عمار وقرب من مازن وكان عايز يهجم عليه. لكن بكلمة واحده من جمال وقف مكانه. جمال بغضب: "اتهبلت! إياك! أنت هتتهجم على الراجل في دارنا وكمان وهو قاعد معايا؟ عمار: "ماهو كمان اتهجم عليا مرتين وطردني من فيلا عندهم." مازن: "ومسألتش نفسك ليه؟ أنت عارف كويس أوي أنا عملت معاك كدا ليه." ثم وجه كلامه لجمال: "يرضيك يا حاج جمال وأنتوا هنا أصل العيب والصح والغلط ينفع يجي لمراتي أكتر من مرة وأنا مش موجود؟ عمار: "كنت عايز بنت أخويا."
مازن: "لو أنت فعلاً عايز بنت أخوك كنت جيت كلمتني الأول، وأعتقد إنك كنت عارفني كويس عشان كدا كنت بتيجي تخبط وأنا مش موجود." مازن وكمل: "وهي طبعاً مكنتش بتقولي عشان سيادتك كنت بتاخد منها فلوس وبتهددها إنك هتاخد البنت وتقول لوالدك على مكانهم." عمار وبص بخوف لجمال. اللي اتكلم بغضب: "هي حصلت تاخد فلوس من حرمة وتستغلها؟ مازن: "ومش بس كدا، دا لما جه الفيلا كان عايز ياخد البنت بالعافية ومش محترم وجود والدي وأخويا الكبير."
جمال بغضب لعمار: "وأنا اللي كنت فاكر إني باعِت راجل يرجع بنت أخوه، وكل الفلوس اللي كنت بتاخدها مني دي كنت بتوديها فين؟ أكيد بتصرفها على المسخرة بتاعتك، غور من وشي، غوووور! عمار واتحرك بسرعة وخوف من جمال. جمال بحسرة من جواه على ابنه وتصرفاته: "كل يا ولدي، كل، هو كان مفهمه عكس أكده." مازن قعد مع جمال وقت طويل، تقريباً طول اليوم بيتكلموا. جمال حب مازن واتمنى فعلاً جواه إنه يكون عنده ابن زيه.
جذب انتباهه لبس زهره اللي كان فساتين واسعة عكس ما كانت متجوزة أشرف كانت بتلبس بناطيل، ودا كان خلاف بينه وبين أشرف اللي دايماً كان يقوله: "سيبها براحتها، هي عايزة كدا." *** في فيلا مصطفى المنشاوي. جيهان: "أنا قلقانة موبايلهم مقفول." مصطفى: "اهدي، ممكن يكونوا فصلوا شحن." حسام: "أو شبكة مثلاً." جيهان: "طيب هنطمن إزاي عليهم؟ حسام: "اهدي بس يا ماما، مازن أكيد هيكلمنا."
جيهان: "أنا خايفة الناس دول يكونوا عملوا فيهم حاجة، أو مثلاً حاولوا ياخدوا البنت بالعافية، وأنت عارف أخوك مش بيتحكم في أعصابه." حسام: "يا ماما متقلقيش نفسك، أكيد مازن هيكلمنا، وليه متقوليش العكس؟ الناس رحبوا بيهم ومثلاً مش عارف يكلمنا لحد ما يخلص معاهم." جيهان بقلق: "يا رب، يا رب." بالليل دخل. جهزوا أوضة لمازن وزهره. وجهان جدتها أخدتها تنام معاها. بعد وقت كبير مازن بيقنع فيها.
زهره بتوتر: "أيوه يعني طول الوقت بتتكلموا في إيه؟ لما ماتكلمتوش عن جنا؟ مازن وهو ماسك الموبيل وبيبص فيه بتركيز: "عادي، بنتكلم في أمور عادية." زهره بضيق: "وبعدين كفاية إننا بتنا، هننام." مازن بعصبية: "أولاً وطي صوتك، واهدي بقا، في إيه؟ هو أنتي فاكرة الموضوع هيخلص في يوم؟
الناس شايفين إن جنا دي الحاجة الوحيدة من ريحة ابنهم وهيتجننوا عليها، مش معقول يعني هجيبها هنا وساعتين وأقولهم باي باي، شفت بنت ابنكم، سلام بقا. وبعدين شكلهم كانوا بيحبوا ابنهم أوي، الناس مجروحين من موته مهما عدت السنين." مازن وقام وقف وحط الموبيل على ودنه: "أيوه يا حسام.. أيوه سامعك، الشبكة هنا مش حلوة." خرج البلكونة.
خلص مكالمة ولاحظ عمار اللي قاعد تحت في مكان وماسك إزازة في إيده، وواضح إن فيها شيء مسكر وكان شكله مش مظبوط. دخل الأوضة وكانت زهره لسه قاعدة بس كانت بتعيط. مازن وقرب منها وخدها في حضنه. وبعدين بقا. زهره ببكاء: "أنت وعدتني هرجع ببنتي." مازن: "ولسه عند وعدي، وهنرجع بيها إن شاء الله." زهره: "إزاي؟ مازن: "معلش، دي شغلتي أنا بقا. ممكن بقا تنامي شوية، إحنا تقريباً منمناش امبارح، نريح جسمنا عشان نقدر بكرة نشوف هنعمل إيه."
مازن أخدها في حضنه لحد ما حس إنها هدأت وراحت في النوم. نيمها على الوسادة. مسح دمعة كانت نازلة من عيونها. خرج البلكونة وقرر يدخن سيجارة. فاضل واقف شوية وبعد كدا قرر يدخل ينام. دخل نام. الصبح صحى على خبط على الباب. قام وقعد شوية وبيستوعب هو فين. قام وفتح الباب وكان إحدى الخادمات. الخادمة: "سيدي، الحاج جمال بيجولكم الفطور جاهز تحت." مازن وهز دماغه: "تمام، قوليله نازلين." مازن ودخل صحى زهره. ولبسوا ونزلوا.
جمال: "تعالوا، اتفضلوا." مازن وقعد وجمبه زهره. كان عمار قاعد وعليه. اللي كانت بتأكل جنا. جنا اللي أول ما شافتهم جريت عليهم حضنت مازن وقعدت على رجله. عمار بصله بضيق وغل. عليه: "طيب كملي وكلك الأول." مازن: "روحي يا جوجو، اسمعي كلام تيتا." جمال: "طيب يلا عشان نأكلوا إحنا كمان." قعدوا على الأكل كلهم وبدوا يأكلوا. بعد الأكل خرجوا بره يشربوا شاي. جمال ومازن وعمار.
مازن كان عايز يفتح الكلام مع جمال ولكن مش حابب في وجود عمار. زهره وعليه كانوا قاعدين قاصدهم وجنا جمبهم بتلعب بعجلة. عليه وهي بتكلم زهره وعيونها على مازن دايماً: "واجع واقفه يا مصروايه أنتِ." ابتسمت زهره بخفة، فهي تعرف طريقة عليه، على الرغم من صراحتها اللاذعة إلا أنها بتحمل قلب طيب وحنون. عليه وكملت: "كنتي واخدة نورتينا هنا، وبردوه وجعتي على واد حلو ولسه صغير والحاج جمال بيقول إنه ابن أكابر ومتعلمين وأغنياء بردك."
زهره: "وتفتكري دا كله يعني كان بالساهل؟ عليه: "لازم بنت تتلدع من النحل عشان ندوق عسله." جمال طلب من مازن إنهم يتمشوا شويه. مازن ورحب بده. مازن وشافها فرصة إنه يفتح موضوع جنا. مازن: "كنت حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع خاص بجنا." جمال: "اتفضل يا ولدي، خير." مازن: "بس أتمنى حضرتك تفهمني صح وتقدر اللي أنا هقوله لك." ابتسم جمال بخفة، والراجل العجوز دا مش بيعرف يجدر، والا إيه.
مازن: "لا طبعاً مقصدش كدا أبداً.. أنا بس عارف إن كل بيئة ولها تفكير مختلف شوية." جمال: "عايز تاخدها معاك، مش أكده؟ مازن: "دا بعد إذنك طبعاً." جمال: "وتتحرم من عز جدها وأبوها الله يرحمه وتروح تعيش في بيت الغرب؟ مازن: "ياريت متحسبهاش كدا، احسب إنها متعلقة بمامتها وهتتعب لو فضلت هنا، ونفس الفكرة بالنسبة لزهره، مستحيل تبعد عن بنتها." جمال بمكر: "خلاص تفضل مع بنتها أهه." مازن بعدم فهم: "إزاي؟؟ تقصد إيه يعني؟
جمال وابتسم بخفة: "مقصدش حاجة، متتحمقش أكده." جمال واتنهد بتعب: "اديني فرصة أفكر وأدور الموضوع في دماغي وارد عليك." مازن: "تمام." في الغرفة اللي قاعد فيها مازن وزهره. زهره بعصبية: "يعني إيه هيفكر؟ مازن بضيق: "هيفكر، إيه محتاجة شرح؟ زهره: "إحنا هنقعد هنا، أنا أصلاً المكان دا مش بحبه ومخنوقة فيه." مازن: "نصبر، الموضوع لازم ناخده بهدوء." زهره وقعدت على أحد المقاعد بضيق. *** عدى كذا يوم وجمال لسه مردش على مازن.
زهره كانت على آخرها ومنتظرة رد جمال. في غرفة جمال وعليه. عليه بضيق: "يعني إيه يا جمال هتسيبهم ياخدوها؟ ياخدوا اللي باقية لينا من ريحة الغالي! جمال: "عشان البت، هي متعجلة بيهم، ويمكن لما تكبر تحب تيجي أهه." عليه بسخرية: "هي اللي هتعيش في مصر هتيجي تعيش أهه، دا أنت بتحلم." جمال: "عايزة الحقيقة، أنا خايف على البت من ابنك، مش هيعرف يتعامل معاها." عليه: "ليه؟ دا عمار حتى جلبه حنين."
جمال: "ابنك مش جد، مسؤلية البت، مش هيعرف يتعامل، وكل همه هيبقا الفلوس، وأنا مش ضامن أعيش لها العمر كله، وأهو أنتي شايفة بتجوله يابابا، وبصراحة الراجل بيتعامل معاها بحنية وكأنها بنته." عليه ببكاء: "يعني خلاص، دا أنا كنت بدأت أحس إن روحي ردتلي تاني." جمال: "ماهو إحنا هتفق معاهم إنها تيجي لنا على طول." بعد شويه. زهره مكنتش مصدقة نفسها ومازن بيقولها: "حضرت حاجتها هي. ومازن وجنا." "تحت!
" عمار بغضب. "يعني إيه يا بوي هتخليها تروح معاهم؟ جمال: "ملكش صالح، أنا جدها وعارف إيه في مصلحتها." عمار: "تتجوز تسيبها عند الغرب؟ جمال: "أوجات الغريب بيبجا أحن من القريب." عمار: "قصدك إيه؟ جمال: "اقفل خشمك دلوقتي، ليك حساب كبير معايا، بس بعد الضيوف ما تتم، بعد اللي عملته في مصر." عمار بصله بخوف وسكت. نزلوا وسلموا على الكل.
مازن: "بيتي مفتوح لكم في أي وقت، وأنا كتبت العنوان لحضرتك في الورقة دي، وقت ما تحب تيجي تزور جنا." جمال: "كلك واجب يا ولدي، بس مش هوصيك عليها." مازن: "متقلقش، جنا دي بنتي، وربنا عالم بحبها قد إيه." جمال: "أنا عارف يا ولدي إنك جدها وجدود." مازن أخد زهره وجنا وركب عربيته. عماد قابلهم وسلم عليهم. طلب منهم يستضيفهم في بيته، بس مازن قاله إن شغله متعطل، ومرة تانيه لازم هيبقا يزورهم. "شي بالعربية هو وزهره وجنا."
زهره: "هو صحبك دا صعيدي ولا من القاهرة؟ مازن: "نصه كدا ونصه كدا." زهره: "إزاي؟ مازن: "أبوه صعيدي وأمه من القاهرة." زهره: "عشان كدا كان بيتكلم صعيدي كويس لما كان بيكلم الغرب." بصت على جنا. زهره: "جنا نامت." احتضنتها بحب: "الحمد لله، أنا مش مصدقة إنها رجعت بيا." مازن: "الحمد لله." وصلوا الفيلا. الكل قابلهم بفرح وترحاب. جيهان: "الحمد لله إنكم رجعتوا بسلام." مازن: "الحمد لله."
جيهان: "البيت كان وحش من غيركم، وبالذات جنا." مصطفى: "الحمد لله إنكم حليتوا الموضوع دا عشان كل الأطراف ترتاح." مازن: "الحمد لله." مصطفى: "يلا يا ابني اطلعوا ارتاحوا، أكيد تعبانين." وفعلاً بعدها طلعوا ارتاحوا. عدى أسبوع. مازن خرج هو وزهره وجنا يشتروا حاجات كانوا محتاجينها. كانوا واقفين وفجأة حد نادى على مازن. مازن وبص على مصدر الصوت، وكان مروان ومعه إخواته اتنين بنات، ودول توأم روضه وريم.
مروان قرب منهم وسلم على مازن، وألقى التحية على زهره اللي ابتسمت بفتور لأنها مش بترتاح لمروان ونظراته. مازن كمان سلم عليه وعلى أخواته. واتكلموا شويه وبعد كده مازن أخد زهره وجنا ومشوا. مروان وبيبص على زهره. وتكااا اوو. ريم: "يابني عيب، بتعاكس مرات صاحبك." مروان: "ماهو خطفها في ثانية، كنت عايز آخدها أنا." روضه: "أنت مش قولت إنها كانت متجوزة وعندها بنت؟ مروان: "أيوه، بس موزة." ريم بضيق: "أوووف بقا منك، أنا همشي." ***
تاني يوم مازن كان في الجيم. أتفاجئ بمروان اللي دخل عليه. مازن: "إيه يابني ما أنا شوفتك امبارح، ما قولتش إنك جايم؟ مروان: "عادي يعني، جيت على بالي، قولت أجي أقعد معاك شوية." أكمل وهو بينظر على المكتب: "أومال السجاير فين؟ دا أنا كنت بلاقي ٣ علب على المكتب، بطلتها ولا إيه؟ مازن وهو بيفتح أحد الأدراج ويخرج علبة: "لأ، بس مقلل شوية منه." مروان: "غريبة يعني، آخر توقعاتي." مازن: "عادي يعني، مراتي بتحسس منها شوية."
مروان: "ماشي يا حنين، دا الدكتورة جيهان بقالها سنين بتحاول في دا، زهره عملته في وقت قياسي." مازن وبصله بضيق بمجرد ما نطق اسمه. مروان بتوتر: "احم.. أقصد المدام يعني.. اطلبلي قهوة." مازن ورفع السماعة وطلب قهوة من البوفيه. القهوة جاءت. في الوقت دا دخلت جنا. الساعي حط القهوة. جنا وهزت رأسها: "آه جاهز." مروان: "إيه يا جوجو مش هتسلمي عليا؟ مازن: "سلمي على انكل مروان." جنا وراحت سلمت عليه ورجعت تاني لمازن.
مازن: "اقعدي شوية هنا يا جوجو على ما التدريب يبدأ." جنا قعدت على أحد الكراسي. جنا: "بابي موبايلك هلعب شوية." مازن واداها الموبيل. الباب خبط. ودخلت واحدة منهم. البنت: "مساء الخير." مازن وبص لها باستغراب: "مساء النور." البنت: "حضرتك الأستاذ مازن؟ مازن: "أيوه، في حاجة؟ اتفضلي." البنت دخلت وقعدت وخرجت إعلان من شنطتها: "أنا جايه عشان الإعلان دا الخاص بمدرب السباحة." مازن: "أيوه، بس الإعلان مدرب مش مدربة."
البنت وبصت في الإعلان: "آه، ما أخدتش بالي، هتفرق؟ مازن: "آه، بالنسبة ليا فارق." البنت: "طيب مينفعش أشتغل حتى لو مؤقت، أنا محتاجة الشغل أوي والله، تقريباً حياتي متوقفة عليه." مازن وحس إنها محتاجة مساعدة. مازن: "طيب تعالي نتكلم بره." مازن لمروان: "مش هتتأخر؟ مروان: "براحتك." مروان لجنا: "بتعملي إيه يا جوجو؟ جنا: "بلعب يا انكل." مروان: "طيب هشوف حاجة بس في الموبيل كدا." جنا: "اتفضل."
مروان واخد الموبيل وبعت لنفسه حاجة منه، ورجعه بسرعة لجنا. قام وخرج من المكتب. مازن كان واقف مع البنت. البنت: "حضرتك فهمتني غلط، أنا مش محتاجة فلوس." مازن: "بصي حواليكي، الجيم دا رجالي فقط، مفيش بنات غير البنات الصغيره اللي بتدرب سباحة ولحد سن معين كمان، مفيش ستات بتشتغل هنا." البنت بزعل: "خلاص تمام، ماشي، أسفة لو عطلت حضرتك." مازن: "طيب هاتي رقم موبايلك، وأنا هشوفلك شغل عند ناس أعرفها، لو كده هبقا أديهم رقم موبايلك."
البنت: "طيب تمام، رقم حضرتك وأنا أرن عليك، أصل مش حافظة الرقم." مازن: "تمام، ٠١...... البنت: "أنا اسمي ريهام." مازن: "تمام، تشرفنا." ريهام واتحركت من مكانها وخرجت. مازن وراح اتجاه المكتب. قابله مروان. مازن: "إيه يابني رايح فين؟ مروان: "همشي بقا، شكلك مشغول." مازن: "طيب خليك شوية، ملحقناش نتكلم مع بعض." مروان: "خليها مرة تانية، ونبقا نتفق ونتقابل." مازن: "تمام، زي ما تحب." مروان مشي.
مازن دخل المكتب واخد جنا وراح على المكان اللي فيه تدريب السباحة، وبدأت تدرب مع المدرب، ومعها بنات وولاد تانيين. مساء. زهره كانت في غرفتها. جات لها رسالة على الواتساب. (جوزك بيخونك)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!