الفصل 9 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل التاسع 9 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

أثناء شروده، رن هاتفه فرفعه على الفور ليجد أن المتصل ميرال. عمر: أيوا يا ميرال. ميرال بقلق: إيه يا عمر؟ بتصل عليك بقالي ثلاثة أيام مكنتش بترد، وكمان مش عارفة أوصلك ولا حد عارف مكانك. عمر بتوتر: أنتِ عارفة يا ميرال إنه كنت في زيارة عند ناس قرايبي، والمكان ده في الصعيد، ومكنش فيه شبكة أغلب الوقت. وساعات كتير مش بيبقى معايا التليفون ومعرفتش أكلم حد.

ميرال: كنت قلقانة عليك أوي، وحتى سيدرا هتتجنن. عاصم مش بيرد بقاله أسبوع، وبردو مختفي. أنت متعرفش عنه حاجة؟ عمر بتوتر أكبر: لا معرفش حاجة من كام يوم. ميرال بتعجب: إزاي بس؟ مش أنت المساعد بتاعه؟ عمر: ماهو يا حبيبتي أنا كنت بتواصل معاه لحد ما روحت المكان اللي قولته عليه، ومعرفش عنه حاجة. ميرال: لازم تيجي فوراً، سيدرا هتتجنن من كتر القلق. عمر: حاضر، هاخد شاور وهاجي. ثم أغلق الهاتف وهو يتنهد بضيق.

تذكر ما حدث قبل ثمانية أشهر. دلف إليهما رجل يخبرهما بأن الرئيس يريدهما في أمر عاجل. عمر: يا ترى في إيه؟ ده إحنا لسه مخلصين العملية اللي كانت علينا. أدهم ببرود: تعالى نشوف. ولجوا إلى غرفة الرئيس الذي نهض لاستقبالهم بحفاوة، خصوصاً أدهم الذي دُهش بشدة مما يحدث، ووجد عمر أيضاً ينظر مصدوماً لما يحدث. الرئيس: أهلاً بأحسن رجالة عندي. عمر باستغراب: هو في حاجة؟ الرئيس بتعجب: هو لازم يبقى في حاجة علشان امدحكم ولا إيه؟

تابع بجدية: المهم ندخل على العملية الجديدة، ودي هتكون عملية كبيرة أوي. لو نجحنا يبقى اتفتحت لنا طاقة القدر. أدهم ببرود: عملية إيه؟ الرئيس بشرح: رجل الأعمال كامل الصواف، طبعاً عارفينه، هو ده مهمتكم الجديدة. عمر باستفسار: إزاي بقا هنقدر نسرقه؟ الرئيس: مش أنت..... نظر لأدهم بنظرة ذات مغزى: أدهم. أدهم وهو يرفع حاجبه: إزاي يعني؟

الرئيس: عنده بنت شابة جميلة اسمها سيدرا، وده هيبقى مدخلنا. عاصم الشاب الوسيم هيظهر في حياتها، وأدهم هيظهر باسم عاصم مش اسمه الحقيقي. وده عن طريق خطة بصفته رجل أعمال مبتدئ. وواحدة واحدة هتدخل حياته الشخصية وتخليه يثق فيك. ولما بنته تشوفك لازم تخليها تقع في حبك، ولما تتجوزها طبعاً مش هقولك هو هيعمل إيه مع زوج بنته الوحيدة وهتبقى مكانته عاملة إزاي، وساعتها تقدر ببساطة تستولي على ممتلكاته. عمر: طب وأنا دوري إيه؟

الرئيس: هتبقى المساعد الشخصي لأدهم وتدعم كل حاجة بيعملها. وطبعاً تلمع صورته قدامهم. ومش لازم تغير اسمك لأنه العين هتبقى على أدهم وبس، فاهمين. أدهم بهدوء: تمام.

عاد من الماضي وهو يفكر بسخرية أن الرئيس هنئه على خطبة ميرال، واعتقد أنه جزء من الخطة، ولكن في الواقع وقع في حب ميرال. ولكن إذا عرفت حقيقته ستتركه حتماً. لقد انقلبت اللعبة ضدهم في النهاية وأصبح الوضع فوضوي للغاية. ثم عاد يفكر أين يمكن أن يكون ذهب أدهم وكيف يمكن أن يكون حاله. انتهى الطبيب من فحصه ثم أعطاه إبرة.

الطبيب: واضح أنه متوتر وبيحاول يتذكر، وده خلاه في ضغط مستمر. مستحملش ونهار، وده غلط جداً في حالته وبيضر بصحته. كان يقف في الغرفة والد سهيلة وشقيقها، بينما هي تقف في الخارج مع والدتها، ولكنها استطاعت سماع الطبيب. أكمل الطبيب بعملية: لازم ميحسش بضغط، وأنه لازم يفتكر. بالعكس ذاكرته هترجع لوحدها. والد سهيلة: إحنا مش بنضغط عليه يا دكتور، بس صعب فعلاً الواحد يكون عايش من غير هوية، وأكيد ده اللي مأثر عليه.

في تلك الأثناء استفاق أدهم وهو ينظر حوله بتيه. أدهم: هو إيه اللي حصل؟ إيلاف: سمعناك بتصرخ جامد، ولما كسرنا الباب لقيناك مغمى عليك على الأرض وجبنا الدكتور. الدكتور: أستاذ أدهم، تقدر تقولي إيه اللي حصل بالظبط؟ أدهم بتشوش: أنا كنت بعمل حاجة في المطبخ وفجأة بدأ مشاهد كتير لناس معرفهاش تيجي في دماغي، ووجع غريب بدأ يهاجمني لدرجة حسيتها هتنفجر، وبعدها مش فاكر حاجة.

الطبيب: ده معناه أنه ممكن ذاكرتك ترجعلك في أي وقت. متضغطش على نفسك أو تتوتر. والد سهيلة: شكراً يا دكتور. اتفضل. ذهب والد سهيلة مع الطبيب، بينما بقيت إيلاف مع أدهم. والدة سهيلة: يلا يا سهيلة ننزل نعمل أكل لأدهم، لازم يأكل كويس بعد اللي حصل. كانت تفكر بحزن أنه لو استعاد ذاكرته سيرحل عنهم، ولربما يملك زوجة أو خطيبة في مكان تنتظره. سهيلة بحزن: حاضر يا ماما. أعدت والدتها الطعام وأمرت سهيلة بأن تصعد بالصينية إلى شقة أدهم.

دلفت إلى الشقة بهدوء ووضعت ما بيدها على الطاولة، وكانت على وشك أن تنادي إيلاف، حين لفت انتباهها شيء على الأريكة. اقتربت بحيرة، وحين رأته عن قرب ذُهلت ولم تصدق عينيها. سهيلة بعدم تصديق: مش ممكن! مش معقول!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...