اليوم التالي، استيقظت سهر وجهزت الملابس هي وندي. خالد ذهب عند والدته يحاول معها أن تأتي، ولكنها رفضت. وبعد أن انتهت سهر مما وراها، نزلت وعملت فطوراً وأكلوا معاً. ليلى اتصلت بخالد. ليلى: خالد، أنا خلصت بس في مشكلة. خالد بقلق: خير، حصل حاجة؟ ليلى: العربية مش بتدور، شكلها عطلت وعايزة تصلح. كدا مش هعرف أجي. خالد قام من على الأكل: إزاي يعني؟ هتيجي طبعاً معانا، مسافة السكة وأكون عندك. ليلى: لا خليك، أنا كدا هتعبك معايا.
خالد: اقفلي، أنا جاي. سلام. وضع الهاتف في جيبه ووجه كلامه لوالدته: أنا خارج. ليلى عربيتها فيها مشكلة، هروح أجيبها وأجي. "كان يشاور لأخته" أول ما تخلصوا أكل، شيلي الأطباق واغسليهم. سهر اتحرجت من طريقته، كانت لسه هتتكلم. ندي لاحظت زعل سهر: ما تشيليش هم يا خالد، أنا اللي هعملهم. خالد: وأنا قلت سهر اللي هتعملهم. سلام. تركهم وتحرك وركب السيارة. بعد أن انتهوا، لمت الأطباق ودخلت غسلتهم. بعد قليل، دخلت ندي المطبخ وراها.
سهر نظرت بجانبها: شوفتي يا ندي أخوكي بيكلمني إزاي. ندي بحب: معلش يا سهر، خالد طيب وغلبان. وعلى فكرة، ده بيحبك قوي. سهر: بيحبني؟ نبي تسكتي. هو أصلاً يعرف الحب عشان يحب؟ وبعدين نفسي أعرف ليلى طالعة معانا بصفاتها إيه؟ مش إحنا المفروض عيلة في بعض؟ هي إيه دخلها؟ ندي بضحك: متقوليش إنك بتغيري. سهر: وأغير ليه إن شاء الله؟ تاكله وتشرب ميتي؟ ندي: عيني في عينك كده. سهر: أهو. ضحكت غصب عنها. ندي بضحك: لا باين إن مش فارق لك.
فضلوا يضحكون. بعد قليل من الوقت، وصل خالد وليلى. خالد: اتفضلي. ليلى: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نجلاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضلي يا بنتي. ليلى قربت منها وحضنتها: ليه يا ماما فريدة مش عايزة تيجي معانا؟ سهر وندي خرجوا من المطبخ. نجلاء بابتسامة: يا بنتي، أنا مش بتاعت خروجات. اخرجوا أنتم واتبسطوا. وبعدين، أنا هاخد زماني وزمان غيري. ليلى بحب: انتي لسه كتكوته يا فيرو. خالد: قولي لها يا ليلى.
نجلاء بضحك: يخرب عقلك يا ليلى. خالد بص لسهر: مالك واقفة كده ليه؟ اطلعي شوفي إيه ناقص فوق. صعدت سهر بعصبية. نجلاء رأت سهر مش قادرة تتحرك: براحة يا ابني عليها. وبعدين، مينفعش تتحرك كتير عشان الحمل يا حبيبي. خالد: طب أنا طالع أشوفها. فتح الباب ودخل، رأى سهر واقفة وحاسه بدوخة. قرب منها بقلق. خالد بخوف: مالك؟ حاسة بإيه؟ سهر تضع يدها على بطنها بوجع: ما فيش، أنا كويسة. "كان يحسس على بطنها بخوف وقلق" مالك؟ في حاجة بتوجعك؟
مال بطنك؟ طب حاسة بإيه؟ سهر أغمي عليها. خالد برعب: سهررر! اتصل بالإسعاف. أخذوها وبعد وقت وصلت ودخلوا بها على غرفة العمليات. الجميع قاعد ينتظر الدكتور يخرج. أول ما الدكتور فتح الباب، خالد جرى عليه. خالد بخوف: طمني يا دكتور. الدكتور بص في الأرض: للأسف، الجنين مات. خالد بصدمة، أمسك في رقبة الدكتور: أمال انت كنت جوه بتعمل إيه؟ الأم جرت عليه بصوت عالي: سيبوه يا خالد، خلاص يا ابني.
ندي راحت عليه وفضلت تهدي هي وليلى حتى خالد ساب الدكتور. أمه حضنته بحزن: ربنا يعوض عليك يا ابني. خالد سابهم ودخل يشوف سهر. سهر بحزن وتعب شديد: ابني مات يا خالد، مات. خالد قرب منها وحضنها جامد. قامت زقته جامد عنها. سهر بغضب وانهيار شديد: ابعد عني!
انت سبب في اللي حصل. مكنش بيعدي يوم عليّ إلا وأنا زعلانة ودموعي على خدي بسببك. أنا خلاص مبقتش عايزة حاجة، ولا عايزة أشوفك. ما كان اللي يربطنا ببعض، الطفل اهو راح. ابعد عني وسيبني، بالله عليك ابعدوا عني، سيبوني بالله عليكم. خالد بحدة: أنا ولا هبعد ولا هقرب. أهدي كده ولمي الدور وصوتك يوطى، سامعة. أم خالد دخلت على صوتهم العالي بخضة: في إيه؟ سهر بصراخ: خليه يخرج، مش عايزة أشوفه.
أم خالد أخذت سهر في حضنها: اهدي يا سهر. اطلع انت يا خالد دلوقتي. ندي واقفة على الباب وليلى جنبها. دخلوا ووقفوا جنب سهر. خالد خرج وهو في قمة غضبه. قعد على كرسي اللي برا، حاطط إيده على راسه. بعد قليل، خرجت ليلى وقعدت جنبه. ليلى: خالد، انت كويس؟ خالد: نفسي أبقى كويس يا ليلى. كل حاجة مدمرة في حياتي. حتى ابني اللي بتمناه من الدنيا راح مني. ليلى بتحاول تهدي: ربنا يعوضك يا خالد. خالد مسح إيده على راسه وظفر بضيق: أهدي إزاي؟
محدش مقدر تعبي. ليلى قربت منه ومسكت إيده ونظرت في عينيه بتوهان: أنا جنبك يا خالد. خالد مستغرب حركتها وبعد إيديها: مالك؟ ليلى: ممكن نتكلم لو سمحت يا خالد. خالد: اتكلمي. ليلى: لا، مش هنا. خالد قام بيشاور تمشي قدامه: اتفضلي. وصلوا كافتيريا وقعدوا جوه. خالد: إيه الموضوع يا ليلى؟ ليلى: ممكن تسمعني من غير زعل وتتقبل كلامي بشكل طبيعي، ومن غير إهانة ولا كلام يجرح. خالد بقلق: إيه كل الكلام دا؟ ما تتكلمي.
ليلى بتوتر: خالد، أنا سمعت كلامك انت وسهر لما كنا في المستشفى، واللي فهمته إنك معاها بس عشان خاطر البيبي، يعني مفيش حب. خالد: وضحي أكتر. ليلى بتوتر أكبر: قصدي يعني إن أنا وأنت نعرف بعض من أيام طفولة لحد دلوقتي، لسه مرتبطين ببعض. خالد قاطعها: كأصدقاء وإخوات. ليلى: مرتبطين من نوع تاني. أنا لما بكون معاك بكون مبسوطة جداً وبفرح بوجودك جنبي. خالد، أنا بحبك.
خالد قام من على الكرسي وأخذ فون وحطه في جيبه، ومسك مفاتيح العربية ومشي. ليلى: خالد، انت رايح فين؟ أنا بكلمك. خالد بتنهيدة: شنطة هدومك عندنا في البيت، يا ريت تاخديها وما أشوفش وشك تاني يا ليلى. ليلى جريت وراه عشان تلحقه: خالد، أنا مش قصدي أي شيء، صدقني. أنا بقول اللي في قلبي. مكنتش متخيلة إنك تزعل من كلامي. خالد فتح باب العربية، بص لها باشمئزاز: اللي قلت عليه يتنفذ، فاهمة؟
ومراتي أنا مش هسيبها، لأني بحبها وبعشقها بجنون. "تركها ومشى بالسيارة". بعد دقائق، وصل المستشفى يواجه كلامه للدكتور. خالد: أقدر آخد سهر معايا؟ دكتور يبص في سجلات المرضى: تقدر تاخدها. وأنا كتبت لها على شوية فيتامينات ودي روشتة العلاج، يا ريت تاخدهم بانتظام. خالد أخذ منه الروشتة: تمام. خبط على الباب ودخل، لاقى سهر نايمة في حضن أمه نجلاء. وندي نايمة على الكنبة. خالد قرب بهدوء صحى مامته نجلاء. الأم: خالد حبيبي، كنت فين؟
خالد: مشوار يا أمي. صحي سهر عشان نمشي. أمه: سهر حبيبتي، اصحي. خالد فكر للحظة، خاف سهر ترفض إنها تروح البيت معاه. لحق مامته. خالد قاطعها: خلاص يا أمي، سيبيها نايمة. أنا هشيلها وراكبها العربية. صَحّي ندى واسبقوني انتوا الاتنين على العربية. ندى صحيت مع مامتها وخرجوا من المستشفى. خالد قرب من سهر وشالها ومشي بيها. سهر فتحت عينيها ببطء: انت بتعمل إيه؟ خالد ببرود: هكون بعمل إيه؟ شايلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!