الفصل 23 | من 30 فصل

رواية حكاية زهره الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
17
كلمة
2,512
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

عدى يومين. الكل صحي الصبح على صوت زعيق وخناق. مازن وزهره خرجوا من غرفتهم، وكمان جيهان ومصطفى. مصطفى: في إيه؟ مازن: والله يابابا مش عارف. جيهان: الصوت دا من عند حسام ومريم؟ زهره: تقريبًا. فجأة مريم خرجت من الأوضة وبتتكلم بصوت عالي. مريم بعصبية: أنا هرن على أخويا يجي ياخدني. حسام بصوت عالي هو كمان: بقولك إيه، بطلي هبل بقا ووطي صوتك. مريم واتحركت من مكانها، قابلتها جيهان. جيهان: إيه يامريم؟ إيه ياحسام؟

حسام بضيق: مفيش ياما. مريم واتحركت بغضب. مريم: أنا هتصل على أخويا يجي ياخدني. حسام وممسكها من إيدها بعصبية: كفاية بقا كدا ويلا ندخل أوضتنا. مريم بضيق: سيب إيدي. جيهان: بس بقا انتوا الاتنين، عيب كدا. حسام بضيق: إنتي مش شايفة أهي بتستهبل إزاي. مازن متدخل: خلاص بقا ياحسام، اهدا بقا. مريم ببكاء: أنا عايزة أرجع، أنا عايزة أروح لماما. جيهان وخدتها في حضنها: اهدي بقا، هو أنا يعني مش ماما ولا إيه؟

مريم: أنا مش عايزة أقعد هنا، خليه يكلم ست نهلة دي براحته. الكل اتفاجأ من الكلام وبص لحسام. حسام بضيق: مريم متحوريش وتقولي أي كلام وخلاص. مريم ببكاء: أنا مش بحور، أنا سامعاك بودني وإنتي بتكلمها وعامل فيها نحنوح. جيهان بضيق: ممكن تفهمونا إيه فيه؟ حسام: ياماما مفيش حاجة، دي مدام نهلة موظفة عندنا في الشركة وكنت بكلمها في شغل. مريم بضيق: آه عشان كدا رنت عليك الساعة ٣ الفجر.

حسام: ما أنا كلمتها قدامك وطلع ولادها بيلعبوا في الموبيل ورنوا بالغلط. مصطفى: يابنتي اخزي الشيطان، دي مدام نهلة ست محترمة، واسألي حتى عمر أخوكي، وشغالة معانا من سنين. مريم ببكاء: أنا عايزة أمشي ياعمو. زهره: طيب اهدا يا مريم عشان البيبي. جيهان: تعالي بس ندخل أوضتك أنا وإنتي ونتكلم شوية. جيهان وشاورت لمازن. مازن فهمها. مازن: تعالي ياحسام، تعالى نطلع الجنينة بره. في الجنينة. مازن: إيه ياعم؟ ما تهدا شوية، غيرانة عليك؟

حسام: بالله عليك تسكت، بجد الحمل دي بيغير الستات، بيأثر على عقلهم. مازن وضحك بقوة: يابني متظلمش، الهرمونات والله، حتى لو في العادي دول بيألفوا حوار في دماغهم وييجوا يحاسبوك عليه، دا لو كبرت الموضوع في دماغها شوية وطولت في التفكير هتكون اتجوزت عليها وخلفت عيلين كمان. جيهان وقربت منهم. جيهان: سيبني مع أخوك شوية يامازن. مازن وقام وقف: حاضر، أنا هدخل أكمل نوووم. مازن مشي. جيهان وقعدت جمب حسام. جيهان: إيه ياحسام؟

دي مشكلة تافهة تسمعوا بيكم الكل بسببها. حسام: ياماما هي اللي مكبرة المواضيع. جيهان: هي بتقول إنك كل يوم تتخانق معاها. حسام: أكيد مش دا السبب خناقاتنا. جيهان: وإيه سبب خناقاتكم؟ حسام: السبب إنها معدتش مهتمية بيا نهائي وطول الوقت ماسكة الموبيل والفيس. جيهان: معلش اعذرها، الحمل بردوه شاغلها. حسام: أنا بعذرها بس بجد هي بتفضل تقعد تمسك الموبيل ومتقعدش معايا. جيهان: حتى لو كدا، فاهمها براحة واتكلم معاها بهدوء.

حسام: والله قولتلها أكتر من مرة بس مفيش تغير. جيهان: معلش ياحبيبي، براحة وربنا هيهديها. بعدها قرروا يرجعوا على الفيلا بعد ما الأمور هدت بين حسام ومريم. عدى يومين. وكل واحد رجع لحياته العادية. في يوم. الكل كان قاعد في الإيڤننج ماعدا مازن اللي كان في الصالة الرياضية. سمعوا صوت خناق بره. حسام وقام وقف: في إيه؟ مصطفى: في صوت حد بيتخانق. جيهان بقلق: الصوت قريب، مين هيكون بيتخانق هنا؟ في الوقت دا الصوت قرب أكتر.

والبواب اللي شكله بيمنع حد من الدخول لباب الفيلا الداخلي. وقتها حسام وقرب من الباب وفتحه. كان البواب واقف وجمبه شخص شكله صعيدي ومتعصب والباب ماسك فيه. حسام: في إيه ياعبدة؟ عبدة: يابيه الراجل دا مصمم يدخل وبيقول إنه يعرف زهره هانم وعايز يقابلها. حسام بتعجب واتكلم: إنت مين؟ عمار: إني أبجا عم جنا. حسام وبص لزهره اللي كانت واقفه جمب مريم وبتبص بدهشة وخوف. حسام: تعرفيه يازهره؟

زهره وابتلعت ريقها بتوتر وهزت دماغها بالإيجاب. زهره: آه دا عمي. حسام: طيب روح إنت ياعبدة. حسام لعمار: اتفضل. عمار ودخل وفضل يتأمل في الفيلا. حسام: اتفضل على الصالون. حسام ووجه للصالون. عمار دخل وقعد وهو عينه هتطلع على كل حاجة في الفيلا. حسام: تشرب إيه حضرتك؟ عمار: شاي بس يكون تقيل شوية. حسام وطلب شاي من الشغالين وزي ما عمار طلب. مصطفى كمان قعد معاهم، وانضمت ليهم جيهان. زهره كانت قاعدة متوترة وماسكة بنتها بخوف.

مريم: إيه يا زهره مالك؟ في إيه؟ زهره بصتلها بخوف: هو عرف مكاني إزاي دا؟ مصطفى طلب من جيهان إنها تكلم مازن لأنهم مش فاهمين حاجة من عمار، وزهره رافضة تدخل تقابله. جيهان كلمته وقالها إنه في الطريق. وفعلاً وصل بعد شوية. اتاجأ بوجود عمار اللي هجم عليه ومسكه من هدومه. مازن بغضب: إيه اللي جاب الزفت دا هنا؟ حسام وهو بيحاول يبعد مازن عن عمار: يابني أهدأ وفهمنا في إيه، وبعدين سيبه، هيموت في إيدك.

مصطفى: متدخل بعصبية، مازن وقف اللي بتعمله دا وفهمني في إيه؟ مازن اخيرا ساب عمار. مازن: اطلع يابني أدم إنت بره. عمار: أنا مش طالع من أهنه جبل ما آخد بنت أخوي معايا. مازن: دا إنت بتحلم، لما أسيبها لواحد صا..يع زيك. عمار: أبوي الحاج جمال الراوي هو اللي عايزها وأنا هاخدها غصب عنك. مازن بعصبية وقرب منه بس حسام وقف قدامه. مازن واتكلم بغضب: مش هو عايزها، ابعته بنفسه ياخدها. عمار: إحنا مش هنجبل إنها تعيش في بيت الغرب.

مازن: وأنا بقولك خليه هو ييجي ياخدها.. ويلا من غير ما أطردك، وإياك تقرب من الفيلا تاني، والله لو لمحتك بس قدام الفيلا لكون مرجعك الصعيد في عربية الموتى. عمار مشي وهو بيزعق وبيستحلف إنه هياخد جنا. مازن وقعد بغضب. مصطفى: إيه الموضوع دا؟ مازن: عايز ياخد جنا الصعيد. مصطفى: وإنت إزاي متحلش الموضوع دا وسايبه مفتوح كدا؟ هما أصلاً من حقهم ياخدوه. مازن: ميقدروش. مصطفى بعصبية

غير معتادة وصوت عالي: وبعدين بقا في أسلوبك دا، لا من حقهم دي بنتهم، وبعدين بالنسبة لهم دلوقتي عايشة في بيت غريب مع راجل غريب، ودا عندهم حاجة مش عادية، الموضوع دا ميتحلش كدا. حسام: بابا عنده حق يامازن، لازم تحل الموضوع ده. مازن بصلهم بصمت واتنهد بضيق. بعد ساعتين في غرفة مازن وزهره. زهره ببكاء: لا مستحيل أروح هناك. مازن: لازم نحل الموضوع ده. زهره ببكاء: لا، إنت عايزني أديهم بنتي بإيدي، لا لا.

مازن: ممكن تهدي، إحنا لازم نروح نتفق معاهم نضع حد للموضوع ده بدل ما أقتل عمار دا وأدخل فيه السجن. زهره ببكاء: يامازن مش هيسبوها، هياخدوها مني، أنا عارفاهم كويس. مازن: طالما إنتي عارفاهم كويس يبقا لازم نروح ونحل الموضوع ده. زهره بدموع: أنا خايفة. مازن وهو بيشدها لحضنه: متخافيش، أنا معاكي وجمبك. زهره غمضت عيونها بتعب ودموعها بتنزل. تاني يوم الصبح. مازن أخد زهره وجنا قرروا يسافروا على سوهاج.

طول الطريق زهره شايلة جنا على رجليها وحضنها وكل شوية تمسح دموع تنزل من عيونه. مازن كان سايق في صمت برغم الطول الطويل. كان بيوقف العربية كل فترة يرتاحوا شوية، واشترى أكل كمان. موبيله رن. مازن ورد: أيوه يابني إنت فين؟ مازن: أنا عديت المنيا. مازن: كويس، هتلاقيني مستنياك على مدخل سوهاج. مازن: تمام.. ماشي، مش إنت عارف البيت؟ زهره بصتله باستغراب: بتكلم مين؟

مازن: دا عماد صاحبي من أيام الجامعة، كان بيدرس معايا في جامعة القاهرة بس هو من سوهاج. كنت كلمته عشان يعرفنا البيت ويكون معانا. زهره: أنا عارفة البيت. مازن: عارف بس لازم حد يدخل معانا، أنا عرفت إنهم ساكنين في دوار كبير وفي غفر وكدا فالدخول مش هيبقا على طول كدا، وبعدين كان لازم قبل ما أجي أعرف الناس اللي أنا رايح لهم عشان أبقا عارف أنا بتعامل مع مين. بعد فترة وصلوا. وكان عماد منتظرهم.

سلم هو ومازن على بعض وركب معاهم العربية. وصلوا عند بيت جمال الراوي اللي كان عبارة عن دوار كبير وحواليه غفر كتير. زهره أول ما قربوا بصت بخوف وبلعت ريقها بتوتر. الغفر وقف العربية. وعماد اتكلم معاهم وعارفهم إن جنا بنت المرحوم أشرف بن جمال الراوي. بسرعة واحد من الغفر بلغ جمال اللي سمح لهم بالدخول على طول. مازن دخل بالعربية وركنها في مكان. نزل من العربية وكمان عماد. مازن فتح الباب اللي خلفي لزهره عشان تنزل هي وجنا.

زهره بصتله بخوف بس هو طمنها بعيونه. مازن وشال جنا وزهره نزلت. كان جمال واقف منتظره في شرفة كبيرة وينظر لهم. رجل في عقده السابع ولكن يتميز بـ جسد قوي على الرغم من بياض شعره وذقنه. ينظر إليهم وبتمعن وهو يرى زهره وهي تمشي بخطوات بطيئة بجانب مازن. جاءت عينه على جنا اللي كان مازن شايلها. اهتز قلبه. تكلم بصوت قوي: أهلاً وسهلاً، نورتنا. مازن واقترب منه. ونزّل جنا اللي مسكت في إيد زهره. مازن ومد إيده: أهلاً بيك يا حاج جمال.

جمال وهو يمد إيده هو الآخر: منورنا يا ولدي. ثم وجه كلامه لزهره: أهلاً يا زهره يابتي، عاملة إيه؟ زهره بتوتر: كويسة ياعمي، الحمد لله. جمال وهو ينظر إلى جنا بشوق: تعالي ياحبيبة چدك، سلمي علي. جنا ومسكت في زهره بخوف. جمال: معتخافيش، أنا چدك. مازن ومسك إيد جنا وشالها: دا جدو يا جوجو، عارفه بابا أشرف؟ جنا وهزت دماغها بالإيجاب. مازن: دا باباها يبقا جدو، سلمي بقا عليه.

جنا وهزت دماغها برفض وخوف ومسكت في قميص مازن وخبت وشها في رقبته. مازن وقعدها على أحد المقاعد وقعد قدامها القرفصاء: جوجو، مش إحنا كبار؟ لازم منخافش، وبعدين جدو بيحبك أوي وهيلعب معاكي. جنا وهي بتبص حواليها بتوهان: زي جدو مصطفى؟ مازن بابتسامة: آه. جنا وبصت لجمال وبعدين بصت لمازن وقالت بصوت هامس: بس أنا خايفة. مازن وحضنها: متخافيش، أنا معاكي أهو. مازن وشالها وقرب من جمال اللي كان قاعد على أحد المقاعد: سلمي بقا على جدو.

جنا وقربت بخوف وسلمت على جمال اللي شدها لحضنه وبكى: تعالي يابنت الغالي، أنا شامم ريحته فيكي. فجأة ودخلت امرأة في عقدها السادس. وجرت اتجاه جمال وجنا وشَدت جنا لحضنها. وقالت ببكاء: يا حبيبتي يا بنت الغالي. مازن فهم إن دي جدتها. في الوقت دا جنا عيطت بخوف. زهره قربت منهم واخدت جنا في حضنها وهدتها. مازن: معلش يا جماعة، هي بردوه مخضوضة وخايفة. والدة أشرف: مخضوضة مننا ليه؟ دا إحنا أهله. مازن: معلش، بس أول مرة تشوفكم. والدة

أشرف بضيق وهي تنظر لزهره: منه لله، اللي كان السبب. زهره بصتلها بضيق وهي محتضنة جنا. جمال: وبعدين يا أم أشرف، سيبك من الكلام الفارغ ده، عاااد بتنا معانا أهيه. زهره وبصت لمازن بخوف اللي طمنها بعنيه. جمال: تعالي يا ولدي، اجعد، مش هتفضل واقف أكده. مازن وقرب منه. جمال: خلي البنته يحضروا فطور لينا أهنه، وخودي زهره وجنا معاكي عند الحريم جوه. والدة أشرف: حاضر، تعالي يازهره. والدة أشرف أخدت زهره وجنا ودخلوا جوه.

مازن وقعد جنب جمال ورفع نضارته الشمسية على شعره. جمال: منورنا يا ولدي. مازن: دا نورك يا حاج. جمال: أنا بجولك يا ولدي، إنك جد ولادي. مازن: أيوه طبعًا، حضرتك زي والدي. جمال: أنا سألت عنك من وقت ما عرفت إنك جاي هنا، وعرفت إن أهلك ناس مستواهم عالي في مصر، وإنك بن أصول. مازن: شكرًا لحضرتك. وأنا سامع بردوه عن حضرتك كل خير. حضرلهم الأكل وبدأ مازن ياكل هو وجمال. فجأة دخل عمار. أول ما شاف مازن.

عمار بغضب: إيه اللي جاب الراجل دا أهنه؟ وقرب من مازن اللي كان قاعد جمب جمال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...