الفصل 10 | من 27 فصل

رواية حكاية وعد الفصل العاشر 10 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,268
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

وعد دخلت الحفلة بتعيط من أسلوب كريم معاها، وكمان بسبب معرفتها إن والدتها مريضة. سابت الناس وطلعت تجري على أوضتها. لسه هتفتح الباب وتدخل، فجأة حد مسكها من إيدها. وعد بصت وراها، لقت زين. زين بغضب: كنتي فين؟ وعد ببكاء: وانت مين عشان تسألني كنتي فين؟ زين فتح الباب وشدها من إيدها ودخلها الأوضة وقفل الباب عشان محدش يشوفهم. وقالها بعصبية: انطقي، كنتي فين؟ انتي اختفيتي انتي وكريم من الحفلة سوا، روحتوا فين؟ عايز أعرف.

وعد ببكاء: سيب إيدي، أنا خلاص قررت أرجع مصر. زين بعصبية وعروق وشه هتنفجر من الغضب: ترجعي زفت مصر؟ تفضلي هنا، مش حوارنا، بقولك كنتي بتعملي إيه مع كريم؟ وعد ببكاء: سيب إيدي، أنت بتوجعني. زين شد على إيدها أكتر وقال: مش هسيبها إلا لما تقولي كنتي بتعملي إيه معاه. وعد بألم: آآآه، إيدي، أنت مالك ومالي أساساً؟ زين زقها للحائط ووقف قدامها وقالها بغضب: أنتِ تخصيني أنا، فاهمة؟ وعد اتصدمت

من جملته وقالت ببكا: أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل، أنت عايز مني إيه؟ زين بدأ يهدى لما شاف دموعها وبدأ يستوعب الموقف. أخد نفس وقالها: انتي روحتي مع كريم يا وعد. وعد كانت مرعوبة منه فقالت: لا. زين بدأ يهدى أكتر: بجد يا وعد؟ وعد بخوف: بجد، أنا طلعت اتمشى شوية، مشوفتش كريم. زين بص في عينيها: وعد، انتي بتكدبي، أنا مش عايزك تخافي مني، قوليلي إيه اللي حصل وصدقيني، هنزل دلوقتي اطلع روحه.

وعد بنظرة خوف: زين، هو أنا البنت اللي أنت بتحبها؟ زين مردش عليها. وعد: أنا بكلمك، رد عليا. زين بقلة حيلة: للأسف، أيوا، انتي. وعد بحزن وصدمة: طب إزاي ده حصل؟ مش المفروض إنها كانت تمثيلية؟ زين: معرفش بقى حصل إزاي، المهم دلوقتي كنتي مع كريم فين؟ وعد بخوف: قولتلك مكنتش معاهم. زين: كنتي معاهم، اتكلمي، متخافيش. وعد: كان بيقولي إن ماما تعبانة ولازم أنزل مصر أشوفها. زين: ياسلام، روحتي معاه عشان يقولك الكلمتين دول؟

ما كان يقولهم هنا. وعد بتوتر: اللي حصل بقى، عايز تصدق صدق، مش عايز تصدق براحتك، أنا كدا كدا نازلة مصر، مبقاش ليا مكان هنا. زين: حتى بعد ما اعترفتلك بحبي، ده آخر كلام عندك؟ وعد: انت مبتحبنيش، ده مجرد تحدي بينك وبين كريم، أنا كنت دايماً بشوف نظرة التحدي في عيونك، عايزني ليك عشان تعرفه إنك تقدر تخليني أنساه وأحبك، وإنك واو وحاجة محصلتش. زين بغضب قرر

يحافظ على كرامته فقالها: برافو، أنا كدا عرفت إنك ذكية، هو تحدي فعلاً ومش هسيبك لأن اللعبة كبرت في دماغي خلاص، إيه رأيك بقى؟ وعد نزلت على الأرض بركبتها وانهارت من العياط. زين بذهول نزلها: وعد، في إيه؟ وعد ببكاء: هو أنا ليه بيحصل فيا كدا؟ الكل بيلعب بيا وبمشاعري، للدرجادي أنا رخيصة عندك؟ زين زعل من نفسه جداً، قالها بلطف: مقصدش كدا. وعد: تقصد أو متقصدش، أنا عايزة أنزل مصر، أمي بتموت، عايزة أشوفها.

زين: طب اهدي، بكرة أسبورك معايا وهتنزلي مصر، حاضر. وعد بصدمة: ولما هو معاك مقولتش ليه؟ زين: مكنتش عايزك تمشي. وعد ببكاء شديد: عشان اللعبة حلوة وعاجباك، مش كدا؟ زين: محدش يقدر يقول عليكي لعبة، اهدي بس. وعد قامت وقالتله: مش ههدى، أنا عايزة أروح لماما. زين: حاضر، بكرة بليل هتكوني في مصر. وعد ببكاء: ممكن تخرج وتسبني شوية؟ زين حس إنها محتاجة تكون لوحدها شوية. سابها وخرج راح على أوضته. وفضل يخبط

بإيده على الحيطة ويقول: إيه اللي أنت هببته ده؟ والدتها تعبانة ولسه مجروحة بسبب حركة كريم الندل معاها، وأنا جيت زودت عليها. الغيرة عمتني للدرجادي، يعني هتكون راحت معاه تعمل إيه؟ أكيد زي ما هي بتقول عشان يعرفها إن والدتها تعبانة، وبعدين أنا بثق فيها وعارف إنها مش ليها في المشي البطال، مكنش لازم أعمل اللي أنا عملته ده، أهم حاجة إنها تشوف أمها دلوقتي. وبعدين رفع سماعة

موبايله واتصل بواحد وقاله: احجزلي تذكرة طيران نازلة مصر بكرا. فجأة الباب بيخبط. زين: ادخل. حسناء: انت فين يا زين وسايب الحفلة؟ زين: في إيه؟ حسناء: فيه مفاجأة هنعلن عنها دلوقتي أنا وكريم، ياريت تنزل وتجيب وعد معاك، معرفش انت وهي طلعتوا فوق ليه. زين: مفاجأة إيه؟ حسناء: لو قلت أكيد مش هتبقى مفاجأة. وسابته ونزلت وهي بتقوله: بسرعة، متتأخرش. زين عدل هدومه ورتب شعره وفتح الباب وراح ناحية أوضة وعد. خبط عليها.

وعد ببكاء: مش عايزة أتكلم مع حد. زين بحزن: طيب يا وعد، براحتك. وسابها ونزل. وقفت حسناء ومسكت إيد كريم وأعلنت عن حفل زفافهم، إنه هيكون الأسبوع الجاي. الكل صقف بسعادة وراحوا يهنّوهم. إلا زين، اتضايق من الخبر وسابهم وطلع على أوضته وهو بيقول لنفسه: غبية، إزاي تتجوز واحد ندل زي ده. قابله تمام وقاله: انتو الاتنين أغبية. زين بص له بإستغراب. تمام سابه ومشي. الحفلة انتهت وكلهم طلعوا ناموا.

ووعد منمتش، فضلت قاعدة طول الليل تعيط. زين خرج بلكونة شوية. سمع صوت عياطها، زعل من نفسه جداً. مسك قلم من الدرج عشان يرميه في بلكونتها، بس حس إن ده مش وقت هزار، فحط القلم تاني ودخل رمى نفسه على السرير. قرر وقتها إنه يسيب وعد ترجع مصر وترجع لحياتها الطبيعية، وهو كمان يرجع لحياته الطبيعية ويعتبر إنها كانت تجربة جميلة في حياته وانتهت، عشان ميظلمهاش معاه وهي بتحب واحد تاني. وقال لنفسه: لو لينا نصيب نتقابل، هنتقابل.

"نهار يوم جديد" صحي زين ولبس هدومه وخرج من أوضته. كان كل اللي في الفيلا راحوا شغلهم. وقف على باب أوضة وعد وهو متردد. اتنهد وخد نفس وخبط عليها. اتوقع إنها نايمة ومش هترد. لسه هيفتح باب الأوضة، وعد قالت: ادخل. زين دخل وقال بتعجب: معقولة صاحية بدري كدا؟ وعد والحزن باين على وشها: برتب حاجتي عشان أرجع مصر. زين: آه تمام، الطيارة هتطلع على الساعة أربعة، هخرج من الشركة وابقى اجي اخدك أوصلك للمطار.

وعد وهي بترتب الأوضة: لا، ملوش داعي، أنا هروح لوحدي، وشكراً على تمن التذكرة، هبقى أحولك الفلوس في البنك وأبعتهم. زين بضيق: ماشي يا وعد، براحتك، مع إن كان نفسي نفترق بطريقة أجمل من كدا. وعد بحزن: عارفة إن حضرتك دلوقتي زعلان عشان اللعبة اللي كانت في إيدك هتمشي خلاص. زين بحزن: انتي شايفة كدا. وعد ببكاء: ليه وعدتني إنك هترجعها لي؟ لما أنت مش هتوفي بوعدك ليا؟ زين بتنهيدة وجع: غصب عني.

وعد ببكاء: أنت غصب عنك، وهو غدر بيا وموفاش بوعده بردو غصب عنه، ليه كل الوعود الكدابة دي؟ لو كل واحد من البداية قال إنه ميقدرش، مكنتش وصلت لكدا. زين بحزن: الوعد اللي وعدتهولك سهل تنفيذه، بس صعب عليا أنا، افهمي. وعد: مش عايزة أفهم حاجة خلاص، لحد هنا وكفاية. زين خرج من أوضتها وقلبه بيوجعه من كلامها، ركب عربيته وراح شغله. "في الشركة" زين وهو داخل بص على مكتب وعد، افتكرها وافتكر حركاتها وعنادها فيه. كل شوية ابتسم بحزن.

ودخل مكتبه. بعد مرور الوقت قرب ميعاد طيارة وعد. زين كان قاعد في مكتبه والحزن مخيم عليه، كان بيفتكر ضحكتها وشكلها ومش بتروح من باله. فجأة بيجيله رسالة من إيميل غريب مكتوب عليه: (القطة بتاعتك بتروح الليلة بكام؟ بيفتح الإيميل بيلاقي صور وعد مع كريم. اتعدل في قعدته وبدأ يقلب في الصور بصدمة وهو بيقول لنفسه: دي وعد. وعد كانت ظاهرة في الصور إنها بتضحك ومبسوطة، والصور كانت في وضع غير لائق.

(وده لأنها كانت فاكرة الصور هتوصل لوالدتها مش لزين، فكانت بتمثل إنها مبسوطة) زين باصص للصور بصدمة، بدأ يتخنق وهو بيقلب في كرافتية القميص شوية. وصل لحد الصورة اللي كريم بيبوسها فيها في خدها، وراح زق الأب، وقع من على المكتب وقام بسرعة ركب عربيته واتجه نحو الفيلا وهو بيقول لنفسه: بتقرطسيني يا وعد؟ زين الرافعي بيتقرطس. وصل الفيلا، كانت وعد خلاص خلصت كل حاجة وجه معاد طيارتها. الفيلا فاضية ومحدش لسه رجع من شغله.

طلع زين لأوضة وعد. لسه بتفتح الباب عشان تخرج، لقت زين بيزق الباب جامد، راحت واقعة على الأرض. زين دخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه. وعد بصدمة وهي واقعة على الأرض: في إيه يا زين؟ زين راح ناحية البلكونة قفلها وشد الستارة. وعد وقفت من على الأرض وقالتله بخوف: هو في إيه؟ بقولك، انت قفلت الباب ليه؟ زين الغضب كان باين على وشه وعروقه مشدودة جداً، فك كمام القميص وفك أول تلت زراير

من القميص وهو بيقولها: بتقرطسيني يا وعد؟ وعد بخوف رجعت لورا: زين، انت هتعمل إيه؟ راح مقرب منها ومسكها من شعرها جامد وقالها: في واحد باعتلي بيقولي القطة بتاعتك بتروح الليلة بكام، فقولت اجي أسألك بنفسي. وعد بخوف وبكاء: انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، سيب شعري. زين بغضب وصوت مرتفع وهو ماسكها من شعرها: بتقابليه من امتى ها؟ الهانم بتقرطسني من امتى؟ ممكن أعرف؟ وعد ببكاء: هو مين؟ أنا مش فاهمة حاجة.

زين بسخرية: كريم حبيب القلب اللي رماكي في الشوارع وأنا لميتك منها وعملتلك قيمة. وبعدين قال بوجع: يا شيخة، ده أنا سلمتك قلبي، ده انتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها للدرجادي، أنا كنت ساذج. وعد ببكاء: أنا ما روحتش لحد، صدقني. زين صفعها على وشها: لسه بتكدبي؟ قوليلي، بعتيله نفسك بكام يا رخيصة؟ مرضيش يجوزك وبردو رميتي نفسك عليه. وعد بصراخ وألم وهي ماسكة خدها: أنا مش عارفة انت بتتكلم عن إيه، انت مجنون.

زين شدها ليه ورفع راسها لفوق وبص في عينيها بحدة وقالها: زعلتي أوي لما عرفتي إني بوستك وقت ما كنتي تعبانة في البيت القديم، وقولتي إنك شايلة أول بوسة ليه، صح؟ وعد ببكاء ونظرة خوف: زين، ارجوك سيبني. زين بحدة: مش هسيبك يا وعد، انتي بتاعتي أنا، فاهمة؟ وحاول يعتدي عليها. مكنش في وعيه ومش عارف هو بيعمل إيه. بعد مرور بعض الوقت، وعد كانت تعبت من المقاومة وفقدت طاقتها خلاص ومقدرتش تستحمل. فجأة وهي تحت إيده فقدت الوعي.

زين لما لقاها مستسلمة ليه، رفع نفسه بعيد، مسح بوقه بإيده لقى متعاص دم. استوعب الموقف وبص عليها، لقاها مرمية على الأرض، هدومها متقطعة وبوقها جايب دم وفي كدمات في وشها وشعرها شبه متقطع. بدأ يفوق من حالة الغضب اللي كان فيها، نزل على الأرض ومسكها بفزع: وعد، وعد، قومي. مردتش عليه. قرب منها لقاها بتتنفس، قلبه اطمن شوية.

محبش حد يشوف اللي حصل في الفيلا، فقام واخدها، حطها في عربيته وخدها على بيت بتاعه، واخدها في مكان بعيد عن الفيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...