الفصل 4 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل الرابع 4 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
21
كلمة
1,827
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

برقت عينيها من الصدمة، لكنها لم تتكلم. قال لها وهو يبص في عينيها: "اتكلمي يا سجده." دموعها نزلت على خدها وهي حاسة بقهر جواها. غمضت عينيها وعطته ظهرها. قام من مكانه وراح لها من الناحية الثانية. لقيها بتعيط بشهقة. قلبه وجعه عليها، فقال لها بهدوء: "ما تبقيش ضعيفة. أنا عارف إن اللي شفتيه مش قليل، بس خليكي قوية. أوعدك لو اتجوزتني هاخدلك حقك من كل اللي ظلم." بصت له من بين دموعها من غير ما تتكلم.

فكمل كلامه وقال لها: "أخويا ظلمك وأخد حقه، فقومي وحطي إيدك في إيدي عشان تاخدي حقك من الباقي." سكت يسمع ردها، بس لا حياة لمن تنادي. فكمل كلامه: "صدقيني أنا مش عايز منك أي حاجة غير إني أساعدك. أرجوكي اتكلمي أو اديني أي إشارة." غمضت عينيها وفضلت تعيط بصمت. فاخد سليم نفسه بقوة وبعدين قال لها: "أنا هعتبرك موافقة وهاجيب المأذون معايا بكرة." مشي من قدامها، وقبل ما يفتح الباب ويخرج، سمعها بتقول:

"مش هعيش مع واحد متجوزني شفقة." بصلها وهو بيقول من جواه: "أخيراً اتكلمت." بس أضايق من جملتها. قرب عندها وقال لها: "أنا عايز أساعدك مش أكتر، ودي الطريقة الوحيدة اللي هاخدي بيها حقك." قالت له بدموع: "هتساعد اللي قتلت أخوك؟! أخد نفسه وفضل يبصلها قوي. *** كانت أمل قاعدة قلقانة على سليم، لأنها اتصلت بيه كذا مرة وتليفونه مقفول. أخيراً ظهر رقمه على تليفونها بيتصل بيها، ففتحت الخط بلهفة وقالت: "فينك يا سليم؟

رد عليها: "ممكن نتقابل! ردت بلهفة: "طمني عليك بس، انت كويس؟ رد: "أنا كويس يا أمل، بس عايز أقابلك ضروري." بصت أمل على الساعة اللي في أوضتها، لقيتها 2 قبل الفجر. استغربت وقالت له: "دلوقتي؟! رد: "عارف الوقت متأخر، بس الموضوع مهم." ردت: "طب تعالي نتكلم عندي." رد: "مش هينفع، الموضوع اللي عايزك فيه ما يتحكيش في البيت." أخدت نفسها وقلقها زاد: "طب قوليلي في إيه؟ ما تقلقنيش كده؟

قال لها بنفاذ صبر: "10 دقايق وهستناكي في الكافيه اللي بنقعد فيه على طول. ولما تيجي هتعرفي." ردت: "طب خلاص، مش هتأخر." بعد ما قفلت معاه، الخوف دب قلبها. طب هتقول لأهلها إيه وإزاي هتخرج في الوقت ده؟ بس قلقها على سليم اتغلب عليها، أو فضولها تعرف عايزها في إيه. فلبست بسرعة وطلعت من الباب الخلفي للفيلا وركبت تاكسي وراحت عنده.

وبعد شوية وصلت، لقيته قاعد مستنيها. راحت عنده وقعدت قدامه وهي بتبص له بتفحص، وهو بيبص لها بقلق. وفضلوا قاعدين فترة يبصوا لبعض من غير ما حد فيهم يتكلم، لحد ما الجرسون قطع سكوتهم وقال: "تطلبوا حاجة يا فندم؟ رد سليم وقال لها: "تشربي إيه؟ ردت: "كوفي ميكس." بص سليم للجرسون وقاله: "واحد كوفي ميكس، واحد قهوة بعد إذنك." بعد ما الجرسون مشي، قالت أمل بسرعة: "أظن انت مش جايبني هنا عشان نسكت."

أخد سليم نفسه وبصلها وهو قلقان من رد فعلها، فقال لها: "مبدئياً أنا آسف عشان نزلتك في الوقت ده، بس اللي عايزك فيه يخص علاقتنا، وفي نفس الوقت يخص سجده." استغربت وقالت له: "إحنا اتكلمنا في الموضوع ده امبارح، وقولتلك حكاية سجده عمرها ما هتأثر على علاقتنا." رد عليها بسرعة: "بتمنى إنها متأثرش على علاقتنا، وتقدر تفهمي اللي هقولهولك." سكتت وبصت له قوي. فكمل كلامه بقلق: "أنا كنت عند سجده في المستشفى واتكلمت معاها."

استغربت قوي وقالت له: "اتكلمت معاها في إيه؟ وهي ما بتتكلمش أصلاً؟ رد عليها: "لأ، ردت عليا. وكمان اتفقنا." قالت له باستغراب: "اتفقوا على إيه؟ رد قال لها: "قولتلها إني هساعدها، وهي وافقت." ردت: "تساعدها إزاي؟ هو جدك اتنازل عن الدعوة؟ رد قال لها: "لأ، وما فيش غير حل واحد عشان يتنازل." قالت له باستغراب: "مش فاهمة حاجة! أخد نفس وبصلها في عينيها قوي وقال: "أنا هتجوز سجده بكرة." اتصدمت و... *** في اليوم التالي...

نزلت هند، الزوجة الثانية لوالد سليم، على سلم القصر بتكبر. وسألت العاملة عن عبد الرحمن وعرفت إنه في المكتب. وقبل ما تفتح باب الأوضة، سمعته بيتكلم وبيقول: "إزاي ده حصل؟! وسكت شوية يسمع الرد من المحامي اللي بيكلمه في الفون وبيقوله: "يا فندم، البنت طالعة من المستشفى النهاردة. وأنا لسه طالع من عند الدكتور وقالي إن جوزها خدها." رد عليه بالزعيق: "انت مضروب على دماغك ولا إيه؟ جوز مين اللي خدها! إيه في يوم وليلة اتجوزت؟

رد المحامي: "يا فندم، ده اللي عرفته من الدكتور وبلغت سيادتك." قال له بالزعيق: "يا غبي، البنت هربت." وأثناء ما كان عبد الرحمن بيتكلم وبيزعق، كانت هند واقفة تتصنت عليه من ورا الباب. فشافتها بنتها فريدة وقربت منها وهي بتقول: "بتعملي إيه يا ماما؟ بصت لها هند بخضة وقالت: "ششش، وطي صوتك، هتفضحينا." قالت فريدة باستغراب: "إنتي بتتصنتي على جدو؟! هند مسكت فريدة من إيديها ودخلت بيها على الصالون وهي بتقول لها:

"إنتي ما بتعرفيش تسكتي أبداً." ردت فريدة باستغراب: "في إيه يا ماما؟ وكنتي بتتصنطي على جدو ليه؟ ردت هند: "هو جد ده بناخد منه عقاد نافع، فقلت أسمع بيقول إيه." ردت فريدة: "طب ما تدخلي تسألي وبلاش حركاتك دي يا ماما، افرضي حد شافك." هند: "مالكيش دعوة إنتي وروحي على أوضتك يلا." فريدة: "أنا أصلاً متأخرة على الكلية، ولولا ندى صاحبتي اتصلت بيا كان زماني غيبت النهاردة كمان."

هند: "ما هو إنتي لو بتنامي بدري كان زمانك نفعتي نفسك، ولا الحاجة لأصحابك." نفخت فريدة وبصت لمامتها بقله حيلة وقالت لها: "ده بدل ما تقولي كتر خيرها. وبعدين أنا سهرانة طول الليل قلقانة على سليم، ده ما وصلش لحد دلوقتي." هند: "هو على طول كده، لما بيتخنق من حاجة بيسيب البيت ويمشي." فريدة: "يا ماما حرام عليكي، إنتي مش بتقلقي عليه خالص كده؟

هند: "أنا مش بقلق إلا على ولادي وبس. وأهو أدهم مات بسبب المجرمة اللي ربنا ينتقم منها، وإنتي اللي فضلالي يا حبيبتي." ردت فريدة: "وسليم برضه أخونا، ومكانته عندي زي أدهم الله يرحمه بالظبط." هند بغرور: "ده بالنسبالك، أما بالنسبالي بقى هو ابن ضرتي، وهيفضل طول عمره ما بينزليش من زور، لا هو ولا أمه البومة دي." فريدة: "حرام عليكي يا ماما، دي طنط ماجدة طيبة قوي، بس أنا عارفة إنه مهما أقول عنها مش هيقدم ولا هيأخر حاجة عندك."

هند بعصبية: "يبقى تسكتي بقى عشان كلامك عنها بينرفزني." اتحركت فريدة من قدامها وهي بتقول لها: "طب أنا همشي بقى عشان اتأخرت." بصت لها وقالت: "ربنا يهديكي يا بنتي، الناس كلها عندك غلابة، واللي يضحك في وشك يبقى حبيبك." *** فجأة طلع الحاج عبد الرحمن من أوضة المكتب وزعق بكل صوته للعاملة وهو بيقول لها: "قولي لهم يجهزولي العربية بسرعة." ردت بتوتر: "حاضر يا حاج."

طلعت هند من الصالون وبصت له بخوف. من شكله كأن نار طالعة من عينه، وقال في سرها: "والله أخاف أكلمه يبلعني." نزلت ماجدة، والدة سليم، من أوضتها على زعيق عبد الرحمن. فاقربت منه وقالت له: "خير يا حاج، بتزعق ليه؟ عرفت حاجة عن سليم؟ طمني عليه، أنا قلبي مش مطمن من امبارح." نفخ عبد الرحمن بعصبية وقال: "معرفش في أنهو داهية." استغربت وقالت له: "ليه بس كده؟ أنا عايزة أطمن عليه، مش عارفة أوصله."

رد بالزعيق: "يووووه، مش فاضي أنا، ورايا حاجات أهم." ردت قالت له بقلق: "إيه اللي حصل؟ قالها بعصبية: "البنت هربت من المستشفى بحجة إن جوزها خدها." وقتها دخلت هند في الكلام وقربت منهم وقالت له بعصبية: "إزاي!!! دي مطلوبة للعدالة. ارفعوا دعوة على الدكتور ده، يعتبر كده ساعدها في هروبها." ردت ماجدة عليها وقالت: "استني بس يا هند لما نفهم إيه اللي حصل بالظبط." رد هند: "نفهم إيه؟

البت قتلت ابني بدم بارد، ودلوقتي هربت. وإنتي بتقوليلي استنى؟ ما هو لو ابنك ما كنتيش قعدتي." ردت ماجدة بحزن: "مالوش لازمة الكلام ده يا هند، إنتي عارفة أنا أدهم وسليم عندي واحد." وقبل ما ماجدة ترد، سبقها الحاج وهو بيقول لها بزعيق: "هو ده اللي ناقص كمان تتخانقوا قدامي." ردت ماجدة: "معلش يا حاج، اعذرنا. إحنا قلقانين مش أكتر." رد عبد الرحمن: "هو سليم لحد دلوقتي ما جاش؟!

ردت ماجدة: "معرفش عنه حاجة من امبارح، وتليفونه مقفول، وقلبي واكلني عليه." ردت ماجدة متجاهلة كلامها وقالت: "شوف يا حج، هتعمل إيه في موضوع البنت دي؟ هتسمحلها تهرب قدام عينينا كده؟ مش كفاية إنها هربت قبل كده وبصعوبة لما لقيناها." قاطع كلام عبد الرحمن دخول سليم وهو ماسك إيد سجده وداخل بيها على القصر. كلهم كانوا بيبصوله والصدمة مسيطرة عليهم لحد ما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...