نزلت روح على الأرض تفوق جلال. ولما قعدت جمبه تفوقه، كانت الورقة في إيده. وهنا سألت نفسها: ليه جلال لما قرأ الورقة وقع من طوله؟ أكيد الورقة مكتوب فيها حاجة تخصه. مسكت إيده وخدت الورقة وقالت باستغراب: "إيه ده؟ في ورقة تانية جوه الورقة القديمة؟ وابتدت تقرأ المكتوب.. وكان مكتوب فيها:
"انت مش جلال ابن العامل إبراهيم اللي كان شغال في الشركة. انت عمر محسن القلعاوي صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها، والعز ده كله ملكك انت. ودي شهادة ميلادك. سناء صديقة أمك الوحيدة، قتلتها وخدت مكانها.. دور على حقك يا عمر." روح ضربت بإيدها على صدرها وقالت: "يا مصيبتي! ده كلام خطير. معقول جلال ده هو صاحب الهلم دي كلها؟ أيوه أيوه افتكرت. يعني كده إن الفيديو ده يخص سناء؟ هي الست اللي قتلت صاحبتها؟ وكمان كانت بتخونها مع جوزها؟
وخدت منها الولد الصغير. يعني؟! يعني!؟ اللي بفكر فيه دلوقتي صح؟ إن جلال هو الولد اللي أخدوه من أمه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله." ومسكت جلال من قميصه وبتحاول تفوقه وقالت: "ده مش عاوز يفوق. ما هو أكيد مش مصدق نفسه. لا أنا لازم أوفقه قبل ما يرجعوا من الشركة ويكتشفوا إن الموضوع كذبة والشركة كويسة." وفجأة جلال فاق من الإغماء. جلال قام ومسك دماغه. "أنا إيه اللي جرالي؟ أنا حاسس إني دايخ. أنا تعبان أوي."
"روح.. انت بعد ما قريت الورقة وقعت من طولك." "جلال.. الورقة هي فين الورقة؟ "روح.. أهي متخافش في الحفظ والصون." "بقى انت الولد الصغير اللي في الفيلم؟ "جلال.. فيلم إيه؟ "روح.. اللي حكيتلك عليه انت نسيت؟ "جلال.. عارفه المكتوب في الورقة ده كارثة. ده لو طلع حقيقة أنا مش عارف هتصرف إزاي." "روح.. تتصرف إزاي؟ اومال انت محامي على أساس إيه؟
احمد ربنا إنك محامي. لازم تتصرف وتاخد حقك من سناء و واخدة العز كله وابنها عايش مكانك وفى خيرك." جلال حط إيده على دماغه وبيفكر. "اعمل إيه أنا مش عارف." "روح.. يعني إيه تعمل إيه؟ انت عبيط يا ابني. أسفه متبصليش كده. انت عارف أنا بتكلم على طبيعتي. مبعرفش أزوق الكلام. لازم تاخد حقك طبعًا وتدور عليه. انت مش شايف وسيم بيرتب لأيه؟ ده بيحط لـ ياسر مخدرات في القهوة علشان يموت من الإدمان ومتفق على قتل سناء. وعارف كل ده ليه؟
علشان الفلوس. اللي هي حقك انت. فلوسك يا متر. جلال.." "الموضوع مش سهل. في حاجتين لازم أعرفهم." "روح.. هما إيه؟ "جلال.. أول حاجة لازم أثبت إني ابن محسن القلعاوي صاحب الشركة. وتاني حاجة مين البني آدم اللي عارف عني كل ده؟ لازم أعرف. لأنه معاه الحقيقة كلها." "روح.. طيب يا جلال. هو فين محسن ده؟ أبوك يعني؟ "جلال.. أنا معرفش محسن ده. ولا عمري شوفت. " "روح.. ما انت كنت صغير وقت الحادثة. صحيح هتفتكر إزاي؟
يعني مات أكمنه مش موجود؟ "جلال.. مش عارف. وبعدين لازم أعرف مين الشخص اللي يهمه أمري لدرجة إنه عاوز يعرفني حقيقتي بعد العمر ده كله. وكان ساكت ليه كل الوقت ده؟ "روح.. معلش يا جلال ممكن سؤال؟ واعذرني ما أنا نفسي أفهم." "جلال.. اتفضلي." "روح.. فين أبوك؟ ويقصدى باباك؟ "جلال.. قصدك بابا إبراهيم؟ مات من سنتين الله يرحمه." "روح.. وفين والدتك؟
"جلال.. أنا من يوم ما وعيت على وش الدنيا وأنا مليش أم. 😭 مكانش فيه غير بابا إبراهيم. وبسأله يرحمه. وكنت كل لما أسأله على مامتي يقولي ماتت وهي بتولدني. معرفش غير كده." "روح.. طيب ملكش حد خالص؟ عم خاال خاله أى حد نفهم منه اللي حصل وإزاي انت وصلت لأيد إبراهيم علشان يتولى تربيتك؟ "جلال.. كل أهل أبويا في الصعيد. ومعرفش طريقهم. ولا هما كمان يعرفوني." "روح.. يادي النيلة. رجعنا من أول وجديد." وقالت بصوت عالي:
"في حاجة أنا افتكرتها ومهمة جدا ولازم تعرفها. يمكن تكون القشاية اللي هتنجيكم من اللي انت فيه." "جلال.. انطقي بسرررعة."
"روح.. أنا شوفت عم حمزة الجنيني ماسك في إيده صورة طفل صغير وكان بيعيط. بس بصراحة مهتمتش. ولما سألته عليك وعلى بيتك قال لي ما انتي عارفة إن جلال تربية إيدي. وكان بيقولي يا بابا. لولا ابوه منعه. وكل حاجة اتغيرت لما ظهرت اللي ما تتسمى. يبقى أكيد قصدة على سناء. ولسه كنت هفهم منه. لقيت زفت الطين اللي اسمه ياسر ده في وشي. ألا قولى الله يبارك لك. أنا ورد ولا روح؟ "جلال.. أنا في إيه ولا إيه."
"روح.. خلاص خلاص متزعلش. بعدين مع إني عارفة إني روح! "جلال.. عم حمزة مربيني أنا. أنا مش فاكر حاجة من دي خالص. كل اللي أعرفه إنه جنيني الڤيلا وبسسسس." "روح.. يبقى السر مع عم حمزة. وأكيد انت الولد اللي في الصورة. يلا نقوم من هنا بسرررعة ونروح لعم حمزة." "جلال.. لأ يا ناصحة. أنا هروح شقتي. وانتي هتيجي ومعاكي عم حمزة." "روح.. هتسبني لوحدي؟ "جلال.. لأ." "روح.. طيب والحفر ده والڤيلا دي والشاشة وكل ده كان إيه؟
"جلال.. والله ما أعرف أي حاجة. أنا أصلاً مش مستوعب كل اللي بيحصل. بس كل اللي استنتجته إن كل ده مسلسل علشان أعرف حقيقتي. وعن طريقك انتي. ولو كلامك صحيح بخصوص عم حمزة يبقى السر معاه." "جلال.. أنا مش قادر أستنى. تعالي نروح الڤيلا." "روح.. انت رجعت في كلامك؟ مش قولت إنك هتروح شقتك وأنا هجيب لك حمزة؟ "جلال.. مش قادر أستنى." وقام جري على الڤيلا وفى إيده روح.
ولما دخلوا الجنينة جلال زق باب الغرفة على حمزة وكان نايم وفى إيده صورة الطفل الصغير. "حمزة.. مين مين؟ "جلال وست ورد." روح قربت منه وقالت: "مين الولد اللي في الصورة ده؟ حمزة عينه دمعت وبص لجلال وقال: "ليه؟ "روح.. بقولك مين ده؟ ده اللي أخدوه من أمه وقتلوها. يا حمزة أنطق. وعاا تكذب. على فكرة إحنا عرفنا كل حاجة خلاص." جلال مسك الصورة ولما اتحقق منها قال: "أيوه دي صورتي فعلا. أنا عندي صورة زيها بالظبط. بس إزاي جت في إيدك؟
"روح.. يعني هي صورتك فعلا. طيب يا عم حمزة اتكلم. متخافش. وبعدين انت قولتلي إنك انت اللي ربيت جلال على ايدك. إزاي؟ "جلال.. اتكلم يا عم حمزة." حمزة انهار وقال: "أيوه اللي في الصورة ده مش جلال. وقرب منه ومسك وشه وقال: ده عمر محسن القلعاوي. انت عمر بيه. أنا حاولت أنقذك يا ابني. بس كل اللي قدرت عليه خدتك قبل ما يقتلوك زي أمك. والله يرحمه إبراهيم رباك أحسن تربية. وبقيت محامي قد الدنيا. علشان تقدر تاخد حقك يا ابني."
"جلال.. وفين بابا 😭😭" حمزه قرب من جلال وخده في حضنه. "جلال.. أنا عاوز أعرف كل حاجة." "روح.. عم حمزة لازم تقول على كل الحكاية. لازم جلال يعرف هو مين. علشان يقدر ياخد حقه من سناء." "حمزة.. حاضر. أنا هقولك على كل حاجة." فلاااااااااش باااااااااااااك. حمزة واقف بيرش الجنينة. محسن قاعد هو سلوى مراته بيفطروا. "وسلوى.. عمر كل يوم والتاني تعبان. مش عارفه الولد ماله. الشغالة بتقول إنه بيصحى من النوم مفزوع."
"محسن.. سلوى حبيبتي. الولد عنده سنتين ونص وبتقولي بيقوم مفزوع. طيب إزاي ده لسه طفل؟ "سلوى.. والله يا حبيبي ده اللي بيحصل كل يوم. فجأة بيصحى من عز النوم على صرخة واحدة زي الكبار وبيتفزع. مش عارفه ليه. هي بتقولي كده." "محسن.. يمكن بيكون جعان ولا حاجة؟ "سلوى.. ممكن." في غرفه النوم.... محسن نايم وسلوى نايمه في حضنه. الباب بيخبط وكانت الشغالة. "يا هانم. يا هانم." "محسن.. في إيه بنتي؟ "سلوى.. عمر." "محسن..
شدها عليه وقال: رايحة فين؟ "سلوى.. عمر يا محسن. خليك يا حبيبي. هروح أشوفه وارجعلك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!