خالد فتح الباب بغضب. سهر بجمود: لو طالع تنادي عليا انزل اقعد معاكم تحت، أنا تعبانة ومش هقدر أنزل. خالد: لا ما إنتي قمتي بالواجب، إنتي عايزة إيه بعد ما أهنتيها وسبتيها وطلعتي تقعدي وتكملي قاعدة معانا؟ سهر وهي قاعدة على السرير وحاطة إيديها على بطنها وبدلع: والله يا خالد كان على عيني أقعد معاها، بس أديك شايف أهو مش قادرة آخد نفسي. خالد: ماشي يا سهر، ادلعي براحتك على الآخر. سهر: خالد. خالد: عايزة إيه؟
سهر: خد الباب وراك واطفي النور. مشي ورزع الباب وراه بغضب، نزل تحت وهو مش طايق نفسه. نجلاء قاعدة على كرسي بتقلب في التليفون. نجلاء وهي بتوجه الكلام لخالد: مالك مضايق ليه؟ خالد: ما فيش يا أمي. نجلاء سابت الفون من إيديها: لا في، هو أنا هاتهولك عني؟ قولي في إيه. خالد: ما فيش يا حبيبتي صدقيني، أنا هعمل قهوة. أعملك حاجة معاكي؟ نجلاء: شاي. خالد: يا سلام، إنتي تأمري يا باشا. بعد دقائق بسيطة. خالد حط الشاي على
ترابيزة وماسك قهوته بإيده: أمال ندى فين؟ نجلاء: من ساعة ما جت وهي مقضياها نوم 24 ساعة. خالد: أكيد لسه مصدومة من اللي حصل، عشان كده بقترح نخرج كلنا نغير جو، إيه رأيك نحجز في أوتيل؟ نجلاء: فكرة حلوة والله، بس إنتوا بقى مع نفسكم، أنا مش هقدر أروح ولا أجي. خالد: كده هتبقى وحشة من غيرك. نجلاء: لا يا حبيبي، روح إنت وندى وسهر وتوكلوا على الله. خالد باس إيد أمه: اللي تشوفي يا أمي. طلع فوق فتح الباب ولع النور.
سهر بنعاس: ممكن لو سمحت اطفي النور، أنا عايزة أنام. خالد: أنا خارج أصلاً، بس طالع أقول لك كلمتين. جهزي هدومك وحاجتك كلها عشان خارجين بكرة، طالعين سفرية أنا وندى وليلى، وإنتي معانا هنقعد في أوتيل لمدة شهر، أهو منها نغير جو. سهر باستغراب: ليلى مين؟ خالد: صاحبتي اللي مشيت من شوية بسببك. سهر: يا حرام. خالد: يا حرام إيه؟ سهر بنرفزة: بقولك إيه، ما تمثلش. ممكن تفهمني ليلى دي طالعة معانا بصفتها إيه؟
طب إحنا خارجين كعيلة، أختك وأنا مراتك، هي بقى خارجة بصفتها إيه إن شاء الله؟ خالد ببرود: صاحبتي. ثم، يعني إيه لازمة كلامك ده دلوقتي؟ قلت لك 100 مرة ما تتدخليش في اللي ما لكيش فيه، وما تفتكريش إني واخدك كده عشان ما أقدرش أستغنى عنك أو عشان حاجة تانية. ما تخليش بس دماغك تسرح وتروح لبعيد. أنا وإنتي مستحيل نكمل مع بعض، أنا واخدك كده عشان خاطر ابني. سهر: خلاص، خلصتي اللي عندك؟ خلصتي كلامك ولا لسه في كلام عايز تجرحني بيه؟
خالد: إنتي مش في دماغي أصلاً عشان ألاقي لك كلام أجرحك بيه أو ما أجرحكيش بيه. دي مجرد سفرية، وعشان ابني طبيعي أخاف عليه. يللا يللا، هسيبك تنامي عشان تصحي بدري تجهزي نفسك. خالد خرج من الأوضة وساب سهر شيطة من كلامه. سهر: تمام قوي يا خالد، براحتك على الآخر. أنا عايزة أشوف آخرك، وبما إن إنت اللي بدأت، ما تزعلش من اللي جاي. عند ليلي: خير يا خالد، في حاجة حصلت معاك؟ خالد: إيه، إنتي هتوقفيني على الباب ولا إيه؟
ليلي بترحيب: اتفضل. خالد قعد على الكنبة: إنتي لسه زعلانة من اللي عملته سهر معاكي؟ ليلي: أزعل ليه يعني يا خالد؟ هي من حقها بصراحة، حد يكون عنده زوج زيك وما يغار عليه. خالد: هي دي بتغير؟ سيبك إنت من الكلام ده دلوقتي. من النهارده هتجهزي هدومك وحاجاتك عشان أفرجك على أحلى أماكن في مصر، ويا ستي هنقعد في أوتيل لمدة شهر. ليلي: إيه ده بجد؟ إنت بتهزر؟ خالد: يعني أنا برضه أهزر معاكي في موضوع زي ده؟
بتكلم بجد، وهاخد سهر وندى معانا. ليلي: طب وماما نجلاء طبعاً جاية صح؟ خالد: حاولت كتير معاها ما رضيتش. ليلي بزعل: لا يا خالد، النبي عشان خاطري حاول تاني معاها. السفرية كده مش هيكون ليها طعم. خالد: حاضر يا ستي، عشان خاطرك أحاول تاني معاها، بس إنتي تكوني جاهزة وتديني أوكي تمام. ليلي بابتسامة: أوكي. خالد قام من على الكنبة فتح الباب: طيب، أنا خارج دلوقتي أخلص شوية حاجات ورايا، وهبقى أتصل عليكي أطمن.
ليلي بمرح: أوكي يا خلود، باي. خالد بابتسامة: سلام. رجع خالد البيت بعد ما حجز في الأوتيل وجهز كل حاجة. ندى قاعدة على الكرسي وباصة قدامها بصمت. قرب خالد منها بهدوء: القمر سرحان في إيه؟ ندى ودموع واقفة في عيونها: أنا كويسة يا خالد. قرب منها
وعدل خصلات شعرها لورا: بصي لي يا ندى، أنا عارف اللي حصل ده مش قليل عليكي، وعارف إنك أخدتي صدمة كبيرة في شخص ما يستاهلكيش. أنا فاهم طبعاً ومقدر. مش معنى كده إننا نهدر في نفسنا وصحتنا وننسى نفسنا. ندى يا حبيبتي، إنتي الف مين يتمناكي، كفاية إنك إنسانة كويسة محترمة. ندى بوجع: صعبان عليا نفسي قوي يا خالد، أنا اديته كل حاجة. خالد: خلاص يا ندى، لو فضلتِ تتكلمي في الموضوع ده كتير هتتعبي.
ندى: أعمل إيه بس يا خالد، أنا مقهورة. كل ثانية بتعدي عليا بحس بوجع وقهر. خالد بياخدها في حضنه: معلش. بيملس على شعرها بحنان. هو بس في الأول، وبعد كده هتنسي. صح، عندي لك خبر هيعجبك قوي. ندى: خبر إيه؟ خالد: لو يهمك تعرفيه، عايز أشوف ابتسامتك منورة وشك الأول. وريني كده. ندى ابتسمت ابتسامة بسيطة: هااا، إيه هو. خالد: أنا حجزت بكرة في أوتيل، أنا وإنتي وسهر وليلى. هنقعد لمدة شهر. هااا، إيه رأيك. ندى: ما افتكرش إني هقدر أجي.
خالد: وأنا خلاص حجزت، وما فيش حاجة اسمها ما افتكرش إني هقدر أجي. إنتي هتيجي يا ندى. أنا عملت كل ده أصلاً عشانك. ندى: اللي تشوفه يا خالد. صح، هي ليلى رجعت إمتى من السفر؟ أصل سمعت صوتها، بس بصراحة مكنتش قادرة أنزل أسلم عليها. خالد: رجعت من أسبوعين. جت قعدت معانا اتعشت ومشيت. ندى: هي وحشتني قوي بصراحة، وعايزة أسلم عليها.
خالد قام من على الكرسي: هي هتكون معانا، وسلمي على راحتك. أنا طالع بقى عشان أريح شوية، وإنتي كمان اطلعي ارتاحي عشان بكرة يوم طويل. راح خبط الباب على أمه. أكيد نامت دلوقتي، هسيبها ترتاح، وبكرة يبقى أكلمها. دخل الأوضة، مكنتش سهر موجودة. رمى المفتاح على السرير. في اللحظة دي خرجت سهر بتنشف شعرها بالفوطة ولفة البشكير حوالين جسمها. خالد بتوتر: إنتي إزاي تقفي بالمنظر ده؟ سهر بخجل: هو أنا أعرف منين يعني إن إنت هنا أصلاً؟
وبعدين مش تخبط قبل ما تدخل؟ ممكن بقى تخرج عشان ألبس، ولا هفضل كده يجيلي برد بسببك. خالد ببرود: ما تغيري، هو أنا ماسكك؟ سهر: طب اخرج. خالد: لا مش خارج. سهر: هعمل أنا إيه دلوقتي؟ خالد: خليكي كده. سهر بضيق: لا والله. خالد: آه والله. سهر: صبرني يا رب. طب غمض ولف وشك ناحية تانية. خالد دور وشه وغمض عينه: اخلصي. سهر: أنا خلصت. خالد فضل باصص ليها بإعجاب. سهر لاحظت نظرات الإعجاب اللي في عيونه: إنت هتفضل باصص لي كتير؟
خالد بنفي: وأبص لك ليه يعني؟ روحي اطفي النور عشان أنام. سهر طفت النور وناموا. كل واحد مدي ضهره للتاني. اليوم التالي. بقلم رحاب جمال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!