الفصل 11 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
24
كلمة
3,392
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

قالت بكل صوتها: وقفوا العربية. وفعلاً فريدة وقفت العربية بعد ما كانت هتتصدم بالعربية التانية. ما استنتش سجدة العربية تقف، فتحت الباب بسرعة ونزلت. وقعت بس قاومت الوجع والدموع في عينيها. كانت بتجري ورا العربية وهي بتقول بقهر ووجع: "هلاقيك يا زبالة يا واطي ومش هرحمك." "حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." وفضلت تكرر الجملة الأخيرة لحد ما وقعت على الأرض والعربية مشيت من قدامها.

في اللحظة دي هند اتصلت بفريدة. لما فريدة وقفت العربية بنهجان وقلق، شافت رقم والدتها فردت عليها بسرعة: "ماما، هكلمك بعدين." هند بقلق: "إيه اللي حصل؟ انتي كويسة؟ فريدة وهي بتفتح باب العربية: "أنا كويسة يا ماما، بس كنا هنعمل حادثة أنا وسجدة. وفجأة لقيتها بتصرخ ونزلت من العربية وهي واقعة على الأرض دلوقتي ومش عارفة أعملها إيه." هند ردت بسرعة: "وإنتي تخرجي مع البنت دي ليه؟ المهم سيبيها وتعالي."

فريدة فضلت واقفة مصدومة من رد أمها. فقالت لها: "يعني إيه بقولك وقعت على الأرض و... قاطعتها وقالت لها بزعيق: "سمعت قلتلك إيه، سيبيها وتعالي. اللي قدامك دي قتلت أخوكي، خليها تدوق شوية من العذاب اللي دوقتهولنا كلنا." فريدة ردت: "لا لا يا ماما حرام، وبعدين سليم موصيني عليها." هند ردت من غير شفقة: "قسمًا عظيمًا يا فريدة، لو ما سمعتيش كلامي لأكون متبرية منك ليوم الدين."

كل ده وسجدة واقعة على الأرض بتنهج وبتعيط في نفس الوقت. بتكرر جملة "حسبي الله ونعم الوكيل". ذكريات الليلة المشؤومة بتتعاد في عقلها من تاني. وفجأة شافت فريدة بتركب عربيتها وسابتها ومشت. فضلت تبص عليها وزادت في العياط. شوية وقامت وهي مش عارفة تروح فين، حتى ما معهاش فلوس المواصلات. وصلت فريدة على القصر وجسمها بيرتعش من القلق والتوتر والخوف في نفس الوقت. شافت والدتها نازلة على السلم بسرعة وبتبص حواليها

على سجدة وهي بتقول لها: "سبتيها صح؟ فريدة عيطت وقالت لها: "سبيني دلوقتي يا ماما، أنا كارهة نفسي بسببك." هند قالت بابتسامة: "تكرهي نفسك يوم ما تقفي ضد أهلك. إنما النهاردة المفروض تنبسطي، زمان أخوكي مبسوط في تربته دلوقتي." فريدة عيطت وسابتها وطلعت على أوضتها. فدخل البواب وقال لهند: "الكياس دي كانت موجودة في عربية آنسة فريدة." هند ردت بغرور: "اديهم للعاملة تطلعهم لها فوق."

فريدة فضلت قاعدة في أوضتها قلقانة على سجدة. يا ترى سليم هيعمل فيها إيه لما يعرف إنها سابت مراته مرمية على الأرض ومشت. ضميرها عذبها كتير. فنزلت تاني عشان تروح تجيبها. وقبل ما تفتح باب القصر، لقيت سجدة وصلت وواقفة قدامها منهارة. قربت منها ولسه هتتكلم، لقت ماجدة طلعت من المطبخ وقالت لهم: "جيتوا يا بنات؟ سليم لسه متصل بيا قلقان عليكوا وإنتوا مبتردوش عليه ليه يا فريدة؟ فريدة ما كانتش عارفة ترد وواقفة متوترة.

فردت سجدة وقالت: "هو هيجي امتى؟ بصتلها فريدة بقلق على إنها تعرف اللي عملته معاها. فردت ماجدة: "قالي ساعة وجاي." سجدة ردت: "طيب أنا هطلع الأوضة أرتاح، لأننا مشينا كتير النهاردة." ماجدة قالت: "طب هتتغدى معانا ولا هتستني سليم؟ سجدة ردت بهدوء: "معلش، ماليش نفس." وسابتهم وطلعت على فوق. فسألتها ماجدة: "هي مالها يا فريدة؟ حصل حاجة ولا إيه؟ فريدة اتوترت وفضلت تعض في شفايفها. فجأة لقيت نفسها عيطت. فقربت ماجدة

وطبطبت عليها وقالت لها: "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ قلقتيني." فريدة ردت من بين دموعها: "سليم هيزعل مني أوي يا طنط، بس والله ماما حلفت عليا." ماجدة قالت بتوهان: "أنا مش فاهمة حاجة، وسليم هيزعل منك ليه؟ إيه الحكاية؟ حكت لها فريدة اللي حصل معاها واللي عملته مع سجدة. فبصت لها ماجدة بغضب وقالت لها بعصبية: "ليه كده يا فريدة؟ ما إنتي عارفة أمك. استغفر الله العظيم يا رب، هند دي مش هتجيبها لبر أبداً."

فريدة ردت: "أنا خايفة أوي سجدة تقول حاجة لسليم، هيزعل مني أوي. واللي حصل ده غصب عني والله." ماجدة ردت: "إنتي طيبة يا فريدة، متوسخيش قلبك بكلام أمك ده. بدل ما تنزلي تشوفيها مالها، تمشي وتسيبها؟ افرضي كان جرالها حاجة... استغفر الله العظيم. أنا هطلعلها دلوقتي وهتكلم معاها، بس لو اتكرر الموضوع ده تاني أنا اللي هزعل منك، مش سليم."

قعدت سجدة جنب السرير على الأرض ودموعها ما نشفتش. مش عشان اللي فريدة عملته معاها، علشان شافت اللي انتهك عرضها واغتصبها للمرة التانية ومقدرتش تمسكه وتقتله بإيديها. فصرخت بوجع وهي بتقول: "يارب تديني القوة يا رب." كانت ماجدة واقفة على باب الأوضة فاسمعتها ودخلت عندها بلهفة وصعب عليها حالها. قعدتها على الأرض ودموعها اللي مغرقة وشها. فقربت عليها بخفة وقالت لها وهي بتطبطب عليها:

"اهدّي يا بنتي، دي فريدة دي طايشة وكلمة تجيبها وكلمة توديها. معلش حقك عليا أنا." حست سجدة بلمس إيد ماجدة عليها. ولما بصت لها تخيلت إن والدتها هي اللي بتطبطب عليها. وفجأة حضنت ماجدة بكل قوتها. فاتفاجئت ماجدة من حركة سجدة وقلبها واجعها عليها. وبدلتها الحضن وهي بتلمس على راسها وبتقول لها: "استهدي بالله يا بنتي، حرام عليكي نفسك. هتموتي من العياط كده." اتفاجئت ماجدة لما سمعت سجدة بتقول بحرقة:

"تعبت أوي يا ماما، الدنيا دي وحشة أوي. هو أنا إيه الذنب اللي عملته عشان يحصلي كل ده؟ ماجدة ردت بحزن: "اللي ربنا بيحبه بيبتليه، وإنتي ربنا بيحبك، في احمدي ربنا يا بنتي." فضلت سجدة تعيط بقهر لحد ما قومتها ماجدة وقربتها على السرير وقالت لها: "تعالي يا بنتي اغسلي وشك واستهدي بالله." مسحت دموعها وقالت لها: "أنا مش ضعيفة، وهاخد حقي من كل اللي ظلمني."

قلقت ماجدة وقالت لها: "أيوه يا بنتي، بس فريدة دي عيلة ومتقصدش اللي عملته معاكي." عرفت سجدة إنها بتشاركها حزنها عشان فريدة مش أكتر. فأتنهدت وقالت بدموع: "عارفة يا طنط ماجدة، أنا كان نفسي في حد يقف معايا ويدافع عني زي ما إنتي بتدافعي عن فريدة برغم إنك عارفة إنها غلطانة، وزي ما طنط هند عارفة إن ابنها غلطان وبرده واقفة في صفه. وفي كل ده ببقى أنا اللي معايا الحق بس مش لاقية حد يقف جنبي."

وبعدين حطت إيديها الاتنين على وشها وفضلت تعيط. وماجدة قاعدة قدامها وقلبها واجعها عليها قوي. أما فريدة فكانت واقفة على باب الأوضة من بره وسمعت كل كلامهم. فمسحت دموعها وخبطت ودخلتلها. فبصولها لما قالت بهدوء وحزن: "حقك عليا يا سجدة، أنا آسفة." سجدة مسحت دموعها وقالت بهدوء: "أنا مش زعلانة منكم، أنا زعلانة على نفسي والله."

ماجدة ما استحملتش تشوفها كده، فاقامت من قدامها وضميرها مأنبها ناحيتها. ودعت لها من قلبها ربنا يريح قلبها ويسعدها ويعوضها على أي حاجة شافتها. أما فريدة فاقربت على سجدة وهي في إيديها كياس الهدوم اللي اختاروهم. وفتحت الدولاب ورتبتهم بحب. وبعدين بصت لـ سجدة وقالت لها: "قومي خدي شاور واطلعي غيري هدومك، يكون سليم وصل عشان ننزل نتعشى سوا." هزت سجدة رأسها بنعم. وقبل ما تدخل على الحمام، مسكت فريدة إيدها وقالت لها بندم:

"ما تزعليش مني بقى." هزت سجدة رأسها بنعم تاني. وبعدين فريدة قالت لها بتردد: "هو... هو إنتي وصلتي إزاي؟ سجدة أخذت نفسها وقالت بهدوء: "واحد وقف عربيته قدامي ووصلني، بس كان شكله يعرفك." فريدة استغربت وقالت لها: "يعرفني منين؟ سجدة ردت: "قالي شكل البنت اللي سابتك دي مؤذية، وأنا عارف هتعامل معاها إزاي. فزعقت له وقلت له إن إنتي أختي وإن ده هزار بايخ بينا، بس هو باين عارفك. اسمه باين." وحاولت تفتكر وفريدة متلهفة تعرف،

لحد ما قالت لها: "آه، قالي اسمه إسلام متهيالي." فريدة اتفاجئت وحطت إيدها على بقها وقالت بذهول: "هو كان مراقبني ولا إيه؟ سجدة باستغراب: "ليه!! إنتي تعرفيه؟ فريدة ردت بغيظ: "آه، معرفة سودا. أصل ده دكتور عندنا في الجامعة، بس حاجة كده شبه الطاووس، شايف نفسه على الفاضي. ومعرفش مستقصدني ليه ده." سجدة ابتسمت على كلام فريدة وقالت لها: "وإنتي عملتي إيه؟ فريدة ردت ببراءة: "ده أنا غلبانة يا بنتي، هو أنا بعمل حاجة."

افتكرت سجدة اللي فريدة عملته فيها وقالت بالسخرية: "طبعًا ما أنا عارفة." فريدة ضحكت وقالت: "أنا اتأسفتلك على فكرة، ويلا ادخلي خدي شاور عشان أحكيلك. ده إنتي هتموتي ضحك." بعد حوالي ساعة، وصل سليم للقصر وعرف إن سجدة قاعدة في الأوضة. وقبل ما يدخل، سمع صوت ضحك جوه الأوضة. فخبط ولما دخل، لقى سجدة وفريدة قاعدين على السرير وعمالين يضحكوا. فابتسم وقال: "طب وطّوا صوتكم لتتحسدوا."

فأتفاجئت سجدة من وجوده وسحبت الطرحة على شعرها بخجل. أما فريدة فردت بضحك: "أخيرًا جيت، ده أنا عصافير بطني كسرت القفص يا شيخ." سليم رد: "طب يلا يا مفجوعة، اسبقيني على تحت لحد ما أغير هدومي." فريدة قامت وقالت بمرح: "تعال يا سجدة نحضر الأكل سوا." ولسه سجدة هتقوم، رد سليم: "لا، سيبها، هتنزل معايا." بصت له فريدة وبطريقة مسرحية قالت: "قال أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب." قرب عليها ومثل إنه متنرفز. فجرت

فريدة من قدامه وهي بتقوله: "خلاص يا عم بهزر، الله." وقفل الباب وراها. فضحك سليم وسجدة عليها. فبصلها وقال لها: "هي على طول كده؟ تموت في التفاهمة." ابتسمت له، فقال لها: "عملتوا إيه النهارده؟ ردت عليه بهدوء: "جبنا الهدوم." قال لها بشك: "بس كده؟ مفيش حاجة تاني؟ ردت بتوتر: "حاجة زي إيه!؟ قال لها: "عادي بسألك؟ ردت: "لا مفيش حاجة، جبنا الهدوم وجينا، بس كده." ابتسم وقال لها: "طيب، أنا عندي لكِ خبر حلو."

اتلهفت وقالت له: "خير!!!! قال لها: "عصام كلمني وأكد على معاد بكرة." سجدة ابتسمت وقالت له: "بجد يا سليم؟ الحمد لله. يارب نقدر نوصل لهم بقى." وبعدين قبل ما يدخل الحمام، قالت له: "في حاجة حصلت النهاردة عايزة أقولك عليها." كانت فريدة واقفة على باب الأوضة بتسمعهم وقلبها بيدق بخوف. لما سمعت جملة سجدة الأخيرة وهي بتدعي إنها ما تقولهوش حاجة، لحد ما سمعتها بتقول له: "النهاردة شفت الحقير التاني اللي اغتصبني."

سليم اتفاجئ وقال لها: "شوفتيه فين!؟ ردت بدموع: "واحنا راكبين العربية، كانت عربيته هتخبط فينا. وللأسف ملحقتوش." سليم رد بنرفزة: "طب حتى ماخدتيش بالك من رقم عربيته؟ سجدة افتكرت وقالت له: "لا، في الوقت ده معرفتش أفكر في أي حاجة وافتكرت اللي حصل منه." طول في نظراته لها. وبعدين بتردد حاول يمسك إيدها، فأتفزعت وبعدت عنه. فقال لها بسرعة: "أنا آسف... كنت عايز أو... قاطعته لما قالت له بدموع: "هي أمل فين؟

سؤالها كأنه حد ضربه على راسه. وافتكر كل ذكرياته مع أمل وأضايق من نفسه. فاغمض عينه بقوة وقال لها: "سافرت." سجدة بصت له بتأنيب ضمير ولوم. ومسحت دموعها وسبته في الأوضة وطلعت. وقبل ما تطلع، كانت فريدة مشيت من قدام الأوضة. وهي جواها حب لسجدة واستجدتها. وحست بتأنيب ضمير من ناحيتها وإنها سابتها في أكتر وقت كانت محتاجة فيه لحد جنبها.

ودخلت المطبخ عند ماجدة وحكت لها إن سجدة ما قالتش لسليم حاجة. وفضلت تمدح فيها. لحد ما نزلت هند من أوضتها وشافت سجدة قدامها. فبصت لها باحتقار وقربت منها وقالت: "يومك قرب يا مجرمة." سجدة بصت لها بشفقة وقالت بهدوء: "ربنا وحده اللي عالم مين يومه قبل التاني." هند ردت بغل: "إنتي بتهدديني يا بت إنتي؟ سجدة اتنرفزت وقالت لها بهدوء: "أنا مش بهددك، بالعكس بدعيلك ربنا يصبر قلبك ويهديكي." هند ردت عليها

بسرعة وبزعق قالت لها: "ربنا ياخدك ويريحني من وشك." وسابتها ونزلت على السفرة وهي في قلبها كره وغل منها. أما سجدة فكتمت جواها ونزلت على المطبخ. علي نهاية اليوم، كانت سجدة وسليم في أوضتهم. وسليم بيشتغل على اللاب توب. أما سجدة فكانت بترتب السرير عشان تنام. فكان سليم بيبصلها من وقت للتاني. لحد ما دخلت تحت الغطاء وهي قاعدة. سألته: "هو إحنا رايحين بكرة الساعة كام؟ بص في اللاب وقال لها: "الصبح بدري." أضايقت من تجاهله،

فغطت وشها وهي بتقوله: "طيب، تصبح على خير." غمضت عينيها. وفجأة لقيت الغطاء اتشال من على وشها وشافت سليم واقف قدامها وبيقول لها: "على فكرة أنا مقصدتش أمسك إيدك، وأنا عارف حدودي كويس. فما كانش له داعي تفكريني بأمل، لأن هي مش فارقاني أصلًا." قامت قعدت قدامه وقالت له بهدوء: "أنا وإنت عارفين حدودنا كويس أوي، وما فيش داعي للعصبية بتاعتك دي." رد بنرفزة: "أمال سؤالك عن أمل ونظرتك ليا دول كانوا إيه؟

أخذت نفس وقالت له: "سليم، إنت عطيت وعد لأمل وهي حاليًا مستنياك تطلقني أو تخلص مساعدتك ليا عشان ترجع لك. وأنا كل ما أشوفك بحط الوعد ده قدامي و... قاطعها وقال لها وهو باصص في عينيها: "وتحطيه قدامك ليه؟ هو إنتي اللي عطيتِ الوعد لأمل؟ ولا أنا؟ ولا لتكوني خايفة بقى لتحبيني؟ بصت له بذهول ووشها احمر من الخجل والغضب في نفس الوقت. فاقامت من مكانها وهي بتبص في عينيه جامد وبتقوله:

"كلامك ليا ده بيتخطى الحدود. ومعلومة ليك، أنا عمري ما هحب ولا هاخد ولا هبص لحاجة مش بتاعتي ولا ليا فيها نصيب." طول في نظراته لها وقال لها وهو قريب منها وقال: "محدش يعرف نصيبه فين؟ قالت له: "إحنا لسه في أول الطريق، لو هتبتديها معايا كده يبقى بلاها أحسن." قرب منها أكتر وقال لها: "والله أنا مش تحت أمرك، وقت ما تحبي إني أساعدك تلاقيني، ووقت ما تحبيش إني أسعدك تقوليلي بلاها. أنا بساعدك عشان أنا عايز كده، مش عشانك."

زعقت فيه وقالت له: "مالك يا سليم؟ في إيه؟ لا بجد مالك؟ مكنش ده كلامك في الأول. كل ده عشان سألتك عن أمل." قرب أكتر وهو بيقولها بنرفزة: "ده مكنش سؤال عادي، إنتي بتسأليني عنها كأنك بتقوليلي ألزم حدودك، أنا مش ليك." ردت بزعيق: "لأني أنا فعلًا مش ليك." قاطعها ومسك إيديها بقوة وقربها له أكتر وقال لها وهو باصص في عينيها: "لا، إنتي ليا لوحدي يا سجدة، سمعتي." طالت في نظرتها له وهو مركز في عينيها أكتر، لحد ما زقته بإيديها

بقوة وهي بتقوله بنرفزة: "لا، إنت مش طبيعي." وسابته ودخلت الحمام وهو واقف مصدوم من اللي حصل ومتضايق من نفسه. وفضل يسأل نفسه: هو أنا ليه عملت كده؟ ويا ترى أنا متعصب منها هي ولا متعصب من نفسي؟ غمض عينه بقوة وفضل يحرك إيده في شعره ورايح جاي في الأوضة عشان يهدي أعصابه. لحد ما قلق على سجدة، كل ده ما طلعتش من الحمام. قرب وخبط بهدوء وقال لها: "إنتي هتنامي عندك ولا إيه؟ ردت وهي

قاعدة على البانيو بغيظ: "خليك في حالك، ملكش دعوة بيا." قال لها بنرفزة: "ده لعب عيال اللي بتعمليه ده على فكرة." قالت له بغيظ: "واللي إنت بتعمله ده تسميه إيه! روح شوف إنت شارب إيه ولما ترجع سليم اللي أنا أعرفه، هبقى أطلع." قال لها: "وإنتي تعرفي إيه عن سليم أصلًا؟ اطلع يا سجدة وبطلي شغل العيال ده." ردت بغيظ: "أعرف إن سليم جدع، ولما بيغلط بيعتذر، مش بيتعصب وبيقول كلام ملوش لازمة." أخذ نفسه

وتحكم في أعصابه وقال لها: "طب أنا آسف، اطلعي بقى." ردت بمشاكسة: "لا، مش من قلبك." ابتسم وقال لها: "عرفتي بقى إن ده شغل عيال. على العموم، خليكي جوه، على الأقل هنام على السرير براحتي." قامت فتحت الباب بغيظ وقالت له: "على فكرة دي قلة ذوق." ضحك على شكلها الطفولي والغيظ اللي باين على وشها. فاقرب منها وقال لها: "أنا آسف،،،، ويلا روحي نامي عشان منتأخرش الصبح."

غمضت وعضت في شفايفها من الخجل اللي حست بيه ومشيت من قدامه ودخلت تحت البطانية. وهو فضل واقف مبتسم. وبعد شوية نام على الكنبة.

تاني يوم، فاق سليم وسجدة من نومهم قبل الكل ومشيو من القصر. وبعد فترة وصلوا على المكان اللي عصام قالهم عليه. وهناك شافت سجدة حسام وهو بيستلم البضاعة من عصام. ولما أخد منه البضاعة، راقبه سليم بعربيته. وفضلوا ماشيين وراهم لحد ما وصلوا لفندق كبير. ركن سليم عربيته بعيد عن عربيات سليم. وشافه لما نزل ودخل الفندق. ودخلوا وراه من غير ما يحس. وسليم حجز غرفة في الفندق عشان ما يتشكش في أمرهم. وقدروا يعرفوا رقم أوضة حسام من الموظف. ولما طلعوا، خبطوا على الباب وفتحلهم حسام اللي اتصدم لما شاف

سجدة قدامه وقال لها بذهول: "إنتي إيه اللي جابك هنا!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...