تحميل رواية حكاية زهره بقلم شيماء منير pdf
بقلم شيماء منير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يمشي بسرعة كبيرة، يعتلي وجهه الغضب وهو يتجه إلى غرفة ابنه مازن. تحركت زوجته جيهان بسرعة وهي تحاول اللحاق به. جيهان: اهدا بس يامصطفى، أكيد في حاجة خليته يعمل كده. مصطفى وكأنه لم يسمعها، اتجه إلى الغرفة وفتح الباب على مصراعيه. مصطفى بغضب وهو ينظر إلى ابنه وهو نائم ويرتدي بوكسر وعاري الصدر: هو كمان جالك نفس تنام بعد عملتك السودة دي؟! في الوقت ده، مازن قام من النوم وفتح عينيه وقعد على السرير وبص لهم بتساؤل. مازن بصوت مشرج من أثر النوم: في إيه؟؟ اقترب منه مصطفى بغضب ويريد أن ينقض عليه انقضاض الأس...
رواية حكاية زهره الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء منير
جاءتها رسالة ثانية مكتوب فيها:
(ليه مش بتردي يا زهره؟)
زهره أول ما شافت اسمها اتوترت وخافت.
كتبت: مين؟
: اخيرا رديت.
زهره: انت مين؟
: انا اسامه مدرس جنا.
زهره: حضرتك جبت رقمي منين وايه اللي بتقوله دا؟ وبعدين حضرتك جبت رقمي منين؟
اسامه: من جنا .. وهي كمان اللي قالتلي على اسمك وكمان عرفت منها كل حاجة عنكم وانك متجوزة مازن دا قريب .. انا معجب بيكي اووي من اول يوم شوفتك فيه وياريت نتكلم صوت.
زهره بصت للرسالة بصدمة. هو فعلاً كان رقمها مع جنا أيام الروضة بس متوقعتش انه لسه معاها وممكن تديه لحد.
زهره كتبت: لو سمحت عيب اللي انت بتقوله ده. أنا ست متجوزة ولو سمحت امسح رقمي وبطّل تبعت الكلام ده هنا تاني.
اسامه: إيه يعني ما أنا كمان متجوز.
زهره: يا أستاذ عيب كده.
اسامه: العيب إن يبقى الجمال ده كله قدامي وميبقاش ليا نصيب فيه.
زهره: الظاهر إن الأدب مش جايب نتيجة. أنا هعمل بلوك.
اسامه: لو عملتي بلوك هوصلك من أي رقم تاني. متحاوليش تبعدي لاني مش هسيبك.
مازن رجع من الشغل فتح الباب.
زهره حطت الموبايل جنبها بتوتر.
مازن: مساء الخير.
زهره: مساء النور .. حمد الله على السلامة.
مازن: الله يسلمك.
زهره: الحمام جاهز.
مازن: أيوه هدخل آخد شاور وأنام أنا مرهق النهارده.
زهره: ماشي يا حبيبي تمام.
مازن أخد شاور وخرج.
مازن: مش عارف حاسس إنك عايزه تقولي حاجة.
زهره: موضوع كده بس خليه بكرة بقى عشان انت تعبان.
مازن فرد جسمه على السرير.
مازن: لا تعالي قولي في إيه؟
زهره قعدت جنبه.
زهره: جنا كانت عايزة تدرب جمباز، ليها أصحاب بيدربوا وكانت عايزة تروح هي كمان.
مازن: جمباز؟ لا سباحة لو عايزة ممكن.
زهره: ليه؟ بس هي بتحبه.
مازن: مش حابب فكرته للبنت أصلاً وبعدين لما تكبر لا مينفعش. قولي لها لو حابة سباحة مفيش مشكلة. أخدها معايا الصالة وتتدرب هناك وكمان تبقى تتمرن هنا في البيسين.
زهره: تمام.
فضلوا يتكلموا شوية ومازن راح في النوم.
زهره سمعت صوت رسالة من موبايلها.
فتحت الرسالة لاقت من اسامه:
(إيه فكرتي في كلامي؟)
رمت الموبايل جنبها وزفرت بضيق. وبعدين في البلوة دي بقى.
***
تاني يوم الكل سهرانين مع بعض ما عدا مازن كان عنده شغل في الجيم وبيفتح قسم جديد فيه.
الكل قاعدين وبيتكلموا مع بعض.
جنا كانت قاعدة جنب زهره وشكلها مضايق.
جيهان لاحظت دا.
جيهان: إيه يا جوجو مش بتتكلمي ليه؟
جنا بصتلها ورجعت بصت لزهره اللي بصتلها بتحذير.
جيهان أخدت بالها.
جيهان: تعالي يا جوجو .. تعالي يا حبيبتي جنبي هنا.
جنا راحت وقعدت جنب جيهان.
جيهان بحنية: إيه يا حبيبتي اللي مضايقك؟ أنا ملاحظة كده من الضهر. والا زعلان إن بابا مازن مش موجود؟
جنا وحركت رأسها بالرفض.
جيهان: اومال في إيه يا روحي؟ قوليلي بس إيه اللي مزعلك وأنا أعملهولك.
جنا: أنا عايزة أدرب جمباز.
جيهان: وإيه المشكلة؟ نشترك في أي نادي.
جنا: بابا مازن مش موافق.
جيهان بصت لزهره.
جيهان: ليه مش موافق؟
زهره: وهو قال مش حابة للبنات وقال لو عايزة تتعلم سباحة هياخدها معاه الجيم.
مريم: على فكرة الجمباز رياضة جميلة.
جيهان: وهي تدرب اللي هي عايزاه مش اللي انتوا عايزينه. أنا لما ييجي هتكلم معاه.
زهره بصت لجنا بضيق وسكتت.
بعد ساعة مازن رجع.
كانت مصطفى وجيهان قاعدين في الليفنج.
مازن: مساء الخير.
الاثنين: مساء النور.
قرب منهم وسلم عليهم.
مصطفى: إيه يا ابني خلصت شغل؟
مازن وقعد بتعب: آه يا بابا الحمد لله. آخر يوم مرهق كان النهارده.
جيهان: الحمد لله إنك خلصت. بقولك إيه كنا عايزة أتكلم معاك في موضوع.
مصطفى بص لها بعتاب: خلاص بقى يا جيهان مش وقته. اجلي الكلام لبكرة اهو الجمعة.
مازن: في إيه يا جماعة؟ في حاجة حصلت؟
جيهان: متقلقش. بس انت ليه مش عايز جنا تدرب جمباز؟
مازن واتفاجأ بكلامهم. من فتح الحوار ده أصلاً.
جيهان: البنت بجد مضايقة. حرام عليك هتخنوقها ليه؟
مازن بعصبية خفيفة: مش خنقة بس أنا نظرتي بعيدة وحركاته مش بتعجبني فاكيد مش هخليها تدربه.
جيهان: وهي عايزة دا مش عايزة سباحة.
مازن: تمام يبقى لا دا ولا دا.
جيهان: على فكرة متنساش إنها يتيمة وحرام عليك لو ظلمتها.
مازن: ماما متدخليش من الطريق ده. أنا عارف كويس أنا بعمل. ويمكن فعلاً عشان حاسس إنها يتيمة مسؤولة مني فا أنا بخاف عليها.
جيهان: افرض هي ومامتها مش معترضين وانت اللي ممانع.
مازن: زهره قالتلك كده؟
مصطفى تدخل: محدش قال حاجة يا ابني.
مازن: خلاص يبقى لو سمحتوا محدش يدخل بيني وبينهم. عن إذنكم أنا طالع أرتاح.
مازن طلع على فوق.
مصطفى: أنا قولتلك متدخليش. ابنك مش هيعمل غير اللي في دماغه.
مازن طلع فوق وفتح الغرفة.
كانت زهره لسه صاحية.
مازن دخل وكان شكله مضايق.
زهره بابتسامة خفيفة: حمد الله على السلامة.
مازن ووقف قدامها: مين فتح موضوع الجمباز تحت؟
زهره بتوتر: هي جنا كانت مضايقة .. طنط جيهان سألتها .. فقالتلها.
مازن بعصبية وصوت عالي: وأنا مش قايل اللي بيحصل هنا مش عايز حد في الفيلا يعرفه.
زهره وغمضت عيونها بضيق: أنا مش بقول حاجة.
مازن: براحتك. على فكرة عايز تخليها تدرب جمباز خليها بس أنا الحوار ده مليش دعوة بيه وانت هتبقى المسؤولة عنه.
زهره: طالما انت شايفه مش كويس خلاص. أنا مش هخليها تعمله. أنا بس كنت بحاول أقنعها لسه بالكلام.
مازن: أنا هتكلم معاها بكرة.
تاني يوم.
مازن صحي بدري شوية.
وراح على أوضة جنا.
كانت لسه نايمة.
قرب منها ومسح على شعرها بحنية.
مازن: جوجو .. جوجو.
جنا فتحت عيونها وبراءة: بابا.
مازن بابتسامة: صباح الخير يا قلب بابا.
جنا: صباح النور يا بابا.
مازن: فيقي كده بقى عشان عايز أتكلم معاكي في موضوع.
مازن فضل يتكلم معاها شوية وفي الآخر أخدها وخرج.
كانت زهره خارجة من أوضتها ونزلوا على الفطار.
ابتسمت جيهان لما شافتهم نازلين وكان مازن شايل جنا.
آخر النهار مازن قرر ياخدهم ويخرجوا.
زهره كانت مبسوطة أوي أخيراً هتخرج دي تقريباً مش شافت الشارع من يوم ما جت.
كانت بتجهز في أوضتها.
رن موبايلها برسالة على الواتساب.
(إيه قلبي هتتقلي عليا أكتر من كده؟ أنا مش قادر أبطل تفكير فيكي حتى وأنا مع مر..اتي بتخيلها انتي).
زهره ابتلعت ريقها بتوتر. يادي الزفت أنا مش عارفة أعمل إيه وأقول لإيه لمازن إيه.
وافتكرت امبارح لما هددها إنها لو مردتش عليها هيكلم جوزها ويقوله إن هي بتكلمه.
فاقت على صوت باب الأوضة بيتفتح وكان مازن.
ابتسمت بتوتر وحطت الموبايل جنبه.
مازن: إيه يا روحي لسه مخلصتيش؟
زهره وهي بتحط الحجاب على شعرها: خلاص أهو.
مازن وقرب منها وحضنها من الخلف برقة.
مازن: طيب يلا بقى عشان نرجع بدري ومنتأخرش.
زهره بتوتر من حركته: حاضر .. هخلص أهو.
مازن ووضع قبلة رقيقة على خدها.
مازن: طيب أنا هنزل وانتي حصليني.
زهره: حاضر.
خلصت وبعد شوية نزلت.
وسلموا على الكل وخرجوا.
وصلوا مطعم وطلبوا الأكل.
واتغدوا مع بعض.
مازن: هنشرب حاجة وبعدها نروح أي ملاهي نلعب جنا شوية.
صاحت جنا بفرح: هيييييييه.
شربوا حاجة.
زهره: طيب هروح التواليت وارجع.
مازن: تمام.
زهره خرجت وراحت التواليت.
جنا كانت ماسكة موبايل زهره بتلعب عليه.
كانت فيه رسايل بتيجي.
جنا بضيق طفولي: كل شوية أضغط على حاجة تخرجني من اللعبة يابابا.
مازن: هات كدا يا جوجو.
جنا واديته الموبايل.
مازن ماسكه وشاف رسايل من رقم متسجل باسم (س).
مازن فتح الرسايل اللي كانت على الواتساب وشاف كل الرسايل والمحادثات اللي كان بعتها اسامه.
رواية حكاية زهره الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شيماء منير
جاءت لها رسالة ثانية مكتوب فيها:
"ليه مش بتردي يا زهره؟"
زهره أول ما شافت اسمها اتوترت وخافت.
كتبت: "مين؟"
"اخيرًا رديتي."
زهره: "انت مين؟"
"انا اسامه مدرس جنا."
زهره: "حضرتك جبت رقمي منين وايه اللي بتقوله ده؟ وبعدين حضرتك جبت رقمي منين؟"
اسامه: "من جنا.. وهي كمان اللي قالتلي على اسمك وكمان عرفت منها كل حاجة عنكم وانك متجوزة مازن ده قريب.. انا معجب بيكي اوي من اول يوم شوفتك فيه وياريت نتكلم صوت."
زهره بصت للرسالة بصدمة. هو فعلاً كان رقمها مع جنا ايام الروضة بس متوقعتش انه لسه معاها وممكن تديه لحد.
زهره كتبت: "لو سمحت عيب اللي انت بتقوله ده. انا ست متجوزة ولو سمحت امسح رقمي وبطل تبعت الكلام ده هنا تاني."
اسامه: "ايه يعني ما انا كمان متجوز."
زهره: "يا استاذ عيب كدا."
اسامه: "العيب ان يبقى الجمال ده كله قدامي وميبقاش ليا نصيب فيه."
زهره: "الظاهر ان الادب مش جايب نتيجة. انا هعمل بلوك."
اسامه: "لو عملتي بلوك هوصلك من اي رقم تاني. متحاوليش تبعدي لاني مش هسيبك."
مازن رجع من الشغل فتح الباب.
زهره حطت الموبايل جنبها بتوتر.
مازن: "مساء الخير."
زهره: "مساء النور.. حمد لله على السلامة."
مازن: "الله يسلمك."
زهره: "الحمام جاهز."
مازن: "ايوه هدخل اخد شاور وانام انا مرهق النهارده."
زهره: "ماشي يا حبيبي تمام."
مازن اخد شاور وخرج.
مازن: "مش عارف حاسس ان فيه حاجة عايزة تقوليها."
زهره: "موضوع كدا بس خليه بكرة بقا عشان انت تعبان."
مازن فرد جسمه على السرير.
"لا تعالي قولي في ايه؟"
زهره قعدت جنبه.
زهره: "جنا كانت عايزة تدرب جمباز. ليها اصحاب بيدربوا وكانت عايزة تروح هي كمان."
مازن: "جمباز؟ لا سباحة. لو عايزة ممكن."
زهره: "ليه؟ بس هي حاباه."
مازن: "مش حابب فكرته للبنت اصلا. وبعدين لما تكبر لا مينفعش. قولي لها لو حابة سباحة مفيش مشكلة. اخدها معايا الصالة وتدرب هناك. وكمان تبقى تتمرن هنا في البيسين."
زهره: "تمام."
فضلوا يتكلموا شوية ومازن راح في النوم.
زهره سمعت صوت رسالة من موبايلها.
فتحت الرسالة لاقت من اسامه.
(ايه فكرتي في كلامي؟)
رمت الموبايل جنبها وزفرت بضيق. وبعدين في البلوة دي بقا.
***
تاني يوم الكل سهرانين مع بعض ماعدا مازن كان عنده شغل في الجيم وبيفتح قسم جديد فيه.
الكل قاعدين وبيتكلموا مع بعض.
جنا كانت قاعدة جنب زهره وشكلها مضايق.
جيهان لاحظت دا.
جيهان: "ايه يا جوجو مش بتتكلمي ليه؟"
جنا بصتلها ورجعت بصت لزهره اللي بصتلها بتحذير.
جيهان خدت بالها.
جيهان: "تعالي يا جوجو.. تعالي يا حبيبتي جمبي هنا."
جنا راحت وقعدت جنب جيهان.
جيهان بحنية: "ايه يا حبيبتي اللي مضايقك؟ انا ملاحظة كدا من الضهر. والا زعلان ان بابا مازن مش موجود؟"
جنا حركت رأسها بالرفض.
جيهان: "اومال في ايه يا روحي؟ قوليلي بس ايه اللي مزعلك وانا اعملهولك."
جنا: "انا عايزة ادرب جمباز."
جيهان: "وايه المشكلة؟ نشترك في اي نادي."
جنا: "بابا مازن مش موافق."
جيهان بصت لزهره: "ليه مش موافق؟"
زهره: "وهو قال مش حابة للبنات وقال لو عايزة تتعلم سباحة هياخدها معاه الجيم."
مريم: "على فكرة الجمباز رياضة جميلة."
جيهان: "وهي تدرب اللي هي عايزاه مش اللي انتوا عايزينه. انا لما يجي هتكلم معاه."
زهره بصت لجنا بضيق وسكتت.
بعد ساعة مازن رجع.
كانت مصطفى وجيهان قاعدين في الليفنج.
مازن: "مساء الخير."
الاثنين: "مساء النور."
قرب منهم وسلم عليهم.
مصطفى: "ايه يابني خلصت شغل؟"
مازن وقعد بتعب: "اه يا بابا الحمد لله. اخر يوم مرهق كان النهارده."
جيهان: "الحمد لله انك خلصت.. بقولك ايه كنا عايزة اتكلم معاك في موضوع."
مصطفى بصلها بعتاب: "خلاص بقا يا جيهان مش وقته. اجلي الكلام لبكرة اهو الجمعة."
مازن: "في ايه يا جماعة؟ في حاجة حصلت؟"
جيهان: "متقلقش بس انت ليه مش عايز جنا تدرب جمباز؟"
مازن اتفاجأ بكلامهم: "من فتح الحوار ده اصلا؟"
جيهان: "البنت بجد مضايقة. حرام عليك هتخنوقها ليه؟"
مازن بعصبية خفيفة: "مش خنقة بس انا نظرتي بعيدة وحركاته مش بتعجبني. فاكيد مش هخليها تدربه."
جيهان: "وهي عايزة دا مش عايزة سباحة."
مازن: "تمام يبقا لا ده ولا ده."
جيهان: "على فكرة متنساش انها يتيمة. وحرام عليك لو ظلمتها."
مازن: "ماما متدخلليش من الطريق ده. انا عارف كويس انا بعمل ايه. ويمكن فعلا عشان حاسس انها يتيمة مسؤولة مني فا انا بخاف عليها."
جيهان: "افرض هي ومامتها مش معترضين وانت اللي مانع."
مازن: "زهره قالتلك كدا؟"
مصطفى تدخل: "محدش قال حاجة يابني."
مازن: "خلاص يبقا لو سمحتوا محدش يدخل بيني وبينهم.. عن اذنكم انا طالع ارتاح."
مازن طلع على فوق.
مصطفى: "انا قولتلك متدخليش. ابنك مش هيعمل غير اللي في دماغه."
مازن طلع فوق وفتح الغرفة.
كانت زهره لسه صاحية.
مازن دخل وكان شكله مضايق.
زهره بابتسامة خفيفة: "حمد لله على السلامة."
مازن وقف قدامها: "من فتح موضوع الجمباز تحت؟"
زهره بتوتر: "هي جنا كانت مضايقة.. طنط جيهان سألتها.. فقالتلها."
مازن بعصبية وصوت عالي: "وانا مش قايل اللي بيحصل هنا مش عايز حد في الفيلا يعرفه."
زهره غمضت عيونها بضيق: "انا مش بقول حاجة."
مازن: "براحتك. على فكرة عايز تخليها تدرب جمباز خليها. بس انا الحوار ده مليش دعوة بيه وانت هتبقى المسؤولة عنه."
زهره: "طالما انت شايفه مش كويس خلاص. انا مش هخليها تعمله.. انا بس كنت بحاول اقنعها لسه بالكلام."
مازن: "انا هتكلم معاها بكرة."
***
تاني يوم.
مازن صحي بدري شوية.
وراح على اوضة جنا.
كانت لسه نايمة.
قرب منها ومسح على شعرها بحنية.
مازن: "جوجو.. جوجو."
جنا فتحت عيونها ببراءة: "بابا."
مازن بابتسامة: "صباح الخير يا قلب بابا."
جنا: "صباح النور يا بابا."
مازن: "فوقي كدا بقا عشان عايز اتكلم معاكي في موضوع."
مازن فضل يتكلم معاها شوية وفي الاخر اخدها وخرج.
كانت زهره خارجة من اوضتها.
ونزلوا على الفطار.
ابتسمت جيهان لما شافتهم نازلين وكان مازن شايل جنا.
اخر النهار مازن قرر ياخدهم ويخرجوا.
زهره كانت مبسوطة اوي. اخيرا هتخرج دي تقريبا مش شافت الشارع من يوم ما جت.
كانت بتجهز في اوضتها.
رن موبايلها برسالة على الواتساب.
(ايه قلبي هتتقلبي عليا اكتر من كده؟ انا مش قادر ابطل تفكير فيكي حتى وانا مع مر..اتي بتخيلها انتي.)
زهره ابتلعت ريقها بتوتر.
"يادي الزفت. انا مش عارفة اعمل ايه واقول لمازن ايه."
وافتكرت امبارح لما هددها انها لو مردتش عليه هيكلم جوزها ويقوله ان هي بتكلمه.
فاقت على صوت باب الاوضة بيتفتح وكان مازن.
ابتسمت بتوتر وحطت الموبايل جمبها.
مازن: "ايه ياروحي لسه مخلصتيش؟"
زهره وهي بتحط الحجاب على شعرها: "خلاص اهوه."
مازن قرب منها وحضنها من الخلف برقة.
"طيب يلا بقا عشان نرجع بدري ومنتأخرش."
زهره بتوتر من حركته: "حاضر.. هخلص اهوه."
مازن وضع قبلة رقيقة على خدها.
"طيب انا هنزل وانتي حصلني."
زهره: "حاضر."
خلصت وبعد شوية نزلت.
وسلموا على الكل وخرجوا.
وصلوا مطعم وطلبوا الاكل.
اتغدوا مع بعض.
مازن: "هنشرب حاجة وبعدها نروح اي ملاهي نلعب جنا شوية."
صاحت جنا بفرح: "هييييييييه."
شربوا حاجة.
زهره: "طيب هروح التواليت وارجع."
مازن: "تمام."
زهره خرجت وراحت التواليت.
جنا كانت ماسكة موبايل زهره بتلعب عليه.
كانت فيه رسايل بتيجي.
جنا بضيق طفولي: "كل شوية اضغط على حاجة تخرجني من اللعبة يابابا."
مازن: "هات كدا يا جوجو."
جنا وادته الموبايل.
مازن ماسكه وشاف رسايل من رقم متسجل باسم (س).
مازن فتح الرسايل اللي كانت على الواتساب وشاف كل الرسايل والمحادثات اللي كان بعتها اسامة.
رواية حكاية زهره الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء منير
عدى يومين.
الكل صحي الصبح على صوت زعيق وخناق. مازن وزهره خرجوا من غرفتهم، وكمان جيهان ومصطفى.
مصطفى: في إيه؟
مازن: والله يابابا مش عارف.
جيهان: الصوت دا من عند حسام ومريم؟
زهره: تقريبًا.
فجأة مريم خرجت من الأوضة وبتتكلم بصوت عالي.
مريم بعصبية: أنا هرن على أخويا يجي ياخدني.
حسام بصوت عالي هو كمان: بقولك إيه، بطلي هبل بقا ووطي صوتك.
مريم واتحركت من مكانها، قابلتها جيهان.
جيهان: إيه يامريم؟ إيه ياحسام؟
حسام بضيق: مفيش ياما.
مريم واتحركت بغضب.
مريم: أنا هتصل على أخويا يجي ياخدني.
حسام وممسكها من إيدها بعصبية: كفاية بقا كدا ويلا ندخل أوضتنا.
مريم بضيق: سيب إيدي.
جيهان: بس بقا انتوا الاتنين، عيب كدا.
حسام بضيق: إنتي مش شايفة أهي بتستهبل إزاي.
مازن متدخل: خلاص بقا ياحسام، اهدا بقا.
مريم ببكاء: أنا عايزة أرجع، أنا عايزة أروح لماما.
جيهان وخدتها في حضنها: اهدي بقا، هو أنا يعني مش ماما ولا إيه؟
مريم: أنا مش عايزة أقعد هنا، خليه يكلم ست نهلة دي براحته.
الكل اتفاجأ من الكلام وبص لحسام.
حسام بضيق: مريم متحوريش وتقولي أي كلام وخلاص.
مريم ببكاء: أنا مش بحور، أنا سامعاك بودني وإنتي بتكلمها وعامل فيها نحنوح.
جيهان بضيق: ممكن تفهمونا إيه فيه؟
حسام: ياماما مفيش حاجة، دي مدام نهلة موظفة عندنا في الشركة وكنت بكلمها في شغل.
مريم بضيق: آه عشان كدا رنت عليك الساعة ٣ الفجر.
حسام: ما أنا كلمتها قدامك وطلع ولادها بيلعبوا في الموبيل ورنوا بالغلط.
مصطفى: يابنتي اخزي الشيطان، دي مدام نهلة ست محترمة، واسألي حتى عمر أخوكي، وشغالة معانا من سنين.
مريم ببكاء: أنا عايزة أمشي ياعمو.
زهره: طيب اهدا يا مريم عشان البيبي.
جيهان: تعالي بس ندخل أوضتك أنا وإنتي ونتكلم شوية.
جيهان وشاورت لمازن. مازن فهمها.
مازن: تعالي ياحسام، تعالى نطلع الجنينة بره.
في الجنينة.
مازن: إيه ياعم؟ ما تهدا شوية، غيرانة عليك؟
حسام: بالله عليك تسكت، بجد الحمل دي بيغير الستات، بيأثر على عقلهم.
مازن وضحك بقوة: يابني متظلمش، الهرمونات والله، حتى لو في العادي دول بيألفوا حوار في دماغهم وييجوا يحاسبوك عليه، دا لو كبرت الموضوع في دماغها شوية وطولت في التفكير هتكون اتجوزت عليها وخلفت عيلين كمان.
جيهان وقربت منهم.
جيهان: سيبني مع أخوك شوية يامازن.
مازن وقام وقف: حاضر، أنا هدخل أكمل نوووم.
مازن مشي. جيهان وقعدت جمب حسام.
جيهان: إيه ياحسام؟ دي مشكلة تافهة تسمعوا بيكم الكل بسببها.
حسام: ياماما هي اللي مكبرة المواضيع.
جيهان: هي بتقول إنك كل يوم تتخانق معاها.
حسام: أكيد مش دا السبب خناقاتنا.
جيهان: وإيه سبب خناقاتكم؟
حسام: السبب إنها معدتش مهتمية بيا نهائي وطول الوقت ماسكة الموبيل والفيس.
جيهان: معلش اعذرها، الحمل بردوه شاغلها.
حسام: أنا بعذرها بس بجد هي بتفضل تقعد تمسك الموبيل ومتقعدش معايا.
جيهان: حتى لو كدا، فاهمها براحة واتكلم معاها بهدوء.
حسام: والله قولتلها أكتر من مرة بس مفيش تغير.
جيهان: معلش ياحبيبي، براحة وربنا هيهديها.
بعدها قرروا يرجعوا على الفيلا بعد ما الأمور هدت بين حسام ومريم.
عدى يومين.
وكل واحد رجع لحياته العادية.
في يوم.
الكل كان قاعد في الإيڤننج ماعدا مازن اللي كان في الصالة الرياضية.
سمعوا صوت خناق بره.
حسام وقام وقف: في إيه؟
مصطفى: في صوت حد بيتخانق.
جيهان بقلق: الصوت قريب، مين هيكون بيتخانق هنا؟
في الوقت دا الصوت قرب أكتر.
والبواب اللي شكله بيمنع حد من الدخول لباب الفيلا الداخلي.
وقتها حسام وقرب من الباب وفتحه.
كان البواب واقف وجمبه شخص شكله صعيدي ومتعصب والباب ماسك فيه.
حسام: في إيه ياعبدة؟
عبدة: يابيه الراجل دا مصمم يدخل وبيقول إنه يعرف زهره هانم وعايز يقابلها.
حسام بتعجب واتكلم: إنت مين؟
عمار: إني أبجا عم جنا.
حسام وبص لزهره اللي كانت واقفه جمب مريم وبتبص بدهشة وخوف.
حسام: تعرفيه يازهره؟
زهره وابتلعت ريقها بتوتر وهزت دماغها بالإيجاب.
زهره: آه دا عمي.
حسام: طيب روح إنت ياعبدة.
حسام لعمار: اتفضل.
عمار ودخل وفضل يتأمل في الفيلا.
حسام: اتفضل على الصالون.
حسام ووجه للصالون.
عمار دخل وقعد وهو عينه هتطلع على كل حاجة في الفيلا.
حسام: تشرب إيه حضرتك؟
عمار: شاي بس يكون تقيل شوية.
حسام وطلب شاي من الشغالين وزي ما عمار طلب.
مصطفى كمان قعد معاهم، وانضمت ليهم جيهان.
زهره كانت قاعدة متوترة وماسكة بنتها بخوف.
مريم: إيه يا زهره مالك؟ في إيه؟
زهره بصتلها بخوف: هو عرف مكاني إزاي دا؟
مصطفى طلب من جيهان إنها تكلم مازن لأنهم مش فاهمين حاجة من عمار، وزهره رافضة تدخل تقابله.
جيهان كلمته وقالها إنه في الطريق.
وفعلاً وصل بعد شوية.
اتاجأ بوجود عمار اللي هجم عليه ومسكه من هدومه.
مازن بغضب: إيه اللي جاب الزفت دا هنا؟
حسام وهو بيحاول يبعد مازن عن عمار: يابني أهدأ وفهمنا في إيه، وبعدين سيبه، هيموت في إيدك.
مصطفى: متدخل بعصبية، مازن وقف اللي بتعمله دا وفهمني في إيه؟
مازن اخيرا ساب عمار.
مازن: اطلع يابني أدم إنت بره.
عمار: أنا مش طالع من أهنه جبل ما آخد بنت أخوي معايا.
مازن: دا إنت بتحلم، لما أسيبها لواحد صا..يع زيك.
عمار: أبوي الحاج جمال الراوي هو اللي عايزها وأنا هاخدها غصب عنك.
مازن بعصبية وقرب منه بس حسام وقف قدامه.
مازن واتكلم بغضب: مش هو عايزها، ابعته بنفسه ياخدها.
عمار: إحنا مش هنجبل إنها تعيش في بيت الغرب.
مازن: وأنا بقولك خليه هو ييجي ياخدها.. ويلا من غير ما أطردك، وإياك تقرب من الفيلا تاني، والله لو لمحتك بس قدام الفيلا لكون مرجعك الصعيد في عربية الموتى.
عمار مشي وهو بيزعق وبيستحلف إنه هياخد جنا.
مازن وقعد بغضب.
مصطفى: إيه الموضوع دا؟
مازن: عايز ياخد جنا الصعيد.
مصطفى: وإنت إزاي متحلش الموضوع دا وسايبه مفتوح كدا؟ هما أصلاً من حقهم ياخدوه.
مازن: ميقدروش.
مصطفى بعصبية غير معتادة وصوت عالي: وبعدين بقا في أسلوبك دا، لا من حقهم دي بنتهم، وبعدين بالنسبة لهم دلوقتي عايشة في بيت غريب مع راجل غريب، ودا عندهم حاجة مش عادية، الموضوع دا ميتحلش كدا.
حسام: بابا عنده حق يامازن، لازم تحل الموضوع ده.
مازن بصلهم بصمت واتنهد بضيق.
بعد ساعتين في غرفة مازن وزهره.
زهره ببكاء: لا مستحيل أروح هناك.
مازن: لازم نحل الموضوع ده.
زهره ببكاء: لا، إنت عايزني أديهم بنتي بإيدي، لا لا.
مازن: ممكن تهدي، إحنا لازم نروح نتفق معاهم نضع حد للموضوع ده بدل ما أقتل عمار دا وأدخل فيه السجن.
زهره ببكاء: يامازن مش هيسبوها، هياخدوها مني، أنا عارفاهم كويس.
مازن: طالما إنتي عارفاهم كويس يبقا لازم نروح ونحل الموضوع ده.
زهره بدموع: أنا خايفة.
مازن وهو بيشدها لحضنه: متخافيش، أنا معاكي وجمبك.
زهره غمضت عيونها بتعب ودموعها بتنزل.
تاني يوم الصبح.
مازن أخد زهره وجنا قرروا يسافروا على سوهاج.
طول الطريق زهره شايلة جنا على رجليها وحضنها وكل شوية تمسح دموع تنزل من عيونه.
مازن كان سايق في صمت برغم الطول الطويل.
كان بيوقف العربية كل فترة يرتاحوا شوية، واشترى أكل كمان.
موبيله رن.
مازن ورد: أيوه يابني إنت فين؟
مازن: أنا عديت المنيا.
مازن: كويس، هتلاقيني مستنياك على مدخل سوهاج.
مازن: تمام.. ماشي، مش إنت عارف البيت؟
زهره بصتله باستغراب: بتكلم مين؟
مازن: دا عماد صاحبي من أيام الجامعة، كان بيدرس معايا في جامعة القاهرة بس هو من سوهاج. كنت كلمته عشان يعرفنا البيت ويكون معانا.
زهره: أنا عارفة البيت.
مازن: عارف بس لازم حد يدخل معانا، أنا عرفت إنهم ساكنين في دوار كبير وفي غفر وكدا فالدخول مش هيبقا على طول كدا، وبعدين كان لازم قبل ما أجي أعرف الناس اللي أنا رايح لهم عشان أبقا عارف أنا بتعامل مع مين.
بعد فترة وصلوا.
وكان عماد منتظرهم.
سلم هو ومازن على بعض وركب معاهم العربية.
وصلوا عند بيت جمال الراوي اللي كان عبارة عن دوار كبير وحواليه غفر كتير.
زهره أول ما قربوا بصت بخوف وبلعت ريقها بتوتر.
الغفر وقف العربية.
وعماد اتكلم معاهم وعارفهم إن جنا بنت المرحوم أشرف بن جمال الراوي.
بسرعة واحد من الغفر بلغ جمال اللي سمح لهم بالدخول على طول.
مازن دخل بالعربية وركنها في مكان.
نزل من العربية وكمان عماد.
مازن فتح الباب اللي خلفي لزهره عشان تنزل هي وجنا.
زهره بصتله بخوف بس هو طمنها بعيونه.
مازن وشال جنا وزهره نزلت.
كان جمال واقف منتظره في شرفة كبيرة وينظر لهم.
رجل في عقده السابع ولكن يتميز بـ جسد قوي على الرغم من بياض شعره وذقنه.
ينظر إليهم وبتمعن وهو يرى زهره وهي تمشي بخطوات بطيئة بجانب مازن.
جاءت عينه على جنا اللي كان مازن شايلها.
اهتز قلبه.
تكلم بصوت قوي: أهلاً وسهلاً، نورتنا.
مازن واقترب منه.
ونزّل جنا اللي مسكت في إيد زهره.
مازن ومد إيده: أهلاً بيك يا حاج جمال.
جمال وهو يمد إيده هو الآخر: منورنا يا ولدي.
ثم وجه كلامه لزهره: أهلاً يا زهره يابتي، عاملة إيه؟
زهره بتوتر: كويسة ياعمي، الحمد لله.
جمال وهو ينظر إلى جنا بشوق: تعالي ياحبيبة چدك، سلمي علي.
جنا ومسكت في زهره بخوف.
جمال: معتخافيش، أنا چدك.
مازن ومسك إيد جنا وشالها: دا جدو يا جوجو، عارفه بابا أشرف؟
جنا وهزت دماغها بالإيجاب.
مازن: دا باباها يبقا جدو، سلمي بقا عليه.
جنا وهزت دماغها برفض وخوف ومسكت في قميص مازن وخبت وشها في رقبته.
مازن وقعدها على أحد المقاعد وقعد قدامها القرفصاء: جوجو، مش إحنا كبار؟ لازم منخافش، وبعدين جدو بيحبك أوي وهيلعب معاكي.
جنا وهي بتبص حواليها بتوهان: زي جدو مصطفى؟
مازن بابتسامة: آه.
جنا وبصت لجمال وبعدين بصت لمازن وقالت بصوت هامس: بس أنا خايفة.
مازن وحضنها: متخافيش، أنا معاكي أهو.
مازن وشالها وقرب من جمال اللي كان قاعد على أحد المقاعد: سلمي بقا على جدو.
جنا وقربت بخوف وسلمت على جمال اللي شدها لحضنه وبكى: تعالي يابنت الغالي، أنا شامم ريحته فيكي.
فجأة ودخلت امرأة في عقدها السادس.
وجرت اتجاه جمال وجنا وشَدت جنا لحضنها.
وقالت ببكاء: يا حبيبتي يا بنت الغالي.
مازن فهم إن دي جدتها.
في الوقت دا جنا عيطت بخوف.
زهره قربت منهم واخدت جنا في حضنها وهدتها.
مازن: معلش يا جماعة، هي بردوه مخضوضة وخايفة.
والدة أشرف: مخضوضة مننا ليه؟ دا إحنا أهله.
مازن: معلش، بس أول مرة تشوفكم.
والدة أشرف بضيق وهي تنظر لزهره: منه لله، اللي كان السبب.
زهره بصتلها بضيق وهي محتضنة جنا.
جمال: وبعدين يا أم أشرف، سيبك من الكلام الفارغ ده، عاااد بتنا معانا أهيه.
زهره وبصت لمازن بخوف اللي طمنها بعنيه.
جمال: تعالي يا ولدي، اجعد، مش هتفضل واقف أكده.
مازن وقرب منه.
جمال: خلي البنته يحضروا فطور لينا أهنه، وخودي زهره وجنا معاكي عند الحريم جوه.
والدة أشرف: حاضر، تعالي يازهره.
والدة أشرف أخدت زهره وجنا ودخلوا جوه.
مازن وقعد جنب جمال ورفع نضارته الشمسية على شعره.
جمال: منورنا يا ولدي.
مازن: دا نورك يا حاج.
جمال: أنا بجولك يا ولدي، إنك جد ولادي.
مازن: أيوه طبعًا، حضرتك زي والدي.
جمال: أنا سألت عنك من وقت ما عرفت إنك جاي هنا، وعرفت إن أهلك ناس مستواهم عالي في مصر، وإنك بن أصول.
مازن: شكرًا لحضرتك. وأنا سامع بردوه عن حضرتك كل خير.
حضرلهم الأكل وبدأ مازن ياكل هو وجمال.
فجأة دخل عمار.
أول ما شاف مازن.
عمار بغضب: إيه اللي جاب الراجل دا أهنه؟ وقرب من مازن اللي كان قاعد جمب جمال.
رواية حكاية زهره الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء منير
عمار وقرب من مازن وكان عايز يهجم عليه.
لكن بكلمة واحده من جمال وقف مكانه.
جمال بغضب: "اتهبلت! إياك! أنت هتتهجم على الراجل في دارنا وكمان وهو قاعد معايا؟"
عمار: "ماهو كمان اتهجم عليا مرتين وطردني من فيلا عندهم."
مازن: "ومسألتش نفسك ليه؟ أنت عارف كويس أوي أنا عملت معاك كدا ليه."
ثم وجه كلامه لجمال: "يرضيك يا حاج جمال وأنتوا هنا أصل العيب والصح والغلط ينفع يجي لمراتي أكتر من مرة وأنا مش موجود؟"
عمار: "كنت عايز بنت أخويا."
مازن: "لو أنت فعلاً عايز بنت أخوك كنت جيت كلمتني الأول، وأعتقد إنك كنت عارفني كويس عشان كدا كنت بتيجي تخبط وأنا مش موجود."
مازن وكمل: "وهي طبعاً مكنتش بتقولي عشان سيادتك كنت بتاخد منها فلوس وبتهددها إنك هتاخد البنت وتقول لوالدك على مكانهم."
عمار وبص بخوف لجمال.
اللي اتكلم بغضب: "هي حصلت تاخد فلوس من حرمة وتستغلها؟"
مازن: "ومش بس كدا، دا لما جه الفيلا كان عايز ياخد البنت بالعافية ومش محترم وجود والدي وأخويا الكبير."
جمال بغضب لعمار: "وأنا اللي كنت فاكر إني باعِت راجل يرجع بنت أخوه، وكل الفلوس اللي كنت بتاخدها مني دي كنت بتوديها فين؟ أكيد بتصرفها على المسخرة بتاعتك، غور من وشي، غوووور!"
عمار واتحرك بسرعة وخوف من جمال.
جمال بحسرة من جواه على ابنه وتصرفاته: "كل يا ولدي، كل، هو كان مفهمه عكس أكده."
مازن قعد مع جمال وقت طويل، تقريباً طول اليوم بيتكلموا.
جمال حب مازن واتمنى فعلاً جواه إنه يكون عنده ابن زيه.
جذب انتباهه لبس زهره اللي كان فساتين واسعة عكس ما كانت متجوزة أشرف كانت بتلبس بناطيل، ودا كان خلاف بينه وبين أشرف اللي دايماً كان يقوله: "سيبها براحتها، هي عايزة كدا."
***
في فيلا مصطفى المنشاوي.
جيهان: "أنا قلقانة موبايلهم مقفول."
مصطفى: "اهدي، ممكن يكونوا فصلوا شحن."
حسام: "أو شبكة مثلاً."
جيهان: "طيب هنطمن إزاي عليهم؟"
حسام: "اهدي بس يا ماما، مازن أكيد هيكلمنا."
جيهان: "أنا خايفة الناس دول يكونوا عملوا فيهم حاجة، أو مثلاً حاولوا ياخدوا البنت بالعافية، وأنت عارف أخوك مش بيتحكم في أعصابه."
حسام: "يا ماما متقلقيش نفسك، أكيد مازن هيكلمنا، وليه متقوليش العكس؟ الناس رحبوا بيهم ومثلاً مش عارف يكلمنا لحد ما يخلص معاهم."
جيهان بقلق: "يا رب، يا رب."
بالليل دخل.
جهزوا أوضة لمازن وزهره.
وجهان جدتها أخدتها تنام معاها.
بعد وقت كبير مازن بيقنع فيها.
زهره بتوتر: "أيوه يعني طول الوقت بتتكلموا في إيه؟ لما ماتكلمتوش عن جنا؟"
مازن وهو ماسك الموبيل وبيبص فيه بتركيز: "عادي، بنتكلم في أمور عادية."
زهره بضيق: "وبعدين كفاية إننا بتنا، هننام."
مازن بعصبية: "أولاً وطي صوتك، واهدي بقا، في إيه؟ هو أنتي فاكرة الموضوع هيخلص في يوم؟ الناس شايفين إن جنا دي الحاجة الوحيدة من ريحة ابنهم وهيتجننوا عليها، مش معقول يعني هجيبها هنا وساعتين وأقولهم باي باي، شفت بنت ابنكم، سلام بقا. وبعدين شكلهم كانوا بيحبوا ابنهم أوي، الناس مجروحين من موته مهما عدت السنين."
مازن وقام وقف وحط الموبيل على ودنه: "أيوه يا حسام.. أيوه سامعك، الشبكة هنا مش حلوة."
خرج البلكونة.
خلص مكالمة ولاحظ عمار اللي قاعد تحت في مكان وماسك إزازة في إيده، وواضح إن فيها شيء مسكر وكان شكله مش مظبوط.
دخل الأوضة وكانت زهره لسه قاعدة بس كانت بتعيط.
مازن وقرب منها وخدها في حضنه.
وبعدين بقا.
زهره ببكاء: "أنت وعدتني هرجع ببنتي."
مازن: "ولسه عند وعدي، وهنرجع بيها إن شاء الله."
زهره: "إزاي؟"
مازن: "معلش، دي شغلتي أنا بقا. ممكن بقا تنامي شوية، إحنا تقريباً منمناش امبارح، نريح جسمنا عشان نقدر بكرة نشوف هنعمل إيه."
مازن أخدها في حضنه لحد ما حس إنها هدأت وراحت في النوم.
نيمها على الوسادة.
مسح دمعة كانت نازلة من عيونها.
خرج البلكونة وقرر يدخن سيجارة.
فاضل واقف شوية وبعد كدا قرر يدخل ينام.
دخل نام.
الصبح صحى على خبط على الباب.
قام وقعد شوية وبيستوعب هو فين.
قام وفتح الباب وكان إحدى الخادمات.
الخادمة: "سيدي، الحاج جمال بيجولكم الفطور جاهز تحت."
مازن وهز دماغه: "تمام، قوليله نازلين."
مازن ودخل صحى زهره.
ولبسوا ونزلوا.
جمال: "تعالوا، اتفضلوا."
مازن وقعد وجمبه زهره.
كان عمار قاعد وعليه.
اللي كانت بتأكل جنا.
جنا اللي أول ما شافتهم جريت عليهم حضنت مازن وقعدت على رجله.
عمار بصله بضيق وغل.
عليه: "طيب كملي وكلك الأول."
مازن: "روحي يا جوجو، اسمعي كلام تيتا."
جمال: "طيب يلا عشان نأكلوا إحنا كمان."
قعدوا على الأكل كلهم وبدوا يأكلوا.
بعد الأكل خرجوا بره يشربوا شاي.
جمال ومازن وعمار.
مازن كان عايز يفتح الكلام مع جمال ولكن مش حابب في وجود عمار.
زهره وعليه كانوا قاعدين قاصدهم وجنا جمبهم بتلعب بعجلة.
عليه وهي بتكلم زهره وعيونها على مازن دايماً: "واجع واقفه يا مصروايه أنتِ."
ابتسمت زهره بخفة، فهي تعرف طريقة عليه، على الرغم من صراحتها اللاذعة إلا أنها بتحمل قلب طيب وحنون.
عليه وكملت: "كنتي واخدة نورتينا هنا، وبردوه وجعتي على واد حلو ولسه صغير والحاج جمال بيقول إنه ابن أكابر ومتعلمين وأغنياء بردك."
زهره: "وتفتكري دا كله يعني كان بالساهل؟"
عليه: "لازم بنت تتلدع من النحل عشان ندوق عسله."
جمال طلب من مازن إنهم يتمشوا شويه.
مازن ورحب بده.
مازن وشافها فرصة إنه يفتح موضوع جنا.
مازن: "كنت حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع خاص بجنا."
جمال: "اتفضل يا ولدي، خير."
مازن: "بس أتمنى حضرتك تفهمني صح وتقدر اللي أنا هقوله لك."
ابتسم جمال بخفة، والراجل العجوز دا مش بيعرف يجدر، والا إيه.
مازن: "لا طبعاً مقصدش كدا أبداً.. أنا بس عارف إن كل بيئة ولها تفكير مختلف شوية."
جمال: "عايز تاخدها معاك، مش أكده؟"
مازن: "دا بعد إذنك طبعاً."
جمال: "وتتحرم من عز جدها وأبوها الله يرحمه وتروح تعيش في بيت الغرب؟"
مازن: "ياريت متحسبهاش كدا، احسب إنها متعلقة بمامتها وهتتعب لو فضلت هنا، ونفس الفكرة بالنسبة لزهره، مستحيل تبعد عن بنتها."
جمال بمكر: "خلاص تفضل مع بنتها أهه."
مازن بعدم فهم: "إزاي؟؟ تقصد إيه يعني؟"
جمال وابتسم بخفة: "مقصدش حاجة، متتحمقش أكده."
جمال واتنهد بتعب: "اديني فرصة أفكر وأدور الموضوع في دماغي وارد عليك."
مازن: "تمام."
في الغرفة اللي قاعد فيها مازن وزهره.
زهره بعصبية: "يعني إيه هيفكر؟"
مازن بضيق: "هيفكر، إيه محتاجة شرح؟"
زهره: "إحنا هنقعد هنا، أنا أصلاً المكان دا مش بحبه ومخنوقة فيه."
مازن: "نصبر، الموضوع لازم ناخده بهدوء."
زهره وقعدت على أحد المقاعد بضيق.
***
عدى كذا يوم وجمال لسه مردش على مازن.
زهره كانت على آخرها ومنتظرة رد جمال.
في غرفة جمال وعليه.
عليه بضيق: "يعني إيه يا جمال هتسيبهم ياخدوها؟ ياخدوا اللي باقية لينا من ريحة الغالي!"
جمال: "عشان البت، هي متعجلة بيهم، ويمكن لما تكبر تحب تيجي أهه."
عليه بسخرية: "هي اللي هتعيش في مصر هتيجي تعيش أهه، دا أنت بتحلم."
جمال: "عايزة الحقيقة، أنا خايف على البت من ابنك، مش هيعرف يتعامل معاها."
عليه: "ليه؟ دا عمار حتى جلبه حنين."
جمال: "ابنك مش جد، مسؤلية البت، مش هيعرف يتعامل، وكل همه هيبقا الفلوس، وأنا مش ضامن أعيش لها العمر كله، وأهو أنتي شايفة بتجوله يابابا، وبصراحة الراجل بيتعامل معاها بحنية وكأنها بنته."
عليه ببكاء: "يعني خلاص، دا أنا كنت بدأت أحس إن روحي ردتلي تاني."
جمال: "ماهو إحنا هتفق معاهم إنها تيجي لنا على طول."
بعد شويه.
زهره مكنتش مصدقة نفسها ومازن بيقولها: "حضرت حاجتها هي. ومازن وجنا."
"تحت!" عمار بغضب. "يعني إيه يا بوي هتخليها تروح معاهم؟"
جمال: "ملكش صالح، أنا جدها وعارف إيه في مصلحتها."
عمار: "تتجوز تسيبها عند الغرب؟"
جمال: "أوجات الغريب بيبجا أحن من القريب."
عمار: "قصدك إيه؟"
جمال: "اقفل خشمك دلوقتي، ليك حساب كبير معايا، بس بعد الضيوف ما تتم، بعد اللي عملته في مصر."
عمار بصله بخوف وسكت.
نزلوا وسلموا على الكل.
مازن: "بيتي مفتوح لكم في أي وقت، وأنا كتبت العنوان لحضرتك في الورقة دي، وقت ما تحب تيجي تزور جنا."
جمال: "كلك واجب يا ولدي، بس مش هوصيك عليها."
مازن: "متقلقش، جنا دي بنتي، وربنا عالم بحبها قد إيه."
جمال: "أنا عارف يا ولدي إنك جدها وجدود."
مازن أخد زهره وجنا وركب عربيته.
عماد قابلهم وسلم عليهم.
طلب منهم يستضيفهم في بيته، بس مازن قاله إن شغله متعطل، ومرة تانيه لازم هيبقا يزورهم.
"شي بالعربية هو وزهره وجنا."
زهره: "هو صحبك دا صعيدي ولا من القاهرة؟"
مازن: "نصه كدا ونصه كدا."
زهره: "إزاي؟"
مازن: "أبوه صعيدي وأمه من القاهرة."
زهره: "عشان كدا كان بيتكلم صعيدي كويس لما كان بيكلم الغرب."
بصت على جنا.
زهره: "جنا نامت."
احتضنتها بحب: "الحمد لله، أنا مش مصدقة إنها رجعت بيا."
مازن: "الحمد لله."
وصلوا الفيلا.
الكل قابلهم بفرح وترحاب.
جيهان: "الحمد لله إنكم رجعتوا بسلام."
مازن: "الحمد لله."
جيهان: "البيت كان وحش من غيركم، وبالذات جنا."
مصطفى: "الحمد لله إنكم حليتوا الموضوع دا عشان كل الأطراف ترتاح."
مازن: "الحمد لله."
مصطفى: "يلا يا ابني اطلعوا ارتاحوا، أكيد تعبانين."
وفعلاً بعدها طلعوا ارتاحوا.
عدى أسبوع.
مازن خرج هو وزهره وجنا يشتروا حاجات كانوا محتاجينها.
كانوا واقفين وفجأة حد نادى على مازن.
مازن وبص على مصدر الصوت، وكان مروان ومعه إخواته اتنين بنات، ودول توأم روضه وريم.
مروان قرب منهم وسلم على مازن، وألقى التحية على زهره اللي ابتسمت بفتور لأنها مش بترتاح لمروان ونظراته.
مازن كمان سلم عليه وعلى أخواته.
واتكلموا شويه وبعد كده مازن أخد زهره وجنا ومشوا.
مروان وبيبص على زهره.
وتكااا اوو.
ريم: "يابني عيب، بتعاكس مرات صاحبك."
مروان: "ماهو خطفها في ثانية، كنت عايز آخدها أنا."
روضه: "أنت مش قولت إنها كانت متجوزة وعندها بنت؟"
مروان: "أيوه، بس موزة."
ريم بضيق: "أوووف بقا منك، أنا همشي."
***
تاني يوم مازن كان في الجيم.
أتفاجئ بمروان اللي دخل عليه.
مازن: "إيه يابني ما أنا شوفتك امبارح، ما قولتش إنك جايم؟"
مروان: "عادي يعني، جيت على بالي، قولت أجي أقعد معاك شوية."
ثم أكمل وهو بينظر على المكتب: "أومال السجاير فين؟ دا أنا كنت بلاقي ٣ علب على المكتب، بطلتها ولا إيه؟"
مازن وهو بيفتح أحد الأدراج ويخرج علبة: "لأ، بس مقلل شوية منه."
مروان: "غريبة يعني، آخر توقعاتي."
مازن: "عادي يعني، مراتي بتحسس منها شوية."
مروان: "ماشي يا حنين، دا الدكتورة جيهان بقالها سنين بتحاول في دا، زهره عملته في وقت قياسي."
مازن وبصله بضيق بمجرد ما نطق اسمه.
مروان بتوتر: "احم.. أقصد المدام يعني.. اطلبلي قهوة."
مازن ورفع السماعة وطلب قهوة من البوفيه.
القهوة جاءت.
في الوقت دا دخلت جنا.
الساعي حط القهوة.
جنا وهزت رأسها: "آه جاهز."
مروان: "إيه يا جوجو مش هتسلمي عليا؟"
مازن: "سلمي على انكل مروان."
جنا وراحت سلمت عليه ورجعت تاني لمازن.
مازن: "اقعدي شوية هنا يا جوجو على ما التدريب يبدأ."
جنا قعدت على أحد الكراسي.
جنا: "بابي موبايلك هلعب شوية."
مازن واداها الموبيل.
الباب خبط.
ودخلت واحدة منهم.
البنت: "مساء الخير."
مازن وبص لها باستغراب: "مساء النور."
البنت: "حضرتك الأستاذ مازن؟"
مازن: "أيوه، في حاجة؟ اتفضلي."
البنت دخلت وقعدت وخرجت إعلان من شنطتها: "أنا جايه عشان الإعلان دا الخاص بمدرب السباحة."
مازن: "أيوه، بس الإعلان مدرب مش مدربة."
البنت وبصت في الإعلان: "آه، ما أخدتش بالي، هتفرق؟"
مازن: "آه، بالنسبة ليا فارق."
البنت: "طيب مينفعش أشتغل حتى لو مؤقت، أنا محتاجة الشغل أوي والله، تقريباً حياتي متوقفة عليه."
مازن وحس إنها محتاجة مساعدة.
مازن: "طيب تعالي نتكلم بره."
مازن لمروان: "مش هتتأخر؟"
مروان: "براحتك."
مروان لجنا: "بتعملي إيه يا جوجو؟"
جنا: "بلعب يا انكل."
مروان: "طيب هشوف حاجة بس في الموبيل كدا."
جنا: "اتفضل."
مروان واخد الموبيل وبعت لنفسه حاجة منه، ورجعه بسرعة لجنا.
قام وخرج من المكتب.
مازن كان واقف مع البنت.
البنت: "حضرتك فهمتني غلط، أنا مش محتاجة فلوس."
مازن: "بصي حواليكي، الجيم دا رجالي فقط، مفيش بنات غير البنات الصغيره اللي بتدرب سباحة ولحد سن معين كمان، مفيش ستات بتشتغل هنا."
البنت بزعل: "خلاص تمام، ماشي، أسفة لو عطلت حضرتك."
مازن: "طيب هاتي رقم موبايلك، وأنا هشوفلك شغل عند ناس أعرفها، لو كده هبقا أديهم رقم موبايلك."
البنت: "طيب تمام، رقم حضرتك وأنا أرن عليك، أصل مش حافظة الرقم."
مازن: "تمام، ٠١......"
البنت: "أنا اسمي ريهام."
مازن: "تمام، تشرفنا."
ريهام واتحركت من مكانها وخرجت.
مازن وراح اتجاه المكتب.
قابله مروان.
مازن: "إيه يابني رايح فين؟"
مروان: "همشي بقا، شكلك مشغول."
مازن: "طيب خليك شوية، ملحقناش نتكلم مع بعض."
مروان: "خليها مرة تانية، ونبقا نتفق ونتقابل."
مازن: "تمام، زي ما تحب."
مروان مشي.
مازن دخل المكتب واخد جنا وراح على المكان اللي فيه تدريب السباحة، وبدأت تدرب مع المدرب، ومعها بنات وولاد تانيين.
مساء.
زهره كانت في غرفتها.
جات لها رسالة على الواتساب.
(جوزك بيخونك)
رواية حكاية زهره الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شيماء منير
زهره بصت للرسالة بصدمة. فضلت فترة بتبص لها، حست بتوتر وإنها مش قادرة تاخد نفسها. معقول؟ لا وبعدين، مين باعت الرسالة دي؟
بصت في الساعة. كانت ١٢:٣٠ بعد منتصف الليل.
زهره: هو اتاخر النهارده ليه؟ وبعدين بعت جنا من بدري.
على طول رنت عليه. مازن رد عليها.
زهره: الو.
(كان بيتكلم مع حد جنبه)
زهره: الو.
مازن: أيوه، معاكي. ثواني. عبده، جرّج العربية دي.
زهره بضيق: انت فين؟ واتاخرت كدا ليه؟
مازن: أكيد سامعة. بتكلم مع البواب. اقفلي، أنا طالع.
زهره قفلت بضيق. رمت الموبايل على السرير ورجعت مسكته وفتحت الرسالة تاني. كانت هتبعت للرقم رسالة، بس مازن دخل.
مازن: مساء الخير.
زهره: مساء النور.
مازن: مالك واقفة كدا ليه؟
زهره: مفيش.
مازن: أنا متأخرتش كتير، دول نص ساعة بس.
زهره: غريبة، بعت جنا النهارده على طول.
مازن: مفيش. لقيت نفسي هتأخر، وبعدين حسيت إنها حاسة بملل. وأنا عارف إنها بتبقى عايزة ترجع عشان تلعب على التاب شوية. فكلمت السواق يجي ياخدها.
زهره وربعت إيديها ووقفت قدامه.
زهره: بس؟
مازن وبص لطريقتها: أه، بس. في إيه يعني؟
زهره بضيق: معرفش، أنا اللي بسألك.
مازن بضيق: في إيه يابنتي؟ مالك؟
زهره بتوتر: أنا مالي، كويسة أهو.
مازن: طيب، جهزلي لبس. هاخد شاور.
مازن دخل التواليت.
زهره ودبدبت في الأرض برجليها: لا، أنا لازم أفهم بقى.
تاني يوم.
زهره كانت بتتكلم في الموبايل.
زهره: بقولك تعالي، عايزة أتكلم معاكي. ياهالة.
هالة: طيب، نتقابل بره أفضل.
زهره: بلاش، انتي عارفة الخروج صعب. تعالي انتي هنا وهنقعد لوحدنا.
هالة: بس أنا محرجة يازهره.
زهره: لا، متتحرجيش. وأنا هكون منتظركي تحت.
وفعلاً، بعد ساعة هالة وصلت لزهره في الفيلا. والكل استقبلها بترحاب وحب. وزهره أخدتها وطلعت على أوضتها.
هالة: ممكن تهدي؟
زهره: أهدى إزاي؟ أنا من وقت ماشوفت الرسالة وأنا هتجنن. ياهالة.
هالة: يابنتي، ممكن يكون حد عايز يوقع بينكم.
زهره: حد زي مين؟
هالة: واحدة مثلاً معجبة بيه.
زهره: والواحدة دي هتجيب رقمي إزاي؟ إلا لو واصلة لموبايل مازن.
هالة: طيب، اهدي. إنتي ملاحظتيش أي تغيير عليه؟
زهره: زي إيه؟ وبعدين هو بيخرج من الصبح بيرجع بالليل. أكيد مش همشي وراه. أنا هتجنن يا هالة، معقول يكون بيعرف حد عليا.
هالة: طيب، اهدي. وريني الرسالة والرقم ده.
هالة ومسكت الموبايل وكتبت: "إنتي مين؟"
زهره: "إنتي بعتي ليه؟"
هالة: "ماهو لو حقيقة، هيبقى عنده دليل."
زهره ببكاء: يعني بجد هيبقى حد في حياته يا هالة.
هالة وقربت منها: يابنتي، اهدي. هي أي كلمة تهزك كدة.
سمعوا صوت رسالة. فتحوا الرسالة.
(مش مهم أنا مين. أنا جاي بنصحك. جوزك بيخونك.)
هالة وكتبت: "إنت كذاب. إيه دليلك عشان أصدقك؟"
(طيب، شوفي الصورة دي وقولي رأيك.)
وبعت صورة لمازن وكان واقف مع واحدة في الجيم والاتنين بيضحكوا.
زهره أول ما شافت الصورة بصت لهالة بصدمة.
زهره بذهول: مين دي؟
هالة: معرفش. تعرفيها إنتي؟
زهره: لا.
هالة: مش قرايبته مثلاً؟
زهره: لا. وبعدين إزاي يدخلها الجيم؟ دا جيم رجالي أصلاً، مش بيدخلوا ستات.
هالة: طيب، إنتي مش بتمسكي موبايله؟
زهره: مش دايماً. مش بيفرق معايا. وبعدين، عاملة بـ باسورد.
هالة: يعني مثلاً، ممكن تكون الصور دي متفبركة.
زهره: طيب إزاي؟ وهيفبرك تفاصيل الصالة كدا؟ هي دي الصالة بتاعته. وإنتي داخلة الصالة. المكان دا شكله كدا قبل مكتبه بشوية. أنا عارفة ده.
هالة: والله حاجة تحير. ومين ممكن يبعت كدا؟
زهره: مين مثلاً هيكون ليه مصلحة في كدا؟
زهره وكملت بدموع: أنا بدأت أتأكد إنه حقيقة.
هالة: اصبري بس. لو حاجة هتبان.
زهره: طيب إزاي؟ وهو طوال اليوم تقريباً هناك، وبيجي بالليل. ونادر لما يكون على الغداء معانا.
هالة: خلاص، مهمتك الأيام الجاية إنك تراقبيه.
زهره: إزاي؟
هالة: يعني تاخدي بالك بيكلم مين، ومين بيرن عليه. ويا ريت تحاولي تشوفي الموبايل.
هالة قعدت شوية مع زهره وبعد كدا مشيت. والسواق وصلها.
مساء.
مازن وزهره في غرفتهم. مازن كان واقف في البلكونة بيدخن سيجارة وماسك الموبايل وبييبص فيه. زهره كانت مركزة معاه وبتبص له بضيق.
مازن خلص السيجارة ودخل. لاحظ نظرات زهره.
مازن: مالك واقفة كدا ليه؟
زهره واتحركت من مكانها وراحت على السرير: مفيش.
مازن طفى النور وقرر ينام هو كمان. زهره كانت مديله ضهرها.
مازن وشدها ليه.
مازن: مالك؟
زهره: مازن، هو إنت بتحبني؟
مازن: بحبك. بس أنا بموت فيكي يا قلبي.
زهره ودورت وشها ليه.
زهره: ممكن أسألك سؤال؟
مازن: اممم، اسألي.
زهره وهي بتبص في عينيه: هو إنت ممكن تحب غيري؟ أو مثلاً تكلم ست تانية؟
مازن وفتح عيونه بقوه ودهشة: إيه السؤال ده؟ ليه بتقولي كدا؟
زهره بتوتر: بسأل. جاوبني بقى.
مازن: والله، أنا لا قلبي ولا عيوني شايف غيرك يا زوزة.
زهره وهي بتبص له بحيرة: بجد يا مازن؟
مازن: هو في إيه؟ إيه حوار عدم الثقة ده؟ هو أنا عمري كذبت عليكي في حاجة؟
زهره وهزت دماغها بالنفي: لا.
مازن: طيب، في إيه؟
زهره كانت هترد، بس موبايل مازن رن. مازن وبص على الموبايل، كان رقم غريب. مازن وبص شوية للرقم وبعدين رد.
مازن: الو.
ريهام: الو.. إزيك يا أستاذ مازن.
مازن: أيوه، مين؟
ريهام: أنا ريهام. هو حضرتك مسجلتش رقمي؟
مازن: أه، معلش نسيت أسجل الرقم. إزيك يا ريهام؟ عاملة إيه؟
زهره أول ما سمعت اسم ريهام، قامت وقعدت قدامه. مازن واتخض من قعدتها.
مازن: احم، خير؟ في حاجة؟
ريهام: أنا كنت بس بسأل حضرتك عن الحوار الشغل.
مازن: في الحقيقة، لسه. أنا كلمت ناس بس محدش رد عليا.
ريهام بزعل ظهر في صوتها: خلاص، ماشي. وأسفة على إزعاجك.
مازن: لا، ولا يهمك.
ريهام: ماشي، مع السلامة.
مازن: سلام.
مازن قفل، وزهره قاعدة قدامه بتبص له بضيق.
مازن: مالك؟ في إيه؟
زهره: مين دي يا مازن؟
مازن: مش قايلك مين. طالما عيونك كلها شك وعدم ثقة.
زهره بصوت عالي: يعني إيه بقا؟!!
مازن: وطّي صوتك يازهره ونامي. أنا عندي شغل بكرة ومش فاضي.
زهره كانت هتتكلم.
مازن: يلا يازهره، نامي.
زهره نامت بضيق. مازن كمان نام جنبها.
عدى يومين.
جاءت لزهره رسالة على الواتساب بصور لمازن مع نفس البنت في مطعم. زهره كانت قاعدة مع مريم. أول ما شافت الرسالة وقفت وحست إنها هيغمى عليها.
مريم: مالك يابنتي؟ في إيه؟
زهره وابتلعت ريقها بوجع: مفيش. أنا هطلع أوضتي شوية.
زهره وطلعت على فوق. فتحت الصور تاني. انهارت في البكاء. رنت على هالة.
زهره ببكاء: أيوه يا هالة، شوفتي الصور اللي بعتهالك على الواتساب؟
هالة: أيوه… أنا مش مصدقة. معقول؟
زهره: قولتلك، أنا كنت حاسة. أنا مش عارفة أعمل إيه، وأتصرف إزاي.
هالة: لازم تتصرفي بهدوء. وتحتفظي بالصور دي عشان هي الدليل اللي معاك.
زهره ببكاء: أنا مش مصدقة إن مازن يعمل معايا كدا. طيب ليه؟
هالة: اهدي بس. لو حاجة وصلتلك تاني، عرفيني.
زهره قفلت مع هالة وفتحت الصور وقعدت تتفرج عليها وهي بتعيط.
ـــــــــــــــــــــــــــ
في أحد المطاعم.
ريهام: يخربيتك، دا إنت مظبط الصور.
مروان: أه طبعاً. بس جدعة إنك عرفتي تقابليه.
ريهام: شكله جدع. أول ما عيطت وقالتله إني محتاجة فلوس، في نص ساعة كان مقابلني في المطعم ده. واداني الفلوس.
مروان: أه صحيح، خدي دول.
ريهام وهي تمسك الفلوس بدون اقتناع: هما دول بس؟
مروان: ما إنتي لهفتي كتير من مازن.
ريهام: وإنت عرفت منين؟
مروان: صاحبي وأنا عارفه.
ريهام: طيب، لما إنت عارفه، عايز تاخد مراته منه ليه؟
مروان: البت موزة ورقة. مفيش بعد كدا.
ريهام: ماهو بردوه مش قليل.
مروان: كفاية عليه اللي خدوه.
ريهام: اممم، وهتعمل إيه بقا تاني؟
مروان: دورك إنتي بقا انتهي. سيبلي الباقي.
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومين.
في أحد الكافيهات.
كانت تجلس مع أحد الأشخاص.
زهره وهي بتبص حواليها بقلق: لو سمحت، قولي بقى هما بيتقابله فين.
رامي: إنتي متوترة كدا ليه؟ اشربي بس حاجة الأول.
زهره: لا، أشرب إيه؟ إنت متعرفش أنا خرجت إزاي. وبعدين، إنت بتماطل ليه؟ إنت صممت إني أجي أقابلك وجيت. قولي بقى. وبعدين قولتلي معاك تسجيلات، فين؟
رامي: أنا مش بس معايا تسجيلات، دا أنا عارف كمان الشقة اللي بيتقابله فيها.
زهره: شقة إيه؟ شقته؟
رامي: لا، شقة تانية إيجار. ومش بعيد يكونوا متجوزين.
زهره بخضة: إنت بتقول إيه؟ أنا عايزة العنوان دلوقتي.
رامي: طيب، اهدي. وأنا هوصلك بنفسي دلوقتي للمكان.
وفعلاً، أخدها وركب معاه عربته ووصلوا للشقة. فضلوا يرنوا الجرس كتير ومحدش رد.
رامي: شكلهم مش موجودين. أهو إنتي عرفتي مكان الشقة. ممكن تبقي تيجي وقت تاني.
بعد ساعتين.
زهره بتتكلم في الموبايل مع هالة.
هالة: ليه يازهره؟ روحتِ من غير ما تقوليلي على الموضوع ده.
زهره: مكنش عندي وقت.
هالة: افرضي بقا كان حد عملك مصيبة في الشقة دي.
زهره: يابنتي، بقولك ضربنا الجرس محدش رد. بس أنا هروح مرة تانية.
هالة: بطلي جنان بقا. خرجتي إزاي؟
زهره: مكنش هنا في البيت غير مريم وطنط جيهان. وعمو مصطفى كانوا بيعملوا فحوصات في المستشفى. فقولت لمريم هشتري حاجة شخصية وارجع. والحمد لله رجعت قبل ما أي حد يرجع.
هالة: احمدي ربنا وبطلي الجنان ده. أنا حاسة إن في حاجة غلط. وكان المفروض على الأقل مروحتيش لوحدك. كنت جيت معاكي.
ــــــــــــــــــــــ
في أحد الملاهي الليلية.
رامي: أنا بعتلك على الواتساب تسجيل الحوار.
مروان: ماشي، خلاص. أنا ابقى هبقى أظبط الصوت.
رامي: ماشي. بس اشمعنا البنت دي؟ شكلها غلبانة كدا وملهاش في الحوارات دي.
مروان: ماهو مش هي المقصودة. حوار كدا، ملكش فيه.
مروان واداله مبلغ من الفلوس.
رامي: كدا؟
مروان: مرضي كدا؟
رامي: وبص للفلوس: مرضي يا أسطى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم.
مازن كان في مكتبه في الجيم. جاله رسالة على الموبايل.
(مراتك بتخونك)
ومش بس كدا، وكمان رسايل فيها صور لزهره وهي قاعدة في الكافيه مع رامي. وكمان فيديو وهي طالعة العمارة معاهم.
مازن وبص للصور بصدمة وشغل الفيديوهات.
مازن: مستحيل.
أرن على الرقم، كان غير متاح. فتح الصور تاني. للأسف، هي واللبس بتاعها وشنطتها اللي بتشيلها في إيدها، هي اللي على الترابيزة.
رسايل وصلت تاني، وكان صوت لزهره وهي بتتكلم مع شاب وبينهم كلام حب.
مازن وقام وقف. خرج من الجيم وركب عربيته وطلع بيها على الفيلا. وصل الفيلا في وقت مش كبير. دخل الفيلا.
كانت مريم اللي قاعدة في الإيفنج.
مازن وباين عليه الغضب: زهره فين؟
مريم باستغراب: فوق!!!؟ في إيه؟
مازن منتظرش يسمع كلامها وطلع على فوق. فتح الأوضة بعنف. زهره كانت قاعدة على أحد المقاعد. قامت بفزع.
مازن بغضب وقرب منها: بقا إنتي يطلع منك كل ده؟ إنتي تخونيني……
ياترى إيه اللي هيحصل؟ وتوقعاتكم إيه؟
وإيه رأيكم في تصرف زهره؟
رواية حكاية زهره الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شيماء منير
مازن قرب من زهره اللي كانت بتبصله بفزع وخوف.
مازن مسكها من شعرها: انتي تخونيني يـ... انتي؟ دا أنا هقتلك.
زهره بخوف وتوجع: أنا معملتش حاجة والله.
مازن بسخرية: أه معملتيش حاجة.
مازن خرج موبيله وفتح لها الصور والفيديوهات.
زهره بصت بصدمة. اللبس اللي كانت امبارح لابساه وقت ما خرجت. ومش بس كدا، متصورة وهي داخلة العمارة مع رامى.
زهره من الصدمة مكنتش عارفة تبلع ريقها ومش قادرة تتكلم. بصت لمازن برعب.
مازن ضحك بسخرية غاضبة: لا وكمان لسه بتحبي. تسمعي كمان.
زهره بصتله بصدمة، وصدمتها زادت لما شغل الريكورد المبعوت له وهي بتتكلم مع واحد وبينهم كلام حب.
زهره بصدمة: لا لا والله وما أنا...
مازن حط إيده على رقبتها: اسمعني بس. صوتك والا مش صوتك.
زهره بخنقة: بس.. مش أنا.. والله.
مازن بسخرية: أه خيالك يا...
زهره كانت حاسة إنها خلاص هتتخنق.
فجأة إيد مسكت إيد مازن وبعتته عن زهره. وكانت إيد مصطفى.
زهره أخدت نفسها بصعوبة وبدأت تسلم.
مصطفى بغضب: في إيه يابني؟؟
جيهان بخضة: إيه اللي حصل؟ في إيه؟؟
مازن كأنه مش شايف مصطفى وجيهان.
مازن بغضب وبيشد زهره من إيدها: يلا اخرجى بره، مش عايز أشوفك.
جيهان بصدمة: ليه يامازن ليه؟؟
مازن ومسك زهره من شعرها: بقولك يلا اخرجى.
زهره: آآه. (من الوجع)
مصطفى وبعده عنها: إيه يابني في إيه؟ ماتفهمني.
مازن بغضب: تخرج بره الفيلا، إلا والله هقتلها.
جيهان: متدخله طيب خلاص، أهدى. إحنا هنخرجهـ...
مازن: أرجع ملاقكيش، أما والله هقتلك، سامع؟
مصطفى بغضب: ماتفهمني في إيه؟؟
مازن مردش عليه وخرج بره الأوضة.
مصطفى خرج وراه بس ملاحقوش. ركب عربيته ومشي بسرعة.
جيهان بصت لزهره اللي كانت بتبص حواليها بتوهان ومش مستوعبة اللي هي فيه واللي سمعته.
جيهان قربت منها: إيه اللي حصل يازهره؟
زهره بصتلها بصمت ودموعها نازلة بغزارة.
قامت وفتحت الدولاب وخرجت طقم وبدأت تلبس وهي مش سامعة جيهان اللي بتتكلم جمبها.
خرجت من الأوضة ونزلت وأخدت بنتها اللي بتلعب في الجنينة. حتى إنها مردتش على مريم ومصطفى اللي تقريبًا بيكلموها.
خرجت بره الفيلا وركبت تاكسي.
جنا: ماما إنتي بتعيطي ليه؟
زهره وبصت لجنا بصمت ومردتش عليها.
جنا: إحنا رايحين فين؟؟
زهره وطلبت من التاكسي يوقف عند مكان معين.
ونزلت قصاد عمارة في منطقة بسيطة.
طلعت الدور الثاني.
رنت الجرس.
الباب اتفتح وكانت هاله.
هاله بتفاجئ: زهره! مالك؟
زهره وبصت لها ودموعها نازلة بصمت.
هاله: طيب تعالي ادخلي.
زهره دخلت هي وجنا.
كانت مامت هاله قاعدة على كرسي.
عايدة: مين ياهاله؟
هاله: دي زهره ياماما.
ابتسمت عايدة بفرح: زهره! زيارة عزيزة.
زهره وقربت منها وسلمت عليها.
زهره واتكلمت برعشة: ازيك ياطنط.
عايدة: مالك ياحبيبتي بترتعشي كدا ليه؟ إنتي تعبانة؟
هاله: أه ياماما.. أنا هاخد زهره وندخل جوه الأوضة.
ثم وجهت كلامها لجنا: اقعدي اسمعي التلفزيون مع تيتا عايدة يا جوجو.
زهره ودخلت هي وهاله الأوضة.
***
مازن فضل سايق العربية. وقف فجأة. بص حواليه مش عارف هو فين.
معقول أكون مخدوع كدا فيها؟ معقول؟
نزلت دمعة من عينه. مسح على شعره.
وانتهد بوجع. حبها هو نقطة الضعف الوحيدة اللي عندهم.
موبيله رن وكانت جيهان.
قفل الموبيل.
فضل قاعد فترة طويلة في العربية. وصلت لساعات.
***
في بيت هاله.
هاله بخضه وهي تضرب على صدرها: إزاي دا حصل؟
زهره ببكاء: مش عارفة.
هاله: احكي لي بالظبط إيه اللي حصل.
زهره وحكت لها كل اللي مازن قاله وسمعته.
هاله: دا ترتيب بقا؟ دي مدبرة كمان.
زهره ببكاء: أنا مصدومة ومش عارفة إزاي دا كله حصلي.
هاله: كنت حاسة إن في حاجة غلط.
زهره ببكاء ورعشة: هو مسمعنيش حتى أقوله إنّي مظلومة؟ والله ما كلمت حد.
هاله واخدتها في حضنها: طيب أهدي.
هاله وبتحسس عليها: إنتي سخنة مالك كدا؟ شكلك هتتعبي. أنا هقوم أعملك أكل عشان إنتي وجنا وبعدها أجيب لك برشام.
زهره: لا أنا مش هاكل حاجة. هديني بس برشام. نفسي أنام شوية.
هاله وجابت لها برشام وخدتها وغطتها ونامت.
***
في فيلا المنشاوي.
الساعة ٤ صباح.
مصطفى: لسه مرجعش؟
جيهان بقلق: لسه وقافل موبيله.
سمعوا صوت عربية.
جيهان واتحركت اتجاه الشباك: هو أنا هخرج أطمن عليه؟
مصطفى: براحة ومتغطيش عليه في الكلام.
جيهان: حاضر.
جيهان وخرجت من الغرفة. كان مازن طلع ورايح اتجاه غرفته.
جيهان: إيه ياحبيبي؟ قلقتني عليك. أما قفلت موبيلك.
مازن وفتح الباب وبص في الأوضة. قلبه انقبض لما افتكر إنها مش موجودة خلاص.
مازن دخل.
جيهان دخلت وراه.
جيهان: إيه بس ياحبيبي؟ إيه اللي حصل؟
مازن بصوت مخنوق: عشان خاطري ياماما متفتحيش في حاجة. أنا مش قادر أتكلم.
جيهان أول مرة تشوف عيون ابنها مليانة دموع.
جيهان وقربت منه واخدته في حضنها ولمست على شعره بحنان.
مازن وحاول يكون جامد قدام أمه.
مازن وبعد عنها بهدوء: معلش ياماما. أنا عايز أرتاح.
جيهان: ماشي ياحبيبي. تصبح على خير.
جيهان وخرجت وراحت على غرفتها.
مازن وقعد على السرير ومسح على شعره بتعب.
عدى أسبوعين.
مازن كان بيروح الجيم ويرجع متأخر. نادر لما يكون موجود على الغداء.
متكلمش مع أي حد في الموضوع. ورافض نهائي الكلام فيه أو حتى إن حد يدخل بينه وبين زهره لصلح أو كده.
زهره كانت لسه قاعدة مع هاله في بيتها وبتحاول تتخطى كل حاجة.
في بيت هاله.
زهره: معلش يا هاله أنا عارفة إني متقلة عليكم.
هاله بزعل: عيب عليكي يازهره. إحنا أخوات. وبعدين إنتي كتير وقفتي جنبي. وبعدين متقلة في إيه؟ أهو إحنا بنشارك اللقمة مع بعض. ولو على الأوض في كتير. دا في كمان أوضة فاضية.
زهره: أنا هنزل أدور على شغل من بكرة.
هاله: ليه؟ محتاجة حاجة؟ قولي يازهره.
زهره: يابنتي لازم أشتغل. أنا مش هفضل قافلة على نفسي كدا. أنا عايزة أخرج من دايرة التفكير اللي أنا فيها دي. لو فضلت كدا هتجنن.
***
في فيلا المنشاوي.
جيهان: أنا مش عارفة أعمل إيه. مش معقول هسيبه كدا.
حسام: أنا مش قادر أتكلم معه. لأن طبعًا دي مشكلة شخصية بينه وبين مراته. وهو ما اتكلمش في الموضوع.
جيهان: أنا عارفة ياحبيبي.. حتى أنا معرفش زهره راحت فين. كنت أروح أتكلم معها.
حسام: مازن مش هيقبل بدا. مش هيوافق.
عدى أسبوع كمان.
زهره كانت اشتغلت في مطعم مع هاله.
هاله: يابنتي بقا هو أنا بتكلم ألماني؟ هتأجري شقة ليه؟ ماتقعدي معايا أنا وماما. إنتي شايفة الشقة واسعة علينا قد إيه.
زهره: كفاية بقا يا هاله. أنا حاسة إني تقلت عليكم أوي.
هاله: هو حد اشتكى ليكي؟
زهره: بردوه.
هاله: أنا أصلاً مش هسيبك تقعدي لوحدك إنتي وجنا بعد الموضوع دا. إحنا لحد دلوقتي مش عارفين مين اللي عمل كدا.
زهره ببكاء: الرقم عملي بلوك.
هاله: طبعًا ماهو خربها وارتاح. المهم، إنسي موضوع الشقة دي.
زهره: خلاص أنا موافقة. بس بشرط.
هاله: إيه هو؟
زهره: هدفع نص الإيجار ونص مصاريف الأكل.
هاله بزعل: إنتي وحشة على فكرة. هو أنا اشتكيتلك؟
زهره: متحاوليش يا. كدا يا هأجر شقة.
هاله باستسلام: ماشي. حتى إنتي لو يوم أخدتي شفت زيادة تبقا جنا تفضل معايا أنا وماما.
***
مازن رجع من الشغل.
أتفاجئ بوجود عبير وساره. سلم عليهم واستأذن منهم إنه هيطلع يرتاح.
عبير: أومال مراته فين؟ دا أنا مشوفتهاش قبل كدا.
جيهان: احم.. أصل الموضوع انتهى.
عبير: ليه؟ دا أنا فاكرة إنك قولتلي إنها جاءت وعاشت هنا هي وبنتها.
جيهان بزعل: أه.. بس خلاص مفيش نصيب.
عبير: ليه؟
جيهان باختصار: متفقوش. أنا هخلي الشغالين يعملوا لك حاجة تشربيها. الجو حر أوي النهارده.
***
في بيت هاله.
جنا بضيق طفولي: لا مش هاكل. أنا عايزة بابا مازن.
زهره بضيق: وبعدين بقا؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع دا وقلنا إن بيتنا هنا.
جنا: لا أنا عايزة بابا مازن.
زهره بغضب: بابا هو بابا أشرف! ودا عند ربنا وخلاص. مفيش بابا تاني.
جنا ببكاء: لا بابا مازن عند جدو مصطفى.
زهره وصرخت بغضب: يوووه بقا! هو إنتي مش بتفهمي؟
جنا وزادت في العياط وجرت على عايدة.
عايدة: يابنتي براحة. البنت متفهمش الكلام ده.
هاله: براحة يا زهره شوية. تعالي سيبها. ماما هتأكلها ونقعد أنا وإنتي جوه شوية.
قعدوا في إحدى الغرف.
هاله: إيه يازهره؟ مش تمسكي أعصابك شوية؟
زهره ومسحت على وشها بتعب: أنا تعبت. محدش حاسس بيا.
هاله: البنت متفهمش الكلام ده. وبصراحة هو كان معوضها عن كل حاجة. دا كان أقرب ليها منك إنتي شخصياً.
زهره ببكاء: أنا تعبانة ياهاله. تعبانة أوي. أنا بنام والله. إنتي متخيلة أصلاً الوضع اللي أنا فيه. وأنا في نظره خاينة.
ثم أكملت وهي تبكي بدموع غزيرة: وأنا بحبه. أنا بعده واجعني أوي. أنا مش قادرة أتخطى أي حاجة. أنا حاسة إني إله شغالة بس عشان بنتي. وإني لازم أعيش.
هاله واخدتها في حضنها: طيب أهدي ياحبيبتي. ربنا مش بيرضى بالظلم. وأكيد كل حاجة هتبان.
زهره وهي تبكي في حضن هاله: والله أنا عمري ما أذيت حد. والله ولا حتى حيوان. أنا دايماً بس بتأذى من اللي حواليا. ليه حد يأذيني بالشكل ده؟
هاله: طيب أهدي يا زهره. والله أنا عارفة كل دا. إحنا بقالنا سنين مع بعض.
***
مازن طلع فوق.
كان باب أوضة جنا مفتوح.
مازن وقرب من الباب.
كانت واحدة من الشغالين خارجة.
مازن: بتعملي إيه هنا؟
الشغالة: كنت بنضف الأوضة يافندم. مدام جيهان اللي طلبت مني.
مازن: تمام. إيه الشنطة اللي معاكي دي؟
الشغالة: دي الحاجات اللي كانت موجودة في الأوضة.
مازن: طيب هاتيهالي.
مازن أخدها منها وبص فيها. وكانت في شوية حاجات خاصة بجنا وألعاب كمان.
ابتسم بوجع وأخدها ودخل أوضته.
***
في بيت هاله.
هاله ودخلت على زهره الأوضة.
هاله بصوت هادي: نامت؟
زهره وهي بتحضن جنا: أهه.
هاله: طيب كويس. أنا عملت لينا كوبايتين شاي. تعالي نشربهم في البلكونة.
زهره وقامت مع هاله.
وقفوا في البلكونة.
هاله: كويسة إنك صالحتيها قبل ما تنام.
زهره: أنا عارفة إنها مش فاهمة اللي أنا فيه. بس غصب عني. لازم تتعود على عدم وجوده.
هاله: واحدة واحدة. هتتعود إنه مش موجود.
زهره واتنهدت بوجع: أنا حاسة إني في كابوس.
هاله: هتعدي يا زهره. وإن شاء الله هتبقى أحلى.
زهره بخنقة ودموع مكبوتة: يا رب.
هاله: المهم هنودي جنا السنتر اللي جنبنا دا اللي في أول الشارع.
زهره: رأيك كدا؟
هاله: أيوه. طالما هي في الإجازة نوديها تشغل وقتها. بيقولك في كورس خط ورسم وحاجات كتير.
زهره: طيب هنجيها إزاي واحنا في الشغل؟
هاله: سهلة. أنا أو إنتي هنبدل.
زهره: تعباني في كل حاجة معايا ياهاله.
هاله: بطلي بقا هبل. إحنا أخوات. ملناش غير بعض.
***
زهره تاني يوم صحيت على رقم بيرن.
بصت شوية للرقم وبعد كدا ردت.
زهره: ألو؟
: أيوة. عاملة إيه؟
زهره: مين معايا؟
مروان: أنا مروان.
زهره: مروان مين؟
مروان: مش فاكرني؟ صاحب مازن.
زهره واتعدلت واتكلمت بتوتر: أيوه. في حاجة يعني؟
مروان: كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع كدا. بس مش هينفع في الموبيل.
زهره: موضوع إيه؟
مروان: مش هينفع هنا.
زهره: خلاص تمام. هديكي عنوان شغلي. ونتقابل هنا.
مروان: تمام.
***
في فيلا المنشاوي.
حسام: لسه تعبانة؟
مريم: شوية. حاسة بوجع.
حسام: طيب نروح أفضل للدكتور.
مريم: لا هبقى كويسة. وبعدين إيه اللي يقلل دلوقتي؟ أنا لسه في السادس.
حسام: طيب لو حسيتي بأي وجع رني عليا وأنا في الشغل.
مريم: حاضر.
***
في المطعم اللي بتشتغل فيه زهره.
هاله: يعني جاي ليه؟
زهره: مش عارفة. قال لما يقابلني هيقوله.
هاله: تفتكري حاجة خاصة بمازن؟
زهره بتوتر: مش عارفة.
زهره وبصت وراها.. وصل. أنا هروح أشوف عايز إيه.
زهره وقربت من مروان اللي قعد على إحدى الترابيزات.
زهره: صباح الخير.
مروان: صباح النور. عاملة إيه؟
زهره: الحمدلله. كنت بتقول عايزني في موضوع؟
مروان: أيوة. إنتي مستعجلة كدا ليه؟
زهره: مش فكراك استعجال. عايزة أفهم بس.
مروان: أنا عرفت إنك إنتي ومازن خلاص تقريبًا هتنفصلوا.
زهره بوجع: أه.
مروان: أنا عايز أتجوزك.
رواية حكاية زهره الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شيماء منير
زهره وبصتله بصدمه: انت بتقول ايه؟؟
مروان: اللي سمعتيه هو باع، أنا اشتري.
زهره بضيق: تشتري؟ شايفني إيه يعني؟ وبعدين تتجوز مرات صاحبك؟؟
مروان: تطلقي منه ونتجوز، هو انتي لسه هتكملي معاه؟
زهره: وأنا مش موافقة.
مروان: ليه؟ أنا هعملك كل اللي نفسك فيه.
زهره: مش عايزة حاجة.
وقامت وقفت: عن إذنك عشان أكمل شغلي.
زهره وقامت وسابته.
هاله بدهشه: يجوزك؟؟ انتي لسه في عصمة راجل؟
زهره: تخيلي؟
هاله: دا بني آدم قليل الدم.
زهره: أنا أصلاً مكنتش برتاح لنظراته، مش برتاحله أصلاً.
هاله: ماهو واضح إنه كان عينه منك، عشان كدا ما صدق عرف المشكلة وجيه على طول يستغل الفرصة.
زهره: طيب الساعة بقت واحدة، ميعاد جنا. أنا هروح أجيبها وأجيه.
هاله: تمام.
***
بعد يومين
في فيلا المنشاوي، وخاصة في غرفة مازن.
طرقات على الباب.
مازن بصوت ناعس: ادخل.
جيهان وفتحت الباب: إيه ياحبيبي لسه نايم؟
مازن وقعد على السرير: آه ياماما، في حاجة؟
جيهان: لا، بس انت مخرجتش من أوضتك من امبارح بالليل.
مازن: مفيش، نايم. انتي عارفة النهاردة الجمعة ومش بروح الجيم.
جيهان: طيب يلا قوم، خد شاور عشان تتغدى معانا.
مازن: تمام.
جيهان وبصت حواليها: كان موجود حاجات جنا.
جيهان: إيه اللي جاب الحاجة دي هنا؟ أنا كنت قايلة للشغالين ينزلوا.
مازن: أنا اللي جبتها هنا.
جيهان: تمام، زي ما تحب.
جيهان وقعدت جمبه: مازن، عشان خاطري، فاهمني ياحبيبي، في إيه؟ بدل ما انت كاتم جواك كدا.
مازن: والله العظيم ياماما ما قادر أتكلم. عشان خاطري اقفلي.
جيهان: يا حبيبي والله أنا مش بفضل، بس عايزة أشاركك، يمكن لما تتكلم تترتاح.
مازن: أقسم بالله ما قادر أتكلم، صدقني لو هتكلم، أول واحدة هكون متكلم معاها انتي.
جيهان: خلاص ياحبيبي زي ما تحب. المهم عندي ليك خبر حلو.
مازن: خبر إيه؟
جيهان: عمر بن خالتك، قراية فتحته يوم الجمعة.
مازن بابتسامة: طيب كويس.
جيهان: مش تسأل مين؟
مازن: مين؟ حد نعرفه؟
جيهان: اممم، فتون بنت عمك.
مازن باستغراب: بجد؟ غريبة، إيه اللي جاب دا لدا.
جيهان: ماهو بيشتغلوا مع بعض في الشركة.
مازن: اممم، تمام، ربنا يوفقهم.
***
زهره كانت خارجة هي وهاله من المطعم مروحين ومعاهم جنا.
مروان كان واقف بعربته قدام المطعم.
زهره وبصتله بضيق: وبعدين؟
هاله: دا اللي جابه ده.
زهره: عشان غيرت رقم موبايلي.
مروان وقرب منهم.
جنا بطفولة: انكل مروان.
مروان: ازيك يا جوجو.
جنا: كويسة، بتشوف بابا مازن.
مروان بضيق: مش على طول.
جنا: أنا نفسي أشوفه.
زهره: خلاص يا جنا.
ثم وجهت كلامها لمروان: خير؟
مروان: ممكن أوصلك؟
زهره بضيق: لا، شكراً، إحنا كل يوم بنروح لوحدنا.
مروان: طيب تسمحيلي أوصلكوا النهارده؟
زهره: لا... ويا ريت دا مكان شغل، ياريت متجيش تاني هنا. يلا يا هاله.
ومشوا وسابوا مروان واقف.
***
عند مازن
خلصوا غداء وكانوا كلهم قاعدين مع بعض. الكل كان بيتكلم ما عدا مازن اللي بيسمع وبس. جيهان اللي كانت بتحاول تدخله في الكلام، بس هو كان بيختصر في الردود.
الجرس رن.
واحدة من الشغالين قربت منهم.
الشغالة: مازن بيه، في واحدة عايزة حضرتك بره.
مازن: مين؟
الشغالة: بتقول يا فندم اسمها ريم.
مازن قام وقف، وكانت ريم اخت مروان.
مازن باستغراب: تعالي ياريم، اتفضل.
ريم دخلت وكانت محرجة.
ريم: مساء الخير، ازيك يا مازن.
مازن: كويس، تمام، اتفضلوا.
وقتها جيهان قربت منهم: مين يا مازن؟
مازن: دي ريم ياماما، اخت مروان.
جيهان بابتسامة: أهلاً ياحبيبتي، اتفضلي.
ريم دخلت وسلمت على كل الموجودين.
جيهان: تشربي إيه ياحبيبتي؟
ريم: لا يا طنط، مفيش داعي. أنا بس كنت عايزة مازن في موضوع كدا، بس على انفراد بعد إذنكم.
جيهان: ماشي ياحبيبتي.
مازن: طيب تعالي نتكلم في الصالون.
مازن أخدها في الصالون.
مازن: إيه ياريم، طنط كويسة ومروان وروضة؟
ريم: إحنا كويسين، متقلقش.
مازن: طيب، خير، في إيه؟
ريم: أنا جايلك عشان زهره مراتك.
مازن بضيق: إحنا تقريباً موضوعنا انتهى وخلاص.
ريم: مش حقيقي يا مازن. اللي انت شوفته وسمعته مش حقيقي.
مازن: مش فاهم، انتي بتتكلمي عن إيه؟ إحنا متفقناش وخلاص وانفصلنا.
ريم: يا مازن افهم، أنا معايا دليل إن مراتك مظلومة.
مازن: دليل إيه؟
ريم وفتحت موبايلها: اقرأ المحادثات دي الأول.
مازن وقرا المحادثات اللي كانت بين زهره والرقم اللي كان بيقولها إن جوزك بيخونك، وكمان شاف صورة ليه ولريهام يوم ما كانت عنده في الجيم، وصور تانية لما كانوا قاعدين في المطعم يوم ما كان بيساعدها بالفلوس.
مازن: انتي جبتي الشات دا منين؟
ريم: شوف كل حاجة للآخر. اسمع التسجيل.
ادام مازن وفتح التسجيل.
الريكورد اشتغل وفيه صوت رامي وزهره:
(رامي: انتي متوترة كدا ليه؟ اشربي بس حاجة الأول.
زهره: لا أشرب إيه، انت متعرفش أنا خرجت إزاي، وبعدين انت بتماطل ليه؟ انت صممت إني أجي أقابلك وجيت، قولي بقا، وبعدين قولتلي معاك تسجيلات، فين؟
رامي: أنا مش بس معايا تسجيلات، دا أنا عارف كمان الشقة اللي بيتقابله فيها.
زهره: شقة إيه؟ شقته؟
رامي: لا، شقة تانية إيجار، ومش بعيد يكونوا متجوزين.
زهره بخضة: انت بتقول إيه؟ أنا عايزة العنوان دلوقتي.
رامي: طيب اهدي، وأنا هوصلك بنفسي دلوقتي للمكان.)
ريم: اللي بعتلك التسجيلات التانية الكذابة، أخد الصوت من هنا، وأخد أقرب درجة فيه وركبه على الكلام.
مازن ومازال في صدمة.
ريم: كل دا كذب. في الأول ضحكوا على مراتك وقالولها إنك بتخونها عشان يخرجوها بره البيت ويعملوا كل دا.
مازن: انتي وصلتي للحاجات دي إزاي؟
ريم: للأسف، أخويا مروان هو اللي عمل كل دا.
مازن بصلها بصدمة.
ريم: حاولت أكتم جوايا بعد ما عرفت بقالي أسبوع، بس مقدرتش. الولد اللي عمل وركب الصوت دا جيه عندنا البيت واتخانق معاه عشان كان ليه فلوس. انت مش متخيل أنا بقولك الكلام دا وأنا موجوعة قد إيه، إن أخويا مستحيل يكون إنسان، دا شيطان، ومقدرش إن عنده أخوات بنات ممكن حد يأذيهم كدا. بس أنا متأكدة إن انت المقصود بالأذية دي.
مازن: ليه؟ أنا عمري ما أذيته، دا كنت بعتبره أخويا، يأذيني ليه أنا ومراتى؟
ريم: أنا قولتلك كل حاجة عشان ضميري يرتاح، بس عشان خاطري متجبش سيرتي إن أنا اللي قولتك.
مازن: تمام.
مازن وصل ريم لعربيتها ودخل الفيلا تاني.
على قد ما كان مبسوط من جواه إن زهره طلعت مظلومة، على قد ما كان حزين على خسارتها.
دخل، الكل كان لسه موجودين.
جيهان: إيه يابني؟ مروان كويس؟
ابتسم مازن بسخرية: آه كويس ياماما.
جيهان: طيب ريم كانت جاية ليه؟ في إيه؟
مازن: كانت جاية تشيل الغشاوة من على عيوني وتعرفني الحقيقة.
جيهان: حقيقة إيه بس؟ فهمني بقا يابني.
مازن: هفهمكوا كل حاجة.
مازن وحكى ليهم كل حاجة.
مصطفى بعصبية: عشان طوال الوقت عصبي ومتسرع.
جيهان: اهدا يامصطفى، هما بردوه رتبوا كل حاجة ودبروها.
مصطفى: بردوه، هو مش إنسان جاهل؟ دا ربنا قال في القرآن: "فأتوا بأربعة شهداء". وانت حتة فيديو وشوية صور يخليك تعمل كدا؟
مازن بزعل: بصراحة، أنا أول ما شفت كلمة مراتك بتخونك، وأنا كنت هتجنن، ودماغي وقفت عن التفكير.
مصطفى: إزاي طيب؟ البنت مكنتش بتخرج من البيت؟
مازن: ماهو دا اللي جنني أكتر، لما شوفت الصور والفيديو.
حسام متدخل: خلاص يابابا، هو الشيطان بيبقى وقتها مكبر المواضيع. وانت يامازن، اتعلم بقا درس من الحوار دا، وحاول ترجع مراتك.
مصطفى بضيق: تبقى غلطانة لو رجعتله.
جيهان: الله ما خلاص بقا يامصطفى، قول كلمة كويسة.
مصطفى: أنا بقول الحق، لو عندي بنت وجوزها عمل معاها كدا، والله ما يشوف ضوفرها حتى.
جيهان لمازن: حاول ياحبيبي تتكلم معاها، ورضيها، زهره قلبها أبيض وبتحبك.
مازن: إن شاء الله.
***
في المساء
مازن كان بيجلس في أحد الملاهي الليلية.
اقترب منه مروان.
مروان: إيه يا عم؟ قولت عايزني في حاجة؟ مه...
مروان مكملش الكلمة، ومازن اتهجم عليه ولكمه كذا لكمة ورا بعض بقوة، وانهال عليه بالضرب، ومحدش كان عارف يبعد مازن عنه.
مازن بغضب وهو ماسكه من مقدمة قميصه: بقا انت يا و... يطلع منك كل دا؟ ليه؟ ها؟ قولي ليه؟ عملت فيك إيه؟ دا أنا لما جيت اتجوزها قولتلك، انت، ومقولتش لأخويا الكبير. وليه تعمل معايا كدا؟ دا أنا وانت واكلين مع بعض عيش وملح، يا ندل.
مروان وهو بيسمع الدم اللي نازل من فمه: آه... أنا... لأنك دايما تاخد كل حاجة ليك. البنات كلها حواليك، مع إن مش أقل منك في حاجة. طول عمرك انت واخد كل حاجة، حتى يوم ما شوفتها في المطعم وأعجبت بيها، انت بعدها على طول اتجوزتها. لا وكمان جايبني أشهد على قسيمة الجواز.
مازن: لأني كنت بعتبرك صاحبي وأخويا، وفاكرك بتحبني وبتحب الخير ليا، زي أنا ما كنت بحب الخير ليكم.
مروان بغل: وأنا بكرهك يا أخي، لأنها بتحبك انت. شوف، برغم اللي انت عملته، وعارف إنها لسه بتحبك، مش عايزني أعمل كدا؟ طيب أقولك على حاجة؟ أنا اللي كنت باعت الناس اللي كسرولك الآلات في الجيم. ياخي، كنت عايز أدمرك بأي شكل، بس انت إيه؟ مبتتأثرش. كنت عارف إن زهره هي الحاجة الوحيدة اللي هتكسرك.
مازن: انت مش طبيعي، انت مريض. مريض بالحقد اللي جواك. أنا ندمت في يوم إني كنت بعتبرك أخويا وصاحبي، وكنت بدخلك بيتي، لأنك عمرك ما هتتغير.
مازن وسابه وخرج من الملهى. ركب عربيته، وفضل ماشي بيها شوية ومش مصدق اللي سمعه من مروان، وإنه جواه كل الحقد دا. متخيلش أبداً إن كل دا يطلع منه، ويكون بيحقد عليه كدا.
خرج موبيله ورن على زهره، بس اداله إنه مغلق وغير متاح.
حس إن دماغه واقفة عن التفكير، مش عارف يبدأ منين. لكن قرر يروح الكافيه القديم اللي كانت بتشتغل فيه.
تاني يوم فعلاً راح، بس معرفش يوصل لحاجة، ومحدش عارف عنها أي حاجة.
عدى أسبوع.
مازن لسه موصلش لحاجة.
افتكر إن عمر كلمه عشان قراية الفاتحة، واللي هتكون في بيت عمه.
جهز ونزل وركب عربيته، لأن الكل سبقه وراح حضر قراية الفاتحة، وأول مرة حس إن عمر وفتون لايقين لبعض.
خلص ونزل على طول.
ركن في العربية في مكان.
رن على زهره تاني، اداله الموبايل مغلق.
افتكر هاله، وقرر بكرة الصبح يروح ليها الشغل، هي أكيد تعرف هي فين.
راح الفيلا، تقريباً الكل كان نايم.
دخل أوضته، ودماغه جابت اللي حصل كله في اليوم دا. فكر للحظة إن زهره ممكن تسامحه، ولا لابس؟ طمن نفسه إنها بتحبه، وعارفة إنه عصبي.
تاني يوم صحي الصبح بدري.
واخد عربيته وراح عند بيت هاله. أكيد الساعة 8 هتنزل الشغل.
ركن العربية في جنب قصاد العمارة، وفضل قاعد منتظرها.
بص في ساعته اليدوية، كانت تمانية إلا ربع.
تنهد بتعب، وخرج سيجارة وبدأ يشربها.
فجأة سمع صوت مش غريب عليه: (خلاص بعد الشغل هتجبلي شنطة جديدة اللي معه الانش بوكس بتاعها).
مازن وبص اتجاه الصوت، وكانت جنا.
ابتسم بفرح، ونزل من العربية لما لقى زهره وجنا، ووراهم هاله خارجين من عمارة هاله.
هاله: يابنتي ما قولنا هنقبض الأسبوع الجاي، واللي هتختاريه هنجيبه.
زهره: أيوه، طنط هاله كلامها صح يا جنا.
بصوا وراهم لما سمعوا: صباح الخير.
زهره وابتلعت ريقها بتفأجى، بصتله، قد إيه كان واحشها. أومال مرة تشوفه، دقنه طويلة، كانت طول الوقت تطلب منه يطولها، هتبقى عليه حلوة، بس هو مكنش بيرضى.
فاقت من تفكيرها على صوت جنا.
جنا بفرح: بابا مازن، وحشتني.
مازن وقرب من جنا وحضنها بقوة: وانتي كمان يا قلب بابا.
جنا: أنا مبسوطة أووي إنك جيت.
مازن: وأنا مبسوط أكتر يا قلبي إني شفتك.
مازن ونزل جنا، ومد إيده عشان يسلم على زهره.
مازن: إزيك يا زهره.
زهره وبصت لإيده، ودورت وشها بضيق.
هاله بحرج: طيب أنا هاخد جنا السنتر عشان ميعاد الكورس، زمانه بدأ.
جنا: بس أنا عايزة أقعد مع بابا، مش عايزة أروح الكورس.
هاله: يا حبيتي مينفعش، لازم نروح.
ثم وجهت كلامها لزهره: خلصي وكلمتيه.
هاله أخدت جنا ومشيت.
مازن: وحشتني.
ابتسمت زهره بسخرية: والله!! بجد مكنتش أعرف.
مازن ومسك إيدها: أنا آسف، أنا عرفت كل حاجة.
زهره وشدت إيدها من إيده: لو سمحت، متلمسش إيدي.
مازن وبيقرّب منها خطوات: أنا عارف إنك زعلانة مني، حقك.
زهره ورجعت لورا: لو سمحت، متقربش مني، إحنا أصلاً كل اللي بينا انتهى.
مازن بعدم فهم: يعني إيه؟
زهره: يعني تطلقني، وتبعثلي ورقة طلاقي.
مازن بدهشة: انتي بتقولي إيه؟ طبعاً لا، بتهزري.
زهره: لا، بتكلم جد.
مازن: تبقي بتحلمي.
زهره ببرود: خلاص، يبقا هخليك.
رواية حكاية زهره الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شيماء منير
قالت هذه الكلمة وهي تكلم صديقتها وتبدل ملابسها في المطعم.
هاله بدهشة: قولتلُه كده؟ إيه اللي حصل؟
زهره: لقيته هيتعصب وتقريبًا فعلاً هيقتلني. قليل لو عمل كده. وقفت تاكسي وركبت وجيت على هنا.
هاله بضحك: آه يا جبانه.
زهره: المهم وصلتي جنى؟
هاله: أيوه وصلتها ولاقيتك مرنتيش عليا. أخدت تاكسي وجيت خوفت أتأخر وقولت يمكن تتصالحوا والموضوع يطول.
زهره: تفتكري بسهولة كده؟
هاله: ليه، انتي ناوية على إيه؟
زهره: ومين قال إني ناوية على صلح.
هاله: ليه هتخلعيه بجد؟
زهره: لو عاند ممكن أوصلها لكده.
***
آخر النهار.
زهره وهاله كانوا مروحين. خرجوا كان مازن واقف قصاد المطعم.
هاله من بين أسنانها: هو عرف منين مكان المطعم؟
زهره: تفتكري مشي ورا التاكسي؟
هاله: اممم ممكن.
مازن كان واقف وساند على العربية. أول ما شافهم قرب منهم.
مازن: مساء الخير.
زهره بصتله بصمت.
هاله: مساء النور.
مازن: عايز أتكلم معاكي شوية.
زهره: أنا اللي عندي قولته الصبح.
مازن بص لهاله ورجع بص لزهره.
زهره: هاله صاحبتي ومش بخبي عنها حاجة.
مازن بص لزهره بغضب.
زهره اتوترت بس حاولت تبين عكس ده.
هاله: طيب أنا هشتري حاجة من الصيدلية دي وراجعة.
واتحركت من مكانها.
مازن: أعتقد إن في بينا خصوصيات مينفعش تبقى على الملأ كده قدام أي حد.
زهره: مفيش خصوصيات بتجمعنا. أعتقد الصبح قولتلَك على اللي فيه.
مازن: آه الكلمتين اللي قولتيَهم وجريتي دول.
زهره بشجاعة مزيفة: أنا مجريتش. أنا كان عندي شُغل وخوفت أتأخر.
مازن: اممم طيب. يا زهره، طلاق مش هطلق. وابقى وريني بقى هتخلعيني إزاي.
زهره: سهل أوي وأنت عارف.
مازن: ماشي. اعمليها كده وشوفي أنا هعمل إيه.
زهره: وانت زعلان ليه؟ انت مش آخر مرة قدام باباك ومامتك طردتني وقولت إنك مش عايزني؟
مازن: انتي عارفة إن الحوار ده ليه ظروفه. بجد كنت هتجنن لما قريت كلمة مراتك بتخونك وشوفت الصور والفيديوهات.
زهره: كنت سألتني الأول وسمعتني.
مازن: مش عارف. مش هنكر إني تسرعت في كل حاجة. بس بجد أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك.
زهره وهي بتتحرك من مكانها: وأنا بطلت.
مازن وماسكها من ذراعها: بطلتي إيه؟ تحبيني؟
زهره: ابعد إيده لو سمحت. متلمسنيش. اتفقنا نتكلم من بعيد. لأني محددة موقفي.
مازن ضغط على شفايفه بضيق وهو بيبصلها.
زهره وحست إنه هينفجر فيها خلاص: بقا أنا همشي. مش هينفع أوقف هاله أكتر من كده وكمان عشان متأخرش على جنى.
مازن: هي فين صحيح؟
زهره: في البيت.
مازن بضيق: سيبها لوحدها في البيت؟
زهره: لا طبعًا. مع طنط عايدة، مامة هاله.
مازن: أهم حاجة تكون البنت متعودة عليها.
زهره: آه متعودة. وبعدين إنت مالك؟ بنتي وأنا حرة فيها.
مازن بص لها ورفع حاجبيه بدهشة من طريقتها.
زهره ضغطت على شفايفها بحرج لأنها عارفة هو بيحب جنى قد إيه وبيخاف عليها.
في اللحظة دي مازن أخد الموبايل من إيدها.
زهره بضيق: هات الموبايل.
مازن وهو بيفتحه ويكتب رقم عليه: أكيد طبعًا هدهولك. أمال هطمن عليكي بعد ما تروحي إزاي.
زهره بضيق: هعملك بلوك.
مازن بعد ما رن على نفسه وظهر رقمها عنده: متقدريش. وابقى اعمليه كده يا زهره.
***
في بيت نبيل.
مريم: حقها يا عمر. زي كل البنات تعمل سيشن. وبعدين هي قبلت إن مفيش خطوبة وهي وافقت.
عمر: أنا مش حابب حوار السيشن والتلامس واحنا لسه مش متجوزين.
مريم: طيب براحة وفهمها وجهة نظرك وبراحه شوية. بصراحة سامعك وأنت متعصب وأنت بتتكلم معاها.
عمر: ماشي. هحاول وأشوف.
مريم: هقوم أشوف ماما بتعمل إيه في المطبخ.
عمر بهزار: يا بنتي اقعدي في جمب ببطختك دي.
مريم: ده قمر. ده كفاية إنه ابن المنشاوي.
عمر: يا سلام على الغرور. انتي اتعديتي منهم.
مريم: لا مسمحلكش. دي مش غرور دي ثقة.
عمر: آه عارفها الثقة دي.
مريم: آه صحيح. ما أنت خاطب من المنشاوي. خود بالك بقى من كلامك.
عمر: آه طبعًا. أنا أقدر أعمل غير كده.
مريم سابت عمر وراحت لسوزي في المطبخ.
مريم: أساعدك في إيه يا ماما؟
سوزي: تساعديني إيه؟ لا ارتاحي انتي خالص.
مريم: والله يا ماما أنا مرتاحة على طول.
سوزي: يا رب يا حبيبتي. يكملك على خير.
مريم: يا رب يا ماما. أنا بتجيلي مغصة كده بتتعبني أوي.
سوزي: طيب نروح للدكتور.
مريم: حسام قالي كده. بس كدا كدا عندي كشف بعد يومين.
***
عدى أسبوع.
هاله: مالك في إيه؟
زهره: مش عارفه. حاسة إني دايخة شوية.
هاله: من إيه طيب؟ نروح نكشف.
زهره: أنا حاسة إنه حوار الأنيميا ده. أنا معملتش تحليل من زمان.
هاله: لا يبقى نحلل يا زهره.
زهره: إن شاء الله هحلل.
***
عند عمر. كان بيتكلم هو ومريم.
مريم: يعني خلاص اتفقتوا على كتب الكتاب؟
عمر: أيوه. وكده أعملها السيشن اللي هي عايزاه.
مريم: تمام الحمد لله. ربنا يتمم بخير يا قلبي.
عمر: يا رب.
وبعد كده كتبوا الكتاب وعملوا خطوبة في بيت فتون على الضيق زي ما كان اتفق معاها.
***
في وقت متأخر من الليل.
مريم: آآآه الحقني يا حسام. أنا تعبانة.
حسام قام وشغل النور بفزع: إيه فيه؟
مريم: بتوجع. مش قادرة. وجع في بطني.
حسام بقلق: وجع إيه بس دا انتي لسه هتبدأي السابع بكرة.
مريم بصراخ: مش عارفه. مش قادرة.
حسام: طيب يلا نروح المستشفى.
مريم بوجع وخوف: كلم لي ماما.
حسام: حاضر. بس قومي أساعدك تلبسي.
حسام جهزها وراح خبط على جيهان.
جيهان وفتحتله: إيه يا حبيبي. انتوا كويسين؟
حسام: مريم تعبانة أوي يا ماما.
جيهان بخضة: مالها؟
حسام: مش عارف. تعبانة وبتعيط. أنا جهزتها وهاخدها على المستشفى.
جيهان: على ما تنزلها هكون جهزت.
حسام أخد مريم ونزل.
كان مازن لسه راجع من بره.
مازن: مالكم في إيه؟
حسام: مريم تعبانة شوية وهاخدها المستشفى.
مازن وقرب منهم بقلق: ليه مالها؟
حسام بزعل: تعبانة والله يا مازن.
مازن: طيب مستنين إيه؟ يلا. هجيب عربيتي ونروح المستشفى.
حسام: ماما نازلة بس عشان تكون معاها.
سمعوا صوت جيهان.
جيهان وهي نازلة على السلم: أنا جاهزة أهو.
وركبوا كلهم عربية مازن.
وصلوا المستشفى.
الدكتور كشف على مريم وقال لازم تدخل عمليات.
ودخلت عمليات.
بعد نص ساعة الدكتور خرج.
حسام قرب منه وجيهان ومازن.
حسام: طمني يا دكتور.
الدكتور بأسف: للأسف الولد مات. هو كان النبض ضعيف وكان عندنا أمل ننقذه. بس للأسف مقدرناش. أهم حاجة دلوقتي الأم. لأن لو كان مات في بطنها كان هيسبب لها تسمم وتتأذي.
مازن غمض عينه بوجع على أخوه.
جيهان مسكت ذراع حسام وضغطت على كتفه بحنو.
حسام بوجع: أهم حاجة طمني على أمه.
الدكتور: الحمد لله كويسة. وإن شاء الله هتبقى أحسن. بس ياريت أما تفوق تكونوا جنبها عشان نفسيتها.
جيهان: أكيد طبعًا. مش هنسيبها.
الدكتور: عن إذنكم.
واتحرك.
في الوقت ده وصل عمر وسوزي ونبيل.
سوزي وقربت منهم: إيه؟ مريم مالها؟
جيهان: اطمني يا سوزي. كويسة.
سوزي: إيه اللي حصل يا حسام؟ في إيه؟ أنا مكلماه بالليل كويسة.
حسام: الحمد لله. أهم حاجة هي كويسة.
سوزي: ليه؟ إيه اللي جرى؟
جيهان بحزن: الولد مات.
سوزي بخضة ووجع على بنتها: يا حبيبتي يا بنتي. ومريم عاملة إيه؟ اتأذت؟
جيهان: متقلقيش. الحمد لله هي كويسة. الدكتور لسه مطمنا.
سوزي ببكاء: يا قلبي يا بنتي. دي لما تعرف هتتقهر.
جيهان: بعد الشر عليها من القهر. ليه يعني؟ الحمد لله إنها جت على قد كده وهي كويسة وربنا يعوضهم تاني. إن شاء الله. دول لسه في بداية عمرهم.
سوزي ببكاء: يا رب.
جيهان: إحنا عايزين أما تفوق نوصلها الموضوع براحة عشان متتعبش مننا.
***
الصبح.
هاله: يعني هتروحي تعملي تحاليل؟
زهره: آه. مش لازم أجي الشغل النهارده.
هاله: تمام. ابقي طمنيني.
زهره: حاضر.
***
سوزي: يا حبيبتي بطلي عياط. انتي من وقت ما جوزك قالك وانتي مش مبطلة عياط.
مريم ببكاء: ابني خلاص يا ماما. دا أنا كنت بحلم إني أشوفه.
سوزي: يا نور عيني. دا قضاء ربنا. إن شاء الله هيعوضك.
جيهان: أيوه يا حبيبتي هيعوضك. واللهم.
مريم من بين دموعها: يا رب.
***
في إحدى مراكز التحليل.
زهره بصدمة: حامل!!!! انت بتقول إيه؟ دي أكيد مش نتيجة تحليلي.
الدكتور: لا يا فندم. نتيجة حضرتك. وشكل حضرتك في حمل متقدم. وبعدين لازم تكشفي عند تخصص لأن حضرتك الأنيميا مش حلوة ولازم تتعالج.
زهره بتوتر: أنا عايزة أعيد التحاليل تاني.
الدكتور: تحت أمرك. زي ما تحبي.
***
مساء في بيت هاله.
هاله: يانهار أبيض. ٤ شهور يا زهره؟ وانتي مش حاسة؟
زهره: أنا بجد اتفاجأت لما الدكتور قالي وهو بيكشف إنه ٤ شهور.
هاله: بجد؟ كنتي فين؟ انتي بقالك شهرين سايبة الفيلا. الشهرين اللي قبلهم دول كنتي فين بجد؟
زهره: يابنتي والله حوار الصعيد ده وانشغلت بجد. معرفش إزاي ما حسيت.
هاله: ههههههههه. والغريبة إن بطنك مش ظاهرة خالص.
زهره: أيوه فعلاً. فاكرة في جنى.
هاله: دا انتي كنتي منفوخة في جنى أوي.
زهره: فعلاً.
هاله: المهم. البت جوجو اللي هتفرح.
زهره: متجيبيش سيرة قدامها أو قدام أي حد.
هاله: ليه؟ أوعي تكوني ناوية متعرفيش جوزك؟
زهره: أيوه.
هاله بضيق: أيوه إزاي ولحد إمتى؟ مينفعش.
زهره: أما أشوف نفسي.
هاله: هو انتي لسه حاطة في دماغك موضوع الطلاق ده؟
زهره بصتلها وسكتت.
هاله: لازم موضوع الحمل ده يخليكي تغيري رأيك. لأن حرام بجد البيبي اللي جاي يتربى بعيد عن باباه.
يتبع...
رواية حكاية زهره الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شيماء منير
مازن كان في الجيم، ماسك الموبيل وقرر يرن على زهره. بقاله ٤ أيام مش كلمهم وكان مشغول مع حسام اللي تقريبا من وقت موضوع مراته بقاله ٤ أيام مراحش الشركة. فهو كان جنبها، مرة ومردتش، رجع رن تاني.
في المطعم.
"الهاله: موبيلك بيرن."
"زهره: أيوه، هخلص بس الطلب ده وأجي أشوفه."
زهره خلصت ورجعت، كان لسه بيرن.
"زهره: ما توقعت مازن. الو."
"مازن: كنت بدأت أقلق، مردتيش على طول ليه؟"
"زهره: أنا في الشغل، كنت بخلص طلب لزبون."
"مازن: مش هنخلص بقى من حوار الشغل ده ونرجع لحياتنا؟"
"زهره: من قالك إني مرجعتش لحياتي؟ أنا كده رجعت."
"مازن: طيب موحشتكيش حياتنا مع بعض؟"
"زهره ببرود: لأ."
مازن اتنهد بضيق.
"مازن: أنا على فكرة محتاجك، أنا نفسيتي مش حلوة والبيت عندنا كئيب جدا الأيام دي."
"زهره: ليه، في إيه؟"
"مازن: مريم ولدت، الولد اتولد ميت."
"زهره بخضة: يا حبيبتي يا مريم، وهي عاملة إيه؟"
"مازن: هي الحمد لله كويسة، هي موجودة عند طنط سوزي."
"زهره: بس إزاي، ده لسه تقريبا كانت في السابع."
"مازن: كانت في أول السابع بس تعبت فجأة والولد كان نبضه ضعيف ومات."
"زهره: يا قلبي يا مريم، ربنا يصبر قلبك."
"مازن: يا رب... جوجو عاملة إيه؟"
"زهره: كويسة."
"مازن: هي معاكي؟"
"زهره: لأ، في السنتر."
"مازن: ماشي، ابقي سلميلي عليها."
"زهره: حاضر."
---
آخر النهار في بيت نبيل.
رن الجرس.
"سوزي وفتحت الباب."
"سوزي: أيوه مين؟"
"زهره: مساء الخير."
"سوزي: مساء النور، تحت أمرك؟"
"زهره بابتسامة خفيفة: أنا زهره."
"سوزي: زهره مين؟"
"زهره بتوتر: زهره مرات مازن."
"سوزي بابتسامة: أهلاً يا حبيبتي."
"زهره: أهلاً بيكي يا خالتو، معلش أنا جايه من غير ميعاد، بس رقم مريم محذوف من عندي."
"سوزي: يا حبيبتي، إنتي تشرفي في أي وقت، اتفضلي."
"زهره: ربنا يخليكي."
"سوزي: معلش أنا عمري ما شوفتك."
"زهره بابتسامة: ولا يهمك، أنا عارفة."
زهره وهي بتديها حاجات كانت جايباها معاها.
"زهره: اتفضلي."
"سوزي: وتاعبة نفسك ليه يا قلبي، هو إحنا غرب؟"
"زهره: دي حاجة بسيطة."
"سوزي: طيب تعالي، مريم جوه في الأوضة."
سوزي واخدت زهره ودخلت عند مريم، اللي أول ما شافت زهره اتكلمت بفرحة.
"مريم: زهره! إيه المفاجاءة الحلوة دي؟"
"زهره بابتسامة وقربت منها وسلمت عليها: تسلمي يا روحي."
"مريم: واحشاني والله."
"زهره: وإنتي كمان يا مريم، ألف السلامة عليكي."
"مريم بحزن: الله يسلمك... شوفتي اتولد ميت."
"زهره: إن شاء الله، والله ربنا هيعوضك، واحمدي ربنا إنه مثلاً متولدش فيه مرض أو ناقص حاجة، يمكن كدا أفضل، الحمد لله."
"سوزي وهي تدخل الغرفة بصنية عليها مشروب: والله بقولها كدا."
"زهره: تاعبة نفسك ليه يا خالتو."
"سوزي: ولا تعب ولا حاجة، وبعدين كفاية كلمة يا خالتو اللي طالعة من بوقك زي السكر دي."
"زهره بابتسامة: تسلمي يا خالتو."
"سوزي وهي تعطي لها المشروب: اشربي يا حبيبتي."
زهره واخدت منها الكوب وبدأت تشرب.
اتكلمت معاهم شوية وبعد كده مشيت.
---
بعد ساعة.
في فيلا المنشاوي.
حسام بيكلم مريم على الموبيل.
"حسام: بجد؟ زهره كانت عندكم؟"
"مريم: أيوه، كانت جاية تسلم عليا وعرفت موضوع الولد ده."
"حسام: طيب عرفت منين؟"
"مريم: مش عارفة، بس أكيد من مازن، صح؟"
"حسام: مش عارف... ماشي، هي كويسة يعني؟"
"مريم: أه، شكلها كويس... وبتشتغل في مطعم."
"حسام: والله؟ اممم، طيب تمام."
حسام خلص كلام مع مريم.
حسام كلم جيهان ومصطفى اللي كانوا قاعدين جنبه.
"حسام: هو مازن وصل لزهره؟ عرف مكانها يعني؟"
"جيهان: ليه؟"
"حسام: أصلها راحت لمريم من ساعة كدا وكانت عارفة بحوار الولد، فاكيد من مازن."
"جيهان باستغراب: معرفش، هو مفتحش معايا الموضوع ده وأنا انشغلت مع مريم ومسألتوش."
"مصطفى: وهي كويسة؟"
"حسام: مريم بتقول كويسة وبتشتغل في مطعم."
مصطفى بص لجيهان اللي عوجت بوقها بضيق.
"جيهان: أنا معرفش الحوار ده كمان."
---
مازن رجع.
"جيهان كانت في الأوفيس."
"مازن: مساء الخير."
"جيهان: مساء النور."
مازن وقرب منها وسلم عليها وقبل رأسها.
"مازن: إيه يا حبيبتي، اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟"
"جيهان: مفيش، عايزة أتكلم معاك شوية."
"مازن: خير، في حاجة؟"
"جيهان: إنت وصلت لزهره وجنا؟"
"مازن: ليه، في حاجة؟ وبعدين كنتي ممكن تسأليني الصبح."
"جيهان: زهره راحت لمريم، زارتها في بيت عمك نبيل."
مازن غمض عيونه وقال في نفسه: غبية.
"مازن: أيوه عرفت منها."
"جيهان: يعني هي هناك في شقتك؟"
"مازن: لأ، قاعدة عند واحدة صاحبتها في شقتها."
"جيهان بضيق: ليه؟"
"مازن: عادي يا ماما، أنا سايبها شوية، إنتي عارفة الحوار كان مش مظبط."
"جيهان: ماشي، تقعد في شقتك لحد ما الأمور تظبط، ومتروحش تشتغل في مطعم."
مازن بص لها باستغراب. هي عرفت منين؟
"جيهان: أه، ماهي قالت لمريم إنها بتشتغل في مطعم."
"مازن بضيق بيحاول يداريه: أيوه."
"جيهان: ليه إن شاء الله؟ سيادتك مش قادر تصرف عليها؟ إنت إزاي قابل ده؟"
"مازن: الفترة اللي فاتت كانت مختلفة."
"جيهان: لأ، إنت الفترة اللي فاتت دي تلمها إنت بطريقتك، لكن طالما لسه مراتك يبقى اللي بيحصل ده مينفعش، وإنت عارف ده كويس."
"مازن: ربنا يسهل."
"جيهان: إنت عارف إني أنا وبابا مش بنحب الحال المعوج ده. مكملين وعلى ذمتك يبقى تاخدها شقتك أو ترجعها هنا وتقعدها. من حوار المطعم ده مش مكملين، يبقى تنهوا الموضوع ده وتشوف طريقك من ناحية تانية. أنا بجد من وقت حسام ما قال وأنا مضايقة."
"مازن: خلاص ياماما، قولتلك هشوف الموضوع ده."
---
عند هالة.
كانت سهرانه هي وزهره قدام التليفزيون.
"موبيل زهره كان بيرن."
"هالة: يابنتي ردي عليها، ده بقاله نص ساعة بيرن."
"زهره: ده رن ٣٠ مرة."
"هالة: يا زهره، بقا وربنا هتلاقيه جيلك تحت دلوقتي."
"زهره: تصدقي عندك حق."
زهره وفتحت الخط.
"زهره: الو."
"مازن بغضب كبير: صوتك فايق يعني صاحية، مش سامعة كل الرن ده؟"
زهره بعدت الموبيل عن ودنها من صوته.
"زهره: في إيه لكل ده؟ وإيه الرن ده كله؟" ثم أكملت باستفزاز: "ترن ٣٠ مرة."
"مازن بضيق من برودها: يعني قاعدة تعدي الرن ومش بتردي."
"زهره: أنا حرة."
مازن وعارف إنها بتستفزه.
اتنهد بتعب.
"مازن: إيه اللي وداكي عند مريم؟"
"زهره: عادي، بزورها عشان تعبانة."
"مازن: ومقولتيش قبل ما تروحي ليه؟"
"زهره: إنت مش ولي أمر، أنا مسؤولة إني أقولك."
"مازن بغضب: لأ، بطلي الجنان ده بقى وافتكري كويس إنك على ذمتي لسه، وحطتني في موقف زفت قدام أهلي وأنا أصلاً مش قايل لهم حاجة، مش قايل لهم إن الهانم مراتي بتتدلع وأنا سايبها تدلع براحتها."
"زهره: مش ذنبي إنك مش صريح معاهم ومعرفهم إنها عايزة تطلق."
"مازن: مش هطلقك يا زهره، وإنتي عارفة كده كويس، إنتي كلك على بعضك بتاعتي."
"زهره بعند: لأ، من حقي. أنا مش عايزة أكمل معاك، ومن حقي مش يمكن أتجوز."
"مازن بغضب أكبر: والله أقتلك، سامعة؟"
زهره وقفت، قفلت الخط في وشه.
"هالة: يابنتي بطلي استفزاز بقا، حرام عليكي، والله ليطلع كله عليكي."
"زهره: مش عارفة، بس يوم ما طردني قدام أهله وجعاني أوي يا هالة."
"هالة: يا زهره، أي راجل مكانه كان هيبقا أكتر من كده، وخصوصاً لو بيحب، وإنتي عارفة إنه بيحبك وبيغير عليكي من الهوا. أنا معرفش هو صابر عليكي إزاي كده."
---
بعد أسبوع.
زهره كانت بتخلص شوية فحوصات خاصة بالحمل.
وبعد كده عدت على جنا وجابتها من السنتر.
كانت راجعة بيها على البيتش.
شافت عربية مازن.
"زهره: جوجو، حوطي الورق ده في شنطتك."
حطت الورق في شنطة جنا.
قربوا من مازن.
مازن أول ما شافهم جايين في المراية نزل من العربية.
جنا أول ما شافته جريت عليه.
مازن وفتحلها دراعاته وحضنها.
"مازن: إيه يا قلبي، واحشني."
"جنا بطفولة: وإنت كمان يا بابا."
زهره كانت بتقرب منهم بهدوء.
مازن كان بيبصلها بضيق بس بيحاول يبين عكس كده.
زهره وقفت جنبهم من غير كلام.
"مازن: اتأخرتوا ليه النهارده."
"زهره: ليه، هو إنت واقف لينا بالساعة؟"
"مازن بغضب: اتكلمي عدل، لأني أصلاً جايب آخري منك."
زهره ودورت وشها بضيق وسكتت.
جنا بصتلهم بخوف.
"مازن: أنا هاخد جنا هخرجها وارجعها لك آخر النهار."
مازن ما اداهاش فرصة ترد.
ركب جنا العربية وركب هو كمان وساب زهره واقفة.
زهره واتنهدت بضيق، هي عارفة إنه زعلان من مكالمة امبارح واللي قالته.
دخلت العماره وطلعت على فوق.
---
مازن أخد جنا وراحوا اتغدوا في مطعم.
وبعد كده أخدها وجاب لها شنطة ولابتوب وشوية حاجات تانية.
"جنا: الله يابابا، أنا كان نفسي في الشنطة دي أوي."
"مازن: عارف يا روحي، مبسوطة؟"
"جنا بابتسامة واسعة: أه، أنا نفسي أرجع أدرب سباحة تاني."
"مازن: حاضر يا قلبي."
دخلوا العربية.
"جنا: أنا هحط أدواتي في الشنطة الجديدة."
"مازن: ماشي يا قلبي."
جنا وبدأت تفتح الشنطة وطلع الحاجة.
جنا وطلعت ورق الفحوصات بتاع زهره.
"مازن: إيه الورق ده يا جوجو؟"
"جنا: دي حاجة ماما كانت حاطها معايا."
مازن واخد الورق.
وكان في تحاليل وأشعة بس عند طبيب نساء.
"مازن: هي ماما كانت تعبانة؟"
"جنا: مش عارفة، بس كانت بتروح هي وطنتو عشان عيب البنات الصغيره تروح."
مازن بشك: طيب يا حبيبتي، حوطي حاجتك.
مازن وحط التحاليل في درج العربية.
وبعد كده وصل جنا.
مازن ورن على زهره.
زهره وردت عليه.
"زهره: الو."
"مازن: البنت وصلت لك."
"زهره: أيوه... ليه جبت لها الحاجة دي؟ أنا كنت هجبهاله."
"مازن: أقسم بالله ما أنا... ردت عليكي. سلام."
وقف، وقفل.
طلع على الفيلا وسأل على جيهان والشغالين قالوا إنها فوق.
مازن طلع وخبط عليها في غرفتها.
دخل بعد ما أذنت له بالدخول.
"مازن: ماما، شوفي لي الفحوصات دي كدا."
جيهان ومسكت الورق وبدأت تقرأ، وعشان هي دكتورة مكانش الموضوع صعب عليها.
"جيهان: دي فحوصات حمل في الشهر الخامس، تحاليل مين دي؟"
"مازن: تحاليل زهره."
"جيهان بدهشة: زهره!!"
"مازن: الإبله حامل من وهي هنا ومقالتليش، والله لأربيها."
"جيهان ومسكته من ذراعه: اهدا بس، التحاليل دي كلها معموله من وقت قريب، ممكن تكون هي كمان مكانتش عارفة."
"مازن: بس كلها مش تاريخ واحد."
"جيهان: تقريبا من شهر."
"مازن: وهي الإبله سايبة العوج والعند وعايزة قال تطلق."
"جيهان: طيب اهدا براحة يا مازن، هي بترد كرامتها براحة شوية."
"مازن واتنهد بتعب: أنا تعبت أصلا."
"جيهان: اتكلم بردوه معاها براحة وبهدوء."
مازن ساب جيهان.
أخد العربية وراح عند عمارة هالة.
رن على زهره.
زهره وبصت في الموبيل باستغراب. لسه مكلمها من شوية.
"زهره: الو."
"مازن: أنا تحت العمارة في العربية، انزلي لي عايزك."
"زهره: في إيه؟"
"مازن: بقولك انزلي، أنا مش هطلع بيوت الناس أتكلم فيها."
زهره بضيق ونبرة صوت عالي: "ما أنا بسألك في إيه يعني."
"مازن بغضب: وطي صوتك وانزلي، متسأليش ليه."
زهره قفلت وبدأت تلبس.
"هالة: في إيه؟"
"زهره: مش عارفة، عايزني."
"هالة: هو فين؟"
"زهره: تحت البيت."
زهره ووضعت الحجاب على شعرها.
"زهره: أنا نازلة."
نزلت، كان هو في العربية بس شكله مضايق.
فتحت الباب ودخلت.
قفل الباب هو بقفل إلكتروني وقفل الزجاج.
زهره بصلته باستغراب.
"مازن: ماهو أنا لازم أعمل كده، طالما إحنا مفيش بيت لينا نتكلم فيه، أكيد مش هعمل حياتي عرض مسرحي للناس اللي ماشية في الشارع."
زهره وربعت إيدها بضيق وبصت قدامها.
مازن وهو ماسك ورق الفحوصات في إيده.
"مازن: إيه دا؟"
زهره وبصت بدهشة: "إنت جبت ده منين؟"
"مازن: ده كل اللي يهمك، جبته منين."
"زهره: أيوه، حامل."
"مازن: وخبّيتي عليا ليه؟ بقالك شهر، وقال إيه مصممة على الطلاق."
"زهره: أيوه، ولسه مصممة."
"مازن: تبقي اتجننتي بجد."
"زهره: اعتبره زي ما تعتبره."
"مازن بعصبية: إنتي يابنتي هبلة؟ البيبي اللي في بطنك ده ابني ومستحيل هيعيش بعيد عني."
"زهره: وأنا مش هرجع تاني، وده آخر كلام عندي، وافتكري العربية دي، خليني أنزل."
مازن وضرب بايده على عجلة القيادة بغضب كذا مرة ورا بعض.
زهره غمضت عينها بخوف بس بتحاول تبين إنها قوية.
زهره بشجاعة مزيفة: "افتح لي الباب خليني أنزل."
مازن بصلها ودور وشه الناحية التانية.
مازن وحاول يكون هادي.
مازن ومسك إيدها بحنو.
"مازن: زهره، تعالي نتكلم بالعقل، أنا وإنتي بنحب بعض، متقوليش إنك معتش بتحبني، أنا عمري ما أغلط في نظرات عيونك. ليه تحكمي على البيبي ده إنه يتربى بعيد عني، أو إن لحظات كتير مكونش موجود معاك؟"
مازن وقبل إيدها.
"مازن: حبيبتي، العند والله مش هينفعنا. لما ابننا يكون نفسياً مش سوي لمجرد إننا مش موجودين مع بعض."
زهره وحست إنها هتتضعف. شدت إيدها.
"زهره: بس أنا مش حابة أكمل."
مازن وضغط على أسنانه وزفر بقوة.
صمت لثوان.
"مازن: طيب نتفق تمام؟ تعالي ارجعي معايا. والأوضة اللي تعجبك اختاريها واقعدي، وأوعدك مش هضايقك نهائي ولا هقرب منك، بس الموقف دلوقتي مينفعش بكل المقايسة إنك متكونيش معايا."
"زهره: أنا مش راجعة."
مازن وقرب منها وشدها من ذراعها.
وقربها ليه لحد ما بقى وشه في وشه.
مازن….
رواية حكاية زهره الفصل الثلاثون 30 - بقلم شيماء منير
مازن وشدها وقربها ليه لحد ما بقى وشه في وشه.
مازن بهمس: إيه يابت، موحشتكيش؟
زهره وغمضت عيونها وهي تشعر بسخونة أنفاسه.
مازن: نفسي نرجع تاني ونكون مع بعض بقى، أنا مش عارف أرجع ليومي العادي يا زهرة.
زهره: كانت هتتكلم بس حد خبط على شباك العربية.
زهره وبعدت عنه.
مازن وفتح الشباك.
شخص: يا أستاذ، حضرتك سادد الشارع بعربيتك.
مازن بصله بضيق: تمام حاضر، هتحرك.
مازن واتحرك بالعربية ووسع الطريق.
مازن: ها يا قلبي، هترجعي معايا؟
زهره: لا، أنا لسه عند كلامي.
وفتحت الباب ونزلت وطلعت العمارة.
مازن وساق العربية بغيظ وراح على الفيلا.
إن قابلته جيهان.
جيهان: إيه يا حبيبي، عملت إيه؟
مازن: الأبلة لسه مصممة على الطلاق.
جيهان: طلاق إيه بجد؟ هي بتستهبل؟
مازن: شوية بس يا ماما، على ما أشوف هعمل إيه، وعموماً لسه بدري على الولادة، يكون ربنا هداها.
جيهان: أكيد مش هتقبل ابنك يعيش بعيد عنها.
مازن: أكيد يا ماما، يعني والله أنا بقالي ساعتين بحاول معاها بكل الطرق، بس دماغها ناشفة ومصممة.
***
في غرفة حسام ومريم.
مريم: بجد والله، زهره حامل.
حسام: أيوه، ماما قالت لي.
مريم: طيب الحمد لله، هترجع الفيلا إمتى؟
حسام: ماهي دي المشكلة، رافضة ترجع لمازن ومصممة على الطلاق.
مريم بزعل: ليه بس كده؟
حسام: هي موجوعة من اللي عمله مازن.
مريم: مازن يومها كان متعصب أوي.
حسام: أي حد مكانه كان هيبقى كده، خصوصاً لو بيحب مراته.
***
عدى شهر ولسه الوضع زي ما هو، وزهره بتعاند ورافضة ترجع بردوه.
في بيت هاله مساءً.
رن الجرس.
هاله وفتحت: أيوه مين؟
جيهان: مساء الخير.
هاله: مساء النور، تحت أمرك.
جيهان: شكلك مش عارفني، مش انتي هاله بردوه؟
هاله: أيوه، معلش أنا حاسة إني شوفت حضرتك بس مش فاكرة فين.
جيهان: أنا طنط جيهان، مامت مازن.
هاله بابتسامة: آه، أهلاً بحضرتك، معلش ما أخدتش بالي، حضرتك كنتي هناك من غير حجاب.
جيهان بابتسامة: لا عادي، ولا يهمك، طيب، إنهي أحلى؟
هاله بابتسامة كبيرة: حضرتك حلوة في كل حالاتك.
جيهان: تسلمي يا حبيبتي.
هاله بحرج: اتفضلي، معلش نسيت من الكلام.
جيهان: لا عادي، هي زهره موجودة؟
هاله: أيوه موجودة، اتفضلي.
جيهان ودخلت وبصت للشقة، كانت بسيطة بس منظمة.
كان في ست كبيرة قاعدة.
هاله: دي ماما عايدة.
ثم وجهت كلامها لجيهان: دي طنط جيهان، مامت مازن جوز زهره.
عايدة بترحاب: أهلاً بيكي.
جيهان: حبيبتي تسلمي.
هاله: ثواني هبلغ زهره.
هاله ودخلت لزهره اللي اتفاجأت بوجود جيهان.
جنا أول ما سمعت اسم جيهان سابت الواجب وخرجت تسلم عليها.
جيهان أخدتها بالحضن، كانت فعلاً واحشاها.
جيهان بحنو: واحشتني يا قلبي.
جنا: وانتِ كمان يا تيتة، إحنا هنرجع معاكي؟
جيهان بابتسامة: يا ريت يا قلبي، والله.
زهره خرجت وكانت لابسة بيجامة بيتي بكم وكان حجاب على شعرها.
جيهان بصت لها وهي جاية عليهم، وكانت بطنها ظهرت.
زهره: مساء الخير.
جيهان: مساء النور.
سلموا على بعض.
هاله أخدت والدتها وجنا ودخلوا أوضة.
جيهان: عاملة إيه يا زهره؟
زهره: الحمد لله كويسة.
جيهان: والبيبي؟
زهره: الحمد لله كويس.
جيهان: كشفتي قريب؟
زهره: اممم، من يومين.
جيهان: وإيه الأخبار؟
زهره: تمام.
جيهان: طيب الحمد لله، إحنا عايزين كدا تكونوا كويسين.
زهره وابتسمت بفتور.
جيهان: إيه مش كفاية لعب عيال كدا وترجعي بقى؟
زهره: من قال إنه لعب عيال؟ أنا فعلاً عايزة أطلق ومش عايزة أرجع.
جيهان بعصبية خفيفة: إزاي يعني تبعدي الولد عن باباه؟ إزاي؟ مش كفاية إنك حرمتيه من أجمل لحظات في حياة ابنه؟
زهره: ده اللي هو إزاي يعني؟
جيهان: أقل حاجة كان، وإنتي بتكشفي في كل مرة يكون موجود معاكي ويشوف ابنه، دي أقل حقوقه.
زهره: أعتقد إنتي شوفتيه عمل إيه وكان قدامك.
جيهان: أيوه عمل وقلل من كرامتك واتعصب عليكي وقال كلام مينفعش يتقال وغلط، وهو إحنا غلطناه، وهو اعترف بغلطه واتأسفلك وعايز يرضيكي بأي طريقة، يبقى خلاص، ده ربنا بيسامح، إنتي متسمحيش.
زهره: بس أنا مش قادرة أسامح.
جيهان: معلش، تعالي على نفسك عشان ابنك.
زهره: ليه؟ وإيه يعني أما يعيش معايا؟ ولما يبقى عايز يشوفه، يبقى يشوفه، ناس كتير منفصلين وأولادهم بينهم.
جيهان: وليه تحكمي عليه بكده؟ حرام عليكي بجد، يعني إنتي مجربتيش في جنا قد إيه أوقات بتعاني من عدم وجود والدها، ده كمان، ومازن يعني بيحاول يعوضها، بجد إنتي دماغك دي فين؟
زهره وربعت إيدها، بردوه عند موقفي.
جيهان وغمضت بتعب: بس موقفك دا غلط وإنتي عارفة كدا كويس، بجد حرام تحرميه من عز أبوه وتعيشيه في مستوى أقل من المستوى اللي المفروض يعيش فيه.
زهره وقامت وقفت: إنتي بتعايرني بمستوايا؟
جيهان وقامت وقفت هي كمان: إنتي عارفة إن ده مش طبعي ومش أسلوبي، عموماً أنا كنت فاكرة إن ممكن أقنعك، أنا همشي، بس هقولك حاجة قبل ما أمشي، مازن اتحدنا كلنا عشانك، وأنا أول واحدة، أنا بفكرك عشان لو الأيام نسيتك، ولحد النهارده لو قولنا بردوه ليه سابها، هي حرة تربي ابنها بالطريقة اللي تريحها، مش هكونحن عليه منها، هيتحدنا بردوه ومش هيسيبك، إنتي بقى أما اتحطيتي مكانه متقدريش حتى تتحدي نفسك وتتنازلي وترجعيله، تصبحي على خير.
جيهان سابت زهره وخرجت، اللي فضلت تعيط.
بعد شهرين ونصف.
في فيلا المنشاوي.
جيهان وقعدت جنب مازن: إيه يا حبيبي، مش هتطلع تنام بقى؟ الجو هنا برد.
مازن: معلش يا ماما، مش عارف أنام.
جيهان: ليه بس يا حبيبي؟
مازن: قلقان، خايف تولد في أي وقت.
جيهان: يا حبيبي مش كده، بيبقى فيه طبعاً مقدمات.
مازن: بس ده أنا لو جنبها.
جيهان: نعمل إيه بقى في دماغها الناشفة.
مازن: تولد بس، وبعدين اللي هتصرف في الموضوع ده.
في شقة هاله.
زهره بوجع: آه، الحقيني يا هاله، أنا شكلي خلاص هولد.
هاله وقامت بسرعة: بجد؟ طيب يلا نطلع على المستشفى.
هاله وساعدت زهره إنها تلبس وتنزل، وأخدت تاكسي من قدام العمارة.
وصلوا المستشفى.
زهره ودخلت غرفة العمليات.
هاله وخرجت موبايلها ورنت على مازن.
مازن كان داخل غرفته.
موبيله رن.
بص في الموبيل، كانت هاله.
مازن وفتح الخط بسرعة.
مازن: أيوه يا هاله.
هاله: زهره دلوقتي في المستشفى، إحنا لسه واصلين ودخلت أوضة العمليات.
مازن: مسافة الطريق، مستشفى إيه؟
مازن قفل، كان هيمشي.
جيهان قابلته: إيه يا حبيبي، في إيه؟
مازن: زهره بتولد يا ماما، أنا لازم أمشي.
جيهان: طيب ثواني بس، هلبس وأجي معاك.
مازن: أنا مش هستنى.
جيهان: على ما تخرج العربية هكون جهزت.
جيهان واتحركت اتجاه أوضته.
مازن ونزل خرج العربية.
جيهان جهزت بسرعة ونزلت.
وراحوا على المستشفى.
وصلوا، كانت هاله هناك.
قربوا منها.
مازن: هي فين؟
هاله: هي لسه جون.
جيهان: طبيعي طبعاً.
هاله: أيوه.
جيهان: إن شاء الله تقوم بالسلامة.
هاله: يارب، إن شاء الله.
فضلوا نص ساعة واقفين ومفيش جديد.
مازن بقلق: مش اتأخروا كده؟
جيهان: لا يا حبيبي، عادي، متقلقش.
مازن: ليه يا هاله مكلمتنيش قبل ما تيجوا المستشفى؟
هاله: مكنش في وقت، يدوب بس لبستها ونزلنا.
جيهان: يلا، حصل خير، إن شاء الله هيقوموا بالسلامة.
مازن: يارب.
بعد شويه خرجت الممرضة ومعها الولد وقربت منهم.
الممرضة: اتفضلوا، ولد، ما شاء الله زي القمر.
مازن واخده منها بفرحة وقبله برقة.
جيهان وقربت منه بفرحة: هاتوا يا مازن عشان خاطري.
مازن وادهولها.
جيهان قبلته بحب وهي بتشم في ريحته بلهفة: يا قلبي، شبهك أووي يا مازن.
هاله ابتسمت عليهم.
مازن: مامته عاملة إيه؟
الممرضة: الحمد لله كويسة، شوية وهتخرج غرفة عادية.
مازن: تمام.
الممرضة: دلوقتي تقدر حضرتك تاخده ياخد التطعيمات وتسجله.
مازن: تمام.
جيهان كبرت في ودنه: الأول يا مازن.
مازن: حاضر يا ماما.
مازن اخده من جيهان وكبر في ودنه.
مازن: بس أنا هسجله باسم إيه؟ مش هستنى نسأل زهره.
هاله: هي زهره كانت بتقول مصطفى.
مازن وابتسم بخفة وبص لجيهان.
جيهان: بردوه اسأل مامته عشان تسمي الاسم اللي يريحها.
هاله: هي كانت قايلالي كده يا طنط، إنها هتسميه مصطفى من وقت ما عرفت إنه ولد.
مازن اخده ونزل عشان ياخد تطعيماته ويسجله.
زهره اتنقلت في غرفة عادية.
فضلت نايمة شوية.
فاقت وكانت جيهان وهاله معاها في الأوضة.
زهره واتكلمت بوهن: ابني فين؟
جيهان وقربت منها: حمدلله على السلامة.
زهره: ابني فين؟
جيهان: مازن اخده ياخد التطعيمات وهيسجله.
زهره: يعني فين؟
هاله: اهدي يا زهره، متقلقيش، تحت، هياخدها ويطلع على طول.
هنا: جيهان: وتتقلقي ليه؟ ده مع باباه، وأكتر حد هيخاف عليه.
بعد شويه مازن دخل بالولد.
جيهان: إيه يا حبيبي، خلصت؟
مازن: أيوه يا ماما.
جيهان: طيب، إدي الولد لمامته عشان سألت عليه.
مازن وقرب من زهره: حمدلله على السلامة.
زهره: هات ابني.
مازن اداها الولد وهو بيبصلها بصيق من طريقتها.
هاله وحبت تغير مود الجو.
هاله: سميناه مصطفى، زي ما انتي عايزة يا ستي.
زهره: ماشي، كويسة.
هاله: مش قولت لكم، هي من وقت ما عرفت إنه ولد وقالت هتسميه مصطفى على اسم جدو.
زهره بصتلها بتحذير.
بس هاله عملت نفسها مش واخده بالها.
مازن: أنا لسه مقابل الدكتور وطمني عليكي، وقال ساعتين بس هتكملي العلاج ونروح.
زهره: نروح فين؟
مازن: على الفيلا.
زهره: لا، أنا هروح عند هاله.
مازن وبصلها بضيق وبص لهاله اللي كانت واقفة بحرج.
هاله: طيب، أنا هخرج أرن على ماما وجنا أطمن عليهم، عن إذنكم.
هاله وخرجت.
مازن: بيت هاله؟ إيه اللي هتروحي عليه؟
زهره: زي ما سمعت.
مازن: هو انتي مش هتعقلي بقى؟
زهره بضيق: ليه؟ شايفين مجنونة.
مازن: أه، يبقى جنان لما تبقي عايزة تروحي بيت الغرب، وإنتي أما أعوز أشوف ابني أشوفه إزاي؟
زهره ببرود: والله ده اللي عندي.
جيهان بضيق من طريقة وكلام زهره اللي مش عاجبينها: أنا هطلع أرن عليهم في البيت أطمنهم.
مازن وهز رأسه بالإيجاب.
جيهان وخرجت وقفت الباب وراها.
مازن وشد كرسي وقعد قصاد زهره: بوصي بقى، أنا بقالي كتير سايبك تدلعي براحتك وتعكي في الكلام وتقولي كلام ميتقالش، لكن لحد هنا واستوب.
زهره بدموع: أنا مش عايزة أروح الفيلا، المكان ده أنا كرهته، اتهنت فيه ومش حابة أدخله.
مازن: تمام، نرجع على الشقة بتاعتنا، بلاش الفيلا.
زهره وبصتله بصمت.
مازن وكمل: هكلم خليل يبعت مراته وبنته يجهزوهالي.
زهره وهزت دماغها بالإيجاب.
الباب خبط.
مازن: ادخل.
جيهان: عاملين إيه؟
مازن: تمام.
جيهان لزهره: إنكل مصطفى بيسلم عليكي.
زهره بخفوت: الله يسلمه.
جيهان: ها، قررتوا إيه؟
مازن: نروح على شقتي اللي في...
جيهان: تمام، زي ما تحبوا.
مازن: معلش بس هتكلمي الفيلا يبعتوا أي شغالة تكون معانا هناك.
جيهان: ماشي، حاضر يا حبيبي.
وبعد ساعتين رجعوا على الشقة.
جيهان راحت معاهم واطمنت عليهم، وبعد كده رجعت على الفيلا.
في غرفتها هي ومصطفى.
مصطفى: يعني الولد كويس كده؟
جيهان بفرحة: ما شاء الله، قمر يا مصطفى، بجد مكنتش عايزة أسيبه وأجي.
مصطفى: طيب ليه مفضلتش معاهم هناك؟
جيهان: أنا قولت أسيبهم مع بعض شوية، يمكن الأمور تهدأ شوية.
مصطفى: ليه؟ هي الأمور مش هادية لسه؟
جيهان: زهره العند ماسكها بشكل إنت مش متخيله.
مصطفى: وهي عاملة إيه؟
جيهان: الحمد لله، أنا سيبها كويسة، ما شاء الله.
مصطفى: الحمد لله إنها هي والولد كويسين.
جيهان بفرح: شبه مازن أووي، وأمور، أنا مرضتش تحت أتكلم قدام حسام ومريم عشان مشاعرهم برضه، ابنهم ميت قريب.
مصطفى: ربنا يحفظه ويبارك فيه.
***
في شقة مازن ليلاً.
كان نايم في إحدى الغرف.
فاق على صوت طفل صغير.
مازن لحظة افتكر ابنه.
قام وراح على الغرفة اللي فيها زهره.
كانت الشغالة خارجه.
مازن: في إيه؟ هو الولد بيعيط ليه؟
الشغالة: مش عارفة يافندم، أنا طلبت من مدام زهره أخده أسكته بس هي متعصبة جدا ومش راضية.
مازن: طيب روحي انتي.
مازن ودخل.
مازن: إيه يا زهره، في إيه؟ بيعيط ليه؟
زهره مردتش عليه، بس كان شكلها مرهق.
مازن وقرب منها: طيب هاتيه شوية.
زهره: لا، ده ابني، وأنا اللي هسكت.
مازن بضيق: هو حد قالك إنه هياخده منك؟ أنا هريحك شوية، بس إنتي شكلك مرهق.
زهره: ولما إنت مش عاجبك شكلي، رجعتني هنا ليه؟
مازن: استغفر الله العظيم ياربي، هو أنا قولتلك شكلك وحش؟ إنتي منمتيش من امبارح ومرهقة، طبيعي، ارتاحي شوية، وكدا كدا هو بيرضع بالبرونة، هأكله أنا.
زهره بصتله بصمت.
مازن وقرب منها: إيه يا روحي مالك؟ إيه بس اللي مضايقك؟ قولي بس وأنا هعملك اللي إنتي عايزاه.
زهره ببكاء: أنا تعبانة أووي، أنا نفسيتي مش حلوة ومضايقة ومخنوقة أوووي.
مازن وهو يمسح على شعرها بحنان: طيب اهدي.
مازن ومسح دموعها بإيده ووضع قبلة خفيفة على شفتيها.
مازن: أنا عايزك تهدي خالص، ماشي؟ مصطفى نام أهه، وأنا هاخده وهخرج بره شوية ترتاحي إنتي شوية.
زهره: طيب، خليك بيه جنبي عشان لما يصحى آكله.
مازن: حاضر، هفضل جنبك.. ممكن بقا تجيبه وتنامي؟
زهره وشالت مصطفى وادتهوله.
مازن اخده وابتسم بحب على برائته.
ولف وقعد جنبها.
زهره ومدت ونامت بتعب.
تاني يوم.
مازن وزهره كانوا قاعدين في الأوفيس وبيسمعوا التلفزيون.
مازن وشدها لحضنه.
مازن: مش في حضني ليه؟
ابتسمت زهره بخفة.
مازن: واحشتني يا زوزو.
زهره: وانت كمان.
موبيل زهره رن.
زهره وبصت في الموبيل وابْتَلَعَت ريقها بتوتر.
مازن: مين بيرن؟
زهره بتوتر: ده...
مازن: ده إيه؟
زهره: ده أستاذ فارس.. صاحب المطعم.
مازن بغضب: واستاذ فارس صاحب المطعم معه رقمك ليه؟
زهره: طبيعي يا فارس، ما أنا بشتغل معاهم.
مازن: لا مش طبيعي، هو كل اللي في المطعم معه رقمهم؟
زهره بصتله بصمت.
مازن: وبيتصل ليه أصلاً؟
زهره: أكيد بيطمن عليا.
مازن بغضب أكبر: يا حنين.
زهره بخضة ولملمت نفسها في القعدة.
مازن: اعملي بلوك دلوقتي، بدل ما أقسم بالله هكسر الموبيل ده.
زهره ومسكت الموبيل: حاضر.
وحطته في البلاك ليست.
الجرس رن.
الخادمة راحت تفتح الباب وكانت جيهان.
زهره حمدت ربنا جواها إن جيهان جاءت، على الأقل هيقفل كلام في الحوار ده.
جيهان بابتسامة: مساء الخير.
مازن وبيحاول يداري ضيقه: مساء النور، تعالي يا ماما.
جيهان وقربت منه وسلمت عليه: عاملين إيه يا حبيبي؟
مازن: تمام، كويسين.
جيهان وقربت من زهره: عاملة إيه يا حبيبتي؟
زهره: الحمد لله يا طنط، كويسين.
جيهان: مصطفى فين؟
زهره: نايم في الأوضة.
جيهان: هو كويس؟
زهره: أه، الحمد لله.
مازن لزهره وهو بيبص لها نظرة فهمتها: قومي هاتي.
زهره بتوتر وهي فهمت نظرته، وهي كانت لابسة كاش كاب.
زهره وقامت دخلت الأوضة ولبست شال عليها وجابت مصطفى.
جيهان اخدته منها بحب وفرح.
جيهان: ده جده هيتجنن ويشوفه.
زهره وابتسمت بحرج وفهمت اللي جيهان بترمي ليه.
جيهان: صحيح، جنا فين؟ مش معقول نسيبها كده عشان متزعلش.
مازن: ساعة كده وهاله هتجيبها وتيجي.
جيهان: طيب، كويس.
بعد أسبوع.
مازن وزهره بيتكلموا.
زهره: بس أنا قولتلك مش عايزة أروح هناك.
مازن: لا، لازم هنروح، أولاً مصطفى جده عايز يشوفه، وكمان إنتي عارفة إن في بكرة عزومة وعازمين كل العيلة، ولازم نكون موجودين.
زهره: بس إنت عايزنا نقعد هناك على طول.
مازن: أيوه، هنفضل هناك، وبعدين هما عاملين مفاجأة ليكي هنا، هتعجبك أووي.
زهره: مفاجأة إيه؟
مازن: أما تروحي هتعرفي.
مازن اخد زهره وجنا ومصطفى وراحوا على الفيلا.
الكل كان هنا.
نبيل وأسرته، وعمته عبير وساره، وشهيرة مرات عمه وفتون.
وطبعاً جيهان ومصطفى، وحسام ومريم.
الكل استقبلهم بترحاب وحب.
مصطفى جده اخده وطوال الوقت شايله على رجله.
زهره طلعت فوق، وكانوا مجهزين غرفتها هي ومازن وعاملين لهم قلب بالورود على السرير، وكمان سرير بيبي لمصطفى.
ومش بس كده، مجهزين غرفة جنا وفيها بلايين وألعاب.
وكمان غرفة لمصطفى لما يكبر تبقى بتاعته.
وفيه صور ولادي وكلها باللون بيبي بلو، ومكتوب على باب الغرفة من بره "بيبي بوي".
اتغدوا كلهم مع بعض في جو من السعادة.
وانتهت الحكاية.
حكاية زهره.
أتمنى تكون نالت إعجابكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بقلمي شيماء منير.