الفصل 10 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
18
كلمة
3,994
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في القصر بعد ما طفت المطافي الحريقة، قعد عبد الرحمن مع هند في الإنتريه وهو بيكلم العاملة: "نضفوا الأوضة على قد ما تقدروا لحد ما نشوف لها حل." ردت العاملة: "حاضر يا حج." حطت ماجدة إيديها على دماغها من الصداع اللي جالها، فسألها عبد الرحمن: "أمال فين فريدة؟ ردت ماجدة وهي باصة في الساعة: "المفروض تكون وصلت، معرفش إيه اللي مأخرها كده لحد دلوقتي." فتح الحاج تليفونه واتصل بيها، فردت: "نعم يا جدو." عبد الرحمن:

"فينك يا بنتي اتاخرت ليه؟ فريدة بضيق: "عجل العربية نام ومستنية تاكسي." عبد الرحمن: "لا استني هبعتلك حد يجيبك." وقفل معاها، فسألته ماجدة بقلق: "خير يا حاج." رد عليها: "مفيش حاجة، عجل العربية بتاعها نام." ماجدة: "طب اتصل بسليم يعدي عليها عشان مش عارفة برن عليه من بدري بيكنسل عليا." أخذ سليم مراته وراحوا على مقر المصمم عصام الكحلاوي، فاستقبلتهم السكرتيرة وقعدوا شوية وبعدين سمحتلهم بالدخول. فبص لسجده وقالها:

"متتوتريش واتكلمي بثقة تمام." أخذت نفس عميق وهزت راسها بنعم. وبعدين دخلوا عنده المكتب، رحب بيهم وبدأ عصام الكلام: "أهلاً وسهلاً، السكرتيرة قالتلي إنكم عايزين كمية من منتجاتي، فعايزة أعرف التفاصيل." رد سليم بهدوء: "أهلاً وسهلاً بحضرتك، أنا جاي عشان أستاذ حسام اللي في شركة Designs." ابتسم عصام وقاله: "نورتوني، أستاذ حسام طبعاً غني عن التعريف، أمروني." وبعدين بص لسجده وقالها بتفكير: "أنا... أنا شفتك قبل كده بس فين؟

بلعت ريقها وقالت بهدوء: "أنا اللي عملت الإعلان لمنتجاتك من فترة." عصام: "أيوه صح افتكرت، يعني حضرتك كنتي شغالة عند حسام صح؟ هزت راسها بنعم، فقالها: "أكيد هو اللي بعتك ليا مش كده؟ سجده بصت لسليم بقلق، وسليم بص للسقف وهو بيهز في رجله، لحد ما سجده اتكلمت وقالت بهدوء: "بصراحة هو طردني من الشغل بسبب مشكلة كده وأنا محتاجة لشغل ضروري، وللأسف معرفش أي عنوان ليه، وجيت لحضرتك تساعدني." استغرب وسكت شوية وقالها:

"والله على ما أظن إن أستاذ حسام ملهوش مكان معين وشغله دايماً في فنادق." رد سليم بسرعة: "هي قصدها يعني لو في صفقة قريبة أو رقم تليفون أي حاجة توصلنا ليه هتكون ساعدتنا جدا." عصام باستغراب: "معقول كانت شغالة عنده ومتعرفيش أي حاجة عنه؟ وبعدين أنا مستغرب من موضوع إنك قلتي للسكرتيرة إنك عايزاني في طلبية كبيرة ودلوقتي عايزة توصلي لحسام." سليم اتحكم في توتره وقاله:

"ده لأني كنت عايزة أقابل حضرتك ومنتجاتك عجبتني وعايز أعرضها في السوق وتبقى تبع شركتي كمان." عصام: "اعذرني بس أنا لحد الآن معرفكش." سليم: "أنا سليم النسر صاحب شركة D.C.V." عصام بلهفة: "أهلاً وسهلاً، طبعاً عارف شركتكم هي غنية عن التعريف، وبالنسبة لحسام بيه أنا كنت لسه عامل معاه صفقة من قريب ومعاد التسليم بعد بكرة، لو كده أقدر أكلمه عشانها." قال سليم بسرعة:

"لا لا كفاية إنك تعرفنا مكانه، لأن هي عايزة تكلمه بنفسها ده لو ما كانش عندك مانع." عصام: "طبعاً مفيش مشكلة، وكمان معايا رقم أستاذ معتز شريكه، لو تعرفي تتوسطيله عشان يكلم حسام ويرجعك الشغل." دبت الفرحة في قلب سجده وسليم، واتكلمت وقالت بلهفة: "آه ياريت." طلع عصام ورقة وقلم من الدرج، وأثناء ما كان بيكتب رقم تليفون معتز، كان سليم وسجده بيبصوا لبعض والابتسامة على وشهم، لحد ما عصام عطاها الورقة وقالها: "اتفضلي."

وبص لسليم وقاله: "طبعاً يا أستاذ سليم أنا تحت أمرك في أي طلبية تطلبها مني ومش هنختلف." قاله بثقة: "إن شاء الله هبقى أكلمك، بس ابقى رن عليا لما تشوف أستاذ حسام، ويا ريت ما تقلوش أي حاجة عن الصفقة دي عشان عايز أكلمه بنفسي." وافق حسام على طلبه بسعادة، وأثناء طلوعهم اتصل عبد الرحمن على سليم وسجده، وقالتله بفرحة: "إحنا كده يعتبر ضربنا عصفورين بحجر." ابتسم لها وبعدين رد على جده وقال: "نعم يا حج." عبد الرحمن:

"فينك يا سليم." سليم وهو بيفتح باب العربية: "إحنا خلاص راجعين على البيت، في حاجة ولا إيه؟ عبد الرحمن: "لا، لما تيجي بقى. المهم ابقى عدّي على اختك في الكلية عشان عجل عربياتها نام وهي واقفة مستنياك." سليم أسرع بالعربية وقاله: "خلاص ماشي." وكلمها بعد ما قفل معاه، وبص لسجده لقاها مبتسمة، فابتسم وقالها بغزل: "هي الشمس طلعت ولا إيه." بصتله بعدم تركيز وقالتله: "شمس إيه، إحنا قربنا على المغرب." ابتسم وقالها:

"كل ما بتضحكي كل ما الشمس بتطلع من أول وجديد." ابتسمت أكثر وقالتله: "بصراحة ارتحت إننا عرفنا مكانهم، بس يا رب تكمل على خير وميكونش عصام ده بيكذب علينا." قالها بهزار: "يكذب علينا إيه بس، ده إحنا اللي هندخل النار حدف بسبب الكذب اللي كذبناه جوه." ضحكت بهدوء وقالتله: "بس جاب نتيجة، إحنا هنستنى لحد بعد بكرة وابقى أتصل أكد عليه." قالها وهو بيسوق:

"إنتي غلبانة قوي يا سجده، إنتي مشفتيهوش كان متلهف إزاي عشان يتعاقد مع شركتنا، فهو اللي هيتصل مش إحنا، ما تقلقيش." بعد شوية وصل سليم وسجده وفريدة على القصر. وبعد شوية كلام بينهم، قالت سجده بهدوء: "طيب أنا طالعة على الأوضة بعد إذنكم." زعق عبد الرحمن وقال: "ما تطلعيش، استني." استغرب سليم وقاله: "في حاجة يا جدي ولا إيه؟ رد عبد الرحمن: "أوضتكم اتحرقت يا سليم." اتفاجئت سجده وقالت: "اتحرقت إزاي!؟ عبد الرحمن رد عليها وقالها:

"إنتي كبيتي بنزين في الأوضة؟ قالت سجده باستغراب: "وأنا هعمل كده ليه!؟ وفجأة طلع سليم على فوق، فسأله عبد الرحمن: "إنت رايح على فين يا سليم؟ قاله وهو طالع: "هشوف إيه اللي حصل." سألت فريدة مرات أبوها ماجدة وقالتلها: "أمال فين ماما يا طنط؟ ردت ماجدة: "خرجت من نص ساعة كده معرفش راحت فين."

سمعتهم سجده وشكت إن هند هي اللي عملت كده، بس فضلت ساكتة وطلعت ورا سليم على الأوضة. وأول ما دخلوا الأوضة لقوها مطلعة بخار جامد ومفيش حتة سليمة في الأوضة كلها اتحرقت، اتفاجئت سجده وقالت وهي بتبص على كل ركن في الأوضة: "مش قادرة أصدق." وبعدين بصت لسليم وقالتله: "أنا معملتش حاجة ومعرفش النار جت هنا إزاي، حتى بص هدومي كمان كلها اتحرقت." قاطعها سليم وقالها: "عارف من غير ما تبرري، وعارف برده مين اللي عمل كده." سابها وطلع

من الأوضة وقال بصوت عالي: "هند فييييين؟ سأل السؤال ده على دخول هند القصر، ففجرت فريدة عندها وقالتلها: "كنتي فين يا ماما؟ نزل سليم على السلم وقالها: "هربت، خافت النار تمسك فيها هي كمان." اتكلمت هند ببرود: "الجو حر أوي، أنا طالعة آخد شاور." وقف قدامها وقالها: "إنتي اللي حرقتي الأوضة صح؟ ردت هند ببرود: "أوضة إيه، أنا مليش دعوة بيكم، ولسانك ميخاطبش لساني يا ابن ماجدة، مفهوم." رد سليم بنرفزة:

"ما أنا مش هأتكلم كتير، أنا هتعامل بقى، لأني حذرتك قبل كده وإنت... قاطعه عبد الرحمن وقال: "خلاص يا سليم." رد سليم بنرفزة: "مخلصش يا جدي، ده بقى جنان رسمي اللي بيحصل ده وميتسكتش عليه، النهاردة ولعت في الأوضة، بكرة هتولع فينا كلنا." سابتهم هند وطلعت على أوضتها بكل هدوء، بصولها بضيق وفريدة طلعت وراها. أما ماجدة فقالت بهدوء: "معلش يا ابني استهدي بالله، هي جواها نار على ابنها، اعذرها." رد سليم بنرفزة:

"هفضل أعذرها لحد ما تموتنا." رد عبد الرحمن: "سيبها تطلع غلها لحد ما تجيب آخرها، ولو جت على الأوضة المرة دي فمش مهم، ابق نام إنت ومراتك في الأوضة التانية لحد ما أوضتكم تتظبط، وخلال أيام هترجع أحسن من الأول."

فضل سليم وعبد الرحمن وماجدة يتكلموا، أما سجده فكانت واقفة بعيد بتفكر في اللي بيحصل وإن هند مش هتهدى طول ما سجده موجودة في وشها، وإن كل اللي بتعمله ده عشان تتخلص منها، ودلوقتي سجده هتضطر تنام في نفس الأوضة مع سليم. قاطع شرودها سليم لما قالها: "تعالى." بصتله بقلق وخجل في نفس الوقت، وبعدين طلعت معاه فوق. فـ قالت ماجدة بحنية: "ربنا يهدي سركم يارب."

دخلت فريدة مع والدتها الأوضة ولقيتها بتغير هدومها وبتتعامل عادي كأنها معملتش حاجة، فسألتها بنرفزة: "هو إنتي يا ماما هتفضلي تعملي مشاكل كده لحد إمتى؟ بصت لها هند بنرفزة وقالت: "فين اللي بتناديها ماما دي؟ قصدك أنا؟ ده أنا لو أمك بجد كنتي ساعدتيني ناخد بـَـتـَـار أخوكي، بس إنتي شبههم وقفتي ضدي بدل ما توقفي معايا." ردت فريدة بهدوء:

"مفيش حاجة اسمها معايا ومعاهم، أنا وقفت مع الصح، عشان خاطر يا ماما انسى بقى، اللي إنتي بتعمليه ده هيكره الناس فيكي." رد هند بعصبية: "طز، مفيش حاجة تهمني إلا ابني اللي حرقوا قلبي عليه، وكل اللي وقف ضده هيتحاسب حتى لو كنتي إنتي." بصت لها فريدة بذهول وقالت لها بدموع: "حالتك صعبة قوي يا ماما، إنتي مكنتيش كده، وأدهم خلاص مات و... قاطعتها هند بزعيق: "اتقتل، واللي قتلته عايشة حياتها بعد ما سيحت دم ابني وهربت."

ردت فريدة بدموع: "يا ماما سجده كم... قاطعتها بزعيق وقالت لها: "اخرسي، متجبيش سيرتها، ويلا اطلعي بره." دخل سليم وسجده على الأوضة التانية وسابها ودخل ياخد شاور، وهي قاعدة بتفكر في اللي حصل ومتوترة إنها تفضل معاه في أوضة واحدة ومعندهاش هدوم تلبسها. غمضت عينيها ونفخت بخنقة لحد ما طلع من الحمام لابس بنطلون وتيشيرت بيتي. فـ بص لها لقاها متضايقة، فا قعد جنبها وقالها:

"أنا ممكن أنزل أنام في المكتب تحت الكام يوم دول لحد ما الأوضة تتصلح عشان متضايقيش." عدلت طرحتها بخجل وقالت له بهدوء وهي مش بصاله: "اللي إنت شايفه صح اعمله، بس أنا مش متضايقة من وجودك ومش قلقانة منك." ابتسم وقالها بمشاكسة: "إذا كان كده بقى أنام في الأوضة براحتي." بصت له بتبرئة، فقالها بضحك: "بهزر، متبرقليش كده، بخاف." ضحكت من قلبها، وهو طول في نظراته لها وقالها:

"لو احتجتي هدومي فاهي عندك في الدولاب، وبكرة الصبح هخلص شغلي في المكتب وهقعد عليكي نجيب هدوم بدل اللي اتحرقت." هزت راسها بالموافقة، فاخد غطا ومخدة وطلع من الأوضة، وهي بصت مكان ما طلع وابتسمت، وبعدين قامت تاخد شاور وطلعت وهي لفة البورنوس عليها، وفتحت دولابه وبصت على كل هدومه وريحة برفانه محوطاها، فاسحبت شيرت أزرق ولبسته، فكان قصير عليها جداً، فضلت تشد فيه لتحت، وبعدين رجعت شعرها لورا ودنها وقالت بتوتر:

"لأ مش هينفع كده، لازم أشوف بنطلون." وفتحت الدولاب وكانت بتدور على بنطلون.

وفجأة دخل سليم وماجدة عليها الأوضة، وقبل ما يتكلموا، وقف سليم مذهول من اللي شايفه، كأن حورية نزلت من الجنة قدامه، فضل يبصلها جامد وقلبه بيدق بسرعة كبيرة. أما سجده فما أخدتش بالها لأن نص جسمها كان جوه الدولاب بتدور على البنطلون، لحد ما ماجدة طلعت صوت بسيط عشان سجده تنتبه، فـ اتفزعت سجده لما شافت سليم واقف قدامها ووالدته جنبه، فضلت تشد في التيشيرت وعيونها دمعت من كثر الخجل، كل ده وسليم واقف مش عارف يشيل عينه من عليها. وفجأة سجده جرت على السرير ودخلت تحت البطانية، فضحكت ماجدة. أما سليم، أخيراً فاق من الغيبوبة اللي كان فيها،

فاتكلمت ماجدة: "اطلعي يا سجده، مكسوفة من إيه يا حبيبتي، ده جوزك." غمضت سجده عينيها بقوة ومش عايزة تشيل الغطا من عليها، لحد ما ماجدة زقت سليم وقالت له: "ما تشوفها يا ابني، وزي ما قلتلك ما تسبهاش تنام لوحدها عشان الواحد مش ضامن هند ممكن تعمل إيه تاني، يلا أنا رايحة أنام، تصبحوا على خير." هز سليم راسه وقفل الباب ورا والدته، وفضل واقف مش عارف يعمل إيه، فـ قرب من السرير وأخذ نفس عميق وقال بهدوء: "سجده!!

فـ ما ردتش عليه وفضلت تغمض عينيها بقوة وتضغط بيديها على الغطاء، فـ لاحظ سليم ماسكه إيديها للغطا شوية وقالها بهدوء: "أنا آسف لأني دخلت من غير استئذان، بس أمي جت معايا عشان ما تتحرجيش مني، ومكنتش أعرف إنك... سكت مش عارف يقول إيه، وسجده فضلت تحت الغطاء مش قادرة تبصله، لحد ما اتكلمت بلجلجة: "يعني... مم... ممكن... تدخل الحمام... يعني لحد... لحد ما أكمل لبس."

سمعها ووقف شوية لأنه صورتها من شوية جت في خياله، فاغمض عينه بقوة ونفخ، وبعدين دخل الحمام يستناها.

فـ رفعت سجده الغطا بخفة وفضلت تبص في أنحاء الأوضة تـتـأكد إنه دخل، وفعلاً جرت على الدولاب وأخذت البنطلون، ومن توترها وقعت على الأرض وهي بتلبسه، فتأوهت بصوت عالي. فاطلع سليم من الحمام لقاها واقعة على الأرض والبنطلون واسع جداً عليها وشكلها كأنها واقعة جوه الهدوم وشعرها مغطي على وشها، وكان شكلها مضحك جداً كأنها واقعة من على السقف. وقف يضحك، وبعدين مد إيديه لها وهو مبتسم، فحاولت تقوم من غير ما تمسك إيده بس ما عرفتش، كان البنطلون بيكعبلها وسليم ضحكوا بيزيد عليها،

لحد ما قالها: "الهدوم هتموتك، أنا عارف." بصت له بغيظ وهي على الأرض وقالت له: "ما إنت هدومك عاملة زي هدوم أبو طويله اللي بيحط عصيان في رجله ده." ضحك من قلبه ونزل لمستواها ومسكها من إيديها بخفة، فـ اتفزعت منه وفضلت بصاله كتير لحد ما قامت، ولما وقفت كان منظرها مضحك أكثر. فضل سليم يضحك لحد ما قعد على السرير، فقالت له بغيظ: "ما تبطل ضحك بقا، شايف أرجوز قدامك ولا إيه." قالها في نص ضحكوا:

"بصي في المراية وتعرفي معايا حق ولا لأ." بصت في المراية، لقيت إن شعرها منكوش والبنطلون طويل وواسع والتيشيرت أوسع، فقالت بذهول: "من العبيطة دي!! ثاني يوم قعد سليم مع عبد الرحمن في المكتب. عبد الرحمن بنرفزة: "هو إنت نسيت شغلك ولا إيه يا سليم، وسايب كل حاجة عليا." سليم بهدوء: "يا جدي أنا ناوي أصلاً أنزل الشركة النهارده." عبد الرحمن بعصبية: "بعد إيه بقى، بعد ما خسرنا المناقصة لأن حضرتك مش فاضي للشركة ومشاغلنا."

سليم أخذ نفسه وقال بهدوء: "مخسرنهاش يا جدي، وأنا هروح النهارده مع باسم وهنتفاوض مع صاحب المناقصة." عبد الرحمن: "طب يلا خلينا نستعجل، وأسبقني إنت على هناك وأنا هحصلك." وفعلاً طلع سليم من القصر وهو مشوش، وبعد شوية وصل على الشركة. فاقت سجده من النوم وماجدة عطيتها أسدال من عندها ونزلوا يساعدوا بعض في المطبخ. قالت سجده بهدوء وهي بتطبخ: "شكراً على الأسدال يا طنط ماجدة." ابتسمت ماجدة وقالت:

"مع إن حاساكي مش مرتاحة فيه، أجيب لك حاجة من عند فريدة." قالت سجده بسرعة: "لأ لأ، كثر خيرك، سليم قالي إنه هيجيب لي هدوم النهارده فمش مستاهلة آخد حاجة." ردت ماجدة: "صحيح، فكرتيني، ده سليم طلع هو وجده النهارده، قال عندهم شغل مستعجل." بصت سجده على الساعة ولقيت إن ده ميعاد سليم إنه بيجي من الشغل، فقالت: "شكله هيتأخر لأنه لسه ما جاش لحد دلوقتي." قالت ماجدة وهي بتطبخ:

"صحيح يا بنتي، لما لقيت سليم امبارح نايم في أوضة المكتب اتكلمت معاه وغلطته، ماتنسيش إن إنتي قاعدة مع مرات أبوه... وسكتت شوية وقالت بصوت واطي: أو الأصح إنتي قاعدة مع حماتك السابقة واللي قتلت ابنها." بلعت سجده ريقها بقلق وفضلت بصالها يزعل، وقبل ما تتكلم قاطعتها ماجدة: "أنا مش ضدك وكمان مش معاكي، بس ده قدر ومكتوب، وإنتي دلوقتي مرات ابني وأي حاجة تأذيكي بلاقي ابني بيتحمقلك، وأنا مش عايزاه يضر، ياريت تفهميني."

هزت سجده راسها بنعم وهي جواها زعلانه، لأن للحظة فكرت إن ماجدة حبيتها وواقفة معاها، بس كلامها دلوقتي أثبت لها عكس كده، وإنها بتتعامل معاها كويس بس عشان هي مرات ابنها. لحقت نفسها قبل ما تعيط و لفت وشها عند الأكل، لحد ما دخلت إحدى العاملات وهي ماسكة التليفون وقالت: "مدام ماجدة ابن حضرتك بيتصل." أخذت ماجدة التليفون وكلمته: "نعم يا حبيبي." وبعدين بصت لساجده وقالت: "آه موجودة، هي معايا في المطبخ أهي." وبعدين قالت لسجده:

"خدي يا بنتي كلمي جوزك." بصت لها سجده وأخذت منها الفون وردت: "نعم." استغرب وقال: "مالك." بصت لماجدة وقالت بهدوء: "مفيش حاجة." قالها: "متأكدة." ردت: "آه." سكت شوية وقالها: "طيب أنا مش هقدر أجي دلوقتي واحتمال كبير أقعد لبليل، فـ أنا اتصلت بفريدة عشان تروحوا سوا المول وتشتري الهدوم اللي إنتي عايزاها، وأظن هي هتفيدك أكتر مني." ردت سجده بهدوء: "خلاص مش مشكلة، النهاردة خليها بكرة عشان معطلهاش." قاطعها سليم وقال:

"إنتي نسيتي مشوار بكرة عند عصام ولا إيه، وبعدين فريدة إجازة النهارده، ما تقلقيش." وافقت سجده بقله حيلة وعطت الفون لماجدة وكملت طبخ. على 6:00 المغرب دخلت فريدة عند سجده وعطيتها فستان من عندها عشان تلبسه لما يخرجوا.

وبعد شوية طلعوا من القصر بعربية فريدة، وطول الطريق مكنش في بينهم كلام مهم. وبعد ربع ساعة وصلوا على المول ودخلوا كذا محل والكلام زاد بينهم وبدأوا ياخدوا على بعض. وسجده بتدخل تقيس اللي تختاره لها فريدة، فبعض الحاجات عجبتها وبعضها لأ، وبعضها لحد ما جابت اللي عجبها. وأثناء رجوعهم للقصر. اتكلمت فريدة وقالت بطيبة: "على فكرة حبيت الخروجة معاكي." ابتسمت سجده وقالت لها: "وأنا كمان." وسكتت شوية وقالت بهدوء:

"هو إنتي مصدقاني صح؟ بصت لها فريدة وقالت وهي بتسوق: "لو مش مصدقاكي مكنتش وقفت معاكي في المحكمة ضد أخويا." ردت سجده بحزن: "هي فترة وهطلع من حياتكم، لأني حاسة نفسي حمل تقيل أوي عليكم." ردت فريدة: "أنا مقتنعة بـفـكرة إن كل واحد بياخد اللي يستحقه، وأنا وقفت معاكي عشان خايفة اللي عمله أخويا يتردلي في يوم من الأيام." ردت سجده: "اللي إنتي عملتيه محفوظ عند ربنا واكيد هيتردلك في يوم من الأيام." ضحكت فريدة باستهزاء وقالت:

"مين كان يصدق إني أتصاحب على اللي قتلت أخويا." رغرغت عين سجده بالدموع وقالت:

"إنتوا ليه كلكم بصين لها من الناحية دي، ليه مش شايفين الجانب الثاني وإنه أنا اللي قبلت على نفسي أعيش وسط أهل اللي اغتصبني ودمر لي حياتي، وإني حالياً متجوزة أخوه وحياتي بينكم مهدد بالخطر من ناحية جدك ومن ناحية مامتك، مع إن زي ما أنتم خسرتوا ابنكم أنا كمان خسرت شرفي بسبب ابنكم، أنا عشت أيام ما أتمناها لعدوي، كنت بتمنى الموت كل يوم، وزي ما إنتي مستغربة إنك اتصاحبتي دلوقتي على اللي قتلت أخوكي، أنا بقا مش قادرة أصدق إني متجوزة أخو اللي اغتصبني وكان هو العوض ليا عن كل اللي حصلي، اللي أنا فيه مش أي حد يستحمله بس أنا صابرة لحد ما ربنا يجيب لي حقي وأرتاح بقى."

وفجأة ظهرت عربية قدامهم، فانتبهت فريدة ليها وحاولت تتفاداها، وأثناء كل ده لاحظت سجده اللي قاعد جوه العربية وعرفته على طول، وإزاي متعرفهوش، وده تاني واحد انتهك عرضها واغتصبها. فـ أصرخت بكل ما ربنا عطاها من قوة: "وقفي العرررررررررربية و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...