تحميل رواية «حكاية سجدة» PDF
بقلم أميرة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طلعت البيت مع الحج صاحب التاكسي. ولما دخلته حسيت بالدفء وعيلته، مراته وبنته، استقبلوني أحسن استقبال. هما في البداية استغربوا وأنا حسيت بالإحراج، وبعدين اتعاملوا معايا كأنهم يعرفوني بقالهم سنين. وبنته أخذتني أوضتها وقالت لي بحب: "اعتبري الأوضة أوضتك، هطلع لك حاجة تلبسيها عشان تنامي مرتاحة." ابتسمت لها وقولت بحرج: "لا شكراً، أنا هنام باللي عليا، كفاية إنك هتنيميني في أوضتك." ابتسمت وقالت لي: "هو انتي اسمك إيه؟" رديت بهدوء: "سجدة." قعدتني وقعدت جنبي وهي ماسكة إيدي وبتقول لي بطيبة: "بصي يا سجدة، عاي...
رواية حكاية سجدة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة حسن
وصلت فريدة على الجامعة وحضرت الامتحان، وبعدها بفترة طلعت على البيت وهي بتكلم ندى في الفون:
"أنا لسه واصلة أهو."
ندى:
"طب طمنيني مرات أخوكي جت ولا لسه؟"
سمعت فريدة صوت جدها من أوضة المكتب وقالت:
"شكله لسه ملقوهاش، لأن جدو بيزعق لسليم باين."
ندى:
"ويزعقله ليه! أخوكي بيعمل واجبه اتجاه مراته."
فريدة:
"يا بنتي سليم لسه قايم من عملية كبيرة وهما خايفين عليه.. ده بقاله يومين بره البيت."
ندى بحزن:
"يا حول الله ياربي، إن شاء الله هتلاقوها.. بس أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان خلاص وصلت على الشركة."
فريدة:
"تمام، سلام."
نزلت ندى من التاكسي ودفعتله الأجرة واتجهت للشركة، واتفاجئت إن الجو متوتر بين الموظفين، وسألت أحد الموظفين باستغراب:
"هو في إيه؟"
بصتلها الموظفة وقالت:
"أخيراً جيتي، ده أستاذ ياسر قالب عليكي الدنيا."
بصتلها ندى بخوف وقالت:
"أحيه... ليه!؟"
الموظفة بسرعة:
"روحي على مكتبه وخلي بالك عشان متعصب ومش طايق نفسه."
ردت ندى بهمس وخوف:
"إيه الجديد، ما هو على طول كده.. أستر يارب."
جرت ندى على مكتبه، وقبل ما تخبط بلعت ريقها ودعت ربنا، وفتحت الباب بتوتر ولقيته واقف عند الشباك وعاطيها ظهره. فاكهت بهدوء ونبرة مرتجفة وقالت:
"مساء الخير يا فندم."
وقف شوية ومردتش، وبعدين بصّلها بغضب، فبصتله بقلق وقرب منها وقال بنبرة مخيفة:
"هو إنتي فاكرة نفسك إيه؟ هتدخلي وتطلعي على مزاجك."
بصتله بقلق وقالت:
"أنا... كنت... أنا كنت في الجامعة وكنت... مستأذنة منك صح؟"
بصلها بقوة وقال بكل صوته:
"إنتي مرفووووودة."
برقت عينيها، وبعدين فاقت من أفكارها على صوت الموظفة بتقولها:
"ما تيلا يا بنتي، إنتِ واقفة عندك بتعملي إيه، انجزي."
اتوترت وحطت إيدها على قلبها وقالت:
"لا لا، إن شاء الله مش هيعمل كده، هو أنا عملت إيه يعني.. أستر يارب."
خبطت على باب المكتب فسمحلها بالدخول، وأول ما دخلت لقيته بيبصلها. قلبها دق بقوة وقالت بتوتر وسرعة:
"والله أنا كنت في الجامعة، هما قالولي إنك متعصب، هو إنت متعصب مني؟ طب هو أنا عملت إيه؟ أنا استاذنت منك إني هتأخر، طب بص حضرتك أنا ممكن أوفر عليك وهرفد نفسي بنفسي، بس لو سمحت متتعصبش عليا عشان أنا ممكن أعيط ومش هتعرف تسكتني، وعلى فكرة إنتَ..."
كان بيبصلها بتفحص وتدريجياً ظهرت الابتسامة على وشه. فاقرب منها وقال بهدوء:
"طب هتبطلي كلام إمتى؟"
قطعت كلامها وفضلت بصاله بتوتر وتضغط على إيديها، فقالها بسخرية:
"هو أنا بخوف قوي كده!؟"
ردت بعفوية وهمس:
"ده إنت تخوف بلد."
بصلها بضحكة وقال:
"أفندم!!؟"
ردت بتوتر:
"لا... لا قصدي إنه يعني..."
قالها بابتسامة:
"ممكن تهدي عشان أعرف أتكلم معاكي."
قالت بعفوية:
"ما أنا هادية أهو، إنت شايفني بشد في شعري."
رفع أحد حاجبيه بتحذير فقالت:
"احم... اتفضل اتكلم."
قال بجدية:
"الملفات اللي عطيتها لك يوم الاجتماع وقولتلك شيليها، كنت محتاجها ضروري النهاردة. وأخذت رقمك من ملفك وبرن عليكِ عشان أعرف حاطيهم فين، ما بترديش، فعشان كده اتعصبت وهضطر أسافر بكرة عشان أسلم الملفات بنفسي، وكله بسبب حضرتك."
بلعت ريقها بصعوبة وبصيتله ببراءة وقالت:
"أصلي مبردش على أرقام غريبة، وأصلاً كنت في الامتحان وأول ما طلعت جيت على الشركة."
قعد على مكتبه وقالها:
"في أيام امتحاناتك، تقولي لموظفة غيرك تقعد مكانك لحد ما سيادتك تشرفي عشان ميحصلش الموقف ده تاني، مفهوم."
ردت ندى بتوتر:
"أكيد مفهوم، والمصحف ما هعمل كده تاني."
بص للملفات وحاول يخفي ابتسامته على رد فعلها الطفولي، وكح بيحاول يداري على ابتسامته وقال:
"جهزي نفسك عشان هتسافري معايا بكرة نسلم الملفات."
برقت عينيها وقالت:
"سفر... وبكرة... أحيه!"
بصلها وقال:
"ده عقابك على اللي عملتيه، يلا اتفضلي على مكتبك ورانا شغل كتير."
بصتله بقله حيلة، وقبل ما تفتح الباب وتمشي قالها:
"ابقى سجلي رقمي عشان لما أعوزك ألاقيكي."
بصتله بزعل طفولي وقالت:
"أي أوامر تانية."
شارو بإيده عشان تطلع، نفخت بغيظ وقفلت الباب وراها.
بص على الباب وضحك.
***
وصلت رسالة لسليم مكتوب فيها:
"(تعالى على مخزن الحديد اللي في ****)"
استغرب الرسالة، وفجأة وصلتله صورة سجده وهي قاعدة على الأرض ومغطين عينيها ووراها صناديق كبيرة. فاحاول يتصل بالرقم ده ولكن اتقفل، اتوقع إنه أكيد كسر الشريحة.
فاركَب عربيته ومشى من قدام البحر بأقصى سرعة وهو بيهدي ضربات قلبه القوية، وبعد شوية وصل للمخزن ونزل من عربيته. قرب على باب المخزن، وقبل ما يفتحه حس بضربه قوية على دماغه وفقد الوعي.
***
بعد ما طلعت فريدة على أوضتها، جالها اتصال من إسلام فردت بهدوء:
"الوو."
رد قالها:
"على فكرة أنا مستني من بدري تبعتيلي رقم جدك أو أخوكي، وشكله كده هستنى كتير."
ابتسمت وقالت:
"بصراحة اليومين دول في مشاكل في البيت وشايفة إن الموضوع ده مش وقته دلوقتي."
رد قالها:
"اممم طيب، بس بصراحة والدتي كانت عايزة تتعرف عليكي، فاخديها معاكي أهي."
اتلجلجت فريدة وكحت بتوتر، وسمعت صوت والدته بتقول:
"مساء الخير يا حبيبتي."
ابتسمت فريدة وقالت:
"مساء النور، إزاي حضرتك."
ردت:
"بخير يا عروستنا، إسلام بيشكر فيكي قوي، شوقني أشوفك."
اتوترت فريدة بس فرحت من جواها وقالت بابتسامة:
"إن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير ويباركلنا في حضرتك."
والدة إسلام:
"تسلميلي يا حبيبتي، وإن شاء الله ربنا يجمعني بيكي قريب، خدي إسلام معاكي أهو."
سكتت فريدة بخجل، وسمعت إسلام بيقول بمرح:
"أمي بتديني الفون بأنشكاح، إنتِ عملت فيها إيه بالظبط؟"
ضحكت فريدة بأنوثة، فسمعته بيقول:
"اللهم صلي على النبي، ده شكل الدنيا هتحلو."
دخلت هند على فريدة الأوضة، فخجلت وردت على إسلام بتوتر:
"طيب أنا... أنا هقفل دلوقتي ونتكلم بعدين."
رد إسلام:
"على راحتك يا جميل، هستناكي بكرة."
فريدة بابتسامة:
"إن شاء الله."
قفلت وبصت لهند بخجل، وقامت حضنتها بقوة وحكتلها اللي حصل.
***
بعد فترة، فاق سليم بضربه ماية قوية على وشه، وفتح عينه ببطء، لقى نفسه مربوط بسلاسل من إيده ورجله. وبص قدامه وشاف سجده زي ما شافها في الصورة بالظبط، وهي كمان مربوطة من إيديها ورجليها بسلاسل. وواقف سيف مابينهم بيبصله بسخرية. فبصّله سليم بقوة وقال بكل صوته:
"إنت مين يا و**؟ وعايز مننا إيه؟"
انتبهت سجده لصوت سليم وقالت بلهفة:
"سليم."
فاقرب سيف على سجده وشال الربطة من على عيونها، وشافت سليم قدامها. بصيتله بتفحص، فقالها:
"إنتِ كويسة؟"
هزت راسها بنعم وهي مركزة في عيونه بقهر، وبصت لسيف بحقد وقالتله:
"إنت حقير."
ضحك وقالها:
"إنتِ لسه شوفتي حاجة."
حط سيف ورقة قدام سليم وقاله:
"امضي."
بص سليم للورق وبص لسيف بعدم فهم وقاله:
"أمضي على إيه!؟"
بصله سيف بابتسامة وقال:
"على ورق الطلاق."
بصوا لبعض بتصدمة، لحد ما قال سليم:
"إنت بتلعب في عداد عمرك وأنا مش هرحمك، ولو راجل فُكني وشوف هعمل فيك إيه."
ضحك سيف بسخرية وقال:
"كلام الأفلام ده ميكولش معايا، فاأمضي عشان متزعلش عليها."
رد سليم من بين سنانه:
"مستحيل، طلبك كده في أحلامك وبس."
بصله سيف بقوة وقاله بسخرية:
"بحركة واحدة مني هخلي الحلم حقيقة، تحب تشوف؟"
وقبل ما يتكلم سليم، طلع سيف المسدس من جيبه ووجهه على راس سجده، فاغمضت عينيها بقوة ورعب. فاتكلم سيف:
"فاجئتك صح؟"
بص سليم على سجده وبعدين بص لسيف بشر وقاله:
"إنت عايز إيه؟ وهتستفاد إيه من طلاقنا؟"
رد سيف وهو موجه السلاح على سجده وقاله بسخرية:
"هتعرف دلوقتي، إنت مالك مستعجل على إيه؟ امضي يلا ومضيعش وقت."
فتحت سجده عينيها وبصت على سليم بدموع، وبعدين بصت لسيف باحتقار ورجعت بصت لسليم وقالتله:
"امضي يا سليم، إحنا في الأساس كنا هنطلق، امضي عشان تطلع من هنا، أنا مش عايزك تتأذى بسببي، أرجوك امضي."
بص سليم لسيف بغضب وبعدين بص لسجدة وشريط ذكرياته معاها بيتعاد قدامه، فاغمض عينه بحزن وبصلها بصدق وقال:
"أنا حبيتك أوي يا سجده."
بصتله بصدمة، وقبل ما تتكلم، شافت سيف بيضرب سليم بوكس قوي في وشه وقاله بغضب:
"لو فتحت بوقك تاني هاخلص عليكم."
بصّله سليم بشر ونظرات قاتلة وقاله:
"إنت شخص ضعيف، وخطفك وربطك لينا ده بيثبتلي ضعفك أكتر، وأقسم لك بربي لو فكّتني مش هخلي فيك حتة سليمة."
وجه سيف السلاح على سليم وقاله بشر:
"أنا شايف إنها لما تبقى أرملة أحسن من لما تبقى مطلقة، حتى عشان أعرف آخد راحتي معاها أكتر."
صرخت سجده وقالت بدموع:
"لااااااااااا، سيبه يا حقير..."
وبصت لسليم بترجي وقالتله:
"أبوس إيدك امضي يا سليم، خلصني من العذاب ده بقا وطلقني."
بص سليم لسجده وقال بحزن وحب:
"مقدرش، إنتِ حتة مني ومش هسيبك."
عيطت سجده بصوت عالٍ وقهر وقالتله من وسط دموعها:
"طلقني يا سليم، إنت كده هتموووووت، عشان خاطر ربنا طلقني."
بصلها سليم بحزن وغمض عينه بقوة، ولما فتح عينه شاف سيف موجه المسدس على سجده وبيقوله:
"أقسم بالله كلمة كمان وهقتلها قدامك، يا أما هعمل فيها زي ما عملت فيها زمان، يا أما هرحمها وأسيبها وإنت في إيدك الاختيار، وأنا مش هستنى كتير، ياتمضي دلوقتي يا أما أنا هختار العقاب اللي يناسب مزاجي."
بصّله سليم بقوة وقاله بكل صوته:
"هقتلك، وحياة اللي خلقني لقتلك....."
وبعدين بص لسجده وشاف دموعها وحس بوجعها وقال بحزن:
"قولتلك متعيطيش، أنا جنبك، وحتى لو طلقتك مش هسيبك."
مقدرتش سجده توقف دموعها، بالذات لما شافته وهو بيمضي على ورق طلاقهم، وسحب سيف الورقة وعطاها لسجده، ومضت وهي دموعها منشفتش.
فابتسم سيف بارتياح وقال:
"طب ما كان من الأول، لزمتها إيه الدراما دي كلها، يلا بقى استعدوا للمفاجأة التانية..."
***
كان عبد الرحمن موجود بالقسم بيزعق لحازم وبيقوله:
"يعني إيه متعرفش حاجة عن سليم؟ آخر مرة كان معاكم، حفيدي برضه مُعرض للخطر، إزاي تسيبوه كده؟"
رد حازم وقال بهدوء:
"يا أستاذ عبد الرحمن، إحنا دلوقتي بنتتبع رقم تليفونه ومستنيين تجلنا إشارة عشان نقدر نتحرك."
رد عبد الرحمن بنرفزة:
"أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده، حفيدي بقاله 3 أيام غايب عن البيت وإنتو لحد الآن مش عارفين مكانه ولا مكان مراته."
حازم بثبات:
"إحنا بقالنا يومين أنا وسليم بنحاول ندور على مراته، ولما ملقناش أثر ليها، اتضايق أكتر وسابني، فاكيد هو قاعد في مكان بيهدي أعصابه، لأن اللي هو فيه مش قليل. وبالرغم من كده، أنا بريح حضرتك وهتتبع تليفونه عشان نعرف مكانه."
نفخ عبد الرحمن بقلق وحط إيده على دماغه بارهاق، وفجأة دخل أحد الضباط وقال:
"اتفضل يا فندم، الإشارة وصلت وعرفنا إن أستاذ سليم في مخزن الحديد في ****."
***
طلع سيف ورقة من جيبه وحطها قدام سجده وقالها:
"يلا دورك، امضي."
استغربت وقالتله بحقد:
"أمضي على إيه تاني!؟"
قرب عليها وقالها وهو مركز في عيونها:
"على جوازنا العرفي يا حرم سيف الدين مسعود المستقبلية..."
رواية حكاية سجدة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أميرة حسن
(أمضى على جوازنا العرفي ياحرم سيف الدين مسعود المستقبليه)
جملته صدمتهم لحد مابصتله سجده باحتقار وتفت في وشه وقالتله بحقد:
مستحيل اتجوز من واحد مقرف زيك.
بصلها بغضب وقال:
تمام, كده يبقى حكمتي على جوزك او عفوا اقصد طليقك بالموت.
وفجاه وجه السلاح على راس سليم فصرخت سجده:
لاااااااااااا
قال سليم بغضب:
اقتلني لو انت راجل اعملها.
ضحك سيف وقل بسخريه:
شكلكم حلو قوي ،،عصافير الحب،، بس ياخساره واحد منكم هيموت.
فكرت سجده وقالتله باحتقار:
سيبن ،،انا موافقه اتجوزك ....بس بشرط.
بصلها سليم بصدمة من ردها وفجاه ضحك سيف وقالها بسخريه:
مش ملاحظه ان ده مش وقت شروط خالص ده وقت التنفيذ وبس.
زعقت فيه وقالتله بغل:
لازم تسمعني ياحقير انت ايه معندكش رحمه.
رد سيف بتفكير وقالها:
لو شرطك انى مقتلش المحروس فاهعتبر نفسي مسمعتش حاجه لان الحاجه الوحيده اللي هتنفذه قدامك واول ماتمضي هاخدك ونمشي و هنسيبه.
زعق سليم وقال بغضب:
متسمعلهوش ،،وشرط ايه اللي بتقولي عليه؟ انا مش هسمحلك تعرضي حيا......
قاطعته بدموع وقالت لسيف:
انا موافقه اتجوزك بس نتجوز رسمي مش هتعرفي.
زعق سيف وقال بكل صوته:
انتى اتجننتى ولا ايه؟
غمضت سجده عينيها وسمعت سيف بيضحك وقالها:
بس انا مش بتاع رسمي انا عايز كام يوم حلوين وبعد كده نودع بعض يا حلوه.
بصتله باحتقار وبدموع فقالها بسخريه:
خلاص خلاص متعيطيش طلاما دة شرطك فاعشان خاطر العيون الحلوه دي هوافق ،،المهم تكونى ليا.
زعق سليم وقاله:
اخرس يابن***** وربي لأدفنك حي.
ضحك سيف وقاله:
كفايه زعيق بقا،، صوتك ازعجني وبعدين صحتك انا محتاجك معايا،، احتمال اخليك شاهد على جوازنا ولا ايه عروستي؟
غمضت سجدة عينيها وعيطت بصمت وحاول سليم يفك نفسه من السلاسل المربوط بيها واتحرك بقوه وكان بيزعق بكل صوته لحد ما سيف بصله بغضب وقال:
ازعجتني وانا مش عايز ازعل منك عشان لو زعلت هتهور فاهسيبك تهدى...........
وبص لسجده بجراءة وقالها بغمزه:
بس راجعلك تانى ياقمر.
واول مامشي سيف زعق سليم بقوة وقالها:
على جثتي لو اتجوزت المجرم ده ،،،،ساااااامعاني؟
زعقت سجده وقالتله:
وانت فاكر انو سهل عليا اتجوزة بس مفيش قدمنا حل تاني و.....
قاطعها بعصبيه اكبر وقال:
هنلاقي حل بس مش هسمحلك تكوني لحد غيري.
زعقت سجده بدموع وقالت:
افهم بقا يا سليم انا مش ليك وعمري ماهكون ليك،، انت عندك اهلك وشغلك وخطيبتك اللي بقالها شهور مستنياك انما انا مليش حد فاسيبني اوجه مصيري وارجع انت للى مستنيينك.
غمض عينه وقالها بوجع:
مش هسيبك وحياه اللي خلقني مش هسيبك ولو ده اخر يوم فى عمرى هعيشه ليكى.
عيطت سجده بصوت عالي وقالت من بين دموعها:
مينفعش يا سليم حبك ده حب من طرف واحد،،، لاني عمري ما هحب حاجه مش ليا افهم بقا،، وسيبني انا اللي بقولك سيبني.
سكت شويه وفضل يبصلها وقالها بجمود:
معنى كلامك اني مليش مكان في قلبك؟
غمضت عينيها واخذت نفس عميق وقالت:
انا من وقت ماشوفتك وانا شيفاك اخ وصديق مُخلص،، وماحاولتش اشوفها غير كده ومش هنكر انى اتشديتلك بس في كل مره كنت بفوق نفسي وافتكر امل وصدقني لو مكنتش امل موجود كان الوضع هيختلف كتير،، انا رحلتي معاك كانت عباره عن مُساعده وانتهت لما مضينا دلوقتى على ورق الطلاق ومش معنى كده انى هانساك،، انت هتفضل محفور في قلبي وعقلي لحد ما اموت بس انا دلوقتى مش قدامي غير هدف واحد،،، عايزه اخذ حقي وبس.
كان مركز في كل حرف كل كلمه بتقولها وقلبه بيدق بسرعه كبيره و شريط ذكرياته معاها بيمر قدامه وقال بوجع:
انا معرفش امتى حبيتك! حقيقي معرفش ازاي ده حصل! بس حبي ليكى بينلي ان حبى لامل مكنش حب كان تعود او اعجاب او سميها زي ما تسميها بس مكنش حب لان لو حبيتها بجد مكنتش حبيتك بعدها،،ولعلمك احنا لو طلعنا من هنا بخير انا مش هظلم امل معايا اكتر من كده وعارف انها هتتوجع بس مع الوقت هتنساني ،،الفتره اللي فاتت دي كنت بكذب نفسي و بحاول اداري مشاعري بس خلاص احنا بينا وبين الموت خطوه فكان لازم تعرفي اللي في قلبي ناحيتك...........
سكت شويه وركز في عيونها ودموعها ورعشه شفايفها وقالها بصدق:
انا بحب كل حاجه فيكى اقسم بربي من لما دخلتى على حياتي وانا حاسس اني كِملت،، كان كل همي اسعدك واعوضك،، ومستعد اموت عشانك ياسجده ومش مستني منك حب كل اللي عايزه انك تفضلي جنبي وبس.
كانت سجده بتبصله بدموع وضحكت من بين دموعها بسعادة وقلبها سعيد بكلامه ونظره عيونه ليها بلعت ريقها واخذت نفاسها بعمق وقالتله بأبتسامه حزينه:
مش لاقيه كلام اقوله،،،،، حتى مش عارفه افرح انى لقيت انسان بيحبني كل الحب ده وكل مره يعرض حياته للخطر عشاني،،،،، ولا ازعل على اللي احنا فيه وان احنا لسه مطلقين من خمس دقائق ولا ازعل على الانسانه اللي وثقت فيك وسافرت هي مستنياك ولا على اهلك اللي بيكرهوني ولا على اللي مستنينى اتجوزه دلوقتى بعد ماغتصبني ولا على ايه ولا ايه ولا ايه.
عيطت بصوت موجوع وقالت بشهقه:
عارف انا عايزه ايه دلوقتي ؟.............ضحكت بوجع وقالت بطفوليه: انا عايزه امي،، والله العظيم انا محتجالها قوي.
فضل سليم يبصلها بحزن ووجع على دموعها واحساسها الصادق.
وفجاه دخل سيف ومعاه راجل من رجالته وقاله:
فُكها في الانجاز معندناش وقت.
زعق سليم بكل صوت وقاله بغل:
واخدها على فين يا كلب؟
سيف بتحذير:
اخرس ومسمعش صوتك،، هسيب معاك واحد من رجالتي عشان لو الاموره اتصرفت تصرف معجبنيش هيبقى التمن حياتك......
بصلها وقالها بزعيق:
سمعااااااااااني
قامت من على الارض بعد ما فكوها وبصيتله بحقد وبعدين بصت لسليم بوداع وحب ومشيت مع سيف وفضل سليم يزعيق وينادي باسمها ويشتم في سيف لحد ماسجدة ركبت العربيه معاه وماشيو من قدام المخزن.
واثناء كل ده،،،،وصل حازم وقوته على المخزن بعد ما وصلتلهم اشاره من تليفون سليم واقتحموا المكان ولكن حازم شاف سجده ماشيه مع المجرم سيف ودخلت عربيته فامشي وراهم بعربيته وبعض رجال الشرطه دخلوا على المخده وثبتهو الحراس الموجودين على باب المخزن وسمع سليم ضرب النار وشاف الرجال الموجود معاه وهو بيجري على بره فزعق بكل صوته عشان يسمعوا وينقذوه وفعلاا قدرو ينقذو سليم من المكان وطلع سليم باقصى سرعه واتصل على حازم وعرف منه انه مراقب عربيه سيف فاطلع سليم في احد عربيات الشرطه وراهم.
بعد شويه وصلو على المحكمة و نزلت سجده مع سيف وهي لا حول ولا قوه لهامسكها من ايديها وقال بهمس خبيث:
دقايق وهتبقى مراتي ومش محتاج اقولك لو عملتى حاجه غلط انا ممكن اعمل ايه.
بصيتله سجده بأستحقار وقالت:
لو فاكر انك كده بتهددني تبقى عبيط،، لانى ماشيه معاك دلوقتى بمزاجي وجوازي منك هيسهل عليا حاجات كتير،، وبما انك مستعجل على موتك يلا خلينا ندخل عشان تمضي على اعدامك ياحقير.
بصلها بغضب وضغط على ايديها هو مركز في عيونها بشر وبعدين تحولت نظرته لسخريه وقالها بهمس مخيف:
متلعبش في عداد عمرك وامشي من سكات احسنلك.
فجاه نزل حازم من عربيته وقرب عندهم ووجه السلاح على سيف وقال بصوت رجولي:
اثبت مكانك ما تتحركش،،، واخيرا ....واخيرا يا سيف.
كان حازم واقف ورا سيف وموجه سلاحه عليه فابص لسجده بغضب وشافها بتبصله بسخريه بعد ما اطمنت من وجود حازم.
وفجاه بحركه جريئه من سيف مسك سجدة بقوة وزقها قدامه وطلع سلاحه من جيبه وجهه علي راسها وقال بجنون:
لو قربت منى هقتلها.
قلق حازم من تهور سيف وبصله بنظرات ناريه اما سجده فادب الرعب قلبها وحاولت تسيطر على اعصابها وفضلت واقفه بثبات وتبص لحازم بخوف.
فاضغط سيف على اديها بقوة وقرب السلاح من راسها اكثر وقال بشر:
امشي قدامي والا نهايتك هتبقا على ايدي ومش هتلحقى تنتقمى منى.
دقايق ووصل سليم عندهم ونزل من العربية بسرعة وفزع وهو بينادى باعلى صوته:
سجدددددددده.
واول ماسيف شاف سليم وجه سلاحه عليه وفجاه ضربه رصاصه في كتفه فصرخت سجده برعب وبكل صوتها قالت:
سليييبيييييم.
الكل انتبت على سليم اللى انضرب بالرصاص وبكده سيف شتت الانتباه عنه وزق سجده في العربيه بقوة ومشى بعربيته باقصى سرعه فانتبه حازم لعربيه سيف وبص للطريق بغضب فامسك سليم كتفه بوجع وقام من على الارض بصعوبة وقال وهو بيمشي ناحيه عربيه حازم:
يلا يا حازم مفيش وقت.
قال حازم بزعيق:
انت رايح فين خليك وانا هننقذها.
زعق سليم بكل صوته:
بقوووووولك يلاااا سوق.
وفعلا ركب حازم وساق عربيته وسليم جنبه بيبص للطريق بتعب وغضب.
كانوا العيله موجودين في القصر و متوترين ومستنيين اي خبر عن سليم ومراته واتصل عبد الرحمن بمعارفه عشان يوصلهم باي طريقه ولكن بلا جدوى.
عربيات الشرطه كانت ورا عربيه سيف اللى بيحاول يتفاداهم وحصل حوادث كتير بسبب اصطدام العربيات وكأنهم في سباق.
وكان سيف بيخبط عربيته في عربيه حازم ويبصلهم باستهزاء وسجده كانت بتبص على سليم بخوف من زجاج العربيه وهي قاعده جب سيف اللي بيحاول يصطدم فيهم.
وبعد فتره وصلوا بالعربيات على طريق صحراوي اخره جبال وبسبب فلت السرعه وتصادم العربيات انقلبت عربيتين من عربيات الشرطه وفضلت عربيه حازم فقط.
وفجاه بص سيف لسجده بسخريه وقالها:
فرامل العربيه بتاعتنا عطلت.
اتصدمت وقالتله:
نعم!! يعنى ايه؟ ،،حاول توقفها قبل ماتتقلب من على الجيل ،،احنا كدة هنموت.
ابتسم بعد ماخطرت فى باله فكرة وقالها:
قصدك هتموتى،، باي باي يا قطه.
وفجاه والعربيه ماشيه فتح الباب وحدف نفسه منها بصتله سجده بصدمه اكبر وبصت قدامها ولقيت انها قربت على حافة الجبل ودقائق والعربيه هتقع من على الجبل.
رواية حكاية سجدة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أميرة حسن
كانت العربية ماشية بسجدة من غير سواق، وقربت على حافة الجبل.
فجأة، فتحت الباب بقوة، وقوّت قلبها وحدفت نفسها من العربية.
أثناء ما سليم وحازم كانوا بيبصوا للي بيحصل برعب وصدمة، وهما شايفين عربية سيف بتقع من على الجبل.
وفجأة، مقدرش حازم يتحكم بفرامل العربية، واستوعب ده بعد ما وصلوا على حافة الجبل.
وقعت عربيتهم من فوق الجبل واتحطمت بالكامل وهما جواها، لا حول لهم ولا قوة.
...
ظهرت عاصفة ترابية قوية بسبب قوة اندفاع العربيات، وشوشت الرؤية على سجدة اللي اتأذت كلياً من وقعتها.
فتحت عينيها بضعف وحطت إيدها على راسها.
وفجأة، شافت دم في إيديها، فاستغربت وعرفت إنها اتخبطت في راسها.
وبصت قدامها، لقت سيف وهو مرمي على الأرض وبيكح بقوة.
فحاولت تقوم من على الأرض وقربت منه، وأخذت السلاح من جنبه ووجهته عليه.
فبصلها بتعب وقال بنهجان وهو بيبص على مسدسه اللي في إيدها: فرصتك جاتلك ولازم تستغليها.
ضربته برجليها بقوة وقالتله بنهجان: اخرس يا حقير، مش عايزة أسمع صوتك المقرف ده تاني.
اتوجع من ضربتها، ولكن ضحك وفرد جسمه على الأرض وقالها بسخرية: أنا موافق أموت على إيدك يا قمر، بس هو فين حبيب القلب؟ مش كان ورانا؟ راح فين يا ترى؟ أصلي مش شايفه؟
انتبهت سجدة لكلامه وبصت حواليها بتوهان، وفعلاً ملقتش حد غيرها هي وسيف في الصحراء، حتى عربيتهم مش موجودة.
جرت عند التلة واتصدمت لما شافت عربية حازم واقعة في آخر الجبل.
صرخت بأعلى صوتها برعب: سلييييييييببببببم.
الدموع اتجمعت في عيونها، والغضب اشتعل في قلبها أكتر.
وبصت وراها عشان ترجعله، لقت سيف واقف قدامها بالظبط.
وكان على آخر لحظة هيوقعها بإيده من على التلة، ولكنها تفادته بحركة ذكية ونزلت على الأرض وضربته برجليها في رجله.
فاهتز توازنه وجسمه وقع من على التلة، وفضلت إيده متعلقة على حواف الجبل وهو ماسك بكل قوته.
وبص لعمق الجبل بخوف ورجع بص لسجدة بترجي وقال: ساعدينى،، واوعدك هجبلك حقك،، ومستعد أسلم نفسي بس ساعدينى.
بصتله باستخفاف وحقد وقالتله بوجع: مستحيل تصعب عليا، لأن الذل اللي أنت فيه ده كان نفسي أشوفه من زمان،، أنا عمري ما اتمنيت لحد الأذى قد ما اتمنيتهولك.
زعق بكل صوته وقالها برعب: بقولك مستعد أسلم نفسي وأعترف إني اغتصبتك، بس طلعني، مفيش وقت، أعصابي بترخي خلاص.
ضحكت بوجع ودموعها نزلت زي الشلال، وبتضحك وبتعيط في نفس الوقت وهو قدامها بيصرخ عشان يساعده.
افتكرت اللي عملوه فيها، ورفعت السلاح في وشه وضربته رصاصة في نص راسه.
فأرخت أعصابه ووقع من على التلة، واقعة بشعة قسمت كل جسمه.
بصتله من فوق وفضلت تعيط بحرقة.
ونادت بأعلى صوتها لما شافت عربية سليم في آخر الجبل: سليييييييييم ياسليييييم.
قعدت على الأرض وفضلت تعيط لحد ما انهارت تماماً وفقدت الوعي.
...
بعد ما تتبعت الشرطة العربيات وأرقام التليفونات، قدروا يوصلوا مع عبد الرحمن للمكان اللي موجودين فيه سليم وحازم وسجدة.
وأول ما وصلوا، دوروا في كل مكان لحد ما شافوا سجدة واقعة على الأرض.
فأخدوها لعربية الإسعاف، ونزلوا الونش يسحب العربيات، ومن ضمنهم العربية اللي فيها حازم وسليم.
وكمان عربية سيف، ووجدوا جثة سيف وهو مضروب بالرصاص وواقع في آخر الجبل.
وبعد ما سحبوهم كلهم وتفحصوا المكان.
طلعوا بعربيات الإسعاف على المستشفى، وعبد الرحمن كان متواجد مع سليم في عربية الإسعاف وهو حاطط إيده على قلبه من الخوف والفزع اللي تملكوه.
...
وبعد فترة، وصلوا على المستشفى وكل المصابين اتنقلوا على العمليات، ما عدا سجدة اللي اتنقلت لأوضة الجراحة.
اتصل سليم بماجدة وقالها على اللي حصل.
وفضلت تلطم على وشها وتستغفر ربنا وتعيط بحرقة: ابنننني يا وجع قلبي عليك يا حبيبي.
رد عبد الرحمن في الفون بقلة أعصاب: كفاية يا ماجدة، أنا أعصابي مش مستحملة، ادعيله يقوم منها بالسلامة،، أنا موجود في المستشفى مستنيكم، وهتصل بالسواق يجيبكم.
رمت ماجدة الفون على الأرض وعيطت بصوت عالي.
ونزلت أُدرتها هند من أوضتها على صوت ماجدة وقربت منها وقالت باستغراب: في إيه! اللي حصل؟
عيطت بحرق قلب وقالت: ابني.... ابني اللي مشافش يوم حلو من لما اتجوز.... ابني هيروح مني يا ناس وأنا واقفة أتفرج عليه، يااااااااارب،، يا رب احميه، إحنا ملناش غيرك يارب.
افتكرت هند ابنها أدهم وحرق قلبها عليه، فمسكت إيد ماجدة بهدوء وبصت لها بدموع وقالت: حاسة بيكي،، قومي خلينا نروحله،، هيبقى كويس،، أنا متأكدة.
بصت لها ماجدة بدموع وحزن، وبالفعل طلعوا مع السواق على المستشفى.
...
كانت ندى قاعدة مع ياسر في المكتب وبيشتغلوا على الكمبيوتر لحد ما جه اتصال لياسر.
فرد بثبات: صباح الخير يا حج.
رد عبد الرحمن بهمدان: لقينا سليم ومراته يا ياسر.
قام ياسر من على المكتب وقال بسعادة: بجد؟ طب الحمد لله.
ولقيتهم فين؟ وهما عاملين إيه دلوقتي؟
انتبهت ندى لرد فعل ياسر ولكلامه، وتوقعت إنه بيتكلم عن سجده وسليم، فبصت له بتركيز.
فلاقت تعابير وشه اتغيرت لصدمة وقال: إزاي وقع من على الجبل؟
شقت ندى وقامت من مكانها فجأة وحطت إيدها على بُقها وفضلت بصاله بقلق لحد ما قال: طب أنا جاي حالا.
رد عبد الرحمن بتعب: لا يا ياسر خليك أنت في الشركة، مفيش فايدة من وجودك معانا، أنا قولت أقولك عشان تصد أنت مكاني لحد ما نشوف آخرة اللي إحنا فيه ده إيه.
رد ياسر بثبات عكس القلق اللي جواه عشان صديقه سليم وقال: تمام يا حج،، متقلقش بخصوص الشركة، كله تمام وأنا هبقى أتصل أطمن عليه تاني.
قفل مع عبد الرحمن.
ولما جه ياسر يقعد على مكتبه، استغرب وجود ندى وراه وسألته بلهفة: أستاذ سليم حصله حاجة؟ هما كويسين؟
ياسر بثبات وجمود: وإنتي مالك بالموضوع ده؟ تعرفيهم منين؟
حاولت تداري حرجها لما بصت له بغيظ وقالت له: أخته تبقي صاحبتي في الجامعة ويعتبر إحنا متربيين سوا وكم...
قاطعها وقعد على مكتبه وقال: كفاية رغي ويلا نكمل شغل.
دبت رجليها في الأرض زي الأطفال وبصت له بغيظ وقالت له: طب ممكن أروح الحمام.
بصله بضيق ونفخ وقال: هو أنا مشغل بت أختي،، لازم يعني حمام دلوقتي.
ردت بغيظ: هي دي كمان هتتكلم فيها.
وقف قدامها بضيق وقال بنبرة قوية: اتكلمي عدل،، الحج لسة موصيني على الشركة، فمش عايز استهتار من أولها.
بصت له بغيظ ونفخت بقوة وقعدت قدام الكمبيوتر.
فأستغرب وقال: روحي الحمام وتعالي كملي شغل.
بصت له بغيظ وقالت بعفوية: شكراً، نفسي اتسدت.
لقى نفسه بيضحك وبيقولها: نفسك اتسدت إزاي يعني؟
استوعبت اللي هي قالته وقالت بلجلجة: اااا..... قصدي.... ه...... هيبقى أروح بعدين يعني.
قعد جمبها وبص لشاشة الكمبيوتر وهو مبتسم ورجع لتكشيرته وقال: على العموم الحج قالي إن حالتهم صعبة،، فادعيلهم.
زعلت ندى وقالت بجدية: ربنا معاهم ويساعدهم على اللي هما فيه.
وبعدين همست وقالت: طب ما كنت قلت كده من الأول، ياساتر عليك.
بصلها شوية ورجع بص للكمبيوتر تاني.
...
طلعت فريدة من الجامعة وشافت إسلام ساند جسمه على عربيتها وبيبصلها بابتسامة.
فاقربت عنده وابتسمت له.
فقالها: أكيد عرفتي إني معنديش محاضرات النهارده وجاي مخصوص عشانك.
اتوترت وقالت بلجلجة: وأنا ...... وأنا هعرف منين!؟
بصلها بتفحص وقالها: يعني مسألتيش عليا؟
اتوترت أكتر وخجلت وهزت راسها بلا والابتسامة على وشها.
فابتسم وقالها: هعمل نفسي مصدقك،،،،،،،، ويلا اركبي هوصلك.
بصتله باستغراب وقالت له: بس دي عربيتي.
ابتسم لها وفتح باب عربيتها وقال بمشاكسة: بعرف أسوق متخافيش.
ضحكت وقبل ما تتكلم، لقت تليفونها رن برقم ندى.
فقالت له: ثواني.
هز رأسه بنعم.
فردت وقالت: إيه يا نادوشة عاملة إيه؟
ردت ندى بزعل وعفوية: إنتي اللي عاملة إيه؟ أنا لسه عارفة بالخبر دلوقتي والله،، متقلقيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
استغربت فريدة وقالت: هو مين ده؟ قصدك على إيه؟
ندى بعفوية: هيكون مين يعني يا فريدة قصدي على أخوكي، لسه جدك مكلم أستاذ ياسر وقاله إنه لقاهم واقعين من على الجبل.
شهقت فريدة بخوف.
فاستغرب إسلام رد فعلها وسألها: في إيه!؟
قفلت فريدة بسرعة وركبت عربيتها وهي بتقول بفجعة: سليم،،، استر يا رب.
ركب جنبها وهو بيسأل: ماله أخوكي؟ إيه اللي حصل؟
مردتش فريدة وسوقت بأقصى سرعة على المستشفى.
...
فتحت سجدة عيونها بتعب وبصت حواليها والرؤية وضحت قدامها وعرفت إنها في أحد الغرف بالمستشفى.
وفجأة افتكرت اللي حصل على الجبل وحاولت تقوم من على السرير.
وصورة عربية سليم مش بتفارق خيالها.
دخلت الممرضة وقالت بابتسامة بشوشة: حمد لله على سلامتك يا مدام سجدة.
بصتلها سجدة بتعب وقالت بتقل: س.... سليم.... سليم فين؟
ردت الممرضة وهي بتغير لها المحلول: جوز حضرتك لسه في العمليات، ومتقلقيش إن شاء الله يقوم بالسلامة.
الخوف قل في قلبها لما عرفت إنهم طلعوا من الجبل.
وحاولت تقوم وهي بتقول: شيلوا لي المحلول من إيدي، لازم أروح أشوفه.
ردت الممرضة بجدية وهدوء: يا مدام حضرتك لازم تكملي المحلول لأخره عشان متفقديش وعيك تاني،، وجوزك لسه في العملية، وأول ما يطلع هبلغك عليه بنفسي.
وقبل ما تتكلم سجدة، اتفتح الباب ودخل عبد الرحمن وهو بيبص لسجدة بتفحص.
ف توقعت إنه هيلومها على اللي حصل، ولكن سمعته بيقولها: حمدلله على السلامة،، عاملة إيه دلوقتي؟
استغربت وقالت بتعب: شكراً،، أنا كويسة بس عايزة أطمئن على سليم.
رد عبد الرحمن بهدوء عكس العاصفة اللي جواه: لسه في العملية.
سكت هو بيبص للمريضة لحد ما طلعت من الأوضة وبص لسجدة وقالها: أنا عايز أفهم، إحنا هنفضل في وجع القلب ده لحد إمتى؟
غرغرت عيونها بالدموع وقالت له بتعب: خلاص كل حاجة انتهت، وكل همي دلوقتي إن سليم يقوم بالسلامة.
رد باستغراب: قصدك إيه؟ هو إيه بالظبط اللي انتهى؟ أنا حفيدي كل يومين في المستشفى ومتأكد إنه بسببك.
مسحت دموعها بحزن وقالت له: أنا وسليم أطلقنا.
بصلها بتفاجئ.
وفجأة الباب اتفتح ودخلت الممرضة وقالت: العملية خلصت، تقدروا تتكلموا مع الدكتور دلوقتي.
لحظات ودخل الدكتور وبص لسجدة وقالها: عاملة إيه دلوقتي؟
قالت له بلهفة: طمني سليم كويس؟
بص الدكتور على عبد الرحمن وقال: العملية بتاعته مكنتش سهلة، لأنه كان متصاب في كتفه برصاصة، وقبلها كان عنده عملية قديمة في جنبه ورأسه متأذية كتير،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رواية حكاية سجدة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أميرة حسن
كانوا قاعدين قدام الدكتور وبيبصوله بتركيز كبير.
لحد ما قالت سجدة بقلق وتوتر:
"طب... وذاكرته هترجعله امتى؟"
اتكلم الدكتور بجدية:
"اكيد ربنا اللي اعلم. بس في الحالات دي بنصح انه يلتزم بالعلاج اللي هكتبهوله بالاضافة انكم تفكروه الاحداث اللي ناسيها، ولكن ببطء عشان لو اتعرض لصدمة تاني ممكن تنهي حياته."
الكل بان عليهم الفزع. فانتبه الدكتور وقال:
"انا مش قصدي اخوفكم، بس عايزكم تاخدوا حذركم مش اكتر، وان شاء الله خير."
اتكلم عبد الرحمن بقلق:
"بصراحة يا دكتور، الظروف اللي احنا بنمر بيها صعبة جداً. والجزء اللي هو ناسيه كان أهم جزء في حياته."
الدكتور بتركيز:
"ازاي يعني! ممكن تفهمني اكتر؟"
عبد الرحمن:
"قصدي ان اخوه اتوفى من فترة قريبة، وهو كمان اتجوز وفسخ خطوبته، كل ده من قريب."
الدكتور بتفهم:
"فهمت حضرتك. بس في الوضع الحالي بفضل انك تكذب عليه في أي حاجة ممكن تصدمه، زي وفاة اخوه مثلاً. المهم حاولوا على قد ما تقدروا متعرضوش لأي صدمة تاني."
الكل بصوا لبعض بقلق وتفهم.
***
بعد ما طلعوا من عند الدكتور، كانت لسه سجدة هتفتح باب أوضة سليم. وقفتها ماجدة بغضب:
"انتي رايحة فين؟ انتي مسمعتيش الدكتور قال ايه ولا ايه؟ انتي تنسي انك مراته الفترة دي لحد ما يفوق من اللي هو فيه. كفاية اللي حصله بسببك."
بصلها سجده بدموع. وقبل ما تتكلم، قطعها عبد الرحمن وقال:
"مش عايز مشاكل. كل واحد فيه اللي مكفيه. وسجده في الأول والآخر مراته ومن حقها تطمن على جوزها."
قربت فريدة من ماجدة وقالتلها بحنية:
"يا طنط ماجدة، كلنا حاسين بيكي واللي حصل ده نصيب مكتوب لينا نشوفه. فمتلوميش سجده، وانتي عارفة انها ملهاش ذنب."
ردت ماجدة بدموع:
"وانا هفضل ساكتة لحد امتى؟ وانا كل يوم شايفه ابني في المستشفى ويبقى السبب مراته. دلوقتي بس حسيت بوجع هند على ابنها. بس على الأقل ابنها اتقتل على طول، انما ابني بيموت في اليوم 100 مرة ومش عارفة أعمله حاجة. من يوم مادخلت هي على حياتنا مشوفناش يوم حلو. وأنا مش هقدر أفضل ساكتة وكاتمة في قلبي كتير."
قربت سجده عندها وقالت بدموع:
"مش هقولك انك ظلماني، لا بالعكس انتي معاكي حق. أنا فعلاً السبب، بس والله أنا مكنتش عايزة كل ده يحصل وحصل غصب عني. أنا بس عايزة أساعد سليم يفتكر تاني، لو سمحتي سيبيني جنبه أردله حاجة واحدة من اللي عملها معايا."
عيطت ماجدة ومتكلمتش.
فردت فريدة بتفكير:
"الحل الوحيد دلوقتي أنا أمل ترجع."
بصت هند لسجده بحزن وقالت:
"ولو أمل رجعت، هنعرف نرجع أدهم كمان."
بصتلها سجده ومسحت دموعها. وبصت في اللا شيء. لحد ما طلعت الممرضة وقالت بهدوء:
"المريض فاق، لو حابين تشوفوه."
وفعلاً دخلوا الأوضة عنده. وسجده كانت مترددة تدخل، وفضلت واقفة عند الباب وبتبص عليه بلهفة.
بصلهم سليم باستغراب وقال:
"أنا مش فاهم حاجة. أنا هنا بعمل إيه؟ هو إيه اللي حصل بالظبط؟"
قربت ماجدة وحضنته بحنية وقالت:
"انت كويس يا حبيبي؟ حاسس بإيه؟ طمني؟"
بصلها بحب وقال:
"متقلقيش أنا بخير الحمد لله. بس حد يفهمني إيه اللي حصل بالظبط؟"
قرب عبد الرحمن وقال بلجلجة:
"ااا... حادثة بسيطة يعني... احم... يعني كنت بتوصل فريدة للجامعة عشان عربيتها عطلت وكده... و... وبعدين خبطت في عربية تانية والحمد لله جت سليمة."
استغرب سليم وقال:
"إزاي؟ أنا مش فاكر أي حاجة من اللي حضرتك قولته!"
ردت فريدة بلجلجة:
"مااا... هو... الدكتور قالنا إنك... إنك يعني... اتخبطت في دماغك ومعظم الحاجات هتنساها."
رد سليم بهدوء واستغرب:
"بس أنا كويس. أنا بس حاسس بشوية تعب في جسمي مش أكتر. وبعدين هي فين أمل؟ ياريت محدش يقولها عشان متقلقش على الفاضي."
ردت فريدة بلجلجة:
"اااا... لا متقلقش... أصلاً أمل سافرت."
استغرب سليم. لأن صورة أمل جت في خياله وهو بيودعها قبل ما تسافر. بس الصورة مكنتش واضحة في خياله. ف حط إيده على راسه بوجع. فسألته ماجدة بقلق:
"حاسس بإيه يا حبيبي؟ طمني عليك."
رد بتعب:
"بخير يا أمي متقلقيش. المهم..."
سكت وبص لفريدة باستغراب وقالها:
"هو مش أنا وإنتي كنا في العربية سوا؟ اشمعنى أنا بس اللي اتأذيت؟ أنا مش قصدي حاجة بس مستغرب يعني... إنتي كويسة؟ محصلكيش حاجة؟"
اتلجلجت فريدة وبصت لعبد الرحمن. فاتكلم وقال:
"انت كنت رايح تجيبها فاملحقتش تركب معاك."
قال سليم باستغراب:
"بس انت قولتلي اني وصلت......"
قاطعته هند عشان متبانش كذبتهم وقالت بمرح:
"كفاية أسئلة بقا. المهم إنك بخير يا بطل."
بصلها وقال:
"شكراً. أنا تمام. بس الدكتور قال هطلع امتى من هنا؟"
كل ده وسجده بتبص عليهم من بعيد وبتفتكر كلام سليم ليها:
(أنا حبيتك أوي يا سجده.)
(إنتي حتة مني مقدرش أسيبك.)
(أنا جنبك ومش هسيبك.)
(أنا العوض. أنا عوضك عن كل أذى شوفته في حياتك. لو شفتي روحي بتطلع اعرفي إني هحارب الموت عشان متبقييش لوحدك.)
مسحت دموعها وقعدت قدام أوضته بتفكر هتعمل إيه.
***
تاني يوم رجعوا على القصر ومعاهم سليم. وأول ما سليم فتح باب أوضته، بص في أنحاء الأوضة باستغراب. وشم ريحة سجده في كل ركن في الأوضة. وكانت الريحة مألوفة بالنسباله. غمض عينه بيحاول يتعرف على الصورة اللي بتظهر في عقله. بس مش بيستفاد حاجة غير الشعور بالصداع. لحد ما دخلت فريدة عنده وقالتله بمرح:
"محتاجة أساعدك في حاجة يا بطل؟"
ابتسم وقالها:
"لأ. أنا تمام. بس مش عارف ليه حاسس إن في حاجة غريبة."
فريدة بتفهم:
"غريبة إزاي يعني؟"
نفخ وقالها:
"يعني مش مستوعب امتى وازاي أوضتي اتحرقت؟ وإنا بنام هنا من امتى؟ وكمان شامم ريحة في الأوضة مش غريبة عليا."
قربت فريدة عنده وقالت:
"هو انت بتسأل كتير ليه؟ مش قولنالك بسبب الخبطة هتنسى حاجات كتير ومتستعجلش. شوية وقت وهيوضح قدامك كل حاجة."
قالها بقله حيلة:
"طب قومي قومي هاتيلي هدومي من الدولاب."
قالت بمرح:
"آه اصل أنا الخدامة الفلبينية اللي اشتريتها."
قالها بتحذير مرح:
"هتقومي ولا......"
قاطعته وقالتله:
"خلاص يا عم. ربنا على الظالم والمفتري."
بصلها بتحذير. فابربشت بعينيها ببراءة. وفتحت الدولاب. وفجأة عينه جت على هدوم سجده اللي متعلقة جنب هدومه. وقالها باستغراب:
"هدوم مين دي!"
اتوترت فريدة وقالتله:
"دي... دي هدومي. نقلتها هنا عشان بيرتبوا أوضتي... عندك مانع؟"
قام وداخل الحمام وهو بيقولها:
"أنا داخل آخد شاور."
وبعد ما دخل، نفخت فريدة بارتياح. وأخدت شنطة كبيرة من فوق الدولاب. وحطت فيها هدوم سجده كلها. وأخدتها وطلعت من الأوضة.
***
شويه وسجده وصلت على القصر. ولقتهم متجمعين. فبصتلهم بتوتر وقالت:
"أنا... أنا لقيت رجلي بتجبني على هنا. مش عارفة أروح فين، أو قلبي مش مطاوعني أسيب سليم في الظروف دي وأمشي."
كانت بتضغط على إيديها بتوتر. وبتبصلهم بخجل. وهما بيبصولها بتفحص. لحد ما نزلت فريدة وهي شايلة شنطة هدوم سجده في إيديها.
استغربت هند وقالتلها:
"شنطة إيه دي يا فريدة؟"
بصت فريدة لسجده وقالت:
"هدوم سجده. اضطريت أشيلهم عشان سليم ميشكش في حاجة."
وقفت هند بعد تفكير وقالت:
"تمام. حطيها في أوضتي. وبما إن سجده مش عايزة تسيب سليم، ف هبقى أقوله إنها قريبتي من بعيد وهتقعد عندنا كام يوم."
كلهم استغربوا كلام هند. بالأخص سجده. لحد ما ردت فريدة:
"أنا شايفة إن ده الصح. لأن لما يفوق سليم من اللي هو فيه وميلقيش سجده، احتمال يتأذى أكتر وهييزعل مننا. فوجودها هيكون لمصلحة سليم برضو."
رد عبد الرحمن بتفكير:
"وأنا شايف كده برضه."
ابتسمت سجده إنها هتكون جنب سليم. ولكن جواها قلق من هند. لحد ما سمعت ماجدة بتقول بقله حيلة:
"أنا طالعة أشوف ابني. عن إذنكم."
قربت سجده عليها ولسه هتتكلم. مسكتها هند وقالت بنبرة غريبة:
"سيبيها دلوقتي. قلبها محروق على ابنها. وتعالي معايا عشان تجهزي نومتك."
بلعت ريقها بقلق. وبصتلهمل نظرة سريعة. وبعدين أخدت شنطة هدومها ومشيت ورا هند على أوضتها.
***
خلصت ندى الملفات اللي في إيديها وحست بإرهاق. ولكن اتوجهت لمكتب ياسر. وبعد ما أذنلها بالدخول. حطت الملفات على مكتبه. فا شاورلها بإيده عشان تطلع.
بصتله بغيظ. وقبل ما تتحرك. حست بدوخة. وشوية والصورة قدامها بتختفي. فاسندت إيديها على مكتبه.
فاستغرب إنها لسه واقفة مكانها. وبصلها باستغراب وقال:
"في حاجة عايزة تقوليها؟"
بصتله وكانت الرؤية مش واضحة بالنسبالها. وفجأة حطت إيديها على جبهتها وتأوهت بخفة. ووقعت على الأرض فاقدة للوعي.
اتفاجئ. وبسرعة قام من على مكتبه وجرى عليها. وقرب منها وفضل يضرب على وشها بخفة وينادي باسمها.
وفجأة وبدون تفكير. قرب منها وشالها من على الأرض. وحطها على الكنبة الموجودة في مكتبه. وجاب إزازة المية ورشها عليها ببطء. ولكن مفيش استجابة منها.
فضل يبص لملامحها شوية. ومستغرب دقة قلبه القوية. لحد ما شالها تاني ومشى من المكتب قدام استغراب الموظفين.
لحد مانزل بيها على عربيته. حطها في الكنبة الخلفية بخفة. وركب وساق بأقصى سرعة على أقرب مستشفى.
شوية ووصل ياسر على المستشفى. ودخل على قسم الطوارئ وهو بيدور بعينه على أي دكتور يساعده. لحد ما شاف المريضة ماشية قدامه. فانده عليها بكل صوته. وشاورتله على الأوضة اللي يحطها فيها.
وشوية وجت الدكتورة تفحصها. وعلقتلها محلول. فاسألت الدكتورة:
"حضرتك تقربلها إيه؟"
رد ياسر بجدية:
"أنا مديرها في الشغل. ممكن أفهم إيه اللي حصلها ده؟ لأن حاولت كتير أفوقها ومكنتش بتفوق معايا."
الدكتورة:
"حضرتك كويس إنك لحقتها في الوقت المناسب. لأن كان ممكن تتعرض لغيبوبة سكر بسبب قلة الأنسولين."
استغرب ياسر وقال:
"هي عندها السكر!"
هزت الدكتورة راسها بنعم. وقالت:
"لازم تنتظم على الأنسولين بتاعها. وأنا كتبتلها على برشام هتاخده مع الأنسولين عشان مناعتها."
أخد ياسر الروشتة منها. وراح على أوضة ندى. لاقاها بتفوق. فبصتله. وبصت للمكان من حواليها باستغراب. فاقرب منها وقال بغضب:
"مبتخديش الأنسولين بتاعك ليه؟ ممكن أفهم؟"
بصتله بأرهاق وقالت:
"خلص ونسيت أجيب غيره."
رد:
"تقدري تقوليلي هثق فيكي تاني إزاي؟"
استغربت سؤاله وقالت:
"ليه؟ أنا عملت إيه؟"
ياسر:
"إذا كنتي مهملة في صحتك كده، هتبقي ملتزمة في شغلك إزاي بقى يا أستاذة."
قالتله بعفوية وغيظ:
"احيه! لأ بجد احيه. هو انت كل حاجة عندك شغل وبس؟ حتى في دي كمان بتفكر في الشغل؟ هو انت بني آدم من لحم ودم زينا ولا آلة؟"
رفع حاجبه وقالها بتحذير:
"متستغليش تعبك وتقولي كلام فاضي. أوزني كلامك واعرفي انتي بتقولي إيه."
قالتله بغيظ:
"على العموم شكراً على المساعدة."
وقبل ما يفتح الباب ويمشي. قالته:
"بس بجد انت فظيع."
ابتسم وحرك راسه بقله حيلة ومشى.
***
آخر اليوم كانت سجده قاعدة على السرير. وبتبص لهند اللي بترتب هدومها بهدوء. وبعدين هند بصتلها وقالت:
" هتفضلي بصالي كتير؟"
ردت سجده بهدوء:
"مستغرباكي. متوقعتش الخدمة دي تبقى منك إنتي."
ردت هند وهي بتنام على السرير:
"إنتي أذيتي عيلتنا كلها. ومع ذلك بيساعدوكي وواقفين في صفك. فماتستغربيش. وأنا بعمل كده عشان سليم مش أكتر."
ردت سجده:
"ودي مستغرباها أكتر. لأن إنتي وسليم علاقتكم مش قوية عشان تعملي حاجة زي كده عشانه."
غمضت هند عينيها وقالت:
"صح. بس سليم عمل حاجات كتير عشان بنتي. وأنا بردله حاجة من اللي عملها. ونامي بقا وكفاية أسئلة صدعتيني."
بصتلها سجده بقله حيلة ونفخت بهدوء. ونامت على الجانب التاني.
شويه وحست سجده بنفس قريب منها. فتحت عينيها ببطء. وفجأة برقت عينيها من الصدمة لما لقت هند واقفة فوقها. وحطت المخدة على وشها بتكتب نفسها وهي بتقول بغل:
"فرصتي جتلي لحد عندي وهاخد حقي منك يا مجرمة."
وضغطت بالمخدة على وش سجده. ولحظات وهتقطع سجده النفس.
رواية حكاية سجدة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة حسن
اتفزعت سجدة من الكابوس اللي شافته وصرخت بقوة. وكان وشها كله عرق وبتاخد نفسها بصعوبة. لحد ما دخلت هند من باب الأوضة وفي إيديها الماية وبتبصلها باستغراب وسألتها:
"بتصرخي ليه؟"
بلعت سجدة ريقها بصعوبة وعيطت من فلت أعصابها وقالت:
"إنتي عايزة مني إيه؟ أنا تعبت والله العظيم تعبت. ارحموني بقى خلاص مبقاش عندي طاقة والله تعبت."
بصتلها هند بشفقة وقربت منها وعطتلها إزازة الماية وقالت:
"خدي اشربي واستغفري ربنا. كان كابوس وراح."
شالت سجدة إيديها من على وشها وبصت لها بدموع للثواني، وبعدين أخدت الماية وشربتها كلها، وبعدها حست بارتياح. وثواني وسمعوا خبط على الباب ودخل سليم بخفة وبص لسجدة بالتفحص واستغراب. وبعدين بص لهند وقال:
"سمعت صوت صريخ......"
وسكت شوية وبص لسجدة وقال:
"مين دي؟"
قامت هند من مكانها وقالت له بثبات:
"دي بنت واحدة قريبتي من بعيد وحصل في عيلتها شوية مشاكل، فاهتقعد عندنا كام يوم."
سليم بص لسجدة اللي بتبصله بتردد وسؤال:
"جت إمتى؟"
ردت هند:
"جت النهارده الضهر وقولت للحج عليها بس كنت إنت في أوضتك فوق."
فضل سليم يبص لسجدة وبيحاول يفتكرها وقال لها:
"أنا حاسس إني شوفتك قبل كده......"
وسكت شوية وقال:
"مش إنتي اللي شوفتك لما فوقت في المستشفى؟"
اتوترت سجدة وبلعت ريقها وبصت لهند اللي قالت:
"مستشفى إيه بس بقولك جت النهارده الضهر، يعني كنا طلعنا من المستشفى من بدري. روحي ارتاح النهارده وبكرة نكمل كلامنا والصباح رباح."
قال سليم بسخرية:
"هي خرسا ولا إيه؟ ما بترديش عليا ليه؟"
بصت له سجدة وقالت بلجلجة:
"آآآ..... لا بتتكلم بس معنديش حاجة أقولها."
سألها وهو بيتفحصها بعيونه:
"أمال إيه صوت الصريخ اللي سمعته من عندكم ده؟"
ردت سجدة بهدوء:
"شفت كابوس."
هز راسه بنعم وقال لها بسخرية:
"طب ابقي استغطي كويس."
برقت عينيها من رده وسابه ومشي. بصت له هند بابتسامة.
---
ولما فتحت عينيها شافت سجدة قاعدة على كرسي بعيد عن السرير، فسألتها هند:
"إنتي مش هتنامي ولا إيه؟"
بصتلها سجدة وهزت راسها بلا. فقالت هند:
"مقولتليش كنتي بتحلمي بإيه صحيح؟"
ابتسمت سجدة باستهزاء وقالت:
"حلمت بيكي."
ردت هند بسخرية:
"للدرجادي بخوف؟"
بصتلها سجدة بقله حيلة ومردتش ونامت مكانها على الكرسي.
---
تاني يوم كانت العيلة متجمعين في الصالون وكان معاهم إسلام ووالدته. والعيلة بتبصلهم بتفحص، أما فريدة فكانت قاعدة والخجل مسيطر عليها. لحد ما إسلام قال بهدوء وثبات:
"أنا بصراحة كنت عايز أجي من بدري بس أنا كنت على علم بالظروف اللي مريتوا بيها وكنت مستني الوقت المناسب اللي أجي أطلب فيه إيد الآنسة فريدة للجواز."
رد عبد الرحمن بهدوء:
"أهلاً وسهلاً بيكم في أي وقت. ولو جيت للحق إنت فاجئتنا بس الصراحة أنا مش هلاقي لحفيدتي زوج أحسن منك، يعني كفاية مساعدتك ليها وإنك عرضت حياتك للخطر عشانها."
رد إسلام بثبات:
"وقتها أنا كنت بعمل واجبي، مستحيل ألاقي حد محتاج للمساعدة وأتخلى عنه."
ردت والدة إسلام بهدوء:
"ابني إسلام متربي على الأصول والواجب، والشهادة لله بنتكم تتحب وبتمنى تكون من نصيب ابني."
اتوترت فريدة وبصت لإسلام بخجل، فاغمزلها وابتسمت. لحد ما قال سليم:
"اعذرني، أنا ممكن أعرفك بس بسبب الحادثة اللي اتعرضتلها مش قادر أفتكرك كويس، بس طالما الحج بيمدح فيك كده يبقى مفيش كلام يتقال بعد كلامه."
ابتسم عبد الرحمن ورد إسلام:
"أنا بس حابب قبل ما أعرف رأي والدتها أعتذر لها على التاتش اللي حصل بينا في المستشفى والكلام اللي قلته."
بصت هند لفريدة بحنية وشافت ابتسامتها، وبعدين بصت لإسلام وقالت:
"حصل خير وربنا يقدم اللي فيه الخير."
ردت ماجدة بحب:
"ربنا يكملكم على خير يارب."
بصت سجدة لفريدة وابتسمت لها بحب، فضحكت فريدة من فرحتها. واتكلمت والدة إسلام:
"على خير إن شاء الله ومتقلقوش من أي حاجة. وكل اللي تحتاجوه عروستنا تشاور عليه ويجيلها فوراً."
اتكلموا في تفاصيل ودار بينهم مناقشات كتير، وبالحب والتفاهم قرأوا الفاتحة وفريدة وإسلام بيبصوا لبعض والابتسامة على وشهم. أما سليم فاكان بيبص لسجدة بتفحص وغمض عيونه بيحاول يشوف الصورة اللي مش واضحة في عقله. لحد ما حس بصداع واستأذن ومشي. بصت له سجدة بلهفة ودعت له من قلبها.
---
على آخر اليوم، طلعت سجدة من المطبخ على صوت جرس القصر. ولما اتفتح الباب شافت أمل واقفة قدامها. فضلت تبصلها لدقائق لحد ما ماجدة طلعت من الصالون وقربت على أمل وحضنتها وقالت بحب:
"حمد لله على السلامة يا غالية."
ابتسمت أمل وقالت:
"الله يسلمك يا ماما ماجدة. إنتوا وحشتوني قوي بجد."
نزلت فريدة جري على السلم وقربت منها بفرحة وحضنتها بقوة وقالت:
"أخيراً وحشتيني أوي."
استقبلوها أحسن استقبال. وفضلت سجدة واقفة كأنها صنم ودقات قلبها بتزيد تدريجياً. لحد ما نزل سليم من فوق بثبات وشافها، ولكن انتبه لنظرات سجدة ليها. وفجأة بصت له سجدة بلهفة ومستنية تشوف رد فعله، ولكن تجاهلها وقرب على أمل وابتسم لها وقال:
"حمد لله على سلامتك."
ابتسمت بحب وقربت عنده وهمست:
"وحشتني."
بلعت سجدة ريقها بصعوبة وحبست دموعها بصعوبة ودخلت على المطبخ وفضلت تاخد نفسها وبتحاول تهدي نفسها.
---
كانت فريدة وأمل قاعدين في الأوضة. أمل بهدوء:
"مكنتش متخيلة إني هرجع تاني على البيت ده. فكرت سليم نساني وفرحت أوي إنه نسي كله وافتكرني أنا."
ردت فريدة باستغراب ومهاجمة:
"يا سلام يعني مبسوطة وإنتي شيفاه تعبان وبيتعذب عشان يفتكر اللي نساه. ده إيه الحب ده كله؟"
أمل بتبرير:
"مش قصدي كده. أنا مبسوطة لأني رجعت على حياته مش أكتر."
فريدة:
"المهم يا أمل تعملي زي ما اتفقنا بالظبط. متجيبيش سيرة أدهم وسجدة في أي حاجة، وإنتي كنتي مسافرة في شغل. ولو سأل على أدهم، فاهو مسافر برضه. وتتعاملي عادي جداً لحد ما......"
قاطعتها أمل وقالت:
"متقلقيش يا فريدة. أنا يهمني مصلحة سليم زيك بالظبط ويكفيني إني جنبه. وإنتي متعرفيش أنا كنت بعاني إزاي في غيابه. وكل يوم كنت أستنى مكالمة منه. ولولا إنك فضلتِ معايا الفترة اللي فاتت دي وكنتي بتوصليلي أخباره مكنتش عارفة هعمل إيه، فاشكراً يا فريدة حقيقي. أنا لما صدقت إنك اتصلتي بيا وقولتيلي أرجع."
ابتسمت فريدة وقالت بتفكير:
"أنا بس قلقانة تكون سجدة حبته وخايفة أكون كده ظلمتها."
أمل بضيق:
"ظلمتي مين يا بنتي؟ إحنا كنا متفقين على كده من الأول أصلاً. وبعدين أنا مليش دعوة بسجدة، اللي يهمني سليم وأنا واثقة فيه جداً."
لسه فريدة هترد، اتصلت ندى بيها. فردت بفرحة:
"إيه ندوشة؟ اتصلت بيكي كتير، فينِك يا ست المهمة؟"
كانت ندى في المكتب بترتب الملفات وقالت بإرهاق:
"أنا هتشل يا فريدة ويومين كمان وهتحول لآلة."
ضحكت فريدة وقالت:
"ليه يا بنتي؟ طب مش هتصدقي مين عندي."
ندى بلا مبالاة:
"مين يعني ياختي؟"
أخدت أمل الفون من فريدة وردت بمرح:
"معاكي الدكتورة أمل يا واطية ياللي مش بتسألي."
سابت ندى الملفات من إيديها واتفاجئت بفرحة:
"يخربيت فقرك وحشتيني وأخيراً."
ضحكوا على رد فعلها وقالت أمل:
"عايزين نتجمع زي زمان بجد وحشتني قعدتكم قوي."
ابتسمت ندى وقالت بمرح:
"هخلص شغل أبو لهب ونتقابل على طول."
ضحكت وقالت:
"شكلك بتعاني بس خدي خبر كمان حلو يفك عنك شوية."
ردت بمرح:
"أشجيني."
ردت فريدة بفرحة:
"اتقرأ فتحتي على إسلام النهارده."
برقت ندى وابتسمت بقوة وزغرتت بصوت عالي. فضحتهم في الفون. وبعدين فتح ياسر باب المكتب بقوة، فاوقع الفون من إيديها بفزع. شهقت وهي بتقول:
"قطعتيلي الخلف."
زعق فيها وقال:
"إيه المهزلة اللي بتحصل دي!! بتزغرطي؟"
ابتسمت بسماجة وقالت:
"من فرحتي."
غمض عينه بيتحكم في أعصابه وقال:
"ربنا يصبرني عليكي."
رد بعفوية:
"عارف إنت لو تبطل عصبية شوية، ربنا هيصبرك وينور لك وشك والله. اسمع مني."
قرب منها وبص في عيونها بغضب وهي بصت له ببراءة وفضل مركز في عيونها ولانت نظرته وتحولت لهيمان. فبلعت ريقها واتوترت بالخجل من نظرته لها، وبعدت نظرها عنه. ففاجئها بسؤاله:
"أخدتي علاجك ولا لسه؟"
بصت له بتوتر وقالت:
"آآآ..... آآه أخدته."
حس بنفسه وبعد عنها وكح بخفة وقال لها وهو مش باصص لها:
"لو خلصتي شغل تقدري تمشي."
فشهقت بخضة. فبص لها باستغراب ولقاها بتبص على الأرض بتبريقة وقالت بطفولية:
"تليفوني اتكسر."
بص على الأرض وهو بيتمالك أعصابه وحرك إيده في راسه بقله حيلة وقال باستهاز:
"يا ريت تلمي تليفونك وتمشي بقى عشان لو فضلتِ ثانية كمان هتشل."
بصت له بطفولية:
"على فكرة إنت السبب، دخلت عليا فجأة كده خلتني أتوتر وأسيب الفون من إيدي وزي ما إنت شايف اتكسر أهو."
بص في السقف بزهق ونفخ وقال لها:
"عايزة إيه يعني؟"
بصت له بتبريقة:
"ده بدل ما تعتذر."
بصلها بقوة ومشي وسابها. اتفاجئت من رد فعله ونفخت وقالت بعصبية:
"يا رب ربع البرود اللي عنده يا رب."
---
آخر اليوم كان الكل نايم في أوضتهم ما عدا سجدة اللي كانت قاعدة في البلكونة وبتبص للسما والدموع في عيونها بتفكر في حياتها. من وقت دخول أمل وهي حاسة إنها غريبة عن العيلة. هما ما اعتبروهاش بنتهم، لكنها أتمنت تكون ليها عيلة وتعيش حياة مريحة بعد ما أخدت حقها من كل اللي أذاها.
مسحت دموعها وفكرت إنها تروح تشوف سليم أو تبص عليه من بعيد وتمشي، لأنه كان دايماً مصدر قوتها. وفعلاً قامت وكانت بتقدم خطوة وترجع خطوات لحد ما وصلت لأوضته ودخلت بهدوء. لقيته نايم وبيقول كلام مش مفهوم. فاقربت عنده باستغراب ولقيته عرقان جداً. وفجأة قام بفزع بسبب الكابوس اللي شافه وقال:
"سجججججججججدة."
رجعت لورا بخفة وشافته وهو بيشغل النور وبصلها باستغراب وقال:
"إنتي بتعملي إيه هنا؟"
اتلجلجت وقالت:
"آآآ..... س..... سمعت صوتك وكنت معدية من هنا فادخلت أشوفك محتاج حاجة، بالذات إنك ناديت باسمي."
استغرب وقال لها:
"اسمك إيه؟"
ردت بهدوء:
"سجدة."
فضل باصص لها بتركيز وقام من مكانه وقرب منها. وبسرعة قدر يشم ريحتها وهي نفس الريحة اللي بيشتمها دايماً في أوضته. الصور المشوشة رجعت تاني لخياله ولكن مش قادر يشوفها بوضوح. فاحط إيده على راسه بقوة. فسألته بتردد:
"إنت كويس؟"
قعد على السرير بتعب وفضل يضغط على راسه بإيده. فدورت سجدة بعيونها على الدواء بتاعه ولقيته وعطيته له مع كوباية مايه:
"اتفضل."
أخده منها بسرعة عشان يخفف الصداع اللي حاسس بيه. وبعدين بصلها وقال:
"شكراً."
شعور إنها نفسها تجري عليه وتحكيله اللي في قلبها ونفسها تقوله أنا سجدة حبيبتك ما تفتكرنيش، بس حتى حس بيا. وعندها كلام كتير عايزة تقوله، بس معملتش حاجة غير إنها فضلت تبص له بلهفة. وبعدين حسست بنفسها واستأذنت منه وطلعت لبرة. وفضلت تاخد في نفسها وتدعي ربنا يصبرها.
---
تاني يوم، راحت أمل على شغلها في المستشفى وبدأت شغل مع أول حالة ودخلت أوضة المريض عشان تفحصه. قالت بابتسامة:
"صباح الخير."
بصله حازم بنعاس:
"صباح النور."
ردت أمل وهي ماسكة الملف بتاعه:
"عامل إيه النهارده؟ لسه حاسس بألم في رجلك؟"
فاق حازم وبصله بتفحص، فلقاها زي ما شافها في حلمه، جميلة بكل ما تعنيه الكلمة. فابتسم وقال:
"أنا مية مية."
ردت أمل:
"وتحاليلك كمان مظبوطة، فاهكتب لك على خروج النهارده. وحمد لله على سلامتك."
قال لها بمشاكسة:
"لأ لأ، أنا شكلي حبيت المستشفى أوي، فاخليني يومين كمان."
ابتسمت بعفوية وقالت:
"في حد يحب المستشفى برضه؟ وبعدين إنت بقيت كويس مفيش داعي لوجودك هنا."
رد بهيمان:
"هو إنتي اسمك إيه؟"
بصت له وقالت بهدوء:
"دكتورة أمل."
رد بمشاكسة:
"اسمك على مُسمى. لما شوفتك بقى عندي أمل في الحياة."
استغربت كلامه وقالت له بلا مبالاة:
"تمام، عن إذنك، ولو احتجت حاجة قولي."
رد مشاكسة:
"محتاج أتجوز بس والله ومش عايز حاجة تاني من الدنيا. مش عارف مليش حظ في موضوع الجواز ده ليه. ماتشوفيلي عروسة كده على ذوقك."
ردت أمل باستغراب:
"أفندم؟"
وضحكت فقال لها:
"اللهم صل على النبي، ضحكت يعني قلبها مال صح."
هزت راسها بقله حيلة وطلعت من عنده وهي بتضحك وتقول:
"أكيد ده تأثير البنج ههههه."
رواية حكاية سجدة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم أميرة حسن
عدت فترة والأوضاع كما هي.
سليم يحاول يتذكر ما نسيه، ولكنه يمارس حياته طبيعيًا، ودائمًا يشعر بشيء غريب تجاه سجده كلما رآها.
أما سجده، فكانت تقوي نفسها وحسنت علاقتها مع هند، وتحاول أن تذكر سليم بكلامه الذي كان يقوله لها بطريقة غير مباشرة في كل مرة تراه. هذا كان يشتت عقل سليم أكثر، ودائمًا يشعر بصداع، ولكن مع العلاج بدأ يفتكر بعض الأمور.
فريده وإسلام كانا سعيدين ببعض ويرتبان لخطوبتهما. بعد أن اقترح إسلام على عائلتها أن يقيموا كتب كتاب مع الخطوبة حتى يأخذوا على بعض أكثر، والعائلة لم تعترض. حددوا كتب الكتاب خلال شهر ونشروا الخبر في الجرائد.
وياسر وندى، علاقتهما بدأت تتحسن، وبدأ ياسر يعجب بتصرفات ندى الطفولية، وبات يحب أن يشاركها تصرفاتها الساذجة لأنها تحسسه بأنه يسترجع طفولته معها. وندى، بدون أن تشعر، بمرحها وخفة ظلها تكسب قلبه، وفي نفس الوقت حابه شغلها معه.
حازم خرج من المستشفى بعد أن تأكد من اكتمال صحته، ولكنه كان يتابع علاجه مع دكتورة أمل، التي كانت تتقبل مشاكساته لها بصدر رحب، وكأنها تخرجها من جو الكآبة قليلاً بسبب خفة ظله.
ولكن هل سيظل الوضع كما هو؟
بعد شهر، كانت العائلة تجهز نفسها لكتب كتاب فريده. كانت الميك اب أرتيست موجودة معها في الغرفة، ومتجمعين حولها ندى وأمل وسجده، وكانوا فرحانين لها جدًا. ودارت بينهم مناقشات مرحة، حتى وصل العريس بأناقته، وخرج ليأخذها بعد أن جهزت. أول ما رآها، ابتسامته ظهرت وعيونه لمعت. خرج بها من القصر أثناء زغاريط ندى وأمل وهند، وكان الجو مليئًا بالفرح.
ركبت سجده مع أمل وسليم في عربية واحدة. كانت أمل تبص لسليم بحب، ولاحظت سجده نظراتهم. ولما بصت في المرايا، رأت سليم يبص لها، فبعدت نظرها عنه وبصت جنبها على الشارع.
وأخيرًا وصلوا على القاعة، وكان الجو مليئًا بالسعادة والفرح، خاصةً عندما استقبلوهم بزفة كبيرة. وكانت فريده مبسوطة ومكسوفة في نفس الوقت، أما إسلام فكان يبص لها بمشاكسة. وكانت ندى تشجع فريده على الرقص بحركات بسيطة.
وشوية ووصل ياسر وشاف ندى بترقص مع فريده، فأحس بضيق. وبعد ما الزفة خلصت، استغربت ندى لما شافت ياسر واقف بعيد، فأسارعت عنده وقالت له:
"حضرتك بجد جيت؟ والله فكرتك مش بتاع جو الأفراح ده خالص."
رد عليها بعصبية:
"ليه مش بني آدم ولا إيه؟"
استغربت طريقته وقالت له بمرح:
"طب مالك متضايق ليه كده؟ هو أنت جاي غصب عنك ولا إيه؟"
رد بعصبية:
"محدش بيجبرني على حاجة، ده واجب، سليم صاحبي وفريده زي أختي."
أُديقت من أسلوبه وقالت بعفوية:
"على العموم عقبالك..."
وقالت بصوت منخفض:
"والله يكون في عونها اللي هتاخدك."
رد بنرفزة:
"روحي كملي رقص ومتشغليش بالك بيا."
اتغاظت من لهجته فقالت:
"وأنا أشغل بالي ليه؟ أنا شفتك فجيت سلمت عليك، وبعدين هو أنت بتكلمني كده ليه؟"
بصلها بضيق وقال:
"متوقعتش أجي ألاقيكم بترقصوا."
ردت بتبرير:
"مكنتش برقص، أنا لقيت فريده مكسوفة فقلت أشيل عنها الخجل شوية، فمسكت..."
قالها بزعيق:
"تقومي تتمايلي قدام الرجالة عشان خاطر صاحبتك، صح؟"
اتضايقت وقالت:
"إيه اتمايل دي؟ وأنا مش مضطرة أبرر لك تصرفاتي، وأنت هنا مش مديري، عن إذنك."
بصلها بضيق ونفخ بعصبية.
***
كانت أمل وسليم قاعدين على ترابيزة واحدة. كانت تبص له بحب وهيام وقالت له:
"تعرف أنا ببقى مبسوطة قد إيه وأنت معايا."
كان سليم عقله مشوشًا ويفكر في أحداث كثيرة ولم يسمعها.
فاندهت باسمه فرد بعدم تركيز:
"كنتي بتقولي إيه معلش، مأخدتش بالي؟"
اتضايقت وقالت له:
"خلاص مقولتش."
رد بحنية:
"متزعليش، بجد مش قصدي."
بصيت له بحب وقالت:
"كنت بقول عقبالنا، نفسي أنا وأنت نبقى في بيت واحد ومنبعدش عن بعض أبدًا."
مسك إيدها وقال بهدوء:
"أمل، أنا عايزك تفهميني. أنا بجد مش عارف إيه اللي بيحصلي، دائمًا حاسس بتأنيب ضمير وفي حاجات كتير قوي مستغربها."
أمل بتركيز:
"زي إيه مثلًا؟"
سليم بتوهان:
"مثلًا مستغرب إزاي أدهم ما يجيش فرح أخته، شغل إيه ده اللي يمنعه يحضر فرحها، ودائمًا تليفونه مقفول، فحاسس إن في حاجة غلط أو إنهم مخبيين عني حاجة."
أمل بشفقة:
"عادي يا سليم، إن شاء الله يحضر في الفرحة الكبيرة، وبعدين أنت عارف أخوك، فمتقلقش عليه."
نفخ سليم، وفجأة ظهرت صورة سجده في خياله، فأغمض عينيه بقوة.
وسألته أمل باستغراب:
"مالك؟ أنت تعبان؟"
هز رأسه بـ "لا" وقال:
"مش عارف ليه بتظهر في خيالي!"
سألته:
"هي مين دي؟"
بصلها وحس إن لو قالها حاجة ممكن تضايق، ففضل إنه يقولها:
"لا لا مفيش، أنا تمام."
***
كانت سجده واقفة تبص لفريده وإسلام بحب، وتخيلت نفسها لابسة الفستان الأبيض وعريسها جنبها. وكانت مبسوطة من قلبها. وفجأة بصت لسليم بابتسامة أمل، لقيته ماسك إيد أمل ويتكلم معها. فبعدت نظرها عنه بضيق ومسحت تخيلاتها من عقلها.
وفجأة عبد الرحمن قرب عندها وقال بهدوء:
"حاسس بيكي..."
بصت له باستغراب، فقال لها:
"حقك تستغربي، أنا نفسي مستغرب إيه اللي بيشدني ليكي، بس حاسس بوجعك."
ابتسمت بسخرية وقالت:
"صعبة عليك صح؟"
بصلها لثواني وقال:
"مش مهم أنا شايفك إزاي، كل اللي عايزه إنك ترجعي تاني لسليم."
بصت له بقله حيلة وقالت:
"بس إحنا اتطلقنا."
رد:
"الطلاق اللي بالاجبار يعتبر باطل، يعني إنتِ لسه على ذمته، ده غير إن ورق طلاقك كان مزور."
بصت له وقالت:
"هو حضرتك عايز إيه؟ أنا مبقتش فاهماك، أنت عايزني أقرب منكم ولا أبعد."
رد بسرعة:
"إنتي عايزة إيه؟"
ابتسمت بسخرية وقالت:
"السؤال ده جه متأخر قوي، بعد ما كل اللي كنت عايزاه راح."
قالها بتفكير:
"بصي يا سجده، أنا الفترة اللي فاتت دي شفت حبك لحفيدي وسيطرتك على نفسك في وجود أمل، وغيرتك منها، ومساعدتك ليه الفترة اللي فاتت، وإن كل اللي حصل معنا مكنش ليكي أي ذنب فيه، بالعكس ده ذنبنا إحنا عشان ظلمناكي، وأنا فهمت كده متأخر قوي."
فضلت تحرك عينيها شمال ويمين بتحاول تسيطر على دموعها، لحد ما سمعته بيقول:
"أنا من النهارده بفتح لك مكان في قلبي وعايزك تكوني بنت من بنات عيلتي."
أخذت نفس عميق وفضلت تبص له ودموعها خذلتها، ولكنها ابتسمت له وهي بتحاول تكتم وجعها، رغم شعورها بالسعادة من كلامه.
***
جه وقت كتب الكتاب، وكان أصدقاء فريده، ومن ضمنهم سجده، متجمعين حوالين فريده وإسلام. لحد ما جه حازم، وفضل يدور بعينه على سليم. ولما شافه قاعد جنب أمل، استغرب. فاقرب منه وبص لأمل، فأبتسمت له.
فقال سليم:
"حمد لله على السلامة، فينك من بدري؟"
حازم بضيق:
"جالي خبر من القسم واضطريت أجي أبلغكم بنفسي."
وقفت أمل وقالت:
"طب عن إذنكم، هاروح أشوف فريده محتاجة حاجة."
بصلها سليم وقال:
"ماشي يا حبيبتي، روحي."
استغرب حازم وقال:
"حبيبتك مين؟ وإزاي؟"
سليم بمرح:
"هو إيه اللي إزاي؟ أنت ناسي إني خاطب ولا إيه؟ وطبعًا لازم تستغرب لأنك محضرتش خطوبتنا، فمعلش نسيت أعرفكم على بعض."
أُديق حازم، والاستغراب والضيق مسيطر عليه، لحد ما جه عبد الرحمن وقال:
"أنتم واقفين ليه؟ يلا يا سليم عشان تشهد على جواز أختك."
بصله حازم وقال:
"ثواني يا حج، في حاجة لازم تعرفوها."
رد عبد الرحمن باستغراب:
"حاجة إيه دلوقتي يا حازم؟"
بصته حازم لسليم ورجع بص لعبد الرحمن وبلع ريقه وقال:
"إحنا لقينا اللي خطف فريده واعترف وقال مين اللي قاله يعمل كده."
سليم باستغراب ونرفزة:
"إنت بتقول إيه؟ إمتى فريده اتخطفت وإزاي؟"
عبد الرحمن بتركيز:
"ثواني يا سليم..."
وبص لحازم وقاله:
"اعترف قال إيه؟"
كانت والدة إسلام رايحة عندهم عشان تستعجلهم، وسمعت حازم وهو بيقول بحزن:
"قال إن والدتها هند هي اللي اتفقت معاه، وسمعنا مكالمة من تليفونه وهي بتتفق معاه على فلوس مقابل إنه يخطفها وما يأذيهاش."
اتصدموا من كلامه، وقبل ما يصدر منهم أي رد فعل، قربت والدة إسلام بغضب وقالت:
"إيه اللي أنا سمعته ده؟ معقول قلة الأصل وصلت بيكم لهنا؟ مش قادرة أصدق بجد، مكنتش أتوقع منكم كده أبدًا."
بصلها عبد الرحمن اللي كان في حالة صدمة وقال:
"الكلام ده أكيد مش صحيح، دي والدتها، مستحيل تأذيها."
ردت والدة إسلام بغضب وعصبية:
"وأنت مفكرني هكذب وداني وأصدقك إنت؟ إحنا فعلًا غلطنا، والحمد لله ربنا كشفكم."
أسرعت عند إسلام وفريده اللي كانوا قاعدين وقدامهم المأذون، وخلال دقائق هيكتب كتابهم. زعقت وقالت:
"وقفوا المهزلة دي، مفيش حاجة هتتكتب."
اتصدموا من كلامها، وقام إسلام وقال بهدوء:
"فيه إيه يا أمي، إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟"
ردت والدة إسلام:
"البنت دي مش هتدخل على عيلتنا يا إسلام، إحنا اتخدعنا فيهم، أنا عايزة مصلحتك يا ابني وعايزالك نسب تتشرف بيهم، سيب القرف ده كله وتعالى معايا."
هند وماجدة وساجدة وندى وأمل متجمعين حواليهم، والصدمة والدهشة والحيرة باين على وشهم. أما فريده، قلبها وقع في رجليها وتحولت ابتسامتها لخوف. لحد ما قربت هند وقالت:
"هو فيه إيه بالضبط؟ هو لعب عيال ولا إيه؟"
بصتلها والدة إسلام بغضب وقالت بزعيق:
"إنتي بالذات متتكلميش، الأم اللي تعرض حياة بنتها للخطر ملهاش أمان، وأنا مستحيل أنا سِـ..ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ}
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
رواية حكاية سجدة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم أميرة حسن
كان مستحيل تحسي بالأمان معاه، لأنه مشي ورا كلام أمه، مهتمش لشكلِك ولا لمشاعرك، حتى مسألش على سبب نرفزة أمه وقرارها المتسرع، ومشي وراها زي الأعمى، برغم إن لو كان عرف إيه السبب كان هيبصلك بنظرة تانية خالص.
كانت فريدة قاعدة على السرير ومركزة في كلامه، من غير ما تبصله، ولكن لما خلص كلامه بصتله بدموع وقالت بسخرية:
"كان هيبصلي بشك أو بقله ثقة، يعني إذا كانت أمي عملت فيا كده، أنا هعمل فيه إيه بعدين؟ هو هيبصلي بالنظرة دي صح؟"
بصلها حازم بتفحص وقال:
"بالعكس، إنتي مالكيش أي ذنب في اللي حصل، واللي يفكر غير كده يبقى مريض."
قرب لوشها وبصلها قوي وقال:
"هو خسرك عشان أنا أستاهلك."
قالتله وهي بصاله بدموع بريئة:
"إنت وافقت تتجوزني ليه؟"
بصلها شوية وبعدين ابتسم وقال:
"أصلاً كنتي حلوة قوي، واستخسرتك فيه بصراحة."
رغم الحزن اللي في قلبها ودموعها على خدها، لكن ابتسمت لمشاكسته، فاقرب منها بهيمان ومسح دموعها بإيده، واتفاجئ بحركتها لما زقت إيده بقوة، فارجع على ورا، وسماعها بتقوله بغضب:
"إيدك يا أخويا."
ضحك وقالها بمشاكسة:
"أخوكي مين؟ أنا جوزك."
ردت وهي بتمسح دموعها بعشوائية:
"بس أنا لسه معرفكش."
بصلها بخبث وقرب منها وابتسم وهو محاصرها بإيده وقال:
"بس كده، تعالي أعرفك عليا."
زقت إيده وهي بتبصله بتحذير وقالت:
"اطلع بره."
ضحك وقالها:
"يا بنتي، أنا قرة عينك."
نفخ بقوة لدرجة خدودها اتنفخت، فاقلب مشاكسة:
"إيييييه؟ هطيرينى ولا إيه؟ يا ساتر يا رب."
وقبل ما تتكلم تليفونه رن برقم عبد الرحمن، فرد:
"نعم يا حج......... تمام، أنا جاي."
قفل معاها وبصلها بابتسامة وغمزلها وطلع من أوضتها، فابصت للباب بقله حيلة وافتكرت مشاكسة إسلام ليها واشتاق لحضن والدتها، وبعدين نزلت تحت البطانية ونامت عشان تهرب من أفكارها.
***
كانت سجدة بتجهز الأكل في المطبخ، ودخلت ماجدة عندها وهي بتبصلها بقله حيلة وتوتر، وبعدين قربت منها وقالت بتردد:
"متزعليش مني، ربنا يعلم أنا حبيتك، بس زعلي على ابني خلاني أقولك الكلمتين دول في المستشفى، فحقك عليا."
انتبهت سجدة لكلامها وبصتلها بحب وابتسمت وقالت:
"أنا مش زعلانة منك، بالعكس فرحت إنك حبيبتيني، واللي فات عدى، ملوش لازمة نتكلم فيه."
طبطبت ماجدة عليها بحب وقالت:
"إنتي طيبة قوي يا سجدة، وعلى فكرة سليم بيحبك، ابني طول عمره عيونه فضحاه، وكلنا ملاحظين نظراته ليكي، رغم إنه مش فاكرك، وأنا متأكدة إن ربنا هيساعده يفتكرك عشان إنتي طيبة وبنت حلال وتستاهلي كل خير، واحدة غيرك كانت مشت، لكن إنتي أصيلة وكلنا حبناكي، مش أنا لوحدي."
ابتسمت سجدة بسعادة وتلقائية، حضنت ماجدة بحب وقالت بفرحة:
"كلامك فرح لي قلبي قوي يا طنط ماجدة."
ضمتها ماجدة بحب وقالت:
"اسمي ماما ماجدة، امسحي طنط دي من دماغك خالص."
ضحكت ساجدة بسعادة وضمتها أكثر.
***
طلعت ندى من الجامعة وشافت ياسر ساند على عربيته ومستنيها، فاتوترت وقربت عنده، فاتحرك وركب عربيته وبصلها وقال:
"اركبي."
بلعت ريقها وقالتله بتوتر:
"قبل ما أركب، قولي هو أنا عملت إيه؟ بص، ما هو أنا مش هستحمل كل شوية تزعقلي، لو عايز تطردني قول لي، ولو إنت عايز تعملهالي مفاجأة."
قاطعها وقال بزهق:
"مبتزهقيش من الرغي اللي على الفاضي؟ وبعدين مبحبش أعيد كلامي مرتين، قولت اركبي."
بربشت عيونها بطفولية وركبت بهدوء، وساق عربيته من غير ما يبصلها، وهي طول الطريق تسأل وتتكلم معاه، وهو لا حياة لمن تنادي، لحد ما وصلوا على كافيه هادي، فبصيتله وقالت:
"هو إنت جايبني هنا ليه؟ ممكن ترد عليا؟ بجد بقي وجعني من كتر الأسئلة، وإنت برضه على الصامت."
بصلها بتحذير وقال:
"أنا بحاول أتحكم في أعصابي عشان ما يظهرش رد فعل يزعلك، وبعدين أنا مش هخطفك، هاتكلم معاكي كلمتين وهنرجع على الشركة، ممكن تقفلي بوقك ده بقا شوية."
بلعت ريقها وقالت بعفوية:
"وأنا اتكلمت أصلاً."
برق عينه وقال:
"لا، أمي اللي صدعتني من الصبح، يلا انزل."
ابتسمت بسماجة وقالتله:
"ربنا يخليهالك."
ونزلت جاري من العربية، وهو نفخ ونزل وراها، ودخلوا الكافيه، وبعد ما طلبوا مشروبات باردة، بدأ إسلام وقال بعد تفكير:
"أنا... بص، هو إنت مجنونة تمام."
برقت عينيها وقبل ما تتكلم قاطعها وقال:
"أكمل كلامي."
ردت بغيظ:
"ما إنت بتشتمني."
رد بهدوء:
"قلت أكمل كلامي."
ربعت إيديها وبصتله بغيظ، فقال:
"أنا وإنتي شخصيتنا مختلفة... وعرفتِك من وقت قصير... بس..."
فضل يبصلها في عيونها وهي مركزة في كلامه ومستنياه يكمل، لحد ما قال:
"هو أنا بالنسبالك إيه؟"
ردت ندى بإحباط:
"إيه الفصلان ده؟ ما تكمل طيب الجملة اللي فاتت."
رد بثبات رغم عاصفة التوتر اللي جواه:
"ممكن تجاوبيني؟"
بصتله وركزت بعيونه وقالت:
"مديري، إنت بالنسبالي مديري."
عقدت حواجبها وقال:
"ولو قولتلك إني عايز أكون بالنسبالك أكتر من كده."
ردت باستغراب:
"مش فاهمة."
كح بخفة وجمع أفكاره وقال:
"أنا عايز نكون أقرب اثنين لبعض، فهماني."
ركزت بعيونه وفهمت قصدي، ورغم دقة قلبها القوية، ولكن افتكرت تجربتها القديمة وقالت:
"وبعد ما نقرب... نتعود على بعض... وبعدين نتكلم الـ 24 ساعة... ونشوف بعض كتير... ونبعت لبعض مسدجات... ونشارك بعض تفاصيل يومنا... ونسمع بعض كلام حلو... وابدأ أتعود على وجودك... أحكيلك كل حاجة وجعتني وخذلتني... وشوية بشوية تبدأ تمل... وأجي أكلمك ألاقيك بتقولي خلاص، مفيش، وتمام، وردودك مختصرة... وأحاول معاك لحد ما أحس إن طاقتي انتهت... ونبعد بعد ما كنا أقرب اثنين لبعض... وأقول يا ريتني ما قربت، صح؟"
كان بيبصلها باستغراب وتفحص، لمعة عيونها ودموعها المحبوسة اللي أول مرة يشوفها، وظهر الجانب الحزين من شخصيتها، وسأل:
"هو إنتِ ارتبطتي قبل كده!؟"
حركت عينيها بعشوائية بتحبس الدموع جواها، وبلعت ريقها وقامت بسرعة وقالت:
"عن إذنك."
ومعطتلوش فرصة يرد، وفضل قاعد مستغرب رد فعلها.
***
وصل حازم وعبد الرحمن على القصر بعد ما خلصوا بعض الإجراءات في القسم، وكل واحد فيهم اتجه لمكان معين، عبد الرحمن دخل على المكتب بعد ما نده على ماجدة عشان يتكلم معاها، أما حازم طلع لأوضة فريدة بعد ما استأذن من الحج عشان يطمن عليها.
في أوضة المكتب
دخلت ماجدة وقالتله:
"محتاج حاجة يا حج؟"
سألها:
"هي سجدة فين؟"
ماجدة:
"كانت بتساعدني في المطبخ، إنت عايزها في حاجة؟"
رد عبد الرحمن:
"لا، أنا عايزك يا ماجدة، تعالي اقعدي واقْفِلي الباب وراكي."
بعد ما قفلت الباب وقعدت قدامه وسألته:
"خير يا حج؟ عملتوا إيه في موضوع هند؟ والله يا حج..."
قاطعها وقال:
"كفاية أسئلة بقى يا ماجدة واسمعيني، أنا عايزك في موضوع أهم."
ردت:
"قول يا حج وأنا تحت أمرك."
طلع عبد الرحمن علبة دواء من جيبه وعطاها لها وقال:
"عايزك تعملي عصير النهاردة وتحطي من الدواء ده نقطتين في كوباية سليم ونقطتين في كوباية سجدة."
استغربت ماجدة وقالتله:
"مش فاهمة حاجة، هو أنا هعمل كده ليه؟ والدواء ده عبارة عن إيه أصلاً؟"
قالها بنرفزة:
"وطّي صوتك، وبعدين الدوا ده مش خطير، ده مخدر نصفي، عقلهم هيبقى مغيب، لكن جسمهم نشيط، وحاولي تودي سجدة أوضة تسليم بعد ما تشرب العصير."
ماجدة:
"طيب فهمني يا حج، إنت عايزني أعمل كده ليه؟"
عبد الرحمن:
"ده الحل الوحيد عشان سليم يرجع لذاكرته، وسجدة مراته على سنة الله ورسوله، واللي هيحصل بينهم من حقهم يعيشوه."
ماجدة:
"بس سليم معتقد إنه لسه خاطب أمل، ولما يفوق ويفتكر اللي عمله مع سجدة هيتأذى، لا لا بلاش ياحج."
عبد الرحمن:
"الدكتور اللي عمله العملية هو اللي نصحني بالفكرة دي بعد ما عرف إن سليم بدأ يفتكر، وبصراحة أنا عايز سجدة ترجع لحياة سليم، وفي نفس الوقت تساعده يفتكرها، وبكده نكون ضربنا عصفورين بحجر."
ماجدة بخوف:
"طب وأمل لازم تعرف، ده غير إن ممكن يحصل نتائج عكسية وأكون أذيت ابني بإيدي."
عبد الرحمن:
"قوي قلبك، وأمل سيبيها عليا، ومتخافيش، وتوكلي على الله، وإن شاء الله خير."
***
دخل حازم على أوضة فريدة بعد ما خبط وملقاش رد، ولما دخل لقى الأوضة فاضية، وقبل ما يطلع لقى تليفونها بينور بيعلن عن وصول رسالة، فاقرب على السرير وأخده، لقى رسالة مبعوتة من إسلام، وفتح الشات بينهم وشاف إنها كانت باعتة رسالة ولكن مسحتها، وإسلام رد عليها وقال:
"كنتي باعته إيه ومسحتيه؟ أنا بحاول أكلمك ومش عارف أوصلك، ولما صدقت لقيت رسالة منك واتفاجئت إنك مسحتيها... اديني فرصة أشرحلك اللي حصل... ياريت تكلميني."
ادايق حازم وضغط على التليفون، وفجأة دخلت فريدة وشافته واقف في أوضتها، فسألته:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
وجه التليفون عليها وقال بغضب مكتوم:
"كنتي باعتاله إيه ومسحتيه؟"
اتوترت فريدة وعضت في شفايفها وبربشت بعيونها، لحد ما زعق وقال:
"سألتك بعتي إيه؟ ردددددددي."
بلعت ريقها وبصتله بدموع وقالت:
"كنت..... كنت هعاتبه على اللي عمله معايا واستنيته يرد ونتكلم بس،،،، يوم الفرح بدأ يتعرض قدامي وافتكرت إني هونت عليه، وإن الشخص ده أذاني نفسيًا وحسسني بحاجات مكنتش أستاهل إني أحسها، وافتكرت لحظة كسرتي وكسرة خاطري، فمسحت المسج وخرجت بسرعة من الشات وأنا ناسيه إني كنت داخلة أعاتبه، خرجت وأنا فاكرة الأذى اللي سببهولي بس."
كان بيبصلها بتفحص وغضب، وشاف دموعها وعطاها الفون وقال:
"اتفضلي، بعتلك الرسالة اللي كنتي مستنياها منه.........."
وسكت وقرب منها وقال بنرفزة:
"بس لعلمك، أنا مستحقش منك كده، وافتكري إني أنا جوزك، ومبحبش حاجة تيجي على كرامتي، والنقطة دي بالذات هتفضل فاصل بيني وبينك لو منتهتش، فاااااااااااااااااتهمِـه يا محترمة يا بنت الأصول."
أول ما مشي من قدامها نزلت دموعها المحبوسة، وفتحت التليفون وشافت رسالة إسلام، وغمضت عينيها بقوة، وبعد ما أخدت قرارها مسحت الشات وعملت بلوك، ودعت ربنا إنه يطلعه من قلبها.
***
في آخر اليوم، كانت العيلة متجمعين في الصالون، وبدأ عبد الرحمن الكلام وقال:
"بصي يا فريدة عشان تبقى الأمور واضحة بالنسبالك، أنا اللي اتفقت مع حازم إنه ينقذ الموقف اللي حصل في الفرح، لأن لو كان الفرح اتأجل كانت هتبقى سمعتك وسمعة عيلتنا في الأرض، والأهم إن حازم ميفرقش حاجة عن سليم، وإنتي عارفة كده، لأنهم متربيين سوا، وكلنا نشهد بأخلاق حازم، فما عملتش حاجة تضرك، بالعكس، ده نصيبك ومكتوب لك."
رد حازم بهدوء بعد ما تفحص ملامح فريدة الحزينة وقال:
"آسف يا حج لو قاطعتك، أنا بس عايز أشكرك على ثقتك فيا، بس في نفس الوقت، إحنا ما نقدرش نجبرها على حاجة، ولو هي مش موافقة على اللي حصل ده، أنا مستعد أطلقها."
رد عبد الرحمن بهجوم:
"هو لعب عيال ولا إيه؟ أنا عارفك كويس ومش هختار لحفيدتي حاجة وحشة........... وبعدين بص لفريدة وقال: وإلا إيه رأيك يا فريدة؟"
أخذت نفس عميق وقالت:
"مليش رأي، شوفوا إيه الصح في حياتي واعملوه، عايزين تجوزوني ماشي، عايزين تطلقوني ماشي، أنا مبقاش يفرق معايا."
حس سليم بوجعها وقال:
"إنتي اللي هتعيشي يا فريدة، ومحدش يقدر يفرض رأيه عليكي، وكلنا عايزين مصلحتك، يهمنا رأيك، ولا إيه يا حج؟"
عبد الرحمن:
"أنا سايبها تخلص كلام، عشان كلامها لحد دلوقتي مش عاجبني ومحسسني إني بيتحكم فيها."
ردت فريدة بحزن:
"مقصديش كده، بس أنا تعبت ومبقتش عارفة أنا عايزة إيه، ماما خلتني أفقد الأمان في أي حاجة حواليا، ومبقاش فارق معايا إيه اللي هيحصل بعد كده."
رد حازم بقوة:
"إنتي موافقة على جوازي منك ولا لا؟"
سكتت وفضلت تبصله بتوتر.
لحد ما دخلت ماجدة وفي إيديها صينية العصير، فبصتله عبد الرحمن، فهزت ماجدة رأسها له إنها حاطت الدواء في كوبايتين، فقال عبد الرحمن:
"طب اشربوا الأول عشان شكل القاعدة مطولة."
اتوترت فريدة من نظرات حازم وقامت أخدت كوباية عصير تهدي أعصابها، وللأسف الكوباية اللي أخدتها كان فيها الدواء، فابرقئت ماجدة، وقبل ما تمنعها كانت فريدة شربتها بسرعة من توترها، فابصت ماجدة لعبد الرحمن بقلق، فابصله باستغراب، وشاورتله بعينيها إن فريدة شربت العصير الغلط، فضغط على إيده بقوة.
فجأة شاف سليم وهو بيشرب من العصير اللي فيه الدواء، وساعتها قالت أمل:
"طب يا جماعة، أنا هستأذن عشان اتأخرت."
فقام سليم وقال:
"استني، هوصلك."
***
حست فريدة بدوخة خفيفة، واستأذنت وطلعت على أوضتها، فقام حازم وهو متنرفز لأنها مردتش عليه وطلع وراها على الأوضة، وفتح الباب بقوة، ولقاها واقفة قدام المراية، فسألها:
"أنا عايز إجابة لسؤالي دلوقتي؟"
بصتله وبدأ الدواء يعمل مفعول، وقربت منه جداً وقالتله بهيمان:
"اسأل وهجاوبك."
ركز في عيونها وقلبه دق بقوة من قربها، ورغم كده سألها بهدوء:
"إنتي موافقة على جوازي منك ولا لا؟"
قربت أكتر وحضنته بضعف وقالت:
"أنا محتاجاك وبس."
***
طلع سليم يوصل أمل، ولاحظت سجده عدم توازن سليم في المشي، فاقلقت وطلعت وراهم، وسمعت كلامهم.
شافت أمل إن سليم حاطط إيده على راسه، فسألته:
"مالك؟ إنت تعبان!"
هز راسه وقال بهدوء:
"لا، بس دايخ شوية."
ردت أمل:
"طيب اركب معايا نروح للدكتور يديك حاجة للدوخة اللي بتجيلك على طول دي."
بصلها وتخيل إنها سجدة، وإنها نفس الصورة اللي بتظهر في خياله، فاقلها بهيمان:
"إنتِ ليه على طول في بالي؟"
استغربت وضحكت وقالتله بمرح:
"عشان إنت كمان في بالي، بس مش وقته الكلام ده، تعالي معايا نروح للدكتور الأول."
رد بهيمان وهو متخيل صورة سجدة قدامه وقال:
"بفرح لما بشوفك... بس خايف أقرب... ودايماً قلبي مشتاقلك."
ابتسمت أمل وقالتله:
"إيه الكلام الحلو ده؟ معقول بتحبني قوي كده؟"
كانت سجده واقفة وسمعت كلامهم، وقلبها واجعها، وأخذت نفس عميق، وحبست دموعها، وقبل ما تمشي سمعته بيقول:
"أنا بحبك قوي يا سجدة."
وقفت مكانها وبرقت عينيها من الصدمة، ورجعت بصتله.
أما أمل، فاكانت الصدمة والزهول مسيطرين عليها.
رواية حكاية سجدة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم أميرة حسن
تانى يوم وصل ياسر على المكتب وملقاش ندى.
فأفتكر مقابلته معاها وانه عنده فضول يعرف ايه اللى حصل معاها عشان رد الفعل اللى صدر منها اخر مرة.
واستناها كتير ولكن مجتش.
افتكر انه عندها كليه وامتحانات ولكن اليوم خلص وهى لسة مجتش فاأدايق واتصل بيها وتليفونها مقفول فاحس بقلق.
اتصل بيها كتير وبرضه الحال كما هو.
فاتصل بسليم عشان يستأذنه يكلم فريده يمكن تعرف حاجة عنها ولكن سليم مش بيرد على تليفونه.
فتوتر اكتر ونزل لشئون العاملين واخد السى الڤى بتاعها وعرف عنوانها.
وبعد تفكير ركب عربيته وراح على بيتها وكان متردد ينزل لحد ماشاف عربيه اسعاف واقفة فى نص الشارع وطلعت ندى من احد البيوت مع الممرضين وعيونها مليانه دموع وركبت فى عربية الاسعاف.
فاقلق عليها اكتر وطلع بعربيته ورا عربية الاسعاف.
وبعد فترة وصلو على المستشفى والممرضين نزلو من العربية وسحبو الترولى اللى موجود عليه والده ندى ودخلو بيها جوة المستشفى وندى ماشية وراهم وهى ماسكة ايد والدتها بخوف ودموع.
فانزل ياسر بسرعة وجرى عليها ودخل وراهم المستشفى.
وبعد مادخلوها العمليات قعدت ندى على الارض وبتعيط بقهر على والدتها وبتدعى ربنا بدموع لحد ماسمعت صوت ياسر وهو بيقول بلهفة:
ندى!!
بصتله بدموع وتفاجئ وقامت من على الارض.
فابصلها بلهفة وتفحص وقرب منها.
فابصتله ورغرغت عيونها بالدموع وحركت شفايفها بطفوليه وقالت بعياط:
م...ما..ماما.
عيطت اكتر واخدت نفس بشهقة وقالت:
ماما جوة... انا خايفة اوى .... انا.... انا كنت جمبها طول اليوم ومسبتهاش لحظة وفجأة لقتها وقعت... وقعت قدامى ومعرفتش اعمل ايه.... انا خايفة اوى يا ياسر..... انا مليش غيرها من بعد بابا الله يرحمه ... انا و......
قرب منها اكتر وقال بهدوء:
اهدى.
زعقت من فلت اعصابها وقالت:
بقولك ماما جوة بين الحياه والموت وانت تقولى اهدى.
مسح دموعها بأيده وقال:
هتبقا كويسة،، ادعيلها من قلبك وربنا قادر يطلعها من جوة بخير ،، بس المهم تهدى وخليكى واثقة فى ربنا وبس.
هزت راسها بهستيرية وفضلت تقول:
اه هتبقا كويسة ان شاء الله هتبقا كويسة يارب تبقا كويسة يارب.
غمصت عنيها ونفخت بقوة وهو فضل يبصلها بتفحص لحد مالممرضة جت وقالت:
فى شوية اجراءات تبع المريضة ،، فامين فيكم يقربها عشان يمضى على الورق.
بصتلها ندى وقبل ماتتكلم قال ياسر:
خليكى انتى وانا هشوف الموضوع دة.
هزت ندى راسها بنعم بدون وعى وفضلت تدعى لولدتها وياسر نزل مع الممرضة.
كانت ندى قاعدة فى اوضتها وضمت رجليها عليها وبتبص فى الاشيئ ودموعها على خدها وهى بتفتكر كلام سليم ليها امبارح.
فلااااااااااااااش باااااااااااااااااااك
سليم: انا بحبك اوى ياسجدة.
وقتها امل اتصدمت وقالت فى سرها: ( يعنى كل الكلام الحلو دة كان لسجدة مش ليا).
فاردت بزهول:
سليم انا أمل.
غمض سليم عينه وقال بدون وعى:
مش عارف اطلعك من بالى.
ردت امل بخوف ودموع:
سليم انت سامعنى ،، فوق ياسليم انا أمل،،، ياخسارة ثقتى فيك.
ضغط سليم على راسه بقوة وغمض عينه بقوة اكبر وصرخ بوجع:
ااااااااااااه.
فأتفزعت امل وفجأه وقع على الارض فاقد الوعى.
وقبل مايصدر من امل رد فعل سمعت سجدة وشافتها وهى بتجرى على سليم وبتقول بخوف:
سليييييييييييم.
فضلت امل واقفة مكانها وهى شايفة سليم فاقد الوعى وسجدة جمبه على الارض بتحاول تفوقه.
محستش بنفسها غير لما ركبت عربيتها ومشت وسابت كل حاجة وراها.
باااااااااااااااااااااااك
غمصت امل عيونها وعيطت بقهر وهى بتقول:
مش قادرة اصدق ،،يارب انا هتصرف ازاى دلوقتى ،،يارب ساعدنى مش عارفة اعمل ايه،، يعنى هو بيحب سجدة بس فاكرنى يعنى قلبه مع سجدة وعقله معايا،، طب وانا ايه ذنبى ،، انا سافرت وانا واثقة انو مش هيحب حد غيرى،، هو انا غلطت عشان فرطت فيه بسهولة ولا هو اللى غلطاان ،، يارب انا مش عارفة ايه،، وجهنى للطريق الصح يارب ريح قلبى.
فاقت فريدة من نومها وحست بصداع قوى وفضلت تبص حوليها وفجأه افتكرت اللى حصل امبارح.
فلااااااااااااااش باااااااااااااااااااك
حازم: انتى موافقة على جوازى منك ولا لا.
قربت منه وحضنته بضعف وقالت:
انا محتجالك وبس.
بادلها الحضن وسمعت ضحكة خفيفة منه فاضحكت وقالتله:
بتضحك ليه!؟
قالها وهو مبتسم:
متفاجئ من كلامك بس مبسوط بيه.
ضحكت بدون وعى وقالت:
ولا بتضحك عليا وانك هتعمل زيه وتسيبنى بعد مااتعلق بيك.
استغربها وقال:
فريدة انتى كويسة ! انتى شاربة ايه بالظبط؟
ضحكت وقالت:
العصير كان ميه مية.
ضحك على ضحكتها وسابها تكمل كلام وقالت:
عارف انا عمرى ماعرفت اخلى حد يحبنى كلهم بيمشو مش بلومهم يمكن اكون انا متحبش اساسا صح!
كانت هتقه وهى بين ايده فاشالها وقربها على السرير وقبل ماينزلها اتعلقت فيه وقالتله بنوم:
متعملش شبهم وتسيبنى انت كمان.
بصلها لثوانى وحطها على السرير وقال:
انتى بقيتى مسؤولة منى خلاص.
باااااااااااااااااااااااك
اتصدمت فريدة وحطت اديها على بقها وهى بتقول بخجل:
يالهوى،، ايه اللى انا قولته دة ،، انا ازاى عملت كدة!
غمضت عنيها بقوة بتحاول تطرد ذكريات امبارح وخطرت فى بالها ندى صحبتها ولما اتصلت بيها لقت تليفونها مقفول فأتوترت وقالت:
ياااااربى فونك مقفول ليه ياندى،، يالهوى بجد ياترى هو بيفكر فيا ازاى دلوقتى؟
فجأة الباب خبط فأتفزعت وفكرته حازم فأستخبت تحت البطانية بحركة طفوليه منها لحد مادخلت ماجدة وقالت بقلق:
انتى لسة نايمة يافريدة؟
شالت فريدة الغطا من عليها وبصتلها وقالت:
طنط ماجدة الحقينى.
اتخضت فريدة وفكرت انها اتأذت من المخدر فاسألتها بقلق:
فى ايه يابنتى انتى كويسة؟
قالت فريدة بعفوية وخجل:
تعالى تعالى اسمعى البلاوى اللى عملتها امبااااارح وهاتى صبارة وادفنينى بسرعة.
فاق سليم من نومه وهو بيحاول يجمع افكاره والدوخة مسيطره عليه وفجاه عينيه جت على سجده اللي نايمه قدامه على الكرسي.
فضل يبصلها وابتسم وبعدين كح بخفه فأنتبهت سجده وقامت وقفت بتوتر وقالت بلجلجة:
اااا.... انا مش عارفه ازاي نمت..... بس.... قالولي اخلي بالي لو انت صحيت وابلغهم.
ابتسم وقال:
هما مين دول؟
بلعت ريقها وقالت بتوتر:
ماما ماجده والحج.
بصلها بتفحص وقام وقف قدامها فسالته:
انت كويس؟
بصلها بأبتسامه وهز راسه بنعم فأتوترت من نظراته وقالت بلجلجا:
طيب ..... عن اذنك.
وقبل ما تمشي نده عليها:
سجده.
وقفت مكانها ولفت بصتله وفكرت انه افتكرها وكان عندها امل تسمع منه انه ذاكرته رجعت لكن فاجئها لما قال:
اسمك سجده صح؟
هزت راسها باحباط فأبتسم فسألته:
محتاج حاجه؟
هز رايه بلا وفضل علي ابتسامته وهي بصتله باستغراب على ابتسامته اللي ليس لها معنى ولكن تجاهلته ومشيت من قدامه.
وقابلت عبد الرحمن في الطرقه فسالها:
ايه الاخبار فاق ولا لسه؟
هزت راسها بنعم وقالت:
فاق بس لسه مش فاكر حاجه.
نفخ عبد الرحمن بيأس وقالتله سجده:
عايزه اقول لحضرتك حاجه.
رد:
قولي.
قالت:
اعذرني بس اللي حضرتك عملته ما كانش له داعي لان كان ممكن سليم يتأذى و لما ماجدة قالتلي اللى كنتم متفقين عليه امبارح بخصوص الدوا بصراحة اتضايقت لان بالحركه دي احنا جرحنا مشاعر امل وفي نفس الوقت اذينا سليم وبرده مستفدناش حاجه.
عبد الرحمن باحباط:
فكرت الدوا هيجيب نتيجه بس شكل الموضوع مطول و انا صعبان عليا حفيدي وعايز اساعده باي طريقه.
ردت سجده بهدوء:
فاهمه حضرتك، بس مكنش ينفع يحصل حاجه بيني وبين سليم وكان المفروض يكون عندي علم لان حضرتك عارف انا مريت بايه ومش......
قاطعها عبد الرحمن وقال:
حقك عليا انا كان كل همي اساعد سليم بس،، والحمد لله انها جت على قد كده.
كان حازم في قسم الشرطه مندمج في الشغل وفجاه خطرت على باله فريده لما قالتله:
انا محتجالك.
فابتسم وساب الشغل ومسك تليفونه واتصل بيها.
وفي الجانب الثاني......
اول ما شافت فريده رقمه اتخضت وقامت من على السرير واتحركت في كل الاوضه وهي بتقول بتوتر:
ده بيتصل يالهوي ،،، طب انا ارد اقوله ايه دلوقتى يا ربى،،، اخبط دماغى فى الحيطة ولا اعمل لرقمه بلوك ولا انط من الشباك ولا اعمل اييييييببببه؟.
كانت ماجده قاعده قدامها وبتضحك على تصرفاتها الطفوليه وقالتلها:
يا بنتي كفايه توتر وترتينى وردي عليه ده بقاله ساعه بيرن.
ردت فريده بتوتر:
ارد اقوله ايه؟ انا عايزه الارض تنشق وتبلعني دلوقتي.
ضحكت ماجده وقالت:
ليه يا حبيبتي ده بقا جوزك وبعدين محصلش حاجه يعني ،، ايه المشكله لما حضنتيه وعرفتيه انك عايزاه في حياتك،، بطلى هبل وردي عليه.
فريده بتوتر:
انتي مش فهماني ليه يا طنط ماجده؟ يعني انا مبيناله انى مش طايقاه والمفروض انى حزينه اليومين دول وفجاه كده حضنته،، والله لازم يشك اني بشرف حاجه واكيد متصل يسالني عن نوع الصنف اللي اخذته.
ضحكت ماجده على كلامها.
وعلى الجانب الثاني.........
حازم قلق بسبب ان فريده مردتش عليه و قبل ما يرجع يتصل ثاني دخل العسكرى وقاله:
المتهمه هند حاولت تنتحر امبارح يا فندم ونقلوها على المستشفى.
طلعت والده ندى من العمليات وبقت في حاله احسن واتنقلت لاوضه عاديه وبعد ساعات فاقت وكانت ندى قاعده جنبها ودخل ياسر واطمن عليهم وسألهم اذا كانوا محتاجين حاجه وبعدين طلعت ندى معاه على بره وقالتله بارهاق وأمتنان:
شكرا على وقفتك معانا.
ياسر بهدوء:
ندى انا عارف انه مش وقته بس انا محتاج اتكلم معاكى،، وعايز اعرف ايه اللي حصل خلاكي ترفضى طلبى،، انا بجد عايز اقرب منك و......
قاطعته وقالت:
استاذ ياسر بعد اذنك انا مش فايقة لأى كلام دلوقتى،، فاممكن تأجل كل حاجه لبعدين.
رد قالها:
انا مش استاذ ياسر دلوقتى،، انا واقف قدامك بصفتى الشخص اللي اتعلق بشخصيتك وبقلبك وبقا مش عايز يسيبك ثانيه،، ولعلمك انا من اول يوم شوفتك فيه وانا عارف اني مش هنجو منك.
دق قلبها بسرعه رهيبه وفضلت بصاله بزهول ولقيت نفسها بتقول بعفوية:
وكل ده حصل امتى!؟ انت على طول دماغك في الشغل وبس.. هو ممكن تكون اتعودت علي وجودي مش اكثر.
قرب منها ومسك اديها وحطها على قلبه فاحست بدقة قويه تحت ايديها فاأتوترت وبصتله بخجل فاقالها:
سمعتى!!..... اهو قلبي بيفضل يدق بسرعه كده لما بتقربي مني ولما بتضحكي ولما بتتعصبي ولما بتهزري،، قلبي بيبقى مشتاق لكل رد فعل منك،،، قلبي عايزك معاه وبس.
لقت نفسهت ابتسمت وزادت دقات قلبها وقالتله بزهول وعفوية:
هو انت استاذ ياسر بجد ولا انت اخوه التوام!؟
ضحك وساب اديها بأحباط وقال بهزار:
مبتعرفيش تعيشي الحظه ابدا،، لازم تفصليني يعني.
ضحكت وقالت:
اصل مش مصدقه وخايفه تكون دي مجرد بدايات.
قالها بهدوء:
اهو عشان تفكيرك دة انا عايز اعرف ايه اللي وجع قلبك وخلاكى خايفه من الارتباط مع اني صادق معاكى في كل كلمه قولتها وعمري ماهأذى قلبك ابدا.
وصلت امل على القصر وهي في قمه عصبيتها وشافت سجده قاعده في الصالون ودخلت عندها وقالت بنرفزه وعيونها حمراء من كثر العياط:
عايزه اتكلم معاكى.
وقفت سجده وقالت بهدوء:
عارفه اللي هتقوليه.
بصتلها امل بدموع وحقد وقالت:
مش قادره اشوفك بريئه،، حاسه انى اتخدعت فيكى برغم ان انا ساعدتك و طلعتك من السجن وسبتلك حبيبي وخطيبي على امل انه هيساعدك وهيرجعلي،، بس انتى شاطره وعرفتى تلعبيها صح.
سقفت امل ودموعها نزلت على خدها من حزن قلبها وقالت بعياط:
انا بس عايزه أسألك،،، هو انتى كده مرتاحه؟ خلاص اخذتى حقك واخدتى سليم واخذتى العيله كلها في صفك يعني اخذتى كل حاجه... مرتاحه صح؟
قربت سجده وقالتلها بهدوء وتفاهم:
ممكن تهدى وتفهميني،، انا عمري ماهنسى واقفتك جمبي و مساعدتك ليا و....
زعقت امل وقالت بدموع:
بس بقا واطلعي من دور الغلبانه ده ،، ومتضحكيش عليا بكلامك الفاضي ،، عارفة انت لايق عليكى قوي اسم خطافه الرجاله،، وانا الغبيه اللي ضحت بكل حاجه ومشت.
كانت سجدة بتبصلها بقهر وضغطت على شفايفك وسابتها تطلع اللى فى قلبها فاكملت بدموع:
عارفه العيب مش عليكى العيب على الغبيه اللي وثقت فيكى وفي خطيبي،،، انا مش بحملك الذنب لوحدك بس انت مزنبة زيك زيه.
نفخت سجدة وتحكمت فى دموعها وتمالكت اعصابها وقالت:
اسمعينى ياأمل واديني فرصه ارد على كلامك انا من حقي اقو.......
قاطعتها امل بزعيق وحرقة قلب:
اخرسى مش عايزه اسمع صوتك،، انتى كل كلامك صعبانيات وبتخلي اللي قدامي يقول يا عيني دى غلبانة بس انت شبه الحربايه بتغيري لونك كل شويه وتخلي اللي قدامي يتخدع فيكى.
حطت امل اديها على وشها وعيطت بقهر وكملت بعياط:
مش قادره اصدق !!معقول بعد اللي قدمتهولك استاهل منكم كده!! عارفه ياسجده انتى متفرقش حاجه عن اللى ظلموكى لانك ظالمة شبهم بأختلاف انك انتى لابسه قناع البراءه انما هما واضحين ومعروفه نيتهم بس انا اللي غبيه عشان صدقت واحده بت شوارع زيك.
مشيت امل من قدامها من غير ما تسمع منها كلمه وطلعت ودموعها على خدها وشافت اسلام واقف قدامها كأنه كان لسه هيدخل القصر فابصلها بأستغراب وهي بصتله بدموع فاسألها:
في ايه !؟
وقفت أمل قدامه وكأن رجليها ثبتت في الارض وحست بدوخه سيطرت عليها وفقدت الوعي بين ايد اسلام اللى اتفاجئ منها وشالها وحطها في العربيه وساق عربيه على المستشفى.
قعدت سجده وحطيت ايدها على وشها وفضلت تعيط بقهر وكلام امل بيتكرر فى عقلها وصوت عياط سجده بيتحول لشهقه من شده حزنها وبعد شويه نزلت فريده ودخلت عندها وسألتها باستغراب:
ايه اللي حصل! بتعيطي ليه؟
بصتلها سجده بدموع وقالت بوجع:
قلبى واجعني قوي يا فريده و تعبت مبقتش قادره استحمل حاجه تاني.
طبطبت فريده عليها بحنين وقالت:
طب صلي على النبي بس كده و احكيلي ايه اللي حصل؟
حاكتلها سجدة اللي حصل واتفاجئت فريدة باللى سمعته لان سجدة قالتلها الموضوع من وقت ماتفق الحج مع ماجدة وحط الدوا فى العصير وقتها استوعبت فريدة انها شربت الكوباية الغلط عشان كدة اتصرفت بالطريقة دى مع حازم ولكن ركزت فى كلام سجدة لحد ماخلصت وقالتلها:
انا عايزه منك اجابه واضحه..... انتة فعلا بتحبي سليم؟
بصتلها سجده بدموع وقالت:
مش هنكر واقول لا بس حاولت اتحكم في مشاعري،، كنت دايما بحط خطيبته قدامي بس الحب مش بأيدي يا فريده الموضوع كله من الاول كان اتفاق وشكله هينتهي بكثره قلوب،،،، انا كنت فاكره ان سليم هيساعدني بسلطته ومركزه لكن سليم ضحى بحياته عشانى يا فريده ومعملش كده مره واحده ده اكثر من مرة كان بيحط نفسه قدام المدفع عشان يحميني،،، طب ازاي محبهوش!؟ عارفه انى غلطانه ومش من حقي بس ربنا هو اللي بيخلق الحب في القلوب مش احنا اللي بنختار.
بصتلها فربدة بتفهم وقالت:
فهماكي بس حطى نفسك مكان امل،، هي وثقت فيكو وانتى اخذتى كل حاجه منها.
مسحت سجده دموعه وقال بحزن:
وليه متقوليش ان ده مكنش نصيبها من الاول،، انا مش هحط نفسي مكان حد كفايه اللي انا عيشته واللي لسه بعيشه ،، خلاص مبقاش عندي طاقه ادافع عن نفسي،، كفايه عندي ان ربنا عالم باللي جوايا ورغم كل الاهانات اللي سمعتها منها بس عزراها وبرضه مغلطتش لانى كنت حابسة مشاعري جوايا من زمان عشان مجرحش مشاعرها و كنت هامشي بهدوء بس اكتشفت ان سليم كمان بيحبني.
في الطريق فاقت امل من دوختهت وهي في عربيه اسلام وفضلت تبص على الطريق بدون وعي وسمعت اسلام بيقول وهو باصصلها فى المراية:
فوفتي؟
ردت امل بتعب:
أخدني على فين!؟
اسلام:
كنت هاخدك على المستشفى ...انتى كويسه؟
امل بتعب:
نزلني.
وقف العربيه وبصلها وقال:
انتى صاحبه فريده صح!؟
هزت امل راسها بنعم وبتعب فتحت باب العربيه فقالها بسرعة:
شكلك انتى كمان اتجرحتى من العيله دي!
ابتسمت بسخرية وقالت:
كل حاجه راحت.
رد اسلام بتفكير:
انا ممكن ارجعلك كل حاجه و اساعدك بس انتى كمان ساعديني اوصل لفريده.