الفصل 4 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل الرابع 4 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
23
كلمة
1,198
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

صرخت من الصدمة والذهول عندما وجدته يقف على حافة الشرفة. أسرعت تركض إليه وقد ألقت بباقة الزهور بعيدًا. "أنت مجنون، أنت ناوي تنتحر ولا إيه؟ نظر لها ببرود ولم يرد عليها، ثم عاد بنظره إلى الأمام وهو يتنفس بعمق قبل أن يهبط على الأرض. سهيلة طوال هذا الوقت تراقب تصرفاته بذهول وبلاهة من جرأته. "هو... هو أنت رايح فين؟ رد عليا." ثم ذهبت ورائه بينما هو جلس على سريره ولم يرد عليها مجددًا.

غضبت من تجاهله لها وكانت على وشك المشاجرة معه عندما رن هاتفها. وجدت أخيها فأجابت على الفور. "إيه يا سهيلة فينك؟ بلعت ريقها بخوف قبل أن تقول: "آنا في أوضة... قاطعها بغضب: "إيه! أوعي تقولي إنك في أوضة الشاب لوحدك؟ "آه." "أوضته فين؟ "في ******رقم****." "تمام، أنا جاي لك حالًا واطلعي بره على ما أجي لك." ثم أغلق دون أن يسمع ردها، بينما خفق قلبها برهبة من أخيها. فقد أخبرها أن تنتظره بالأسفل ولكنها لم تنصت إليه.

نظرت إلى الجالس على السرير بطرف عينها باحتقار قبل أن تخرج من الغرفة تنتظر إيلاف. وصل لها بملامح متجهمة ثم وقف أمامها وهو يعقد ذراعيه أمام صدره بدون أن يتكلم. "آنا عارفة إنه أنا غلطت يا إيلاف، أنا آسفة." لم يجب وهو يرمقها بنظرات حادة. "يوووه بقا بالله ما تبصلي كده، أنا آسفة بقا." "ولما أنتِ عارفة إنه غلط عملتيه ليه؟ "أنا قولت بدل ما أستناك تحت لوحدي، أسبقك ولما تيجي تتصل عليا وأنا هقولك مكاني فين."

"أنتِ عارفة كويس إنه مش بتكلم على كده، إزاي تطلعي لأوضة شاب غريب عنك وحرام تتواجدي معاه لوحدكم والشاب ده إحنا ما نعرفش هو مين كمان ولا أي حاجة عنه يعني يمكن يطلع أي حاجة منتخيلهاش، وبابا بعتني مخصوص عشان أبقي معاكِ، تقومى تعملي كده؟ "أنا آسفة مفكرتش فيها كده بجد حقك عليا." "تمام، آخر مرة، يلا ندخل." طرق الباب ثم دلف ليجداه مازال يجلس على السرير ولكن هذه المرة مطرق رأسه لأسفل. "السلام عليكم، نقدر ندخل؟ ولأول

مرة يجيب بصوت عميق بارد: "عليكم السلام، لو أنتم تعرفوني تقدروا تدخلوا، غير كده ملوش لازمة وجودكم." نظرت إلى بعضهما باستغراب. "ممكن أعرف ليه؟ رفع نظره إليه وكانت تشنجات وجهه تعكس الألم الذي يشعر به. "لو أنتم عارفينني يبقى وجودكم هنا ليه فائدة، هتقولولي أنا مين وبعمل إيه هنا وعلى الأقل أعرف حاجة عن نفسي، إنما لو متعرفونيش يبقى جايين ليه؟

أنا بصحي هنا كل ست ساعات عشان آخد مسكن وأنام تاني من الوجع اللي في دماغي، ودلوقتي بدأ يرجع لي تاني، تفتكر عندي القوة إني أتكلم أو أتعرف على حد؟ "إحنا مش جايين نزعجك، إحنا جايين أولًا نطمن عليك، ثانيًا نشكرك لأنك أنقذت أختي." هب واقفًا وهو يقول بمرارة: "تكرشني إزاي على حاجة مش فاكرها، أنا بجد مش فاكر أي حاجة." كانت سهيلة تنظر له بشفقة وعطف وبعض من الذنب، فلولاه لكانت هي مكانه الآن ولربما كانت في وضع أسوأ.

"طب ممكن تفكر في الحتة دي من ناحية تانية، أكيد ربنا عمل لسبب لا يعلمه إلا هو ويكون فقدان الذاكرة خير ليك من أن تفتكر حياتك اللي قبل كده." "طب ولو خير إزاي؟ أنا هروح فين دلوقتي؟ مليش بيت ولا أهل ولا أصحاب ولا شغل ولا حتى اسم! "ممكن أتكلم معاك شوية؟ جلس بلامبالاة على السرير، نظر إيلاف لسهيلة ففهمت وخرجت وتركتهما وحيدين. جلست فترة وهي تفكر في أمر ذلك الشاب والحزن يسيطر عليها من أجل حاله. خرج إيلاف من الغرفة.

"هو دلوقتي نائم، أنا هروح أتكلم مع الدكتور عن حالته، تيجي معايا؟ أومأت بإيجابية فأخذها معه. شرح لهم حالة الشاب المجهول بتفصيل وهو يخبرهم أنه فقد الذاكرة كليًا، ولا يعلم متى يمكن أن تعود وهناك احتمال ألا تعود أبدًا، ويجب أن يتابع مع طبيب للعلاج وربما أحيانًا يتذكر أشياء عن مواضيع ولا يتذكر أخرى. عادا إلى المنزل وهما صامتين حتى قطعت سهيلة هذا الصمت بينهما. "تفتكر ممكن الذاكرة ترجعله؟

"دي حاجة لا يعلمها إلا الله، دلوقتي الأهم إنه الشاب ده لما يخرج هيروح فين طالما مش عارف حاجة عن نفسه، كمان أنا صعبان عليا جدًا لو ليه أهل... زمانهم بيدوروا عليه وهيموتوا من القلق ومش عارفين ابنهم فين ولا إيه مصيره." "ربنا يعينه ولو ليه أهل يرجعوا له إن شاء الله." شغل ذلك الشاب تفكيرها أكثر من المتوقع حتى عندما كانت تتناول الغداء، كانت شاردة في أمره. أفاقت على نداء والدها لها. "نعم يا بابا، في حاجة؟

"مامتك بتكلمك وأنا بنادي عليك مش بتردي، سرحانة في إيه؟ "لا مفيش حاجة يا بابا عادي." ثم التفتت إلى والدتها: "كنت بتقولي إيه يا ماما؟ "بقولك بكرة في عزومة هنا لخالتك وجوزها وبنتها يارا وخطيبها إن شاء الله وعايزاكِ تقومي تساعديني فيها." انقلبت ملامح وجهها إلى التجهم والحزن ولكن حاولت التعامل بطريقة عادية ل ألا يشك أحد. "تمام يا ماما إن شاء الله."

في المساء كانت تجلس في الصالة تنهي إحدى الأشياء المهمة حينما رن جرس الباب فأمرتها والدتها بأن تفتح. ذهبت لتفتح بملل وهي تفكر من قد يأتي الآن. فتحت الباب لتتسع عينيها من الصدمة من الشخص الغير متوقع الذي يقف أمامها. "أنت؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...