الفصل 7 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل السابع 7 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,248
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

شاهدت يارا تقف أمام أدهم وتبدأ في التحدث إليه وابتسامة غير مريحة بالنسبة لسهيلة مرسومة على وجهها. وقفت تنظر لهم وآلاف الظنون والأسئلة تعصف برأسها. بعد قليل ذهبت يارا، فضربت بقبضتها على السياج بغيظ، قبل أن تدخل إلى غرفتها وترتدي شيئًا وتخرج. والدتها باستغراب: راحة فين يا سهيلة؟ سهيلة وقد أدركت أن خالتها غادرت. سهيلة بكذب: راحة السوبر ماركت اللي تحت أجيب حاجة مهمة يا ماما وجاية. والدتها: تمام يا متتأخريش. سهيلة

وهي تغلق باب المنزل خلفها: حاضر. ذهبت بسرعة والغضب يعمي عينيها، وجدته ما زال يقف في مكانه فذهبت إليه. سهيلة بعصبية: ممكن أعرف يارا كانت عايزة منك إيه؟ وإزاي تقف معاها في الشارع كده؟ رفع حاجبه وهو ينظر إليها ببرود مستفز ويضع يديه في جيبه. سهيلة بغيظ: أنا مش بكلم نفسي رد عليا. أدهم بسماجة: تروحي لبنت خالتك وتسأليها. سهيلة وهي تزفر بحدة وتحاول السيطرة على أنفاسها. سهيلة بغيرة: والله؟

أنا دلوقتي بسألك أنتِ عايزة منك إيه وإزاي تسمحلها تقف معاك كده؟ وكمان هي مخطوبة، ده رد جميلك لبابا؟ أدهم وقد احتدت ملامحه: أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالأسلوب، ووالدك جميله أنا عمري ما أنساه أبدًا أو أنكره، ومش حقك تتدخلي في حياتي وتقولي بتكلم مين وليه وإمتى، ليكي حدودك اللي متتخطيهاش أبدًا، واتفضلي دلوقتي لأنه نفس اللي بتعمليه، وأنك واقفة معايا في الشارع لوحدنا قدام بيتكم مينفعش. أنهى حديثه ونظر بعيدًا عنها.

ازدردت ريقها وهي تحاول التحكم في الدموع المفاجئة التي تجمعت في عينيها، ثم ذهبت من أمامه بخطوات شبه راكضة. صعدت بيتها ودلفت إلى غرفتها قبل أن يتكلم معها أحد. ارتمت على السرير وأجهشت بالبكاء بشهقات متتالية وهي تتذكر كلماته مرارًا وتكرارًا، وكل مرة يزداد بكاؤها. رن هاتفها بينما تقود السيارة. ميرال بمرح: عارفة اللي هتقوليه علشان كده جايلك دلوقتي وناوية أتعشى في بيتكم.

سيدرا بعتاب: طب كويس إنك افتكرتي إنه ليكي بنت عم تزوريها بعد ما اتخطبتي لأستاذ عمر. ميرال: هقفل دلوقتي علشان بسوق، باي. بعد أن وصلت ورحبت بها. سيدرا: إيه يا بنتي فينك من تلت أيام مكلمتينيش ومن أسبوع مجتيش بردو. ميرال بتنهيدة: والله مشغولة اليومين دول في الشركة مع عمك وكمان في شوية حاجات كده. سيدرا باهتمام: حاجات إيه؟ في حاجة مضايقاكِ؟ ضغطت على شفتيها بحزن. ميرال بحزن: عمر يا سيدرا. سيدرا بدهشة: ماله عمر؟

ميرال: أَجِل فرحنا تاني. اتسعت عينيها من الدهشة: تاني؟ طب ليه؟ ميرال وهي ترفع كتفيها: مش عارفة، بيقولوا لسه مش جاهز وعايز يخلص كل المسؤوليات اللي عليه. سيدرا بجدية: طب أنا نفسي أسألك سؤال يا ميرال ومتزعليش، هو ليه وافقتي على عمر وهو أقل منك في المستوى، يعني مش قصدي بس معندوش شركة وبيشتغل مساعد لخطيبي ومش هيعيشك في نفس المستوى اللي أنتِ فيه دلوقتي. ميرال وهي تبتسم بحب: مش هتصدقي لو قولتلك بس....

هو الوحيد اللي قدر يشوف اللي كل الناس مش شايفاه. الناس شايفة ميرال المغرورة الناجحة اللي بتشتغل وميهماش غير شغلها وبس ومش بتسامح في الغلط. بس هو الوحيد اللي قدر يشوف غير كده، شافني على حقيقتي وإد إيه أنا بنت زي غيري بتمنى وبحلم بالحب رغم كل حاجة حصلت لي، معاه ببساطة ببقى على طبيعتي وبحبه وميفرقش معايا ولا شايفة أي فرق بيننا. سيدرا بتأثر: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. ميرال وهي تلتف حولها: آمال فين أرغد؟

سيدرا: راح الشركة وهيفضل هناك، وعمك مسافر مفيش غيري أنا وأنتِ. ميرال بعبث: مش ناوي يفرحنا بقا ويخطب هو كمان. ظهر الضيق على ملامح سيدرا: ياريت والله يا ميرال بس أنتِ عارفة أرغد بعد اللي حصل زمان مش بيفكر خالص في الموضوع ده، حتى بابا تعب معاه أوي. ميرال: إن شاء الله هتجيب البنت اللي هتخليه يغير رأيه وينسى ويحبها. سيدرا: يارب، يلا بقا علشان نأكل.

مرت عدة أيام وسهيلة تتجاهل أدهم تمامًا حتى عندما يحضر إلى منزلهم، تدخل إلى غرفتها مباشرة ولا تخرج حتى يغادر. وإذا جلس ليتناول الطعام معهم، تبقى صامتة وتنتهي أول واحدة وتنهض لغرفتها مما أثار استغراب الجميع ولكن لم يعلق أحد. كانت أيضًا مغتاظة بشدة من يارا ولكن لم تستطع مواجهتها، فماذا ستقول لها وكيف ستفكر يارا؟ بل ربما تخبرها أنه ليس شأنها أو تتهمها أنها مهتمة به. كانت تتحدث مع قوت في الهاتف.

سهيلة: مش ناوية تيجي النهاردة بقا؟ قوت بتعب: يا بنتي والله مهدود حيلى في البيت وكمان المذاكرة. سهيلة بتذمر: يا قوت بقا أنا قاعدة لوحدي وحتى إيلاف مسافر، تعالي باتي معايا يوم. قوت بتردد: هو.. هو إيلاف مسافر فين؟ سهيلة بمشاكسة: هو مسافر بس مش فاكرة فين، عايزة تعرفي ليه؟ قوت بتوتر: لا لا عادي يعني. سهيلة: امم عادي، عارفة والله رغم إنه أخويا إلا إنه ميستاهلش حبك ليه. قوت بصدمة: عرفتِ منين؟

سهيلة بملل: يا بنتي ده العيلة كلها عارفة أصلاً إلا هو. تنهدت بعمق: مانا تعبت يا سهيلة، نفسي أعرف بيحبني ولا لا على الأقل أعرف وأرتاح. سهيلة بحنان: هو مين بس يقدر ميحبكيش يا قوت، إن شاء الله يكون بيحبك وتكوني مرات أخويا. قوت: يااارب. ثم أكملت بمكر: وعقبالك أنتِ كمان قربتِ. اضطربت سهيلة: قصدك إيه؟ قوت: لا ولا حاجة بقول بس. سهيلة بغضب: على فكرة مفيش حاجة من اللي أنتِ بتفكري فيها دي، أنا لا يمكن أحب أدهم.

قوت وهي تتصنع البراءة: أدهم؟ أدهم مين هو أنا جبت سيرته، أنتِ اللي قولتي أدهم. صُدمت سهيلة وقد أدركت أنها وقعت بسهولة في الفخ الذي نصبته لها قوت ببراعة. سهيلة بسخط: بقولك إيه، نص ساعة وألاقيكِ قدامي وبلاش كلام أهبل من ده. ثم أغلقت الهاتف دون سماع الرد. جلست تقلب في هاتفها دون فائدة حتى فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...