الفصل 6 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
1,173
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وقفت تنظر إليه بصدمة وأنفاسها غير منتظمة من المفاجأة. سهيلة بصدمة: بتقول إيه؟ نظر لها بطرف عينيه قبل أن ينفجر ضاحكًا. أدهم بسخرية: أنا كنت بهزر معاكِ، قولت علشان أطلعك من اللي أنتِ فيه. ثم تابع بمكر: بس مالك مش على بعضك كده ليه ووشك أحمر؟ احتقنت عيناها من شدة الغيظ وتحولت ملامح إلى العبوس. زفرت بشدة قبل أن تقول بغيظ: أنا غلطانة إنه وقفت معاك أصلًا. ثم ذهبت من أمامه بسرعة إلى غرفتها وأغلقت الباب عليها وهي تتنفس بسرعة.

أمسكت بوجهها الذي شعرت به دافئ وهي تهمس لنفسها: "عادي يعني طلع واحد بارد بيهزر هزار سخيف زيه، مالك بقى، يعني هو لو كان بيتكلم بجد كان ممكن تعملي إيه؟ هزت رأسها بحدة وهي تحاول إبعاد هذه الفكرة عنها. أفزعها طرق الباب المفاجئ، فنظرت إليه بذعر قبل أن تفتحه لتجد أمامها قوت تحدق إليها بريبة. سهيلة براحة: خضتيني يا قوت حرام عليكِ. قوت بنبرة قاتمة: وأخضك ليه، هو أنتِ عاملة حاجة غلط علشان تتخضي وتقلقي؟

سهيلة بحيرة: مالك بتتكلمي كده ليه؟ ضغطت على شفتيها بضيق قبل أن تقول: يعني وقوفك مع شاب غريب في البلكونة لوحدكم ده اسمه إيه؟ رفعت كتفيها بلامبالاة: آه بس إحنا كنا قدام الكل وخلاص إحنا بقينا عارفينه. قوت بتجهم: أولًا يا سهيلة مهما كان هيفضل شاب غريب، ده لا أخوكِ ولا جوزك ولا حتى خطيبك، وافتكري إنكم لسه متعرفوش عنه حاجة. ثانيًا بقى قدام الكل مشكلة تانية، لو عمي أو إيلاف شافوكم مع بعض كان حصل إيه؟

وخالتك وجوزها والناس اللي معزومة دي هيقولوا إيه؟ حتى لو مقالوش، وسفر بقى هيفكروا إزاي. سهيلة: آه معاكِ حق فعلًا، بس هو الموضوع مكنش كده يا قوت، ده أنا كنت واقفة عادي فجأة لقيته جنبي و... ثم احمر وجهها من الخجل عندما تذكرت ما قاله. قوت: إيه مالك وشك عامل كده ليه؟ سهيلة بتوتر: ها.. لا لا مفيش حاجة، بقولك أنا مش عايزة أطلع بره تاني، ممكن تقولي لماما إني جالي صداع وهنام وتعالى أقعدي معايا بالله عليكِ.

قوت: بس مينفعش خالتك.... سهيلة بنفاذ صبر: خالتي ميهمش أقعد ولا أقوم، وبعدين أنتِ عارفة اللي فيها، يلا بقى. ذهبت قوت لتفعل كما أخبرتها، بينما رمت بنفسها على السرير ووضعت يدها تحت ذقنها وهي تحدق إلى الفراغ. *** في مكان آخر، كانت تجلس على كرسيها المريح في حديقة الفيلا تحدق بشرود وتفكير. حتى شعرت بيد توضع على كتفها، فنظرت ووجدته أخاها الحبيب. سيدرا بإبتسامة: تعال يا أرغد. أرغد وهو يجلس

على الكرسي المقابل لها: الجميل سرحان في إيه؟ سيدرا بملل: ولا حاجة، كنت بفكر شوية بس. أرغد بمزاح: اممم في خطيبك مثلًا؟ ضحكت برقة ثم قالت بنعومة: آه أنت صح. ثم تنهدت وهي تسند رأسها على قمة الكرسي: انشغاله عني الفترة دي بيقلقني أوي. أرغد متعجبًا: بس ده شغله يا سيدرا، وفي الآخر هو بيعمل كده علشان تتجوزوا بسرعة.

سيدرا بتذمر: أيوا بس أغلب الوقت مشغول، ودلوقتي مسافر بقاله أسبوع وبيكلمني نادرًا، وبقالو ثلاثة أيام حتى بيكلمني واتس بس يقولي أنا بخير ومشغول ومش بيتصل. أرغد بنبرة رزينة: عالم الأعمال كده يا سيدرا، ودي رحلة عمل مهمة جدًا، أكيد مش هيبقى فاضي طول الوقت، اجتماعات وصفقات، ده كويس أنه بيلاقي وقت ينام حتى، وفي الآخر يا حبيبتي كل ده علشانكم، ولما تتجوزوا تقدري تغيري الناحية دي بمعرفتك. فكرت في كلامه قليلًا

قبل أن تقول بامتنان: شكرًا يا أرغد إنك فهمتني كده وفتحت عيني على الحاجات دي، أنا مكنتش واخدة بالي فعلًا. قبل جبينها وهو ينهض بمرح: على إيه يا بنتي، ده أنتِ حتى زي أختي. ضحكت مجددًا قبل أن يتركها ويذهب، وهي ظلت جالسة. *** أسرعت في التقاط مفاتيح سيارتها وهي تهبط السلم، فقد تأخرت عن موعدها مع خطيبها. وصلت إلى المكان المحدد بسرعة وهي تدعو الله ألا يكون وصل قبلها. رأت عمر جالس هناك ينظر إلى ساعته بتقطيبة.

ميرال بإعتذار: آسفة آسفة، عارفة إني اتأخرت عليك بس غصب عني. عمر بعتاب: ميرال حرام، نفسي مرة تيجي في الميعاد المظبوط. ميرال دون تردد: المفروض بقا تكون اتعودت عليا كده. عمر بقلة حيلة وهو يهز رأسه: ما هو المشكلة أنه أنا مش عارف لحد دلوقتي. بعدها صمت وبدأ وكأنه يفكر في أمر كبير. ميرال: في حاجة عايز تقولها يا عمر، مالك؟ عمر بتردد: ا. أنا مش عارف أقولك إيه بس هضطر أطلب منك ده؟ ميرال بخوف: طلب إيه؟

عمر: أننا نأجل فرحنا تاني. عبست وهي تحدثه قبل أن تقول بانفعال: عمر لو مش عاوز تتجوزني قول، إنما تأجيلك كل شوية كده ملوش تفسير، وبابي بردو مستغرب الحكاية دي وبيضغط عليا. عمر بصوت أجش: لا طبعًا أنتِ بتقولي إيه، وأنتِ أكتر واحدة عارفة إنه نفسي نتجوز النهاردة قبل بكرة، بس أنا مش جاهز ولسه شقتنا مخلصتش، أنا أصلًا مش عارف إزاي هتعيشي في الشقة وأقدر أعشيك في نفس المستوى اللي أنتِ عايشة فيه ومتحسيش بفرق.

ضغطت على شفتيها بضيق: عمر أنت عارف إنهم مش بيفرقوا معايا مستوى ولا مش مستوى، وأنت هتبقى جوزي إن شاء الله يعني المفروض أعيش زي ما أنت عايش وفي أي وضع مش زي ما أنا كنت عايشة. عمر وهو يعدها: آخر مرة صدقيني، وهحاول أجتهد أكتر علشان نتجوز في أسرع وقت ممكن. تنهدت بضيق ولم ترد. *** ملت من انتظار قوت لتعود إلى الغرفة ولم تستطع النوم من شدة التفكير، فخرجت إلى شرفة غرفتها تقف فيها وهي تتأمل المنظر أمامها.

حتى لفت انتباهها شخص يقف في زاوية قريبة من المنزل وتستطيع رؤيته، أنه أدهم. كانت تتساءل لماذا يقف هكذا وماذا يفعل، حينما اتسعت عينيها من الذهول وعدم التصديق حينما رأت الشخص الذي أتى ووقف أمامه يحدثه، إنها يارا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...