الفصل 14 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
21
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

نادته والدته وهى تأخذ الهاتف من يده. والدته: بقالنا ساعة بنادي عليك يا إيلاف مالك. إيلاف بعصبية: ماما أنتِ إزاي تاخدي مني التليفون كده؟ نهرته والدته: إيه الأسلوب اللي بتتكلم معايا بيه ده يا إيلاف؟ أنا ربيتك على كده؟ إيلاف بأسف: أنا آسف يا ماما بس حضرتك شديتيني التليفون فجأة وأنا كنت مركز. ثم قبل رأسها. والدته: مانا بقالي ساعة بنادي وأنت باصص في التليفون وبس فعملت كده علشان تنتبه.

إيلاف: حقك عليا يا ست الكل، المهم كان في إيه؟ والدته: باباك عايزك فوق في شقة أدهم ومستنيك. إيلاف بهدوء: تمام. ثم ذهب من أمامه وهو يخبر نفسه أن ما رآه هو من محض خياله فقط أو يشبهه لا أكثر. كانت تكنس رأسها لأسفل وابنة عمها لم تتوقف عن توبيخها. قوت بتوبيخ شديد: أنا مش مصدقة أنه تصرف زي ده يطلع منك أنتِ، مفكرتيش قبل ما تعملي كده.

سهيلة بندم: صدقيني أنا مفكرتش قبل ما أعمله لما لقيت الإسورة حسيت أنه يمكن بيحبني زي ما أنا بحبه ولقيت نفسي بسأله وحصل اللي حصل بقى. قوت بضيق: هقولك إيه أكتر من اللي حصل أو هو قاله لك. ثم تابعت بإعجاب: بس تصدقي كبر في نظري واحترمته لما عمل كده أو واحد تاني كان ممكن يستغل الفرصة ويجر لك لحاجات هتضرك وأنتِ فاهمة قصدي. سهيلة بحب: آه فعلاً ثم عبست ملامحها: تفتكري بقى هو اتقدملي شفقة؟ قوت بذكاء: لا معتقدش أنه شفقة خالص.

سهيلة بفضول: آمال؟ قوت: هو مش مضطر يتقدم لك لأنه الموضوع انتهى خلاص ونصيحك كمان لو مش ميال ليك مش هيتقدم لك. سهيلة بفرح: يعني بيحبني؟ قوت بحكمة: أنا مقولتش بيحبك لسة بس لو مش حاسس ناحيتك بحاجة مش هيتقدم لك. سهيلة بأمل: ادعي يكون بيحبني يا قوت. ضربتها قوت على جبهتها: وأنا عايزاكِ تعقلي كده بلاش التهور ده. سهيلة بتأفف: حاضر حاضر. دلف إيلاف إلى شقة أدهم ليجد والده يجلس على الأريكة وأمامه أدهم خافض الرأس.

إيلاف بإستغراب: في حاجة يا بابا؟ والده: أقعد يا إيلاف. جلس إيلاف في كرسي مقابل لهما وهو ينظر لهما بقلق. والد سهيلة بنبرة مهيبة: أنا دلوقتي مش الحاج أحمد عادل ولا والد إيلاف ولا أي حاجة خالص غير إلا أنه أنا دلوقتي أبو سهيلة وبس. البنت الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا دي ومعنديش أغلى منها و يعز عليا أزعلها أو أرفض لها طلب وفي نفس الوقت لو ده هيضرها همنعه عنها بدون أي تأنيب ضمير.

تطلع إلى أدهم بعيون ثاقبة: دلوقتي يا أدهم أنت كلمت إيلاف علشان تطلب أيد سهيلة بعد ما تعرف رأيه صح؟ أومأ بإيجابية وهو مازال يوجه نظره لأسفل. والد سهيلة: ارفع رأسك يا بني أنت معملتش حاجة غلط. رفع رأسه وهو ينظر له بهدوء وحرج وتوتر. والد سهيلة وهو يدقق النظر في عيني أدهم: أقدر أعرف أنت عملت كده ليه؟ أدهم بإستغراب: ليه إيه؟ والد سهيلة: طلبت سهيلة. أدهم بحرج: هو حضرتك لما واحد بيطلب واحدة للزواج ده بيبقى ليه؟ والد سهيلة

بتساؤل مصطنع وهو يستفزه: يعني مثلا مش علشان هي من عيلة مرتاحة مادياً ونصيبها في الورث هيبقى كبير لما أموت؟ وقف بحدة وهو يقول بإنفعال: أنا لو كنت أعرف أنه حضرتك هتفكر بالطريقة دي مكنتش تجرأت وعملت كده واكتفيت بس بشغلي وسكني عندك لحد ما ذاكرتي ترجع لي وعلى العموم أنا آسف واعتبرني مقولتش حاجة. والد سهيلة بإبتسامة: أقعد يا أدهم علشان نتفق. تبادل أدهم وإيلاف النظرات بحيرة. أدهم بحيرة: نتفق على إيه؟

والد سهيلة: يعني أنا بختبرك وهديك فرصة واحدة لو كنت قدها هوافق عليك ولو مكنتش قدها يا ابني يبقى نرجع زي ما كنا. أدهم بإبتسامة صغيرة: اللي تشوفه حضرتك. والد سهيلة بجدية: دلوقتي هتكون بينكم خطوبة غير رسمية لحد ما تقف على رجليك وتبقى قادر تجيب شبكة وأظن أنا مش بطلب منك كتير وربنا ثم أخوها شاهد على الاتفاق اللي بيننا وقبل كده أنا ميهمنيش في الدنيا كلها غير سعادة وراحة بنتي اللي متشتريهاش فلوس الدنيا كلها.

أدهم بجدية: إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتكم وهثبت نفسي قدامك. ربت على كتفه وهو ينادي إيلاف ليلحقه إلى شقتهم في الأسفل. قال إيلاف وهم يهبطون إلى شقتهم: يعني أنت كده خلاص وافقت يا بابا. والده بهدوء: أنا موافقتش ولا رفضت يا إيلاف. أنا بس بديه فرصة علشان يكون ضميري مرتاح ولو كان قدها مفيش مانع. إيلاف باعتراض: طب ولو.... والده بصرامة: لما يجي وقتها يحلها ربنا يا إيلاف أقفل الموضوع بقى.

ولج عمر إلى داخل فيلا والد سيدرا وأرغد وهو يتفقد المكان ويبحث بعينيه عن أرغد. فجأة لكمة أصابت وجهه أوقعته على الأرض ووجد أرغد يمسكه من ياقة قميصه ويلصقه إلى الجدار وعينيه تتفجر منها نيران الغضب. أرغد بفحيح: دلوقتي هتقولي الحقيقة كاملة وإلا مش هرحمك. عمر بذهول: حقيقة إيه؟ وبتضربني ليه يا أرغد؟ أرغد بغضب: بلاش استهبال أنا عرفت كل حاجة. اصطنع الجهل: كل حاجة إيه ما توضح كلامك.

أرغد بعصبية: ولا أنا عرفت أنه مفيش حد باسم عاصم الشاذلي في السجلات خالص، قول آمال كان مين النصاب ده؟ عمر بصدمة مزيفة: بتقول ايه؟ ايه الكلام ده؟ أرغد بسخرية: أنت هتلعب عليا؟ عمر وهو يصر على موقفه: أنا بكلمك بجد أنا معرفوش غير لما بدأت أشتغل معاه وزي زيك بالضبط أنا مش مصدق اللي أنت بتقوله. تركه أرغد ببطء وهو ينظر إلى عينيه يتحرى صدقه. أرغد: وكنت بتشتغل معاه وانت مش عارف هو مين.

عمر بصرامة: لو كنت أعرف أنه اسم مزيف عمري ما كنت اشتغلت معاه أنا معرفوش غير من فترة قصيرة بس قبل ما يشتغل مع والدك ومتنساش أنا خاطب ميرال يعني مليش مصلحة أني أخدعكم. أرغد بتحذير: ماشي هصدقك بس لو طلعت بتكدب عليا يا ويلك من اللي هعمله فيك. نظر له عمر بطرف عينيه قبل أن يستدير بعيدا عنه وهو يتنفس براحة لأنه صدقه، يجب عليه الآن أن يتصرف بسرعة ويخبر رئيسه، لقد بدأت الأمور بالانهيار فوق رؤوسهم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...