وقفنا عند زين وكريم وهما ف المكتب. زين: خير يا كريم، في حاجة؟ كريم: هو مش أنا وانت صحاب ومع بعض بقالنا سنين؟ زين: أيوا. كريم: أنا مش هقولك وعد كانت معاك بتعمل إيه لوحدكوا ف البيت، ولا أنت إيه علاقتك بيها، لأن ده كله مبقاش يعنيني ومبقاش في حاجة تربطنا ببعض. بس أنا عايز منك خدمة. زين: تمام، وإيه الخدمة بقى؟ كريم: رجعلي وعد مصر. زين: ليه؟ كريم: وعد مش هتسكت إلا لما تخرب علاقتي بحسناء، وأنا بحب حسناء ومش مستعد أخسرها.
زين: ااااه، هي الحكاية كده. أنت خايف على مشاعر حسناء، بس وعد أنت جرحت مشاعرها واهنتها، وده عادي عندك. تسمحلي أقولك حاجة بما إننا صحاب يعني وبينا عشرة؟ كريم: أنت واحد حيوان. كريم بعصبية: زين، أنت فاهم غلط. أنا مجرحتش مشاعر وعد ولا اهنتها زي ما أنت بتقول. وعد اتفرضت عليا من صغري. زين: هو سؤال واحد وعايز إجابته. حبيت وعد ف يوم من الأيام ولا لأ؟ كريم بتردد: منكرش إني حبيتها، بس كانت فترة وعدت.
زين: كنت بتلعب يعني وهي كانت صغيرة مش فاهمة حاجة. كريم: أنا مش فاهم أنت واخد صفها ليه ومش خايف على أختك. زين: يمكن عشان بحبها. كريم بضحكة: هههههههه، مستحيل أصدق كدبة زي دي. أنت مستحيل تحب وعد، مش هي دي البنت اللي توقع زين. ده غير إني واثق إن وعد كمان مستحيل تحبك. وعد مش هتحب حد غيري. زين ببرود وهو بيفكر: طب بما إنك واثق أوي كده، ليه عايزها ترجع مصر؟ سيبها معايا أنا عايزها.
كريم ملامحه اتغيرت: وعد بنت عمي وبتسمع كلامي، ولو قولتلها أرجعي مصر هترجع. زين قعد على مكتبه وقاله ببرود: روح قولها ونشوف هتسمع كلامك ولا لأ. كريم طلع من المكتب والغضب ماليه. وعد كانت قاعدة على المكتب فرحانة فاكرة إنه بدأ يراجع نفسه. اتفاجئت بيه خارج من مكتب زين ومقرب منها ووطى عليها وقالها: لازم ترجعي مصر يا وعد. وعد بصدمة وهي بتبص في عينيه: ليه عايزني أرجع؟
كريم بحدة: عشان أنا مش حابب وجودك هنا. وجودك خانقني، ووالدتك لسه متعرفش إننا متجوزناش، لو عرفت احتمال يحصلها حاجة. فلازم ترجعي قبل ما أقولها. قالها الجملتين دول وسابها ومشي. وعد الدموع اتجمعت في عينيها. زين فتح باب المكتب وراح لها. وعد ببكاء: هو بجد مش عايزني للدراجادي؟ أنا كابسة على نفسه؟ ده حتى مش حابب يشوفني قدامه ولا حابب وجودي. زين: افهم إنك استسلمتي وهترجعي مصر فعلاً؟
وعد مسحت دموعها وقالت: لا، وهكمل معاك لحد ما أخليه يرجعلي راكع على رجله. ومن هنا ورايح أنا فعلاً هتعامل معاه بقسوة زي ما هو بيعمل معايا. زين فرح من قرارها لأنه مكنش حابب إنها تستسلم، لأن الموضوع بقى تحدي بينه وبين كريم، وزين مش متعود على الخسارة. قال: تمام، وأنا لسه عند وعدي ليكي وهرجعهولك. *** بعد مرور الوقت، الشغل في الشركة خلص وجميع الموظفين خرجوا عشان يروحوا. زين
خرج من مكتبه وقال لوعد: يلا، مستنيكي تحت في العربية. وعد شالت شنطتها ولحقته. لسه هتركب لقت كريم واقف قدام عربيته بيبص عليها. عينها جت في عينه والدموع اتجمعت في عيونها. زين بص في المراية وشافه، عرف إنها واقفة بتبصله. قالها: وعد، انجزي يلا. وعد فاقت من سرحانها ومسحت عيونها وركبت جنبه. طول الوقت قاعدة باصة للشباك والحزن في عينيها ومبتتكلمش. زين مدايق وهو شايفها في الحالة دي، قالها: مش متعود أم لسان طويل تقعد ساكتة كده.
وعد وهي باصة للشباك: هو أنا وحشة للدرجادي؟ زين ببرود: آه. وعد بحزن: يمكن عندك حق. زين ببرود: لأ، مينفعش، دا بجد. وعد بضيق: خلاص بقى، ده أنت إنسان مستفز. زين ابتسم لأنه قدر يخليها تنطق. وعد بصتله: أنت بتضحك على إيه؟ زين بابتسامة: ولا حاجة. تحبي تتمشي شوية على البحر؟ وعد بفرح: آه ياريت. زين ركن العربية وقالها: انزلي. نزلت بسرعة وطلعت تجري قدامه ناحية الكورنيش. زين بعصبية: أنتِ يامجنونة، استني.
وعد مردتش عليه وفضلت تجري لحد ما وصلت الكورنيش ووقفت عليه وفتحت دراعتها للبحر وشاورت لزين بابتسامة من بعيد. زين وهو بعيد ابتسم على ابتسامتها وراح لها. وعد: الجو هنا تحفة أوي، غير مصر. زين: مصر موحشتكيش؟ وعد: وحشتني أوي، بس مكدبش عليك، أنا كنت فيها وحاسة إن روحي هنا. زين بضيق: ممكن لما نكون مع بعض متجيبيش سيرة حد. أنا بكلمك أنتِ. وعد ببرود: طب ممكن سيرة اتنين أو تلاتة؟ زين: باردة ومستفزة أوي. وعد
مشيت لقدام وهو مشي جمبها: هو أنت عمرك ماحبيت؟ زين: لأ، أنا بحب أتسلى بس، إنما أورط نفسي في قصة حب صعب شوية. وع فكرة، أي بنت برتبط بيها بتبقى عارفة إني مش بتاع جواز يعني. وعد بتعجب: هو في بنت ترضى تبقى مجرد تسلية؟ زين: آه، هنا عادي، غير مصر. وعد: وطب ليه مجربتش تحب وتتجوز؟ أنا شايفه إن سنك كبير، مستني إيه؟ زين: بصراحة مش عارف. بقولك إيه؟ وعد بصتله: إيه؟ زين: تيجي أحبك؟ وعد وقفت مرة واحدة واتصدمت من كلمته.
زين بضحك: مالك؟ أنا بهزر. وعد بارتباك: آه، مانا عارفة. زين بضحك: اطمني، أنتِ الوحيدة اللي مينفعش أحبها. وعد بتعجب: ليه بقى؟ عشان لساني طويل ومش مناسبة ليك؟ زين: لا، أمر لسانك ده سهل، أنا هقصهولك عادي. إنما مينفعش عشان قلبك مع حد تاني. وعد: والحد التاني ده بيحب حد تالت. أقولك على حاجة ومتزعلش مني. زين: قولي، بس خدي بالك البحر جنبنا، هشيلك أرميكي فيه. وعد بضيق: خلاص مش قايلة، دانت رخم.
زين وقف وقالها: كفاية كده، الجو بدأ يبرد، يلا نروح. وعد: فعلاً، أنا بردت. زين: مبتقوليش ليه إنك بردانة؟ وعد: هتعمل إيه يعني؟ زين: هعمل كده. أهو. هو خلع جاكت وحطه عليها. وعد وهي مش واخدة بالها قالت بعفوية: لأ، كده هتاخد برد يا كيمو. زين ملامح وشه اتغيرت وراح شايل الجاكت من عليها ولبسه تاني وهو بيقولها: تصدقي إني غلطان، أبقى خلي كيمو ينفعك. وسابها ومشي راح ع العربية. وعد طلعت تجري وراه: أنت بتدايق ليه لما بقول اسمه؟
زين ببرود: وهدايق من إيه؟ كل الحكاية إني مبحبش حد يجيب سيرة حد وهو معايا. وعد بعناد: آه، تمام كده، أنا لقيتلك نقطة ضعف. زين وقف وبصلها: اياكي تفكري تعمليها. وعد بضحك: يا كريم، كريم، كريم، يا كيمو. زين اتعصب وقام شاددها لحضنه جامد، ورافع وشها لفوق وبص في عينيها بحدة وقالها: متحاوليش تستفزيني عشان هتزعلي. وعد بخوف: أنا كنت بهزر.
زين سرح في عينيها لثواني وقلبه كان بيدق جامد. كان ماسكها بقوة لدرجة إنها مكنتش عارفة تبعد نفسها عنه. وعد بخوف وهي بتبصاله: ممكن تسيبني؟ زين اتنهد وبلع ريقه وزقها لبعيد بتوتر: متبقيش تستفزيني تاني. وعد بخوف راحت ع العربية بسرعة. زين ركب هو كمان وكمل طريقه، بس كان باين على ملامحه الغضب. وعد: هو أنت ليه بتتحول مرة واحدة؟ أوقات بلاقيك بتهزر معايا وكويس، وأوقات بتبقى شخص مرعب.
زين: هو أنا كده، اتعاملي معايا بحذر وحاولي متستفزنيش، عشان وقتها مبكونش عارف أنا بعمل إيه. وصلوا البيت بعد وقت قليل. دخلت وعد الأول. لسه هتتكلم اتصدمت لما شافت كريم قاعد جمب حسناء وماسك إيدها. رجليها مكنتش شايلاها. زين دخل وراها شاف كريم وحسناء. راح مقرب منها وماسك إيدها. دخل زين وهو ماسك إيد وعد. زين: طب مش تقولوا إن كريم هنا؟ تميم وهو بيفرك في عينيه: هو اللي أنا شايفه صح؟ أنت ماسك إيد وعد؟ زين ببرود: لأ، غلط.
وعد قعدت وزين كمان قعد. كريم: راجعين متأخرين يعني؟ ده إحنا خارجين من الشركة من بدري. زين: كنا بنتمشى شوية ع البحر، مش كده يا وعد؟ وعد كانت باصة على كريم هو وحسناء بصدمة ومكنتش بتتكلم. زين: أنتِ، أنا بكلمك. وعد بارتباك: ها، آه. والدته: مالك يا وعد؟ أنتِ كويسة؟ وعد بارتباك: آه، مفيش حاجة. حسناء: واضح إن العشاق زادوا اتنين. كريم بخبث: معتقدش. جدهم: ها، إيه الأخبار في الشركة يا وعد؟ وعد بعدم تركيز: تمام، كله تمام.
حسناء بتعجب: هي وعد بقت بتشتغل في الشركة؟ كريم: أيوا، بقت سكرتيرة زين. حسناء بصت لزين بضيق وقالت: هي مش مفروض وعد راجعة مصر؟ زين ببرود: في شوية مشاكل في الباسبور بتاعها، فهتتأخر هنا شوية. الخادمة جابت الحلو وحطته قدامهم. حسناء راحت شايلة قطعة بالشوكة ومأكلة كريم في بوئه عشان تضايق وعد. وعد كان باين عليها الحزن أوي، وكأن قلبها بيتعصر من الألم. زوجها اللي عاشت تحلم بيه قاعد جمب واحدة تانية وبتأكله.
زين حس إنها تايهة، راح شايل طبق حلويات وقالها: وعد، خديه. كريم بلهفة: وعد عندها حساسية من الشوكولاتة، اديها قطعة بالفانيليا. الكل اتصدم من جملته. مديحة: وانت تعرف المعلومة دي منين؟ أنت تعرف وعد؟ كريم ارتبك. زين رد بسرعة عشان يلحق الأمور: أصل النهارده كان في حلويات في الشركة ووعد رفضت تاخد عشان عندها حساسية من الشوكولاتة، بس أنا نسيت. تميم: اااه، كويس إنكم قلتوا برضه. وعد شدت الطبق اللي بالشوكولاتة واخدته من إيد زين.
زين: إحنا بنقول عندك حساسية. وعد بغيظ: عادي، أنا كويسة، محدش يشغل باله. وبدأت الأكل والدموع مجمعة في عينيها. كريم الضيق بان على وشه لأنه عارف إن عندها حساسية وكده بتأذي نفسها. زين بيبصلها ومستغرب، كانت بتاكل كأنها بتنتقم من نفسها. زين: وعد، كفاية، هاتي الطبق. مردتش عليه. زين قام بغضب وراح شادد الطبق منها بقوة وحطه ع التربيزة وشدها من إيدها وخدها ع فوق.
كريم لسه هيقوم من مكانه يلحقها، افتكر إنه خلاص مبقاش ينفع. اتنهد ورجع ضهره لورا تاني. حسناء بخبث: واضح إن زين ووعد الفترة دي قريبين من بعض أوي. تميم: أنا حاسس إن وعد متغيرة، معرفش ليه، بس أنا متأكد إن فيه حاجة مزعلاها. مش هي دي وعد اللي جاتلنا البيت أول مرة. والدته: تلاقي أهلها في مصر وحشُوها وكمان خطيبها سابها، فلازم تكون نفسيتها تعبانة. سيبوها براحتها. تميم: خطيبها ده معندوش ذوق بقى، دي تتساب؟
إيه رأيك يا ماما، بما إني مرتبط وزين مستحيل يتجوزها، إحنا نجوزها لتمام ونخليها تعيش معانا هنا على طول، أنا اتعودت على وجودها أوي. تمام كان بيشرب المايه. طلعت من بوئه وشرق وفضل يكح. جده بضحك: متخافش، تميم بيهزر. الكل فضل يضحك، إلا كريم كان قاعد وشه باين عليه الغضب وهيموت ويعرف إيه اللي بيحصل فوق مع زين ووعد. تمام ببرود بعد ما خد نفسه: أنا لو مسكت خطيبها اللي سابها ده، هجرنه علقة. تميم: عشان ندل، مش كده؟
تمام ببرود: لأ، عشان سابلنا بلوة. وقام من مكانه دخل أوضته. حسناء: سيبك منهم يا كيمو، تعالى نخرج الجنينة شوية. كريم كان سرحان ومش مركز. حسناء بضيق: على فكرة أنا بكلمك. كريم: أنا آسف، بس حاسس إني مش مظبوط. حسناء: وإيه بقى اللي شاغل دماغك؟ كريم: مفيش، قومي نطلع الجنينة شوية. حسناء: ياسلام، مانا كنت لسه بقول، بس حضرتك مش معايا تقريباً. *** زين أخد وعد ع أوضته وهي عمالة تعيط. قالها بعصبية: هتفضلي مورياه إنك حزينة من غيره؟
هتفضلي مبينة ليه إنك محتاجاه؟ وعد ببكاء: مش قادرة أتخيله مع حد غيري. الكلام سهل، بس الفعل صعب، وأنت عمرك ما هتحس بيا. وفضلت تدب على قلبها وتقوله: ده بيحترق في نار جوه. شخص فضلت سنين بحلم بيه كل يوم، فجأة مبقاش ليا. زين حاول يهديها: طب خلاص، أهدي. وعد فضلت تخبط على قلبها وتعيط وهي بتقوله: ده بيوجعني أوي، وأنت عمرك ما هتحس بيا، ولا حد هيحس باللي أنا فيه. زين مسك
إيدها بالقوة عشان يهديها: طب أهدي يا وعد، خلاص. أنا عارف إن الموضوع مش سهل بالنسبالك. وعد بعصبية وبكاء: أنت وعدتني إنك هترجعهولي، مرجعش ليه؟ ها، مرجعش ليه؟ زين: عشان أنتِ مش مساعداني. كل مرة بتتصلي بيه فيها بتضعفي، وهو طول ما هو شايفك ضعيفة ومحتاجاله عمره ما هيحن. أنا عايزك قوية، فاهمة؟ وعد بدأت تهدأ. زين ساب إيدها وشد منديل من جنبه وقرب منها. وعد بصتله والدموع مغرقة وشها. زين: متخفيش.
وراح مقرب المنديل من بوئها عشان يمسحلها الشوكولاتة اللي أكلتها بره: حاسس إني معايا عيلة، في حد وهو بياكل يبهدل نفسه كده. وعد مبتتكلمش. زين: بقت عايزة تموتي نفسك عشان ده؟ طب تصدقي إنه ميستاهلكيش. وعد بنظرة حزن: بتجبر بخاطري تاني. زين وهو بيمسحلها بوئها: أكيد طبعاً، يعني هكون بتكلم جد. وعد بغيظ: أنت واحد... زين بابتسامة: بارد، عارف. ركز شوية في شفايفها اللي عليها شوكولاتة وهو بيمسحها. اتوتر وراح شايل إيده
عنها واداها ضهره وقالها: خدي منديل وامسحي بوئك كويس. وراح رامي المنديل في الباسكت وقال لنفسه: إيه الهبل اللي أنا بعمله ده. وعد مسحت بوئها وقالتله: شكراً. زين لف وشه ليها بتعجب: قولتي إيه؟ وعد: شكراً. زين: دي أول مرة تقولي شكراً. أنتِ كويسة ولا الشوكولاتة اللي أكلتيها تحت أثرت عليكي؟ وعد: ممكن أعرف أنت بتساعدني ليه؟ زين: عشان مش حابب علاقة كريم بحسناء. ولو كريم رجعلك كده أنا هكون مطمن على أختي. وعد: أه.
زين: وكمان في حاجة. وعد: إيه؟ زين: أنا مشفق عليكي أوي، كائن مهزأ، صعبان عليا جداً. وعد بعصبية: مستفز. زين: مش أكتر منك. فجأة بيسمعوا صوت ضحك جاي من تحت في الجنينة. راح زين ناحية البلكونة وبص لتحت شاف حسناء وكريم مع بعض. وعد لحقته: إيه؟ في إيه؟ زين وقف قدامها وزقها لجوه: مفيش، اتفضلي ع أوضتك يلا، إنتي ناسيه إنك في أوضتي ولا إيه؟ وعد: ومالك بتزقني كده ليه؟ زين: أنا حر، اجري يلا ع أوضتك، إحنا هنتصاحب.
وعد بغضب سابته وخرجت وهي بتبرطم. قابلت تمام لتاني مرة وهي خارجة من الأوضة. وعد بتوتر: أنا، أنا... تمام قاطعها: مسألتكيش برضه. وسابها ودخل أوضته. وعد دخلت أوضتها وهي بتقول: كائن غريب فعلاً. دخلت غسلت وشها وغيرت هدومها. وهي واقفة بتسرح شعرها سمعت صوت ضحك جاي من تحت. خرجت البلكونة بصت لقت كريم واخد حسناء في حضنه وبيهزروا سوا. بصت ليهم بحزن. فجأة سمعت صوت زين بيقول: فضولية، كنت عارف إنك هتطلعي. وعد بصتله: إيه؟
البيت اللي مفهوش خصوصية ده. زين ببرود: احمدي ربنا إنك لقيتي بيت يلمك بعد ما رماكي في الشارع. وعد بصت ناحية كريم وحسناء بحزن. زين: عيطي، عيطي، متتكسفيش. وعد بعصبية: أنت مالك؟ اعيط ولا معيطش؟ ادخل أوضتك وملكش دعوة بيا.
زين: داخل يا أم لسان طويل، عيطي أنتِ مع نفسك بقى، يارب تتحولي زومبي. ودخل جوه اترمى ع سريره وبص للسقف وهو سرحان. اتخيل كلامها وحركاتها العفوية. ابتسم وغمض عينه. حاول ميفكرش فيها بس مقدرش. كل ما يغمض عينه تظهر قدامه. قال لنفسه: دي لعنة، دي بقى هتبقى ورايا في الواقع والخيال. *** كريم مشي وحسناء طلعت لزين فوق. الباب اتخبط. زين وهو باصص للسقف: ادخل. حسناء فتحت الباب. زين بدون ما يبص يشوف مين قال: جايه تعيطي هنا ولا إيه؟
حسناء بتعجب: اعيط! اعيط ليه؟ زين اتفاجئ لما لقاها حسناء قال: هو أنتِ؟ افتكرتك المهزلة التانية. حسناء: طالما في مهزلة تانية يبقى في مهزلة أولى. زين ببرود وهو نايم: أنتِ ياروح قلبي المهزلة الأولى، أكيد. حسناء دخلت وقعدت ع طرف السرير وقالتله: طول عمرك رخم. زين: في إيه عشان عايز أنام؟ حسناء: ممكن أفهم إيه اللي أنت بتعمله؟ زين ببرود: بعمل إيه؟ مش فاهم. حسناء: مخلي وعد السكرتيرة بتاعتك ليه؟ زين ببرود: أصلها بتوحشني.
حسناء: مش عليا أنا الكلام ده. أنت عارف إني فاهماك أكتر من نفسي. زين: وانتي لو بتفهمي، كنتي اتخطبتي لواحد زي كريم. حسناء: أيوا، ماهو ده بقى اللي أنت بتعمله. عايز تفركش علاقتي بكريم، فجبت وعد معاه في الشركة عشان يفضل يشوفها كل دقيقة ويحن ليها. زين ببرود: وافرض دا حصل، إيه اللي مدايقك؟ أنتِ مش واثقة في خطيبك وعارفة إنه بيحبك، خلاص متشغليش بالك بأي حاجة.
حسناء وقفت وقالت بعصبية: أنا آه واثقة فيه وعارفة إنه بيحبني وعمره ما هيبص لبنت زي وعد. زين: طيب تمام، ملكيش دعوة بوعد بقى وركزي مع خطيبك. حسناء بعصبية: أنا من بكرة هنقل ملفي لفرع الشركة عندك وهاجي بنفسي يازين، واخلي بالي من كريم. زين بسخرية: ليه؟ هو عيل صغير خايفة عليه يتخطف؟ حسناء اتعصبت والغضب ظهر على وشها وسابته وخرجت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!