في الحلقة اللي فاتت كان سليم وسجدة محضرين شنط السفر لشرم. وكانوا ماشيين بس جالهم خبر خطف فريدة أخته. وكان في عصابة مكونة من ٤ أفراد خطفوها بعربيتهم وراحوا بيها على مخزن قديم. واللي قدر ينقذها دكتور إسلام المعيد بتاعها في الكلية، لأنه كان واقف معاها أثناء خطفها.
وأثناء ما كان الكل خايف على فريدة، كانت أمها هند خايفة تتكشف قدامهم إنها هي اللي بعتت المجرمين يخطفوا بنتها عشان سليم وسجدة ما يسفروش، وبكده تقدر تقف في طريق سجدة. لكن لسوء حظها، قبضوا على واحد من المجرمين. وصل عبد الرحمن على القسم عند إسلام وسليم، وكانوا قاعدين قدام المتهم والمقدم على بدء الاستجواب. وسأل المقدم المتهم: انطق ومضيعش وقتنا، خطفت البنت ليييييه؟ كان المجرم وشه كله دم من كثر الضرب اللي أخده
من الضباط وقال بنهجان: والله يا باشا أنا عبد مأجور. قام المقدم وضربه بعنف وسأله بقوة: ومين اللي مشغلك؟ رد المجرم بخوف: هقولك يا باشا بس كفاية ضرب بالله عليك. بعد حوالي ساعة، كانوا متجمعين حوالين فريدة في المستشفى. وماجدة قاعدة قدامها وبتأكلها. فقالت فريدة بتعب: كفاية يا طنط ماجدة، مش قادرة آكل حاجة تاني والله. ردت ماجدة بإصرار: مينفعش، أنتِ جسمك ضعيف ومحتاج غذا، افتحي بُقك يلا.
بصتلها فريدة بترجي وفتحت بُقها بالغصب وأكلت من إيديها وهي بتبلع بصعوبة. أما هند، فاكانت قاعدة على كرسي في آخر الأوضة وحاطة إيديها على راسها، وكانت في عالمها الخاص وبتفكر في اللي ممكن يحصلها لو اعترفوا عليها. وكانت سجدة قاعدة ملاحظة توترها ومستغرباها جداً. لكن بصت لفريدة وتجاهلتها وقربت منها. فبصتلها فريدة وقالت والأكل في بُقها: أنا آسفة. استغربت سجدة وقالت لها: آسفة على إيه؟ ردت فريدة:
عشان بوظت عليكم السفرية ورجعتوا من السفر بسببى. ابتسمت سجدة برضا وقالت لها: إحنا مسافرناش أصلاً يا فريدة، وبعدين ما تشغليش بالك، خيرها في غيرها زي ما بيقولوا. رغرغت عين فريدة بالدموع وقالت: منهم لله، ربنا ينتقم منهم. قربت ماجدة وقالت: طمنيني يا بنتي، هما عملوا لك حاجة؟ اتكلمت فريدة بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل، كانوا بيضربوني ويرموا عليا ميه، وفي الآخر رموني على الأرض.
اتصدمت هند من كلام بنتها والنار بتاكل في قلبها، لأن مكنش ده اللي اتفقت عليه مع المجرمين. فقربت عليها وقالت لها بدموع: إحنا لازم نشوف دكتورة نسائية تكشف عليكي. ردت ماجدة بتفاجئ: إيه اللي بتقوليه ده يا هند؟! ردت هند بدموع: ده الصح، الله أعلم بعد ماخدرها عملوا فيها إيه، وأنا عايزة أطمن على بنتي. ردت فريدة بخوف: لا يا ماما، لو حصل حاجة كنت عرفت، بالله عليك بلاش. ردت هند بحرقة: اسكتي خالص، وكنتي هتعرفي منين وإنتي متخدرة؟
أنا هطلع أشوف دكتورة نسائية تكشف عليكِ دلوقتي. طلعت هند جري، أثناء ما كانت فريدة بتنادي عليها بدموع وخوف. وسجدة طلعت وراها وهي في قمة زهولها من اللي سمعته، لحد ما طلعت من الأوضة ووقفتها سجدة وقالت لها: اللي أنتِ هتعمليه ده هيأثر على نفسية بنتك، حرام عليكي، أنتِ مش شايفة إزاي. ردت هند بكره ودموع:
اطلعي منها أنتِ يا مجنونة، يا قاتلة القتلة، خلاص مبقاش في غيرك ينصحني، أنا عارفة مصلحة بنتي كويس ومش مستنية منكِ انتِ النصيحة، وأقسم بربي لو طلع ليكِ علاقة باللي حصلها ده، لكون دفناكِ حية. وقفت سجدة تسمعها لحد ما تخلص، وتبصلها بتركيز. لحد ما قربت سجده عندها وبصت لها قوي وقالت: أنتِ بالذات عارفة كويس قوي إني مليش علاقة باللي حصلها. اتوترت هند وقالت لها بلجلجة: و... احم... وأنا...
هعرف منين، أنتِ الوحيدة اللي ليكِ مصلحة في أذيتها. قالت سجده بقوة: أنتِ فاكراني ناسيه إنك أنتِ اللي قولتي لها تسيبني مرمية في الشارع وترجع القصر من غيري؟ كان ممكن أحكي الموضوع ده لسليم أول جدها، بس ما قولتش. وعايزة أفكرك بحاجة كمان، أنا عارفة إن أنتِ اللي حطيتي الحية في أوضتنا وكنتي أنتِ السبب في دخول سليم المستشفى، وكان غرضك تأذيني أنا مش هو، وكل ده وأنا ساكتالك.
بس وحياة لا إله إلا الله، لو كان جوزي حصله حاجة، لكنت عملت فيكي زي ما عملت في ابنك، ولو فضلتِ تتمادى في شرك، أنا اللي هنهيكِ. خافت هند من لهجتها وأسلوبها القوي، وقدرت تسيطر على خوفها وقلقها بضحكة هستيرية منها، وقالت بتوتر: وأنتِ فاكرة إني هخاف من الكلام الأهبل ده؟ مفيش حد هيصدق مجرمة ويكذبني أنا. وقال على رأي المثل: اللي تحسبه موسى يطلع فرعون، دة أنا من يومين كنت مموتاكي من الضرب، وكل اللي عملتيه إنك قعدتي تعيطي وبس.
دلوقتي طلعلك ضوافر وبقيتي بتخربشي وكمان بتهددي. عايزة أقولك أعلى ما في خيالك اركبيه، وقال على رأي المثل: قالوا للفرعون إيه فرعنك؟ قال: ملقيتش حد يلمني. سابتها ومشت في وسط زهول سجدة، ولكن بصتلها بشمأزاز وقالت بشفقة: ربنا يهديكِ. كانت فريدة قاعدة تعيط في الأوضة وتقول بصريخ: قولي حاجة لماما يا طنط ماااااااجدة والنبي، هي إزاي تفكر فيا كده. ردت ماجدة بحزن:
يا حبيبة قلبي، هي عارفاكي كويس، بس عايزة تطمن عليكي، ومتخافيش، إحنا جنبك. ردت فريدة بعياط: لا يا طنط، اتصلي بسليم والنبي. وفعلاً ماجدة صعب عليها حالها واتصلت بسليم. فرد عليها وهو راكب العربية: نعم يا أمي، عاملين إيه؟ طمنيني على فريدة؟ ردت ماجدة بحزن: الحمد لله يا سليم، أختك ك... قاطعتها فريدة وأخدت منها الفون وردت بعياط: الحقني يا سليم، ماما عايزة تكشف عليا عند دكتورة نسائية. اتفاجئ سليم وقالها بزعيق:
هو في حد فيهم عملك حاجة؟ ردت فريدة بعياط: هما كانوا مخدريني، بس أنا كويسة والله. رد سليم بغضب: طب اهدي طيب، بطلي عياط، وأنا خلاص قربت أوصلك. فريدة بعياط: بسرعة يا سليم، والنبي عشان ماما مص... قاطعه: كفاية عياط، أنا جاي، ما تقلقيش. قفلت معاه على دخول سجده الأوضة، وصعب عليها عياطها. فاقربت عندها وقعدت جنبها وقالت وهي بتحاول تطمنها: يا فريدة، مامتك مش هتأذيكي، متخافيش، وده مجرد كشف ميخوفش. رد فريدة بعياط:
وإنتِ كمان موافقة على اللي هي هتعمله ده يا سجده؟ ردت سجده بحزن وقلة حيلة: أكيد لا، بس... قطعتها ماجدة وقالت: عمالة أفهمها من بدري إن مامتها عايزة تطمن عليها، وهي مش مصدقاني. نفخت سجده بقلة حيلة، و10 دقايق ودخلت الدكتورة مع هند، وطلبت من فريق التمريض ينقلوا فريدة لأوضة الكشف، أثناء عياط وصراخ فريدة. وبعد ربع ساعة، طلعت الدكتورة وطمنتهم إنها بخير. على وصول سليم وإسلام على المستشفى، واتفاجئوا إنها عملت الكشف. زعق إسلام
والنار بتاكل في قلبه وقال: إنتِ إزاي تعملي كده في بنتك، حتى مش قادرة تصبري لحد ما تفوق من اللي حصلها. زعقت هند وقالت: وأنت مين أنت يا أخويا عشان تدخل بيني وبين بنتي؟ ولو على إنقاذك ليها، فإحنا معانا اللي يكفيك لسنين قدام، إنما ملكش الحق تقولي أعمل إيه ومعملش إيه مع بنتي. رد إسلام بهدوء:
الفلوس اللي أنتِ بتتكلمي عليها دي بتروح وتيجي، لكن أهم حاجة الأمان، واللي أنتِ عملتيه ده هزيتِ ثقة بنتك فيكي، وبدل ما تحس بحنانك بقت خايفة منك. يارب بقا تكوني انبسطتي، وافرحي كويس بالفلوس اللي أنتِ عايزة تديهالي مقابل إنقاذي لبنتك، لأن الفلوس آخر همي، وكلمة شكراً كفيلة بالنسبالي. مشي وسابهم، وبص سليم لهند بضيق وقال لها: حقيقي معنديش كلام أقوله، إنتِ جنس ملتك إيه. زعقت هند بكل صوتها وقالت:
محدش له دعوة، بنتي وأنا حرة معاها، وأنا معملتلهاش حاجة، أنا بس عايزة أطمن عليها. زعق سليم: واطمنتي خلاص، خشي بقى كملي جميلك واطمني على نفسيتها، لأن مش ده الوقت الصح إنك تعملي اللي عملتيه ده. وقفت سجده بعيد تبص عليهم، وافتكرت للحظة إن ربنا بياخدلها حقها، وإن العذاب اللي عاشته حالياً ده ذنبها. لكن بعدت الأفكار دي من دماغها، وافتكرت فريدة وإنها متستحقش اللي حصل معاها. نفخت بقوة وشافت هند بتدخل الأوضة لبنتها.
أما ماجدة بتسأل سليم: فين جدك؟ رد سليم بتعب: بيخلص شوية إجراءات في القسم. ماجدة: طب عرفتوا مين اللي عمل كده؟ بص سليم لسجدة وبعدين قال بهمدان: مش وقته يا ماما، لما نروح البيت نبقى نتكلم. على آخر اليوم، راحوا على القصر ومعاهم فريدة. وطلعت سجده معاها على الأوضة عشان تهديها من اللي حصل، وسابتهم كلهم تحت بيتناقشوا. وكانت هند قاعدة بتضغط على إيديها من شدة توترها. لحد ما ماجدة سألت بقلق:
ماتطمنونا يا جماعة، عملتوا إيه في القسم؟ رد عبد الرحمن وقال بهمدان: الزفت اللي خطفها اعترف. بصت له هند بقلق وبلعت ريقها بصعوبة وقالت: قال إيه بالظبط؟ رد سليم بهدوء: قال اللي بعته حد من العيلة، وإن الريس بتاعه بس اللي يعرفه، إنما هو كان بينفذ أوامره، وما يعرفش مين اللي اتفق مع المعلم بتاعهم. اتفاجئت ماجدة وقالت: حد من العيلة؟ إزاي يعني!! معقول هنأذي بنتنا؟ أكيد بيكدب عليكم. رد عبد الرحمن:
دي الأقوال بتاعته، وإحنا مستنيين يقبضوا على المعلم بتاعه عشان نتأكد. ماجدة بذهول: إيه الكلام ده يا حاج؟ هو هيشككنا في بعض ولا إيه؟ أنا مستحيل أصدق الكلام ده. ردت هند بلجلجة وخوف: لا نصدق، منصدقش ليه؟ شوفوا مين اللي دخل على عيلتنا جديد وعايز ينتقم. كان سليم هيرد، ولكن جده قطعه وقال: لو بتفكري في سجده، ففكري كويس، لأن سجده ما تعملش كده. اتفاجئوا من رد عبد الرحمن، أما سليم فابتسم وحس إن قلبه ارتاح. لحد ما ردت هند بقلق:
يعني إيه! مفيش غيرها غريب وسطنا. ردت ماجدة: لا مش معقول تكون هي، لأنها لو عايزة تأذي فريدة، كانت أذتها من ساعة ما فريدة غلطت معاها. وبعدين حكتلهم اللي حصل من فريدة لما سابت سجده مرمية على الأرض ومشيت بعربيتها. اتفاجئ سليم وقال بعصبية: نعم!!! وفريدة تعمل كده ليه؟ بصت ماجدة لهند، وقبل ما تتكلم ردت هند وقالت: أنا اللي قولت لها تعمل كده، لأني مش حابة البنت دي ومش عايزاه وسطنا. وكملت كلامها بعياط:
حرام عليكم بقا، حسوا بيا شوية، البنت دي قتلت ابني، وأنتم جايبينها تعيش معايا، طب إزاي هقبلها؟ أنا كرهي ليها بيزيد يوم عن يوم، وأنا يا هي في البيت ده. رد سليم بكل صوته: يبقى هي والباب عندك أهو، يفوت جمل. زعق عبد الرحمن وقال: سليييييييييييم. رد سليم بعصبية: لو مش عاجبك كلامي يا جدي، يبقى هطلع أنا وسجده من القصر، لأن حذرتها قبل كده ما تقربش من مراتي، وزي ما هي قالت، يا هي يا إحنا في البيت ده. رد عبد الرحمن:
هو لوى دراع ولا إيه يا سليم؟ محدش فيكم هيمشي، أنتم خلاص مبقتوش عامليلي حساب. وبعدين بص لهند وقال: وهند غلطت، ومقدمهاش حل غير إنها تعتذر من سجده، لأن ده الصح. اتفاجئت هند وقالت: سامحني يا حج، بس البنت دي فت... قاطعها وقال لها بزعيق: هتكسري كلامي ولا إيه؟
قبل كده ضربتيها وسكتنالك، وحرقتلها أوضتها وسكتنالك، إنما التالتة ثابتة، واعتذارك ليها المرة دي هيعلمك ماتقربيش منها تاني، ولحد ما سليم يطلقها، ملكيش دعوة بيها، وده آخر كلام عندي، سمعاني يا هند. سكتت هند وهي بتضغط على إيديها بقوة من الغل اللي جواها. لحد ما سليم نده بصوته على سجده، فطلعت سجده من أوضة فريدة وشافتهم متجمعين. فأقالها سليم: انزلي. نزلت وراحت عندهم وهي بتبص لسليم بأستغراب ومش فاهمة حاجة، لحد
ما سمعت عبد الرحمن بيقول: يلا يا هند. بصتلهم هند بضيق، وبعدين بصت لسجدة بكره، وقالت لها: أنا اللي قولت لفريدة تسيبك في الشارع وتيجي، فابنتي ملهاش ذنب وأنا اللي غلطت، فاعشان كده أنا آسفة. كانت بتقول الكلام من بين سنانها. فبصتلها سجده بأستغراب وبصيتلهم كلهم. وعبد الرحمن وجهلها الكلام وقال: بعد كده أي حاجة تحصل، سواء حلوة أو وحشة، تعرفيني عشان الحق يرجع لأصحابه. بصت له سجده ببراءة وقالت له:
مش قصدي أخبي كل الحكاية، إني مش عايزة مشاكل. بصلها وطول في نظره ليها، وهو حاسس من جواه إن البنت دي غلبانة وقلبها طيب. وبعدين سابها وطلع على أوضته، واتبعه هند ومشيت من قدامهم وهي بتبص لسجده بأحتقار. أما ماجدة فقالت: أنا هطلع أطمن على فريدة. هزو راسهم بنعم، وفضل سليم وسجده في الصالة. فقالها بعتاب: زعلت منك على فكرة، ليه مقولتيش ليا عن الموضوع ده؟ ردت بهدوء:
لأنه مش موضوع أصلاً، وأنا وفريدة بقينا أصحاب، فع عمري ما أفكر أشتكي منها. طول في نظره ليها، وبعدين طلعوا على أوضتهم عشان يبدأ يوم جديد مليء بالمفاجئات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!