزة أعرف كل حاجة عنه. داده فاطمة. بتحبيه يا بنتي؟ سارة. بصراحة أه.

داده فاطمة. بصي يا بنتي، أسر أبوه الله يرحمه مات وهو عنده عشر سنين، وفكري بيه هو اللي رباه. أمه ست جميلة كانت بتحبه أوه أوي، ولما مات مستحملتش وماتت هي كمان، ومن ساعتها وأسر زي ابني، وهو بقى مبيعملش حاجة غير المذاكرة، وكبر ودخل كلية الهندسة وبقى أحسن مهندس في البلد. آه صحيح عيد ميلاده بكرة. سارة. إيه؟ بكرة؟ إزاي؟ مفيش وقت. أه هجيبله إيه هدية.

سارة حبت أسر من غير متعرف عنه حاجة، بس كان حبها حقيقي. ومهمتها صعبة إنها تخليه يحبها. كلهم بصوا ليها بصدمة. كاميليا بدموع. سلمي. مالك بحدة. نورين مراتي. نورين لاحظت قد إيه هما مصدومين وحست إنها في فيلم عربي قديم. نورين بهمس لمالك. أوعى تقولي إني شبه مراتك الأولانية أو حبيبتك اللي ماتت، ونعيش زي الروايات والكلام اللي ما يوكّلش عيش ده كمان. مالك. اخرسي يا هبلة. وبعدين في واحدة عاشت نص عمرها في أوروبا وتقول ما يوكّلش.

نورين. أومال مالهم؟ كأنهم شافوا شبح كدا ليه؟ وبعدين يعني إيه؟ يعني المشكلة إني محافظة على لغتي الأصيل؟ مالك. لغة المساطب. نورين. أنت واحد معندكش دم. كلهم خرجوا من الصدمة على صوت رنيم. رنيم. بسم الله ما شاء الله، مراتك زي القمر يا مالك. نورين. ما تقوليش بس مراته، أنت مش مرات حد. وبعدين أنتي مين؟ أسر. رنيم. نورين. أصدك دراكولا. كانت كاميليا تقترب منها وكأنها تحاول اكتشاف شيء ما. كاميليا. إزيك يا بنت؟

نورين استغربت طريقته. نورين. كويسة الحمد لله يا طنط. كاميليا. قوليلي ماما. نورين افتكرت أمها وقد إيه كانت بتحبها وكانت حنينة عليها. نورين. آسفة، بس اللقب ده لشخص واحد بس، هي اللي تستحق إني أقولها لها. حضرتك مش أمي. مالك. نورررررين. نورين. أفندم. مالك. احترمي نفسك يا مدام، وانتي بتكلمي أم جوزك. نورين. أنا مغلطتش عشان تقولي كدا. كاميليا. محصلش حاجة يا مالك. نورين. إيه رأيك أقولك كوكي؟

هو لطيف عليك، وأنتي أساس جميلة وشكلك صغيرة. كاميليا. دي هتبقى أحلى كوكي في الدنيا يا أجمل بنوتة. ثم احتضنتها وكأنها تعلم كم هي بحاجة لهذا العناق، وهنا بكت كل من كاميليا ونورين. كاميليا. اهدي اهدي يا قلبي، أمك أكيد في مكان أحلى بكتير. نورين بتغير الموضوع. أنا جعانة. إيه يا جماعة؟ هو انتوا جايبني عشان تجوعوني؟ لا وربنا، كله إلا الأكل، أنا أرفع قضية خلع وأقيس. سيلفا بمرح. يا بنتي استني نتعرف عليكي الأول، وابقى انفجعي.

نورين. وأنت مين أنت كمان؟ يا حيلتها. سيلفا. أنا أخت دراكولا، واخرسي بقى عشان هو بدأ يتحول. تنظر نورين لمالك تجد عينيه قد احمرت من كثرة الغضب. نورين. اللهمَ لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. إيه يا ابني؟ مالك. قدامي على الأوضة. نورين. وربنا ما أتحرك إلا لما آكل. إيه يا عيلة مفترية. سيف. ربنا يعوض عليك يا مالك. نورين. وأنت بقى أكيد سيف. مفضلش غير ماهر، هو فين هو كمان؟ مالك. نورررررررين. اخرس.

أحسن لك، ماهر مالكيش دعوة بيه نهائيًا. قدامي على الأوضة. نورين. إيه الأرف ده يا أخي؟ ليه محسساني إني ضرتك؟ اهدى بدل ما يطق ليك عرق. وبعدين أنا عايزة آكل. مالك. قولي الطباخ يحضر لينا العشاء يا ماما، على ما نغير وننزل. ويسحب نورين من ذراعها كحرامي الغسيل. ليصعد الطابق الثاني في الأسفل. سيلفا. ماما، رنيم، سيف. انتوا شفتوا اللي أنا شفته؟ دي نسخة من سلمي. لو مش متأكدة إن سلمي في المستشفى، كنت قلت إنها.

كاميليا. ماشي يا مالك بقى، متجوز واحدة عشان شبه سلمي، بس ياترى بتحبها ولا لأ. في الأعلى. مالك يمسك ذراعها بقوة. قولتلك يا نورين، ماهر مالكيش دعوة بيه. نورين بغضب. سيب إيدي يا متخلف، هتكسرها. مالك. أنا هاخد شاور وأخرج، لو سمعت اسم ماهر منك مرة تانية، أوعدك هقتلك. نورين. ثواني كدا يا حيلتها، هو أنت هتاخد شاور فين؟ ما تروح أوضتك. مالك بابتسامة جانبية. ماهي دي أوضتك. نورين. وفين أوضتي؟ مالك. أنتي اتهبلتي؟

عايزة تباتي في أوضة وأنا في أوضة؟ عايزهم يقولوا علينا إيه؟ وبعدين متنسيش إننا لسه عرسان جداد. قال جملته وهو يقترب منها مستمتعًا برؤية كسوفها الواضح. نورين دفعته بعيد. أنت اتهبلتي ولا إيه؟ لأ، أفهم أنا أساس مش هعتبرك جواز. مالك وهو يضع يده في جيبه. أنتي أساس مش فارقالي كتير، ولا النوع اللي بفضله. شعرت بجرح أنوثتها عند تلك الكلمة، فهي كأي امرأة أخرى. نورين. ولا أنت نوعي المفضل، ولا عايزني.

مالك بغضب. يعني إيه مش عايزني؟ نورين. يعني هتطلقني، وساعتها أتجوز اللي أحبه وأثق فيه. قالت جملتها واتجهت نحو الحمام، تركته يشتعل من الغيظ والغضب، ولا يعرف إن كانت غيرة أم لا، ولكن هو كأي رجل يريد أن يشعر أن زوجته تريده هو فقط، حتى أن كان زواج صوري. عند سارة. تجلس تفكر فيه وفي عيد ميلاده وماذا ستشتري له. سارة. عرفت هشتري إيه. دخل أسر غرفتها وجدها غارقة في التفكير. أسر. مساء الخير. سارة بابتسامة. مسا النور. أسر. مالك؟

سارة. لا أبد، مفيش. هو أنا ممكن أخرج بكرة؟ أسر. ليه؟ سارة. عايزة أعمل شوبينج، وكمان فيه حاجات عايزة أجيبها من البيت القديم. أسر. تمام، بكرة هاخدك تجيبي حاجاتك وتعملي شوبينج. سارة بسعادة. بجد؟ بس ليه؟ أسر. هو إيه اللي ليه؟ سارة. ليه تتعب نفسك وتيجي معايا؟ أسر. عشان أنتي مراتي. هنا ظهرت ابتسامة واسعة على وجه سارة وهي تنظر له بحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...