الفصل 3 | من 27 فصل

رواية حكاية وعد الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
29
كلمة
2,393
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وقفنا لما زين ساب حسناء في الجنينة وطلع أوضته. مسك موبايله ورن على كريم. زين بعصبية: إنت يازفت مش هتبطل شغل العيال ده؟ رايح تقول لحسناء إنك مش عارف تشوفها علشان أنا مطلع عينك في الشغل؟ كريم وهو سايق العربية بيبص حواليه على وعد: زين مش وقتك خالص دلوقتي. زين: لأ والله إنت شايف كده؟ كريم بعصبية: زين أنا دلوقتي واقع في مشكلة، مش قادر تتحمل صاحبك شوية؟

زين: أتحملك آه، بس مدخلنيش بينك وبين حسناء تاني. إنت عارف حسناء بتحبك قد إيه، فمتحطنيش في النص. وبعدين إنت بتاع شغل أساساً. كريم: يابني ملقتش حاجة أهرب منها غير موضوع الشغل. قولتلك مشغول الفترة دي وهي عايزة تشوفني. زين: وحضرتك صايع فين بقى؟ كريم: ولا صايع ولا زفت، أنا شكلي وقعت في مصيبة. هفهمك بكرة كل حاجة. انتهت المكالمة وزين حط الفون جنبه وخرج يشم شوية هوا في البلكونة بتاعت أوضته.

اتفاجئ بوعد واقفة سرحانة وماسكة الدبلة في إيديها ورافعاها للسما وبتقول لنفسها: معقول موحشتوش؟ طب هو كويس ولا لأ؟ زين بسخرية: بتعملي إيه؟ وعد اتخضت لما سمعت صوته، بصت ناحيته ولبست دبلتها: إنت بتطلع منين مرة واحدة كده؟ زين: إيه بتخافي مني؟ وعد ببرود: لأ مبخفش. هخاف منك ليه؟ أنا بدايق لما أشوفك بس. زين: لسانك ده هقطعهولك. وعد: هه، متقدرش. طول ما خطيبي حبيبي موجود. زين بسخرية: هو فين ده؟ مش قولتي إنه خلع؟

وعد بعصبية: على فكرة أنا متأكدة إنه بيدور عليا. زين بابتسامة سخرية: هو أكيد بيدور عليكي، بس علشان يرجعك مصر تاني. معتقدش إنه ممكن يورط نفسه مع واحدة لسانها طويل زيك. وعد بعصبية: على فكرة هو بيحبني زي ما أنا. خليك إنت في نفسك، تلاقي مدايق علشان معندكش حد يحبك. زين: يابنت، حب إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ أنا لو قولت ياحب هيجي يترمي تحت رجلي. أنا مفيش بنت قالتلي لأ. وعد: لأ فيه. أنا مرضاش أرتبط بواحد زيك.

زين اتضايق من ردها. زين: أنا بقول بنت، هو إنتي بنت؟ وعد بغيظ: أنا مش عارفة أنا واقفة بتكلم معاك ليه. زين بكبرياء: علشان لولايا كنتي زمانك مرمية في الشارع وخطيبك الحيوان ده قاعد مبسوط. وعد بعصبية شديدة: إنت إزاي تقول عليه حيوان؟ زين ببرود: هو فعلاً حيوان. هو اللي يعمل كده في بنت يبقى إيه غير حيوان وندل. وعد اتعصبت جامد من طريقة كلام زين عن كريم. قالتله بغضب: اسحب كلامك ده تاني.

زين ببرود: مش ساحب. وأعلى ما في خيلك اركبيه. وقام سايبها ودخل أوضته وقفل البلكونة. وعد تسكت إبداً. دمها كان بيغلي. راحت واخده نفسها ورايحة على أوضته وفضلت تخبط على الباب جامد. زين قام فتحلها وقالها ببرود: نعم؟ وعد بعصبية: اعتذر عن الكلام اللي إنت قلته عن خطيبي. زين وهو ساند على الباب بتناكة: مش معتذر. وهو فعلاً حيوان. ها، في حاجة تاني؟ وعد الدموع بدأت تتجمع في عينيها. زين حس إنها هتعيط. وعد

وهي ماسكة نفسها بالعافية: إنت واحد معندوش قلب ولا مشاعر. إزاي تهين حد أنا بحبه بسهولة كده قدامي؟ زين: إنتي عايزة تجننيني؟ إزاي لسه بتحبي واحد قالك أنا مش عايزك؟ وعد مقدرتش تمسك دموعها وقالت وهي بتعيط: هو مينفعش ميوعنيش. كريم ده قبل ما يكون حبيبي، ده كان أب ليا. هو كل حاجة في حياتي. طلعت لقيتني في حضنه. إزاي تقولي مش عايزك؟ لأ، هو أكيد ميقصدش كده. أنا متأكدة إنه بيحبني. ده إحنا بينا وعد.

زين: هو أي حد يوعدك بحاجة تصدقيه؟ وعد مردتش عليه وسابته ومشيت وهي بتعيط. زين قفل الباب واترمى على السرير وسرح وهو بيقول لنفسه: حاسس إني زودتها معاها. بس مين سي زفت ده اللي لاحس دماغها دي؟ بتقولي أنا مرضاش أرتبط بيك. ده مفيش بنت قدرت تقولها. وبعدين نام على جنبه واتخيل شكلها وهي بتعاند فيه. ابتسم. وبعدين استوعب إنه ابتسم.

قال لنفسه: لأ بقولك إيه، اعقل كده. البنت دي لازم ترجع بلدها. إنت من بكرة تاخدها معاك تشوف حوار الباسبور ده وتخلص الحوار. "نهار يوم جديد" استيقظ الجميع باكراً ليذهبوا لعملهم. زين افتكر إنه هياخد وعد معاه علشان تشوف موضوع جواز السفر بتاعها. الكل كان خرج من الفيلا. راح ناحية أوضتها وخبط عليها. فضل يخبط فترة طويلة ومحدش كان بيرد. شك إن ممكن يكون حصلها حاجة. زق الباب برجله وفتحه. دخل عليها لقاها مرمية على السرير.

قرب عليها بخوف: وعد وعد، إنتي كويسة؟ وعد فتحت عيونها بالراحة. استوعبت إنه قدامها راحت قايلة بصراخ: آآآه! إنت بتعمل إيه هنا؟ زين وهو يلتقط أنفاسه: يا شيخة منك لله، وقعتي قلبي. وعد وهي شادة الغطا عليها وقاعدة في جنب السرير مرعوبة: إنت بتعمل إيه هنا بقولك؟ زين بعصبية: هكون بعمل إيه يعني؟ بقرة نايمة بقالي ساعة بصحي فيكي. ده إنتي لو اتقتلت جمبك قتيل مش هتحسي بيه. وعد بارتباك: أنا نومي تقيل. اتفضل اطلع بره.

زين: طالع. انجزي، البسي والحقيني علشان مستنيكي بره. وعد بتعجب: مستنيني ليه؟ زين: لما تفوقي من الغيبوبة اللي إنتي فيها دي وتلحقيني هقولك. _بعد مرور الوقت، جهزت وعد وخرجت لزين بره. زين: اركبي يلا. وعد: أفهم، رايحين فين؟ زين: مش معقولة هخطفك يعني؟ أكيد رايحين نشوف حل للباسبور بتاعك اللي ضاع ده. وعد: آه، إذا كان كده ماشي. ركبت العربية معاه ومشي. زين: حاسس إن معايا بلوة ونفسي أخلص منها.

وعد: على فكرة أنا نفسي أخلص منك النهاردة قبل بكرة. زين بعصبية: مستفزة. وعد بغضب: بارد. بعد مرور الوقت، وصلوا أخيراً. زين: خليكي هنا في العربية، هعمل حاجة مهمة في الشركة ونازل بسرعة. وعد فتحت باب العربية وهي بتبص على الشركة بإنبهار: واو! إيه الجمدان ده؟ زين: دي مصيبة مينفعش تتساب في مكان لوحدها. وقام ماسكها من إيدها وأخدها معاه لفوق. وعد بعصبية: سيب إيدي، هو أنا عيلة؟ زين وصل

لمكتبه وساب إيدها وقالها: اقعدي هنا دقيقة، أنا جي. وإياكي تعملي حاجة كده ولا كده يا وعد. وعد بسخرية: هعمل إيه... فجأة يدخل كريم وقاطع كلامهم وهو بيقول: إيه يازين اتأخرت كده ليه النهارده؟ وعد لفت وشها لقيته كريم خطيبها. وعد بذهول وصدمة: كريم! كريم بصدمة: وعد! زين بذهول: نعم! كريم: إنتي بتعملي إيه هنا؟ وعد جريت عليه واترمت في حضنه وهي بتقوله: مش مصدقة إني لقيتك. قلقت عليك أوي. إنت كويس؟ فيك حاجة بتوجعك؟

كريم بعدها عنه: وعد، اهدي. أنا كويس. مفيش حاجة. زين: بقى هو ده كريم! كريم: زين، أنا هفهمك كل حاجة بس سبنا دقيقة. زين بعصبية: أسيبك مين يازفت إنت؟ أنا عايز أفهم إنت بتهبب إيه! كريم بضيق: زين، قولتلك دقيقة واحدة بس وهفهمك كل حاجة. زين سابهم ووقف بعيد يراقب المشهد وهو مذهول من اللي شايفه قدامه. وعد ببكاء: وحشتني أوي. دورت عليا كتير، مش كده؟ كريم بعصبية: إنتي ليه مرجعتيش مصر؟ ممكن أفهم؟ وعد بذهول: يعني إيه مرجعتش مصر؟

مش مفروض إن أنا هنا علشان نتجوز؟ هو مش أنا وإنت مخطوبين؟ كريم: وعد، أنا آسف. أنا منفعكيش ولا إنتي تنفعيني. أنا اكتشفت إني بحب بنت تانية. وعد ببكاء وصدمة: بنت تانية! معقولة؟ ده كريم اللي بينا وعد من واحنا صغيرين إننا مش هنكون غير لبعض؟ معقول؟ ده كريم اللي كنت بجيب شهادتي وأجري عليه أول واحد أفرحه بنتيجتي ويقولي شاطرة، كبرتي سنة أهو علشان نتجوز. إنت بتهزر صح؟ ده مقلب، مش كده؟ وبعدين بصت على إيده لقت فيها دبلة.

قالت بابتسامة كلها بكاء: إنت لسه لابس الدبلة أهو. إنت بتحبني؟ كريم: دي مش دبلتك. دي دبلة بنت تانية. وعد فضلت تزعق فيه وتصرخ وتقوله: قول إنك بتكدب. إنت بتحبني أنا وهتتجوزني. مش ده كان وعدك ليا؟ زين واقف بعيد بيراقب المشهد. حاول كريم يقرب منها ويهديها بس هي كانت بترجع لورا بخوف علشان ميلمسهاش. وعد ببكاء: سابت المكتب وطلعت تجري منه. زين بص له وقاله: لينا حساب بعدين. وسابه ولحق وعد.

ووعد طالعة تجري وبتعيط بتقابل حسناء على السلم. حسناء بذهول: وعد! وعد بصت وراها لقت كريم واقف بيبص عليهم من فوق. فهمت كل حاجة. سابتها وكملت نزول السلم بدون ما تتكلم. حسناء شافت زين نازل وراها قالتله: زين، هو فيه إيه؟ وعد مالها؟ زين بعصبية: اطلعي اسألي خطيبك. حسناء طلعت لكريم قالتله: حد يفهمني، فيه إيه يا كريم؟ كريم: مفيش حاجة. مجرد سوء تفاهم. إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ حسناء: قولت طالما إنت مش فاضي أجلك أنا أشوفك.

كريم مسكها من إيدها وقالها: تعالي نخرج. أنا فعلاً محتاج أخرج من الشركة شوية. _وعد فضلت تجري في الشارع وتعيط زي المجنونة. لحقها زين. زين: وعد استني. وعد مردتش عليه. مسكها من إيدها جامد وقالها: بقولك استني. وعد ببكاء: عايز مني إيه إنت كمان؟ جي تشمت فيا علشان كلامك طلع صح وأنا فعلاً متحبش؟ زين بعصبية: أنا مقولتش كده. أنا بقولك أهدي علشان نعرف نحل الموضوع ونتكلم.

وعد ببكاء وصراخ: ابعد عني دلوقتي. أنا مش طايقة أشوف حد ولا طايقة أتكلم مع حد. أقولك أنا بعفيك مني ومن مساعدتي. أنا هرجع مصر لوحدي. زين بغضب: تصدقي أنا غلطان فعلاً. اتفضلي امشي. وساب دراعها. وعد طلعت تجري وهي بتعيط. زين وقف مكانه مدايق وهو بيقول لنفسه: بقى ده كله يطلع منك إنت يا كريم الكلب. "ف الكافيه" حسناء: ممكن تفهمني، فيه إيه يا كريم؟ كريم: أنا هفهمك كل حاجة. وعد تبقى بنت عمي.

حسناء بذهول وصدمة: يعني إنت فعلاً خطيبها اللي مفروض إنه هيتجوزها؟ كريم بعصبية: حسناء، اسمعيني للآخر وليكي حرية الاختيار.

وعد بنت عمي ومتربية معانا من واحنا صغيرين. والدها اتوفى، فوالدتها خافت عليها تدور على الحب والحنان بره وتمشي غلط. فقالتلي آخد بالي منها كويس وأعوضها عن الحنان اللي فقدته من بعد موت والدها. وعد بدأت تتعلق بيا وتحبني، بس أنا مفيش أي مشاعر ناحيتها. انضغط عليا من أهلي وأهلها إننا لازم نتجوز علشان أفضل آخد بالي منها. وبعد كمية الضغط دي مقدرتش أرفض وفعلاً وافقت إننا نتجوز. لحد آخر لحظة كنت ناوي فعلاً إني هتجوزها وبعت ليها تيجي هنا. بس في لحظة حسيت إني هضيع مستقبلي مع بنت مبحبهاش، وأنا بحبك إنتي. علشان كده قررت أواجه الكل وأقولها ارجعي مصر تاني. أنا بحب بنت تانية.

حسناء بتسمع كلامه بصدمة. كريم: أنا مش هغصب عليكي حاجة، بس اللي عايزك تعرفيه أنا فعلاً بحبك. مبحبهاش. _بعد مرور الوقت، الدنيا ضلمت ووعد لسه قاعدة على الرصيف بتعيط. زين طول الوقت ده مقدرش يمشي ويسيبها وفضل قاعد بيراقبها من بعيد. وعد ببكاء وهي بتخبط على قلبها: كل الوعود دي كانت كدب في كدب. ده قالي إننا هنبني بيتنا سوا وهنلف العالم كله مع بعض. معقولة أكون كنت مخدوعة فيه؟ بس إزاي؟

والحب كان ظاهر في عينيه والعالم كله كان شايفه. فجأة بيعدي اتنين شباب سكرانين. واحد منهم بيوطي لوعد وبيقولها وهو بيحسس على شعرها: Hey tatlım. وعد بصتلهم بخوف. خرج زين عن صمته وراح ناحيتها. أول لما الشباب شافوا، طلعوا يجروا. زين بعصبية: قومي. وعد ببكاء وهي قاعدة على الرصيف حاضنة رجليها: إنت لسه هنا؟ بتعمل إيه؟ قولتلك امشي. أنا هساعد نفسي. زين بعصبية شدها من إيدها وقفها: استني هنا، هوقف تاكسي.

وعد ببكاء: قولتلك مش هروح معاك. زين ولا كأنها اتكلمت. وقف تاكسي وقالها: اركبي. وعد ببكاء: إنت إزاي عايزني أرجع معاك البيت تاني وأبص في عيون حسناء عادي؟ هو إنت فاكر إني مبحسش ولا عندي مشاعر؟ زين: مش هنروح على البيت، بس اركبي يلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...