الفصل 3 | من 6 فصل

رواية حكاية توبة الفصل الثالث 3 - بقلم دونا

المشاهدات
23
كلمة
2,281
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ركب جبل عربيته وفضل ماشي تائه لحد ما وصل مكان مهجور وسط زرع ونزل من عربيته. جبل، وهو يرفع عينه للسماء: "إيه يا جبل، مالك يا ابن الآسيوي؟ مالك موجوع وتايه ليه؟ من ساعة ما سمعت موافقتها... لا لا لا يا جبل، متقولش إنك حبتها. دا أنت مكملتش يوم شايفها. فوق يا جبل، فوق." تنهد بغضب ورفع رأسه وصرخ بقلب موجوع وهو بيضرب على صدره بعنف وصريخ: "تتتتتتتتتوووووووبببببببه! عملتي إيه في كيان الجبل يا توبة؟

اهااااااااااااااااااااااااااا." من كتر التعب قعد مكانه بيأس. فضل جبل كده يجي ساعة لحد ما سمع تليفونه رن. خلص مكالمته ورجع البيت الأسيوتي. عند الجد وهو بيحكي: "فاهمتوا بقى يا ولاد؟ إيه رأيكم بقا؟ سميرة بضحك على شكل مراد وسارة وكريم: "مراد! مراد بسرحان: "أنا بقى استعين بحضرتك بقى يا جدي. دماغك دي عظمه على عظمه يا جدو. يا قمر." سارة بفرحة وتصفير: "هو ده! هشامو القمر وأنا معنديش اعتراض يا جدو. بس اهاااا... "إيه يا خالته؟

سميرة وهي ماسكة ودانها جامد: "في بنوتة قمر زيك تصفر؟ يا بت عيب." سارة بضحك ووجع: "خلاص خلاص، حقك عليا يا خالته. يا قمر أنتِ." وحضنتها وباست خدها. كريمة بتسأل: "بس أكده يا هشام بيه، توبة لو عرفت هتزعل قوي." سارة بابتسامة: "هو ده اللي كنت عاوزه أقوله." الجد بضحك وحب: "لا متقلقوش من الناحية، وسيبوها عليا. المهم دلوقتي الأمور تمشي زي ما اتفقنا." "اتفقنا." الكل في صوت واحد: "اتفقنا." سارة بضحكة كله شر:

"ههههههه، يلا بقى أشوف شغلي. هههه." مراد بضحك واستغراب فبيقول لنفسه: "مالها المجنونة دي؟ واضح إنها ناويه عاملة. اممم، خليني أتسليه شوية. ههه." كريمة بضحك: "مالكم يا عيال؟ بتضحكوا على إيه؟ الاثنين بصوت واحد: "لا لا لا، مفيش." سميرة بضحك شديد: "مالكم يا عيال؟ انتوا ركبكم عفريت ولا إيه؟ مراد بضحك وعينه على سارة: "لا يا ماما، ما خلاص. العفريتة بنت اللذيذ خطفتني." سارة بخجل: "خالتوا، أنا طالعة عند توبة بعد إذنكم."

وطلعت جري. الجد أخد بعضه وهو بيضحك عليهم ودخل المكتب. عند توبة: توبة قاعدة بتكتب في كشكولها وهي مشاعرها متلخبطة وقلبها موجوع وهي مش عارفة أي سبب. فضلت تكتب وهي بتكتب كانت بتتكلم بصوت حزين: "أبحث عنك أين أنت؟ أجبني.. هل سوف يسكن في قلبي الملعون ذاك معشوق؟ إذا أين هو؟ لماذا ولماذا تأخروا عليا؟ لماذا يجعل قلبي يعاني وعقلي لا يبالي ياترى؟ إني أنتظرك باشتياق وأنظر في وجه كل من في حياتي أبحث عن المحبوب. إذا أين أنت؟

أخبرني أين أنت يا ملاذي؟ أجبني أرجوك.. ولا تجعل مني أضحوكة أمام الجميع ولا تجعل قلبي يهان أكثر من ذلك. وإلا أصبحت أنا الآن مثل العلكة في فم الناس. فمنهم من يقول لي؟ أين هو معشوقك ومحبوب قلبك؟ أين ذالك الذي تتباهين به؟ أين هو سندريلا؟ ههههه؟ والبعض الآخر يقول لي! هههههه. أين هو من تدعيه أبو أولادك؟ ياترى؟ وآخرين يقولون لي! ألن ينفك كربك يا أيتها الحالمة؟ ياليت الله يعينك ويأتيك رجل يرضى بك. وللأسف!

من يعايروني ولا يدرون ومن يسخرون ولا يعلمون بما يشغل بال تلك الفتاة الحالمة؟ فهما لا يعرفون ما يريده القلب ولا ما يبحث عنه العقل في باطنه عن من سيصاب بلعنة عشق قلب ملعون. وما لا يعلموا أيضاً أن فارس تلك الأحلام والذي يصون لا يأتي بسهولة." توبة بتوهان: "يا اااها منك يا قلبي، قولي ليه وجعني كده؟ اففف." سارة بضحك: "يا ها منك يا قلبها، ليه وجعاه يا حزين؟ اخس عليه اخس يا قاسي ليه مزعل توبة؟ توبة بغيظ وهي حابسة دموعها:

"اطلعي بره يا سارة، مش عاوزه أتكلم، مش ناقصة بقى." سارة بزعل لأنها حست إنها زودتها: "توبة، أنا آسفة. انتي عارفة إني بهزر." توبة بدموع: "عارفة يا حبيبتي، أنا اللي آسفة." سارة بعياط: "انتي بتعيطي ليه طيب؟ توبة بعياط: "مش عارفة، بس هنا وجعني أوي." وبتأشر على قلبها. سارة بعياط: "طب من إيه؟ توبة بابتسامة وسط دموعها: "طب اهدي يا بنتي، انتي بتعيطي ليه؟ سارة بضحك وسط دموعها: "ما أنا بعيط على عياطك يا قرعة."

توبة وسارة انفجروا في الضحك وهما بيمسحوا دموع بعض وبيحكوا وبيفتكروا مواقف كوميدية مضحكة ليهم وهما صغيرين. نروح لجبل: جبل وصل البيت وسميرة شافته. سميرة بابتسامة: "روحت فين يا حبيبي؟ جبل بهدوء: "أبدا يا ماما، كان في شغل مهم. ممكن أعرف فين جدي؟ سميرة بابتسامة: "في مكتبه يا حبيبي، بس مالك؟ جبل بهدوء: "أبدااا يا حبيبتي، بس بسأل عادي. بعد إذنك." وسابها وراح لمكتب.

جبل وهو داخل المكتب بيفتكر اللي حصل وهو في مكان مهجور وسط الزرع. فلاش. تليفون رن بتع جبل وهو في عربيته، قام من مكانه. جبل بجمود: "الوالظابط مجاهد." الظابط مجاهد: "الو جبل بيه، أنا الظابط مجاهد اللي مكلفه بالقبض على سالم الأسيوي." جبل بجمود: "أيوه، في جديد؟ الظابط مجاهد: "يا بيه، إحنا لقينا جثته مشوهة في بيت مهجور وسط الزرع، وإثباتات بتدل على إنه سالم. وبكده القضية اتقفلت." جبل بتفكير: "اممم، طيب." وفصل مع الظابط.

جبل بتفكير رن على واحد من رجّالته وقاله يتأكد إن الجثة بتكون لسالم الأسيوي. ومكملش ربع ساعة وجاله التأكيد. باك. جبل بهدوء دخل المكتب. الجد قاعد بيفكر في الماضي وسمع صوت الباب خبط. "ادخل." جبل بهدوء: "حضرتك فاضي؟ عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم." الجد بابتسامة: "لو مش فاضي أفضي لك يا حبيبي، اقعد واتكلم." جبل بهدوء: "سالم يا جدي." هشام بهدوء: "هرب." جبل باستغراب: "عرفت إزاي؟ هشام بهدوء:

"اسمعني يا جبل. صالح كلمني وقالي إن الظابط اللي كنت مكلفه بالقبض على سالم لقى جثته مشوهة في بيت في مكان مهجور. فأنا يا يا ولدي طلبت من صالح يروح ويتأكد بنفسه إنها جثة سالم. بس للأسف طلع حد تاني. والقضية اللي رفعوها على سالم اتقفلت لأنهم لقوا كل حاجة تخص سالم. أهنيك. فهمت يا ولدي؟ جبل بجمود: "كده هو ناوي يموت على إيدي." الجد بهدوء:

"اعمل الواجب وزيادة يا ولدي. المهم توبة تكون بخير ومبسوطة على طول، ده اللي يهمني. هي وأختها سارة يكونوا بأمان." جبل بهدوء: "أكيد، ده اللي هيحصل. ومتقلقش. وسارة في مقام أختي، هيكونوا في حمايتي." الجد بخبث: "وتوبة؟ جبل بتصنع الجمود رغم اللخبطة اللي جوه: "متقلقش يا جدي، توبة وسارة في عيني الاتنين. بعد إذنك أسيبك عشان ترتاح." وطلع. الجد بضحك ممزوج بحب:

"ولله وهترجعوا الماضي يا ولاد كابر يا ابن فايز الأسيوي. وهنشوف آخرتها. هههههههههههههه." بره المكتب. مراد اصطاد جبل وأخده وطالعوا الجنينة بيتكلموا على موضوع الشغل اللي متركم على عامر لوحده. والجد بينبه صالح وكمان بيشوف الشغل. وسميرة هي وكريمة قاعدين في الصالة بيحكوا. وتوبة هي وسارة قاعدين، اللي بترسم واللي بتكتب رواية حياتها. المهم الأسبوع مشي عادي جداً مع الكل ما عدا جبل وتوبة.

جبل اللي تايه وحاسس بشعور غريب لحد ما اتأكد إنه حبه لتوبة. وتوبة اللي بتتجنب جبل في كل حاجة وهي مش عارفة السبب إيه، ولأنه كل ما بتتوصل معاه قلبه بيوجعها. الأسبوع مر بتفاصيله لحد معاد كتب كتاب توبة مع العريس المجهول. البيت الأسيوتي مليان بضيوف والناس اللي جايه تهني بفرحة. هشام بفرحة: "سميرة، اطلعي شوفي البنات." سميرة بفرحة: "حاضر يا عمي." وطلعت. جبل بجمود وسخرية: "فين عريس الغبرة ده؟ يعني مشرفش؟ مراد بضحك شديد:

"اهاا، ده لو شرف احتمال يتشرح. ههههه." الجد بابتسامة وفرح: "اسكت يا مراد. وهو قالي يا جبل إنه جاي قرب على البيت. هروح أخلي صالح يرن عليه." في أوضة توبة. سارة بدموع: "يا شيخة، إيه الجمال الطبيعي ده؟ بس يا بخته بيكي، حقيقي." كريمة وهي بتمسح دموعها: "ربنا يحميكي يا بنتي ويبعد الشر عنك." سميرة بفرحة: "يا بخته فعلاً، ملاك يا توبة." وحضنتها أوي وقالت: "يلا يا عروستنا، يلا جدكم عاوزكم تحت." ونزلوا.

جبل واقف هو ومراد وعيونه شافتها واتلجم مكانه من كتر الصدمة. توبة كانت لابسة فستان لبني بسيط طويل بس مفتوح حبه من الضهر وشعرها كانت لمّاه على شكل كحكة فوضوية، وهي رفضت تحط أي نقطة ميك أب وكانت لابسة جزمة سمبل وبسيطة لونه لبني. جبل وهو سرحان قربت عليه سميرة وهي بتضحك: "حبيبي، اقفل بقك بس." جبل بإحراج كان لسه هيمشي، وقفته سارة بخبث. سارة بخبث: "إيه رأيك في توبة؟ مش قمر أوي النهارده يا جبل؟ ولا رأيك إيه؟ جبل بلا مبالاة:

"عادي، مش مختلفة عن أول مرة شفتها." توبة بغيظ وعصبية واقفة هتموت وترد بس سكتت. مراد بيميل على سارة: "والله مفيش قمر في عيوني أنا غيرك يا بطل." سارة بخجل سكتت. سميرة لحظة هدوءها المفاجئ فمسكت مراد من ودانه وفضلت تنب فيهم. توبة جايه تمشي ناحية خالتها كريمة، جبل خد باله من فتحت الفستان من الضهر ساحب لها التوكة من شعرها وخلاها مفرودة على ضهره بشكل جميل. توبة بغيظ: "هو إيه ده بقى؟ ليه كده أصلاً؟ جبل بعصبية

وهو بيتكلم من تحت درسه: "كده حلوة وأحسن بدل ضهرك اللي باين ماشية بيه عرض قدام اللي حواليكي. ولا إيه؟ وهموت وأعرف فين المحروس بتاعك ده." توبة وشها أحمر من كتر العصبية والغيظ: "لا، أنت زودتها أوي." ولسه هترد. سميرة بقلق: "يا ولاد، اهدوا وعدوا اليوم. في ناس حوالينا." وكانت هتكمل، صالح قطعها. صالح بهدوء: "جبل بيه وسميرة هانم، الجد عاوزكم ضروري في المكتب." سميرة بابتسامة جانبية: "حاضر، يلا يا جبل." وراحوا على المكتب.

توبة بغيظ وعصبية: "واحد بارد." مراد بضحك: "يا بنتي خلاص، هو مشي، فكك." سارة بتميل على مراد: "بقولك، الخطه هتمشي على أخوك على كده؟ مراد بضحك: "قولي يارب بقى عشان موضوعنا يكمل." وبعدهم سارة بصدمة من بجاحته سابته وسكتت. في المكتب: جبل بهدوء: "جدي، في إيه؟ سميرة بتصنع القلق: "عمي، هو في إيه؟ والعريس فين؟ آخر ليه؟ الجد بتصنع الصدمة: "أنا مش عارف أقول إيه يا ولاد." وتدخل صالح. صالح بهدوء:

"هشام بيه، الشيخ بره وبيسأل على العريس وبيقول إنه كده اتأخر." جبل باستغراب واستحقار: "في إيه يا جدي؟ وفين العريس ده؟ هشام بحزن: "أهل العريس رنوا عليا وقولولي إن ابنهم رافض الجوازة دي، وإنهم مش هييجوا وبيعتذروا." جبل بهدوء وتنهيدة: "جدي، أنا بطلب إيد توبة منك، وأنا اللي هكتب كتابي عليها." الجد بفرح: "بس يا ولدي، هما كم شهر وهتطلقها؟ جبل وهو بيحط إيده في جيوبه وببرود: "نبقى نشوف الموضوع ده بعدين."

الجد بضحك وحب لأنه فهم من كلام جبل إنه عارف بخططهم من أولها: "طب يلا يا أولاد نطلع." وكلهم طالعوا والدنيا مشيت. توبة لحد دلوقتي متعرفش مين عريسها لحد ما سمعت اسم جبل فايز الأسيوي. الشيخ بيقوله لجدها إنه هيسلمها ليه، وهي انصدمت. لحد ما اليوم خلص وأصبحت توبة كمال الأسيوي زوجة جبل فايز الأسيوي وحلاله. توبة فاقت على صوت الجد وهو بيقول لجبل. الجد بصرامة لأنه شايف صدمة توبة: "جبل، خد مراتك واطلع على جناحكم."

جبل بهدوء مسك إيد توبة وطالع لجناحهم الخاص اللي أمر هشام بتجهيزه ليهم. ولسه برضوا توبة الصدمة مأثرة عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...