وقفنا لما زين أخد وعد وهي مغمى عليها بعيد عن الفيلا علشان محدش يشوف اللي حصل. **في منزل زين** وعد نايمة على السرير فاقدة الوعي، وهو سابها وقعد بره وكان متعصب جامد لدرجة إنه فضل يكسر في كل حاجة في البيت. كان جواه طاقة غضب منها، وكل ما يفتكر شكل الصور يتعصب أكتر. بعد مرور بعض الوقت، دخل على وعد الأوضة وفي إيده كوباية ميه وراح دالقها على وشها. وعد بدأت تفوق وتفتح عيونها بألم. حطت إيدها على دماغها وقالت بوجع: "إيه ده؟
أنا فين؟ زين بجحود: "فعلاً تربية الشوارع عمرها ما هتتنضف." وعد اتصدمت لما سمعت صوته، رفعت وشها بخوف. زين بقرف: "هسيبك دلوقتي علشان تعبانه، بس هرجعلك تاني. في حساب رايح أصفيه مع حبيب القلب وراجع." **في منزل كريم** الباب بيخبط. كريم فتح لقى زين قدامه. قال بسخرية: "كنت متوقع إنك تيجي، تعالى ادخل." زين بعصبية وبدون كلام راح ضاربه بوكس في وشه. كريم وهو ماسك خده بسخرية: "هه، دا كله علشانها مش كده؟
أنا كنت عارف إنك بتحبها بجد." زين مسكه من لياقة قميصه: "انت بتقابل وعد من امتى؟ كريم: "اهدى اهدى، دا أنا بس كنت بختبر حبك ليها. أنا ووعد ملناش علاقة ببعض." زين هدى شوية: "أمال الصور دي إيه؟ كريم: "دي صور اتصورناها علشان أبعتها لوالدتها لأنها تعبانة جداً ونفسها تطمن على وعد." زين نزل إيده: "يعني وعد ملهاش علاقة بيك؟ كريم: "في علاقة طبعاً، أنا ابن عمها وحبيبها في نفس الوقت. يعني بإشارة مني وعد هتكون هنا معايا."
زين بعصبية: "وعد مش ليك، انت بالنسبالها انتهيت." كريم بسخرية: "ولا ليك. أنا بعتلك الصور وحبيت أوريها الوحش اللي جواك علشان متفكرش فيك أبداً." زين بصدمة: "يعني انت عارف إني آذيت وعد؟ كريم: "طبعاً عارف. انت نسيت إننا عشرة عمر؟ وأنا عارف زين كويس، لو حب حاجة مبيعرفش يسيبها لغيره، ولو اتعصب بيتحول لوحش." زين ضربه في وشه بغضب. كريم بسخرية: "مهما تعمل، انت خسرتها للأبد. سيبها ترجع مصر وانساها." زين بعصبية:
"أنا همشي دلوقتي، بس لينا حساب بعدين." وسابه وطلع يجري بعربيته ناحية البيت اللي سايب وعد فيه. نزل من عربيته لقى وعد قاعدة في جنب في الأوضة وعمالة تعيط وبتبصله برعب. مقدرش يكلمها ولا كلمة لأنه عرف إنها خايفة منه. كل اللي عمله إنه طلب ممرضة تيجي البيت تعالج الجروح اللي في جسمها. وانقضت الليلة على كده، وكل واحد نايم في أوضته. *** نهار يوم جديد.
زين دخل على وعد الأوضة وهو ندمان جداً على اللي عمله، وملقاش أي كلام يتأسفلها بيه. قالها: "عارف إنك مش هتسامحيني وعندك حق، ومفيش أي مبرر للي أنا عملته، بس الغيرة عمتني للحظة. لما حسيت إنك ممكن تكوني مع راجل تاني غيري، قلبي اتحرق. نار الغيرة وحشة يا وعد، صدقيني." وعد كانت قاعدة بتعيط في جنب ومبتتكلمش. زين: "بس انتي غلطانة، لي مقولتليش امبارح إنك اتصورتي مع كريم؟ لي سبتي واحد قذر زي دا يلعب بيا وبيكي؟ وعد مبتتكلمش.
زين بتنهيدة: "خلاص، مش وقته كل الكلام ده. قومي علشان معاد طيارتك اتغير وخليته النهارده. جهزي نفسك علشان تنزلي مصر، وأوعدك مش هتشوفي وشي تاني." وعد بصتله برعب ودموعها على خدها. زين بحزن: "أنا خارج، خدي راحتك." خرج وقفل الباب وراه، وهو عارف إن خطة كريم نجحت ومستحيل وعد تقدر تثق فيه تاني مهما حاول. وعد قامت من ع الأرض تجر نفسها ناحية الحمام، أخدت شاور وغيرت هدومها وقعدت ع السرير مربعة رجليها وضماها لصدرها.
زين خبط ودخل، كان شايل صنية أكل. وعد أول لما شافته الرعب مسكها. زين من بعيد بحزن: "متخفيش." وحط صنية الأكل على الأرض من بعيد وقالها: "قومي كلي علشان قدامك سفر طويل." وقفل الباب وخرج. *** وهو قاعد موبايله رن. تميم: "زين، هو انت ووعد فين؟ مبيتوش في الفيلا؟ هي وعد كويسة؟ زين: "بتسأل ليه؟ تميم: "الخدامة دخلت أوضتها لقت كل حاجة متبهدلة وكأن كان فيه زلزال ضرب الأوضة، فقولت أطمن عليها." زين: "وعد كويسة وراجعة مصر."
تميم بصدمة: "بجد؟ زين: "أيوا، مشكلة الباسبور بتاعها اتحلت ونازلة مصر خلاص." تميم بحزن: "بس... زين: "مبسش، أنا عارف إن كلنا اتعودنا على وجدها، بس لازم ترجع." وقفل الفون. بعد مرور الوقت، جه معاد طيارة وعد. زين دخل وقالها: "اجهزي." وعد بدموع: "فين الفستان اللي أنا جيت بيه؟ زين بتعجب: "ليه؟ وعد: "زي ما جيت بيه هرجع بيه." زين مرضيش ياخد ويدي معاها في الكلام علشان عارف إنها تعبانة. قالها: "هبعت أجبهولك من الفيلا حاضر."
جابلها الفستان فعلاً ولبسته وخرجت من الأوضة، وهو كان مستنيها بره. زين وقف أول لما شافها بالفستان وافتكر أول مرة قابلها فيها على الكوبري، لما افتكرها عايزة تنتحر وخدها معاه الفيلا. وعد وهي بتمسح دموعها: "أنا جاهزة." زين عرف إنها هترفض إنه يوصلها، فطلب من السواق يوصلها للمطار. ركبت وعد الطيارة ورجعت على مصر. *** "مرحباً بكم في جمهورية مصر العربية."
ركبت تاكسي ورجعت بلدها إسكندرية. دخلت المنطقة اللي هي منها وهي لابسة الفستان وبتجر نفسها بالعافية. (كل أحلامها اتهدت بسبب واحد من أشباه الرجال مقدرش يوفي بيه. رجعت بتجر خيبة أمل كبيرة، مكنتش عارفة هتوري وشها لأهلها إزاي بعد اللي حصل) الناس كلهم كانوا واقفين في البلكونة وفي الشارع بيتفرجوا وبيتكلموا عنها: "هي دي وعد بنت سمير." "يلوي دي هي، طب إيه اللي عمل فيها كده؟
"مش عارفة يا أختي، مش هي كانت مسافرة لابن عمها علشان يكتب عليها هناك في بلاد بره." "بس دي راجعة بالفستان وشكلها متبهدل، دا أكيد حصل حاجة كبيرة." "بكرة نعرف كل حاجة." وعد خبطت على باب بيتهم، وكانت ساكنة في بيت عيلة. فتحلها ابن عمها الصغير وعمره 10 سنين. أول لما شافها قال بصدمة: "وعد! والدها سمعها قاله بذهول: "وعد مين يا ديمة؟ "وعد بنت عمو يا بابا."
عمه ومرات عمه وكلهم طلعوا يجروا ناحيتها أول لما شافوها بالفستان ووشها متبهدل. اتصدموا. عمها: "وعد يابنتي، إيه اللي عمل فيكي كده؟ وعد مكنتش قادرة تسند نفسها من الإرهاق، أغمى عليها ع الباب. *** بعد ما فاقت وحكتلهم اللي حصل. مرات عمها: "حقك عليا يابنتي، أنا اللي معرفتش أربيه." عمها وهو مطأطأ الرأس: "بقى كريم يعمل كده؟ كلهم قالولي الغربة بتغير وبتخلي الواحد يبيع أصله، بس أنا مصدقتش." وعد بحزن:
"مش مهم أي حاجة دلوقتي، ماما فين؟ مرات عمها: "أمك فوق نايمة على السرير، المرض مبقاش بيخليها تتحرك." وعد بحزن: "يا حبيبتي يا ماما، دي لو عرفت اللي حصلي ممكن يجرالها حاجة." عمها: "متقوليش حاجة دلوقتي، هنفضل نكدب عليها ونقول إنك اتجوزتي كريم وإنك نزلت مصر علشان تشوفيها وراجعة تاني." وعد بحزن قامت من ع السرير. مرات عمها: "غيري الفستان الأول، استني أجيبلك هدوم." كلهم خرجوا ومرات عمها جابتلها الهدوم. وهي بتحطها قالت لوعد:
"وعد، أنا ملاحظة إن فيه كدمات في وشك. هو كريم مد إيده عليكي؟ قوليلي وأنا هقطعهاله." وعد افتكرت زين، قالت بتوتر: "لا لا، دا أنا اتكعبلت ووقعت من ع السلم، الوقعة كانت شديدة." مرات عمها: "آه طيب، ابقي خدي بالك بعد كده. هدومك أهي، غيري واطلعي لأمك." حطت الهدوم ووعد غيرت وطلعت لوالدتها. دخلت عليها أخوها الصغير كان قاعد معاها بيخدمها. حسن بصدمة: "وعد، انتي جيتي امتى؟ وعد شاورتله: "ششش، سيبها نايمة." حسن سكت خالص.
وعد قربت من والدتها، مسكت إيدها وفضلت تعيط. والدتها حست بيها راحت فاتحة عيونها وقالت: "وعد؟ دا انتي... وعد وهي بتمسح دموعها بإبتسامة مصطنعة: "آه ياماما، أنا وحشتيني." والدتها بفرح: "انتي جيتي انتي وكريم تشوفني قبل ما أموت." وعد مقدرتش تمسك دموعها: "متقوليش كده ياماما، انتي هتبقي كويسة." والدتها بفرح وهي تلتقط أنفاسها: "سيبك مني أنا، فرحانة إني اطمنت عليكي قبل ما أموت. كريم فين صحيح؟ وعد:
"كريم هناك، معرفش ينزل علشان شغله، بس اطمني هينزل يشوفك قريب." والدتها: "ربنا معاه ويرزقه. صحيح، شوفت صورك انتي وهو سوا، كنتي طالعة قمر يا وعد وباين إنه مهنّيكي." وعد بإبتسامة مصطنعة: "آه، مانتي عارفة كريم بيحبني أد إيه." والدتها ركزت في وشها أكتر: "انتي مال وشك يا وعد؟ حاسة فيكي حاجة غلط." وعد بتوتر: "مفيش ياماما، دي كدمة صغيرة أصل أنا وقعت، انتي عارفة بنتك بتمشي تقع." والدتها:
"لا، خدي بالك بعد كده. انتي واحدة متجوزة، ممكن تطلعي حامل في أي وقت." وعد بإبتسامة مصطنعة: "حاضر يا حبيبتي، أهم حاجة دلوقتي صحتك." والدتها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: "أنا كده اطمنت عليكي وهموت مرتاحة. ربنا يريح قلبك يا وعد." حسن: "وعد كفاية كده، الدكتور مانع ماما من الكلام الكتير، سيبها ترتاح شوية وتعالي معايا بره." وعد باست إيد والدتها وراسها وسابتها وطلعت والدموع مغرقة عينيها. خرجت هي وحسن وقفلوا الباب على والدتهم.
حسن: "وعد، انتي بتكدبي." وعد بحزن: "ششش، وطي صوتك. هفهمك كل حاجة." حسن خدها من إيدها بعيد عن أوضة والدتهم وقالها: "الواطي عمل معاكي إيه؟ وعد بحزن: "أنا متجوزتش." حسن بغضب: "كان قلبي حاسس من وقت ما مشيتي من هنا وانقطعت أخبارك، وكل أما نقوله عايزين نكلمك يتحجج بأي حاجة." وعد: "عادي بقى، اللي حصل. أنا خلاص كرهته وطلعته من قلبي، مبقاش يفرق معايا." حسن: "... وعد:
"خلاص، متشتمش. قولتلك مبقاش يفرق معايا، ولو رجعلي راكع على رجله مش هوافق عليه. تجربة سيئة وعدت وانتهت. أهم حاجة دلوقتي ماما تكون كويسة. أنا هنزل من بكرة أقدم شغل في المستشفى تاني (وعد خريجة تمريض) وأشتغل علشان أقدر أجبلها العلاج." حسن: "يعني هو أنا قصرت يا وعد؟ ما أنا بشتغل." وعد: "لا ياحبيبي مقصرتش، بس انت ثانوية عامة، لازم تاخد بالك من مذاكرتك. سيبك من حوار الشغل ده دلوقتي." حسن:
"اطمني عليا، أنا عارف أوفق بين الشغل والمذاكرة." وبعدين خدها في حضنه وقالها: "تعرفي أنا مبسوط إن كريم متجوزكيش أساساً، مكنتش عارف هعيش إزاي من غير مناكفتك. وحشتيني أوي يا قلب أخوكي." وعد بإبتسامة: "وانت كمان وحشتني أوي. يلا نعمل أكل لأني ميتة من الجوع." حسن: "وعد، متأكدة إن الكدمة اللي في وشك دي علشان وقعتي؟ وعد بتوتر: "آه." حسن: "لو كريم مد إيده عليكي، عرفيني وربنا أسافرله تركيا أجيبه من قفاه. ميغركيش إني صغير."
وعد بإبتسامة: "عارفة إن ورايا راجل، بس اطمن، ميقدرش يمد إيده عليا، كنت قطعتالهاله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!