الفصل 22 | من 27 فصل

رواية حكاية وعد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,352
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

وقف تمام وشعر بالإحراج لما قاله إن آيسل شخص مميز عنده. خرج وقف في الجنينة. آيسل استأذنت منهم ولحقته. وقفت جنبه وقالت: احم. تمام ببرود وهو حاطط إيده في جيوبه: عايزة إيه؟ آيسل: ممكن سؤال. تمام: لا. آيسل قالت بصوت واطي وهي باصة الناحية التانية: بارد أوي الكائن ده، أتعامل معاه إزاي؟ تمام: سامعك. آيسل بتوتر ضحكت ضحكة مصطنعة: هه ههه. تمام واقف بثبات ومبيتكلمش. سكوت ثواني.

آيسل استجمعت قوتها وسألته: هو أنا فعلاً شخص مميز عندك؟ تمام ببرود: هو أنا مش قولت متسأليش؟ آيسل بإحراج: آه، آسفة. وسابته ومشيت خطوتين لقدام. تمام بصوت مرتفع: لا. آيسل بصتله: إيه اللا؟ تمام: انتي مش شخص مميز ولا حاجة. آيسل وهي كاتمة غضبها: امال قولت كده ليه؟ تمام: كنت بدايق نانسي مش أكتر، ومفروض تكوني فهمتي كده. آيسل: وليه مفروض أفهم كده؟ تمام: علشان انتي عمرك ما هتكوني شخص مميز عند حد. آيسل مقدرتش

تمسك نفسها وقالت بغضب: انت ليه دايماً مستقل بيا ومحسسني إني ولا حاجة وكأني حاجة نكرة، رغم إنك شخص متعجرف وبارد ومعدوم المشاعر ووجودك زي عدمه، يعني مفروض تكون انت الولا حاجة في حياة أي حد. تمام بصلها ولسه هيتكلم قاطعته وقالت: شخص أناني مبيحبش غير نفسه ومتكبر، عمرك ما فكرت تساعد حد، حتى مساعدتك ليا جت بعد إذلال مني، عمرك ما شاركت حد فرحه أو حزنه.

فاكر نفسك حاجة وانت ولا حاجة، لو غبت سنين من الفيلا محدش هيحس بغيابك، لأن ببساطة وجودك مش فارق زي عدمه. تمام اتصدم من كلامها، ملامح وشه اتغيرت ومقدرش يرد عليها. آيسل بعصبية: بتقول إن عمري ما هكون شخص مميز عند حد وعمري ما هتحب، وأنا بقولك إني هتحب وأتحب جداً كمان، وانت أول واحد هيحبني. تمام بيبص عليها بدهشة. آيسل سابته ودخلت جوه وهي متعصبة. وقف يكلم نفسه ويقول بتعجب: هو أنا اتهزقت دلوقتي ولا أنا بيتهيألي؟

لا، وكمان اتهزأت من عقلة إصبع. فجأة بيلاقي وعد وزين داخلين بالعربية. ركّنوا العربية في الجراج ونزلوا، مسكوا إيد بعض والسعادة باينة على وشهم. تمام أول لما شافهم من بعيد بص على زين وهو مبتسم والفرحة باينة عليه، قال لنفسه: عمري ما شوفت زين مبتسم وفرحان بالشكل ده، معقولة الحب بيعمل كده؟ زين قرب منه وإيده فيها وعد وقاله: تعالى، عايزينك جوه. تمام: في إيه؟ وعد: تعالى وهتعرف جوه. تمام ببرود: مش عايز أعرف.

زين ووعد بصوا لبعض وابتسموا وراحوا زقّينه بإيدهم لجوه. دخلوه غصب عنه وقعدوه على الكرسي. تميم بسخرية: ههههه، انتوا لقيتوا عيل تايه وجايبينه معاكم ولا إيه؟ تمام بصله بنظرة برود. زين: ها، الكل متجمع؟ مديحة: خير يا زين، باين عليك انت ووعد الفرحة يعني. زين مسك إيد وعد وقال: النهاردة فيه خبر مهم. وعد بصت في الأرض بخجل. جدة بتعجب: في إيه؟ اتكلموا. تميم خد باله من الخاتم اللي في إيد وعد، ملامح

وشه اتغيرت وقال لنفسه: معقولة زين هيعصي أوامر جدي وهيُعلن خطوبته؟ والدته لاحظت هي كمان الخاتم. زين بإبتسامة وهو ماسك إيد وعد: أنا... والدته وقفت بسرعة قاطعته وقالت: زين، أنا عايزاك دقيقة. زين بتعجب: في إيه يا ماما؟ والدته قربت منه وشدته من دراعه: عايزة دقيقة، تعالى. وعد وشها اتقلب. آيسل راحت ناحيتها وقالت: هو في إيه يا وعد؟ أبيه زين عايز يقول إيه؟ وعد بتوتر: لما ييجي هتعرفي. إسماعيل: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.

تميم: مفيش يا جدو، تلاقي زين وقع عقد جديد وحابب يفرحنا معاه. نانسي وهي بتبص لوعد قالت بإستهزاء: واضح إن العقد الجديد مش عاجب حد. زين في الأوضة مع والدته: في إيه يا ماما؟ والدته: إيه اللي انت عايز تعمله ده؟ زين: مش فاهم. والدته: انت فاهم كل حاجة وعارف إن مينفعش تعلن خطوبتك من وعد. زين بعصبية: ياماما كفاية لحد كده بقى، هيفضل يتحكم في حياتنا لحد إمتى؟ ده كبر ولسه برضه مخلّينا كلنا كلنا تحت رحمته.

والدته بغضب: زين، عيب، انت ناسي إن ده جدك ومينفعش تتكلم عنه بالطريقة دي. زين بعصبية: وإيه يعني جدي؟ أنا هطلع وأعلن خطوبتنا قدام الكل ومش فارق معايا حد. والدته: بطل بقى شغل العيال ده، انت ناسي إن جدك الواصي على كل حاجة. ولو عصيت أوامره ملكش فلوس عنده، واحتمال قبل ما يطردك من الفيلا يقلعك البدلة اللي انت لابسها. زين بغضب: وأخرة المهزلة دي هتبقى إيه؟

والدته: اهدى شوية وحاول تلين قلبه عليك، إنما موضوع إنك تخطبها غصب عنه ده هيخليه يعند أكتر. زين: أنا مش عايز حاجة من فلوسه، أنا هعيش من شغلي. والدته: هو انت حيلتك ولا حيلة أبوك الله يرحمه حاجة؟ ماهي الشركات كلها بتاعته، ومن الصبح هيطردك، تقدر تقولي هتصرف على نفسك وعليها منين؟ زين اتنهد وقعد على الكرسي وحط إيده على جبينه بقلة حيلة. والدته قعدت جنبه: يا حبيبي افهم، كل حاجة هتتحل بس بالراحة، بلاش العند يا زين.

زين: بحاول معاه من زمان عشان أغير تفكيره، وانتِ عارفة وهو زي ما هو مبيتغيرش. وقدامك تميم بيحب البنت بقاله سنين، بدل ما يجوزهم ويفرح بيهم واقف قصاده كأنه أجرم بحبه ليها. والدته: معلش استحملوا، أنا وأبوك تعبنا معاه، ولما حس إن هيخسر ابنه الوحيد وافق على جوازه مني. زين بصّلها بحدة وقال: وتفتكري هو فارق معاه يخسرنا أو لا؟ وقام من على الكرسي فتح الباب وطلع. وعد أول لما شافته طالع من الأوضة وقفت بسرعة.

زين كان باين عليه الغضب وطلع السلم بسرعة وراح على أوضتها. إسماعيل: هو مش المفروض إنه كان عايز يقولنا حاجة؟ نانسي بسخرية: أكيد وعد تعرف، لأنها كانت معاه. وعد خبت إيدها اللي فيها الخاتم بسرعة ورا ضهرها وقالت بتوتر: ها، لا معرفش. آيسل بتعجب: هو إيه اللي حصل جوه مع خالتو خلاه يطلع متعصب كده؟ خرجت مديحة، بصت لتميم وتمام وشاورتلهم بحاجبها (يعني اطلعوله) تميم وتمام فهموا وطلعولها. إسماعيل: في إيه يا مديحة؟

أنا هفضل مش فاهم حاجة كتير كده. مديحة: مفيش يا بابا، زين بس الفترة دي متلخبط شوية. زين دخل، خلع قميصه، رماه على الأرض وخبط الأباجورة اللي جنبه سريره بإيده، وقعها على الأرض اتكسرت. كان متعصب جداً. فتح تميم الباب، شاف الغضب باين على ملامحه وعروق جسمه هتنفجر من كتر الغضب، قال بخوف: شكلنا جينا في وقت غير مناسب، أستأذن. لسه بيلف لقى تمام في وشه، أخده من قفاه ودخله جوه وقفل الباب.

زين بعصبية: أنا مش عارف هيفضل يتحكم في حياتنا لحد إمتى؟ تمام ببرود: اهدى، الموضوع مش مستاهل. بتعمل كل ده عشان بنت؟ زين اتعصب أكتر وقاله بغضب: يعني إيه الموضوع مش مستاهل؟ هي دي أي بنت؟ دي حبيبتي. تميم شد تمام لورا وقال: خليك انت في جنب يا كتلة برود. وبعدين قال لزين: زين، أنا عارف إنك بتحبها بس مفيش حاجة بتيجي بالعند، أكيد فيه حل، لازم تهدى شوية وتفكر. زين بعصبية: تقدر تقولي هنفضل لحد إمتى بندور على حل؟

تمام قعد ببرود وقاله: هو حضرتك مستعجل كده ليه؟ زين: أنا عايز أكمل حياتي معاها ومبقتش قادر أبعد عنها ولو ثانية. تمام: خلاص، روح خدها وامشي من هنا. زين: هو ده اللي هيحصل. تميم بحزن: وتسيب ماما عادي كده؟ زين: هاخدها معايا. تميم: ومين قالك إنها هترضى تسيب البيت وتمشي؟ ده البيت اللي عاشت فيه هي وبابا وذكرياتها كلها هنا، وانت عارف إنها مستحيل تسيبه. زين اتنهد بقلة حيلة ورمى نفسه على السرير.

تميم: صدقني هتتحل، بس كل حاجة بتيجي بالراحة. تمام ببرود: ويا ريت تخف العصبية اللي انت فيها دي. تميم: مش أحسن ما يكون بارد زي حضرتك ولا ليك أي لازمة في البيت؟ قوم قوم روح على أوضتك، اجري. تمام افتكر كلام آيسل ليها لما قالتله: انت شخص أناني ولو غبت سنين محدش هياخد باله لأن وجودك زي عدمه. ملامح وشه اتغيرت وقام من على الكرسي خرج من الأوضة. راحت أوضته. تميم بتعجب: ماله ده؟ قفش مرة واحد كده ليه؟ وقعد على الكرسي.

زين وهو مغمض عينه: اطلع انت كمان وسيبني لوحدي. تميم وقف تاني بإحراج وقال: آه، طيب. لسه بيفتح الباب لقى وعد في وشه. وعد بتوتر: زين صاحي؟ تميم: عايز يفضل لوحده شوية. وعد بإحراج: آه، طب... زين وهو مغمض عينه ومستلقي على السرير: خليها تدخل يا متخلف. تميم بتعجب بصّله وقال: انت مش قولت إنك عايز تفضل لوحدك شوية؟ زين: هي غير أي حد. اتفضل امشي ودخلها. تميم بص لوعد وقال: لا، ده الحب ولّع في الذرة أوي يعني.

وعد بصت في الأرض بخجل. تميم طلع وهي دخلت. اتقدمت خطوتين. زين: اقفلي الباب وراكِ. وعد: مينفعش، انت عايزهم يقولوا عليا إيه؟ زين اتعدل في نومته وقال بعصبية: متعصبنيش عشان منزلش أقول للكل إنك مراتي وأطربق الدنيا تحت. وعد بخوف: خلاص خلاص، اهدى. وعد رجعت قفلته. زين رجع راسه لورا وغمض عيونه. وعد جت قعدت على طرف السرير. قالت بحزن: حصل مشكلة مع والدتك بسببي، مش كده؟ زين اتعدل وشدها لحضنه. وعد بخضة: إيه اللي انت بتعمله ده؟

حاولت تقوم. زين مسكها جامد وقالها: ممكن تخليكي في حضني شوية بدون كلام. وعد بصتله. زين والحزن في عينيه: متخافيش، شوية صغيرة بس. وعد هديت وغمضت عيونها. زين كمان غمض عيونه وأخدها في حضنه وناموا بدون ما يحسوا. في أوضة آيسل. عمالة تلف وتكلم في نفسها: هو أنا قولته كده فعلاً؟ طب إزاي قدرت أتكلم معاه بالطريقة دي؟ دلوقتي أكيد هيعمل مني شاورما ويرميني للأشباح اللي بيحضرها.

راحت بخيالها لبعيد وهي قاعدة على كرسي ومربوطة في مكان ضلمة، وتمام عمال يلف حواليها. تمام: بقى أنا مغرور ومتعجرف وأنانى؟ آيسل بعياط: أنا آسفة وربنا، ماهعمل كده تاني. تمام قرب منها وقال بضحكة شريرة: ههههه، خلاص مبقاش ينفع الأسف، انتي تعديتي حدودك ولازم تتحاسبي. آيسل ببكاء: هتعمل فيا إيه؟ ده أنا لسه في عز شبابي وورايا مستقبل عايز يتبني.

تمام: لازم اللي زيك يتعلموا الأدب عشان تكوني عبرة لأي حد يفكر يتكلم مع تمام بيه بالطريقة دي. آيسل ببكاء: خلاص، مش هعمل كده تاني، أبوس إيدك سيبني. تمام بصوت مرتفع وضحكة شريرة: هاتلي يا ابني شفاط الصريخ. آيسل بصرااااخ: لااااااا. وفاقت من خيالها على صوت خبط على الباب. تخضت وقالت: أنا مش هنام. نانسي فتحت الباب وقالت: يعني إيه انتي مش هنا؟ آيسل برعب: انتي عايزة مني إيه؟ تمام اللي بعتك مش كده؟ نانسي بتعجب: تمام مين؟

انتي كويسة؟ آيسل: قولي عايزة إيه، يا أيتها الروح الشريرة. نانسي بخوف: روح شريرة! بقى أنا جاية أنام معاكي؟ تقومي تفكريني بالأرواح. آيسل بتعجب: تنامي فين؟ نانسي رمت نفسها على السرير بتاعها وقالت: أنام هنا عشان خايفة أنام لوحدي. في غرفة تمام. نايم على سريره وباصص للسقف وبيكلم نفسه: بنت قد دي تهزقني؟ جابت الشجاعة دي كلها منين عشان تكلمني بالطريقة دي؟

يمكن أنا فعلاً زي ما هي بتقول، يعني أنا وجودي زي عدمه ومحدش هياخد باله من غيابي؟ لا لا، البنت دي أكيد بتخربط. أنا عمري ما كنت أناني. طب افرض كان كلامها صح يا تمام، هتعمل إيه؟ دي مش هتبقى إهانة بس دي مواجهة بالحقيقة! في غرفة مديحة. قاعدة على الكرسي وماسكة

صورة زوجها وبتكلمه بحزن: الولاد كبروا يا أدهم، وقلبهم دق وعرفوا الحب، نفسهم ياخدوا حريتهم في اختيار شريكة حياتهم، طالعين عندّين زيك، وأنا مش عارفة أعمل إيه. يا ريتك كنت موجود معانا. "نهار يوم جديد" زين وهو مغمض عيونه حضن المخدة جامد وهو بيقول: ياااه، أخيراً حسيت إني واحد متجوز. بيفتح لقى المخدة اللي في حضنه، قال بعصبية: طول عمرها جزمة. بيبص جنبه عشان يشوف الساعة كام، لقى الخاتم اللي هو كان جايبه لوعد على التربيزة.

اتصدم لما شافه، شده من على التربيزة واخده وراح ناحية أوضة وعد. مخبطش وفتح الباب على طول. وعد كانت واقفة بتظبط نفسها قدام المراية عشان تروح الشغل. قالت بخضة: إيه ده؟ في إيه؟ زين قرب منها وقالها بعصبية: ممكن أفهم إيه ده؟ وعد: ده الخاتم اللي انت جبتهولي امبارح. زين: ياسلام، على أساس إني مش عارف، أنا أقصد بيعمل إيه عندي؟ وعد: سبته عشان مبقاش ينفع ألبسه. زين: وليه بقى الأميرة شايفة حد تاني؟

وعد بضحك: يا ابني أنا مبقتش شايفة غيرك. زين: مش وقت ضحك، وإنجزي. مينفعش تلبسيه ليه؟ وعد: عشان جدك ممكن يشوفه في إيدي، ووقتها هيسأل مين جابه. زين: قولي زين اللي جابهولي، بسيطة أهي. وعد: مينفعش، ده خاتم خطبة، لو لبسته معناها إننا مخطوبين. زين مسك إيدها وفردلها صوابعها ولبسهولها وقال: مش عايز أشوفه مخلوع من إيدك تاني، واللي يسألك، قولي زين جابهولي وملكش دعوة بحد. وعد بصدمة: بس... زين لخبطلها

شعرها على وشها بإيده وقال: روحي كده، جاتك داهية في حلاوتك. وسابها ومشي راح أوضته عشان يجهز للشركة. على سفرة الإفطار كلهم متجمعين، ووعد منزلة الإيد اللي فيها الخاتم تحت التربيزة وبتاكل بإيد واحدة. جدّه: حضرتك بعد ما قولت عندي خبر مهم سبتنا كلنا ومشيت بدون ما تتكلم. زين وملامح وشه مكشرة: مفيش حاجة. جدّه: بتخبي عليا؟ زين: كل حاجة في وقتها يا جدو. والدته ابتسمت: إنه فهم كلامها. آيسل عمالة

تبص حواليها وتقول لنفسها: هو حاصد الأرواح الشرير راح فين؟ مديحة: بتبصي على إيه يا آيسل؟ حاسة إنك مش معانا. آيسل بشرود: هاه، لا. أنا مش عارفة تمام نزل ليه لحد دلوقتي. تميم: تلاقي معندوش محاضرات مهمة، خليه براحته. وعد: معقول تمام لقى حد يسأل عليه؟ مديحة بإبتسامة: مش بنت خالته لازم تاخد بالها منه. تميم: ومش أي بنت خالة، دي القمر بتاع العيلة، يابختك يا عم تمام. آيسل اتحرجت ونزلت وشها لتحت.

كلهم فطروا وراحوا شغلهم، وتميم راح جامعته ونانسي خرجت مع أصحابها. آيسل بتعجب: هو ليه تمام مخرجش من أوضته لحد دلوقتي؟ (تمام كان في أوضته وحاسس بخنقة بسبب كلام آيسل ليه وإنه شخص ملوش لازمة وأنانى، حاسس إنه اتهان جداً ومن عيلة وعايز يرجع كرامته، نايم على سريره بيكلم نفسه وبيقول: عارف إنك جاية.) آيسل قدام أوضته عمالة تلف حوالين نفسها بتردد. استجمعت قواها أخيراً وخبطت. تمام: تظاهر بالبرود وقال: ادخل. آيسل

فتحت الباب براحة وقالت: ده أنا. تمام: عايزة إيه؟ آيسل: بصراحة قلقت عليك، ليه منزلتش تفطر وتروح جامعتك زي كل يوم؟ تمام ببرود: مليش نفس. آيسل بحزن: طب انت كويس؟ تمام: أنا كويس، اطلعي بره. آيسل: هو انت زعلان مني؟ تمام: هزعل منك ليه؟ آيسل: عشان الكلام اللي قولته امبارح. تمام: لا مش زعلان، أنا مبزعلش. آيسل: أنا كنت بهزر. تمام: أو مهزريش، مش فارقة. آيسل بحزن: طيب، يعني انت كويس؟ تمام: آه. آيسل لسه هتلف وشها وتمشي بإحباط،

قالها: صحيح، عجبتني جرأتك في الكلام. آيسل بتعجب: هاه؟ تمام: كنتي قولتي امبارح إنك تتحبي وإني أول واحد هقع في حبك. آيسل بتوتر: آآه، ده كلام عيال، متاخدش عليه. تمام وقف وقرب منها. آيسل رجعت لورا بخوف. قالها: وأنا مش معتبره كلام عيال، ومستني تنفذي كلامك وتكوني قدها. آيسل بتوتر: مش فاهمة. تمام: خليني أحبك. آيسل بصدمة: انت بتهزر، مش كده؟ تمام قرب منها أكتر وهي رجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة.

حط إيده على الحيطة وقال: لا مبهزرش، وبيني وبينك تحدي، يا أحبك زي ما قولتي، يا تسحبي كل الإهانة اللي انتي قولتيها. آيسل بخوف: أنا بسحبها من دلوقتي. تمام ببرود: لا مش دلوقتي، لما تعرفي قيمتك بجد وإنك ولا حاجة، وقتها هكون رديتلك الإهانة. آيسل بضيق: قولتلك أنا مش ولا حاجة، أنا ليا قيمة وكبيرة كمان. تمام بسخرية: وريني قيمتك، ولا خايفة؟ آيسل بلعت ريقها

واستجمعت قوتها وقالت: لو حبيتني، تعترف بخسارتك وتقول قدام الكل إني أتحب وإني ليا قيمة ومش شخص عديم الفايدة زيك. تمام بإبتسامة سخرية: هه، موافق. ولو خسرتي، هتسيبي الفيلا وترجعي مصر وهتتحججي بأي حاجة. آيسل بخوف: بس الاتفاق ده صعب، ليه أسيب الفيلا؟ تمام بغيظ: عشان أنا مش طايق أشوفك فيها. آيسل سكتت شوية وبتبص لعنيه بخوف. تمام: إيه؟ مش واثقة من نفسك وبتعلني انسحابك؟ آيسل بتردد وتظاهر بالثبات: لا، أنا موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...