الفصل 11 | من 12 فصل

رواية حكاية سهر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب جمال

المشاهدات
27
كلمة
1,391
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

خالد ببرود: هكون بعمل إيه، شايلك. سهر بسخرية: طب ما أنا عارفة، نزلني. خالد ببرود: وراكي مشوار ولا حاجة؟ سهر بغضب: نزلني يا خالد بقولك، أنا مش عايزة أروح معاك، هو بالعافية. أم خالد شافت خالد شايل سهر، فتحت باب العربية. خالد دخلها جوة وقعدت على الكرسي اللي قدام، وراح قفل العربية بالمفتاح عشان متفتحش وتنزل منها. ندي: براحة يا خالد على سهر، مش كدا. نجلاء: ما تسيبها تروح عند أهلها يا بني، يمكن ترتاح شوية وترجع.

سهر بصوت عالي: افتح الباب. خالد شغل العربية ومشي. بعد ساعة وصلوا البيت. خالد خد سهر ودخل، وندي وأمها دخلوا وراهم. ندي بتعب مصطنع: ماما، أنا هطلع أغير هدومي وأرتاح شوية. أم خالد بصتلهم، قالت تسيبهم مع بعض شوية يتكلموا. ردت على ندي: خديني معاكي يا بنتي. خالد ببرود: هتفضلي واقفة؟ مش هنطلع إحنا كمان ولا إيه؟ سهر: ابني مات يا خالد، وكلوا بسببك. تقدر تقولي مين ليلي اللي دخلتها حياتنا وبيتنا؟ خالد قرب منها بخطوات،

باصص في عينيها: إنتي أكتر واحدة عارفة قد إيه كان نفسي أبقى أب، وأكيد مش هكون فرحان على موت ابني. أما ليلي، إنتي عندك حق، مكنش يصح أدخلها حياتنا. سهر بسخرية: يا سلام، دلوقتي عرفت إن غلط ومكنش يصح. أمال هي فين صحيح؟ مش كانت معانا في المستشفى؟ خالد جذبها من إيديها قدامه: مش مهم. أنا كل اللي يهمني دلوقتي إنتي يا سهر، صح؟

أنا كبريائي منعني كذا مرة أعبر عن اللي في قلبي، بس دلوقتي مافيش حاجة تمنع إن أقولك، إنتي بقيتي جزء كبير ومهم جداً في حياتي يا سهر. سهر عينيها دمعت: كان فين كلامك ده؟ كان فين لما كنت بتهزق فيا رايحة جاية قدامهم؟ إنت عمرك ما حبيبتني يا خالد.

خالد بغضب: لو ما كنتش حبيتك، كنت موتك يا سهر وقت ما شوفتك مع راشد. بس أنا عشان عارفك كويس، عمري ما شكيت فيكي ورحت معاكي هناك القسم وفضلت جنبك، وكانوا كلهم فاكرين إنك شريكة معاهم في جريمة. أنا الوحيد اللي صدقتك ووقفت جنبك، وكنت هموت بسببك. سهر نزلت راسها لما افتكرت: لو كنت مت يا خالد، عمري ما كنت هسامح نفسي أبداً. بس أنا عايزة أفهم، طالما إنت مصدقني، ليه كنت مصمم نتطلق بعد ما خلف؟

خالد بصوت عالي مخنوق: كنت مضايق، مكنش سهل أشوفك بتتفقي مع شخص عليا لمجرد عايزة تاخدي حقك مني. سهر بدموع: مكنتش عارفة أروح فين وأشكي لمين. مكنش قصادي غير ندي، فتحت فوني واتصلت بيها، بس اتفاجئت إن راشد هو اللي بيكلمني، ومقدرتش أمثل إني بخير، لاقيت نفسي بعيط وبقوله كل اللي جوايا. خالد ضغط على إيديها بقوة: وطبعاً حبيتي الكلام معاه، مش كدا؟ سهر بدموع: محبتش، أنا كنت بهرب من اللي أنا فيه. خالد بغضب: وإيه اللي كنتي فيه؟

كنت بعذبك بـ... كويكي بالنار؟ سهر بوجع: إيدي هتتكسر. خالد ساب إيديها بنرفزة، وبصوت غضب: اطلعي عشان لو فضلتِ لحظة كمان، مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه. اطلعي. سهر بتبعد بخوف: مش هطلع، أنا عايزة أروح بيت أهلي. خالد قرب منها: عيدي تاني كدا. سهر بتبعد بخوف: زي ما سمعت. خالد بيشاور للباب: عندك أهو، وريني هتخرجي إزاي. سهر بصت للباب، فضلت واقفة مش بتتحرك. خالد بسخرية: ما تخرجي.

سهر حست لو خرجت ممكن يعمل فيها حاجة. بصتله بغضب وطلعت على السلم، دخلت الأوضة وقفلَت على نفسها. خالد حرك إيده على شعره بغضب وتنهد بضيق وقعد على الكنبة. فضل نص ساعة. وطلع فتح الأوضة بالمفتاح ودخل. سهر قامت بفزع من على السرير: إنت إزاي تدخل كدا من غير ما تخبط؟ افرض إني خارجة من الحمام أو بعمل حاجة خاصة. خالد رمى المفتاح على كرسي: جعانة. سهر باستغراب: أنا بقول إيه وإنت بتقول إيه؟ خالد ببرود: طلبت أكل، شوية وهيجي.

سهر: مش جعانة. خالد قرب منها: ما إنتي هتاكلي غصب عنك. مكالمه. الدليفري: أنا وصلت يا فندم. خالد: طب أنا نازلك أهو. نزل خالد ودفع حق الأكل، وأخده منه وقفل الباب. طلع حط الأكل على ترابيزة. قعد سهر تاكل، مكنتش راضية في الأول. قعد جنبها وبدأ يأكلها بإيده غصب. سهر: خلاص، أنا شبعت، مش هقدر أحط حاجة في معدتي تاني. قامت غسلت إيديها وخلصت، رجعت قعدت على السرير. خالد بعد ما خلص، دخل هو تاني يغسل إيده.

سهر من التعب غمضت عينيها بتوهان وحاطة راسها على المخدة بألم. خالد قعد جنبها: مالك؟ حاسة بإيه؟ سهر: دايخة. خالد قرب منها وميل عليها، وبقى قصاد وشها وعينيه في عينيها، مركز على شفايفها، وقال بشوق وحب: وحشتيني قوي، وحشني كل حاجة فيكي. وبص على تفاصيل جسمها برغبة، وباس خدها بحب. سهر بتحاول تمنعه على قد ما تقدر. خالد بضيق: بطلي تمنعيني عنك. سهر بصوت عالي: كل اللي حصل دا ومش يهمك غير نفسك وبس؟ حتى مش فارق معاك ابني اللي مات.

خالد سابها وقام وعدل قميصه، بص لها بطرف عينه: قومي اعدلي نفسك، أوعدك مش هقرب منك غير برضاكي. أول ما قام من جنبها، سهر حاطة إيديها على وشها، مش قادرة تشوفه ولا تشوف نظراته ليها. خالد زفر بغضب خرج وقفل الباب وراه. عند راشد. في غرفة لوحده، لابس البدلة الحمرا، مستني العسكري. العسكري دخل وهو مرعوب، بيتلف حواليه: خد الفون أهو، يكون في علمك دي آخر مرة هاخده، لأن لو حد عرف إني بساعدك تتكلم في فون، مش بعيد أتنشنق أنا مكانك.

راشد بخبث: ما تنشف يلا، وبعدين كله بثمنه، وأنا هروق عليك. عند خالد، هو نازل سمع ندي بتتكلم مع حد في تليفون وصوتها كان شبه واطي جداً. قرب شوية، لقى الباب مفتوح. ندي بدموع: نفسي نرجع ونكون مع بعض زي الأول، أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب بعدك عني يا راشد. إنت وحشتني قوي. خالد فتح الباب. ندي سابت الفون من إيديها برعب: خااااالد! خالد بصدمة: إيه اللي أنا سمعته دا؟ ندي قامت من على السرير: سمعت إيه؟

خالد خد الفون من على السرير، مسك إيديها بقوة: هو الحيوان دا مش في سجن، إزاي بيكلمك؟ ندي بغضب: راشد مش حيوان، وإنت السبب في كل اللي حصل. خالد: أنا السبب؟ إنتي اللي بتقولي كدا يا ندي؟ أفهم من كلامك دا إنك شريكته في كل اللي حصل. ندي سحبت إيديها بقوة: أيوه. خالد بصدمة: يعني كنتِ عارفة إن راشد هيقتلني؟ عند سهر، سمعت صريخهم، قامت تشوف إيه بيحصل. ونجلاء دخلت وراها. نجلاء بخضة: في إيه يا ولاد؟ إيه صوتكم العالي ده؟

في إيه يا خالد؟ ما تردوا عليا. ندي بصوت عالي: أيوه، كنت عارفة ورتبنا كل حاجة مع بعض. خالد بغضب (ضربها بالقلم) : آآه يا سافلة! أم خالد خدت ندي في حضنها: عيب يا بني تضرب أختك. إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. سهر وقفت جنب ندي بتحاول تواسيها وتهديها: يا خالد، إهدي، ما يصحش كدا. خالد بصوت عالي جداً: اللي زي دي تستاهل الـ... قتل مش الضرب. خالد بتطبطب على ندى بخوف: ليه يا ابني؟ حصل إيه؟

خالد بعصبية: ندى شريكة راشد في كل حاجة، وكانت متفقة معاه يقتلني. حتى كانوا السبب في موت أحمد أخو سهر. سهر بصدمة: أيييي! ندي بدموع مش قادرة ترفع عينيها فيهم. نجلاء مش مصدقة: لا، مش ممكن ندي تعمل كدا. ده كان على طول بيضربها. خالد بشمئزاز: ده كان تمثيل بيعملوه، عشان لو هو اللي وقع، هي ما تقعش. الحلو بيخبي عليها عشان بيحبها. طلع مرتب ومجهز لكل حاجة عشان تكون برا الشبهات. سهر بدموع: ساكتة ليه؟

ما تتكلمي. قولي إنه غلط وإنتي ما عملتيش حاجة. قولي إنك مش السبب في موت أخويا. نجلاء بحزن ماسكة إيدين ندى: ما تتكلمي، دافعي عن نفسك. اعملي أي حاجة. الكلام دا صح. سهر بألم وصراخ عالي: آآه يا خوياااا! ندي فقدت أعصابها ووقعت على الأرض. خالد طلع الفون من جيبه. أم خالد بخوف: بتعمل إيه يا ابني؟ خالد بغضب: هبلغ عنها. نجلاء بدموع: هتبلغ عن أختك يا خالد؟

خالد بعصبية: آه، ييجي ياخدوها من هنا. هي ملهاش مكان بينا يا أمي. لازم تتعاقب وتتحاسب على كل حاجة هي عملتها، هي والكلب التاني، وكل شخص كان السبب في موت بني آدم. خالد اتصل على مراد، حكى له كل حاجة. بعد دقائق من والوقت جه ومعاه القوات. وصلوا، أخدوا ندى وراحوا القسم. واستجوابتها النيابة، واعترفت ندى بكل شيء، حتى الناس اللي ما اتمسكوش اعترفت عليهم وعلى مكانهم.

واسرعت المحكمة في الحكم عليهم بالإعدام يوم السبت الموافق 22 يوليو 2023، ودي كانت أسرع قضية تنفذ في مصر. انتشرت القضية في المجالات والصحف وعلى التلفزيون، أصبحت قضية رأي عام على مرأى ومسمع من الجميع. بعد سنتين. سهر: يلا يا خالد عشان نفطر. خالد قفل اللاب توب وقام من على الكنبة، باس جبين سهر: تسلم إيدك يا حبيبتي. فين أمي؟ سهر: هروح أجيبها. خالد مسك

إيديها وقعدها على الكرسي: مش عايزك تت تعبي نفسك، إنتي حامل. أنا هروح أجيبها. ابتسمت سهر على حبه وحنيته عليها. خالد فتح الباب بيتقدم بخطوات بسيطة. وكل ما يقرب قلبه يوجعه على حال أمه نجلاء. قرب منها أكتر ونزل على ركبته، قرب الكرسي اللي هي قاعدة عليه: ألف سلامة عليكي يا ست الكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...