نظرت خلفها بحذر لتصدم مما رأته! رأت الشاب الذي أنقذها وقد أفاق وجالس ينظر لها بملل. الشاب ببرود: خلصتِ؟ سهيلة ببلاهة: ها؟ الشاب بانزعاج: بقولك خلصتِ؟ أنتِ من الصبح عمالة تصرخي لحد ما صحتيني من النوم وجيبتي لي صداع وأنا المفروض تعبان. سهيلة بارتباك: هو... هو أنت صاحي من أمتي؟ الشاب بلامبالاة: من ساعة ما كنتِ بتقولي لصاحبتك دي على كل حاجة وأنها خانت وصرختِ وقعدتِ تعيطي. تململت
سهيلة بإحراج ثم تنبهت: آه صح أنت صحيت، حمدًا لله على السلامة أولاً. ثانيًا بابا جاي دلوقتي عشان يشكرك. هو باستغراب: على إيه؟ سهيلة بتعجب: على أنك أنقذت حياتي. الشاب باستغراب أكبر: أنقذت حياتك إيه؟ هو مش أنتِ ممرضة؟ سهيلة بحيرة وسخرية: هو بعيدًا عن أن ده مش لبس ممرضة بس، لا مش ممرضة. هو أنت مفكر إيه؟ الشاب بتأكيد: أنكِ ممرضة وأنا جيت هنا بسبب الحادثة اللي عملتها بالعجلة. سهيلة وهي تعقد حاجبيها: عجلة إيه؟
أمسك برأسه وهو يتألم: آآه دماغي، أنا فين؟ ليه حاسس أنه مش فاكر حاجة؟ ثم بدأ وكأن الألم اشتد عليه وبدأ يصرخ. ارتبكت سهيلة ثم أسرعت تنادي الطبيب الذي حضر برفقة ممرضة وحقنه بحقنة مهدئة، وعندها ذهب في نوم عميق. أتى والدها وهي بالخارج. والدها: مالك يا بنتي واقفة كده ليه؟
سهيلة: الشاب اللي جوه ده يا بابا فاق وكان مفكرني ممرضة ولما قلتله أنه أنقذني كان مستغرب جدًا وبعدين دماغه بدأت توجعه وبدأ يصرخ، والدكتور أداه حقنة عشان ينام. والدها باستغراب: يعني إيه الكلام ده؟ أنا مش فاهم حاجة. سهيلة بقلة حيلة: ولا أنا بقيت فاهمة حاجة خالص. والدها: طيب نستنى الدكتور يخرج ويفهمنا. خرج الطبيب بعد قليل. والدها: خير يا دكتور في إيه؟ الطبيب بجدية: الأحسن نتفضل على مكتبي عشان أشرح لكم الحالة هناك.
ذهبوا معه إلى مكتبه وجلسوا أمامه. الطبيب: طب حضرتك متعرفش المريض خالص وهو مش معايا أي إثبات شخصية، ممكن أعرف لما فاق مين كان موجود؟ سهيلة: أنا يا دكتور. الطبيب: طب وقال لك إيه؟ سهيلة بحيرة: في الأول كان مفكرني ممرضة ولما قلتله أنه هو أنقذني استغرب جدًا وقال إنه هو جاي في حادثة عجلة، بعدها مسك دماغه من الوجع وحضرتك جيت بقى. الطبيب بتفكير: يبقى أنا شاكك في حاجة ولازم نتأكد منها. والدها: حاجة إيه يا دكتور؟
هو حالته الصحية مالها؟ الطبيب: واضح أنه الضربة اللي أخدها أثرت على دماغه وممكن تكون عملت فقدان ذاكرة وحصلت له حادثة مشابهة لدي قبل كده، فدماغه تلقائيًا رجع للزمن ده. بس حاليًا مش هنقدر نعرف إذا كان فقدان ذاكرة جزئي ولا كلي ولا أي حاجة غير لما يفوق تاني. والدها: وهو هيفوق أمتي يا دكتور؟ الطبيب: بكرة إن شاء الله، تقدروا تتفضلوا دلوقتي ولو في تطور هبلغكم. والدها
وهو ينهض ويسلم على الطبيب: تمام شكرًا لحضرتك جدًا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الطبيب وهو ينهض بدوره: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كانا عائدين إلى المنزل وهما يناقشان أمر ذلك الشاب. سهيلة: أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق اللي حصل. والدها: هي حاجة غريبة فعلاً والغريب أكتر أنه الشاب ده لا يعرفنا ولا نعرفه وينقذكو، كمان الدكتور قال إنه مش معاه حاجة تدل على اسمه أو هو مين.
سهيلة: طب ولو طلع فاقد الذاكرة يا بابا ومش فاكر هو مين؟ والدها: ساعتها ربنا يعينه يا بنتي مش سهل، والله أعلم زمان أهله بيدوروا عليه وخايفين. صمتت وهي تفكر في هذه الصدفة العجيبة. في اليوم التالي أخبرت سهيلة والدها أنها ستذهب إلى المستشفى لزيارة ذلك الشخص، وقد وافق والدها بشرط أن تأخذ أخاها معها حتى لا تكون وحدها مع الشاب. ذهبت هناك مع باقة ورود أقنعت أخيها بشرائها كنوع من الامتنان والشكر حتى وإن لم يتذكرها.
أخبرها أن ينتظره حتى يركن السيارة ويعود. ذهبت لأعلى تسبقه، وإن حضر ستتصل به وتخبره رقم الغرفة. طرقت الباب فلم يجب أحد، عندما فتحته بحذر وهي تدلف إلى الداخل. لم تجد أحد في الغرفة فدخلت وهي تبحث عنه بعينيها لتجد......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!