الفصل 7 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل السابع 7 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
2,800
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

صرخت بكل ما أوتيت من قوة: "سلييييم! وقتها كان عبد الرحمن يتكلم في الهاتف، وأول ما سمع صرختها، طلع جري على فوق. قابله في طريقه هند وهي تتظاهر بالفزع وتقول له: "خير، اللهم اجعله خير." وخرجت فريدة من غرفتها جري، ورأت والدتها وجدتها واقفين. قالت لهم بقلق: "أنا سمعت صوت حد بيصرخ، إيه اللي حصل؟

لم يرد عبد الرحمن، ودخل جري على غرفة سليم لأن الصوت كان طالع منها. اتصدم بما رآه، أن بطانية السرير مرمية على الأرض بإهمال، وسليم يخرج من فمه رغوة، وسجدة جالسة على رجليها تسحب الدم من رجل سليم بفمها. تفاجأ عبد الرحمن وقال لها: "إنتِ بتعملي إيه؟ على دخول ماجدة، والدة سليم، التي انقبض قلبها من الصرخة التي سمعتها. وقبل أن تقترب من ابنها، زعقت سجده بقوة وقالت: "ماتقربيش... في حية تحت البطانية."

الكل ابتعد عن الباب، واتصدموا مما قالته. بالذات هند، وهي تقول في سرها: "اللي جاب سليم الأوضة، أنا كنت عايزة المجرمة دي هي اللي تموت." خرجت من تفكيرها على صوت عبد الرحمن يزعق: "اتصلوا بالإسعاف بسرعة."

العائلة كلها في المستشفى، وجالسين بره غرفة العمليات ينتظرون الطبيب ليطمئنهم على سليم، بعد أن بصعوبة استطاعوا قتل الحية التي لدغته. وكانت سجده واقفة تدعو أن ربنا ينجيه، لأنه هو الوحيد الذي تبقى لها في الدنيا. أما فريدة، فكانت تتكلم في الهاتف وتقول بدموع وقهر على أخيها: "الثعبان لدغه ومحتاج دم كتير، وإنتي زمرة دمك من زمرته. عشان خاطر ربنا يا أمل، تعالي ساعديه."

وقتها كانت أمل جسد بلا روح، وحاسة أن قلبها يخرج من مكانه. أغلقت الخط، ولبست بسرعة ودموعها لا تريد أن تنزل من الصدمة، وهي تردد: "يا رب خليه يعيش، يا رب احميه، يا رب مليش غيره، يا رب ساعده، يا رب." نزلت بسرعة وركبت سيارتها، وكانت تسوق بأقصى سرعة، وقلبها ينتفض من الخوف. رغم أنه تخلى عنها، لكن هي مستحيل تسيبه يموت. وأخيراً، خرج الطبيب من غرفة العمليات، ووجهه لا يبشر بالخير. ففزعت ماجدة ودموعها تغرق وجهها، واقتربت

من الطبيب وسألته بلهفة: "ابني... ابني عايش، صح؟ طمنّي عليه." رد الطبيب بتفهم: "اهدئي يا أمي، هو إلى حد ما بخير، لكن محتاجين دم ضروري." اقتربت فريدة وقالت بدموع: "دلوقتي أمل هتيجي تتبرع له بالدم." اقترب عبد الرحمن وقال بقلق: "لو في أي حاجة قولنا يا دكتور، واحنا مش هنأثر." رد الطبيب بهدوء: "كل اللي محتاجينه دلوقتي هو زمرة الدم O -مش أكتر من كده، وهتبقى دي المحاولة الأخيرة لإنقاذ حياته."

بعد شوية، وصلت أمل إلى المستشفى، واتصلت بفريدة. نزلت لها فريدة وأخذتها، وراحوا عند بنك الدم، وتبرعت لسليم بدمها. وهي لسه تردد الأدعية في بالها، وجسمها يرتعش من الخوف. بعد ما خلصت، طلعت مع فريدة عند عائلته، وجلست معهم تنتظر سماع أخبار كويسة تطمئن قلوبهم.

نظرت سجده إلى أمل بشفقة وحزن على حالها. اقتربت منها أمل، فقبلتها أمل وطولت في نظرتها إليها، وهي مش قادرة تحدد شعورها تجاه سجده. يا ترى هي غيرانة منها، ولا مخنوقة منها، ولا زعلانة عليها؟ لكن كل اللي في بالها دلوقتي إن سليم يقوم بالسلامة، وبعدها كل حاجة هتتحل. لحد ما سمعت سجده تقول بدموع: "هيبقى كويس." غمضت أمل عينيها بقوة، تتحكم في دموعها، وسمعت سجده تقول لها: "عيطي... سيبي دموعك تنزل، ماتحبسيهاش...

وخلي أملك في ربنا كبير." نظرت إليها أمل وعيونها مرغرغة بالدموع، وقالت لها بقهر: "دموعي هتنزل، بس مش دلوقتي. لما سليم يقوم بالسلامة، هتنزل من الفرحة، لأني عمري ما قلت يا رب وربنا خذلني." كانت هند تنظر إليهم من بعيد، وهي مستغربة، وتقول في سرها: "أما دنيا عجيبة. بقا خطيبة سليم واقفة مع مراته وبيتكلموا بهدوء بيواسو بعض كمان، ما شاء الله." أما فريدة، فكانت جالسة جنب ماجدة، تـُـبطـِّـب عليها وتحاول تواسيها بكلامها الحنون.

أم عبد الرحمن جاء لها تليفون، وفجأة نظرت إلى سجده كده، ورأت دموعها وحزنها على سليم، وأنها واقفة جنب أمل. افتكرت لما شافها تنقذ حفيده من سم الحية، فطولت في نظرتها إليها، وردت على الهاتف بعيداً عنهم. بعد شوية، خرج الطبيب، ففاجأوه كلهم إليه بلهفة،

لحد ما قال بهدوء: "اطمئنوا يا جماعة، هيبقى بخير إن شاء الله. الفضل يرجع لربنا أولاً، وللشخص اللي سحب السم من رجله في وقتها، وكمان للي اتبرع له بالدم. إنتوا اللي أنقذتوا حياة ابنكم، احنا ما عملناش حاجة، والحمد لله إنه رجع للحياة مرة تانية." الكل ظهر على وشهم ابتسامة عريضة، كأن دواء نزل على قلوبهم طمأنهم. وبعدين نظروا إلى سجده، لأنها هي اللي سحبت الدم من رجله. فاقتربت ماجدة منه، ومسكت يدها،

وقالت لها بدموع الفرحة: "شكراً يا بنتي." فسالت دموع سجده، وطبطبت على يد ماجدة، وقالت لها: "الحمد لله إنه قام بالسلامة، اللي زيه يستحق يعيش." وبعدين اقتربت ماجدة من أمل وحضنتها، وفضلوا يعيطوا في حضن بعض. أما هند، فكانت واقفة مغلولة. لا ننكر أنها زعلت على سليم، لأنه مش هو اللي مطلوب أذاه، وكانت هتقتله ظلماً. ولكن قالت في سرها: "طلعت سجده دي زي القطط بسبعة أرواح، بس برضه قلبي مش هيهدى إلا لما أشرب من دمها."

فجأة، دخل عبد الرحمن ومعه الشرطة. واحد منهم سأل عن سجده، فاقتربت سجده منهم. فقال لها الضابط: "إنتِ مطلوب القبض عليكِ بتهمة قتل أدهم النسر. اتفضلي معنا على البوكس." فضلت واقفة مكانها، كأنها لزقت في الأرض، لحد ما اقتربت ماجدة من عبد الرحمن، وقالت له: "إيه يا حج؟ ده البنت لسه ما أنقذت حفيدك، تقوم ترميها في السجن؟ اقتربت هند لما حست أن دي فرصتها، وقالت بزعيق: "شكلك كبرتي وخرفتي يا ماجدة. نسيتي إنها قتلت ابني؟

خدوه، خليه يأخذ جزاته." وفعلاً، حطوا الكلبشات في إيديها، ومشيت معاهم وهي لا حول ولا قوة. وفعلاً أخذوها على البوكس، وراحوا بها على القسم. وبعد حوالي ساعة، كانت أمل جالسة جنب سليم في الأوضة بالمستشفى، وماسكة إيده، وتقول له بدموع: "قلبي كان هيقف من خوفي عليك يا سليم. فوق بقى يا حبيبي، ورجع لي روحي."

وقتها، دخلت فريدة عند أخيها، وفضلت تبص عليهم كتير، وقلبها يوجعها عليهم وعلى اللي بيحصل معاهم، ومش عارفة تقف في صف مين. لحد ما افتكرت الجواب اللي عطاها سليم. فتحت شنطتها، وطلعتوا، واقتربت من أمل، وقالت لها: "خدي يا أمل، سليم ساب لك ده معايا."

أخذت أمل الجواب، وفتحته، وقرأت رسالته ليها، ودموعها كانت زي الشلال، وقلبها محروق، وفي نفس الوقت مبسوطة أنه مهتمش عليها، واللي بيعمله ده واجبه تجاه سجده مش أكتر. فا مسحت دموعها. وبعدين شافت الرسالة التانية، ففتحتها، واتصدمت من اللي مكتوب جواها. فبصت لفريدة، وقالت لها: "أنا شوية وجاية." استغربت فريدة، وقالت لها: "رايحة فين؟

ما ردتش أمل عليها، وخرجت بسرعة من المستشفى، وركبت سيارتها. وخلال ربع ساعة، وصلت على شركة سليم. واستأذنت من السكرتيرة، ودخلت على مكتب أدهم بحجة أنها محتاجة أوراق مهمة تبع الصفقة الجديدة لهم، ومحدش منهم قادر يجي بسبب مرض سليم. فوافقت السكرتيرة، ودخلتها على المكتب. فقعدت على الكرسي، وفتحت اللاب توب، ورجعت كاميرات المراقبة من يوم الحادثة اللي حصلت في مكتبه. وشافت أدهم بيغتصب سجده بطريقة تقشعر لها البدن. نزلته على فلاشة

بسرعة، وقفلت اللاب توب، وحطت الفلاشة في شنطتها. وأخذت ملف، وطلعت تشكر السكرتيرة، ونزلت، وركبت سيارتها بسرعة، وطلعت على القسم. وخلال الفترة دي، كانت بتتصل بمحامي تبعها يحصلها على القسم. وفعلاً وصلت، وتكلمت مع المحامي، وعطته الفلاشة، وهو يشوف شغله.

كانت سجده جالسة بين أربع حيطان في القسم، وهي تفكر في حياتها، وتقول بدموع: "هو أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصلي كل ده؟ أنا مؤمنة بالله ومش بسيب فرض، وبحاول على قد ما أقدر أقرب من ربنا. يا رب أنا مش معترضة على قضائك، بس أنا إمتى هرتاح يا رب؟ أنا ماليش غيرك يا رب، أنا تعبت والله العظيم تعبت." وصل الضابط، وفتح لها الزنزانة، وأخذها على رائد القسم. وشافت هناك أمل والمحامي، فاستغربت وجودها. لحد ما الرائد قال لها: "تعالي."

اقتربت سجده عنده، وشافت على شاشة الكمبيوتر فيديو لها هي وأدهم لما كان بيغتصبها في المكتب. ودموعها نزلت على طول، وغمضت عينيها بقهر. فسألها: "وافقتي تتجوزيه ليه، رغم إنه اغتصبك؟ ردت أمل: "قلت لحضرتك يا فندم إن أهلها أجبروها عشان يداروا على الفضيحة." رد الرائد: "بعد إذنك يا أستاذة، أنا عايز أسمع الرد منها." اقتربت أمل منها، وقالت لها: "اتكلمي يا سجده، متخافيش، قولي كل حاجة، وأنا جنبك."

مسحت سجده دموعها، ونظرت لأمل كأنها تأخذ ثقة منها، وبعدين قالت بشهقة ودموع: "هو أخذ مني كل حاجة، هو حرمني من حاجات كتير كنت نفسي أعيشها، وأهلي ما وقفوش جنبي وساعدوا على إنه يذلني و... وازدادت أكثر في البكاء، وما بقتش قادرة تسيطر على نفسها. لحد ما المحامي اتكلم وقال: "قلت لحضرتك يا فندم إن موكلتي كانت بتدافع عن شرفها، والدليل واضح قدامك." وقتها،

الرائد طلع قراره وقال: "تحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيق حتى تثبت براءتها." اتفاجأت أمل، وقالت: "يا فندم ب... قاطعها المحامي: "بعد إذنك يا أستاذة أمل، القضية صعبة ومش بالساهل يطلعوها منها. هم محتاجين دلائل أكبر، بالذات إنها اتجوزته بعد ما اغتصبها." ردت أمل بحزن: "حرام والله حرام اللي بيحصل فيها ده. إنت لازم تعمل حاجة، أرجوك."

وأخيراً، فاق سليم وهو تحت أجهزة المستشفى. فطلعت الممرضة عشان تعرف الدكتور وأهل سليم. ففرحوا جداً، وأولهم ماجدة وفريدة. دخلوا جري عنده، وفضلت ماجدة تبوس إيده ودماغه، ودموعها منشفتش من الفرحة. فريدة اقتربت منه، وقالت له بمرح: "وقعت قلوبنا قال، وعامل فيها ملاكم قد الدنيا، وفي الآخر مقدرتش تستحمل لدغة واحدة، يا ابني ده أنا بربيهم." ابتسم سليم، ونظر لوالدته بحنية، فقبلت إيده، وقالت له بدموع: "قلبي وجعني عليك يا حبيبي."

وقتها، دخل عبد الرحمن، وابتسم لسليم، وقال له: "حمد الله على سلامتك يا وحش." هز سليم رأسه لأنه تحت تأثير البنج، مش قادر يرد عليهم. بس فضل يبص بعينه ويدور على سجده من بين أفراد عائلته. واتضايق أنه ما لقاهاش ما بينهم. فحاول يتكلم، وبصعوبة لما شال ماسك الأكسجين من على بقه، وقال بضعف: "س... س... سجده... فين؟ كلهم بصوا لعبد الرحمن. وقبل ما يتكلم، كانت هند واقفة بره تتصنت عليهم. وأول ما سمعت سليم، دخلت على جوه،

وقالت له: "مرمية في السجن، أخذت اللي تستحقه." احمر وجهه من الغضب، وبيحاول على قد ما يقدر إن يقوم من مكانه، لكن جسمه كان ثقيل عليه من أثر البنج. فاقتربت والدته، وقالت له: "اهدأ يا حبيبي، ما تتحركش، إنت لسه طالع من العملية." تكلم سليم بصعوبة، وقال: "أ... أ... أمل." اقتربت فريدة، وقالت له: "هي كانت عندك، ولسه ماشية من ساعة كده تقريباً. عايزها في إيه؟ قولي، وأنا هقولها." بلع سليم ريقه، وقال لها بضعف: "ال... الرسالة."

ردت فريدة بسرعة: "عطتهالها، ما تقلقش." رد عبد الرحمن بأستغراب: "رسالة إيه دي؟ رد سليم بضعف ولسانه ثقيل: "إنت... إنت... اللي سجنتها... ص... صح؟ بصله عبد الرحمن شوية، وبعدين رد عليه: "أنا قلت لك لو السما اطبقت على الأرض مش هتـنـازل عن الدعوة، ونفذت كلامي. شـد حيلك إنت بس عشان تطلقها، عشان هي مش من مقامنا."

اتصلت أمل بفريدة، فردت عليها، وطمنتها على سليم. وطلبت منها تدي الفون لسليم عايزة تسمع صوته. وفعلاً، عطته الفون، وكلمته وهي بتسوق العربية، وقالت له بدموع: "سليم... طمني عليك؟ رد بصعوبة: "ب... بخير الحمد لله."

ردت بسرعة وبدموع: "كل حاجة تمام يا حبيبي، ما تقلقش. أنا عمري ما هتخلى عنك يا سليم، وهفضل واقفة جنبك حتى لو على حساب حياتي. هاستناك لآخر يوم في عمري، وإيدي في إيدك، وهنساعدك. سجده وأنا هنكمل مشوارك، ومش هنتخلى عنها." ابتسم سليم، وقلبه ارتاح من كلامها، وقال لها بضعف: "ش... شكراً." قفلت معاه وهي بتعيط بقهر، وبتقول: "يا رب ريح قلبي، يا رب حلها من عندك، يا رب."

وبعد يومين، خرج سليم من المستشفى، وروح على البيت. وكان بيتابع أخبار سجده من أمل، وأنها فعلاً ما سبتهاش، وحاولت على قد ما تقدر إن تطلعها من القضية، وجابت لها كذا محامي، وقدرت توفر لها مكان آمن في السجن لحد ما تتعرض على النيابة، ونشوف القاضي هيحكم بإيه عليها.

وأخيراً، بعد شهر، جه يوم محاكمتها. فكانت سجده خلف الزنزانة، وبتبص حواليها زي التايهة في غابة طويلة ومخيفة، ومش عارفة تعمل إيه، لأن ما باليد حيلة. لكن ابتسمت لما شافت سليم حاضر المحاكمة، رغم التعب اللي حاسس به في جسمه، ولكن جه عشان يقف معاها. فضلت تعيط وتدعي ربها إنه ينجيها، لحد ما القاضي وصل، وقعد قدام الموجودين. والمفاجأة إن سليم اعترف على أخوه، ووقف مع سجده. وكمان فريدة اعترفت على أخوها، لأن هي عارفة من جواها إن ده

الصح، حتى لو هيحصل خلافات من والدتها وجدها. وكمان اثنين شهود من المكتب اعترفوا إن أدهم كان بيعترض طريق سجده كتير. وقدرت أمل توصل لعم سجده، وبصعوبة لما أقنعته يقف جنب بنت أخوه. واضطرت تديله فلوس. وأخيراً، جه واعترف إن أدهم عطا له فلوس عشان يجوزه سجده، ومع إضافة المحامي بأنها كانت بتدافع عن شرفها، اضطرت تعمل كده، ولكن ما قتلتهوش بالعمد. وأخيراً، بعد كل الدلائل دي، هيقول القاضي كلمته الأخيرة،

وهي: ... يتبع... الفصل التاسع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...