تحميل رواية حكاية زهره بقلم شيماء منير pdf
بقلم شيماء منير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يمشي بسرعة كبيرة، يعتلي وجهه الغضب وهو يتجه إلى غرفة ابنه مازن. تحركت زوجته جيهان بسرعة وهي تحاول اللحاق به. جيهان: اهدا بس يامصطفى، أكيد في حاجة خليته يعمل كده. مصطفى وكأنه لم يسمعها، اتجه إلى الغرفة وفتح الباب على مصراعيه. مصطفى بغضب وهو ينظر إلى ابنه وهو نائم ويرتدي بوكسر وعاري الصدر: هو كمان جالك نفس تنام بعد عملتك السودة دي؟! في الوقت ده، مازن قام من النوم وفتح عينيه وقعد على السرير وبص لهم بتساؤل. مازن بصوت مشرج من أثر النوم: في إيه؟؟ اقترب منه مصطفى بغضب ويريد أن ينقض عليه انقضاض الأس...
رواية حكاية زهره الفصل الأول 1 - بقلم شيماء منير
كان يمشي بسرعة كبيرة، يعتلي وجهه الغضب وهو يتجه إلى غرفة ابنه مازن.
تحركت زوجته جيهان بسرعة وهي تحاول اللحاق به.
جيهان: اهدا بس يامصطفى، أكيد في حاجة خليته يعمل كده.
مصطفى وكأنه لم يسمعها، اتجه إلى الغرفة وفتح الباب على مصراعيه.
مصطفى بغضب وهو ينظر إلى ابنه وهو نائم ويرتدي بوكسر وعاري الصدر:
هو كمان جالك نفس تنام بعد عملتك السودة دي؟!
في الوقت ده، مازن قام من النوم وفتح عينيه وقعد على السرير وبص لهم بتساؤل.
مازن بصوت مشرج من أثر النوم:
في إيه؟؟
اقترب منه مصطفى بغضب ويريد أن ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته.
مازن قام من مكانه ووقف على الأرض.
مصطفى بغضب:
هو يعني انت مش عارف في إيه؟!
جيهان وقفت قدام مازن.
جيهان وهي تحاول تهدئة زوجها:
مصطفى اسمع منه الأول قبل أي حاجة.
مصطفى بغضب:
اسكتي بقا شوية، اسمع إيه؟ الواد اللي ابنك ضربه في المستشفى بين الحياة والموت.
جيهان ودورت وشها وبصت بعتاب لمازن اللي كان واقف ببرود ولا كأن في حاجة.
في الوقت ده دخل حسام، دا ابنهم الأكبر وأخو مازن، واللي تقريبا صحي من النوم على الصوت.
حسام:
صباح الخير.. مالكم في حاجة؟
مصطفى بغضب:
خير. هو احنا هنشوف من وش أخوك خير أبداً.
حسام:
ليه بس يابابا، إيه اللي حصل؟
مصطفى:
البيه أخوك ضارب ابن سعد علوان والواد بين الحياة والموت في المستشفى.
حسام بصدمة:
ده حصل يامازن؟؟ ليه عملت كده؟
مازن ببرود:
ده ولد مش متربي ولسانه طويل وكان لازم أعلمه الأدب.
حسام فتح عينيه بصدمة، كان متخيل أخوه هينكر.
في الوقت ده مصطفى كان قرب منه وكان هيضربه، بس حسام وقف بينهم وقدر يبعد مصطفى عن مازن.
جيهان وقفت في جنب وكانت بتعيط.
مصطفى اتكلم من بين غضبه:
على فكرة سعد مكلمني الصبح وقايل لو ابنه جراله حاجة مش هيسيبك، وعلى الله يموتك عشان أرتاح منك بقا ومن مشاكلك.
حسام محاولاً تهدئة والده:
متقلقش يابابا، أنا هروح المستشفى وأخلص كل حاجة، أطمن على الواد وهتكلم مع سعد علوان، اهدى بس انت متعصبش.
مصطفى من بين أنفاسه المتلفتة:
أهدى!! انت عايزني أهدى؟ انت عارف الواد ده بيعمل فينا إيه؟ دلوقتي ده اللي أنا ببنييه طول عمري هيضيعه في غمضة عين.
حسام وهو يقرب منه:
اهدأ بس يابابا.
جيهان وقربت منه بقلق:
اهدأ يامصطفى، قلبك هتتعب منه.
مصطفى بضيق:
انتي تسكتي خالص، دي آخرة دفاعك عنه.
ثم وجه كلامه لحسام:
حسام تروح المستشفى وتجيلي بعدها على الشركة.
حسام:
حاضر يابابا، متقلقش انت بالموضوع ده.
مصطفى خرج وخرجت جيهان وراه توصله.
مازن قعد على السرير وأخد سيجارة من علبة السجاير اللي موجودة جنبه.
حسام وقعد جنبه.
حسام واتنهد بتعب:
انت مش هتعقل بقا وتكبر؟ انت بقا عندك ٢٦ سنة.
مازن وهو يخرج الدخان من فمه وبرود قال:
هو انت شايفني أهبل وبشد في شعري قدامك؟
حسام بضيق من بروده:
انت شايف اللي انت عملته ده صح؟ الولد ده لو مات مش هيحصل كويس.
مازن أطفأ السيجارة ووضعها في منفضة السجاير.
مازن:
متخافش مش هيموت، أنا عارف أنا ضربته فين.
حسام ابتسم بسخرية من بين عصبيته:
انت بتتكلم على الأمر أنه حاجة عادية ومش أول مرة تعملها.. بجد أنا عايز أعرف انت ليه ضربته كده لدرجة وصلته للمستشفى.
مازن بضيق:
خفيف، قولتلك لسانه طويل وشتمني وكمان شتمني بأمي. ومش بس كده وكسر لي العربية... هو اللي جابه لنفسه، بعد كده أما يشوفني هيبص لي بحساب.
مازن وفرد نفسه على السرير:
اقفل بقا النور والباب وراك ومحدش يصحيني ولا على غداء ولا غيره.
حسام بصدمة:
بجد انت هتنام!!! حرام عليك ياشيخ، أبوك مريض قلب ومش حمل كل فترة مشكلة. قبل كده اتخانق مع أمين شرطة وبعدها...
قاطعه مازن بحدة:
بقولك إيه أنا دماغي مش مستحمل وطلعوا نفسكم من الموضوع وسبوني.
حسام:
ليه؟
مازن:
منه ليه؟ وابوه اللي اتصل ده يجيلي يكلمني كده راجل لراجل وأنا أعرفه قيمة نفسه.
مازن وحط الغطاء على دماغه:
اقفل الباب وراك.
حسام ولاقى الكلام مش جايب معاه نتيجة، طلع فعلاً من الأوضة وقفل الباب ونزل تحت، لاقى والدته قاعدة لوحدها.
***
في مكان آخر.
كانت تلبس وتستعد للنزول إلى الجامعة.
مريم:
عايزة حاجة ياماما؟ أنا نازلة.
سوزي:
لا ياحبيبتي، خودي بالك من نفسك، وأما تخلصي رني على عمر ييجي ياخدكم.
مريم:
ياماما لو عنده شغل أنا ممكن آجي بتاكسي وخلاص.
سوزي:
انتي عارفة أخوكي مش هيرضى إنك تيجي في تاكسي، بيخاف عليكي، ده لو يقدر ييجي دلوقتي يوصلك ويرجع الشركة هيعملها.
ابتسمت مريم بحب في تعلم حب أخيها لها وخوفه عليها.
مريم:
تمام.. طيب أنا همشي بقا عشان متأخرش.
وخرجت على جامعتها.
***
في إحدى الكافيهات.
كانت تتحرك بين الزبائن وتضع المشروبات.
كانت تشعر بالدوار قليلاً وعدم التركيز.
اقتربت منها صديقتها وتدعى هالة.
هالة:
زهره انتي شكلك مش مركزة، ارتاحي انتي جمب جنا وأنا هكمل مكانك.
نظرت زهره إلى ابنتها النائمة على أحد المقاعد ويبدو عليها وجهها التعب. هي لا تستطيع أن تذهب بها إلى إحدى الدكاترة، فالنقود التي كانت معها اشترت بها بعض العلاج من إحدى الصيدليات.
تحدثت وهي تحاول كبت دموعها وتمنعهم من النزول:
أصل أنا منمتش امبارح كويس، جنا كانت تعبانة خالص وسخنة، على ما عرفت أخرج الصبح وجبتلها علاجه.
هالة:
طيب ارتاحي شوية وأنا هكمل مكانك.
زهره باعتراض:
مش هينفع، المدير لو شافنا هيعمل مشكلة، وأنا مش ناقصة مشاكل. وكفاية إنه بيسمح لي أنام هنا أنا وبنتي بالليل بدل ما ننام في الشارع.
هالة:
بس انتي..
قاطعتها زهره:
خلاص بقا ياهالة، يلا نشوف شغلنا. مش عايزة أعملك مشاكل.
وكل واحدة راحت على شغلها.
***
حسام:
بابا مشي ياماما؟
جيهان:
أيوه ياحبيبي، مشي راح على الشركة.. أخوك عامل إيه؟
حسام بسخرية:
أخويا كويس ومزاجه حلو وهينام ولا كإن في حاجة.
جيهان:
أكيد، لأنه مش غلطان.
حسام بضيق خفيف:
ياماما، بصي للموضوع من كل جهاته. الولد غلط فيه وشتمه، تمام غلط.. بس مش لدرجة يضربه لحد ما يوصله لحالته دي.
جيهان:
خلاص، حل الموضوع ياحسام عشان خاطري.
حسام بضيق:
اللي انتي خايفة عليه دا بيقول طلعوا نفسكم من الموضوع.. بس طبعاً مش هقدر أسيبه. أنا هطلع على المستشفى وأشوف إيه الموضوع.
وخرج حسام من الفيلا وأخد عربيته وراح للمستشفى.
وهناك قابل سعد علوان.
سعد:
تعالى ياباشمهندس، حسام وأنا أوريك ابني، مفيش في جسمه حتة سليمة.
حسام:
ياسعد بيه، ابنك غلط في أخويا ومش بس كده وكمان كسر له عربيته ودي بـ كذا مليون، وأنا متأكد إن أخويا مش هيضربه كده غير لما هو يعمله حاجة تضايقه. وبعدين ده طايش شباب. سواء ابنك غلط أو أخويا اللي غلط، نلم الموضوع واحنا ياسيدي تكاليف المستشفى علينا لحد ما يخرج من هنا.
وخرج من جيبه ورقة.
حسام:
وده شيك بـ ١٠ مليون جنيه هدية مني لكم، بس مش عايز لا حس ولا خبر.
سعد واخد الشيك:
ماشي، ده.. على فكرة أنا هاخد الفلوس بس عشان أبقى أعالج ابني بيها.
حسام بسخرية:
آه ما أنا عارف.
ثم أكمل وهو يضع يده على كتفه:
المهم زي ما قولتلك، لا حس ولا خبر.
سعد:
تمام، متقلقش، كله هيبقا تمام.
***
نزل على الدرج.
كان يرتدي قميص من اللون الأبيض وبرمودا من اللون الأسود.
مازن وقرب من جيهان اللي كانت قاعدة بتتكلم في الموبايل.
جلس بالقرب منها.
أنهت مكالمتها بسرعة.
ونظرت إليه بعتاب.
جيهان:
صحيت بدري يعني؟
مازن وعارف إنها زعلانة، قام وقعد جنبها.
وضع قبلة على رأسها.
مازن:
خلاص بقا ياجيجي، كفاية اللي جوزك عامله معايا الصبح.
جيهان بضيق:
جوزي ياقليل الأدب، مش باباك دا!!
مازن:
ههههههه الله، طيب ماهو جوزك بردوه.
جيهان بدموع:
كفاية كده يامازن بقا، أنا معتش قادرة ادافع عنك.
مازن وهو يمسح دموعها:
خلاص بقا ياجيجي، والله أنا ليا الحق والواد ده أصلاً مش مظبوط وشكله كان شارب حاجة ونزل تكسير في عربيتي، ولما جيت أكلمه شتمني وزقني وشتمني بيكي وأنا مقدرش أمسك نفسي بعده، مشوفتش نفسي بعدها أصلاً، وأصحابي هما اللي بعدوني عنه.
جيهان:
كان هيبقا ليك الحق لو انت مضربتوش كده.
مازن:
سيبك بقا، الموضوع ده أخد أكتر من حجمه.. بقولك أنا هاخد عربيتك، هعدي أشوف الشغل في الصالة الرياضية عامل إيه وألف شوية.
جيهان:
طيب، انت مفطرتش؟ وبعدين بابا وحسام على وصول ونتغدى سوا.
مازن ووقف:
لا أنا همشي، مروان مستنيني في الصالة، بقاله ساعة.
ثم اقترب منها ووضع قبلة على رأسها:
هتعوزي مني حاجة ياجيجي؟
جيهان ونظرت له بحنان، فمازن الابن المفضل لها. هي تحب حسام ولكن مازن الأقرب لها، على عكس حسام الأقرب لوالده، حتى في العمل قريب منه ويعمل معه في نفس الشركة، لكن مازن قرر أنه يفتح صالة رياضية (الجيم) كبيرة مبتعداً عن شغل والده وأخيه.
مازن أخد عربية جيهان لأن طبعاً عربيته في التوكيل بتتصلح.
واتجه بها لطريقه للجيم.
***
دخل الشركة بخطوات سريعة.
قابله عمر صديقه وابن خالته ويعمل معه في الشركة.
عمر:
إيه يابني دا؟ إحنا هنروح إيه؟ كنت فين؟ مش بترد على موبايلك.
حسام:
استنى بس ياعمر عليا، أنا مقعدتش من الصبح.
عمر:
براحتك، أنا بس قلقت عليك.
كانوا وصلوا عند مكتب حسام.
حسام:
مشاكل أخويا مازن اللي مش بتنتهي.
عمر واتكلم بفطور نوعاً ما، لأنه هو ومازن مش بيتفقوا نهائي على الرغم إنهم من صلة القرابة دي.
عمر:
ليه عمل إيه؟
سرد له حسام ما حدث.
عمر:
ربنا يهديه.
تنهد حسام بضيق:
ياارب، عشان أنا خايف على بابا، انت عارف إنه مريض قلب وميستحملش.
عمر:
إن شاء الله خير، متقلقش.. على فكرة عمو مصطفى سأل عليك.
حسام:
تمام، أنا هروحله دلوقتي.
***
في الكافيه.
كان يجلس هو وصديقه على إحدى الطاولات.
مروان:
انت جيتنا هنا ليه يابني؟
مازن بملل:
عادي، كنت معدي منها، حسيت إنه كافيه هادي ومريح، أنا مش قادر أقعد في الجيم، دماغي مش فايقة النهارده، واتصلت أصلاً بالمهندس وطلبت منه ميجيش النهارده عشان الأجهزة العطلانة، واديت له معاد بعد يومين.
اقتربت منهم زهره.
زهره:
أيوه يافندم، تؤمروا بشئ؟
نظر لها مروان بجرأة:
تصدق بردوه مكان مريح وهادئ.
مازن ولم يكن مركزاً معه، كان بيشرب سيجارة وسرحان وبيبوص من الشباك اللي جنبه.
فاق على صوت مروان.
مروان:
عندكم إيه يتشرب؟
زهره بجدية وهي تتجنب النظر إليه:
كل حاجة يافندم.
مروان وبص في المنيو:
تمام، هشرب كابتشينو.
مازن:
وانا قهوة سادة بعد إذنك.
انتبهت زهره لصوته الرجولي.
زهره وهي تنظر إلى عينيه الخضراء وسرحت بيهم:
حاضر.. أي أوامر تانية؟
مروان:
لا.
ثم أكمل وهو بيغمز بعيونه:
بس متتأخريش علينا.
زهره بصت له بضيق من طريقته ومشيت.
مروان وبص على مازن:
مروان:
مالك النهارده قافل كده؟
مازن:
بقولك إيه؟ ويا متخانق معايا الصبح.
مروان:
ياعم كبر يعني، دي أول مرة تضرب حد.
مازن:
المشكلة إن الزفت ده أبوه عارف أبويا وراح كلمه، لكن اللي قبل كده مكانش حد بيعرف بيه.
جاءت هالة وحطت قدامهم المشاريب.
وفضلوا يتكلموا وهما بيشربوا.
***
عمر خرج من الشركة وهيعدي على مريم ياخدها من الكلية.
ركب عربيته وجيه يدورها، مشتغلتش.
حسام نزل من الشركة ولاحظ عمر اللي واقف.
حسام وقرب منه:
في حاجة ياعمر؟
عمر:
مش عارف، تقريباً العربية عملتها وعطلت.
حسام:
مفيش مشكلة، سيبها، هنبعت حد ياخدها ويصلحها، وأوصلك أنا في طريقي.
عمر:
لا، أنا هاخد تاكسي وخلاص.
حسام:
عيب عليك يعني، أبقى موجود بعربيتي وانت تاخد تاكسي.
عمر:
مش بالظبط، أصل أنا..
حسام:
ها؟
عمر:
هعدي على مريم في الكلية هاخدها في طريقي.
حسام وأول ما سمع اسمها قلبه دق.
حسام:
طيب إيه المشكلة يعني؟
عمر:
مش عايز أتعبك ياحسام معايا.
حسام:
يابني بطل بقا، انت أخويا.
وأخده ورحوا على الجامعة لمريم اللي كانت منتظراهم قصاد الجامعة.
وأول ما شافت العربية جريت عليهم وركبت معاهم.
***
في الكافيه.
زهره وكانت تقف أمام أحد الزبائن.
زهره:
يافندم، حضرتك كنت طالب قهوة؟
الرجل:
لا، عصير. مش قهوة. أنا عايز المدير.
زهره وكادت أن تبكي، فهي لا تتحمل أي مشكلة:
يافندم، والله حضرتك قلت كده.
كان ذلك في الطاولة المجاورة لطاولة مازن، الذي كان يتابع الموقف من البداية ولا يهتم بثرثرة مروان بجانبه.
الرجل:
ماهو يتنفذ اللي قلت لك عليه، ياما هنادي المدير وأقطع عيشك من هنا.
زهره:
حرام عليك، أنا عملت لك إيه؟ أنا مليش في الحرام ولا السكة دي، أرجوك متعمليش مشكلة، انت متعرفش أنا محتاجة الشغل قد إيه ليا أنا وبنتي.
الرجل:
قلت لك الفلوس هتبقى تحت رجليكي ومش هتجيبي حاجة، بس طوعيني.
زهره برفض:
لا، مليش في الحرام.
الرجل بضيق:
خلاص براحتك.
وقام من مكانه وبصوت عالي:
أنا عايز المدير، الخدمة هنا زفت.
زهره وبصت حواليها بخوف وتوتر.
في الوقت ده دخل مازن، اللي قام ووقف وراح على ترابيزة الراجل ووقف قصاده.
مازن بضيق:
انت عامل لينا صداع ليه وصوتك عالي؟
الرجل:
وانت مالك انت؟ أنا عايز المدير، الخدمة مش عاجبني وزفت.
مازن وقرب منهم ووقف قدام زهره:
أصل عشان مش عايزة تنفذ كلامك القذر.
الرجل وبص بدهشة إن مازن عارف، وكمان زهره اللي اتصدمت من معرفته ودفاعه عنها.
الرجل:
انت معاها يقا؟ شوف متفقين!
وبص ل زهره:
وعامل لي فيها محترمة والشريفة العفيفة.
مازن مقدرش يمسك أعصابه ولكمه في وشه، وكان هيكمل لولا مروان شده.
زهره شهقت من الموقف ومكنتش عارفة تعمل إيه.
في الوقت ده المدير جه.
الرجل فضل يزعق وقاله إن ممشيش زهره هيقدم فيه شكوى إن الكافيه فيه عصائر فاسدة.
المدير خاف على سمعة الكافيه.
المدير:
خودي حساب النص الشهر اللي اشتغلتيه، وخودي بنتك وامشي.
زهره ببكاء:
والله يافندم ما عملت حاجة.
مازن حاول يدخل ويفهم المدير، بس هو رفض وأخد قراره ومش عايز يسمع حاجة.
مروان حاول يشد مازن اللي كان عايز يضرب الراجل التاني لحد ما خرجوا من الكافيه.
وصلوا لعربية مازن.
مروان:
إيه ياعم؟ يعني كان لازم تدخل؟
مازن بضيق:
يعني أبقى شايفها عايز يستغلها وأسكت؟
مروان:
وانت مالك ياعم؟ وهي بنت خالتك؟
مازن:
اخرس يالا! تعرف تسكت ومتتكلمش في اللي مش بتفهم فيه.
مروان:
ياسلام! اهو انت اتسببت إنها اتطردت، يمكن لو كنت سكت كان قدرت تحافظ على شغلها.
مازن ومسح على وشه بضيق:
مروان انزل اركب عربيتك وروح.
مروان:
وانت هتروح فين؟
مازن:
عايز أقعد شوية مع نفسي.
مروان:
طيب هنتقابل بالليل.
مازن:
هشوف وهبقا أكلمكم.
مروان مشي ومازن فضل قاعد في العربية لحد ما لمحها خارجة هي وبنتها ومعها شنطة كبيرة.
رواية حكاية زهره الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء منير
مريم أول ما شافت عربية حسام وعمر راكب جنبه جريت على العربية.
مريم: السلام عليكم.
الاتنين: وعليكم السلام.
مريم ركبت في الكرسي الخلفي.
عمر: عربيتي عطلت.
مريم: طيب ليه مرنتش عليا وكنت ركبت تاكسي وخلاص.
عمر: كنت هجيلك في تاكسي أخده بس حسام صمم إنه يوصلنا بنفسه.
مريم بخفوت: شكراً يا حسام.
حسام بابتسامة وهو ينظر لها في المراية: العفو على إيه. عاملة إيه في الكلية؟
مريم: الحمد لله كله تمام.
حسام: مش دي آخر سنة؟
مريم: أيوه.
حسام: تمام ربنا يوفقك.
مريم: يا رب.. خالتو عاملة إيه؟ وعمو مصطفى ومازن.
حسام: الحمد لله كويسين.
مريم: تمام وصلهم سلامي.
حسام: الله يسلمك.
***
كان مازال يجلس في سيارته بعد أن تركه صديقه مازن. وقاعد وعيونه على باب الكافيه. كان عنده شعور بالذنب إنه اتسبب إنها تمشي من الكافيه، بس بردوه مكانش نافع يسيب الزبالة دي يستغلها. شافها خرجت هي وطفلة صغيرة ومعاها شنطة. مازن أول ما شافها نزل وقرر يروح ويكلمها.
زهره خرجت من الكافيه ودموعها مش مفارقاها. محتارة مش عارفة هتروح فين ولا هتعمل إيه. واللي مزود عليها أكتر بنتها اللي تعبانة. فجأة لقت عربية واقفة قدامها.
***
عند بيت نبيل الصاوي.
كانت عربية حسام.
عمر: مش هينفع خالتك هتزعل لازم تنزل معانا.
حسام: مش هينفع الساعة بقت ٤ وانت عارف خالتك هتزعل لو مجتش على الغداء.
عمر: مالكش دعوة بجيجي سوزي هتكلمها مش هتزعل منكم.
مريم تدخلت في الحوار بحرج: مينفعش يا حسام تبقى تحت البيت وتمشي من غير ما تطلع.
حسام في نفسه: (ولو مش عايز أطلع هطلع عشانك والله). أحم أنا بس مش عايز أعمل لكم إزعاج.
عمر وهو يشده ناحية العمارة: أيوه أنا عايزين حد يزعجنا محدش أزعجنا من زمان.
حسام وهو بيضحك: طيب اصبر هقفل العربية.
عمر أخد الريموت كنترول وقفلها.
عمر: يلا ملكش حجة.
وطلعوا هما التلاتة.
***
مازن وقف بالعربية قدام زهره. نزل منها وقرب منها هي وجنى. زهره بصتله باستغراب وضغطت على إيد بنتها أكتر ورجعت خطوات لورا. مازن حس إنها خايفة.
مازن: متخافيش أنا بس حسيت إني كنت سبب إنك تمشي من الكافيه وكنت حابب أساعدك كاعتذار عن اللي حصل.
زهره ساكتة مش بترد وغمضت عيونها بتوتر متعرفش ليه صوته بيوترها من جوه.
جنى واتكلمت: ماما أنا جعانة.
مازن وبص لجنى. واداها تقريبا خمس سنين واللي تقريبا شبه زهره جداً حتى لون عيونها الأزرق.
مازن: أنا ممكن أوصلك لأي مكان تحبي تروحي فيه؟
زهره بجدية: لا شكراً لحضرتك. ثم أكملت بكذب: أنا بيتي قريب من هنا.
مازن: طيب هوصلك ليه.
زهره وحركت دماغها بالرفض: لا لا.
مازن: تمام زي ما تحبي. وخرج كارت من جيبه.
مازن: ده الكارت بتاعي فيه رقمي ورقم شغلي كمان. لو احتاجتي حاجة كلميني.
زهره كانت مترددة تاخده بس أخدته. مازن بعدها ركب العربية وكان بيوص عليها واتحرك ومشي.
***
في بيت نبيل الصاوي.
كانوا يجلسون على مائدة الطعام.
سوزي: منور الدنيا ياحبيبي أحلى مفاجأة والله.
عمر: على فكرة دا مكانش راضي يطلع كان خايف على إزعاج.
سوزي: ليه كده يا حسام هو أنت غريب.
حسام: مش كده يا خالتو بس انتي عارفة ماما لازم نكون موجودين على الغداء.
نبيل متدخلاً في الحديث: متقلقش احنا هنكلمها. المهم قولي بقا مش عايز تفرحنا بيك.
ابتسم حسام: إن شاء الله قريباً.
عمر: إيه ده من ورايا؟!
حسام: لا مش بالظبط أنا لسه يعني بفكر.
سوزي: ربنا يرزقك ببنت الحلال يارب يا حبيبي.
حسام وهو يختلس النظر لمريم: يارب يا خالتو.
مريم كانت تأكل في صمت دون المشاركة في الحديث. شعرت بالتوتر من نظرات حسام المختلسة لها.
نبيل: عقبال صاحبك كمان لما ربنا يهديه.
عمر: وليه السيرة دي واحنا بناكل.
نبيل: معرفش إمتى هتفكر يا بني عايز أفرح بيك.
عمر: يا بابا تفرح بيا أكتر من كدا إيه ما أنا مفرح دايماً وراسم البسمة على وشك.
نبيل: ده اللي باخده منك هزار وخلاص يا بني لو في دماغك واحدة ومنتظرها والا حاجة عرفني.
سوزي: يعني هو لو عارف كان بقا دا حاله.
عمر: إيه يا ماما مالوه حالي دا حتى بيغنوا ويقولوا ياماحلى حياة العزوبية.
الكل ضحك. ونبيل سكت لأنه عارف إنه مش هيعرف ياخد من ابنه حق ولا باطل.
***
مازن أخد العربية ورجع على الفيلا. مصطفى وجيهان كانوا قاعدين على الغداء.
مازن وقرب منهم: مساء الخير.
جيهان: مساء النور يا حبيبي يلا تعالى اتغدى انت مفطرتش.
مازن: لا مش جعان. أكلت مع مروان.
مصطفى بسخرية: طيب كويس إن ليك نفس تاكل. أخوك حل المشكلة مع سعد علوان وابنه. ابقى بقا أعمل بقا حاجة تاني وقتها يا مازن أنا بنفسي اللي هحبسك.
مازن: أنا طالع أوضتي عن إذنكم. وتحرك من مكانه وطلع أوضته.
جيهان: خلاص بقا يا مصطفى بردوه بعد اللي حكيتهولك والولد التاني اللي غلطان وكسرله عربيتهم.
مصطفى: يعني هو همه كلامي ولا أي حاجة. مازن عنيد ومش بينفذ غير اللي في دماغه ولو قعدتي للصبح تكلميه.
جيهان: والله ما فيش أحن من قلبه انت مش عارف بيحبنا قد إيه.
مصطفى: عارف ابني كويس يا جيهان. وعشان عارفه كان لازم أسمعه الكلمتين دول. لأن غضبه وعصبيته بيورطوا في الغلط.
***
كانت تمشي في الشوارع لا تدري أين تذهب. تمشي وهي تحمل ابنتها وتبكي. لا تعلم أين تذهب فهي وحيدة في هذه الدنيا لا أحد لها. جلست على أحد الأرصفة وجلست ابنتها بجانبها.
جنى: ماما هو إحنا هنفضل في الشارع أنا خايفة الجو بقى ضلمة.
زهره وهي تحاول متعيطش عشان بنتها: معلش يا حبيبتي شوية وهنروح مكان.
جنى وهي تضع رأسها على قدم زهره: أنا نفسي أنام يا ماما.
زهره وهي تشيلها على قدميها: نامي يا حبيبتي.
زهره وحطت إيدها على جبينها لاقتها سخنة. نزلت دمعة ساخنة من عيونها شعرت إنها تحرق خديها.
زهره بوجع وتعب: يااااارب.
***
في فيلا المنشاوي.
الساعة التاسعة مساء.
كان يقف أمام المرآة يصفف شعره البني المختلط بالأصفر والذي يتناسب مع لون عيونه الخضراء. يرتدي تشيرت من اللون الأزرق وبرمودا من اللون الأبيض.
طرقات خفيفة على الباب وتدخل جيهان.
جيهان: إيه دا أنت خارج؟
مازن وهو بياخد الموبيل: ساعة يا ماما وهرجع. مش هتأخر.
جيهان بقلة حيلة: ماشي يا مازن بس متتأخرش زي كل ليلة. بابا بدأ يضايق رجوعك متأخر.
مازن: ماما أنا مش لسه عيل صغير. ثم وضع قبلة خفيفة على رأسها.
مصطفى كان في الرسبشن وقاعد بيقرأ كتاب.
مازن نزل وعلى طول خرج من باب الفيلا من غير ما يوجه أي كلمة لمصطفى. مصطفى أخد باله منه لكن محبش يدخل معاه في جدال عشان دي هتبقى تالت مرة النهاردة.
مازن وهو خارج قابل حسام اللي رجع من عند سوزي. اتكلموا على السريع. ومازن ركب العربية ومشي.
وهو ماشيلاقي نفسه في الشارع اللي فيه الكافيه. افتكر زهره. مستغرب نفسه هو ليه بيفكر فيها كده. لأ الموقف مش راضي يروح من دماغه يمكن عشان حاسس بالذنب.
فجأة عينه لمحتها. كانت قاعدة على الرصيف وبنتها على رجليها في نفس المكان اللي سبهم فيه. نزل من العربية ووقف.
زهره أول ما شافته اتخضت.
مازن: انتي قاعدة هنا ليه؟
زهره وقامت وقفت وهي شايلة جنا.
زهره وكانت بتتحرك: كنت ماشية.
مازن ووقف قدامها وشها في وشه.
مازن: على فكرة مش هأذيكِ.
زهره ورفعت عيونها وبصتله. عيونهم اتقابلت لحظات. مازن تاه في عيونها العسلي وهي سرحت في عيونه الخضراء اللي حاسة بيهم بدفء. مازن وحس في عيونها التوتر والخوف.
الاتنين فاقوا على جنى وهي بتسعل جامد.
مازن: هي مالها تعبانة؟
زهره وهي تحضنها: شوية.
مازن: على فكرة ممكن آخدك مستشفى نكشف عليها.
زهره: لا أنا معايا علاجها.
مازن: طيب ممكن أعرف انتي قاعدة هنا ليه لحد دلوقتي؟ صدقني لو عندك مشكلة أقدر أساعدك.
زهره بتردد وحست بالاطمئنان نوعاً ما: أصل أنا...
مازن بصلها: انتي إيه؟
زهره وهي تحاول كبت دموعها: الحقيقة أنا معنديش بيت. صاحب الكافيه كان بيخليني أنام فيه أنا وبنتي في أوضة صغيرة هناك بعد الشغل.
مازن بدهشة: طيب ليه مقولتيش الكلام ده من بدري.
زهره بصتله بحرج وتوتر.
مازن: خلاص طيب ممكن تتفضلي معايا.
زهره بخوف: أتفضل فين؟
مازن: ماتخافيش أنا هوديكي مكان تفضلي فيه انتي وبنتك لحد ما تلاقي المكان اللي يريحك.
زهره كانت هتعترض بس مازن مدهاش فرصة. وأخد الشنطة اللي كانت جنبها وحطها في الباب الخلفي للعربية. وفتح الباب الأمامي لها. زهره كانت مترددة بس في الأخير ركبت. ومازن ركب مكان القيادة ومشي بالعربية.
في العربية.
مازن بتردد: هو انتي ملكيش.. حد؟ أقصد فين أهلك؟
زهره: أهلي متوفين.
مازن: احم ووالد الطفلة.. فين؟
زهره وهي تنظر لجنى النائمة: جنا بابا متوفي وأنا حامل فيه أربع شهور.
زهره وكملت: أنا كنت متجوزة بابا جنا. كان من أسيوط بس كان بيشتغل هنا شيف في مطعم. وكنت أنا بشتغل هناك. اتجوزتوا بعد ما خلصت الثانوية العامة كان عندي ١٨ سنة. والدي ووالدتي متوفين وكنت عايشة مع عمتي اللي اتوفت بعد ما اتجوزت بشهرين وأنا حامل في جنى ٤ شهور. أشرف وهو راجع من الشغل عمل حادثة ومات.
مازن كان بيسمع وكانت من جواه صعبانة عليه.
زهره: حاولت أدور على شغل كتير بس ملاقيتش. وصاحب الشقة مستحملش وطردني عشان مكنتش قادرة أدفع الإيجار. اشتغلت في أماكن كتير. وفي الآخر كان الكافيه ده بس صاحب المحل عرف ظروفي وكان بيخليني أبَات فيه.
مازن وقف قصاد عمارة كبيرة وفخمة وكمان في منطقة فخمة.
مازن: احم ماشي انزل يا زهره.. مش زهره بردوه؟
زهره بصتله بدهشة إزاي عرف اسمه.
مازن ابتسم بخفة: التيشيرت اللي كنتي لابسة في المطعم كان عليه بيدج باسمك.
تمتمت بحرج: تمام.
مازن: تمام انزلي.
زهره: طيب ممكن حضرتك تفهميني أنا فين؟
مازن: العمارة دي فيها شقة بتاعتي.
زهره بصتله بصدمة. طبعاً هو فهمها.
مازن: أهدي واسمعي الكلام للآخر. أنا مش عايش في الشقة دي أصلاً. أنا عايش في بيت تاني بس كنت شاريها ساعات أحب أقعد لوحدي. بس أنا مجتهاش من فترة طويلة وده هتشوفيه بنفسك. تقدري تقعدي فيها براحتك.
مازن ونزل وأخد جنا منه. مازن وكلم حارس العمارة.
مازن: لو سمحت يا عم خليل هات الشنطة اللي في العربية.
عم خليل: حاضر يا مازن بيه. حمدلله على السلامة.
مازن: الله يسلمك.
مازن وفتح الأسانسير بالشفره معاه ودخل الأسانسير وهو شايل جنا وزهره جنبه. ضغط على الدور الرابع. والباب قفل. زهره كانت متوترة. خايفة وتايهة.
مازن وحس بده: على فكرة مش مستاهلة كل الخوف ده. أنا ممكن أديكي المفتاح وإنتي تطلعي.
زهره بصتله بحرج.
الأسانسير فتح. مازن قرب من الباب وفتحه.
مازن: اتفضلي.
زهره دخلت بتردد. مازن فضل واقف على الباب.
مازن: خدي بقا البنت مني.
زهره بحرط وقربت تاخد جنى. زهره وغصب عنها وشمت ريحة برفانه. كانت محرجة وشها بقى ميت لون. جنى كانت ماسكة بإيدها في التيشيرت بتاعه. مازن ابتسم وشال إيدها براحة. زهره أخدتها وهي واقفة قصاده. مازن كان هيتكلم بس خليل جاب الشنطة.
عم خليل: الشنطة يا مازن بيه.
مازن واخدها منه وحطها قدام زهره. مازن وراح جمب خليل واتكلم معاه براحة وداله حاجة بس زهره ما أخدتش بالها إيه. خليل بعدها نزل.
مازن: خد بقا راحتك. هتلاقي حاجات كتير متوفرة عندك. وأنا همشي بقا. متسبيش المفتاح في الباب.
زهره: ماشي.
مازن: الكارت لسه معاك.
زهره: أيوه.
مازن: لو عوزتي أي حاجة في أي وقت متتردديش ورني.
زهره: تمام.
مازن: تصبحي على خير.
زهره: وانت من أهله.
مازن ركب الأسانسير ونزل وزهره دخلت الشقة. فضلت تتأمل فيها. الشقة كانت كبيرة حتى الأثاث اللي فيها فخم. كانت عبارة عن ٣ أوض ورسيبشن مفتوح على الصالة اللي موجود فيها السفرة. والرسبشن فيه شاشة كبيرة. وكمان حمام كبير وفيه بانيو ومطبخ كبير. ابتسمت بفتور قد إيه كانت تتمنى لما تتجوز تعيش في شقة زي دي. الشقة اللي كانت متجوزة فيها أشرف كانت أقل من إنها تكون نص دي. دخلت أوضة بس كان موجود فيها ملابس بتاعة مازن وبعض حاجات خاصة بيه. فقررت إنها هتروح أوضة تانية. وفعلاً راحت ونيمت جنى في الأوضة اللي جنبها. حسست عليها كانت حرارتها بدأت تهدأ. قررت إنها تدخل تاخد دوش. اليوم كان مرهق. بس فجأة الجرس رن. زهره اتخضت. بسرعة راحت على العين السحرية وبصت. كان عم خليل البواب.
زهره بتوتر من ورا الباب: في حاجة يا عم خليل.
عم خليل: أيوه يا ست هانم مازن بيه باعت لحضرتك معايا حاجات.
زهره: حاجات إيه؟
خليل: مأكولات ومشروبات.
زهره فتحت الباب نص فاتحة وخليل اداها الحاجة. خدت منه الحاجة وكانت أكياس كتير وفيها أكل وعصاير وزبادي وكمان وجبة من كنتاكي ومعاها وجبة طفلة. كانت بتبص للأكياس بدهشة. هي فهمت دلوقتي هو طلب إيه من خليل. بس خافت أكتر من جواها يكون ده له مقابل هي مش هتقدر عليه.
***
مازن وصل الفيلا. طلع على أوضته. أخد شاور وغير هدومه. فرد جسمه على السرير. ابتسم لما افتكرها. جمب الموبيل وفتح الكاميرا اللي موبيله. ودي كاميرا قدام باب الشقة كان مركبها عشان يتابع الشقة وهو في الفيلا. رجع شوية وشاف خليل وهو بيديها الحاجة واخدتها منه وهي فاتحة جزء بسيط من الباب. حط الموبيل جنبه وافتكر لون عيونها. استغرب شوية نفسه.. هو أنا بفكر في إيه؟ دا جنان ده ولا إيه؟
رواية حكاية زهره الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء منير
تاني يوم مازن صحى من النوم
مسك الموبيل كانت الساعة ١١ ص
قام أخد شاور ولبس عشان يروح الصالة الرياضية
نزل بخطوات سريعة على الدرج
كان يرتدي قميص أسود يشمره إلى مرفقه وبنطال أبيض
مازن سأل على جيهان وكانت في الجنينة بره
خرج وقرب منها ووضع قبلة على يدها
مازن: صباح الخير يا ماما
جيهان بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. إيه خارج؟
مازن: أيوه هروح الصالة، في كذا جهاز عطلان والمهندس جاي يشوفهم
جيهان: ماشي يا حبيبي. هخليهم يجهزوا ليك الفطار هنا في الجنينة
مازن وقام وقف: لأ، هفطر هناك أي حاجة
جيهان وهي تمسك ايده ومازالت قاعدة: عشان خاطري متتأخرش على الغداء
مازن: هحاول يا ماما
جيهان: على فكرة أنا عازمة خالتك سوزي وولادها وجوزها على الغداء
مازن: تمام، هحاول أكون موجود
جيهان بإصرار: مش هتحاول، أكيد مش كل مرة مابتكونش موجود وبعدين مش بتتجمع معانا نهائي وعلى طول...
قاطعها مازن: خلاص خلاص يا ماما، إنتي ما صدقتي. عموما المهندس يخلص وهاجي على طول
مازن بعدها خرج وأخد عربية والدته وراح على الصالة الرياضية
كانت صالة رياضية كبيرة
نزل من العربية مازن وكلم واحد من الأمن اللي على البوابة
مازن: خود اركن العربية دي في مكان كويس
الحارس: ماشي يا فندم، تحت أمرك
مازن دخل
وكان الاستقبال وموجود فيه كذا موظف. اللي لما شافوا مازن وافقوا. ومازن ألقى عليهم التحية ودخل على مكتبه اللي في أول الصالة الرياضية
الصالة كانت كبيرة ومتقسمة بحرافية
كانت عبارة عن مكان خاص بالتمارين الرياضية كجيم
وفي مكان آخر لممارسة الألعاب الرياضية ككرة القدم والسلة والتنس
وكمان مكان للسباحة
كان المهندس في انتظاره
مازن اتكلم معاه والمهندس بدأ يشوف شغله، وطبعاً كان معاه مساعدين
مازن كان قاعد في المكتب وكان فاتح قدامه كاميرات الصالة
وكمان الكاميرا اللي قدام الشقة
مسك موبيله ورن على خليل
مازن: أيوه يا عم خليل
خليل: أيوه يا مازن بيه
مازن: كنت عايزك تخلي مراتك وبنتك يطلعوا ينضفوا الشقة لمدام زهرة
خليل: حالاً يا بيه، هخليهم يطلعوا
مازن وبص في الساعة كانت ١٢: لأ، استنى كمان ساعة كده يكونوا صحيوا
خليل: ماشي يا بيه، بعد ساعة. تؤمر بحاجة تانية؟
مازن: لأ، خلاص. ولما يطلعوا عرفني
خليل: حاضر يا بيه
مازن قفل ورجع يشوف شغله.
***
كانت تنهي ما تبقى من عملها
زهره وغسلت إيدها بعد ما خلصت تنظيف الشقة وبصت حواليها براحة نفسية
هي صحيح مش هتطول هنا، بس عشان كانت الشقة متربة ومش نظيفة ومينفعش تفضل فيها كده. نظفت الشقة كلها ما عدا الأوضة اللي كان فيها حاجات مازن
فاقت على صوت جنى
زهره: تعالي يا حبيبتي، صحيتي؟
جنى: أيوه، أنا خوفت. أنا مكنتش عارفة المكان. إحنا جينا إمتى هنا؟
زهره وافتكرت أنها كانت نايمة
زهره: جينا هنا وإنتي كنتي نايمة
جنى: الله يا ماما، هنعيش هنا؟ دا مكان جميل
زهره: لأ، ويا حبيبتي فترة بس لحد ما نلاقي مكان نقعد فيه
جنى: طيب، أنا جعانة
زهره: تعالي، في المطبخ فيه أكل
زهره وجنى لسه هيتحركوا، الجرس رن
زهره بصت من العدسة وكان خليل وجمبه واحدة ست وبنت، تيجي ١٥ سنة
زهره استغربت وخافت نوعاً ما
زهره واتكلمت من وراء الباب: في حاجة يا عم خليل؟
خليل: لأ يا هانم، مازن بيه اللي باعتني لحضرتك
زهره سمعت اسم مازن اطمنت شوية
جابت الحجاب على شعرها وفتحت كالعادة جزء من الباب
زهره: في حاجة؟
خليل وهو بيعرفها: دي حسنية مراتي وعليا بنتي
ابتسمت زهره بخفة وحركت دماغها ليهم
خليل وكمل: مازن بقا طلب مني إنهم ينضفوا لحضرتك الشقة
زهره: لأ شكراً، أنا خلاص نضفتها
خليل: إزاي بس يا هانم، دي أوامر مازن بيه
زهره: قوله إني نضفتها بنفسي وخلاص
خليل: أخد مراته وبنته ونزل
زهره قفلت الباب ودخلت اتوترت وخافت إنه يضايق إنها عملت حاجة في الشقة
فاقت على صوت جنى
جنى: ماما، يلا جعانة
زهره: ماشي، يلا يا حبيبتي.
***
في شركة المنشاوي
حسام كان قاعد هو ومصطفى بيخلصوا شغل
مصطفى: خلاص كده، كله تمام
حسام: أيوه يا بابا، تمام
مصطفى: مش عايز غلطة يا حسام، وظبط الميزانية مع عمر
حسام: ماشي، حاضر يا بابا، كل حاجة هتبقى زي ما حضرتك عايز
حسام بص لوالده وسكت بتردد
مصطفى: مالك؟ عايز تقول حاجة؟
حسام بتردد: أه، أنا...
مصطفى: إنت إيه؟
حسام بلهجة سريعة: بابا، أنا كنت عايز أخطب
مصطفى ابتسم بقوة: دا خبر كويس جداً، أخيراً. دا أنا وأنا قدك كنت إنت عندك ٤ سنين
ابتسم حسام بخفة: الزمن غير الزمن بقا
مصطفى: أهم حاجة من العروسة اللي خلتك تقول يا جواز
حسام: مريم بنت خالتي
ابتسم مصطفى: طيب كويس، مريم محترمة وعسولة
حسام بإحراج: تمام
مصطفى: خلاص، أنا هبقى أكلم عمك نبيل وكمان هخلي جيجي تكلم سوزي
حسام بسعادة: ماشي، تمام.
***
عند مازن
الباب خبط
دخل عليه خالد، ودا ماسك إدارة الجيم في غياب مازن، وهو شاب في أوائل العشرينات
مازن: تعالي يا خالد
خالد: كنت عايز أراجع معاك إيرادات الأيام اللي فاتت اللي حضرتك مكنتش موجود فيها
مازن وهو يدخن سيجارة: ماشي، تعالي اقعد
خالد وقعد في المقعد اللي قدامه
مازن: تشرب قهوة؟
خالد بحرج: لأ، شكراً
مازن واتكلم بسخرية: لأ، العفو.. بس هتشرب حاجة؟ أخلص، أطلبلك إيه؟
خالد بحرج وتوتر: ماشي، قهوة.. مع حضرتك
مازن: وطلب قهوة ليه ولخالد
مازن وبص في الورق اللي خالد حاطه قدامه
فترة بسيطة ودخل العامل ووضع القهوة قدامهم وخرج
مازن بعد فترة خلص مراجعة الورق
مازن: تمام، كله تمام
تمتم خالد بخفوت: ماشي يا فندم
خالد وخرج مبلغ من المال وحطه قدام مازن
خالد: اتفضل حضرتك، دي الفلوس اللي كنت مديهالي ووقت ما والدتي تعبت
مازن بص للفلوس وبعدين بص له: والله؟!!
خالد وابتلع ريقه بتوتر: أنا قدرت أوفرهم والحمدلله الأمور أحسن شوية.. وبعدين كفاية إن حضرتك لسه لحد النهارده بتبعت العلاج شهرياً، دا موفر علينا كتير
مازن بحد خفيف: وإنت زعلان ليه؟ وبعدين هي مش والدتك دي زي والدتي وأنا ابنها زيك.. شايل يا خالد الفلوس وبطل هبل، وإياك تكرر اللي عملته دا تاني
خالد: بس حضرتك...
مازن قاطعه: يلا يا خالد، اشرب قهوتك اللي بردت دي وبعدها على شغلك، وابقى عدي على المهندس أو معاه وشوف إيه الأخبار
خالد بطاعة: ماشي، حاضر
وبدأ يشرب من القهوة
موبيل مازن رن وكان خليل
مازن رد
مازن: أيوه يا عم خليل.. إيه؟ اممم.. خلاص ماشي.. لأ، أنا عندي شغل وهخلصه وهعدي عليك.. ماشي..
وقفل
مازن رجع دماغه لورا على الكرسي مستغرب من تصرفها
ابتسم بخفة لما افتكر عيونها وملامحها البسيطة وحجابها
مستغرب نفسه، إشمعنى هي؟ دا قابل بنات أكتر من عدد شعر رأسه، بس هي مختلفة!!!
فاق على صوت خالد
خالد: حضرتك محتاج مني حاجة؟ أنا هروح أعدي على المهندس
مازن واتعدل: احم، أنا جاي معاك، هشوف وصل لفين.
***
في شركة المنشاوي
حسام عدى على عمر اللي كان قاعد في مكتبه وبيخلص شغل
حسام: فاضي ولا مشغول؟
عمر: تعالي يا حسام، لو مش فاضي هفضالك
حسام: إيه يا بني، مشوفتكش النهارده
عمر: عادي، مشغول بس شوية
حسام: أخبارك إيه؟
عمر: الحمدلله
حسام بتردد: عمر، أنا كنت عايز أتكلم معاك في موضوع كدا
عمر بانتباه: خير، موضوع إيه؟
حسام: أنا خلاص قررت أخطب وأتجوز
عمر بفرح: بجد يا حسام؟ كويس، مبروك
حسام: الله يبارك فيك.. مش هتسألني مين؟
عمر بانتباه: صحيح، مين؟ نعرفها ولا لأ؟
حسام بإحراج: أه، تعرفها
عمر: مين؟
حسام: احم، مريم
عمر: مريم مين؟
حسام: احم، أختك
عمر بعدم تركيز: أختي مين؟
حسام: إيه يا عمر، إنت فقدت الذاكرة؟
عمر: أه، مريم بجد؟ طيب
حسام: إيه يا ضنا البرود اللي إنت فيه دا؟
عمر: ههههههههههه، أصل بصراحة متأخر أوي. أنا عارف من زمان وبجد أول عريس كان هيجي مناسب لأختي كنت هوافق عليه. عندك فيك
حسام: لأ يا عمر، ماتهزرش. أنا كلمت بابا وهو هيكلم عمو نبيل في أقرب وقت
___________________________
آخر النهار الكل اتجمع في فيلا مصطفى المنشاوي
الكل كان موجود وبيتكلموا مع بعض
وكمان عبير أخت مصطفى وبنتها سارة
سوزي: فين مازن يا جيجي؟
جيهان: كان عنده شغل في الصالة، وعلى اصول أنا لسه مكلماه
سارة ابتسمت بفرح لأنها بتحب مازن ونفسها كمان تشوفه
الكل بيتكلم مع بعض
دخل مازن وسلم على الكل واتفاجئ بعمته وبنتها
مازن بص لجيهان بعتاب لأنها مقالتلوش إن عمته وبنتها جايين، مكانش هيجي
جيهان عملت نفسها مش واخده بالها
سوزي: أنا زعلانة منك يا مازن، مش بتسأل على خالتك نهائي
عبير متدخلة بالحديث: ولا عمته وحياتك، دا حسام على طول بيكلمني
مازن بملل: معلش، أنا مش فاضي شوية
جيهان متدخلة: معلش، الصالة شاغلاه شوية وبيعمل فيها حاجات جديدة
سوزي: ربنا يوفقك يا حبيبي وتوصل لكل اللي بتحلم بيه
مازن بابتسامة: شكراً يا خالتي
الكل اتجمع على السفرة واتغدوا مع بعض في حب
وبعدها فضلوا يتكلموا في مواضيع مختلفة
مازن كان مرهق جداً ونفسه يقوم ينام بس مش عارف يقوم
سارة قاعدة جمبه ترغي وتحاول تقرب منه وهو تقريباً مش سامع هي بتقول إيه، بس سايبها ترغي
عمر كان مبسوط إن خلاص حسام هياخد خطوة. هو عارف إنه بيحب مريم من زمان.. هو بيثق فيه جداً ولو كان مش بيثق فيه مكانش دخله بيتهم
حسام بقا قلبه مش شايله وهو قاعد بيختلس النظرات لمريم ومش مصدق خلاص إنه أخيراً هياخد خطوة
مريم اللي قاعدة محرجة من نظراته ونفسها الأرض تنشق وتبلعه
مازن ابتسم بخفة وهو بينقل نظراته بين مريم وحسام
هو عارف قد إيه هو بيحبها ومن سنين
استغرب شوية أخوه وهو ليه لحد دلوقتي ماتجوزهاش وقال جواه: أنا لو مكانه كان زماني مخلف منها مش متجوزها
بس فاق على صوت سارة
سارة: مازن، أنا بكلمك. سرحان في إيه؟
مازن بملل: مفيش، هقوم أشرب
سارة: طيب، أجيب لك أنا ميه
مازن وقام وقف: لأ، بحب أشرب بإيدي
مازن قام من مكانه وهو معدي على حسام
انحنى شوية وهمس في ودانه: كفايا نظرات بقا، البت قاعدة مكسوفة. مش ناخد خطوة جد بقا لتطير مننا
حسام وقرب منه بنفس الهمس: كلمت بابا النهارده وهو هيكلم عمو نبيل
مازن بص لأخوه وابتسم
القعدة فضلت مستمرة لحد الساعة ١٠ بالليل
مصطفى كلم نبيل وقاله إنه هييجي يشرب الشاي معاه بكرة ونبيل رحب جداً
نبيل مشي هو ومراته وولاده
لكن عبير وبنتها هيقعدوا كذا يوم
ودا ضايق مازن شوية لأن سارة بتلزق فيه باستمرار
مازن أول ما خالته مشيت طلع على طول على أوضته
أخد شاور دافي لأنه كان حاسس إنه مرهق
خرج من الحمام
فرد نفسه على السرير ومسك الموبيل فتح الكاميرا اللي عند الشقة
رجع اللي فاته
مكانش غير مرات البواب بتنضف قدام الشقة وخبطت أخدت القمامة اللي عند زهرة
ومفيش جديد
أتمنى لو يشوفها.. أتمنى لو كانت تخرج شوية ويشوفها
تنهد بتعب جواه عليها من نفسه. هو مستغرب نفسه وتفكيرها؟ معقول!!! لأ، مش كده. هو تعاطف مش أكتر مع حالتها
إيه يا مازن؟ هي دي أول مرة تتعامل مع حد ظروفه كده؟ عادي يعني. هو تعاطف. أنا عارفه.
ذهب في ثبات عميق.
***
الساعة ١٢ص
كانت تجلس بجانب ابنتها النائمة والتي تسعل
فالدوا اللي ادتهالها مش جايب نتيجة
مكانتش عارفة تعمل إيه
خرجت للصالة
كان لسه الأكل اللي بعته مازن مع خليل من ساعة مكانه
تنهدت بتعب: ياترى دا كله هيبقا ليه مقابل إيه؟؟
شالت الأكل بتوهان وحيرة وتعب
رصت كل حاجة مكانها
وقعدت تفكر في حالها وتفكر إنها تمشي وتحاول تلاقي شغل
فاقت على صوت جنى
جنى فضلت تكح كتير ومكانتش قادرة تاخد نفسها
زهره قربت منها بقلق وخوف
زهره: إيه يا جنى؟ مالك؟
جنى بتكح باستمرار
زهره بصت في الساعة كانت واحدة ونص، مكنتش عارفة تعمل إيه، هتنزل بيها دلوقتي؟ طيب هتروح فين؟ والفلوس اللي معاها متنفعش
زهره وجابت الكارت بتاع مازن وكتبت رقم موبيله
ترددت إنها ترن
بس صوت حكة بنتها وخنقتها وهي مش قادرة تاخد نفسها خلاها تضغط على الزر
مازن كان نايم
موبيله رن
كان رقم غريب
مازن وبص شوية للموبيل
مازن بصوت نائم: الو
وشعرت بالتوتر لما سمعت صوته
غمضت عيونها بتوتر
فاقت على صوت مازن: الووو
زهره بتوتر: أيوه حضرتك...
مازن واتعدل وقعد: مين؟
زهره بخفوت: أنا زهرة.. شوشو منير.
رواية حكاية زهره الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء منير
مازن: مين معايا؟
زهره: أنا زهره.
مازن: أيوه يا زهره، أنتوا كويسين؟
زهره بدموع: أنا كويسة، بس جنا كحتها وحشة أوي وحاسة إنها بتتخنق.. أنا آسفة اتصلت على حضرتك دلوقتي، بس مش عارفة أتصرف.
مازن نزل من على السرير، فتح الدولاب الخاص بيه وطلع لبس.
مازن: جهزي، هعدي عليكم نوديها أي مستشفى.
مازن قفل الخط ومستناش يسمع ردها.
لبس بسرعة تيشيرت لون أسود وبرمودا سود.
خد موبايله ومفاتيحه وحاجته ونزل على طول، وأخد العربية.
جيهان سمعت صوت حركة وعربية.
بصت من شباك غرفتها، لاقت مازن واخد عربيتها وخرج بيها بسرعة.
بصت في الساعة، كانت 2 الصبح.
جيهان بقلق: ودا راح فين دا؟
مسكت موبايلها ورنت عليه، مردش عليها.
جيهان بقلق: يا وجع القلب على طول يا مازن كده.
مازن وصل في وقت قياسي عند العمارة.
على طول فتح الأسانسير، حتى ما ردش على خليل اللي كلمه.
طلع عند الشقة.
رن الجرس.
زهره بصت من العدسة، ولاقته مازن.
فتحت الباب وكانت شايلة جنا اللي كانت بتكح جامد.
مازن خدها منها ودخلوا الأسانسير ونزلوا.
وكان سايق بسرعة جدا لدرجة إن زهره كانت خايفة.
وصلوا المستشفى وكان موجود دكتور وممرضين.
وأخدوا البنت ودخلوا غرفة معينة.
مازن وزهره فضلوا واقفين وزهره كانت دموعها بتنزل وخايفة على بنتها.
مازن: هي أول مرة يحصل معاها كده؟
زهره من بين دموعها: آه.
مازن: طيب ممكن متعيطيش، هي هتبقى كويسة إن شاء الله.
زهره مسحت دموعها وبتحاول تبطل عياط.
وقتها الدكتور خرج.
أول ما مازن وزهره شافوه قربوا منه.
زهره كانت لسه هتتكلم، بس مازن وقف قدامها ورجعها هي وراه.
مازن بتساؤل: طمنا يا دكتور.
الدكتور: متقلقوش، هي كويسة. وجواه بنعملها جلسة الأدرالين.
زهره كانت واقفة ورا مازن مصدومة من تصرف مازن.
اتمنت لو فعلاً هو يكون لو حد قريبها، بس تتحمى ورا ظهره كدا من الناس اللي في الدنيا.
فاقت على صوت مازن وهو بيسأل الدكتور.
مازن: هي إيه المشكلة بالظبط؟
الدكتور: متقلقش، مفيش حاجة. بنت حضرتك جالها حاجة اسمها السعال الديكي.
زهره بصتله وانصدمت من كلمة الدكتور.
استنت إنه يقول: لأ مش بنتي، بس هو اتكلم عادي بعدها وكأنه سمع حاجة عادية.
مازن: ودا جالها ليه؟
الدكتور: متقلقش حضرتك، دي حاجة بسيطة. ودا بيجي بعد نزلة برد، وواضح إن البنت كانت تعبانة وكمان عندها كحة. هي دلوقتي بتاخد جلسة جوه.
الدكتور كتب شوية حاجات في روشتة واداها لمازن يجيبوا الحاجات دي، وإن شاء الله هتبقى كويسة.
مازن: طيب إحنا ممكن ندخل نشوفها؟
الدكتور: أيوه طبعًا.. وهي هتخلص الجلسة وتقدروا تمشوا.
الدكتور مشي.
مازن ودور وشه لزهره اللي واقفة وراه.
مازن: يلا ندخل نطمن عليها.
زهره ومشيت وراه بهدوء ودخلوا.
جنا كانت راقدة وبتاخد الجلسة.
مازن قرب منها.
نزل لمستواها: ألف سلامة يا جوجو.
جنا حاولت تبتسم.
زهره قربت منها وحضنتها بهدوء.
مازن وقف عشان يبعد شوية ويدي فرصة لزهره تطمن على بنتها.
جيهان تتحرك.
جنا مسكت إيده.
مازن دور وشه وبصلها.
وجنا حركت دماغها بالرفض إنه يمشي.
مازن ابتسم وشد كرسي وقعد جمبها ومسح على شعرها بهدوء.
مازن: أنتِ تأمري يا جوجو.
جنا بصتله بحب وفضلت ماسكة إيده.
زهره كانت متابعة الموقف وكانت مصدومة من تصرف بنتها.
هي دايماً بتخاف من الناس وخصوصًا الرجالة.
اشمعنى دا!
بعد ربع ساعة.
كانت الجلسة خلصت.
مازن شال جنا وخرج هو وزهره وركبوا العربية ومشوا.
وقف قصاد صيدلية وجاب العلاج وكل حاجة مطلوبة.
وصل العماره كانت الساعة بقت 4.
ركبوا الأسانسير وطلعوا فوق.
نزلوا من عند الشقة.
زهره فتحت الباب.
مازن فضل واقف مكانه.
مازن: هي نايمة، دخليها مكانها.
زهره واخدتها منه: شكرًا لحضرتك، أنا عارفة إني تاعبة حضرتك معايا.
مازن: ولا تعب ولا حاجة، أهم حاجة اديها العلاج بانتظام.
زهره: ماشي.
مازن: أنا هبقى أتصل أطمن عليها.. وإنتي لو حصل أي حاجة، متتردديش ثانية إنك تكلميني.
زهره بحرج: ماشي.
مازن بعدها طلب الأسانسير وركب ونزل فيه.
زهره دخلت الشقة وقفتلت.
هي كانت مبسوطة مش عارفة ليه، بس مبسوطة وبس.
حطت جنا على السرير وقبلتها بحب ونامت جمبها.
***
مازن ركب العربية وهيروح على الفيلا.
طول الطريق بيفكر فيها، مش عارف ليه جواه إحساس إنه مكانش عايز يسيبها.
دموعها دي غالية عليه أوي، بس مش عارف يعمل إيه.
معقول كل اللي هو فيه تعاطف؟
مازن وحرك إيده في شعره من الخلف وابتسم بسخرية.
مازن: شكلك وقعت يا ابن المنشاوي.
مازن وصل الفيلا، نزل من العربية.
أول ما دخل الفيلا، لقى جيهان مقابله.
مازن: صباح الخير.
جيهان: كنت فين؟
مازن: كنت في مشوار.
جيهان بضيق من هدوئه: مشوار إيه اللي تخرج له الساعة 2؟
مازن بضيق خفيف: إيه يا ماما، هو أنا عيل صغير؟ وبعدين مشوار مع واحد صاحبي.
جيهان وقربت منه: أنت شكلك كنت في مستشفى، ريحتك كلها بنج وأوديه.
مازن وعارف إن أمه دكتورة، صحيح بعيدة عن الشغل بقالها سنين، لكن برضه مش ناسياه.
مازن: واحد صاحبي كان تعبان واحتاجني ونزلتله.
جيهان بصتله بعدم تصديق: واحد صاحبك؟ وإلا حالة من حالاتك الغريبة دي.
مازن بضيق: إيه الغريب فيها؟ هي مساعدة الناس والعطف عليهم بقا شئ غريب؟
جيهان: أنا مش هدخل معاك في جدال، بس بعد كده لما أرن عليك ترد عليا، مش هتكنسل عليا وتقفل الموبايل في الآخر.
مازن: كنت مشغول.
جيهان بتصميم ونبرة عصبية: ترد عليا بردوه.
مازن بضيق: ماشي يا ماما، أي أوامر تانية؟
جيهان بصتله وسكتت، وهو كمان طلع على فوق.
دخل أوضته ورزع الباب بقوة.
جيهان غمضت عينها بتعب.
هي عارفة إن ابنها عنيد ومش بيحب حد يفرض عليه رأي، بس هي أمه وكمان قلقت عليه.
طلعت غرفتها وخلعت الروب اللي كانت لابسة وعلقته بزهق.
جيهان: إيه رجع؟
شهقت بخضة: إيه يا مصطفى، خضتني. يعني أنت صاحي وسايبني في القلق دا لوحدي؟
مصطفى: حاسس بيكي من وقت ما خرج.
جيهان وقعدت جمبه على السرير: ياسلام، دا الهدوء اللي أنت فيه دا.
مصطفى وبصلها: عشان لو كنت قمت من مكاني مكنتش مدخله البيت أصلاً.. وبعدين لما لاقيتك بتزعقي مرضتش أدخل.
جيهان بضيق: يعني البيه عاجبه اهو، طلع ورزع الباب مش عاجبه كلامي وأنا خايفة عليه.
مصطفى: هو كان فين؟
جيهان: بيقولي واحد صاحبه كان تعبان، أنا مش مصدقة وحاسة إنه كان مع حد في مستشفى. أنت عارف ابنك الشهامة بتاخده لما يكون حد محتاجهم.
مصطفى: على فكرة دي ميزة فيه مش عيب.
جيهان بضيق: ماشي يا مصطفى، أنا مش رافضة المبدأ، بس خايفة عليه وخايفة حد يعمل فيه حاجة، أو مثلاً واحدة تجره لطريق مش كويس، دا ابني.
مصطفى: وهو بردوه مش عيل صغير، دا راجل.
جيهان: دا مخوفني أكتر إنه راجل وقيمته ظاهرة عليه، وخايفة ينطمع فيه. لو حسام مكنتش خوفت عليه، حسام عقلاني أكتر، لكن مازن حنيته بتتغلب على عقله.
مصطفى: سيبها لله، إن شاء الله الخير اللي بيعمله يقعد له.
ثم أكمل بمرح: ابتسم مصطفى بخفة وحب يخرجها من زعلها.
مصطفى: بس تصدقي إن فرحان فيكي، أنتوا وهو وقعتو في بعض أحسن.
جيهان بضيق خفيف: انسى. أه صحيح زعلانة منه إنه قلقني عليه، بس عمرنا مانوقع بعض أنا ومازن.
مصطفى: الواد علاجه يتجوز، هيعقل ويهدى.
جيهان ابتسمت بسخرية: إذا كان أخوه العاقل داخل على التلاتين ولسه بيفكر يخطب، تخيل دا بقا.
مصطفى: على فكرة مازن بياخد قراره بثقة وبسرعة، يعني لو قرر يتجوز مش هياخد وقت، عكس حسام.
جيهان: ربنا يهديه...
***
تاني يوم.
زهره فاقت من النوم ولاحظت إنها نامت بملابسها اللي كانت خارجة بيها.
قامت ومسكت الموبايل، ولاقت الساعة 2 بعد الظهر.
استغربت إنها نامت كل دا.
قامت غيرت، أخدت شاور وغيرت ولابست لبس بيتي مريح.
جهزت فطار وصحّت بنتها عشان تأكلها وتديها العلاج.
على الفطار.
جنا: هو عمو اللي كان هنا امبارح اسمه إيه؟
زهره وابتسمت بخفة: اسمه عمو مازن.
جنا: طيب هو ليه مش موجود النهارده؟
زهره: عشان يا حبيبتي هو في بيته، ومينفعش يكون هنا.
***
تاني يوم في شركة المنشاوي.
في مكتب مصطفى.
مصطفى: نورتي الشركة يا فتون.
فتون بابتسامة: دا نورك يا عمو.
مصطفى: أخيرًا جيتي تشتغلي معانا.
فتون: معلش بقى يا عمو.
مصطفى: والدتك عاملة إيه؟
فتون: ماما الحمد لله بخير، وباعته لحضرتك السلام.
مصطفى: سلميلي عليها كتير.
فتون: الله يسلم حضرتك.
طرقات على الباب ودخل حسام.
حسام: السلام عليكم.
الاتنين: وعليكم السلام.
حسام: مش معقول فتون، دا الشركة منورة.
فتون بابتسامة: دا نورك يا حسام.
مصطفى: أخيرًا فكرت تيجي تشتغل.
حسام: دا الشركة هتنور.
فتون بخجل: ربنا يخليك.
مصطفى: خدها بقى وعرفها مكانها.
فتون: أنا ليه بس طلب يا عمو، مش عايزة حد يعرف إني قريبة حضرتكم.
مصطفى: ليه كده؟
فتون: معلش، عايزة أشتغل ومحدش عارف، دا عشان الكل يتعامل معايا بطبيعتهم.
مصطفى: اللي يريحك.
حسام: سيبها يا بابا، هي مجتهدة. تعالي بقى عشان تشوفي الاجتهاد بجد.
فتون بابتسامة: يلا.
***
في فيلا المنشاوي.
وخصوصًا في غرفة مازن.
فاق من النوم، بص في الساعة كانت أربعة العصر.
مازن قام أخد شاور، خرج من الحمام ولبس هدومه.
لبس تيشيرت بيتي وبرمودا من نفس اللون، وهو البني.
مسك موبايله، قرر يرن على زهره.
رن، بس الموبايل كان مقفول أو غير متاح.
قفل ورن على خالد واطمن على الشغل وإن كله تمام.
رجع رن تاني على زهره وأداله غير متاح تاني.
نزل تحت.
الجو كان هادي نوعًا ما، ولاحظ عدم وجود ساره وعمته، فتوقع إنهم مشيوا.
حمد ربنا من جواه.
خرج على الجنينة يشوف والداته لأنه توقع إنها هناك.
فعلاً كانت موجودة، بس للأسف ساره كانت قاعدة جمبها.
اتنهد بضيق وقرب منهم.
مازن: مساء الخير.
الاتنين: مساء النور.
ساره أول ما شافته ابتسمت بفرح.
مازن قعد جمب جيهان ووضع قبلة على رأسها.
مازن: عاملة إيه يا جيجي؟
جيهان وبتحاول تكون عادية قدام ساره: كويسة، تمام.
مازن وحس في طريقتها إنها زعلانة.
مازن: هو مفيش حد هنا أصلًا؟
جيهان: حسام وبابا على وصول. كويس إنك صحيت أخيرًا، هتتغدى معانا.
مازن بتعجب: الله؟ ما أنا ما اتغديتش معاكم امبارح.
جيهان: دا بس عشان أنا كنت ماكده عليك، لكن عمرك ما تعملها من نفسك.
ساره: مازن، ما تيجي تخرجني، عايزة أروح أفسح.
مازن بسخرية: ليه هو إنتي صغيرة؟ ما تقومي تخرجي، أو تشوفي عايزة تروحي فين.
ساره بصتله بضيق وقامت دخلت جوه.
جيهان بعتاب: براحة شوية، هي قالت إيه لكل دا؟
مازن بضيق: أووف، اتخنقت.
جيهان بهدوء: على فكرة بتحبك، وأنت جاف معاها قدام.
مازن بحدة خفيفة: حبها بورص، ماما اطلعي من دماغي دي، عيلة أنا ناقص وجع دماغ.
جيهان: يا حبيبي دي في أولى جامعة، يعني معدتش عيلة.
مازن: ماما متلفيش ودوري عليا، ريحي دماغك. اللي بتفكري فيه مش هيحصل نهائي.
جيهان: يابني أنا عمري ماشوفتك حتى بتكلم بنت، هقول مرتبط بواحدة بس أنت مش بتكلم حد، قافلة ليه كده؟ طيب اخطب بقى، وإلا أنتوا حالفين ماتتجوزوا إلا لما يبقا عندكم تلاتين سنة.
مازن وموبايله رن برسالة وشافها إن الرقم متاح.
مازن وقام وقف: طيب هعمل مكالمة وأجي....
***
عند زهره.
كانت قاعدة هي وجنا، كانوا قاعدين في الريسبشن.
جنا بتسمع كرتون على الشاشة، وزهره قاعدة جمبها وسرحانة في دنيا تانية.
افتكرت لما وقف قدامها وكلم هو الدكتور.
ريحة برفانه وصلت مناخيرها، مش بس كده، دا حسّت وقتها إنها وصلت لعقلها وجمدته.
فاقت على صوت موبايلها البسيط بنغمته البسيطة.
توترت لما لاقته رقم مازن.
زهره فتحت الخط بتوتر: الو.
مازن: أيوه، عاملين إيه؟
زهره: الحمد لله، كويسين.
مازن: وجنا؟
زهره: الحمد لله، بقت أحسن.
مازن: تمام، كويس. هي صاحية ولا نايمة؟
زهره: صاحية وبتسمع كرتون.
مازن: تمام، أديهالي أكلمها.
زهره وكلمت جنا: عمو مازن عايز يكلمك.
جنا بصتله بابتسامة واخدت الموبايل.
زهره كانت فاتحة السبيكر.
جنا: الو.
مازن: أيوه يا جوجو، عاملة إيه؟
جنا: كويسة.
مازن وابتسم: طيب الحمد لله، مش عايزة أي حاجة أبعتهالك؟
جنا: لأ.
مازن: طيب مش نفسك في أي حاجة؟
جنا بطفولة: اممم، نفسي أروح الملاهي، ماما مش بترضى أروح هناك.
مازن: بس كده، جنا هانم تأمر وأنا أنفذ. خلاص بكرة هعدي عليكي وأخدك ونروح أحلى ملاهي.
صاحت جنا بفرح: ماشي.
زهره كانت قاعدة جمبها وسامعة كل الحوار.
أول مرة تشوف بنتها بتضحك من قلبها كده.
فاقت صوت مازن وهو بيقول: أدّي الموبايل لماما يا جنا.
زهره أخدت الموبايل من بنتها وردت بخفوت: أيوه.
مازن: أنا هعدي على جوجو بكرة وأخدها أخرجها وأغيرلها جو، دا لو مش هيضايقك.
زهره: ماشي، مفيش مشكلة.
مازن: تمام.
وقفل المكالمة مع زهره.
***
في المساء.
في شقة نبيل الصاوي.
كانوا في انتظار وصول أسرة مصطفى المنشاوي.
بعد ما مصطفى اتصل على نبيل وأكد مجيئهم ووضحله سبب الزيارة.
نبيل رحب طبعًا وقاله إنه هيكون منتظرهم.
الجرس رن.
مريم حسّت بالارتباك أول ما الجرس رن.
عمر وفتح الباب.
وسلم على جوز خالته وكمان خالته، وسلم جامد على حسام.
أما هو ومازن فسلموا على بعض بفتور كالعادة.
مازن كان على آخره، مكانش عايز يجي، بس إصرار والدته وكمان حسام خلاه يجي.
الكل دخل وبدأ السلامات من جميع الأطراف.
قعدوا يتكلموا شوية في مواضيع مختلفة.
سوزي: دا أنا أصلًا المفروض أدبح وأعمل وليمة إن مازن دخل عندي الشقة، يابني أنت مجتش عندي من وقت ما كنت في البيت القديم.
مازن ابتسم بخفة: مش مشكلة المكان يا طنط، أهم حاجة نتقابل وخلاص.
سوزي باعتراض: متقولش طنط دي، قول يا خالته، طنط دي تقولها للناس الغريبة.
مازن: تمام.
بعدها مصطفى هو ونبيل قعدوا في البلكونة واتكلموا في الموضوع وطلب منه إنه ياخد طبعًا رأي مريم.
نبيل طبعًا فرح وقاله إنه مش هيلاقي أحسن من حسام لمريم، بس هياخد رأي بنته.
بعد كده سهروا مع بعض، وبعد كده مصطفى استأذن واخد عيلته ومشوا.
نزل نبيل وعمر معاهم لحد ماركبوا عربيتهم ومشيوا.
وطلع نبيل وعمر.
***
تاني يوم الساعة 5م.
مازن خلص شغله في الصالة الرياضية.
وبعدها.
مازن فضل كتير يرن على موبايل زهره وكان بيدي مغلق.
كان قلقان ومش عارف يعمل إيه.
كان عايز يروح ياخد جنا يخرجها زي ما وعدها.
في الأخير راح العماره.
رمى السلام على خليل اللي كان قاعد في مدخل العمارة.
ودخل الأسانسير وطلع فوق ورن الجرس.
زهره وجنا كانوا قاعدين قدام الشاشة بيسمعوا فيلم كرتون كالعادة.
جنا: مش عمو مازن قالي هياخدني الملاهي النهارده، مجاش ليه؟
زهره: ممكن يكون يا جنا مشغول.
جنا بصتلها بضيق وسكتت.
الجرس رن.
زهره فكرت كالعادة إن دي مرات عم خليل.
كانت لابسة بيجامة بكم من اللون الأزرق، وضعت حجاب على شعرها البني بإهمال، وفتحت من غير ما تبص من العدسة.
زهره وفتحت الباب: أيوه يا...
ابتلعت باقي كلامها لما لاقت مازن واقف قدامها.
زهره وبتحاول تعدل حاجبها.
مازن اتفاجئ من شكلها، أول مرة يشوفها كده، وكمان شعرها البني اللي باين من الحجاب اللي لابسه.
زهره مكانتش عارفة تعمل إيه، تدخل ولا تقف ولا تعمل إيه.
مازن: ...
ونكمل بكرة.
توقعاتكم.
رواية حكاية زهره الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء منير
زهره كانت واقفه مرتبكه ومكنتش عارفه تعمل إيه، تقف ولا تتحرك ولا تدخل.
فاقت على صوت مازن.
مازن: مساء الخير.
زهره بتوتر وهي ممسكه بحجابها: مساء النور.
مازن: سوري إني جيت فجأة، بس رنيت كتير على الموبايل كان غير متاح أو مقفول تقريبًا.
زهره وضغطت على شفايفها بارتباك: مفيش مشكلة، ممكن يكون فصل شحن.
مازن: احم.. تمام، أنا كنت جاي آخد جانا عشان أخرجها زي ما كنت موعدها.
زهره: ماشي تمام.
ثم أكملت بحرج: ماشي اتفضل، مش هينفع تفضل واقف بره.
مازن: مش مشكلة، هتنظرها وخلاص.
زهره بتردد: مش هينفع، لأني لسه هجهزها وهتاخد وقت.
مازن بتردد دخل.
زهره دخلت وسابت باب الشقة مفتوح.
مازن دخل على الريسبشن، وجانا أول ما شافته جريت عليه وحضنته، وهو كمان بادلها الحضن.
مازن: وحشتيني يا جوجو.
جانا: وأنت كمان، أنا فرحانة أوي إنك جيت، هتخرجني صح؟
مازن: أيوه صح، يلا بقا قومي اجهزي بسرعة عشان أوديكي أماكن كتير.
جانا نزلت من على رجليه.
زهره كانت دخلت الأوضة ولبست أسدال صلاة واسع.
مازن بصلها بإعجاب، مش عارف ليه في كل حالة بتجذبه.
فاق على صوت جانا: يلا يا ماما جهزيني عشان عمو مازن هيخرجني.
زهره ابتسمت لبنتها بحب وأخدتها تلبسها.
مازن قعد يتفرج على الشقة وأنها مرتبة ونضيفة، عكس ما كان هو قاعد فيها، مكانش بيخلي حاجة في مكانها، حتى لما كان بيخلي خليل يبعت حد ينضفها مكانش بردوه بعدها بتفضل حاجة مكانها. لاحظ إن كل الأوض مفتوحة ما عدا الأوضة اللي كان بينام فيها.
بص جنبه كان موجود موبايل لون أسود وبزراير، وافتكر إن الموبايل ده شافهماع زهره يوم المستشفى.
مسكه في إيده وضغط عليه، كان شكله مقفول.
حطه مكانه.
فتح، واضح إنه بيعلق ومش مظبوط.
أتفاجئ بزهره اللي جابتله قهوة.
مازن: مكانش في داعي تتعبي نفسك، أنا كده كده خارج أنا وجانا.
زهره: أنا عملت لحضرتك قهوة وعملتها سادة، افتكرت إن حضرتك بتحبها كده.
ابتسم بخفة وفرح من جواه إنها فاكرة نوع قهوته.
مازن: ماشي، شكراً.
زهره: على ما حضرتك تشربها تكون جهزت لحضرتك جانا.
مازن وهز رأسه بالإيجاب.
زهره واتحركت وراحت على الأوضة اللي فيها جانا وجهزتها وخرجت بيها.
مازن أول ما شاف جانا ابتسم، وهي قربت منه وحضنته.
مازن: إيه البنوتة القمر دي؟
ابتسمتله جانا ببراءة.
بعدها مازن أخدها ونزل.
مريم وقفت وقفت باب الشقة وقعدت.
لقت الموبايل، بصت، كان مقفول.
مسكته هو عنق.
طلعت البطارية وحطيتها تاني.
اشتغل.
زهره وتمتمت: طبعًا كنت معلقة.
فتحت، وحطيته جنبها.
\
\
في بيت نبيل الصاوي.
سوزي كانت قاعدة جنب مريم في أوضتها.
سوزي: يعني إنتي يا حبيبتي موافقة على حسام؟
مريم بخجل: أيوه يا ماما موافقة.
سوزي بفرح: ربنا يسعدك يا مريم، بس أهم حاجة يا حبيبتي تكوني موافقة وعلى اقتناع، مش عشان هو ابن خالتك، دي حياة تانية.
مريم: بصراحة يا ماما حسام شخص كويس ومحترم، وعمر معاه طول الوقت وبيشكر فيه، وكمان أنا..
مريم سكتت بتردد.
سوزي وقربت منها ووضعت إيدها على كتفها وضمتها ليها.
قولي يا حبيبتي، وكمان إيه؟ متخبيش على ماما حاجة.
مريم بخفوت: أنا معجبة بيه يا ماما.
سوزي بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، ربنا يسعدك وتفرحي دايماً. تعرفي يا مريم أنا هطمن عليكي أوي عند خالتك جيهان، لأني عارفة إنها بتحبك.
مريم: وأنا كمان بحبها يا ماما.
سوزي: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
ثم أكملت: يارب عقبال عمر أما أفرح بيهم.
مريم: إن شاء الله يا ماما.
\
\
مازن أخد جانا وداها ملاهي كبيرة وفضل يلعب معاها وركب معاها معظم الألعاب لحد هي ما قالت كفاية زهقت.
خدها واشترالها آيس كريم وأي حاجة كانت تشاور عليها يجبهالها على طول.
وفي الآخر أخدها محل ملابس أطفال كبير واشترالها حاجات كتير من اختيارها واختياره، ودخل محل شوزات واختار بردوه معاها.
خلصوا، كانت الساعة 10 مساء.
مازن أخدها عشان يروحها لأنه حس إنها خلاص هتنام من كتر اللعب.
ركبها العربية وعلى طول على العمارة.
وصلوا عند العمارة.
وهو نزل، نزلها ونزل الحاجة.
مازن: انبسطي يا بجوجو.
جانا: أوي يا عمو.
مازن وصل عند خليل وطلب منه ياخد جانا ويطلعها بالحاجة فوق عند زهره.
زهره كانت قاعدة وماسكة الموبايل منتظراهم يجوا أو يرن.
الموبايل رن وكان مازن.
ردت بخفوت: أيوه.
مازن: أيوه، أنا بعت جانا مع عم خليل، هما هيطلعوا على طول.
زهره بفتور وحست إنها اتضايقت، كان نفسها تشوفه.
مازن: ماشي تمام.
ثم أكمل بتردد: زهره، متفتحيش بالبيجامة، البسي الأسدال.
الصمت لثواني.
فتحت عيونها بدهشة من كلامه، مكنتش متوقعة إنه يقولها كده.
مازن هو كمان استغرب، هو قال كده ليه؟
زهره قطعت الصمت: أنا أصلاً لسه لابسة الأسدال، مقلعتهوش.
مازن: تمام، لو عاوزة أي حاجة رني عليا.
زهره ردت بسرعة لأن وقتها الجرس رن: ماشي تمام.
قفلوا.
وزهره فتحت الباب وأخدت جانا من خليل.
واتصدمت من الأكياس اللي معاها.
زهره: إيه ده يا جانا؟
جانا ببراءة: دي لبس كتير عمو مازن جابهولي.
زهره: ليه كده يا جانا؟ أوعي تكوني طلبتي حاجة؟
جانا: ابدا يا ماما، هو اللي بعد ما خلصنا لعب أخدني وروحنا محل كبير أوي واشترالي لبس.
زهره فضلت تبص على الحاجة، ولاقت شوزات كمان.
ولاقت حاجة تانية.
لقت علبة وكان موبايل، ولاقت في نفس الشنطة كروت شحن رصيد.
زهره قالت: أكيد نسيهم في الحاجة.
جابت الموبايل وقررت ترن عليه.
\
\
في فيلا المنشاوي.
كانت تجلس ساره وجيهان في الليفنج.
ساره بملل: طنط هو مازن هيجي إمتى؟ هو هيتأخر أكتر من كده؟
جيهان، وكان من جواها صعبان عليها ساره لأنها عارفة تفكير ابنها.
جيهان بحنان: والله يا حبيبتي مش عارفة، أوقات بيتأخر وأوقات بيجي بدري.
ساره وحركت رجلها بضيق: هو ليه مش زي أخوه حسام؟ بيرجع من بدري وبيفضل هنا.
لم تستطع جيهان كبت ضحكتها.
جيهان: هههههههههههه ساره يا حبيبتي، اهدي كده. مازن ده ابني أنا، عمري ما أعرف هو بيفكر في إيه.
ساره بضيق: أنا عارفة إنه غامض.. بس يا طنط أنا بحبه، شايفاه أحسن واحد.
جيهان لسه هترد، دخل مازن.
مازن: مساء الخير.
الاثنين: مساء النور.
مازن قعد بإرهاق جنب جيهان وقبل رأسها بحنان: عاملة إيه يا ماما؟
جيهان بابتسامة: كويسة يا حبيبي.
مازن موبايله رن.
خرج الموبايل واستغرب أما لاقاها زهره.
مازن عمل الموبايل سايلنت.
مازن: أنا طالع أنام.
جيهان: طيب مش هتتعشى؟
مازن: أكلت.
ساره: طيب اسهر شوية معانا.
مازن ببرود: لا، طالع أنام. تصبحوا على خير.
وطلع درجات السلم بسرعة.
دخل أوضته ورن على زهره.
مازن: الو.
زهره: أيوه.. معلش بس حضرتك نسيت موبايل في الحاجة اللي مع جانا.
مازن: لا منستوش، أنا هبعت لك في خطك وشغليه. ده هدية بسيطة مني ليك.
زهره بحرج: مش هينفع حضرتك، ده شكله غالي، وبعدين أنا معايا موبايل بتكلم منه وخلاص.
مازن بهدوء: يعني هترفضي هديتي؟
سؤاله جمَّد لسانها.
زهره بتوتر: لا.. مش قصدي بس يعني..
قاطعها مازن: زهره، تتجوزيني؟
صدمة كصاعقة نزلت عليها من السماء. لم تستطع التحدث بكلمة واحدة.
طالت الصمت ربما لدقائق.
زهره: حضرتك ا..
مازن: قبل ما أسمع منك أي رد، عايز نتقابل ونتكلم الأول شوية.
زهره ضغطت على شفايفها بحرج ومكنتش عارفة ترد تقول إيه.
مازن: لو مش عاوزة اعتبرني مقولتش حاجة.
زهره: لا مش بالظبط... تمام، وقت ما تحب.
مازن: تمام، خلاص بكرة هكلمك.
زهره: تمام.
مازن: تصبحي على خير.
زهره: وأنت من أهله.
\
\
الصبح.
في فيلا المنشاوي.
مازن نزل على الدرج.
كان يرتدي قميصًا من اللون الأسود ويشمره إلى أعلى مرفقه بقليل ويرتدي بنطال جينز من اللون الأزرق، ويصفف شعره بعناية ويضع برفانه الخاصة ويرتدي ساعة يديه.
كان الجميع يجلس على مائدة الفطار.
اقترب منهم.
مازن: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
اقترب من جيهان وسلم عليها وقبل رأسها، وكمان مصطفى، وسلم على أخيه وجلس بجانب جيهان.
جيهان: غريبة صاحي بدري.
مازن: عندي في الصالة شغل.
ساره: ما تاخدني معاك أتفرج على المكان، مشوفتهوش قبل كده.
مازن بضيق: آخدك معايا فين؟ هو أنا رايح ألعب؟
جيهان ضغطت على إيده إنه يهدى.
ساره بصتله بضيق وقامت من على الأكل.
مصطفى يعاتب: براحة شوية. كان ممكن ترفض بطريقة ألطف من كده. متنساش إنها بنت خالتك مش واحدة غريبة.
جيهان تتدخل: هو ميقصدش، هو أكيد خايف عليها، المكان موجود فيه شباب وعمال، وطبعًا مينفعش تروح معاه.
حسام وحب يغير الموضوع: بقولك إيه؟ متتأخرش بقا عشان هنروح النهارده بالليل عند عمو نبيل وهنقرأ الفاتحة.
مازن بسعادة: بجد؟ ألف مبروك يا حسام.
حسام بسعادة هو الآخر: الله يبارك فيك.. هستناك بقا.
مازن وقام وقف وأخد رشفة من فنجان قهوة: ماشي تمام.. أنا همشي عشان أتأخر.
مازن اتحرك ومشي.
جيهان طلعت وراه وكان بيركب عربيته.
جيهان: مازن استنى.
مازن ووقف.
جيهان: متتأخرش، ولازم تكون موجود معانا بالليل.
مازن: إن شاء الله.
كانت ساره واقفه في بلكونة أوضتها.
مازن: هي مطولة هنا ولا إيه؟
جيهان: عيب كده، دي مهما كان ضيفة، وبعدين بردوه دي بنت عمتك، وبجد باباك هيزعل، دي بنت أخته. بجد أنا لو مكانه وعملت كده مع مريم هزعل.
مازن: ماما مفيش مقارنة بينها وبين مريم، إنتي شايفة مريم عاقلة وهادية إزاي، إنما دي بجد مش راسية. أنا أصلاً مبحبش البنت اللي مش راسية، والجنان ركبها دي وكلامها كتير.
جيهان بعتاب: عيب بقا، دي بنت عمتك، وعلى فكرة أنا بحبها جداً.
مازن بضيق خفيف: يا ماما زهقت بجد، تقعد براحتها بس تحل عن دماغي بشغل العيال بتاعها ده.
جيهان وابتسمت بخفة: بتحبك يا مازن.
مازن بضيق خفيف: بتضحكي بجد؟ وأنا مش بحبها.
جيهان: طيب يلا على شغلك، مش وقته الكلام.
مازن ركب العربية وطلع على الصالة الرياضية.
\
\
في شركة المنشاوي.
فتون وخلصت شغل.
موظف في الشركة: الشغل ده تمضيه من عند أستاذ عمر.
فتون: أستاذ عمر ده فين؟
الموظف: مكتبه في الدور التالت.
فتون وطلعت الدور التالت وسألت عن المكتب.
فتون وخبطت على الباب.
عمر: ادخل.
فتون: السلام عليكم.
عمر ورفع وشه.
فتون كانت لابسه بنطلون جينز تلجي وبلوزة بيضة قصيرة ولابسة حجاب بسيط على شعرها.
عمر وحاول ما يبصلهاش.
عمر بحرج: احم، إيه خدمة؟
فتون: أنا كنت مخلصة شغل والمطلوب إن حضرتك تمضي عليه.
عمر: تمام، اتفضلي.
فتون دخلت وبتقفل الباب.
عمر: سيبيه مفتوح بعد إذنك.
فتون سابت الباب وقربت.
اتفضل.
عمر: تمام، اتفضلي اقعدي.
عمر ومسك الورق وبدأ يبص فيه.
عمر بتساؤل: مين اللي مخلص الشغل ده؟
فتون بتوتر: أنا.
عمر: إنتي شغالة من امتى هنا؟
فتون: من امبارح.
عمر: اممم، الشغل ده مش مظبوط. خودي الشغل ده ظبطيه.
فتون وقامت وقفت: إيه اللي مش مظبوط فيه؟
عمر بهدوء: كله.
فتون بغضب: لا طبعًا، أنا عاملة كويس ومتاكدة.
عمر وهو مازال جالس وبصلها: متأكدة من إيه يا آنسة؟
فتون وعلت صوتها: متأكدة من كل حاجة، على فكرة انت قاصد تطلع فيه غلط.
عمر وبضيق خفيف: قاصد ليه؟ آكله ورثي مثلاً؟
فتون بضيق: أنا هروح للمدير وهخليه يشوف شغله معاك.
عمر بضيق خفيف: تمام.. واعملي حسابك مش همضي على الورق ده حتى لو اتظبط إلا لما تكون إمضة مصطفى بيه عليها.
فتون بصتله بضيق وتمتمت بخفوت: بيئة.
وطلعت.
عمر سمعها بس سكت واستحلف جواه.
\
\
كانت تجلس في الريسبشن.
نهدت بتعب. هي منامتش من امبارح، طول الليل تفكر ومش عارفة هو هيتكلم معاها في إيه.
فاقت على صوت موبايلها وكان مازن.
فتحت بيد مرتعشة قليلاً.
زهره بتوتر وظاهر في صوتها: الو.
مازن بهدوء: صباح الخير.
زهره بصوت متشرح قليلاً: صباح النور.
مازن: مال صوتك؟ إنتي تعبانة أو حاجة؟
زهره: احم لا، كويسة، مفيش حاجة.
مازن: تمام. جوجو عاملة إيه؟
زهره: كويسة، نايمة.
مازن: تمام.. هعدي عليكي النهارده الساعة 5، إنتي وجانا تكونوا جاهزين.
زهره وفهمت ودا زادها توتر: ماشي.. تمام.
مازن وحس بده: متتوتريش، مفيش حاجة مستاهلة التوتر ده، إحنا هنتكلم مش أكتر.
شعرت بالإحراج: احم.. ماشي.
الباب خبط عند مازن.
مازن: ادخل.
ودخل خالد.
مازن شاورله إنه يدخل.
خالد دخل ومازن شاورله يقعد.
مازن لزهره: طيب أنا عندي شغل دلوقتي، هقفل وهبقى أكلمك تاني.
زهره: ماشي، تمام.
مازن: سلام.
زهره: سلام.
ونكمل بكرة.
رواية حكاية زهره الفصل السادس 6 - بقلم شيماء منير
في مكتب مصطفى
مصطفى: اهدي بس وفهميني إيه اللي حصل؟
فتون: يا عمو دا إنسان مش كويس ومش محترم.
مصطفى: هو مين؟
فتون: اللي اسمه عمر الصاوي.
مصطفى: عمر؟ ليه؟ عمل إيه معاكي؟
فتون: مش عاجبه شغلي وبيقولي إنه كل غلط. وبعدين بص في الورق ثواني لحق عرف إنه غلط منين.
مصطفى: طيب اهدي أولاً. عمر شخص كويس جداً ومحترم وكمان بيفهم في شغله جداً، دا أنا ماسكه الإدارة المالية كلها لأنه أمين وشاطر.
فتون: دا مستحيل.
مصطفى: يا حبيبتي اسمعي بس، أنا ممكن أعرفه صلة القرابة وهو هيفهمك الشغل براحة.
فتون: لا مش عايزة حد يعرفني.
مصطفى: طيب إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
فتون: عايزة حضرتك تشوف شغلي وتعرفه إنه هو اللي غلط.
مصطفى لبس نظارة القراءة ومسك الورق وبص فيه شوية.
مصطفى: أيوه يا فتون، فيه حاجات كتير غلط.
فتون بصت له بضيق وسكتت.
مصطفى: قوليلي يا فتون، إنتي جاية تضيعي وقت ولا تتعلمي الشغل وتستفيدي؟
فتون: لا طبعاً أتعلم وأستفيد.
مصطفى: خلاص يبقى عليكِ وعمر، هو هيعلمك الشغل وياستي عشان تتعلمي وتفهمي كويس.
***
بصت في الساعة، كانت ٤:٤٥.
فركت في إيدها بتوتر.
فاضل ربع ساعة.
مسكت موبايلها وتأكدت إنه مش معلق عشان لو رن.
فاقت على صوت جنا: ماما أنا جعانة.
زهره: خلاص يا حبيبتي، عمو مازن زمانه على وصول عشان هو كلمني وقال هنتغدى معاه.
جنا: أنا فرحانة أوي إننا هنخرج معاه.
هربت زهره على كتف ابنتها بحنان.
زهره: بتحبي يا جنا؟
جنا ببراءة: أوي يا ماما، أنا نفسي يبقى هو بابا.
ابتسمت زهره بفتور وسكتت.
الموبيل رن وكان مازن.
زهره مسكت الموبيل وردت.
زهره: ألو.
مازن: أيوه برن بقالي ١٠ دقايق بيدنّي مغلق.
زهره: أنا ماسكه من بدري، ممكن يكون شبكة.
مازن: طيب ماشي، جاهزة؟
زهره: أيوه.
مازن: وجوجو؟
زهره: أيوه جاهزين.
مازن: طيب أنا في العربية تحت منتظركم.
زهره: ماشي خلاص هننزل على طول.
زهره قفلت مع مازن.
وقفت قدام المراية الطويلة الموجودة جمب باب الشقة.
كانت ترتدي فستان من اللون الأزرق وطرحة من اللون السيمون وشوز من نفس اللون.
أخدت حقيبتها اليدوية وكانت من اللون السيمون ولكن بدرجة مختلفة قليلاً.
زهره افتكرت إزاي اشترت الطقم ده على كذا مرة من المرور عشان تبقى تخرج بيه ولكنها مخرجتش، ودي كانت أول مرة تخرج بيها.
أخدت جنا ونزلت لمازن اللي كان مستنيهم في العربية.
أول ما الأسانسير اتفتح، كان هو ساند على العربية وبيبوّص في الموبيل.
زهره أول ما شافته قلبها كان هيقف من التوتر.
كان شكله جذاب بالقميص الأسود والبنطلون الجينز.
اتحركت بخطوات بطيئة وأخدت بالها عن العربية مختلفة، التانية كانت بيضاء، دي لونها أحمر وشكلها شبابي شوية.
هو شافهم اتعدل وبصلهم.
جنا أول ما شافته جريت عليه وحضنته وهو شالها وحضنها.
بس هو عيونه كانت في حتة تانية.
كانت على اللي جاية بهدوء وجننت عقله.
قال جواه: "والله وقعت يا ابن المنشاوي."
نزل جنا اللي كان شايلها.
زهره قربت.
زهره: مساء الخير.
مازن بابتسامة جذابة: مساء النور.
فتح لها باب العربية.
جنا بسرعة دخلت وبطفولة: أنا هقعد جنبك قدام.
ابتسمت زهره بحرج.
مازن: طيب إيه رأيك يا جوجو تقعدي على رجلي وتسوقي معايا العربية؟
جنا بفرح: هيييه موافقة.
جنا نزلت.
مازن ركب زهره وقفل باب العربية.
وأخد جنا وركبوا في مقعد القيادة.
مازن وركب جنا على رجليه.
مازن: مبسوطة يا جوجو؟
جنا: أيوه أنا مبسوطة عشان إحنا خارجين.
مازن: ياسلام، يعني مش مبسوطة إنك شوفتني؟
جنا ببراءة: لا، ومبسوطة إني شفتك، أنا لسه قايلة لماما إني بحبك.
مازن وهو بيدور العربية: بجد؟ طيب ليه قولتي لها كده؟
جنا ببراءة: هي سألتني بحبك.
مازن: وإنتي قولتي لها إيه؟
جنا: قولتلها بحبك ونفسي تكون إنت بابا.
مازن: ما أنا بابا يا جوجو.. إيه رأيك تقولي لي بابا؟
جنا بفرح طفولي: ماشي يا بابا.
مازن ووضع قبلة على خد جنا: قلبي يا ما.
مازن بص على زهره وكانت ساكتة وباصة من الشباك، وواضح إنها محرجة ومتوترة.
زهره كانت حاسة بالإحراج من كلام بنتها وسخونة طالعة من وشها، وخصوصاً لما مازن بص لها، ومكانتش عارفة تقول إيه وخايفة تكون بنتها بتفرض نفسها عليه.
فضلت باصة من الشباك ومبصتش ناحيته.
مازن ابتسم واكتفى بعدها بالصمت.
وصلوا المكان اللي كان من اختيار مازن.
نزلوا من العربية وخلوا المكان.
كان عبارة عن مطعم وفيه مكان كبير للأطفال بيلعبوا فيه.
جنا أول ما شافت المكان فرحت وكانت عايزة تلعب، بس مازن قال لها: هناكل الأول.
طلبوا أكل، وكمان زهره طلبت لجنا.
الأكل جه وبدأوا ياكلوا.
جنا كانت قاعدة بتبص للأكل مش بتاكل، وزي ما تكون قرفانة، وبين تبادل نظرات بينها وبين زهره اللي كانت متابعة بنتها وبتتحايل متضحكش.
مازن لاحظ إن جنا مش بتاكل.
مازن: إيه يا جوجو مش بتاكلي ليه؟
جنا بصت له واكتفت بالصمت.
مازن أخد الشوكة بتاعتها وأخد قطعة سمك من طبقها ويقربها من بقها.
جنا حطت إيدها قدام الشوكة وبقرف: لااا.
مازن: في إيه يا جوجو مالك؟
زهره وهي بتحاول متضحكش: أصلها مش بتحب السمك.
مازن: بتهزري... وما قولتيش ليه؟
زهره: كنت حاببها تجرب وتنوّع شوية.
مازن بضيق خفيف: لا، تجربي وتنوّع دي في البيت، إنما مش هبوظ لها خروجة عشان خاطر أكلة.
وقام من مكانه ثواني وجاي.
مازن وراح جاب بنفسه أكل تاني لجنا.
وجنا فرحت وأكلت.
بعد الأكل طلبوا أكل، واحد طلب المشروب اللي هو عاوزه.
مازن كالعادة طلب قهوة.
زهره وطلبت عصير مانجا.
جنا وكانت عايزة عصير فراولة عشان بتحبه.
جنا خلصت العصير.
مازن: مبسوطة يا جوجو؟
جنا: أيوه يا بابا مبسوطة.
مازن: طيب إيه رأيك تروحي تلعبي في الألعاب اللي هناك دي؟
جنا بفرح: ماشي.
جنا واتحركت وراحت عند الألعاب.
زهره بدأت تحس بالتوتر بس حاولت تبين عكس كده.
مازن: الموبيل عاجبك؟
زهره: هو كويس بس أنا مستخدمتوش.
مازن: ليه؟
زهره: الخط عايز يتقص فمعرفتش أحطه.
مازن: نسيت دي فعلاً.. خلاص وإحنا راجعين نعمله.
زهره بخفوت: تمام.
مازن: احم.. ممكن نتكلم شوية في موضوعنا؟
زهره وابتسمت بخفة على وصفه: تمام نتكلم.
مازن: مبدئياً كده، أنا بعيد طلبي عليكي تاني إني عايز أتزوجك، بس قبل ما تفكري أو تردي سواء بالرفض أو بالقبول، حابب أعرفك على نفسي. إنتي تقريباً ما تعرفيش عني حاجات كتير.
زهره بصت له بانتباه.
زهره: أنا مازن مصطفى المنشاوي، عندي ٢٦ سنة، متخرج من كلية تجارة إنجلش، عايش مع والدي ووالدتي وعندي أخ واحد أكبر مني. بابا مهندس وعنده شركة هندسة وأخويا كمان مهندس وبيشتغل معاه، وماما دكتورة لكن مش بتمارس المهنة. يعني كانت حصلت قبل كده ظروف ووالدي تعب وهو مريض قلب، فقررت إنها تقعد جنبه وماتسيبوش. أنا بقا عندي صالة رياضية حاجة شبه الجيم بس أعلى شوية، موجود فيها مكان للسباحة والتنس والطاولة وكرة القدم يعني، وكل فترة بدخل فيها نشاط جديد. دا شغلي خاص بيا يعني يعتبر مشروعي الخاص.
زهره كانت بتسمعه وجواها دهشة وبدأت تسأل جواها: واحد زيّه في مستواه دا واللي بيحكي عنه، ليه يتجوزني؟
فاقت على سؤاله.
مازن: تحبي تسألي عن حاجة؟
زهره: ممكن أسألك سؤال؟
مازن: طبعاً اسألي اللي إنتي عايزاه.
زهره: إنت قلت لأهلك على جوازنا ده؟
مازن وكان متوقع سؤالها.
مازن: بصي يا زهره، أنا لسه ما فتحتش أهلي في الموضوع ده، وأنا مش هفاتحهم على طول كده وهوصّلهم الموضوع بطريقتي. بس مش معنى كده إني مش عايز أعرفهم أو عايز الموضوع يكون سري، بالعكس، إحنا هنكتب الكتاب عند مأذون وهيكون فيه شهود كمان. بس طبعاً إنتي فاهمة الأهل بيبقوا راسمين لولادهم حياة بشكل معين في دماغهم.. وبعدين أنا باخد قراراتي من نفسي، بعمل زي ما أحب. وبصراحة أنا عايز أخلي علاقتي بيكي إنتي وجنا واضحة عشانك قبل ما يكون عشاني. ولو إنتي حابة نكتب الكتاب بس ويكون زواج على ورق لحد ما أقول لبابا وماما، مفيش مشكلة. عايزاني نتمم الجواز عادي وأنا كده كده هقولهم والوضع ده مش هيطول كتير.
زهره كانت بتسمع منه وبتفكر في كلامه. أول مرة حست إنها مش عارفة تفكر. هي حاسة إنها متقبلة أي كلمة يقولها. هي مش عايزة أكتر من اللي هي فيه دلوقتي.
فاقت على صوت مازن.
مازن: ومن حقك تاخدي الوقت اللي تفكري فيه براحتك.
زهره بهدوء: أنا موافقة.
مازن بابتسامة: تمام.
زهره: بس يكون على ورق لحد ما تقول لأهلك.
مازن: تمام، أنا موافق.
مازن موبايله رن.
مازن وبص في الساعة اللي في إيده كانت ٧:٣٠.
الوقت فات بسرعة.
كانت جيهان بترن عليه.
مازن وفتح الخط.
مازن: ألو.
جيهان: أيوه يا مازن إنت فين؟ الساعة ٧:٣٠ والمفروض نكون هناك الساعة ٨.
مازن: ماشي تمام، أنا هكون موجود.
جيهان باعتراض: إزاي؟ إنت على ما تيجي البيت وترجع هنا هيكون الوقت عدى.
مازن: ماما، أنا مش هرجع الفيلا، أنا هروح على بيت انكل نبيل.
جيهان: تمام، متتأخرش. مينفعش متكونش جمب أخوك في يوم زي ده.
مازن: تمام.. هخلص وأجي على طول. المكان اللي أنا فيه قريب من بيت انكل نبيل.
زهره كانت قاعدة ومركزة معاه.
مازن خلص مكالمته مع جيهان.
زهره: لو إنت مشغول ممكن نروح عشان متتعطلش.
مازن: لا مش كده، هو لسه شوية.
ثم أكمل وهو ينظر على جنا: جوجو تلعب شوية.
زهره وابتسمت بخفة وهي تنظر إلى ابنتها: لو فضلت للصبح كده مش هتشبع.
مازن: تلعب براحتها.
وبعد نص ساعة خرجوا من المطعم.
مازن أخد الخط وقصه لمريم وصمم إنه يركب في الموبيل ويشغله.
ومريم أخدته.
وصلهم لحد العمارة.
بس زهره طلبت إنهم هيطلعوا لوحدهم عشان ميتأخرش على مشواره لأن موبايله مش بيبطل رن.
على الرغم إنها كانت جواها نفسها تعرف هو رايح فين، بس طبعاً مش هتسأله لأنه مقلش.
مازن ركبهم الأسانسير وهما طلعوا.
مازن أخد عربيته وطلع على بيت نبيل.
وصل كانت الساعة ٨:١٥.
جيهان بصت له بعتاب، لكن هو تعامل كالعادة عادي وقعد جمب أخوه حسام.
الكل كان موجود طبعاً أسرة مصطفى ومعاهم ساره وأسرة نبيل.
قرأوا الفاتحة واتفقوا إنهم هينزلوا يجيبوا الشبكة، والخطوبة هتكون آخر الأسبوع.
جيهان لمريم: مبروك يا روحى.
مريم بابتسامة: الله يبارك فيكي يا خالتو.
الكل كان قاعد مبسوط.
انتهت الليلة بهدوء ومصطفى أخد أسرته وروح.
***
في فيلا المنشاوي.
خاصة في غرفة جيهان ومصطفى.
مصطفى: ربنا يكمل فرحتنا على خير.
جيهان بتمني: يا رب يا رب يا مصطفى.
مصطفى: والله نفسي تبقى الفرحة فرحتين لو مازن ربنا يهديه ويوافق بسارة.
جيهان بتردد: بص يا مصطفى بصراحة كده، مازن رافض خالص والله، حاولت معاه، هو شايفها زي أختهم.
مصطفى: أنا عارف دماغ ابنك عنيد، أما نشوف اللي هيجيبها هتبقى شكلها إيه.
تنهدت جيهان بحيرة: طيب بس يفكر يخطب في و إلا يرتبط، دا شكله مش ناوي.
مصطفى: ربنا يهديه.
جيهان: يا رب.
***
تاني يوم في شركة المنشاوي.
في مكتب عمر.
طرقات على الباب.
عمر: ادخل.
فتون ودخلت: صباح الخير.
عمر بص لها ورجع بص في الكمبيوتر اللي قدامه: صباح النور.
فتون ودخلت كانت هتقفل الباب، بس رجعت وفتحته.
عمر: خير؟
فتون بتردد: أنا حاولت أظبط شوية في الشغل، بس أنا مش شايفة فيه غلطات كتير.
عمر وبصلها: إنتي خريجة من إمتى؟
فتون: احم، بقالي ٥ سنين.
عمر ورفع حاجبه بتعجب: اشتغلتي قبل كده؟
فتون: لأ.
عمر: عمو مصطفى مكلمني وطلب مني إن شغلك يكون معايا، وفي الحقيقة عرفني صلة القرابة.
فتون وأضاققت شوية إن عمها عمل كده، بس قالت: تمام.
عمر: إنتي عارفة دا معناه إيه؟
فتون: إيه؟
عمر: إنك هتشتغلي معايا وهتاخدي شغلك مني، وأنا بردوه اللي هعلق على شغلك.
فتون بضيق بتحاول تداريه: امم، ماشي.
عمر: تمام.. اتفضلي اقعدي.
رواية حكاية زهره الفصل السابع 7 - بقلم شيماء منير
بعد يومين
في فيلا الصاوي
كان ينزل على الدرج يرتدي قميص كروهات يغلب عليه اللون الأزرق ويشمره إلى أعلى مرفقه وبنطال جينز من اللون الأزرق.
الجميع يجلس في الليفنج.
مازن: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
جيهان: إيه دا؟ أنت خارج؟ أنا قولت مش هتخرج النهارده.
مازن وهو يجلس بجانب حسام: هعدي على الصالة وأشوف الشغل فيها عامل إيه.
ثم وجه كلامه لحسام: هتيجوا الشبكة امتى؟
حسام: النهاردة الساعة ٦.
مازن: تمام... أنا همشي. لو خلصت قبل ٦ هاجيلك.
حسام: تمام.
مازن خرج وكالعادة جيهان خرجت وراه.
جيهان: حاول بقى متتأخرش.
مازن: مش عارف ياما، ممكن ما أجيش عادي يعني.
جيهان: لا طبعًا لازم تيجي وتشارك أخوك في يوم زي ده.
مازن: ماما أنا أساسًا مش مقتنع إن حد يروح معاهم، هو المفروض كان حسام هو راح اشتراها لوحده أو أخد مريم معاه وبس، لكن أنا مش مقتنع إن الكل يروح كده.
جيهان: إحنا عايزين نشاركهم الفرحة، وبعدين لا حسام ولا مريم عندهم اعتراض، وعشان بس تكون عارف هو النظام عند عمك نبيل كده.
مازن: خلاص تمام، هما أحرار.
جيهان: المهم هتيجي ها؟ هستناك، أنت عارف عنوان المحل مش معقول الكل هيكون موجود وأنت لأ.
مازن: تمام ياما، حاضر.
مازن وقبل رأسها: همشي أنا بقى عشان متأخرش.
مازن ودع جيهان وركب العربية وراح على الصالة.
***
في الشركة
حسام وقابل عمر في الطرقة.
عمر: إيه يابني؟ توقعت مش هتيجي النهاردة.
حسام: ماهو أنا مش هطول هنا، هخلص شوية شغل وأروح.
اقتربوا من مكتب عمر وكانت فتون واقفة هناك ومعها فايل في إيدها.
حسام: صباح الخير يافتتون.
فتون: صباح الخير.. سمعت كدا خبر حلو، مبروك.
حسام: الله يبارك فيكي، عقبالك.
فتون: ميرسي.
عمر ودخل على مكتبه.
حسام: هسيبك بقى عشان شغلك.
فتون وهزت دماغها: تمام.
حسام: سلامي لـ طنط.. مع السلامة.
فتون: الله يسلمك.
أخذت نفس طويل وخبطت على الباب اللي كان مفتوح ودخلت.
فتون: صباح الخير.
عمر اللي كان قاعد على المكتب وفاتح اللابتوب وبيبص فيه: صباح النور.
فتون ووقفت قدامه.
فتون: الشغل دا أنا خلصت نصه، لأني مش عارفة أخلص الباقي.
عمر وقفل اللابتوب وبجدية: وريني كدا.
فتون وحطت الفايل قدامه.
عمر وشارو ليها تقعد.
قعدت.
عمر وبدأ يتفحص الشغل.
فتون بصت عليه اتأملت في ملامحه الرجولية وذقنه الخفيفة اللي مخليه شكله جذاب.
فاقت على صوته: تمام... أنا هفهمك الباقي تخلصيه إزاي.
فتون بتوتر: تمام.
***
بعد ساعات
في بيت نبيل الصاوي
كانوا بيستعدوا عشان هيروحوا يشتروا الشبكة.
كانت مريم بتجهز في الأوضة.
طرقوا على الباب ودخلت سوزي.
سوزي: جهزتي ولا لسه؟
مريم: خلاص أهو.
سوزي بحب: ما شاء الله، قمر.
مريم: بجد ياما؟
سوزي: آه ياحبيبتي، جميلة وقمر. يلا خلصي عشان حسام زمانه على وصول.
***
عند مازن
مسك الموبايل ورن على زهره. بقاله يومين مشافهاش وحاسس إنه ناقصه حاجة.
مازن: الو.
زهره: أيوه.
مازن: عاملة إيه؟
زهره: الحمد لله.
مازن: وجوجو عاملة إيه؟
زهره: كويسة، قاعدة بترسم.
مازن: آه بالمناسبة أنا هقدم لها في روضة، مينفعش تفضل كده.
زهره وحست بفرح جواها، دي حاجة كانت في نفسها في إيه بس مكنتش عارفة تعمله.
مازن: إيه؟ روحت فين؟
زهره: احم، معاك.
مازن: تمام، أنا هقدم لها أنا بس في كذا روضة بختار بينهم.
زهره بخفوت: تمام.
مازن: احم، زهره، عندك مشكلة لو كتبنا الكتاب النهاردة؟
زهره ابتلعت ريقها بتوتر: لا.. معنديش.
مازن: تمام، ممكن أعدي عليكي الساعة ٩.
زهره: ماشي، تمام.
الباب خبط عند مازن.
مازن: ادخل.
دخل خالد.
مازن: طيب أنا هقفل دلوقتي وهنتكلم تاني.
زهره: ماشي، مع السلامة.
زهره قفلت وحطت إيدها على قلبها اللي دقاته زادت.
عند مازن
دخل خالد وخلص شغل مع مازن.
مازن: بقولك إيه ياخالد، كنت عايزك النهاردة في مشوار كدا، الساعة ٩.
خالد: ماشي، تحت أمر حضرتك. حاجة خاصة بالشغل؟
مازن: لا، كنت عايزك تيجي تشهد على جواز، كتب كتاب يعني.
خالد: ماشي.. بس كتب كتاب مين؟
مازن: كتب كتابي أنا.
خالد بالرغم من دهشته وعدم فهمه، بس قال: تمام. مبروك.
مازن: الله يبارك فيك. خلاص الساعة ٩ هقولك على المكان تيجي فيه.
خالد: تمام.
***
في فيلا المنشاوي
حسام وجيهان
ركبوا عربية حسام عشان يروحوا على بيت نبيل وياخدوا مريم وسوزي وكمان يارا وعمر طبعًا عشان يجبوا الشبكة.
جيهان وهما في العربية في طريقهم.
جيهان: حسام، كنت عايزة أقولك على حاجة كدا وآخد رأيك فيها.
حسام: خير ياما.
جيهان: إيه رأيك في فرح بنت طنط ماجدة؟
حسام: رأيي فيها إزاي يعني؟
جيهان: أنا قولت لمازن يجيلنا على المحل وهي جاية هي ومامتها معانا. أنا طلبت منهم ييجوا بما إن هي صاحبتي، يمكن لما يشوفها تعجبه. هي مؤدبة وهادية، طالما مش عايز سارة.
حسام: ماما، مازن مش هيجوز بالطريقة دي، ولو عرف اللي في دماغك هيعاند أكتر.
جيهان: ماهو مش هيفضل كده، لازم يبدأ حياته بقى.
حسام: هو فجأة هتلاقيه بيقولك عايز اتجوز وفلانة.
جيهان: وفيها إيه لما يشوف كذا واحدة.
حسام: عايزة نصيحتي؟ سيبي مازن يختار بنفسه. ابنك له طبع خاص ومش أي واحدة هتعجبه. أخويا وأنا عارفه كويس، سيبه يختار اللي يعرف يتأقلم معاها. وبصراحة بقى، أنا فرحت إنكم صرفتوا نظر عن موضوع سارة، مكنتش هتفهمه وكان هيتعبها وكان هيبقى موجود مشاكل مش هنخلص منها.
***
عند زهره
الجرس رن. بصت من العدسة كان خليل البواب.
زهره: أيوه ياعم خليل.
خليل: مازن بيه باعت دي لحضرتك.
زهره وأخدت الشنطة منه: ماشي، تمام. شكراً ياعم خليل.
خليل مشي.
زهره وأخدت الشنطة وفتحتها. كان موجود فيها فستان وكان لونه أوف وايت، كان ضيق من على الصدر وعليه شغل بسيط ونازل بوسع من تحت، وطرحة من اللون الذهبي وشوز لونه أوف وايت وبورتفيه لونه ذهبي.
زهره كانت مندهشة من جماله ورقته.
الموبايل رن وكان مازن.
زهره: الو.
مازن: الحاجة وصلت؟
زهره: أيوه.. مكانش في داعي، موجود عندي لبس كتير.
مازن: بس أنا حابب النهاردة تلبسي على ذوقي.
زهره بحرج: تمام، اللي انت عايزه.
مازن: ذوقي عجبك؟
زهره: آه، رقيق وتحفة.
مازن: تمام، الساعة ٩ تكوني جاهزة.
زهره: حاضر.
مازن وقفل مع زهره وبص في الساعة كانت ٦:١٠.
أخد حاجته وخرج وركب عربيته وراح على المحل اللي حسام هيجيب من شبكته.
وصل وكان عربية أخوه موجودة قدام المحل وكمان عربية عمه نبيل.
تنهد بزهق، هو مش عاجبه الفكرة أصلًا وشايف إن الشبكة دي هدية من العريس للعروسة، كان حسام ممكن يجيبها ويقدمها لمريم.
موبيله رن وكانت طبعًا جيهان.
مازن بملل: أيوه ياما.
جيهان: أنت فين ياحبيبي؟
مازن: أنا قدام المحل.
جيهان: طيب ادخل.
مازن: تمام.
مازن دخل وسلم على خالته سوزي وعمر.
جيهان وقربت منه.
جيهان: تعالي بقى سلم على طنط ماجدة، صاحبتي.
مازن بابتسامة خفيفة: أهلاً يا طنط.
ماجدة وبادلتها بالابتسامة: أهلاً يا مازن، أنا على فكرة مشوفتكش قبل كده.
جيهان وكملت تعارف وهي بتشاور على فرح: دي بقى فرح، بنت طنط ماجدة، بتدرس في كلية علوم.
مازن: تمام.. أهلاً وسهلاً.
فرح بهدوء: أهلاً بحضرتك.
جيهان وقامت من الكرسي اللي قصاد فرح.
جيهان: اقعد ياحبيبي.
مازن وطبعًا فهم تفكير جيهان وأضايق نوعًا ما.
مازن: لا ياما، ارتاحي أنتِ. أنا هشوف حسام ومريم وصلوا لإيه.
عند حسام ومريم
حسام: ده رقيق على فكرة.
مريم: تمام، ولو عاجبك هجيبه.
حسام وهو بيبصلها: أهم حاجة يعجبك أنتِ.
مريم بخجل وتوتر: هو كويس.
مازن كان قرب منهم.
مازن: مبروك يامريم.
مريم بابتسامة: الله يبارك فيك يامازن، عقبالك.
مازن ابتسم لها وكلم حسام.
مازن: خلصتوا ولا لسه؟
حسام: خلاص، مريم اختارت دول.
مازن: حلوين، مبروك.
حسام: الله يبارك فيك.
عمر كان قاعد، قام وقف وقرر يخرج بره.
كان مازن خرج بره وبيشرب سيجارة.
عمر ابتسم له بفتور ومازن قابله بنفس الابتسامة.
عمر: مازن مش بيتفقوا من أيام ثانوي، على الرغم إنهم نفس السن، لكن اتخانقوا قبل كده.
**Flash back**
مازن كان واقف هو ومروان عند باب المدرسة اللي فيها، على الرغم إنها مش مدرسته.
عمر وواحد صاحبه خارجين ومعاهم أخت واحد صاحبهم.
روان بهزار وزق مازن على البنت.
مازن وابتسم بمكر لأنه فهم صاحبها أخو البنت وكان اسمه رامي.
رامي: مش تفتح؟
مازن ببرود وحب يضايقه أكتر وبص لأخته: مختش بالي.
رامي: هو أنت فاكر إنك مش واخد بالي من حركتك القذرة اللي شبهكم.
مروان وقرب منه ومسكه من مقدمة قميصه.
في الوقت ده، تدخل عمر اللي التزم من البداية بالحيادية لأنه عارف اللي هيحصل.
عمر: مروان، لو سمحت، أنت غلطان، ياريت بقى تبعد. دي أصلًا مش مدرستكم، واقفين هنا ليه؟
مروان بص لمازن وبعدها بعد.
مازن: نقف في المكان اللي يعجبنا.
عمر اكتفى بالصمت ومردش عليه.
رامي واتحرك من مكانه: شوية صيع وزب...
رامي مكملش الكلمة وكان مازن ماسكه من قميصه من وراه ولكمه كذا لكمة في وشه.
عمر وبعده عنه بالعافية.
مازن من بين أنفاسه: خوده وامشي عشان أنا لحد دلوقتي باقي على صلة القرابة.
عمر فعلاً أخد رامي ومشي.
فاق على صوت سوزي وهي بتقوله: يلا يا عمر.
كانوا خلصوا وبدأوا يركبوا العربيات.
مازن أخد جيهان معاه لأنه هيروح على الفيلا.
حسام أخد مريم، مريم اللي كانت راكبة جنب حسام ومكسوفة جدًا.
عمر أخد سوزي معاه على البيت.
وصلوا عند بيت نبيل وطلعوا كلهم وحسام كمان طلع معاهم.
***
في المساء
نزل على الدرج كان يرتدي قميصًا من اللون الزيتي والذي يعكس لون عيونه الخضراء ويشمره لأعلى مرفقه بقليل وبنطال جينز من اللون البيج ويرتدي ساعته اليدوية ويصفف شعره بعناية.
الجو هادئ، من الواضح إن أخيه لم يأتِ حتى الآن، والده ووالدته يجلسان في غرفتهم.
خرج من الفيلا وركب عربيته.
مازن بص في الساعة كانت ٨:٣٠.
مسك الموبايل واتصل على خالد وقاله على مكان المأذون وقاله إنه هيقابله هناك الساعة ٩.
واتصل على مروان واداله العنوان بس مدلوش التفاصيل، بس طلب منه يجيب بطاقته معهم.
مروان كان مستغرب بس راح للمكان اللي صاحبه قاله عليه.
مازن أخد عربيته وراح على العمارة اللي فيها زهره.
زهره كنت جهزت هي وجنى.
الموبايل رن، طبعًا كان مازن وقالها إنه تحت وطلب منها تنزل هي وجنى.
زهره وقفت قدام المراية تبص على نفسها.
كانت جميلة في الفستان، كانت حاسة إنها مرتبكة ومش قادرة تاخد نفسها.
أخدت جنى وركبوا الأسانسير.
نزلوا.
أول ما الأسانسير اتفتح اتفاجأت بمازن اللي كان واقف بشكله اللي وترها أكتر.
مازن بابتسامة: حمد لله على السلامة.
جنى جريت عليه وحضنته، وهو بادلها الحضن.
لكن عيونه كانت على زهره اللي كانت جميلة فوق الوصف.
زهره قربت منهم.
مازن: يلا؟
زهره وأشارت بدماغها.
ركبوا العربية وجنى ركبت على رجل مازن وزهره جنبه.
زهره كانت شارده طول الطريق، مش مركزة مع هزار مازن وجنى.
خايفة تكون خطوة غلط تعملها تجرح هي مش قدّه، أو تكون في حلم كبير عليها.
ياترى هو عايز يتجوزها ليها؟ ياااه، سؤال متأخر أوي يازهره.
معقول يكون حبني زي ما أنا حبيته؟ طيب هو يتحب؟ أنا أتحب على إيه؟
فاقت على صوت مازن.
مازن: وصلنا.
زهره وبصت على المكان.
كان مكتب مأذون.
نزلت ومازن نزل هو وجنى وقفل العربية.
مازن دخل وهي دخلت وراه.
مازن لقى خالد موجود، سلم عليه.
وعرفوا هو وزهره على بعض.
لسه مازن هيرن على مروان، بس كان مروان دخل.
مروان اللي اتفاجأ بزهره وبصلها شوية.
زهره أما شافت مروان ارتبكت وبصت في الأرض بارتباك.
مازن شده عشان يبطل يبصلها وقاله: اتأخرت ليه؟
مروان: الطريق كان زحمة.
مروان وقرب من مازن وبصوت واصل بس لمازن: هو إيه الموضوع بالظبط؟
مازن: أنا وزهره هنتجوز.
مروان: ده إزاي دا؟ مش دي البت بتاعة الكافيه؟
مازن: بقولك إيه، طلع بطاقتك وامضي من غير ما تفتح بقك.
مروان أدى للمأذون بطاقته وكمان خالد، وكتبوا الكتاب.
بعد كده طلعوا من عند المأذون.
مازن ركب زهره وجنى العربية.
مازن: انتظروني دقيقتين بس.
زهره: تمام.
مازن راح لمروان اللي كان مستنيه في عربيته.
مروان: إيه النظام؟
مازن: نظام إيه؟ زي ما أنت شفت.
مروان: إيه حكاية الجواز دي؟ واشمعنى دي؟ وبعدين مقولتش لأهلك؟
مازن: هقولهم بس هعرفهم عليها الأول.
مروان: هو إيه ده؟ أنا مش فاهم تفكيرك على فكرة، بس دي متنفعكش، دي تقضي معاها يومين وتسيبها، مش جوازه دي.
مازن بضيق: تصدق أنا غلطان اللي بتكلم معاك أصلًا وغلطان اللي جبته من الأول.
مازن وجيه ينزل من العربية.
مروان مسكه من ذراعه: أنا مقصدش حاجة، أنا آسف يا مازن، أهلك مش هيوافقوا، هي حلوة شوية، لكن لا ظروفها ولامستواها ينفعوك.
مازن: دي مشكلتي أنا.
مروان: تمام.. أهم حاجة تكون أنت مرتاح.
زهره كانت قاعدة في العربية وعيونها على عربية مروان اللي قصادها بس بعيدة شوية.
كانت حاسة إنهم بيتناقشوا بعصبية، كانت حاسة إن النقاش عليها.
مازن نزل من العربية وراح ناحية عربيته.
مروان أخد عربيته ومشي.
مازن ودخل عربيته.
مازن: معلش لو اتأخرت عليك.
زهره: عادي، ولا يهمك.
مازن: إيه دا؟ جوجو نامت.
زهره: أيوه نامت.
مازن: كنت ناوي آخدكم نتعشا سوا.
زهره بتردد: ممكن نتعشا في البيت؟
مازن: تمام، خلاص نطلب أكل يجلنا على البيت.
زهره: ماشي.
***
عند نبيل الصاوي
حسام كان قاعد هو ومريم وعمر كان قاعد معاهم وسوزي.
وكانوا قاعدين بيتكلموا.
حسام: هو عمو نبيل ممكن يرفض؟
سوزي: مش عارفة، أما يجي يا حبيبي ونسأله عن موضوع كتب الكتاب ده.
عمر: أما ييجي أنا هقوله وأشوف رأيه إيه.
حسام: تمام.. أنا هقوم أمشي بقى، الوقت اتأخر.
سوزي: لسه بدري يا حبيبي، الساعة ١١.
عمر: اقعد شوية يا حسام، هتروح تعمل إيه؟
حسام: أنت ناسي إن عندنا شغل بكرة.
حسام سلم عليهم ونزل أخد عربيته ومشي على الفيلا.
***
مازن وزهره طلعوا شقتهم.
أخدت منه جنى ونيمتها في سريرها.
مازن وقعد في الليفنج وبص للشقة بصه سريعة ابتسم بخفة إنها منظمة، كل حاجة في مكانها بالظبط.
الجرس رن وكان الأكل، أخده وقفل تاني.
حط كيس الأكل على السفرة.
زهره خرجت بعد ما نيمت جنى.
كانت حاسة إنها مرتبكة بس بتحاول تكون عادي.
زهره: الأكل وصل.
مازن: أيوه.
زهره: تمام، هجيب أطباق من المطبخ.
مازن وفتح الأوضة اللي كان متعود ينام فيها بس اكتشف إنها زي ما هو سابها، حتى مكان طفاية السجاير.
استغرب شوية، لكن دخل وفتح الدولاب وخرج برمودا وتيشيرت لونهم أسود.
خرج من الأوضة.
كانت زهره بترتب الأطباق على السفرة.
زهره اتفاجأت بشكله بس حاولت تبان عادي.
مازن: حبيت أكون براحتي، دا لو مش هيضايقك.
زهره: لا عادي، براحتك.
قعدوا يأكلوا ومازن لاحظ إنها بالفستان بس معلقش وحب يسيبها براحتها.
مازن: غريبة، أوضتي الوحيدة اللي مش مترتبة.
زهره وبلعت الأكل بتوتر: خوفت تضايق لو شلت حاجة من مكانها.
أنا لاحظت إن فيها حاجتك.
مازن: لا مش هضايق ولا حاجة، وبعدين هي فيها إيه؟ دا شوية لبس وبرفيم.
زهره بخفوت: تمام.
***
حسام وصل الفيلا.
قابلته جيهان.
جيهان: حمد لله على السلامة ياحبيبي.
حسام: الله يسلمك ياما.. إيه الجو هادي؟ محدش هنا ولا إيه؟
جيهان: بابا نام ومازن خرج ولسه مجاش.
حسام: طيب أنتِ صاحية ليه؟
جيهان: أما أطمن عليكم الأول.
حسام: بس الساعة ١٢ واعتقد مازن لسه قدامه كتير على ما يرجع، أنتِ عارفه بيتأخر.
جيهان: هستنى بردوه، أنت عارف بقلق عليه.
***
خلصوا أكل.
زهره بدأت تشيل الأطباق.
مازن قرر يساعدها.
زهره كانت في المطبخ واتفاجأت بيه موجود وبيديها أطباق.
زهره ابتسمت واخدت منه الأطباق.
زهره: تشرب إيه؟
مازن ومسك إيدها وباسها برقة: قهوة من إيدك الحلوة دي.
زهره ارتبكت من حركته وبدأت تعمل القهوة.
كانت متوترة إنه واقف جنبها.
مازن فاضل باصص لها شوية بصمت.
مازن: على فكرة، مينفعش تفضلي مكتفة نفسك بالفستان كده.
زهره وبصت له بحرج لكن في صمت.
وصبت القهوة في الفنجان وقربت القهوة قدامه.
زهره: اتفضل.
في الوقت ده، مازن شدها وإيده في ضهرها وقربها ليه، بقى وشه في وشها عيونهم اتقابلوا.
زهره وبصت في عيونه الخضرة تاهت، بتحس بالدفء فيهم.. مش قادرة تحرك عيونها عنه، حاسة إنها مش شايفة الدنيا كلها، كل حاجة حواليها بقت لونها أسود ماعد عيونه نور فيها.
هي لازم تبعد، حاسة حصونها بتنهار.
مازن سرح في عيونها العسلية، بحر كبير بيتوه فيه.
صحيح دايماً نظرتهم متوترة، بس هما دول اللي سحروه، دول اللي خلوه ياخد قرارات متوقعش إنه ياخدها في يوم، دول اللي حركوا قلبه.
فاق على صوت...
شيماء منير
ونكمل بكرة
توقعاتكم
•
رواية حكاية زهره الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء منير
فاقوا على صوت موبايل مازن وكانت جيهان.
"زهره" غمضت عيونها وأخدت نفسها وحمدت ربنا جواها إن الموبايل رن.
مازن فتح المكالمة عشان عارف إن جيهان مش هتبطل رن.
"مازن: أيوه... لا لسه شوية... مش عارف... تمام هحاول... اممم ماشي... تمام."
زهره بتحاول تبين إنها مش مركزة معاهم.
"مازن: اتنهد بزهق. خلاص ياماما ماشي... تمام... مع السلامة."
مازن قفل الخط.
زهره وحست إن مامته مضايقة من تأخيره.
"زهره: واتكلمت بحرج. لو في حاجة مهمة ممكن تمشي."
مازن قربها ليه أكتر.
"مازن: تفتكري إيه مهم في الدنيا دي أهم من وجودي معاكي؟"
زهره ابتسمت بتوتر وسكتت.
مازن مسك وشها بين إيديه.
زهره اتوترت أكتر.
مازن بص في عيونها. عاجبه أوي نظرة عيونها وتوترها والحب اللي بتحاول تداريه.
فاضل باصص في عيونها شوية.
قرب أكتر منها.
زهره غمضت عيونها.
مازن بصوت هامس مميت.
"مازن: مش هقرب منك غير لما أحس إنك عايزة دا..."
زهره فضلت مغمضة عيونها.
ابتلعت ريقها بتوتر.
مازن بعد عنها شوية.
"مازن: قهوتي بردت، ممكن تعمليلي غيرها؟"
زهره حركت دماغها بالإيجاب.
"مازن: تمام، أنا هستناكي في الأيفينج..."
***
عند فتون.
"شهيره: يعني انتي مبسوطة في شغلك؟"
"فتون: أيوه ياماما كويس."
"شهيره: عرفتي أنا حسام هيخطب؟"
"فتون: آه قابلته النهارده في الشركة وباركتله."
"شهيره: أيوه هيخطب مريم بنت خالته سوزي."
"فتون: أيوه تقريبًا شوفتها قبل كده عند طنط جيهان."
"شهيره: جيهان كلمتني النهارده وقالتلي."
"فتون: أبوه حسام يستاهل كل خير، ربنا يوفقه."
"شهيره: عقبالك أما أفرح بيكي."
"فتون: ياماما هو انتي لازم تفرحي بيا في كده؟ أحلمي مثلاً إني يكون عندي شركة كبيرة بديرها."
"شهيره: ليه إن شاء الله؟ هتتجوزي وإنتي سنانك واقعة ولا إيه؟ بقا مفيش حد في الشركة كدا ولا كدا."
فتون مش عارفة ليه جه قدامها عمر.
حركت دماغها كإنها بترفض الفكرة.
"فتون: لا ياماما مفيش..."
ثم أكملت بتردد.
"فتون: ما أخويا بيشتغل معانا في الشركة، تعرفي إن عمو مصطفى ماسكه الإدارة المالية كلها."
"شهيره: أيوه أنا أعرف إنه شاطر ومؤدب أوي."
"فتون: بس كشري ياماما مش بيضحك أبداً، ولا عارفة أما بشوفه بيضايق مش عارفة بس بجد مضحكش ولا مرة."
"شهيره: لا هما الناس دي جد شوية، حد والده جد كدا."
"فتون: لا دي حاجة تخنق، أنا لو عايشة معاه في مكان واحد أتخنق..."
***
عند مازن وزهره.
كانوا قاعدين في الأيفينج بيتكلموا.
زهره كانت قاعدة ومازن حاطط راسه على رجلها.
"مازن: طيب ليه مكملتش بعد الثانوي الكلية؟"
"زهره: أنا كنت جايبة مجموع عالي، كنت جايبة ٩٤ بس ظروفي ماكنتش سامحة وكنت عايشة مع عمتي وكانت ست كبيرة والظروف برضه مش تساعد."
ثم أكملت بتردد.
"زهره: ولما أشرف جه اتقدملي كان كويس ومحترم أوي وعمتي وافقت وقتها واتجوزت تقريبًا في خلال شهرين."
مازن حس بضيق شوية أو غيرة نوعًا ما لما جابت سيرة أشرف.
استغرب من نفسه.
"مازن: وحب يغير مجرى الكلام. بس انتي شاطرة أهو، كنتي جايبة مجموع أكتر مني."
زهره وحست إنه بيقفل في الكلام.
"زهره: ليه؟ كنت جايب كام؟"
"مازن: أنا كنت جايب ٨٥٪. كنت علمي رياضة طبعًا وملحقتش هندسة. بابا حاول يقنعني أدخلني خاص وأنا رفضت، وماما وحسام اتكلموا معايا وبرضه لا. أنا ومصمم طالما مجبتش مجموع الهندسة مش داخلها. المهم بعدها قعدت أدور على النت، كان فيه كلية سياحة بره مصر في إيطاليا وواحد صاحبي كان مشجعني ونسافر سوا، الموضوع كان كبر في دماغي وقلت أفتح شركة سياحة وكده. ماما أول ما سمعت موضوع السفر ده وهي رفضت تمامًا وبابا مكانش موافق وقالي هتسافر عشان تاخد شهادة، لا أدخل أي كلية هنا وإنت كده كده هتشتغل في شركتنا ومكانك موجود. المهم دخلت فعلاً تجارة إنجلش."
"زهره: طيب ليه عملت الصالة الرياضية ومشتغلتش في الشركة؟"
"مازن: فكرة الصالة دي جاتلي وأنا في تانية كلية، كنت بتفرج على فيلم أجنبي وشوفتها فيه، طلعت في دماغي. لما قولت لبابا برضه مكانش موافق وقال مش مجالنا ولا شغلنا، وبعدين هتتخرج هتشتغل في الشركة ومش هتعرف توفق بين الاتنين وهي عايزة حد يباشرها. قولت لهم اعملوا حسابكم إني لو مفيش المشروع ده هخلص كليتي وهسافر على طول، أنا أصلًا مش عايز أشتغل في الشركة. ماما أول ما سمعت سفر قالت لا واقنعت بابا. بصراحة ساعدني كتير في موضوع التراخيص."
مازن وقام قعد جمبها.
"مازن: فتح الموبايل."
"مازن: بوصي، ده شكل الصالة من بره."
زهره وبصت في الموبايل اللي في إيدها، أخدت بالها إن دي كاميرات.
مازن فرجها على الصالة من بره وجوه والأماكن اللي موجودة فيها.
زهره كانت متخيلة إنها صغيرة بس طلعت حاجة كبيرة.
"زهره: بس شكل مامتك بتحبك أوي."
ابتسم مازن بخفة.
"مازن: جيجي دي قلبي، ومش أمي دي صاحبة عمري."
زهره للحظة حسّت بالغيرة إنه بيكلم عن جيهان كده واستغربت نفسها. دي أمه!!!! بس للحظة اتمنت إنه يقول عنها الكلام ده في يوم.
مازن وفتح الصور على الموبايل.
"مازن: دي صورة ماما."
زهره فضلت تتأمل فيها.
كانت لابسة فستان لونه أسود وحجاب بسيط عليه وحاطة ميك أب كامل، اللي يشوفها يقول إنها أصغر من كده بكتير، يقول أخته مش أمه، بس واضح عليها إنها شخصية.
فاقت على صوت مازن.
"مازن: ده بقا بابا."
زهره وبصتله، كان راجل في عمر الخمسين بس شكله طيب، هي حست كده من صورته.
مازن ووراها كمان صورة حسام اللي فيه شبه بسيط من مازن.
بس مازن واخد شبه باباه أكتر وواخد لون عيون مامته، لكن حسام فيه شبه من جيهان أكتر وواخد عيون مصطفى.
فضلوا يتكلموا شوية.
مازن بص في الساعة كانت ٣ ص.
قرر إنه يمشي ويروح على الفيلا.
***
جيه يوم الخميس.
يوم خطوبة حسام ومريم.
مصطفى اتفق مع نبيل إنهم هيكتبوا الكتاب مع الخطوبة.
حسام كان بيجهز عشان يروح يجيب مريم من البيوتي سنتر ويروح على القاعة.
مازن دخل عليه أوضته.
"مازن: إيه، خلصت ولا لسه؟"
"حسام: أيوه جهزت، إيه رأيك كده."
مازن بثقة وهو بيظبطله الببيونة.
"مازن: ولاد المنشاوي مفيش زيهم يابني."
"حسام بضحك: بيعجبني فيك ثقتك الزايدة."
"مازن: هههههههههههههه."
"حسام: إنت مجهزتش ليه؟"
"مازن: هجهز على طول بس قولت أشوفك الأول."
جيهان دخلت عليهم.
"جيهان بابتسامة واسعة: ما شاء الله، ربنا يحميك ياحبيبي."
حسام قربها وحضنها وهي حضنته جامد.
"جيهان بدموع: أخيرًا ياحبيبي، مش مصدقة."
"حسام وباس إيدها: متعنيطيش عشان خاطري."
"مازن: ليه والنكد بتاع الستات نوديه فين نرميه؟ دا حتى تبقا خسارة علينا."
جيهان ولا كأنها سمعته.
"جيهان ل حسام: يلا ياحبيبي عشان متتأخرش على عروسة."
وخرجت من الأوضة.
"حسام: إيه مالكم؟ الزعل مطول المرة دي؟"
"مازن بضيق خفيف: مصممة إني أفكر في فرح بنت طنط ماجدة وعايزة كمان تكلم طنط ماجدة دي في الموضوع."
"حسام: هي فرح محترمة وكويسة."
"مازن: أنا مقولتش عنها حاجة، كويسة ومحترمة على راسي، لكن أنا بحب..."
مازن وقطع الكلام.
"حسام بصله باستفهام: سكت ليه؟"
"مازن: أقصد يعني أحب أختار الواحدة اللي عايز أتجوزها بمزاجي."
"حسام: طيب ما إحنا عايزين كده، ياريت تختار حد بقا."
"مازن: كله بوقتُه... بقولك أنا هروح أجهز بقا ويلا إنت كمان عشان متتأخرش على مريم."
***
عند زهره.
كانت قاعدة هي وجنا.
جنا كانت بترسم.
زهره كانت سرحانة في مازن اللي ماشافتهوش من أكتر من خمس أيام تقريبًا من يوم كتب الكتاب.
صحيح بيكلمهم بس مكالمات سريعة.
واتفاجئت إن خطوبة أخوه النهارده لما هو قالها وهو بيكلمهم الصبح في الموبايل.
عشان كده هو مشغول عنهم الأيام اللي فاتت.
اتنهدت بتعب.
مسكت الموبايل وبصت فيه شوية.
قررت إنها ترن على هالة صاحبتها.
وفعلاً رنت عليها.
"هالة: وردت. زهره وحشتيني أخيرًا."
"زهره: وإنتي كمان، عاملة إيه؟"
"هالة: الحمد لله. وإنتي إيه أخبارك؟ طمنيني، كل أما أتصل عليكي يديني مغلق."
"زهره: التليفون كان مش مظبط... بقولك إيه، كنت عايزة أشوفك ونتكلم شوية."
"هالة: ماشي، تحبي فين؟"
"زهره: إيه رأيك أقولك على المكان اللي أنا فيه وتجيلي؟"
"هالة: ماشي تمام، اديني العنوان."
***
عند مازن.
أخد شاور وخرج من الحمام.
خرج لبسه وبدأ يلبس.
هو مخنوق من ضغط جيهان عليه عايزاه يخطب فرح.
خلص لبس وسرح شعره بعناية.
ونزل.
لاقى تقريبًا الكل مشى.
أخد عربيته وراح على القاعة اللي هيكون فيها الخطوبة.
الكل كان متواجد.
ومريم وحسام وصلوا القاعة.
أول حاجة دخلوا على قاعة وكتبوا الكتاب في جو من الفرح.
مازن كان فرحان لأخوه.
واتمنى جواه لو زهره تكون معاه.
فاق على صوت مروان.
"مروان وهو بيحط إيده على كتف مازن: تخيل أحضر كتب كتابك إنت وأخوك في أسبوع واحد."
"مازن ونزل إيد مروان: اممم تخيل."
"مروان: أخبارك إيه؟"
"مازن: تمام."
"مروان وهو بيبص على البنات حواليه: مش حاسس إنك استعجلت؟ ده فيه حاجات حلوة هنا."
"مازن ببرود: آه ما أنا سبت الحاجات الحلوة دي ليك."
مازن واتحرك من مكانه ووقف جنب حسام.
بدأ جو من الفرحة وبدأت الحفلة.
والكل كان مبسوط.
***
عند زهره.
فاستقبلت هالة بكل حب وفرح.
وقعدوا واتكلموا مع بعض.
"هالة: عايزة نصيحتي؟ خلي الجواز على الورق لحد ما يقول لأهله."
"زهره بتوتر: ماهو على الورق... بس على فكرة هو كويس، مش إنسان مستغل أو كده."
"هالة: يا زهره أنا أصلًا مستغربة موافقتك على الوضع ده، على فكرة ناس كتير عرضت عليكي الجواز قبل كده وظروف مشابهة لكده وكنتي بترفض لمجرد إن أهله مش عارفين أو اللي مخبي على عيلته مثلا."
"زهره: عادي... وبعدين أنا مش مصدقة أصلًا إنه قبل يتجوزني، حاسة حاجة كتير عليا."
"هالة: ليه بقا إن شاء الله؟ إنتي مش شايفة نفسك قمر إزاي؟ وبعدين لو على ظروفك فبتحصل عند ناس كتير ومتعبكيش في شيء."
"زهره وقامت وقفت: ياهالة إنتي مشوفتيهوش عامل إزاي ولا أهله شكلهم إيه؟ صدقيني أنا مستخسراه فيا، بس غصب عني كل ده حصل. أنا أول مرة أحس إني ضعيفة ومش قادرة آخد قراري."
"هالة ووقفت قصادها: على فكرة إنتي ناسيه إني شفتُه يوم الخناقة اللي حصلت في الكافيه. بس السؤال هنا... زهره إنتي حبيتي؟"
"زهره بحيرة: مش عارفة."
"هالة: والله شكلك وقعتي ومحدش سمى عليكي.. اسمعيني كويس، الجواز ده ما يتمش غير لما أهله يعرفوا، سامعة؟"
"زهره: أنا خايفة لما يتعود عليكي يسيبك وساعتها يا حبيبتي تتعبي."
"زهره: إزاي؟"
"هالة: زهره أنا هتكلم معاكي بصراحة، إنتي أختي مش صاحبتي وبس. أهله ممكن يرفضوا ويخيروه بينك وبينهم وممكن جدًا هيختار أهله."
"زهره: بس هو بيقول أهله طيبين."
"هالة: هفترض معاكي كدا، بس على فكرة هما طيبين أه بس عند ابنهم وهيتحولوا وحوش، اسأليني أنا. تفتكروا إيه اللي هيحصل."
رواية حكاية زهره الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء منير
عدى يومين بعد خطوبة حسام.
مازن صحي من النوم، بص في الساعة، كانت 3 بعد العصر. كان متخيل إنه هيصحى قبل كده، إزاي مسمعش المنبه. دخل أخد شاور ولبس ونزل.
فجأة بوجود سارة. الغريب إنها مكانتش موجودة وقت الخطوبة، ودا كان مريح جدا. هو مش ناقص كلام، وما صدق إنه قدر يصالح مامته وقدر يقنعها برفضه لموضوع فرح.
كانت قاعدة هي وجيهان وكمان مصطفى.
مازن قرب منهم: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
جيهان: كل دا نوم؟
مازن: محستش بنفسي... حسام فين؟
جيهان: خرج عازم مريم على الغداء. شكلك هتخرج دلوقتي.
مازن: أيوه رايح الصالة. من قبل حفلة الخطوبة بيومين وأنا مروحتش.
جيهان: ماشي ياحبيبي، بس حاول متتأخرش.
مازن: تمام.
وخرج وركب عربيته. تحرك بالعربيه وخرج بره الفيلا.
تجمعت الدموع في عيون سارة. جيهان لاحظت دا.
جيهان لمصطفى: أنا هاخد سارة ونقعد في الجنينة شوية.
مصطفى: تمام، ما شي.
جيهان مسكت سارة من إيدها وخرجوا على الجنينة.
***
في أحد المطاعم. كانوا يجلسون يتناولون الغداء.
حسام: الأكل عاجبكم؟
مريم: آه، جميل.
حسام: إنتي اللي عيونك جميلة عشان كدا شايفاه جميل.
مريم ابتسمت بخجل وبصت وكملت أكل في صمت.
حسام: ليه مكسوفة مني؟ على فكرة إنتي بقيتي مراتي.
مريم ابت لعت الأكل بخجل: مش مكسوفة ولا حاجة.
حسام: لا خالص مش مكسوفة، واضح.
حسام وحط إيده على إيدها اللي محطوطة على الطاولة. مريم بصت لإيده وحست بالخجل وفضلت ثابتة.
مريم رفعت وشها واتقابلت عيونهم. لحظة طويلة من الصمت والعيون اللي بتتكلم.
قاطعها حسام: مريم، أنا بحبك.
مريم ابتسمت بخجل ودورت وشها.
حسام بطرف إصبعه ودور وشها لوشه: مريم، إنتي مش متخيلة أنا كنت منتظر اليوم من امتى. وبعدين، مردتيش عليّ.
مريم ابتسمت بخجل وبتردد: أنا كمان بحبك.
***
زهره كانت قاعدة. كانت حاسة إنها مخنوقة. مازن مكلمهاش بقاله يومين. بدأت تصدق كلام هالة، معقول يكون زهق منها؟ هي حاسة إنها هي وبنتها حمل تقيل عليه. غضب عنها. دموعها نزلت ومش عارفة تعمل إيه. تمشي؟ طيب والجواز دا هو جوزها؟ تعمل إيه؟
فاقت على صوت الموبايل. حست برعشة جواها لما بصت الموبايل، وكان مازن. فتحت بلهفة وكأنها مسمعتش صوته من سنين.
زهره: ألو.
مازن: أيوه ياروحي، عاملة إيه؟
زهره ابت لعت ريقها بتوتر: الحمد لله.
مازن: وجوجو؟
زهره: كويسة.
مازن: وحشتيني.
زهره: وإنت كمان.
مازن: بجد؟ ولا رد كدا وخلاص؟
زهره بخفوت: بجد.
مازن: جوجو فين؟
زهره: بتسمع كرتون على التلفزيون.
مازن: امممم... ماشي. بقولك، بكرة هعدي عليها الصبح، هاخدها الروضة على الساعة 8 كده، هوديها أنا أول يوم وهترجع مع الباص. وبعد كده الباص هيجي ياخدها كل يوم الساعة 8 ويرجعها على الساعة 1 كده.
زهره كانت عايزة تقوله لأ، كفاية كده، مش مسؤول يصرف على بنته.
مازن: تمام؟
زهره بشرود: آه.
مازن: هو إيه اللي آه؟ إنتي أخدتي بالك أنا قولت إيه؟
زهره: أيوه، عشان موضوع الروضة.
مازن حس بصوته في حاجة، بس هو كان مشغول.
مازن: تمام. في حاجات هتوصلك دلوقتي وحاجات خاصة بجنا. لو في حاجة مش مظبوطة ابقي عرفيني.
زهره: حاجات إيه؟
مازن: شوفيها ابقي كلميني.
زهره: تمام.
مازن وقفل معاها.
***
في فيلا المنشاوي. كانت تجلس هي وسارة في حديقة الفيلا.
جيهان: تقدري تقوليلي إنتي بتعيطي ليه؟
سارة وهي تمسح دموعها: يعني مش عارفة يا طنط. شوفي، مش شافني من إمتى، وحتى مفكرش يقولي ازيك.
جيهان: مش إحنا اتفقنا نهدى شوية ونعيد تفكير في الموضوع دا؟ والله تستاهلي أحسن حد.
سارة بضيق: يا طنط، دا أنا بنت عمته مش حد غريب عشان يتجاهلني كدا.
جيهان: سيبك من الواد دا. أنا اللي بقولك، وعلى فكرة، هو مش رافضك لشخصك، هو رافض كله، رافض الارتباط بشكل عام.
***
مازن خلص كذا مشوار وطلع على الصالة.
مازن أول ما دخل، خالد قابله بتوتر. مازن دخل لمكتبه. خالد دخل وراه.
مازن قعد على مكتبه ومسك الموبايل وكان بيرن على حد.
مازن: أيوه ياعم خليل... الحاجة وصلتك؟ تمام. وصلها بقا فوق. ماشي.
مازن وقفل وبص لخالد اللي لسه واقف.
مازن: ما تقعد يا خالد، واقف ليه؟
خالد قرب وقعد: أصل... إيه...
مازن: في إيه؟
خالد: حصل حاجة كده كنت عايز أقول لحضرتك عليها.
مازن: حاجة إيه؟
خالد: في حاجة حصلت في جيم الصالة يوم الأربعاء.
مازن بضيق خفيف: إنت هتجنني بالكلام؟ ما تقول يا ابني في إيه اللي حصل؟
خالد: في أربع شباب جم واشتغلوا على الأجهزة واشتغلوا بعنف أوي وبوظوا خمس أجهزة.
مازن وقام وقف بضيق: أفندم؟ وإنتوا كنتوا فين؟
خالد بتوتر: أنا كنت واقف مع العمال بنضف حمامات السباحة، واتفاجئت باللي حصل.
مازن: والكابتن اللي مسؤول عن الألات دي كان فين؟
خالد وتمتم بخفوت: مش عارف.
مازن بعصبية: كااااان فييييين؟؟ وإنت مكلمتنيش ليه؟
خالد: رنيت على حضرتك مرتين ومردتش عليّ.
مازن بعصبية ساخرة: مرتين؟ لما تحصل حاجة زي دي ترن مرتين؟؟
مازن وعلى نبرة صوته: ترن عليا لحد ما أرد عليك، مش مرتين.
خالد التزم الصمت.
مازن خرج بغضب من مكتبه وراح على صالة الجيم وخالد وراه. واتفاجئ بشكل الأجهزة. خمس أجهزة شبه مدمرين. دا مش شغل عنف أبدا، دا تكسير وتخريب.
مازن وشاور عليهم بعصبية: دا شغل عنف؟ دا فيه خناقة كانت شغالة هنا.
خالد بص في الأرض ومش قادر يتكلم.
والكابتن اللي في الصالة كمان.
مازن وبص لحراس الأمن اللي واقفين: وإنتوا مشفتوش الكلام دا؟
مازن وكمل بغضب أكبر: الظاهر إني سبت مكان زي دا لشوية عيال مش قادرين يشلوا.
الجو صامت ومحدش بيرد، ودا ضايق مازن أكتر، لأنهم معندهمش إجابة.
مازن بغضب: ما حد ينطق.
واحد من الكابتن: كنا مشينا، كانت ورديتنا خلصت. دا حصل تقريبا قبل الوردية التانية.
مازن: وغمض عيونه بتعب: إنتوا فاتحين صالة الجيم ليه؟ دا مكان تستقبلوا فيه ناس؟ فضوا المكان وميتفتحش غير لما يجهز.
مازن اتحرك من مكانه وراح مكتبه وفتح الكاميرات. هو غلط فعلاً، كان الأقل لو مش بيجي ومش مشغول، كان يشوف الكاميرات. جاب اليوم والوقت، ولاقى 4 شباب وجسمهم ضخم، دخلوا في الأول عادي وأدربوا على الأجهزة، وبعد كده بدأوا يتعاملوا معاها بعنف ويكسروا فيها. مكنش حد موجود من الكابتن ولا خالد ولا الأمن. بص في الساعة، كانت 2م، ودا كان وقت تبديل الورديات، وكان الكابتن غير، والأمن غير. وفي الوقت دا بيقا محدش موجود قبل 2.30 للي بيجي الصبح، لأن الصالة بيشتغل لحد الساعة 12 ص.
مازن وخبط على اللابتوب بغضب. مسح على وشه بضيق. حاول يقرب الأشخاص ويعرفهم، بس للأسف مش عارف حد فيهم. كور إيده بضيق: للأسف الموضوع بقاله 4 أيام، وأكيد أخدوا احتياطتهم. بس مش بس كده، مين اللي بعت الناس دي تعمل كدا ومتاكد إن مازن مش موجود؟
***
عند زهره. الجرس رن، وخليل اداها أكياس كتير. كانت أكياس فيها أكل، وأكياس تانية فتحتها واتفاجئت باللي فيها. وكان يونيفورم بتاع روضة، وعرفت إنه بتاع الروضة بتاعة جنا. ولاقت كمان واحد تاني بس شكله مختلف شوية، بس نفس اللون. وكان موجود حقيبة صغيرة ولانش بوكس، وكمان اسكتشات كتير وأقلام كتير وكمان ألوان وحاجات كتير أدوات مدرسية. اتفاجأت بكل دا. اتفاجأت كمان لما لبست جنا، ولاقت اللبس عليها مظبوط. قعدت متوترة، محتارة ومش عارفة تعمل إيه. ليه أوقات بتحس إنه قريب أوي، وأوقات بتحس إنه أبعد من النجوم عنها؟
جنا: الله يا ماما، دي حاجات جميلة أوي. بابا مازن دا أحلى أب.
زهره ابتسمت بفتور. بدأت من جواها تخاف على بنتها أكتر من نفسها.
زهره وقربت لجنا: جنا ياحبيبتي، مش عايز اكي تنسي بابا أشرف عشان لو بابا مازن مشي، تبقى عارفة إن بابا اللي وريتك صورته دا بابا.
جنا بطفولة: عارفة، بس أنا بحب بابا مازن برضه.
زهره اتنهدت بتعب ومش عارفة توصل الكلام إزاي لبنتها، ففضلت إنها تسكت.
***
الساعة بقت 11 وهو لسه في الجيم. رجع دماغه على الكرسي بتعب. كل شوية يرجع الكاميرات ويتفرج. حاسس إن دماغه هتنفجر ومضايق من اللي شغالين معاه أكتر. محدش فيهم بيفهم، حتى وقدر يتصرف. الأجهزة غالية، جايبها من ألمانيا. المشكلة مش في سعرها، المشكلة إنه مش عارف هيعرف يجيب زيها ونفس جودتها وإلا إيه. حس إنه هيتخنق من المكان. مش قادر يقعد أكتر من كده. بص في الساعة، كانت 11. أخد موبيله وحاجته وقرر يمشي. خرج من مكتبه. كان خالد مقابله.
خالد بخفوت: كنت عايز حضرتك تشوف الورق.
مازن ابتسم بسخرية: ورق إيه؟
خالد: ميزانية ال...
قاطعه مازن بعصبية: إنت عايز تفهمني إنه كان في ميزانية الأيام اللي فاتت؟
خالد وابت لعت ريقه بصمت:
مازن: سكت ليه؟ قولي يا خالد، أحمل مين مسؤولية اللي حصل دا؟ إنت مثلا عشان ماسك إدارة المكان ومسؤول عنه؟
خالد بص له بخوف لأنه عارف تمن الأجهزة دي.
مازن وكمل: وإلا أحملها للكباتن العظام اللي مسؤولين عن الأجهزة دي طول ما الناس موجودة والمفروض إني محدش فيهم يمشي من مكانه غير لما زميله يستلم مكانه.
والا أحملها للي اسمهم حراس أمن ومسؤولين عن حماية المكان واللي اتضح لي إن وجودهم زي عدمه. وبرضه كان المفروض إن محدش فيهم يتحرك غير لما يسلم غيره مكانه.
بس عارف، مش هحمل حد فيهم المسؤولية. عارف ليه؟ عشان الغلط عليا أنا، اللي سبت مكان زي دا في إيد شوية عيال محدش فيهم يقدر يشيل مسؤوليته. كنت بحسب مشغل معايا رجالة، مش ذكور.
خالد وبص في الأرض بحزن.
مازن ومشي. طلع بره الصالة. الحارس اللي على الباب اداله مفاتيح العربية. بصله بخنقة، وخدها منه. هو مخنوق من كل اللي موجودين. ركب عربيته. هو كان مرتب في دماغه إنه يروح عند زهره وجنا. بس هو مخنوق. مش معقول بقاله أكتر من أسبوع مش شافهم، ويوم مايروح يبقا عامل كده؟ مش هيقدر يتعامل. دور العربية وقرر يرجع الفيلا.
رجع. جيهان قابلته واستغربت إنه رجع بدري وشكله متغير، فسألته. وهو قالها مفيش، بس مرهق. هو مش عايز حد يعرف ومش طالبه معاها أصلا كلام. دخل على أوضته. وفرد جسمه على السرير بتعب. قعد يفكر شوية. من اللي بيكرهه أوي كده عشان يعمل كدا؟ حاول يبطل تفكير في الموضوع شوية، وافتكر إنه هيعدي على جنا بكرة. فقرر إنه ينام، حتى لو مجرد إنه هيغمض عيونه.
بستاني يوم الصبح. صحي، كانت الساعة 7. أخد باله إنه نام بهدومه. قام واخد شاور ولبس هدومه ونزل. كانت الساعة 7.5. الكل اتفاجئ على السفرة إنه نازل بدري كده. صبح عليهم وكان هيتحرك يمشي.
جيهان: إيه يامازن، مش هتفطر؟
مازن: لا ياماما، مليش نفس وعندي كام مشوار كدا وشغل في الجيم.
جيهان: يا حبيبي، طيب كل أي حاجة.
مازن: مش هقدر، سلام عشان متأخرش.
مازن واتحرك من مكانه وخرج من الفيلا وركب عربيته.
حسام: هو ماله؟
جيهان: مش عارفة. شكله متغير من امبارح وسألته قالي مفيش حاجة.
حسام: هو مش بيقفل كده غير لما أجهزة بتبوظ عنده في الجيم.
مصطفى: أنا مش عارف إيه الأجهزة اللي بتبوظ كل شوية دي؟ دا عنده أنضف أجهزة.
حسام: بابا، دا جيم والأجهزة بيستعملها أكتر من شخص ومستويات وبيئات مختلفة، فطبيعي دا يحصل.
***
عند زهره. موبايلها رن، وطبعًا كان مازن.
زهره ومسكت الموبايل بفرحة. أخيرًا هتشوفه. هو واحشها أوي.
زهره: ألو.
مازن وصوته واضح عليه إنه مرهق ومتغير شوية بسبب الزعيق اللي زعقه في الصالة: صباح الخير.
زهره وحست بتعب في صوته وفكرت بسبب إنه صاحي بدري: صباح النور.
مازن: جنا جهزت وإلا لسه؟
زهره: أيوه جهزت.
مازن: طيب، ركبيها الأسانسير وأنا هقابلها تحت.
زهره وحست بالضيق. كان نفسها تشوفه. وفكرت إنه يطلع ياخد جنا، وكمان حست إنه بيختصر في الكلام.
زهره: تمام، ثواني وهنزله.
مازن حس بضيق في صوتها، بس بجد هو مش مستحمل كلمة واحدة ومش قادر يتكلم.
زهره ركبت جنا الأسانسير. فكرت تنزل معاها، بس كرامتها مسمحتش. ركبتها لوحدها وضغطتلها على الدور الأول. الأسانسير قفل ونزلوا. وهي دخلت وجريت على البلكون وقفت بحيث هو مش يشوفها. ولاقته واقف، وأول ماشاف جنا، حضنها أوي. وبصتله. وكان لابس قميص جينز أزرق ومشمر كمه إلى مرفقه، وبنطلون من اللون الأبيض. كان لابس النضارة الشمسية. كان نفسها يشيلها عشان تشوف عيونه، حتى لو من بعيد. تنهدت بتعب. استغربت، هو بيعامل بنتها كدا وبيعملها هي بجفا أوي؟ لو بجد هما مش حمل عليه، يبقا زهق منها زي ما هالة قالت؟
مازن: وحشتيني يا جوجو أوي.
جنا بابتسامة كبيرة ومرح طفولي: وإنت كمان يا بابا. أنا مبسوطة أوي إني هروح الروضة وإنت اللي موديني، فرحانة أوي.
مازن وابتسم بخفة واتمنى لو يرجع طفل وتبقى الحاجات دي أقصى أمنياته.
وصلوا الروضة ونزل من العربية وأخدها ودخل. وهناك قابلتهم المديرة. اتكلم معاها شوية، ومع الميس اللي هتكون مع جنا في الكلاس. وسلم على جنا ومشي. طلع على الجيم. واتصل بالمهندس عشان يجي يشوف الأجهزة هتنفع تتصلح وإيه. المهندس لاقى إن في 3 هيتصلحوا واتنين لأ، مش هينفعوا. مازن طلب من المهندس يصلح التلاتة. وفعلاً بدأ شغل فيهم. مازن فضل في الجيم لحد الساعة 4 وطلب من خالد إنه يفضل جمب المهندس لحد ما يخلص. وقاله إن أي غلطة حتى لو كانت صغيرة، هيتحاسب هو عليها.
مازن كان جاب آخره من الضغط. حس إنه محتاج يبعد عن كل دا. أخد العربية وراح على زهره. طول الطريق يرن، ويديه مشغول. استغرب، كل دا بتتكلم مع مين؟
عند زهره. كانت في المطبخ وبتكلم في الموبايل.
زهره: بقولك، راح مع جنا الروضة ومجاش هنا أصلا.
هالة: وحصل إيه؟
زهره: محصلش حاجة. أنا مشوفتهوش من يوم كتب الكتاب. واحشني أوي يا هالة. بجد.
هالة: بت، اجمدي كدا. أوعي يا زهره تخلي الجواز فعلي. سبيه على الورق.
الجرس رن وجنا فتحت الباب. جنا قربت من مازن وحضنته: بابا.
مازن وشالها: إيه يا جوجو، عاملة إيه؟
جنا: كويسة.
مازن وبيبص حواليه: ماما فين؟
جنا وبتشاور على المطبخ: في المطبخ.
مازن ولسه شايل جوجو وراح على المطبخ اللي كان جوه شوية.
زهره كانت لسه بتتكلم في الموبايل وما أخدتش بالها من الجرس اللي رن. زهره وواقفة وبتتكلم، كانت لابسة فستان بيتي كب يصل إلى بعد ركبتها بقليل من اللون الأزرق، ورفعة شعرها البني الطويل ديل حصان، وواقفة ومديها ضهرها للباب ومش واخده بالها من اللي واقف وراها.
زهره: ماشي يا هالة، أنا فاهمة.... ونكمل بكرة.
توقعاتكم.
رواية حكاية زهره الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء منير
الفصل العاشر
زهره وكانت واقفه ومديه ظهرها للباب وبتتكلم في الموبيل ومأخدتش بالها مازن اللي واقف ومعه جنا
زهره:ماشي ياهاله انا فاهمه اللي انتي بتقوليه
هاله:اياكي تضعفى ..لو فعلا عايزه تخلي الموضوع دا يكمل لازم مايحصلش حاجه غير لما اهله يعرفوا
زهره:ماشي
هاله:مش ماشي وخلاص دا اكيد ..انا مش عايزاكي تتوجعي يازهره
زهره:تمام ..متقلقيش هنفذ كلامك
زهره وحست بحركه وراها
مازن واقف انصدم نوعا ما من شكلها اول مره يشوفها كده
فضل يبوص عليها وعلى شعرها الطويل وسرح هو اه مش بيحب شعر الست الطويل بيحب شعرها يكون قصير بس عاجبه اووي شكلها كده
فاق على صوت زهره وهي بتشهق بخضه
مازن وخرج عن صمته متخافيش انا على فكره رنيت عليكي كنتي مشغوله
زهره وكانت محرجه من شكلها كنت بكلم هاله صاحبتي
مازن:ابقي اعملي تليفونك على نظام الويتنج ..انا وجنا في الايفنج خلصي مكالمتك وتعالي
زهره هزت دماغها بالايجاب
مازن اخد جنا وقعد في الايفنج
زهره وبصت في المكالمه كانت هاله لسه على الخط
زهره بتوتر:بقولك اقفلي دلوقت مازن جيه
زهره مسمتعش ردها وقفلت على طول
كانت متوتره ومش عارفه تخرج كدا ولا تلبس حاجه
وفي الاخر قررت تخرج كده وتتعامل مع الوضع عادي...
_____________________________
في شركة المنشاوي
عمر كان في مكتبه هو وحسام
حسام:تمام ظبط انت الميزنيه
عمر:تمام متقلقش كل حاجه هتتظبط
الباب خبط
عمر:ادخل
فتحت الباب وكانت فتون
فتون:مساءالخير
عمر بجديه:مساء النور
فتون:معايا شغل عايزك تشوفه يا استاذ عمر
عمر:تمام اتفضلي
فتون لحسام:ازيك ياحسام
حسام:ازيك يافتون عامله ايه؟؟
فتون:تمام
حسام وقام وقف تمام ياعمر اما تخلص بقا الشغل ابقى عرفني
عمر :تمام
حسام خرج وقفل الباب
عمر قام بعدها وفتح الباب
فتون اضايقت نوعا ما من حركته
وقالت في نفسها هأكله مثلا
عمر:اممم وريني الشغل كدا
فتون وحطت الشغل قدامه
عمر وبص فيه:تمام ..في غلطات بسيطه بس كويس بتفهم الشغل بسرعه
فتون بضيق:على فكره انا بقالي يومين شغاله فيه
عمر بهدوء:ايه المشكله؟؟
فتون واضايقت من هدوءه اتنفست بزهق تمام ..تمام عرفني الغلط عشان اروح اصلحه
عمر وحاول يدراي ابتسامته تمام ..بوصي ياستي
فتون بمرح طلعها الضحكه اللي انت مخبيها دي مش هزعل
عمر بجديه مصطنعه:مش فاهم ..ولو انا مثلا عايز اصحك سيادتك هتمنعيني
فتون:لا طبعا ..بس انت اكيد برغم جديتك فيك جانب فكاهي
عمر وقفل الفيل خلاص نقفل الشغل ونقعد نهزر
ابتسمت فتون مش هتحرج على فكره من سخريتك دي بس بجد الحياه ابسط من كدا
عمر للحظه رفع وشه اخد باله من لونها عيونها الاسمر
فتون وبصت في لون عيونه البني
لكن عمر بسرعه فتح الفايل وبداء يبص فيه انا بقول نكمل الشغل احسن
فتون:تمام ..نكمل
وكملوا شغل في جو من التوتر
__________________
زهره وخرجت من المطبخ كان مازن هو وجنا في الايفنج
مازن:وانبسطي في الروضه النهارده
جنا:اه يابابا اووي واتعرفت على اصحاب كمان
زهره قربت منهم
مساء الخير
مازن:مساء النور خلصتي مكالمتك؟؟
زهره وقعدت على احد الكراسي ايوه
زهره :اجهزلك غداء؟
مازن:لا اكل لا ممكن بس تعمليلي قهوه
زهره وقامت من مكانها حاضر
زهره قامت وعملتله قهوه وكمان جبتله سندوشات معاهم
زهره وقربت منهم
انا قولت اجبلك حاجه خفيفه اكيد ماأكلتش من بدري
زهره وحطتهم على التربيزه قدامه
فضلوا قاعدين مع بعض والقعده مش خاليه من هزار مازن وجنا
زهره حاسه اني في حاجه مضايقه متغير عن كل مره
فاقت على صوت جنا ماما مش بتحب الاكشن ولا الرعب بتخاف منهم
مازن وهو بيبوص لزهره فعلا؟؟
زهره :ياسلام وانتي مش بتخافي على فكره لما بتسمع حاجه رعب بتخاف تقعد لوحدها وبتخاف تدخل الحمام لوحدها كمان
جنا :بس بحب اسمع بردوه
كان فيلم اكشن ورعب شغال على الشاشه
زهره مكنتش حابه تبوص هي اصلا بتخاف من شكل الدم حتى لو مش حقيقي
فضلت تلعب في الموبيل
وكانت في رسايل من هاله وكانت بترد عليها
فاقت على صوت مازن
جنا نامت
زهره وحطت الموبيل جمبها
وقربت منها وشالتها صاحيه بدري النهارده هدخلها اوضتها
زهره ودخلتها اوضتها
ورجعت تاني قعدت على احد الكراسي
مازن :انتي قاعده بعيد ليه؟؟
زهره :عادي
قامت من مكانها قربت منه وهتقعد جمبه بس هو قعدها على رجليه
مازن بصوت اقرب للهمس هتفضلي كتير بعيده عني؟؟
زهره ورفعت وشها وعيونهم اتقابلت
زهره انا مش بعيده ولا حاجه
ثواني من الصمت
قاطعته زهره انت كويس؟؟
مازن بتعب لامش كويس
زهره وبصتله بتركيز مالك؟؟ ايه اللي مضايقك؟؟
مازن مش طبيعته بيطلع اللي جواه بس حاسسس انه محتاج يتكلم
مازن:مشاكل في شغلي مضايقني شويه
زهره :في الصاله ليه؟؟
مازن:وحكلها باختصار اللي حصل
زهره بهدؤها المعتاد وهي حاطه راسها على صدره فداك اي حاجه المهم انت كويس وان شاء الله كل دا هيتعوض متقلقش
مازن :انا مش زعلان على الخسائر الماديه قد ما انا زعلان ان يكون في حد بيكرهني كدا او جواه غل من ناحيتي كدا
زهره ورفعت دماغها وبصتله مستحيل انت حد يكرهك انت تتحب وبس
ابتسم بخفه على كلامها حرك ايده في شعرها الطويل
زهره وغمضت عيونها
مازن ومسك وشها بين ايده انا بحبك يازهره بحبك من اول يوم قابلتك فيه
زهره بحرج وتردد وانا كمان بحبك
مازن وقرب منها والتهم شفاتيها بقبله طويله
مازن وشالها وهو مازال يقبلها ودخل بها اوضته وقفل الباب برجله......
__________________
في الصباح
في فيلا مصطفى الصياد
كانوا يجلسون على مائدة الفطار
جيهان بقلق:بقولك اخوك مش بات في البيت ياحسام انا قلقانه عليه عمره ما عملها مهما كان يتأخر كان يجي انا عارفه ابني مش بيرتاح عند حد
حسام :اهدي بس ياماما وانا هكلمه
جيهان:هو انا يعني معرفش اتصل اتصلت بيه بيدني مغلق
حسام:طيب اهدي انا هكلم مروان
جيهان:اه صح ازاي راح عن بالي انا هكلمه..
________________
المنبه اعلن الساعه ٧
زهره ومسكت الموبيل وقفلته بسرعه
قامت من مكانها بهدوء وبتحاول تسحب شعرها من تحت دماغ مازن اللي نايم عليه من غير ما تقلقه
قدرت انها تسحبه
لسه هتقوم
لقت اللي مسك ايدها
:على فين؟؟
زهره بابتسامه :صباح الخير
مازن وبصلها بعيون نص مقفوله صباح الجمال على عيونك ..راحه فين وسايبني
زهره:جنا الباص هيجي بعد نص ساعه هجزها وانزلها
مازن:طيب متتأخريش عليا
زهره بخفوت:حاضر
زهره قامت وخرجت من الاوضه وقفلتها
راحت على اوضة جنا وفوقتها ساعدتها انها تغسل وشها واسنانها وسابتها بتلبس وراحت تحضر لها فطارها واللانش بوكس بتاعتها
سرحت ليها شعرها
جنا:ماما بابا مازن هنا صح؟؟
زهره:ليه؟؟
جنا:هنا مفاتيحه وموبيله هناك على التربيزه
زهره:اممم هنا بس هو نايم دلوقت
جنا:طيب انا هصبح عليه بس وهو نايم هبوسه بس مش هعمل صوت
زهره:لا عيب كدا هيقلق
جنا :ياماما عشان خاطري بقا
زهره لسه هتتكلم بس كانت الاوضه اتفتحت وخرج مازن اللي كان لابس برموده و قميصه وقافل اخير زررين منه بس
جنا اول ماشوفته جريت عليه حضنته
زهره:بت مزعجه
مازن وهو يحضنها احلى صباح في الدنيا اصلا
زهره وعوجت بوقها
وتمتمت بكاش واتحركت راحت على المطبخ
مازن ابتسم بخفه وشال جنا وراح وراها وبيعلي صوته عمر مافي حد صبح عليا الصباح الجميل دا اصلا
زهره بصتله وفتحت عيونها بقوه ورجعت حطت الانش بوكس في الشنطه
زهره:يلا عشان الباص زمانه جاي..ثواني هلبس واجي اركبك الاسانسير
مازن:لا خليكي انتي هوصلها انا
مازن واخد جنا وركبوا الاسانسير وركبها الباص
مازن وطلع تاني
مازن دخل كانت لسه زهره في المطبخ
كانت واقفه بتعمل قهوه
زهره:ركبت الباص؟
مازن:ايوه ركبت وبعد كدا متركبهاش انتي انا هخلي خليل يبعت مراته تاخدها ويبقا يركبها وانا مش موجود
زهره:ليه انا معنديش مشكله اني انزل
مازن:ما هو انا مش عايزك تنزلي
زهره بخفوت:ماشي
مازن حضنها من الخلف بتعملي قهوه لمين
زهره ومتوتره من قربه ..ليك لاحظت انك بتحب تشربها اول ما تصحى
مازن ودور وشها ليه
مازن وشالها وحطها وقاعدها على رخامة المطبخ ووقف قصادها
مازن:تعرفي النهارده احلى يوم في حياتي عشان صحيت على عيونك
زهره ابتسمت بخجل ووشها بقا ميت لون الوضع كله موترها
مازن وبيبوص على شعرها الطويل يتحبي الشعر الطويل
زهره:اممم وانت؟؟
مازن:انا بحب الشعر القصير للست مش قصير اووي مازن وشارو لتحت اكتافها شويه كده يعني
زهره:ممكن اقصه عادي لو دا هيعجبك
مازن وقرب من ودنها وبصوت هامس خلاص تعالي جو نتفاهم في الموضوع دا نشوف هيعجبني والا لا
مازن مادهاش فرصه تتكلم وشالها
زهره:مازن القهوه
مازن رجع وهو شايلها وطفى البوتجاز بعددديين
____&&______________________
تقريبا المره العشرين وهي تحاول الرنين عليه ولم يرد عليها
واخيرا رد
مروان بصوت نائم الو..
جيهان:ايوه يامروان
مروان بانتباه بسيط ايوه مين؟؟
جيهان:انا طنط جيهان ياحبيبي مامت مازن
مروان:ايوه ياطنط ازاي حضرتك
جيهان:الحمدلله ياحبيبي ..هو مازن بايت عندك اصله خرج من امبارح الصبح ولسه مرجعش
وموبيله مقفول
هو عندك؟؟؟
مروان :لا ..اقصد اه هو معايا
جيهان بارتياح قليل يعني بايت عندك؟؟
مروان:اه ياطنط بس هو نايم دلوقت اما يصحى هخليه يكلم حضرتك معلش اصل رجعنا من السهره متأخر وانا اصريت انه يبات عندي النهارده
جيهان:طيب ياحبيبي اول مايصحي خليه يكلمني على طول
مروان:طبعا قبل مايفطر هخليه يكلم حضرتك
مروان وقفل مع جيهان
اكيد يا سي مازن عند المزه
مروان ورن عليه طبعا التليفون مغلق
فكر شويه ورن على خليل البواب هو فاكر انه كان معه رقمه
مروان ورن عليه
مروان:ايوه ياعم خليل
خليل:ايوه مين معايا؟؟
مروان:انا مروان صاحب استاذ مازن
خليل:ايوه يابيه في حاجه
مروان:هو استاذ مازن عندك ؟؟
خليل:ايوه يابيه هي عربيته هنا من امبارح
مروان:مركز انت اووي ياعم خليل
خليل:ايوه يابيه مش مسؤل عن العماره والا ايه
مروان:ما علينا هتطلع لمازن بيه وتقوله يفتح موبيله ويرن عليا واكد عليه انه ميرنش على اي حد قبل مايكلمني الاول
خليل:ماشي يابيه هبلغه
عند زهره
جرس الباب رن
مازن سمع الصوت وفاق وبص جمبه وكأنه بيفتكر هو فين لاقى زهره نايمه
الجرس رن تاني وكمان تخبيط على الباب
مازن قام بسرعه ولبس قميصه وبوكسر
استغرب مين بيرن دلوقت
بص من العدسه وكان خليل
مازن ومسح على شعره بملل وفتح الباب
مازن:ايوه ياعم خليل
خليل:صباح الخير يابيه
مازن:صباح النور
خليل:اسف على الازعاج بس انا جاي اقولك رساله
مازن:رسالة ايه؟؟
خليل :من مروان بيه؟؟
مازن بحده خفيفه ما تنطق ياعم انت ..انت اصلا مصحيني مفزوع من النوم في ايه؟؟؟
خليل:مروان بيه بيقولك افتح موبيلك ورن عليه اول واحد قبل ما تكلم اي حد
مازن وزفر بضيق:ماشي ..في حاجه تانيه
خليل:لا يابيه مفيش
مازن:تمام
مازن قفل الباب
دخل اوضة النوم
كانت زهره مش موجوده
بس سمع صوت من الحمام اللي موجود من الغرفه
مازن ومسك موبيله
لاقى رساله ان موصلوش مكالمات كتير
رن على مروان وفهم منه ان جيهان كلمته
وبعد كدا رن على جيهان اللي كانت زعلانه منه وقلقانه عليه ومستغربه انه ازاي مبتش في الفيلا
خلص معها كانت زهره خارجه من الحمام
كانت خارجه وشعرها مبلول ولابسه فستان بيتي لون احمر فوق الركبه بقليل
مازن كان خلص مكالمته وبصلها بابتسامه صباح الورد
زهره بصتله بخجل صباح النور
ثواني وهحضرلك الفطار
زهره وخرجت بسرعه بتهرب من نظراته التي تتفحصها
زهره وهي خارجه من الباب الحمام جاهز.....
مازن ابتسم بخفه ودخل ياخد شاور
خرج من الحمام
لاقى لبس على السرير
وكان عباره عن تشيرت من اللون البيج وعليه رسومات سوده وبرموده سوده
ابتسم بخفه وافتكر ان الطقم جابه ومكنش لبسه قبل كده
لبس وخرج
كانت زهره بتجهز الاكل على السفره
اول ماخرج من الاوضه زهره بصتله
فرحت اووي جواها انه لبس اللي هي اخترته
ما زن وفهم نظرة عيونها
زهره:الفطار جهز
مازن وقرب منها وومسك ايدها ووضع قبله في بطن ايدها تسلم ايدك على كل حاجه
زهره وحست بالخجل
مازن قعد وهي قدمتله القهوه اللي هو بيعشقها من ايدها وفطروا مع بعض
مازن وبعد كده قام وبداء ياخد حاجته
مازن وقرب من زهره
مازن:خودي دي يازهره
زهره وبصت على ايده:ايه دي؟؟
مازن:دي فيزا باسمك وعليها فلوس عشان لو احتاجتي حاجه انتي او جنا
زهره بصتله بحرج واخدتها
مازن وقرب منها انا همشي بقا هتعوزي حاجه مني
زهره وكانت عايزه تقوله ياريت ما يمشيش
زهره بخفوت عايزه سلامتك
مازن وقرب منها ووضع قبله خفيفه على شفاتيها هتوحشيني
زهره بشفايف مرتعشه وانت كمان
مازن:ابقي بوسيلي جوجو
زهره وبصتله شويه عايزه تسأله هيجي امتى بس اتحرجت ..ماشي حاضر
مازن وفهم نظرتها هبقا اكلمك
زهره وحرجت دماغها بالايجاب
ومازن خرج ونزل راح على شغله
______________________________
بعد اسبوع في شركة المنشاوي
فتون كانت ماشيه في الشركه
كانت رايحه مكتب عمر
اتفاجاءت بوجود مازن ماشي في الطرقه
فتون بابتسامه واسعه مازن ازيك عامل ايه؟؟
مازن وبدلها الابتسامه ازيك يافتون عامله ايه؟؟
فتون:الحمدلله كويسه ..انت اخبارك ايه مش بتسأل خالص مشوفتكش من يوم خطوبة حسام
مازن:معلش مشغول عنك طنط شهيره عامله ايه؟؟
فتون:كويسه الحمدلله ..خير جاي هنا يعني
مازن:مفيش حسام كان عايزني وقالي اعدي عليه ..مبرووك الشغل هنا
فتون:الله يبارك فيك.
مازن:وحشتني والله يافتون ابقي هاتي طنط وتعالي
فتون:وانت كمان ..ماشي حاضر هنيجي
مازن فضل واقف معه فتون وفضلوا يبيهزروا مع بعض
مازن وشدها من ايدها بقولك ايه تعالي اما اروح لحسام وانتي معايا ..
فتون ومازن اخواتك في الرضاعه هي اصغر منه بسنه لكن جيهان كانت ارضعتها لما كانت ت شهيره تعبانه في المستشفى وفضلت شهر...
فتون ومسكت في ذراعه يلا بينا
في الوقت دا خرج عمر
اللي اتفجاء بوجود مازن
ومش بس كدا اندهش من منظر فتون اللي ماسكه في دراع مازن...
ونكمل بكره
توقعاتكم