تحميل رواية حكاية زهره بقلم شيماء منير pdf
بقلم شيماء منير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يمشي بسرعة كبيرة، يعتلي وجهه الغضب وهو يتجه إلى غرفة ابنه مازن. تحركت زوجته جيهان بسرعة وهي تحاول اللحاق به. جيهان: اهدا بس يامصطفى، أكيد في حاجة خليته يعمل كده. مصطفى وكأنه لم يسمعها، اتجه إلى الغرفة وفتح الباب على مصراعيه. مصطفى بغضب وهو ينظر إلى ابنه وهو نائم ويرتدي بوكسر وعاري الصدر: هو كمان جالك نفس تنام بعد عملتك السودة دي؟! في الوقت ده، مازن قام من النوم وفتح عينيه وقعد على السرير وبص لهم بتساؤل. مازن بصوت مشرج من أثر النوم: في إيه؟؟ اقترب منه مصطفى بغضب ويريد أن ينقض عليه انقضاض الأس...
رواية حكاية زهره الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء منير
زهره أخذت جنا وخرجت.
راحت بيوتي سنتر، قررت تقص شعرها.
هو ما طلبهاش منها، بس طالما هو بيحب كده هتعملها.
أخذت جنا ودخلت.
زهره: مساء الخير.
: مساء النور، أمري.
زهره: لو سمحتي، كنت عايزة أعمل شعري.
: اتفضلي.. هتعملي إيه في شعرك؟
زهره: هقصه قصة تكون صغيرة وبسيطة.
: تمام.
زهره خِلعت حجابها وفردت شعرها.
: ما شاء الله، شعرك حلو وطويل، ليه عايزة تقصيه؟
زهره بحرج: جوزي هو اللي بيحب الشعر القصير.
: اممم، أنا كده، ماشي، بس شكلك بتحبيه أوي.
ابتسمت زهره بخجل وسكتت.
بعد كده فرجتها كذا قصة مناسبة ليها، واختارت اللي تليق على شكلها أكتر.
***
في الشركة.
عمر قاعد في مكتبه.
الباب خبط، وكانت فتون.
فتون: صباح الخير.
عمر بجدية: صباح النور.
فتون: الشغل اللي كنت طالبه مني.
عمر: واخد الشغل، مش المفروض الشغل ده كان يخلص امبارح؟
فتون: أنا خلصته امبارح.. بس جيت هنا كنت أنت مشيت.
عمر حس بضيق أكتر لما افتكر شكلها هي ومازن.
عمر في نفسه: وحس إن حاجة بينهم هو.. وعمره ما شاف مازن مع واحدة.. معقول تطلع فتون؟
فتون فضلت باصة له مستنياه يتكلم، وهو زي ما يكون سرحان.
عمر رمى القلم اللي في إيده على المكتب بزهق: طيب روحي وأنا هشوفه، ولو في حاجة هبعتلك.
فتون استغربت طريقته: تمام.. في مشكلة؟
عمر رجع ظهره لورا على الكرسي، واتكلم بضيق: لا، تقدري تتفضلي على شغلك.
فتون خرجت من المكتب بدون كلام.
عمر مسح على شعره بزهق: فوق ياعمر، فوق.. دي مش أصلاً اللي أنت راسمها في دماغك، دي متنفعكش.
***
مازن خلص شغل في الصالة ورجع على الفيلا.
كانت جيهان قاعدة في الإيفينج.
مازن: مساء الخير.
جيهان: مساء النور يا حبيبي.
مازن قرب منها وحط قبلة على رأسها وقعد جنبها.
جيهان: عامل إيه؟
مازن: تمام.. إيه مفيش حد هنا؟
جيهان: لا، بابا فوق نايم، وحسام عند عمك نبيل معزوم على الغداء هناك.
مازن بهزار: هو أنا كل أما أسأل عليه ألاقيه هناك؟ ما عدا عايز يقعد معانا هنا.
جيهان: هانت، مش فاضل كتير وهيتجوزوا ويعيشوا هنا معانا.. عقبالك أما أفرح بيك أنت كمان.
مازن: احم... إن شاء الله.
جيهان: يا رب، أتمنى بجد أشوفك كده ترتبط ببنت وتكون شبه مريم.
مازن وقف: ربنا يسهل.... بقولك إيه، أنا هطلع أرتاح شوية عشان خارج.
جيهان: ماشي.. أه صح، نسيت أقولك، اعمل حسابك، طالعين أسبوع الساحل، وأنت طبعاً معانا.
مازن قعد تاني: لا مش هينفع، هسيب شغلي أسبوع إزاي؟
جيهان: إيه المشكلة؟ ما هو خالد اللي أنت جايبه ده يكون مكانه.
مازن باعتراض: مش هينفع، أسبوع كتير.
جيهان: كتير إيه؟ أنا كنت أصلاً عايزة أسبوعين، بس عشان شغل باباك وأخوك وعشان عارفة إنك كمان هتعترض عشان شغلك.. بس اعمل حسابك، أنت هتيجي، مفهاش اعتراض.
مازن حس بضيق من جواه، خصوصاً عشان زهره وجنا.
فاق على صوت جيهان: مش معقول أصلاً، كلنا هنمشي ونسيبك هنا.
مازن كان هيتكلم، بس جيهان قطعته: انسى، هتيجي، مش هنروح من غيرك مهما حصل.
***
في المساء.
مازن أخد عربيته وراح عند زهره.
بص في الساعة، كانت ٨.
رن الجرس، وجنا فتحت الباب.
جنا بفرحة: بابا.
مازن شالها وحضنها: قلبي اللي وحشتني.
جنا: وأنت كمان وحشتني أوي.
مازن قفل الباب برجله: ماما فين؟
جنا: ماما في الحمام بتاخد دوش.
مازن: تمام.. عاملة إيه في الروضة؟
جنا: كويسة.. اتعلمت حاجات كتير أوي، وكمان بقيت برسم حاجات كتير، استني هوريك.
جنا دخلت بسرعة وجابت اسكتش رسم، وفضلت تفرج مازن عليه.
بعد شوية.
زهره خرجت من الأوضة.
كانت لابسة برمودة كب لونها أسود.
زهره: يلا يا جوجو عشان هجهز العشاء.
زهره وقفت مكانها بصدمة لما لاقت مازن قاعد مع جنا، وبيرسم ويرسم ويلون معاها.
مازن كمان اتفاجئ من شكلها ومن شعرها اللي قصته.
مازن وقف وبصلها بإعجاب، وكان على وشه ابتسامة.
فاق على صوت جنا: جنا: شوف يابابا، ماما قصت شعرها إزاي، عملت كده عشانك.
زهره بإحراج وبتبص لجنا بتحذير: جناااا، عيب قدام.
مازن قرب منها: إيه القمر ده؟
زهره بإحراج ووشها بقى ميت لون، ردت بخفوت: شكراً.
مازن بص لها، كان نفسه ياخدها ويضمها لحضنه.
جنا: يلا يا ماما عشان نأكل، وبابا معانا.
زهره: حاضر.
زهره حضرت العشاء، وقعدوا يتعشوا.
جنا كانت قاعدة على رجل مازن.
زهره: جنا اقعدي على كرسي لوحدك.
مازن: عادي، سيبها، أنا مرتاح كده.
زهره: بس مينفعش، أنت تقريباً طول الوقت شايلها.
مازن: طالما هي مبسوطة خلاص.
زهره اكتفت بابتسامة وسكتت.
بس من جواها حمدت ربنا إنها اتجوزت واحد بيحب بنتها كده.
خلصوا عشاء، وفضلوا سهرانين مع بعض.
***
في بيت نبيل.
عمر: وبابا وافق على سفر مريم؟
سوزي: أيوه موافق، إلا أنت عندك ثقة في حسام؟
عمر: مش بالظبط ياماما.. أنا كنت شايف إنه أفضل، بلاش المرة دي.
سوزي: هي برضو مراته.
عمر: على الورق ياماما، مش جواز فعلي.. بس عموما، أنا عارف دماغ حسام وعارف بيخاف على مريم قد إيه.
سوزي: مالك ياعمر؟ حاسة إنك مش مرتاح في حاجة مضايقاك.
عمر وبيحاول يبتسم: لأ أبداً ياماما، مفيش حاجة، أنا بس عايز أرتاح عشان شغل الشركة هيبقى كله عليا الأسبوع الجاي ده.
***
عند زهره ومازن في وقت متأخر من الليل.
كانوا في غرفتهم بيتكلموا مع بعض.
مازن: هنسافر على بعد يومين كده.
زهره ابتسمت بفتور: ماشي، تروحوا وتيجوا بالسلامة.
مازن: هما مين؟ أنتي جاية معايا أنتي وجوجو، مش هروح من غيركم.
زهره: بس أنت بتقول إن مامتك وباباك وأخوك.
مازن: إيه المشكلة؟ أنا هسافر قبلك أنتي وجنا بيوم وهجهز ليكوا مكان تكونوا فيه، وهستقبلكم أما تيجوا.
زهره: بس أنا مش عايزة أسببلك مشكلة لو جيت أنا وجنا، مش لازم نيجي.
مازن لف إيده حوالين رقبتها وقربها ليه: أولاً، أنا مفيش أي مشاكل.
ثانياً: مش هقدر أبعد عنكم أسبوع كله، أموت أنا والله.
مازن وضع قبلة خفيفة على شفتيها.
زهره ابتسمت بخفة.
مازن: أنا هكلم الروضة وأعرفهم إن جنا مش هتيجي أسبوع.
زهره بخفوت: تمام.
مازن: حاسة إنك عايزة تقولي حاجة.
زهره: مش بالظبط، بس.
مازن: بس إيه؟
زهره: في حاجات كتير بتعملها لجنا، كتير، مش عايزة أكون يعني، تكون حمل عليك.
مازن: بصي يازهره، عشان الموضوع ده ميتفتحش تاني ونتكلم فيه كتير، أي حاجة بعملها مع جنا، كنت هعملها معاها سواء كنا اتجوزنا أو لأ.. بجد أنا بعتبر جنا بنتي، مش مجرد كلام وخلاص، ويا ريت متفتحيش كلام في الموضوع ده تاني.
زهره حركت دماغها بالإيجاب.
مازن بمرح وهو يقرص خدها: مطيعة وقمر.
زهره ابتسمت ابتسامة واسعة.
مازن وهو بيحرك إيده في شعرها بخفة: وكمان عندها أحلى ضحكة في الدنيا دي كلها.
مازن: عارفة أحلى حاجة إنك أنتي محجبة، لو كنتي مش محجبة مكنتش هخليكي تخرجي بشعرك ده.. وأحلى حاجة إن محدش هيشوفه غير أنا وبس.
زهره ابتسمت بخفة ودقات قلبها بتزيد.
حاسة إنها طايرة في السما.. بيغير عليها كمان!! بجد أنا مش عايزة أكتر من كده.. أنا حاسة إني بحلم.
صحيح، هو مش بيخليها تنزل تركب جنا، ومنع البواب يطلع هنا، بس كانت فاكرة ده تحفظ.
فاقت على مازن.
مازن: سرحتي في إيه؟
زهره: حاسة إني في حلم، مش عايزة أفوق منه.
مازن وقرب وشها ليه وبصوت هامس: تحبي تشوفي ده حلم ولا واقع.
زهره وابتسمت بخجل.
🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈
بعد يومين.
مازن سافر الساحل، وكان هو ومصطفى وجيهان وحسام ومريم، وكمان سارة.
مازن كان مضايقه نوعاً ما من وجود سارة، على الرغم إنها بعيدة عنه الفترة الأخيرة.
قعدوا في الشاليه الخاص بيهم.
مازن بعدها خرج، وكان بيرتب الأمور عشان زهره وجنا.
رتب كل حاجة، وبعد كده راح قضى باقي اليوم مع أهله.
تاني يوم استقبلهم في المطار، وأخذهم على المكان اللي هيقعدوا فيه.
كان عبارة عن شقة صغيرة مكونة من عدة غرف ومطبخ وحمام، وقدمها جنينة صغيرة.
مازن ولف إيده حوالين كتف زهره: المكان عجبك؟
زهره بابتسامة خجلة: جميل أوي.
مازن وهو ينظر في عيونها: أنتي اللي عيونك جميلة بس.
زهره ابتسمت بخجل وبتهرب من عيونه وبدور على جنا.
زهره: هي جنا فين؟
الاتنين بصوا، وكانت نايمة على أحد المقاعد الموجودة.
زهره: أصلها ما نامتش كويس طول الليل، قلقانة ومش مصدقة إننا هنسافر.
مازن ابتسم بخفة وقرب من جنا: طيب أنا هنامها جوه في أوضتها.
وأخذها ودخل أحد الغرف.
الجرس رن.
زهره استغربت.
مازن وخرج من الأوضة.
زهره بتوتر: الجرس رن على فكرة.
مازن: سامع.. متوترة ليه؟ ده أكيد الأكل اللي أنا طالبه.
زهره تمتمت بخفة: ماشي تمام.
مازن فتح الباب وأخذ الأكل وحاسب، وقفل الباب.
دخل، كانت زهره لسه واقفة مكانه.
مازن وحط الأكل على ترابيزة موجودة في الصالة: إيه؟ هتفضلي واقفة كده؟ مش هتغيري؟
زهره واتحركت من مكانها: ماشي، حاضر.
دخلت الأوضة وغيرت لبسها، ولبست فستان بيتي كب لونه أحمر وفيه نقط سودا، وكانت فارده شعرها القصير.
خرجت من الأوضة.
مازن كان واقف في الشباك اللي بيطل على الجنينة.
حس بحركتها، دار وشه وبص، ابتسم من جمالها.
مازن قرب منها وشدها لحضنه، وهمس بهدوء: وحشتيني.
زهره بخجل: وأنت كمان.
مازن بهمس: كل يوم بتحلوي في عيوني يا زهرة.
زهره وابتسمت بخجل، وجواها فرح كبير إنه بينسب اسمها ليه.
مازن ورفع وشها ليه وعيونهم اتقابلت بشوق وحب.
***
في شاليه مصطفى المنشاوي.
الكل كان متجمع.
مصطفى: مازن فين من الصبح مش باين؟
حسام: هيكون فين؟ أكيد بيلف.
جيهان بعتاب خفيف: متقولش على أخوك كده، إيه بيلف دي.. أكيد قابل حد من أصحابه وانشغل معاهم.
حسام: ههههههه، ممكن برضو.
سارة متدخلة في الكلام: ما ترن عليه يا أبه، ييجي يقضي معانا اليوم.
جيهان: أنا هرن عليه.. إحنا جايين نقضي هنا الوقت مع بعض، مش يخرج كده ويسبنا.
جيهان مسكت الموبيل ورنت عليه كتير، لكن هو مردش.
جيهان: مش بيرد.
حسام: ريحي دماغك ياماما، مش هيرد عليكي، وفجأة هتلاقيه جاي على هنا.
***
زهره فاقت، فتحت عيونها، كان مازن نايم جنبها.
مسكت الموبيل اللي كان جمبها، وكان موبيل مازن.
لاقت الساعة ٨.
ما استغربت إنها نامت كل ده.
بصت على خلفية الموبيل، كانت صورة مازن وجيهان.
فضلت تتأمل فيهم، وتتأمل في صورة مازن، وتمنت إنها تتصور جنبه كده، برغم إنه جوزها، بس هي تتكسف تمسكه كده أو تطلب تتصور معاه.
لاحظت إن في مكالمات كتير، وهو عامل الموبيل سايلنت.
وقالت في نفسها: أكيد دول أهله.
دا ضايقها نوعاً ما، ولد شعور غريب جواها.
فاقت على صوت مازن: إيه؟ الصورة عاجباك؟
زهره ابتسمت بتوتر: احم، كنت بشوف الساعة كام.
مازن وشدها وقربها ليه، وبص في عيونها: يعني.. الصورة مش عاجباكي؟
زهره توترت، وبتتجنب إنها تبص في عيونها.
زهره بشفايف مرتعشة: مش بالظبط، ا...
مازن قاطعها وحط إبهامه على شفايفها، ولسه بيبص في عيونها: عاجباكي، وأكيد حابة أنا وأنتي نتصور زيها، صح؟
زهره توترها زاد، وشكت إنها كانت بتفكر بصوت عالي.
أنقذها من الموقف والرد صوت جنا.
جنا من خارج الغرفة: ماما.
زهره وقامت بسرعة: دي جنا صحيت.
زهره ولبست الروب بتاعها وخرجت من الأوضة.
مازن ابتسم بخفة وقام هو كمان.
زهره وحضنت جنا: كل ده نوم؟
جنا: أنا جعانة.. هو بابا مشي؟
وقتها خرج مازن من الأوضة: أنا أقدر أمشي وأسيب القمر؟
جنا جريت عليه وحضنته.
بعد كده قعدوا يأكلوا، وبعد كده كل واحد أخد شاور وجهزوا عشان يخرجوا.
جنا كانت لابسة فستان لونه أزرق وشوز أبيض، وسايبة شعرها اللي بيتميز إنه طويل، ودي حاجة هي واخدها من زهره.
مازن أول ما شافها حضنها أوي: إيه القمر ده يا قلب بابا؟
جنا حضنته بسعادة وفرح.
زهره خرجت، وكانت لابسة كاردجان أبيض في أسود وتحت بيزك أسود، وطرحة أوف وايت وشوز أسود.
كان شكلها جذاب.
مازن لجنا: وبعدين يا بنتي، في ماما القمر دي، هنخرج معاها إزاي؟
جنا ببراءة: مش عارفة.
زهره ابتسمت بخفة عليهم.
خرجوا من البيت وركبوا العربية اللي كان مازن جابهم بيها من المطار، ودي عربية من العربيات اللي هما سايبينها في الشاليه عشان لما يجوا هنا يركبوها.
كانت لونها أسود.
وكالعادة جنا ركبت على رجل مازن قدام، وزهره جنبه.
راحوا مكان.
مازن طلب لهم عصير وطلب لنفسه قهوة، وفضلوا قاعدين.
المكان كان فيه مشروبات مختلفة، وكان فيه ناس بتشرب أنواع من الخمور وشيشة كمان.
زهره كانت بتبص حواليها، وخصوصاً إن فيه بنات كانت بتشرب شيشة.
هي عارفة إن فيه بنات بتشربها عادي، بس عمرها ما شافت بنفسها.
هي كانت تسمع كده من هاله صاحبتها، لأنها اشتغلت في أماكن زي دي.
فاقت على صوت مازن، اللي لاحظ إنها بتبص عليهم ومركزة أوي: إيه؟ أول مرة تعرفي إن في بنات بتشرب شيشة؟
زهره: لا، عارفة.
مازن بجدية مصطنعة: تحبي تجربي؟
زهره باندفاع: لا طبعاً.
مازن: ههههههه، أنا بهزر، أنتي متخيلة إني هخلي مراتي تشيش وأنا قاعد معاها كمان.
زهره: أنا أصلاً شايفاها حاجة مش حلوة، سواء للبنات أو الشباب.
مازن: على فكرة، أنا جربت كل ده وأنا في الكلية، وأنا في أولى كلية، يعني تقريباً من وقت ما فتحت الصالة وأنا بطلت كل ده، اللي السجاير، ده مش عارف أبطلها، والحقيقي مش ناوي أبطلها.
زهره: بس على فكرة، ده غلط عليك وعلى صدرك وجهازك التنفسي.
مازن بمكر: أنا أكتر واحدة عارفة صحة جهاز التنفسي، إيه رأيك؟ السجاير مأثرة عليه؟
زهره وفهمت هو بيرمي لإيه، ووشها بقى ميت لون ومردتش.
مازن وهو بيضحك: إيه بقيتي ميت لون كده ليه؟ ده سؤال عادي.
جنا: بابا عايزة غزل بنات وايس كريم.
مازن: حاضر يا جوجو.
زهره: بلاش غزل بنات يا جوجو عشان الحاجات بتعملك حساسية، كفاية ايس كريم.
مازن: خلاص، هناكل كلنا ايس كريم، ماشي يا جوجو؟
جنا: ماشي يا بابا.
مازن: خلاص، هقوم أجيب أنا.
جنا: هاجي معاك يا بابا.
مازن: تمام، تعالي يا قلبي.
مازن لزهره: مش هتأخر عليكي.
ومشي هو وجنا.
زهره فضلت قاعدة منتظرهم.
بعد شوية مازن جاب هو وجنا الايس كريم، وجاب لكل واحد الطعم اللي بيحبه.
قرب من الترابيزة اللي زهره كانت قاعدة عليها، بس لاحظ إن في شاب واقف جمبها وبيحاول يمسك إيدها غصب عنه.
مازن بسرعة وصل عندها ومسك الولد من هدومه من ورا، ودور وشه له ولكمه بقوة.
الشاب وقع على الأرض، ومازن فوقه ولكمه أكتر من مرة في وشه.
مجموعة من الناس بتحاول تبعد مازن عنه، بس مازن مش راضي يسيبه، وتقريباً إيده كله بقت دم من وش الشاب، وكمان الأمن اللي موجودين في المكان مش قادرين عليه.
انتهت الحلقة.
رواية حكاية زهره الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء منير
واحد من اللي واقفين:
على فكرة سيبه، شكله سكران.
مازن بغضب: أفاقه أنا بقى.
واحد تاني: كفاية بقى يا أستاذ، بنتك ومراتك منهارين وراك.
مازن وقف وبص وراه، كانت جنا بتعيط وزهرة حضنها وبتعيط هي كمان.
مازن قام وساب الشاب وراح عليهم.
مازن واخد جنا في حضنه: اهدي يا جوجو، متخافيش.
جنا بصتله بخوف ودموعها نازلة.
مازن وشالها: اهدي يا جوجو، متخافيش.
مازن واخد زهرة في حضنه: يلا هنمشي من هنا.
مشيوا وركبوا العربية وهيروحوا على البيت.
جنا فضلت على رجل زهرة وراحت في النوم.
مازن كان سايق في صمت وبيلوم في نفسه إنه أخذهم في مكان زي ده. دا مكان يروحه لوحده، لكن مش ياخد مراته فيه.
زهرة لاحظت شروده وضيقته وبصت لإيده وكان عليها آثار دم.
وصلوا البيت.
مازن على طول نزل في صمت واخد منها جنا.
دخلوا البيت.
حطها على سريرها.
بعدها دخل على الحمام من غير ولا كلمة.
زهرة قعدت على أحد المقاعد، كانت متوترة. أول مرة تشوفه كده. صحيح هي عارفة إن شخصيته جادة في أكتر الأحيان، بس متخيلتش إنه عصبي كده.
موبيله رن وكان مكتوب "ماما".
رن مرة وفصل ورجع رن تاني.
زهرة عارفة إنهم أكيد قلقانين عليها، هو معاهم من بدري.
حست إنه اتأخر في الحمام.
زهرة قربت من باب الحمام وسمعت صوت ميه.
زهرة: مازن، موبايلك رن أكتر من مرة.
مازن: ثواني وأنا خارج.
شويه وخرج.
كان لابس بوكسر فقط وشعره مبلول وبينقط ميه على جسمه المبلول بالميه.
لاحظ زهرة اللي قاعدة على أحد المقاعد.
بص على الموبيل، كان موجود على التربيزة.
مسكه بهدوء ورن على جيهان.
مازن وحط الموبيل على ودنه.
مازن: أيوه يا ماما.
جيهان: إيه مازن، أنت فين من بدري؟ وبعدين أنا برن عليكِ من العصر.
مازن: معلش، مسمعتش الموبيل. أنا ساعة وهبقى جاي.
جيهان: تمام، متتأخرش، إحنا جايين نقضي الوقت هنا مع بعض.
مازن: تمام.
زهرة لاحظت على إيده إنها ورمة من الضرب اللي ضربه للولد.
مازن قفل مع جيهان وقعد على أحد المقاعد.
لاحظ عدم وجود زهرة.
بس خرجت من إحدى الغرف ومعاها كريم ورباط ضاغط.
دخلت المطبخ وخرجت بعد شوية، وكان معاها تلج في كيس.
زهرة قعدت جنبه بهدوء ومسكت إيده بهدوء وحطت عليها كيس التلج.
مازن حاول يشيل إيده بس هي فضلت ماسكاه.
زهرة بهدوء: إيدك ورمة، مش هينفع تسيبها كده.
تنهد مازن بضيق وسكت.
زهرة وابتلعت ريقها محاولة تهدأ الموقف: مكنش في داعي إنك تتعصب كده وتأذي نفسك.
مازن بضيق: أنتي شايفة إن مفيش حاجة تضايق الـ... الزبالة دا كان عايز يمسك إيدك. أنا أصلاً اللي يفكر يلمسك أموته.
زهرة: حبيبي، كان شكله مش مظبوط، كان شارب حاجة، ومكنش عارف هو بيقول إيه أصلاً ولا كان قادر يقف كمان.
مازن واتنهد بضيق وسكت.
زهرة وشالت التلج وبدأت تدلكه بالكريم وبعدها ربطتها له.
مازن مسك إيدها ووضع قبلة خفيفة فيها: سوري لو خوفتك أنتِ وجنا.
زهرة: أنا بس كنت خايفة عليك.
مازن فضل قاعد شوية معاهم، وجنا اللي صحيت وفضل يهزر معاها ويحاول وينسيها اللي حصل.
وبعد كده مشي وخرج على الشاليه بتاعهم.
مازن رجع الشاليه، مكنش حد موجود وعرف من الشغالين إنهم خرجوا.
حمد ربنا من جواه لأنه مش قادر يتكلم، وأكيد مش هيبطلوا سؤال على إيده، على الرغم هو محضر إجابته كويس. وقال في نفسه: يعني أول مرة أطلع أوضتي في الشاليه.
وقرر إنه ينام ويرتاح شوية.
***
في أحد الأماكن السياحية.
جيهان: مش عارفة، بتصل على مازن موبايله مقفول.
حسام: أكيد رجع البيت ونام وقفل.
سارة بزعل: يعني مش هنعرف نكلمه ييجي.
حسام: تقريباً.
زفرت سارة بضيق.
حسام: وقف عن إذنكم، هاخد مريم. هنتمشى شوية.
جيهان: ماشي يا حبيبي.
مريم قامت هي كمان.
مريم: عن إذنكم.
وأخدها حسام ومشيوا.
مريم لحسام: سارة شكلها واقعة أوي في مازن أخوك.
حسام: وأخويا ولا هنام.
مريم: معقول حد يحبه الحب دا كله ومش يحبه؟
حسام: أخويا مازن تفكيره لوحده، وحاسس إننا مشجعين الموضوع، فطالب معاه. عارفة لو إحنا رافضين كان زمانه متمسك بيه.
مريم: هي صعبة عليا... بس الحب دا الحاجة الوحيدة اللي محدش يقدر يعملها غصب عنه.
***
في شركة المنشاووي.
عند مكتب عمر.
فتون خبطت على الباب أكتر من مرة، لكن مفيش رد.
كانت هتمشي، بس لقيته جاي من بعيد ماشي مع موظف من الشركة.
كان شكله مرهق. هي عارفة إنه ماسك شغل الشركة في عدم وجود عمها وحسام.
في الأول كانت بتستغرب ثقة عمها الزايدة فيه، وإنه ماسكه الإدارة المالية، وهو مش كبير يعني للمنصب ده، بس فعلاً هو قد ده وأكتر.
ابتدوا يقربوا منها.
كان لابس قميص أبيض ورافع كمه لفوق.
أول مرة تشوف كده، دايماً ملتزم بـ فورم الشركة ولابس البليزر.
عمر لاحظ إنها واقفة مستنياه.
قرب منها وفتح الباب ودخل المكتب، والموظف دخل وراه.
فتون استغربت إنه حتى مقالش السلام.
دخلت وراه بهدوء.
عمر خلص شغل مع الموظف وخرج.
فتون قربت من المكتب وحطت الملف اللي معاها قدامه.
فتون: الشغل ده أنا خلصته.
عمر وفتح الملف وفضل باصص فيه شوية.
عمر: تمام كده.
فتون: طيب، المطلوب مني إيه؟
عمر: اتفضلي على مكتبك، وأنا هبقى أبعتلك الشغل المطلوب منك.
فتون كانت حاسة إن فيه حاجة متغيرة، آه هو جد على طول، بس بالطريقة دي غريبة.
فتون بتردد: هو في حاجة؟
عمر وفتح لاب توب قدامه وبص فيه: شغلك هبعتلك بيه يا آنسة في وقته.
فتون عوجت بقها بضيق: أنا عملت حاجة ضايقتك؟
عمر ببرود: لا، شغلك كويس.
فتون بصتله شوية بصمت وهو باصص في الاب توب.
بعدها اتحركت وخرجت من المكتب بهدوء.
عمر رجع ضهره لورا ومسح على شعره وزفر بتعب.
عمر: وبعدين بقى.
***
في الشاليه عند مازن.
فاق.
أخد شاور ونزل، الكل كان متجمع.
قرب منهم وألقى التحية عليهم.
جيهان: أخيراً شفناك.
مازن بتعب: أنا هنا من بدري ونايم فوق.
جيهان: مالك؟
وفجأة عينها جت على إيده.
جيهان بقلق وقربت منه: مالها إيدك يا مازن؟
مازن: مفيش يا ماما، عادي. خناقة بسيطة كده.
الكل بصله بدهشة.
حسام: حتى هنا كمان يا ابني، ارحمنا بقى.
مازن ببرود: وإيه يعني؟
مصطفى وقام وقف: أنا هطلع أرتاح بدل ما هيجلطني.
واتحرك ومشي.
ابتسم مازن بخفة.
جيهان: خودني معاك يا مصطفى.
ومشيت هي كمان.
حسام: بتضحك، دا أنت هتجلطنا كلنا.
مازن وخرج سيجارة وبدأ يشرب فيها ببرود.
حسام بضيق: أنا طالع.
مريم: وأنا كمان، تصبحوا على خير.
سارة: وأنتي من أهله.
ثواني من الصمت قطعتها سارة.
سارة: مين يا مازن؟ مين اللي واخد قلبه وعقله؟
مازن للحظة بصلها كأنه مكانش واخد باله إنها موجودة لسه.
سارة وقامت قعدت على كرسي قصاده: مين يا مازن؟
مازن: شيء ما يخصكيش.
سارة: يعني في واحدة في حياتك؟
مازن: سارة، أنتِ زي أختي، أنتِ فعلاً أختي وبنت عمتي.
سارة: بس أنا بحبك.
مازن: وبعدين بقى. سارة، افهمني شوية. مينفعش أبقى شايفك أختي وأفكر فيكي حاجة تانية.
سارة بدموع: بس أنا مش أختك، أنا بنت عمتك وعادي يكون بينا حاجة.
مازن وقام وقف: وأنا مش شايف كده. وشايف إنك أختي. أنا كرجل مقدرش أتعايش مع دا عادي.
سارة ودموعها نزلت بصمت.
مازن وتنهد بضيق: سارة، متوقفيش حياتك عليا. أنا بحب واحدة تانية وبحبه أوي كمان.
سارة ودموعها نزلت وهي بتبصل له.
للحظة صعبت عليه، بس هو خلاص لازم يوضع حد للموضوع ده.
سارة: فيها إيه أحسن مني؟
مازن: اطلعي نامي يا سارة، لأن كلامي واضح.
سارة بضيق وصوت عالي: مش طالعة.
مازن: عرفتي بقا إن أنا وإنتي منفعتش غير إخوات. وبستصبيحي على خير.
مازن واتحرك وخرج بره في الجنينة.
جيهان كانت واقفة قريب منهم وسامعة الحوار.
قربت من سارة اللي انفجرت في العياط واخدتها في حضنها.
سارة من بين شهقاتها ودموعها: قولتيلي يا طنط فيه حد في حياته، مصدقتنيش وقولتي مازن مالوش في كده.
جيهان ومازلت حضنها: اهدى شوية، وبعدين طريقة في النقاش غلط.
سارة ببكاء أكتر: تعبت، تعبت بقى... من تجاهله ليا، أنا بحبه يا طنط... بحبه.
جيهان ومسحت على شعرها: اهدى يا سارة، اهدى. أكيد فيه حل.
***
عدى يومين كمان وكان مازن بيقضي وقت مع عيلته ووقت مع زهرة وجنا، وكانوا بيخرجوا، بس بقى بيختار الأماكن المناسبة ليهم.
كان في البيت اللي فيه زهرة وجنا، وقرروا إنهم هيقضوا اليوم ده في البيت مع بعض، لأن زهرة وجنا هيرجعوا القاهرة بكرة ومازن هيرجع مع عيلته بعد بكرة.
كلوا وقعدوا يتفرجوا على التلفزيون، وكان موجود فشار ومسليات كتير.
موبيل زهرة رن، وكانت هالة صاحبتها.
زهرة وبصت للموبيل شوية.
مازن: مين بيرن؟
زهرة: دي هالة، أكيد عايزة تطمن علينا. من يوم ما جيت مكلمتهاش. مقولتلهاش إني جايه هنا.
مازن: تمام، ردي عليها.
زهرة وفتحت الخط.
زهرة: ألو.
هالة: أيوه زهرة، عاملة إيه؟ وجنا؟
زهرة: الحمد لله، إحنا كويسين، وأنتي؟
هالة: الحمد لله، أنا كويسة. تليفونك كان غير متاح اليومين اللي فاتوا.
زهرة: لا، أنا فاتحة على طول، ممكن شبكة.
هالة: تمام. المهم اسمعيني، بقولك عمار بقاله أسبوع كل يوم بييجي الكافيه ويسأل عليكي انتي وجنا، وعايز يعرف انتوا فين.
زهرة بارتباك وهي تنظر لمازن اللي بيلعب مع جنا ويهزر معاها: أنا... في الساحل مع مازن، هنرجع بكرة.
هالة: اممم، تمام، فهمت، مش عارفة تتكلم. أهم حاجة أما ترجعي تكلميني عشان أفهمك اللي حصل.
زهرة: ماشي، تمام. مع السلامة.
هالة: سلام.
زهرة قفلت مع هالة، وحاسة إنها مش قادرة تاخد نفسها. فضلت تتنفس بسرعة لحد ما نفسها انتظم.
مازن قرب منها بقلق: إيه زهرة، مالك؟ في إيه؟
زهرة بتوتر: مفيش... حاجة. أنا بس فجأة مكنتش قادرة أخد نفسي.
مازن ولاحظ رعشة إيدها: لو تعبانة نروح مستشفى.
زهرة: لا، أنا كويسة، متقلقش.
مازن وضمها لحضنه وضغط عليها، وحاسس جسمها بيرتعش.
مازن: هي هالة قالتلك حاجة ضايقتك؟
زهرة وحركت دماغها بالرفض.
مازن ومازال حاضنها: طيب، اهدي، تعالي ارتاحي جوه.
مازن وشالها وحطها على السرير.
تاني يوم زهرة فاقت، لاقت مازن نايم جنبها ومحاوطها بدراعه.
ابتسمت بخفة وبتحاول تقوم.
مازن وفاق: صباح الخير.
زهرة: صباح النور.
مازن: عاملة إيه دلوقتي؟
زهرة: الحمد لله.
مازن وهو يمسح على شعرها بحنان: الحمد لله يا قلبي.
ابتسمت زهرة بخفة.
مازن وبص على الساعة.
مازن: فاضل 3 ساعات على الطيارة.
زهرة: ماشي، هقوم أجهز حاجتي أنا وجنا.
مازن وماسكها من ذراعها: زهرة، لو تعبانة، نأجل السفر لبكره وترجعوا معايا على نفس الطيارة.
زهرة: لا، أنا كويسة.
مازن: أنا خايف الحالة اللي جتلك امبارح تيجي تاني وتتعبي.
زهرة: متقلقش، أنا كويسة والله.
بعد كده زهرة قامت وحضرت شنطتها هي وجنا. وصحيت جنا وفطروا كلهم، وجهزوا، ومازن وصلهم للمطار.
مازن: فاضل نص ساعة على الطيارة.
زهرة: ماشي.
مازن: خالد هيكون مستنيكم في المطار هناك وهيوصلكوا لحد العمارة اللي فيها الشقة.
زهرة: ماشي، تمام.
مازن: أما توصلوا تكلمني.
زهرة: حاضر.
مازن اتأكد إن زهرة وجنا ركبوا الطيارة.
الطيارة اتحركت، رجع على الشاليه.
***
عند زهرة.
قامت من مكانها بخوف: إيه اللي فكره بيه؟
هالة: انتي عارفة عمره ما هينساكي، خصوصاً إنه عايز جنا.
زهرة بسخرية: جنا بس؟
هالة: اللي اسمه عمار ده مش ناوي على خير، ومسابش حد في الكافيه غير لما سأل عليكي، حتى المدير.
زهرة: لو سألك عليا تاني، قوليله إني سافرت أي مكان ومش عايشة هنا.
هالة: بس يارب يصدق، دا مش ساهل خالص.
زهرة: ربنا يسترها.
هالة: المهم، جوزك هيرجع امتى؟
زهرة: مازن راجع في طيارة بكرة بالليل.
ونكمل الحلقة بكرة.
عايزة أسمع رأيكم وتوقعاتكم.
وياترى إيه حكاية عمار؟
رواية حكاية زهره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء منير
رجعوا من الساحل.
وعدى أسبوع وكل واحد بدأ يرجع لحياته وشغله.
سارة رجعت بيتهم.
وده ريح مازن أكتر، على الأقل لما يكون في البيت.
حسام ومريم بيستعدوا وبيجهزوا الجناح اللي في الفيلا لهم، عشان خلاص قرب ميعاد الفرح.
عمر أخد أسبوع راحة من الشركة بعد رجوع مصطفى وحسام.
وده ضايق فتون، لأنها كانت نفسها تشوفه أوي، وعدم وجوده كان مش محببها في الشركة.
سوزي طلبت من عمر ينزل يشتري لها شوية طلبات من السوبر ماركت.
وفعلاً نزل، وأخد العربية وراح يشتري لها اللي طلبته.
***
عند مازن وزهرة.
كانوا قاعدين على السفرة بيتغدوا.
زهرة بتردد: مازن، كنا عايزين نشتري شوية حاجات كده للبيت.
مازن وهو بياكل: ماشي، اكتبي الحاجة اللي انتي محتاجاها وأنا هبعتهالك.
زهرة تمتمت بخفوت: ماشي.
جنا: ليه يابابا؟ ما تيجي نخرج ونروح نشتري الحاجات دي سوا مع بعض، زي كل أصحابي بيخرجوا مع بابهم ومامتهم للماركت.
زهرة بضيق خفيف: جنا عيب كده، بابا قال هيبعتها خلاص.
مازن: أهدي، إيه المشكلة؟
وبص لجنا: فكرة حلوة يا جوجو، خلاص نخرج نشتريها كلنا سوا.
زهرة: عشان مش تعطل شغلك.
مازن: مش هتفرق، ساعتين كمان، إيه المشكلة؟ فداكم أي حاجة.
جنا بفرح: هييييه، بحبك أوي يا بابا.
مازن: وأنا كمان يا جوجو، بموت فيكي يا قلب بابي.
زهرة: يعني أطلع أنا منهم؟
مازن: أبداً يا زوزو، منستغناش عنك.
ابتسمت زهرة بخجل.
مازن: يلا قوموا اجهزوا.
زهرة وجنا قاموا جهزوا.
وبعد كده نزلوا، وصلوا لماركت معين وكبير.
وبدأوا يختاروا حاجات اللي محتاجينها.
جنا كانت ماسكة في إيد مازن ومبسوطة أوي.
***
عمر كان واقف في الماركت وبيكلم سوزي في الموبيل وبيشتري الحاجات اللي بتقول عليه.
فجأة بيوص قدامه، لاقي مازن وهو شايل بنت على كتفه وماشي جنبه واحدة وبيشتروا حاجات ويهزروا.
عند مازن: الست جوجو تؤمر بس.
زهرة: تؤمر أكتر من كده بجد، مش حابة دايماً شايلك لها كده، هي مش صغيرة.
مازن: أنا مبسوط طول ما هي مبسوطة. وبعدين هي تعبانة في إيه كده؟
زهرة: أنا مش هتكلم، أنا هسكت أحسن.
مازن: ههههههه، أنا بقول كده برضه.
فجأة لاقى عمر واقف قدامه بسنتيمترات، وعلى وشه الدهشة.
مازن ابتلع ريقه ببطء ونزل جنا من على كتفه.
في جو من الصمت بين الاثنين.
قطع الصمت مازن.
مازن لزهرة: خدي المفاتيح دي واستنيني في العربية انتي وجنا.
زهرة بصتله بقلق وخايفة إنها تكون سببت له مشكلة.
طمنها بعيونه.
وقرب من ودنها وبصوت هادي قال: مش هتأخر عليكم.
زهرة واخدت المفاتيح وأخدت جنا وخرجت على بره.
مازن قرب من عمر اللي لسه الدهشة باينة على وجهه.
مازن: إزيك يا عمر؟
عمر: تمام الحمد لله.
مازن: احم، طنط وعمو ومريم عاملين إيه؟
عمر: كويسين.
مازن: مكنش عارف يبدأ إزاي.
عمر: فضّل بصصله ومستنيه يتكلم.
مازن: مراتي على سنة الله ورسوله.
عمر بدهشة أكبر: وبنتك؟؟؟
مازن: لأ.
عمر: إيه الفزورة دي؟
مازن: بص يا عمر، هو الموضوع ميتقالش كده، هقابلك ونتكلم وأحكيلك بالتفصيل، بس دلوقتي مش هينفع.
عمر: تمام.
مازن بصله شوية في صمت.
عمر وفهم نظرته: ولا كأني شوفتك أصلاً.
مازن ابتسم بخفة: تمام.
مازن وخرج لزهرة وجنا.
زهرة كانت قاعدة في العربية قلقانة.
هي مش عايزة تخسره في أي حال من الأحوال.
ياترى ده مين؟ شكله قريب ليه أوي أكتر من إنه يكون صاحبه، هو كمان بان عليه الدهشة.
بصت حواليها بتوتر، هي أصلاً مكنتش عايزة تخرج، خايفة عمار يشوفها في أي مكان.
بس هتفضل تستخبى لحد إمتى؟
فاقت من شرودها على صوت شنطة العربية بتتفتح.
الظاهر إن مازن جه وبيحط الحاجات.
عدلت في قعدتها.
مازن فتح باب العربية وركب وبدأ يشغل العربية وطالع على طول في صمت.
زهرة: هو مين ده؟
مازن: عمر، ابن خالتي.
زهرة بخوف: يعني إيه؟ ماهو ممكن يروح...
قاطعها مازن: متقلقيش، مش هيتكلم. وبعدين ما يتكلم، كدا كدا هيعرفوا. إحنا مش هنطول كدا كتير، لازم الكل هيعرف.
زهرة: أنا مش عايزة أعمل لك مشاكل بينك وبين أهلك.
مازن: إن شاء الله مفيش مشاكل، أنا هعرف أظبط كل حاجة.
زهرة بدموع: إزاي؟ أكيد هيكون عندهم اعتراض.
مازن وبص لجنا اللي كانت مركزة معاهم: زهرة في إيه؟ نهدي شوية، مش وقته كلام.
زهرة مسحت دموعها وهي بتبص لجنا اللي كانت مركزة معاها وزي ما تكون هتعيط.
مازن وحب يغير الجو: جوجو قلبي، انبسطتي؟
جنا: أيوه يا بابا.
مازن: ماشي يا عمري.
وصلوا لحد العمارة وطلع معاهم وطلع الحاجة اللي اشتراها.
وقعد معاهم شوية ونزل راح الجيم.
***
عدى أسبوع.
مازن كان مشغول بين الجيم وبيروح لزهرة.
كان في الجيم.
الغريبة إنه مكلمش عمر ولا قابلها.
افتكر إن رقم عمر معاه.
مازن رجع ظهره لورا.
عمر كان في مكتبه.
موبيله رن.
كان رقم غريب.
عمر ورد.
عمر: ألو.
مازن: أيوه يا عمر، إزيك؟
عمر: الحمد لله، من معايا؟
مازن: أنا مازن.
عمر: آه، إزيك يا مازن؟ عامل إيه؟
مازن: تمام.. كنت عايز أشوفك ونتكلم.
عمر: ماشي، أنا في الشغل دلوقتي. بعد الشغل.
مازن: أيوه، ما هو مش دلوقتي. الساعة ٥ كدا على ما أكون خلصت شغل.
عمر: تمام.
مازن: هنتقابل في كافيه...
عمر: ماشي، خلاص نتقابل هناك.
***
عند زهرة كانت هالة قاعدة معاها.
زهرة بضيق: أووف، أعمل إيه؟
هالة: أنا قلت له إنك سافرتي بره مصر، بس هو مش مصدقني.
زهرة: أيوه، فضلي قوليله كده. إيه؟ افتكروا بيا؟
هالة: المرة دي بجد ومجنني لدرجة فكرت أسيب الكافيه وأروح أشتغل في مكان تاني.
زهرة: ربنا يسترها.
هالة: جنا هترجع إمتى؟
زهرة: نص ساعة كده.
هالة: طيب، هقوم أمشي أنا.
زهرة: لا، اقعدي بالله عليكي اتغدي معانا.
هالة: لا بلاش، وعشان لو جوزك رجع من شغله.
زهرة: لا، مازن مش هيجي النهارده، أنا مكلماه وقال مش جاي. خليكي بقى عشان خاطري، جنا هتفرح أوي.
***
في أحد الكافيهات.
كان يجلس كل من عمر ومازن على إحدى الطاولات.
مازن: تشرب إيه؟
عمر: ماشي، قهوة مظبوط.
مازن طلب قهوة ليه ولعمر.
عمر: بس غريبة، مكلمتنيش على طول. توقعتك هتكلمني أول ما تروح. وإلا كنت بتختبرني وتشوفني هقول لحد ولا إيه، ومكونتش قد الثقة دي وإنك تحكيلي عن الموضوع ده.
ابتسم مازن بخفة.
وإن عمر فهمه.
الجرسون جاب القهوة.
مازن وخرج سيجارة.
عزم على عمر.
عمر: أنت عارف إني مش بشرب.
مازن وولع سيجارة: يمكن تكون غيرت رأيك؟
ابتسم عمر بخفة: لا، ماليش في الجو ده، أنت عارف.
مازن وارتشف من القهوة: مش بعرف أشرب القهوة من غيرها.
عمر: اممم، عارف، ملاحظ.
مازن: اتعرفت عليها في الكافيه ده، كانت بتشتغل هنا.
عمر بصله بانتباه وعرف إنه بيتكلم عن مراته.
مازن: هي كانت أرملة وعندها البنت دي.. فأنا أما قبلتها هنا حبيتها واتجوزتها عند مأذون وشهود وكده.
عمر: ليه محدش يعرف؟ وبالذات في البيت عندك؟
مازن: إن شاء الله هعرف الكل، بس بعد فرح حسام ومريم.
عمر: اممم، يبقى أكيد عارف إنهم ممكن يرفضوا الموضوع.
مازن: معرض لكده، بس أنا عايزها بظروفها أيًا كان.
عمر: أنا مش ضدك يا مازن، بس أنا ضد إنك خبيت عليهم. الصح كنت تقولهم.. وحاول في أقرب وقت تعرفهم وتعلن الموضوع ده. أنا عارف إنها جوازة مختلفة عن العرف اللي ماشي وممكن يكون فيه اعتراض، وخصوصًا من عمو مصطفى، وخصوصًا إنك عملت ده من غير معرفته. لكن ظروفها دي مش عيب ولا غلط.
مازن: تمام.
***
عدى يومين.
مازن كلم زهرة وقالها إنهم هيخرجوا يتعشوا بره النهارده.
زهرة كانت مبسوطة، بس كانت خايفة أكتر.
جهزوا هي وجنا.
ومازن عدى عليهم.
قعدوا في مطعم وطلبوا الأكل.
المطعم كان هادي وقضوا وقت لطيف فيه.
خلصوا عشا وقاموا عشان يمشوا.
زهرة وجنا كانوا سابقين مازن بشوية.
مازن ومشي.
فجأة بنت خبطت فيه وكانت ماسكة عصير في إيدها ووقعت عليه.
مازن: مش تاخدي بالك يا آنسة؟
البنت بدلع وهي بتقرب: مازن: سوري، ما أخدتش بالي.
مازن ورجع خطوة لورا.
البنت وقربت وحطت إيدها على قميصه ومسحت العصير اللي وقع على قميصه.
وقربت منه وبصوت هامس: أنا باجي هنا كل يوم.
مازن وابتسم بسخرية وشال إيدها بهدوء.
وقرب منها وبصوت هامس: بس أنا مش باجي ولا هاجي، باي.
واتحرك من مكانه وراح لزهرة اللي كانت واقفة ومراقبة الموقف من بعيد.
وشها اتغير وبان عليها الضيق، وخصوصاً بعد ما شافت مازن بيضحك للبنت وبيكلمها، بس طبعاً مش عارفة هما بيقولوا إيه.
مازن قرب منهم ولاحظ ده.
زهرة اتحركت بضيق ومسكت جنا في إيدها.
وصلت عند العربية ومازن وراهم.
فتح العربية.
جنا وركبت وراه.
مازن ركب وزهرة ركبت جنبه.
مازن طلع بالعربية.
مازن: تحبوا تروحوا أي مكان تاني؟
زهرة بضيق واضح في كلامها: لأ، عايزين نروح.
جنا: ليه ياماما؟ نروح نأكل حمص بالشطة؟
زهرة بعصبية: جنا، اسكتي شوية.
مازن وطلع على الشقة من غير كلام.
وصلوا عند العمارة.
زهرة نزلت من العربية ورزعت الباب.
مازن بص لها ومعلق.
نزل هو كمان.
فتحت الباب لجنا.
جنا مسكت في إيدها ومازن قفل العربية.
قابلهم خليل البواب.
خليل: حمدلله على السلامة يا هانم.
زهرة مردتش عليه ووقفت قدام الأسانسير.
خليل استغرب طريقتها، وخصوصاً إنها على طول بتكلمه بطريقة حلوة ومتواضعة.
ووجه كلامه لمازن: حمدلله على السلامة يا مازن بيه.
مازن وحط إيده على كتف خليل: الله يسلمك يا خليل.
مازن قرب من زهرة وحط الشفرة في الأسانسير وفتحه.
دخلت وجنا معاها ومازن دخل هو كمان وطلعوا شقتهم.
زهرة على طول دخلت الأوضة وغيرت الفستان اللي كانت لابسه ولبست بجامة.
كانت جنا ومازن في الأيفنج.
زهرة: جنا، قومي يلا عشان تغيري لبسك ده.
جنا: سيبيني ياماما أقعد شوية مع بابا.
زهرة بعصبية وصوت عالي: قلت قومي يلا.
وقتها مازن بص لها بغضب.
زهرة وبلعت ريقها بتوتر.
مازن بغضب: أنا مستحمل طريقتك من ساعة ما خرجنا من المطعم، لكن لحد البنت، واستوب، مش هسمحلك تنكدي عليها قبل ما تنام.
مازن وبص لجنا: جوجو، ادخلي يا حبيبتي أوضتك شوية.
جنا: حاضر يا بابا.
جنا دخلت أوضتها.
مازن ووقف قصاد زهرة.
مالك في إيه النهارده؟
زهرة: مالي.. مفيش.
مازن: لا، في حاجة مش مظبوطة. بقالك يومين وعصبية زيادة عن اللزوم.
زهرة: مفيش حاجة.. وبعد كده، أما تبقى عايز تصاحب بنات، اعملهالها، بس وقت ما أكونش موجودة معاك.
مازن: أفندم؟؟ أصاحب؟؟ على أساس إني مثلاً لو عايز أصاحب بنات أو أعمل علاقة مع بنت، هستنى آخد رأيك؟
وقتها زهرة بصتله بصمت ودموعها نزلت بغزارة.
مازن: واتنهد بضيق.. إنتي بتعيطي دلوقتي ليه؟
زهرة بدموع: لو سمحت يا مازن، سيبيني أرتاح، مش عايزة أتكلم.
مازن وقرب منها وحضنها: مش هينفع أسيبك كده، إيه اللي مزعلك أوي كده؟ أنا والله ما أعرف البنت دي أصلاً، معقول معتديش ثقة فيا؟
زهرة: أنت كنت بتضحك معاها وبتتكلم.
مازن: أبداً والله، إنتي فاهمة غلط.. زهرة، أنا بعشقك، ومافيش حد في الدنيا يعمل لي عين غيرك.
ابتسمت من بين دموعها.
مازن ومسك وشها بين إيده: مش هتقوليلي إيه بقى اللي موترك كده؟ مش معقول موضوع البنت ده.
زهرة بتوتر بتحاول تداريه: مفيش حاجة.
مازن: متأكدة؟
زهرة: اممم.
مازن: طيب، ممكن تعملي لي فنجان قهوة قمر زيك كده.
زهرة بابتسامة خفيفة: حاضر.
زهرة: دخلت المطبخ.
سندت ظهرها على الجدار وافتكرت اللي حصل من يومين.
***
فلاش باك.
رن الجرس الباب عند زهرة.
زهرة وفتحت الباب.
زهرة: مي...
مي: مساء الخير يا قمر.
زهرة بتوتر: عمار..
عمار: أيوه عمار اللي بقالك ٤ شهور مدوخاه وراك.
زهرة بصتله بصمت وخوف.
عمار ورايح يدخل: جنا فين؟ اتوحشتها جووي.
زهرة وصدته بإيدها: أنت اتجننت؟ أنت داخل فين؟ اطلع بره....
رواية حكاية زهره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء منير
زهره وصدته بيدها.
"انت اتجننت؟ انت داخل فين؟ اطلع بره."
عمار رجع لورا.
زهره: "انت عايز ايه يا بنى ادم؟ متسبني في حالي بقا."
عمار: "عايز اشوف بنت اخويا، دمي ولحمي."
زهره بعصبيه: "جنا مش هنا، جنا في الروضه. وبعدين عايز ايه مننا؟ دي بنتي وفي حضانتي، انا امها."
عمار: "انا عارف انك اتجوزتي البيه الحليوه اللي رايحه جايه مع ديه."
زهره: "الـ'بيه' دا احن عليها منك."
عمار: "بطلي كلامك الماسخ ده. وبعدين جدها اللي عايزها، الحاج جمال الراوي بالذات."
زهره: "يلا امشي من هنا. وبعدين انا عارفه كويس انت مش عايز جنا حب فيها، انت عايزها عشان اللي ابوك عايز يدهولها. وانا قولتلكم انا مش عايزه حاجه منكم، انا عايزه بنتي وبس."
عمار: "ما انتي اللي وش فقر، كان زمان البت اتربت وسطنا انا وانتِ."
زهره بغضب اكبر: "امشي من هنا بقولك، واياك تيجي هنا تاني."
عمار: "انا عايز فلوس، اصل الفلوس اللي كانت معايا هنا خلصت."
زهره: "انت كمان عايزني اصرف عليك؟"
عمار بمكر: "خلاص، اروح اقول لابويا الحاج جمال الراوي على مكانها هنا."
زهره بعصبيه: "استنى، هدخل اجيبلك فلوس. واياك تتدخل وتتحرك خطوه من مكانك."
زهره دخلت جابت فلوس.
زهره: "خود، واياك تيجي هنا تاني."
عمار وبص للفلوس: "ظ، العز ده كله وتديني شويه المليم دي؟ وبعدين انا عرفت من الرجل اللي اسمه خليل اللي قاعد تحت هنا ان الـ'بيه' غني قوي ومن عيله غنيه قوي."
زهره بغضب وتوتر: "نهار اسود.. انت اتكلمت مع البواب؟"
عمار: "لا، انا سألت على الطاير كده. زود الفلوس دي بقى شويه."
زهره: "معيش غيرهم. غور بقى من هنا، الناس اللي طالعه ونازله بتبص علينا."
عمار: "انتي كده هتخليني اجيلك تاني."
زهره: "لا متجيش. جوزي لو شافك هنا هيموتك."
***
باك. فاقت على صوت مازن.
مازن: "ايه كل ده؟ قهوه؟"
زهره: "ثواني حاضر جايه."
***
بعد ساعات. في فيلا المنشاوي.
كانت جيهان في الطرقه رايحه جايه، تنظر في ساعتها اليدويه. كانت الساعه ٣ صباحًا ومازن لسه ما رجعش.
تنهدت بتعب وبضيق.
سمعت صوت عربيه.
بصت من شباك الطرقه. كان مازن.
نزل مازن من العربيه وأدى مفاتيحها للبواب عشان يجراها.
مازن طلع على اوضته وتفاجأ بجيهان اللي قاعده على كرسي في أحد أركان الغرفه.
مازن: "مساء الخير."
جيهان قامت وقفت وربعت ايديها وبعصبيه: "قصدك صباح الخير."
مازن ببرود: "صباح الخير."
جيهان بغضب: "ايه البرود اللي انت فيه ده؟ كنت فين لحد دلوقتي؟"
مازن: "كنت سهران مع اصحابي."
جيهان: "صحابك مين اللي لحد دلوقتي سهران معاهم؟"
مازن بضيق: "في ايه يا ماما؟ هو تحقيق ولا ايه؟"
جيهان: "بص بقى، انا مش هبله ولا نايمه. انت اصلا مش عاجبني. في ايه بالظبط؟"
مازن ابتسم ببرود وضغط على شفايفه.
جيهان بغضب: "انت بتضحك؟ ابوك واخوك تقريبا هنا من الساعه ٣ العصر وانت جاي وش الصبح. ثم ايه حكاية البنت اللي انت تعرفها دي؟"
وقتها مازن بص لها بصدمه. معقول يكون عمر قال لجيهان حاجه؟
مازن بذهول: "انتي عرفتي منين؟"
جيهان: "سمعتك وانت بتقول لساره انك بتحب واحده. مين هي بقى وبنت مين؟"
مازن: "بعد فرح حسام هقولك كل حاجه."
جيهان: "وليه مش دلوقتي؟ اعزمني هي واهلها في فرح اخوك ونتعرف عليهم."
مازن: "لا، معلش. انا مأجل الموضوع ده دلوقتي، خليه بعد الفرح."
جيهان: "ليه؟ لسه هتكون نفسك مثلا؟ وبعدين اوعى تكون فاكر انك هتاخد قراراتك لوحدك واحنا مش هنشاركك فيها. لا، انا وباباك من حقنا عليك اننا نشاركك قراراتك زي ما بنشارك اخوك. فاهم والا لا؟"
مازن: "وانا مقولتش حاجه. انا قولت لحضرتك بعد فرح حسام."
جيهان: "ماشي، اما اشوف اخرتها معاك يا مازن."
***
تاني يوم عند زهره.
هاله بضيق: "انتي غلطانه يازهره، كنتي اتصلتي بجوزك وقت ما جالك وكان وقفه عند حده."
زهره: "انا مش عايزه ادخل جوزي في الموضوع ده. هو مش ناقص كمان مشاكلي انا وبنتي، كفايه اللي بيعملوه عشاننا."
هاله: "يابنتي كفايه بقى. عمار ده بقاله كام سنه بياخد منك فلوسه عشان ميقولش لجد جنا على مكانها. زمان كنتي لوحدك، دلوقتي مازن موجود."
زهره: "لا بردوه. وبعدين فرح اخوه قرب وهيبقى مشغول، مش عايزه اشغله معايا."
***
في فيلا مصطفى المنشاوي.
مصطفى هو وجيهان على السفره بيفطروا.
جيهان: "هو حسام مش نازل ولا ايه؟"
مصطفى: "لا، مش هيروح الشغل النهارده. هو ومازن تقريبا هيخرجوا يشتروا شويه حاجات."
جيهان: "يبقى اكيد مازن كمان مش هيروح الشغل. اهي مره يتغدى معانا."
مصطفى: "دي انا معرفهاش، انتي بقى اللي تعرفيها."
جيهان بضيق: "هو انا بقيت عارفه حاجه خالص."
مصطفى: "ليه بس؟ في ايه؟"
جيهان: "انت شيلت ايدك من حورات مازن خالص."
مصطفى: "يعني عايزين نتخانق معاه كل شويه؟"
جيهان: "مش كده يا مصطفى."
سكتت شويه واتنهدت بضيق: "مش عاجبني، مش مرتاح."
مصطفى: "ايه بس؟ في ايه؟ قلقتني."
جيهان: "مش قلق. بيرجع كل يوم متأخر."
مصطفى: "وايه الجديد؟ ماهو على طول كده."
جيهان: "بس الأول كان بيرد عليا وبكلمه كذا مره. دلوقتي بقيت ارن عليه يكنسل عليا ويقفل الموبيل وميفتحوش غير وهو داخل الفيلا، ولما اجي اكلمه يقولي: 'انا مش عيل صغير وكل شويه ترن عليا'."
مصطفى: "وهو فعلا كده، بقى راجل. المفروض يفتح بيت، يبقى مسؤول."
جيهان: "بيقول بيحب واحده وهيعرفنا عليها بعد فرح حسام."
مصطفى: "طيب كويس. قلقانه انتي بقى ليه؟"
جيهان بتردد: "مصطفى، انا خايفه. وهو راجع مش بيبقى شكله مش مريح."
مصطفى: "مش فاهم. بيرجع شارب حاجه او سكران مثلا؟"
جيهان: "لالا خالص، بالعكس. بيرجع كده ريحته حلوه وبيرفيوم وكأنه لسه واخد شاور وجاي."
انفجر مصطفى في الضحك.
جيهان بضيق: "انت بتضحك؟ انا بتكلم جد. انا خايفه تكون واحده مش كويسه ضاحكه عليه. من وقت ما بيخرج من الساعه ١٠ الصبح لـ ٣ و ٤ الفجر وهو بره."
مصطفى: "استهدي بالله كده ومتخليش الشيطان يصورلك حاجات غريبه. وبعدين واحده ايه اللي تضحك عليه؟ هو صغير."
جيهان: "استغفر الله العظيم."
مصطفى: "وبعدين انتي مش بتقولي في حياته حب؟ ما يمكن مهتم بنفسه عشانها."
جيهان: "لا، مش طبعه. انا عارفاه كويس. مش بيلبس عشان حد، وثقته في نفسه عاليه."
ثم أكملت بحيره: "لو حسام مكنتش الفرح قرب كنت خليته يتكلم معاه، بس انا مش عايزه اشغل دماغ حسام بأي مواضيع."
مصطفى: "متكبريش المواضيع. وبعدين قالك يعرفنا عليها بعد الفرح، أهو فاضل اسبوعين ونشوفها. واكيد مفيش حاجه زي ما في دماغك كده."
جيهان: "يا رب."
***
في غرفة مازن.
موبيله رن. مازن ومسك الموبيل بص فيه، كانت زهره.
مازن ورد بصوت متشحج من أثر النوم: "الـ..."
زهره: "صباح الخير."
مازن: "صباح الورد. عامله ايه؟"
زهره: "كويسه. شكلي صحيتك من النوم."
مازن وقام قعد: "لا عادي، انا كده كده كنت هقوم."
زهره: "انا كنت هخرج انا وجنا مع هاله صاحبتي، هنشتري شويه حاجات."
مازن وولع سيجاره: "هتروحوا فين؟"
زهره: "نروح كذا محل كده. هجيب حاجات ليا انا وجنا."
مازن: "والحاجات دي متنفعش تستني لحد أما اكون معاكم؟"
زهره: "اصل هاله كمان هتشتري حاجات وعايزه تاخد رأيي، فقولت لو هنزل ابقى اجيب حاجتي انا وجنا بالمره."
مازن: "اممم تمام. بس متتاخروش. هتخرجوا امتى؟"
زهره: "بعد ساعه كده."
مازن وبص في ساعة ايديه، كانت الساعه ١٠.
مازن: "تمام. الساعه واحده اتصل بيكي تكوني في الشقه."
زهره: "تمام، حاضر."
مازن كان هيتكلم بس حسام فتح الباب.
حسام: "ايه يابني كل ده نوم؟ الساعه ١٠."
مازن لزهره: "هكلمك اما خلاص، سلام."
زهره: "ماشي، مع السلامه."
حسام: "اممم، حاسس في حوارات قدام."
مازن: "بقولك ايه، ركز انت في حالك وفرحك اللي بعد اسبوعين ده."
حسام: "طيب يلا قوم بقا."
مازن: "اديني بس عشر دقايق، هاخد شاور والبس وانزل."
حسام: "تمام، هستناك نفطر سوا."
مازن: "ماشى."
حسام نزل ومازن قام واخد شاور ونزل.
كان حسام وجيهان على السفره.
حسام: "عمر جاي معانا."
جيهان: "ايه المشكله؟"
حسام: "مش عارف رد فعل مازن ايه. انتي عارفه هو ومازن مش بيتقابلوا نهائي."
جيهان: "انا عارفه. متقولش."
وفجأه...
حسام: "ما انا هعمل قدام."
مازن قرب ليهم، فهم سكتوا.
مازن: "ايه سكتوا ليه؟"
جيهان: "دي صباح الخير اللي بتقولها."
مازن وقرب منها وحط قبله على راسها: "صباح الخير يا احلى جيجي في الدنيا."
جيهان وربتت على ايده: "صباح النور يا حبيبي."
مازن قعد جنب جيهان وبدأوا يفطروا.
مازن: "ليه مش بتأكلي يا ماما؟"
جيهان: "انا فطرت مع بابا."
حسام بمرح: "ايه يابني انت عايزها تسيب البشمهندس مصطفى يفطر لوحده؟"
جيهان: "اه طبعًا، عمري ما اسيبه يفطر لوحده."
مازن بمرح: "اه الحب الأسطوري."
جيهان: "والله؟ ايوه حب دا انا مش بحبه بس دا انا بعشقه من اول يوم شفته فيه."
مازن: "تراااارارار."
جيهان وضربته بخفه على كتفه: "بس يا واد."
فجأه دخلت ساره وعبير عمتهم.
عبير: "صباح الخير."
جيهان وقامت بسعاده: "صباح الفل، حمد لله على السلامه."
عبير: "الله يسلمك."
جيهان: "ساره حبيبتي عامله ايه؟"
ساره: "كويسه يا طنط."
عبير وسلمت على حسام: "الف مبروك يا حبيبي."
حسام: "الله يبارك فيكي يا عمتو."
عبير وسلمت على مازن: "عقبالك يا حبيبي."
مازن: "شكرا يا عمتو."
عبير: "احنا جينا بقى عشان الفرح."
مازن بهمس وهو واقف جنب جيهان: "ده لسه اسبوعين."
جيهان وضربته بكوعها بخفه.
جيهان بابتسامه: "تنوروا يا حبيبتي."
مازن: "انا هسبقك على العربيه يا حسام."
حسام: "تمام، انا جاي وراك."
مازن خرج.
حسام: "بعد اذنكم بقى عشان هنروح نشتري شويه حاجات كده."
عبير: "ربنا يتمم بخير يا حبيبي."
جيهان وحسام: "اللهم امين يا رب."
حسام خرج لمازن اللي كان مستنيه في العربيه ومشوا على طول.
***
عند زهره.
هاله: "ايه رايك دا ولا دا؟"
زهره: "الموف احلى وأرقى."
هاله: "تمام."
زهره: "فاضل حاجه تانيه؟"
هاله: "لا خلاص كده."
زهره: "طيب يلا عشان نروح."
هاله: "يابنتي نقعد في مكان نشرب حاجه."
زهره: "لا مش هينفع، المفروض الساعه واحده اكون في الشقه."
هاله: "الساعه لسه ١٢.٣٠، نقعد بس ربع ساعه."
زهره: "لا تعالي نشرب عندي هناك، ومتقلقيش مازن اصلا مش فاضي يجي."
هاله: "ماشي، خلاص زي ما تحبي."
***
عند حسام ومازن.
حسام: "بس اركن هنا بقى عشان عمر مستنينا هناك."
مازن بتفاجاء: "هو عمر جاي معانا؟"
حسام: "ايوه، انا كلمته وطلبت منه يجي معانا."
مازن: "بس انت مقولتش انه جاي."
حسام: "عادي يعني، فيه مشكله انه يجي معانا؟"
مازن: "لا عادي، بس كنت عرفني."
مازن وقف قصاد عربية عمر، نزل حسام وسلم على عمر. مازن كمان نزل وقفل العربيه، سلم على عمر.
حسام اتفاجأ انهم سلموا عادي.
دخلوا مول وبدأوا يختاروا حاجات وياخدوا رأي بعض التلاته.
***
زهره ركبت تاكسي هي وهاله وجنا رايحين على الشقه.
وصلوا العماره وركبوا الاسانسير.
الاسانسير اتفتح.
اتفاجأوا بعمار واقف مستنيهم قدام الشقه.
زهره بصت لهاله برعب وبصت على جنا.
زهره فتحت باب الشقه: "هاله، خودي جنا وادخليها."
هاله بصت لها بتردد.
زهره: "خلصي يا هاله."
هاله ومسكت جنا: "تعالي يا جوجو."
يلا دخلوا وزهره قفلت الباب.
زهره: "انت ايه اللي جابك هنا تاني... عمار..."
رواية حكاية زهره الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء منير
انت ايه اللي جابك هنا؟
انا عارفة أنا جاي ليه. وبعدين تدخلي جنا دواه ومتسلمش عليا أكده؟
هي تعرفك أصلاً؟
هو انتي السبب. مش أنا أولى من البي ده؟ دا اللي شايلها طالع نازل.
زهره حست من جواها بخوف لما جاب سيرة مازن.
يلا خد بعضك وامشي.
أنا عايز باقي الفلوس.
مش معايا. يلا هوينا بقى.
ما انتي معاكي فلوس أهوه وشاريه حاجات.
انت هتحاسبني ولا إيه؟
زهره فتحت حقيبتها اليدوية وأخرجت منها مبلغ من المال.
خد وغور بقى من هنا.
عمار أخد الفلوس ومشِ.
زهره فتحت الباب ودخلت.
***
عند مازن.
اشتروا حاجات كتير لحسام وخلاص تقريباً فاضل حاجات بسيطة.
مازن بص في الساعة كانت واحدة وعشرة.
بقولك إيه يا عمر، كمل مع حسام. هعمل بس مكالمة وجاي.
تمام.
حسام استغرب جداً من طريقة مازن وعمر. متوقعش كده أبداً إنهم اتفاهموا كده، بس انبسط من جواه.
مازن خرج بره.
مسك الموبايل رن على زهره.
***
عند زهره.
دخلت ورزعت الباب.
مشي؟
أيوه. فين جنا؟
في الحمام.
موبايل زهره رن.
كان مازن.
زهره أخدت موبايل ودخلت ترد عليه في الأوضة.
الو.
أيوه يا زوزة. روحتِ؟
آه. لسه واصلين.
كويسين وجنا؟
الحمد لله.
اشتريتي اللي كنتي عايزاه؟
آه اشتريت.
مال صوتك؟
مفيش حاجة. كله تمام.
تمام... أنا هقفل دلوقتي. ولما أروح هبقى أكلمك.
ماشي. تمام.
زهره قفلت مع مازن.
وطلعت لهالة في الليفنج.
كانت هي وجنا بيسمعوا التلفزيون.
أنا هعمل لنا حاجة ناكلها ونشرب حاجة بعدها.
خوديني معاكِ.
زهره وهالة دخلوا المطبخ.
زهره كان باين عليها التوتر.
مالك يا زهره؟ في إيه؟
مش عارفة أعمل إيه في الزفت اللي اسمه عمار ده.
أوعي تكوني اديتيله فلوس تاني؟
أديتيله طبعاً. ماكنش يمشي. كويس إن جوزي مش هنا الأيام دي.
زهره جلست على أحد الكراسي.
يا زهره، انتي هتموتي نفسك كده يابنتي. انتي الأسبوع ده خسيتي النص.
أنا مازن لو عرف إنه بيجي هنا مش بعيد يموتني فيها. من وقت ما اتجوزنا مستحيل أي راجل يطلع عند باب الشقة. البواب نفسه مبيطلعش. بيبعت مراته أو بنته. الدليفري بينزل بنفسه يجيب الحاجة من تحت. مبيرضش يخليني أوصل للبنت تحت للباص عشان لمجرد مكلمش السواق.
تخيلي لو عرف إنه بيجي لحد باب الشقة هيقطعني حتت. ياهالة، أنا مبنمش. أنا بحلم بكوابيس. أنا بعمل كده مع عمار خايفة ياخدوا بنتي مني. جدها عايزها ومش هيتنازل عن ده. وأنا أموت لو خدوهامنِ.
طيب. اهدي. إن شاء الله ربنا هيحلها.
ياااارب.
***
عدى أسبوع.
وكل التجهيزات اتعملت على قدها وساق في الفيلا.
مازن كان مشغول مع حسام طوال الوقت.
بالليل كان بيرن على زهره وجنا ويطمن عليهم.
مع عمار كل يومين كان يروح لزهره وياخد منها فلوس.
هالة مكنتش بتسيب زهره لوحدها. وطوال الوقت جنبها.
جيه يوم فرح حسام ومريم.
الفرح كان في الفيلا عندهم في جنينة الفيلا. وده كانت رغبة حسام ومريم.
الفيلا كانت بتجهز قبل الفرح بـ 3 أيام.
مريم كانت بتجهز فوق في أوضة. جيهان كانت مجهزاها لكده.
الكل كان بيجهز في الأوضة. وكمان سارة اللي عملت صحوبية مع مريم.
مريم جهزت.
وطلع نبيل جابها ونزل على سلم الفيلا الطويل في جو من الفرحة. وسلمها لحسام اللي مكنش مصدق إن حلم عمره خلاص هتبقى معاه العمر كله.
الليلة ابتدأت في جو من الفرحة.
الكل كان موجود.
فتون جاءت. وكمان شهيرة.
عمر أول ما شاف فتون ابتسامة ظهرت على وشه.
فتون شافته بس عملت نفسها مش شايفة. آخر مرة اتكلم معاها بسخافة. ومن وقتها وهي بتبعت شغلها مع أي حد. رغم اعتراضه أكتر من مرة، لكن مكنتش بتطلع.
فاقت على صوت والدتها وهي بتبارك له.
هي كمان قعدت على أحد الطاولات الموجودة. وكانت بتحاول تغتلس النظر وتبص عليه.
ولاحظت إنه فضل قاعد مكانه حتى مقامش. ثواني وقف جمب أخته اللي هي العروسة.
ابتسم بخفة لما لاقها بتبص عليه. وديرت وشها.
عمل نفسه ماخدتش باله منه. لكن هو كان مبسوط إنها لابسة فستان. قد إيه بيضايق من جو البناطيل الجينز اللي طوال اليوم لابساه دي. لدرجة إنه في يوم كانت لابسة بنطلون تقريباً عنده زيه.
فتون لشهيرة: شايفة اللي قاعد هناك ده؟ عمر أخو العروسة.
شهيرة بصت: أيوه. ما أنا شوفته قبل كده.
مازن كان فرحان جداً. وطوال الفرح بيرقص مع حسام.
سارة وجيهان وسوزي وكمان عبير. الكل كان واقف مع مريم.
آخر الفرح مازن قعد على ترابيزة.
سارة وقعدت جنبه.
مازن شافها بس متكلمش.
عقبال ما.
ميرسي. عقبالك انتي كمان.
لا طبعاً. انت الأول. انت مرتبط وبتحب.
ابتسم مازن بخفة وسكت.
مش هتعرفني عليها؟ نفسي أشوفها.
قريب إن شاء الله.
بجد؟ أنا نفسي أشوف اللي خطفت قلبك يا مازن وخليتك مش شايف غيرها.
سارة. متفتحيش في حوارات ملهاش لازمة.
أنا مبفتحش في حاجة. بس غريبة. معزمتهاش ليه؟
هي تعرف حد هنا عشان أعزمها؟
سارة بصتله بصمت وسكتت. وقالت في نفسها: للدرجة دي بتخاف على كرامتها.
على ترابيزة أخرى.
كانت جيهان وعبير قاعدين.
الاتنين بيبصوا ناحية سارة ومازن في صمت.
عبير: عقبال ما تفرحي بمازن يا جيجي.
في حياتك ياحبيبتي. وعقبال ما تفرحي بسارة.
بهزار: ما إحنا مش عاجبين ابنك ياختي.
بحرج: والله ياعبير ربنا العالم أنا بحب سارة قد إيه. بس ابني دماغه لوحده. انتي عارفة مازن.
أنا عارفة والله. سارة حكتلي كل حاجة. ربنا يوفقه في حياته مع الإنسانه اللي يختارها.
والله مجنني. أنا نفسي يتجوز وأرتاح بقى.
ههههههههه. هو طول عمره مجننك.
***
الفرح انتهى بسلام.
حسام ومريم طلعوا جناحهم.
***
عند زهره.
كانت قاعدة وماسكة الموبايل وبتتكلم على الواتساب مع هالة.
كان مازن حاطط حالات عليه.
فتحت الصور وبدأت تتفرج عليها.
أول صورة كانت هو وحسام. حطت إيدها على الصورة وفضلت تتفرج عليها كتير. كان واحشها أوي. أسبوعين مش شافته.
فضلت تغير في الصور.
كانت صورة كمان هو وحسام. وكانت مريم بفستان الفرح اللي كان شكله يجنن.
كمان صور هو وجيهان ومصطفى.
والصورة الأخيرة كانت هو بنتين.
حست بالغيرة للحظة.
ياترى دوول مين؟
فضلت تتفرج شوية. واتمنت لو كانت موجودة معاه.
انت فين من كل دوول يازهره؟ دوول فوق أوي.
فضلت تتفرج لحد ما راحت في النوم.
***
عند حسام ومريم.
حسام بابتسامة: نورتي جناحك ياشاب.
مريم ابتسمت بخجل: ده نورك.
أنا يامريم والله مش مصدق نفسي إن أنا وانتي هننام.
لا. صدقني. إحنا فعلاً مع بعض. والعمر كله ياحبيبي.
نعم حبيبي!! أخيراً قولتيها. ده أنا بتحايل عليك بقالي شهر أقوليه.
خلاص بقى يا حسام. متكسفنيش.
وقرب منها: أنا بموت فيكي يامريم.
مريم ابتسمت بخجل من قربه.
حسام كاد أن يضع بصمته على شفتيه.
لا نصلي الأول.
تمام. يلا بينا.
***
زهره كانت نايمة في الليفنج.
حست بحركة على وشها.
زهره فتحت ببطء وغمضت تاني.
سمعت ضحكة.
فتحت عيونها تاني بسرعة.
لاقت مازن قاعد جمبها وماسك وردة لونها أحمر في إيده.
زهره قعدت.
صباح الخير بالليل.
زهره بابتسامة وحضنت مازن: وحشتني.
مازن وبادلها الحضن: وانتي كمان ياروحي.
مازن إدها الوردة.
زهره أخدتها بفرح: جميلة أوي.
أنا جايبها من البوكيه بتاع العروسة غصب عنها كمان.
ههههههههههه. بس متوقعتش إنك تيجي الليلة.
بيني وبينك أنا أصلاً هربان من الفيلا. في ناس كتير. وأنا أصلاً مش بحب الزحمة. وعمي ومراته وابنه من إسكندرية والجو زحمة كده.
حلوة الصور اللي انت منزلها على الواتساب.
بجد؟
اممم.. مين بقى البنتين اللي انت كنت واقف في نصهم دول؟
ايه رأيك؟ حلوووين؟
آه حلوين.
ايه غيرانة؟
وانا هغير ليه؟ أنا بسأل عادي يعني عشان مش عارفهم.
إيه؟ يعني مستحقش غيرتك عليا؟
بصراحة غيرت. واحدة حاطة إيدها على كتفك. والتانية لافة إيدها. حلوين وسطك ده إيه بقى إن شاء الله؟
هههههههههههه. اللي إيدها حلوين وسط دي فتون بنت عمي. واختي في الرضاعة. واختي أوي يعني. واللي إيدها على كتفي دي سارة بنت عمتي.
واختك في إيه؟
هههههههههههههه. لا دي بنت عمتي وزي أختي بردوه.
اممم. ماشي.
بكرة الأيام تثبتلك إنك عشقي الأول والأخير.
وأنا... وبموت فيك يا عشقي أنا.
***
تاني يوم مازن صحي على صوت موبايله.
فتح عيونه. كان نايم وزهره كانت نايمة جنبه.
مسك الموبايل وكانت جيهان.
بص في ساعته كانت الساعة 11 الصبح.
مازن أخد الموبايل وخرج بره.
أيوه يا ماما.
صوتك نايم. انت فين؟
في إيه؟ انتوا كويسين؟
والله؟ انت مش في الفيلا ليه؟
الجو كان زحمة فمشيت.
ليه مفيش أوض في الفيلا؟
مش بالظبط.
طيب. يلا تعالى عشان هوصل أخوك ومراته المطار.
أيوه. بس لسه بدري. هيمشوا. وفي طيارة 9 بالليل.
أيوه يعني انت مش جاي؟
لا جاي. حاضر. نص ساعة بس.
ماشي. منتأخرش.
مازن وقفل مع جيهان.
دخل الأوضة. كانت زهره لسه نايمة.
مازن فتح الدولاب وبدأ يخرج لبس منه.
زهره فاقت على الصوت.
صباح الخير.
صباح النور.
إيه ده؟ انت هتمشي؟
آه. راجع الفيلا.
طيب. ليه مصحتنيش أجيبلك لبس؟
خلاص. أنا جبت.
طيب. على ما تاخد شاور هكون حضرت الفطار.
زهره كانت هتتحرك. مازن ماسكها من إيدها.
لا ياحبيبتي. أنا هفطر هناك.
تمام.
معلش بقى مرة تانية هفطر معاكي.
مازن دخل أخد شاور وخرج. كانت زهره لسه مكانه.
بدأ يلبس وهي كانت بتساعده.
مازن خرج من الأوضة. زهره خرجت وراه.
واتفاجأت بجنا قاعدة في الليفنج بترسم.
جنا أول ما شافته جريت عليه وحضنته.
بابا. وحشتني.
وانتي كمان يا قلب بابا. وحشتني أوي. ليه صاحية وقاعدة لوحدك كده؟
صحيت من شوية. عرفت إنك هنا من المفاتيح بتاعتك. بس ماما قايللي عيب. أخبط وأصحيك وانت نايم. فاستنيت هنا لحد ما تصحى.
مازن حضنها: قلبي المؤدب اللي بتسمع الكلام. وحشتني أصلاً.
شكلك هتمشي.
آه. بس أوعدك هاجي أقعد معاكي يوم كامل.
بجد؟
آه بجد.
***
مازن أخد عربيته ورجع على الفيلا.
مكنش حد غريب موجود غير عمته وسارة بنتها.
كانوا قاعدين على الفطار.
قعد معاهم وفطر. وبعد كده خرج على الجيم. قعد هناك ساعتين.
ورجع تاني.
الساعة 6. أخد حسام ومريم عشان يوصلهم المطار.
هيقضوا أسبوعين في مرسى علم.
مازن وصلهم. واتأكد إنهم وركبوا الطيارة. ورجع على البيت.
كلم زهره وجنا واطمن عليهم. ونام.
عدى أسبوع.
عبير وسارة رجعوا بيتهم في المنصورة.
الصبح على الفطار.
كان مازن وجيهان ومصطفى.
مازن لاقها فرصة طالما محدش غريب موجود.
مازن وحب يمهد للموضوع: أنا قررت إني أتـ...
وقتها جيهان ومصطفى بصوا لبعض.
يعني خلاص هتعرفنا على البنت اللي انت بتحبها؟
اممم.. بس قبل ما أعرفكم عليها. لازم تعرفوا إنها عندها ظروف معينة.
ظروف إزاي يعني؟ مريضة مثلاً؟ أو فيه مشكلة في حاجة تانية؟
هي أرملة. وعندها بنوتة.
نعم؟؟
رواية حكاية زهره الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء منير
قامت وقفت.
نعم؟ لا طبعًا، اصرف النظر عن الموضوع.
دامازن: إيه المشكلة يعني يا ماما، عادي.
جيهان بعصبية: عادي إزاي؟ إيه اللي يخليك تتجوز واحدة متجوزة قبل كده؟ ويا ترى عندها كام سنة قدي؟ ولا حاجة.
مازن وقام وقف: لأ، على فكرة هي أصغر مني.
جيهان بغضب: وبرضه لأ ومليون لأ.
مازن: بس أنا عايزها وبحبها.
جيهان بعصبية: بقا انت سبت بنات الدنيا دي كلها وروحت مسكت في واحدة زي دي.
ثم وجهت كلامها لمصطفى اللي قاعد بيبص عليهم بصمت: ماتتكلم يامصطفى، عاجبك كلام ابنك؟
مصطفى بغضب مدفون وهدوء عكس ما في داخله: ويا ترى اتجوزتها ولا لسه هتتجوزها؟
مازن بتردد وعيون جيهان متعلقة بيه: آه، اتجوزتها.
مصطفى وابتسم بسخرية.
جيهان وكانت حاسة إنها هتجنن: انت اتجننت؟ اتجوزتها كمان؟
ثم وجهت كلامها لمصطفى: عرفت يامصطفى؟ عرفت لما قولنالك خايفة واحدة صايعة تصطادك؟ قولنالك هو عيل صغير.
مازن بضيق: لو سمحتي يا ماما، بلاش الطريقة دي. وهي مش زي ما انتي متخيلة و...
قاطعته جيهان وهي دموعها نازلة: آخرس! مدافعش عنها اللي تروح تتجوز واحد من غير أهله ما يكونوا عارفين تبقى واحدة مش كويسة.
مصطفى: ويا ترى بقا متجوزها في شقتها ولا إيه؟
مازن: لأ، في شقتي أنا.
جيهان ومازالت تبكي: الشقة اللي انت شاريها؟
مازن: آه.
جيهان بغضب ودموعها نازلة: أنت تروح تطلقها وتنهي الموضوع ده.
مازن: أنا مش مطلقها، أنا بحبها وعايزها.
جيهان بغضب: أوعى تتخيل للحظة إني هقبل بالزبالة دي نتعرف عليها أو تدخل بيتنا.
مازن بعصبية: ماما، لو سمحتي متغلطيش فيها بقا. دي مش طريقة نقاش.
جيهان بغضب: هي في نظري كدا، وإن كان عاجبك.
مازن: تمام، وأنا ماشي.
مازن طلع بره الفيلا واخد عربيته وخرج بسرعة.
جيهان قاعدة على الكرسي وفضلت تعيط.
جيهان بصوت مخنوق من أثر البكاء: تتصرف وتخليه يطلقها يامصطفى.
مصطفى بعصبية: دلوقتي اتصرف؟ زمان قولتلك خليه تحت إيدي وعيني في الشركة. قولتلي لأ، اعمله اللي هو عايزه وافتحله الجيم، سيبه براحته. يامصطفى، أهو بقا براحته خالص.
ومصطفى وكمل بعصبية أكتر: وبعدين إيه حكاية الشقة دي؟ هو عنده شقة من إمتى؟
جيهان ببكاء: من كذا سنة. كان جابها قالي إنه عايز يشتريها، مرتضتش أحبطه وسيبته طالما حابب يعمل حاجة بفلوسه.
مصطفى: وليه مقولتيش عليها قبل كده؟
جيهان بدموع: هو مكنش عايز حد يعرف. وبعدين هو مكانش بيروحها ومكنش بيبات غير هنا.
مصطفى ابتسم بسخرية: آه، ماهو واضح. ليه حق يتجوز ويعمل أكتر من كده كمان.
جيهان بصتله ودموعها نازلة.
مصطفى وكمل: أما شاب زيه مش ناقصه حاجة وعنده كمان الشقة، ومع فلوس وفيزاته مليانة فلوس وكل سنة عربية جديدة وبيروح وبيجي على مزاجه، ما يتجوزش ليه؟ كويس إنه ممعاهوش حاجة تانية غلط.
جيهان بصتله ودموعها نازلة.
مصطفى: كان المفروض عرفتني موضوع الشقة ده عشان على الأقل ألفت نظرك لحاجة زي دي.
جيهان ببكاء: مكنتش اتخيل إنها توصل لكده.
مصطفى بعصبية: وواهي وصلت، والبيه راح اتجوز. معملش لنا أي اعتبار لا ليا ولا ليكي ولا لأخوه الكبير.
مصطفى قام وقف: أنا رايح الشغل.
وخرج وساب جيهان قاعدة. هي كانت بتعيط.
***
في بيت نبيل.
عمر كان بيفطر هو وسوزي.
عمر: هو بابا مش هيفطر ولا إيه؟
سوزي: لأ يابا، صلي الفجر وفطر بعدها، بس قال يريح شوية.
موبيل سوزي رن.
كانت جيهان.
سوزي: غريبة دي، خالتك جيهان.
عمر: طيب ردي عليها.
سوزي: أيوه يا جيجي، صباح الخير.
جيهان بصوت مبحوح من أثر البكاء: أيوه يا سوسي.
سوزي بقلق من صوتها: إيه يا جيجي مالك؟ في إيه؟
جيهان ببكاء: الحقيني، أنا حاسة قلبي هيقف وأموت.
سوزي وقامت بخوف: في إيه؟ حسام ومريم كويسين؟
عمر بص لها ووقف هو كمان بقلق.
جيهان ببكاء: كويسين، أنا مكلمهم بالليل وحلوين.
سوزي: اومال في إيه؟
جيهان ببكاء: مازن.
سوزي بقلق: ماله مازن؟
جيهان ببكاء: ضاع خلاص، ضاع يا سوسي.
سوزي: ضاع إزاي؟ فهمني في إيه؟
جيهان ببكاء: طلع اتجوز.
سوزي وحطت إيدها على صدرها بخضة: اتجوز؟
وقتها عمر فهم إن مازن قال لجيهان.
شاور لسوزي إنه هيمشي على الشغل وخرج. عمر وراح على الشركة.
سوزي لجيهان: براحة كده وفهمني إيه الموضوع بالظبط.
***
مازن خرج وطبعًا على طول على الجيم.
كان متعصب جدًا ومش قابل أي كلمة من حد.
قعد على الكرسي بعصبية وطلع سيجارة وبدأ يشرب فيها.
رجع دماغه لورا وفضلت يفكر في كلام مصطفى وجيهان.
رن موبيله، كان متوقع إنها زهرة، بس طلع عمر.
مازن فكر ثواني وفتح الخط.
مازن: ألو.
عمر: صباح الخير.
مازن واتنهد بتعب: صباح النور.
عمر: انت فين دلوقتي؟
مازن: في الصالة.
عمر: اممم، انت كلمت خالتو جيهان في موضوع جوازك؟
مازن بتساؤل: هي كلمتك؟
عمر: لأ طبعًا، هي كلمت خالتك بس شكلها زعلانة.
مازن: اممممم، أنا فتحتهم الصبح هي وبابا.
عمر: وانت عمو مصطفى قال إيه؟
مازن واتنهد بتعب: قالوا اللي قالوه. أنا عايزها هي مراتي، سوا بقا هما وافقوا أو لأ.
عمر: طيب اهدى، انت برضو لازم تراضي الطرفين.
مازن: أمي رافضة المبدأ، وأنا عارفها مش هتتنازل بسهولة.
عمر: عمومًا، أنا أما هروح هشوف كدا قالت إيه لسوزي وهبقى أكلمك.
مازن: تمام.
***
عمر قفل مع مازن وقرر ينزل الإدارة هيخلص شغله.
كان ماشي في الطرقة.
كان لابس بليزر جملي وبنطال جينز أسود.
فتون كانت واقفة مع واحد زميلها اسمه يحيى.
أخدت بالها من عمر اللي كان جاي من بعيد.
ابتسمت بخفة على لبسه، وإنه أول مرة يغير اليونيفورم.
عمر قرب وأضايق نوعًا ما لما لقاها واقفة مع يحيى، بس حاول يتعامل عادي.
عمر: صباح الخير.
الاثنين: صباح النور.
عمر ليحيى: الأستاذ ممدوح هنا النهارده؟
يحيى: أيوه يا أستاذ عمر، هنا من بدري.
عمر ودخل على المكتب اللي موجود فيه ممدوح وقعد جنبه وبدأ يخلص شغل.
شوية ويحيى وفتون دخلوا.
عمر بص عليهم وهما داخلين مع بعض، وده ضايقه جدًا، بس كمل شغل مع ممدوح.
فتون وقعدت على مكتبها وبدأت تشتغل، وكانت كل شوية تغتلس النظر لعمر اللي مشغول مع ممدوح.
الظهر أذن، فهو طلب منهم إنهم يصلوا الأول.
فكان خارج هو وممدوح.
كان يحيى على مكتبه.
عمر: مش يلا يا يحيى، الصلاة.
يحيى وقام وقف: حاضر يا أستاذ.
***
في مدينة مرسى علم.
حسام ومريم كانوا على البحر وبيتمشوا.
مريم: ماما وحشتني أوي.
حسام: ياسلام، يعني زهقتي مني؟
مريم: لأ والله، بس عمري ما بعدت عن ماما كل ده.
حسام: خلاص يا ستي، أقل من أسبوع وهنرجع.
مريم: إيه رأيك تيجي نكلمهم؟
حسام: تمام.
حسام وخرج الموبيل: نبدأ بمين بقا؟
مريم: رن على خالتو جيهان الأول.
حسام وبدأ يرن على جيهان.
جيهان مكنتش عايزة ترد، بس خافت يقلق، ومش عايزة تنكد عليه.
جيهان وحاولت تكون طبيعية: أيوه يا حبيبي.
حسام: ماما وحشتني.
جيهان ومكنتش قادرة تمسك دموعها: وانت أكتر يا روحي. مريم عاملة إيه؟
حسام بقلق: مريم كويسة يا ماما، انتي مال صوتك؟
جيهان: ماله يا حبيبي؟ أنا كويسة، خالص.
حسام بقلق: بابا كويس؟
جيهان: آه والله يا حبيبي كويس، وفي الشركة.
حسام: ومازن تمام؟
جيهان ودموعها نزلت غصب عنها: اممم، كويس. وفي شغله هو كمان. انتوا بس اللي وحشتوني أوي والله.
حسام: وانتِ كمان يا ماما والله.
حسام وأكمل بمرح: إيه؟ مش قادرة على بعدي؟
جيهان بدموع: آه والله يا حبيبي. أنا اكتشفت إني من غيرك ولا حاجة.
حسام: ليه بس كده يا ماما؟ ده انتي اللي كل حاجة حلوة. ده إحنا اللي من غيرك ولا حاجة والله.
جيهان: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبي.
حسام نهى المكالمة مع جيهان.
حسام: مش عارف ليه أنا مش مرتاح.
مريم: ليه؟ في إيه؟
حسام: صوت ماما مش عاجبني.
مريم: ليه بس؟ في إيه؟
حسام: مش عارف.
مريم: طيب رن على ماما ونسألها لو في حاجة، أكيد هتقولنا.
حسام وأداها الموبيل: طيب خودي رني عليها.
***
تاني يوم.
مازن خلص شغل وركب عربيته وراح على زهرة.
نزل قدام العمارة وقفل العربية ودخل.
خبط في واحد كان طالع من العمارة.
مازن قاله: سوري.
وتحرك من مكانه وراح على الأسانسير.
عمار هز رأسه بعد فهم وفضل يبص على مازن لغاية ما الأسانسير قفل.
مازن استغرب بس عدى الموضوع.
طلع على الشقة.
كان فيه قدام الباب سيجارة مرمية زي ما يكون حد لسه شاربها.
استغرب شوية بس قال: ممكن يكون حد طالع من هنا.
فتح الباب.
كانت زهرة واقفة واتخصت لما هو فتح الباب.
مازن: مالك، اتخضيتي كده ليه؟
زهرة بتوتر: مفيش، أصلك ما قولتليش إنك جاي.
مازن: مش فاهم، يعني أمشي ولا إيه؟
زهرة بسرعة وقربت منه: لأ والله يا حبيبي، ما أقصد. أنا آسفة. حمدلله على السلامة. أنا بس رنيت عليك النهارده، انت مردتش.
مازن وراح اتجاه الحمام: حضرلي هدوم.
مازن كان حاسس بالإرهاق.
كان بات امبارح في الجيم وتقريبًا طوال الليل مش نام.
زهرة: حاضر.
زهرة كانت هتموت من الخوف لو كان قدم خمس دقايق كان شافها وهي واقفة مع عمار.
مازن أخد شاور وغير هدومه.
كانت زهرة حضرت الغداء على السفرة.
خرجت جنا من أوضتها واتفاجئت بمازن.
جنا وجريت عليه وحضنته: بابا، انت هنا؟ وحشتني.
مازن وبيحاول يبتسم: انتي كمان وحشتني يا قلب بابا.
زهرة كان قلبها بيرجف، خايفة يكون شاف عمار. شكله متغير.
زهرة: الغداء جاهز.
قعدوا على السفرة.
مازن مكانش تقريبًا بيأكل.
زهرة لاحظت ده.
زهرة: مازن، هو انت الأكل مش عاجبك؟
مازن ومسك إيدها وقبلها: لأ يا حبيبتي، تسلم إيدك. بس أنا مرهق شوية النهارده.
ده طمن زهرة شوية.
زهرة: طيب لو حابب تدخل ترتاح وتاكل بعد ما تصحى.
مازن: تمام.
مازن قام ودخل الأوضة ونام.
***
تاني يوم.
في فيلا المنشاوي.
جيهان كانت قاعدة هي وسوزي.
جيهان: دا تالت يوم مبياتش في البيت.
سوزي: ليه كده؟ اومال بات فين؟
جيهان بدموع: أكيد عند الهانم في الشقة بتاعته.
سوزي وهي تاخدها في حضنها: اهدي يا جيهان، هتتحل إن شاء الله.
جيهان بدموع: في إيه ناقصة عشان يتجوز واحدة كانت متجوزة قبل كده؟ ولا وكمان عندها بنت؟
سوزي: طيب اهدى، أكيد مع حسام هيرجع هيكلمه. على فكرة كلموني امبارح وكان قلقان من صوتك، بس أنا طمنتهم.
جيهان: أيوه، أنا رديت عليه خوفت يقلق، بس مكنتش قادرة أمسك نفسي.
***
عدى يومين.
مازن كان بيروح صالة الجيم ويرجع على الشقة.
زهرة اتكلمت معاه لما حست إن في حاجة أو متخانق مع أهله، بس مريحهاش للعاده ومتكلمش.
عمار كان بيستنى مازن ينزل ويطلع ياخد فلوس من زهرة كالعادة.
حسام ومريم خلاص رجعوا.
حسام استغرب جدًا إن السواق اللي جه أخدوهم ومازن مجاش، وكمان مرنش عليه ولا مرة وهو مسافر.
وصلوا الفيلا.
مصطفى كان موجود وجيهان.
جيهان قابلتهم، حضنت حسام ودموعها نزلت غصب عنها.
حضنت مريم كمان.
جيهان: حمدلله على السلامة يا حبايبي.
حسام ومريم: الله يسلمك.
سلموا على مصطفى.
وقعدوا كلهم في الليفنج.
حسام: مازن فين؟ دا واد جزمة مرنش عليا ولا مرة، وكمان كنت متخيل إنه هيجي ياخدني.
جيهان ومصطفى بصوا لبعض.
حسام: إيه يابابا؟ في إيه؟ هو مازن كويس؟
مصطفى: متقلقش يا حسام، أخوك كويس، هو بس مش موجود.
حسام: اومال في إيه؟ شكلكم مش عاجبني.
حسام وقرب من جيهان: في إيه يا ماما؟ مالك؟
جيهان وانفجرت في العياط.
مريم وقربت منها بقلق: في إيه؟ خالتو مالك؟
مصطفى: إيه يا جيهان؟ دا اللي اتفقنا عليه.
حسام وقعد قدامها: في إيه يا ماما؟ مالك؟
مصطفى: يابني، خود مراتك واطلع ارتاحوا، مينفعش كده.
حسام: بابا بعد إذنك فهمني، في إيه؟ أنا كده هرتاح إزاي؟
مريم: احم.. طيب أنا هطلع أنا يا حسام.
حسام: ماشي يا مريم، اطلعي، وأنا شوية وهصحلك.
مريم: ماشي، عن إذنكم.
مريم وطلعت فوق.
جيهان ببكاء ومسكت إيد حسام: الحق أخوك يا حسام، أخوك بيضيع.
مصطفى: مش كده يا جيهان، تعالي ياحسام، تعالي بس اقعد وأنا هفهمك.
مصطفى وحكى لحسام كل اللي حصل.
جيهان ودموعها نازلة: بقاله أسبوع مباتش هنا، مجاش أصلح.
حسام بحنو: طيب اهدى يا ماما، أنا هشوف الموضوع ده.
جيهان ببكاء: رجع أخوك وخليه يطلقها يا حسام.
حسام: حاضر، اللي انتي عايزاه هعملهولك، بس انتي ممكن تبطلي عشان خاطري؟ عيونك وارمين.
مصطفى: دي بقالها أسبوع على الحال ده وتعبت من الكلام معاها.
حسام وهو يمسح دموعها: خلاص بقا يا ماما، أنا قولتلك أنا هحل الموضوع.
***
تاني يوم.
عند مازن.
كان نايم. صحى على صوت الموبيل.
مسك الموبيل وبص فيه. كان حسام أخوه.
بص في الساعة اللي في إيده كانت ٩.
بص جمبه كانت زهرة كمان نايمة.
مازن واخد الموبيل وخرج من الأوضة.
مازن بصوت متشحرج من أثر النوم: ألو.
حسام: صوتك نايم.
مازن: احم.. إزيك يا حسام؟ رجعت؟
حسام: لسه فاكر. بتسأل.. انت فين؟
مازن: أنا في شقتي.
حسام: امممم.. سايب البيت ليه؟
مازن: أكيد عرفت يعني.
حسام: تمام، بس أحب أسمع منك بردوه.
مازن: تمام.. نتقابل في أي مكان أنا وانت.
حسام: ليه؟ هو بيتنا اتحرم عليك مثلاً؟ مش ناوي تيجي؟
مازن: مش كده.. بس نتكلم أنا وانت الأول لوحدنا.
حسام: ليه؟ هو انت فاكر لو في حاجة مش عاجباني انت هتقدر تغير رأيي؟
مازن بضيق خفيف: اسمع ياحسام، أنا لو هتكلم معاك في حاجة في دا عشان انت أخويا الكبير واحترام ليك، لكن مش عشان أقنعك بحاجة. أنا مش عيل صغير وعارف أنا بعمل إيه.
حسام: ماشي يا كبير يا عاقل يا اللي روحت كتبت كتابك واتجوزت وأبوك وأخوك الكبير ما يعرفوش. نتقابل فين؟
مازن تنهد بضيق لأنه فهم هو بيلمح لإيه: نتقابل الساعة ٥ في...
حسام: تمام.
وفعلًا الساعة ٥ اتقابلوا.
حسام سلم على مازن وحضنه.
مازن هو كمان بادله الحضن.
قعدوا وطلبوا قهوة.
وبعدها مازن حكاله من يوم ما اتعرف على زهرة.
حسام: والبنت عندها قد إيه؟
مازن: ٥ سنين.
حسام: ومراتك؟
مازن: ٢٣. أصغر مني بأربع سنين.
حسام: ياااه، على كده كانت متجوزة وهي كام سنة؟
مازن: ١٨ سنة.
حسام: وأهلها فين؟ إزاي قابلو إنها تتجوز؟ محدش من أهلك موجود؟
مازن: أهلها ماتوا في حادثة من حوالي ١٤ سنة، وهي كانت عايشة مع عمتها واتوفت هي كمان من حوالي ٥ سنين.
حسام: اممم، فهمت كده. وانت قرارك إيه النهائي يا مازن؟ أنا سايب أمك في البيت، هتتجنن من إنك أكتر من أسبوع مشافتكش.
مازن: أنا مش هسيب مراتي أو أطلقها. فهمها كده. أنا بحب وعايزها، أيًا كانت ظروفها ياحسام.
***
مازن خلص مع حسام ورجع على الجيم شوية.
وبالليل راح عند زهرة.
كان بيفتح باب الشقة.
كان فيه سيجارة بردوه مطفية قدام الباب.
مازن وطى ماسكها في إيده وبص شوية عليها.
وفي الأخير في باسكت جانبي رماها.
فتح باب الشقة ودخل.
كانت زهرة وجنا قاعدين في الليفنج.
مازن: مساء الخير.
زهرة: مساء النور. حمدلله على السلامة. أحضرلك العشا؟
جنا جريت عليه وحضنته.
مازن بادلها الحضن.
رد على زهرة:
مازن: لأ مش جعان.
فتح موبيله وفتح الكاميرا اللي قدام الباب. كان فاتحهاش من أكتر من شهرين.
فضل يجري فيها لحد ما شاف عمار وهو واقف عند الباب. ومش بس كده، دا تقريبًا طوال شهر ونص قدام وهو بييجي. وشاف زهرة واقفة معاه في مواقف مختلفة، وكمان بتديله فلوس.
وافتكر إنه قابله قبل كده وهو خارج من العمارة.
مازن حس وكأن الدم بيغلي في دماغه.
مازن بهدوء عكس اللي بيدور جواه: جنا حبيبتي، مش يلا زي الشاطرين بقا ندخل ننام؟
جنا وقامت من مكانها: حاضر يا بابا. قربت منه ووضعت قبلة على خده: تصبح على خير يا بابا.
مازن وحضنها: وانتي من أهله يا قلبي.
زهرة: هنيمها وأجي.
مازن: تمام.
بعد شوية زهرة خرجت من أوضة جنا وقفلته.
مازن أول ما شافها جري عليها ماسكها من شعرها بقوة.
زهرة وصوتت: آآآه! في إيه يا مازن؟
مازن وشدها ومازال ضاغط على شعرها ودخل أوضتهم.
وزع الباب برجله.
رواية حكاية زهره الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء منير
مازن ماسك زهره من شعرها وقرب الموبيل لوشها.
مازن بغضب: إيه ده إن شاء الله؟
زهره بصت بصدمه. كانت واقفه مع عمار يوم ما كانت خارجه هي وهاله وجاء، وكان هو موجود قدام باب الشقه. معقول في كاميرا قدام باب الشقه وهي مأخدتش بالها منه.
مازن بغضب وضغط أكتر على شعرها: انطقي ياحيلتها إيه ده؟
زهره ببكاء: آآه والله يامازن مش زي ما انت فاهم، أنا مش كدا.
مازن مسكها من وشها وضغط بإيده وزقها. اتصدمت بالحيطه اللي وراها.
مازن وبيكز على أسنانه: انطقي مين الزفت ده؟
زهره ببكاء وتكلمت من بين شفايف مرتعشه: ده... عم جنا.
مازن: أفندم؟ عم جنا وإيه اللي جاب عم جنا وأنا مش موجود وعرف عنوانك إزاي؟
زهره بدموع: ما أنا هقولك.
مازن رماها على السرير ولطمها على وشها.
مازن بغضب: انطقيييي ومتحاوليش تكذبي عشان متتكسرش في إيدي.
زهره وصرخت بوجع: حاضر.
ثم أكملت من بين دموعها وشهقاتها: عايزين ياخدوا جنا مني.
مازن: مين اللي عايزين؟
زهره ببكاء: جدها في سوهاج... وهو بعت عمها ده يدور عليها وياخدها. بعد أشرف ما مات كانوا عايزيني أروح أعيش معاهم أنا وبنتي، لكن أنا رفضت وغيرت المكان اللي كنت ساكنه فيه. بس هو وصلني من شغلي في الكافيه.
ثم أكملت ودموعها تنزل بغزارة: وبقا كل شويه يجيلي بحجة إنه عايز يشوف البنت وأنا كنت أصلاً بخبيها منه أول ما أشوفه جاي.
ثم أكملت وهي تنظر إليه برعب: وبعدين اتفق معايا إنه ياخد مني فلوس وميقولش لجدها على مكانها أو إنه شافنا أصلاً.
مازن بصلها بصدمه وافتكر فعلاً. ولما شافها وهي واقفه وبتديله فلوس.
أكملت زهره بتوتر: وقتها أنا فرحت وبقيت أديله فلوس وكل فترة يجيلي ياخد مني فلوس.
ثم تنهدت بدموع: ولما حصل الموقف بتاع الكافيه وجيت معاك هنا هو رجع يجيلي ملاقنيش. هاله صاحبتي مردضيتش تقوله على مكاني، بس بعدها بفترة لقيته بيخبط عليا هنا. تقريباً مشي وراها وهي كانت جايه تزورني.
وفتحت لقيته.
مازن: وطبعاً جاي وعايز فلوس.
زهره ودموعها نازله وحركت دماغها بالإيجاب.
زهره بدموع: والله ده كل الموضوع مفيش حاجة كذبت فيها.
مازن: وليه مفوتليش لما جه هنا؟
زهره: مكنتش عايزة أدخلك في مشاكلي أنا وبنتي.
مازن بعصبيه: تقوم تخليه يجي هنا أكتر من مرة؟
زهره بكت بصمت ومردتش عليه.
مازن: وجدها عايزها ليه؟
زهره بصتله وكأنها بتفكر. هنقول إيه.
مازن بعصبيه: ماتنطقي.
زهره ودموعها نزلت وبدأت تتكلم بتردد: هو كان عايز...
زهره وسكتت.
مازن: ماتكملي عايز إيه؟
زهره وابتلعت ريقها: كان عايزني أتجوز عمار ده عشان الورث اللي ليها وعشان عايزاه تتربى هناك.
مازن وضغط على شفايفه بغيظ وقرب لمستواها وعيونه كلها شرار: يعني الزفت ده كمان كان عايز بتجوزك. وبعدين إيه اللي يخلي جدها يعمل كده وابنه ميت في حياته شرعاً بنته تورث؟
زهره بخوف: أصل الموضوع مش كده.
مازن وخبط جمبها بغيظ على السرير: اممم قول.
زهره وابتلعت ريقها: أصل هو كان بيحب أشرف أوي وكان بيكتب حاجات كتير باسمه عشان الضرايب. كان عنده ثقه كبير فيه وعارف إنه مش هياخد حق مش من حقه، بس أشرف مكانش بيحب القعدة هناك وكان بيحب هنا. ولما مات عرضوا عليا إني أروح وبعدها موضوع عمار ده وأنا رفضت. مع إني والله قولتلهم أنا مش عايزة حاجة ولا ليا ولا لبنتي بس يسبوني في حالي.
مازن: ولما هو رجل غني كده ومعاه فلوس ليه سايب ابنه يفتري على النسوان وياخد فلوس منه؟
زهره: لأنه بيضيع فلوسه كلها في الهوا وهو مانع إنه يمسك حاجة في إيده. وعشان كده هو عايز جنا ياخد من وراها فلوس.
مازن: والواد ده ساكن فين؟
زهره بقلق وفهمت اللي في دماغ مازن: ليه؟
مازن: إنتي متسأليش إنتي ردي وبس.
زهره: معرفش هو ساكن فين.
مازن بصلها بتمعن.
زهره: أقسم بالله ما أعرف.
مازن: تمام.
زهره: مازن إنت بتفكر في إيه؟ عشان خاطري بلاش اللي بتفكر فيه.
مازن: إنتي تخرسي خالص. ولسه متحاسبناش إنك تعملي كل ده من غير ما أعرف ولا كأني موجود ولا كأن ليكي راجل يعرف يدافع عنك.
زهره بصتله بصمت وسكتت.
***
تاني يوم في فيلا المنشاوي.
الجميع على سفرة الفطار.
مصطفى: قابلت أخوك؟
حسام: أه قابلته امبارح واتكلمت معاه.
مصطفى: ووصلت لإيه معاه؟
حسام وهو بيوزع نظراته بينه وبين جيهان: هو عايزها ومش ناوي يطلقها.
جيهان: وياترى بقا شوفتها عندها كام سنة؟
حسام: أنا مشوفتهاش، بس من كلامه قاله عندها ٢٣ سنة وبنتها ٥ سنين.
مصطفى: وعرفها منين؟
حسام وحكى لهم اللي مازن قاله له.
جيهان: هي مستغلاه يصرف عليها وعلى بنتها.
حسام: ماما مازن شكله بيحبها.
جيهان بدموع: حبه بورص... ملاقش دي لـ أصل ولا فصل.
مصطفى وهو بيوصل لمريم: جيهان الكلام ده ملوش لازمة.
حسام: يا ماما اهدي الأمور متنحلش كده.
جيهان بدموع: أنا عايزة أخوك أرملها شوية فلوس وخليها تبعد عنه.
حسام: مينفعش ياماما الكلام ده لو لسه في الأول، لكن دي دلوقتي مرات أخويا ولو عملت التصرف ده يبقى بهين نفسي وبهين أخويا.
مصطفى: حسام كلامه صح.
جيهان وقامت من على السفرة وهي بتبكي.
الكل بص لبعض بصمت. حتى مريم اللي كانت بتسمع للكلام من غير ما تدخل.
***
زهره صحيت الصبح ملقتش مازن. توقعت إنه خرج.
قامت وخرجت بره الأوضة.
لكن اتفاجئت لما لقيته نايم جنب جنا.
دخلت المطبخ.
وبدأت تجهز في الأكل.
بعد شويه مازن صحى دخل الأوضة من غير ما يكلمها.
زهره أما شافته دخلت وراه.
زهره: صباح الخير.
مازن كان بيخرج لبس من الدولاب ومردش عليها.
زهره وقربت منه: تحب أساعدك؟
مازن: لا واخرجي بره.
زهره: طيب الفطار جاهز، أجهزلك القهوة؟
مازن: لا.. ومتعطلنيش أكتر من كده.
زهره وتجمعت الدموع في عيونها وخرجت من الأوضة.
بعد شويه مازن خرج من الأوضة أخد مفاتيحه وحاجته وفتح باب الشقه ونزل من غير ما يوجه أي كلمة لزهره اللي كانت قاعدة في الإيفنج.
زهره بعد ما خرج انفجرت في العياط. هي عارفه إنه زعلان بس هي كانت تعمل إيه.
مازن خرج وراح على الجيم.
طول الوقت فاتح الكاميرا اللي قدام الشقة.
هو مستني عمار.
وفعلاً بعد ربع ساعة كان طلع وبيرن الجرس عند زهره.
مازن أول ما شافه أخد مفاتيح عربيته وبسرعة خرج من الجيم وركبها.
طوال الوقت فاتح الكاميرا.
عمار بيرن الجرس بس زهره مفتحتش الباب.
عمار آخر ما زهق نزل.
مازن كان سايق بأعلى سرعة. وطبعاً عشان بيفصل بين الجيم والعماره شارعين بس.
بيوصل عند العماره في وقت مش كتير.
وهو داخل العماره عمار كان خارج.
مازن انقض عليه انقضاض الأسد على فريسته.
وقعه في الأرض وفضل يضرب فيه ولكمه في وشه كذا لكمه.
الناس بدأت تتلم حواليهم.
مازن وماسكه من هدومه وبغضب قال: أقسم بالله لو لمحتك معدي بس من قدام العماره لأكون قاتلك يا و... بتتشطر على النسوان يا...
عمار كان وشه كله بقى دم. وطبعاً مش قادر يقاوم مازن اللي جسمه رياضي وكل يوم طبعاً له ٣ ساعات في الجيم.
الناس بعدت مازن عنه بصعوبه.
عمار أول ما مازن بعد عنه قام بسرعة وكان بيعرج وجرى بره العماره.
مازن رجع على الجيم تاني وحس نوعاً ما بالاطمئنان إن عمار مش هيرجع.
***
في بيت نبيل.
كانت تجلس مريم مع والدتها.
مريم: بس خالتو جيهان مش مبطله عياط.
سوزي: طبعاً مش زعلانه على ابنه.
مريم: بس هو بيحب البنت دي وقال كده لحسام.
سوزي: ماهي ضحكت على عقله بقا.
مريم: مش عارفه بس حسام بيقول إنها لسه صغيرة يعني ٢٣ سنة.
سوزي: ودي اتعرف عليها فين؟
مريم: في كافيه كانت بتشتغل هناك واتقابلوا وكده.
موبيل مريم رن.
مريم وبصت في الموبيل: ده حسام أكيد جاي ياخده.
مريم وردت عليه وقالها فعلاً إنه جاي ياخده.
مريم قفلت معاه.
مريم: أنا هقوم أجهز بقا ياماما هو جاي في الطريق.
سوزي: ماشي يا حبيبتي.
***
عند مازن وبص في ساعته اليديه.
كانت الساعة الواحدة صباحاً.
كان لسه في الجيم قرر يبات فيه.
كان فاتح بردوه على الكاميرا اللي قدام الشقة.
رجع دماغه على الكرسي بتعب.
فجأة افتكر جيهان. ابتسم بوجع قد إيه واحشته أوي.
هو عارف إنها مش هتتنازل بسهولة.
فاق على صوت موبيله وكانت زهره.
كنسل عليها.
شوية ورنت تاني.
كنسل عليها مرة تانية.
***
في فيلا المنشاوي.
كانت تجلس جيهان في الجنينه كانت تبكي بوجع.
مصطفى جه وقعد جمبها.
مسحت دموعها بسرعة.
مصطفى وشدها لحضنه: وبعدين يا جيهان هتفضلي على كده كتير؟
جيهان ببكاء: مش متحمله غيابه يامصطفى أنا حتة من قلبي ناقصة.
مصطفى: طيب أعملك إيه عشان ترتاحي؟
جيهان ببكاء: مش عارفه مش عارفه.
مصطفى: هو ممكن يرجع لو إنتي وافقتي إنه يجي هو ومراته.
جيهان ببكاء: لا متدخلش هنا.
مصطفى: بصي يا جيهان ابنك بقاله ٦ شهور متجوزها وابنك وعايزاه ومش هيرجع هنا من غيرها. وافقي إنه يرجع. ابنك عنيد ومش هيتنازل بسهولة إنتي عارفه كده كويس. أنا ممكن أكلمه ويجي هو وهي بس أنا مش عايز أعمل ده من غير إنتي ما تكوني موافقة.
جيهان بصتله بصمت.
مصطفى: فكري في كلامي ودوريه في دماغك. أنا بس عايز أريحك إنتي.
***
تاني يوم بالليل.
مازن روح على الشقة.
دخل كانت زهره قاعدة هي وجنا بتحل معاها الواجبات.
زهره أول ما شافته جريت عليه.
زهره بتلمسه: مازن إنت كويس طمني عليك.
مازن وشال إيدها بعنف ودخل على الأوضة وبدأ يغير ملابسه من غير ما يرد عليها.
زهره ودخلت وراه.
مازن وكان رابط إيده من قدام.
زهره وقربت منه: مازن طمني عليك عشان خاطري. مرات البواب قالتلي إنك كنت بتتخانق.
مازن ودخل الحمام اللي في الأوضة ومردش عليها وقفل الباب.
زهره خرجت من الأوضة بوجع.
جنا وقبلتها: ماما هو بابا زعلان ليه؟
زهره: مش زعلان يا حبيبتي.
جنا: ليه مكلمنيش وحضني زي كل مرة؟
زهره وعيونها اتملت دموع: لا يا حبيبتي هو مرهق بس فدخل ياخد شاور الأول. قوليلي خلصت الواجب.
جنا: أه خلصته.
زهره: طيب يلا بقا على أوضتك بقا عشان عندك روضة بكرة.
جنا: طيب مش هسلم على بابا.
زهره: هو تعبان دلوقتي الصبح بقا.
زهره ونيمت جنا.
كان مازن طلع من الحمام ولبس. كان شكله هيخرج تاني.
زهره وقربت منه وهو بيتجاهلها كالعادة.
زهره بوجع مكبوت: على فكرة لو مضايق مني أنا وبنتي ممكن آخدها وأمشي وتيجي تقعد في شقتك براحتك بدل ما إنت بتبات في الصالة.
مازن بعصبيه: مشكلتك إنك دايماً مش مقدرة قيمتي في حياتك. أنا جوزك يا هانم عايز أفهم بقا تاخدي بنتك وتمشي إزاي؟
زهره بدموع: ماهو إنت مش طايقنا حتى جنا لاحظت.
مازن: إنتي بجد مش مقدرة قيمة اللي إنتي عملتيه. بس متقلقيش أنا إدّيته درس امبارح هعيش عليه العمر كله.
زهره: يعني إنت اتخانقت مع عمار؟
مازن: أنا متخانقتش معاه أنا كنت بربيه. اللي أبوه جمال الراوي معرفش يعمله. مش اسمه جمال بردوه؟
زهره: جه خبط كتير ومردتش عليه.
مازن: عارف شوفته في الكاميرا كان جاي لقدره الأسود.
زهره وقربت منه: مازن عشان خاطري متعاقبنيش باللي بتعمله ده. أنا مقدرش على زعلك وإنت عارف.
مازن بصلها بصمت.
زهره بدموع ووقفت قصاده: إنت عارف إني مقدرش على بعدك. متهجرنيش كدا.
مازن وحس إنها صعبت عليه فتح إيده ليها.
زهره وجريت عليه.
مازن أخدها في حضنه.
زهره وهي في حضنه: أوعدك مش هخبي عليك أي حاجة تاني.
مازن وطلعها من حضنه ووضع قبله صغيرة على شفا تيها.
***
بعد يومين في فيلا المنشاوي.
على الغداء.
الكل كان متجمع على السفرة.
جيهان بصوت مخنوق: أنا موافقة إنه ييجي هو ومراته.
الكل بص لها بدهشة.
مصطفى: تمام. نكلمه.
جيهان: بس ليا شرط.
مصطفى: شرط إيه؟
جيهان: تقعد في المضيفة هي وبنتها. متدخلش هنا الفيلا.
حسام: مينفعش ياماما. يعني إحنا كده بنهينها. وإهانة من إهانة أخويا وأنا اللي مقبلهوش على نفسي ومراتي. مقبلهوش على أخويا ومراته.
جيهان: ليه هي عمرها هتبقى زي غلاوة مريم؟ لا طبعاً.
حسام: هي ممكن متكونش نفس الغلاوة، بس هي نفس المكانة. دي مرات ابنك ودي مرات ابنك. وياستي بدلو على الغلاوة بكرة تبقى أغلى مننا. دي كفاية إنها مرات مازن حبيب القلب.
جيهان: ياسلام على أساس إنك مش نفس الغلاوة.
حسام وابتسم بقوة: أنا عارف ياماما أنا بنكشك بس. وبهزر عشان تفكي شوية.
جيهان: أنا مش عايزها تدخل هنا. مش متقبله ده. أنا بعمل كل ده عشان ابني يرجع.
حسام: على فكرة أما تعيش معانا هنا هنعرفها كويس. ولو اتثبت إنها إنسانة مش كويسة. ده مازن أول واحد هيعرفه. ولو العكس يبقى إحنا كسبنا إنسانة كويسة.
مصطفى: عين العقل والله يا بني. ربنا يحميك يا ابني.
حسام: ربنا ميحرمنيش من لمتنا يا بابا.
مصطفى: أمين يا ابني.
حسام: أنا هروح لمازن الجيم وأتكلم معاه هنا.
مصطفى: خلاص هقوله هنتظره بكرة ويتغدوا معانا.
حسام: لا يابابا حتى خليها لآخر الأسبوع. أكيد هيحب يعرف مراته وفرصة يجهزوا نفسهم.
جيهان بسخرية: ليه السنيورة ممكن ترفض كمان؟
حسام: مش هكذب عليكي وارد. عموماً أنا هعدي عليه وأقوله.
***
مازن دخل مكتبه في الصالة.
تفاجأ بحسام اللي كان بيشرب قهوة في مكتبه.
مازن: حسام!
حسام: أيوه يابني فينك؟ أنا هنا بقالي ساعة.
مازن: معلش اتأخرت شوية في النوم. مرنتش عليا ليا.
حسام: رنيت أنا وخالد وموبيلك مقفول.
مازن: أه سوري فاصل معلش.
مازن وحطه على الشاحن.
مازن: إيه سر الزيارة اللي على الصبح دي؟ بابا وماما كويسين؟
حسام: أيوه تمام متقلقش. أنا جايلك برسالة منهم.
مازن: خير؟
حسام: عايزينك تجيب مراتك وتيجوا تعيشوا في الفيلا معانا بقا.
مازن: غريبة. وماما موافقة؟
حسام: اسمع يامازن ماما لو عملت ده في ده عشانك. لكن من ناحية مراتك هي مش قابلاها ولا واحد في المية.
مازن بضيق خفيف: يبقى أجي ليه؟
حسام: اسمعني للآخر. إنت واثق إن مراتك كويسة وانسانه تستاهل ده. هاتها يعيشوا معاها ويشوفها ويعرفوا إنها تستاهل إنك تتمسك بيها كده. غير كده هتفضل رافضه.
تنهد مازن بتعب.
حسام وقام وقف: هستنواكم يوم الجمعة. يعني قدامك لآخر الأسبوع تعرف مراتك وتجهزوا نفسكم.
مازن: تمام.
حسام: بس حاولوا تيجوا بدري بقا عشان نقعد مع بعض ونتغدى سوا.
مازن: ربنا يسهل.
حسام: أنا همشي بقا عشان اتأخرت على الشغل. سلام.
مازن: سلام.
***
في الشركة.
خبطت على مكتبه.
عمر: ادخل.
فتون ودخلت بعصبية ووقفت قدام عمر: هو في إيه بالظبط؟
عمر وبصلها من فوق لتحت بضيق من طريقتها.
فتون وقفت بتوتر: إيه؟
عمر: في إيه يا آنسة؟
فتون: أنا السيستم واقف عندي ليه؟ مش عارفه أسجل شغلي عليه.
عمر: شغل إيه؟ إنتي أصلاً مش شوفتلك شغل تقريباً بقالي شهر. أصلاً وطالما معندكيش شغل يبقى ملوش لازمة السيستم معاكي.
فتون بتوتر: أنا كنت بتابع الشغل مع زمايلي وانت كنت بتمضلي عليه.
عمر: وسيادتك مبتجيش على رجلك نقش الحنة؟
فتون بضيق: أنا مسمحلكش بالطريقة دي.
عمر ووقف: متسمحيش براحتك زي زي غيرك. تطلعي تسلمني الشغل. وده شئ ميعيبش أي إنسان. أنا نفسي بنزل تحت. وأكيد شوفتي قدامك لما بيكون عندي شغل بنزل أخلصه.
ثم أكمل بمكر: في كمان أمر إداري مالي بخصم ١٠٪ من مرتبك لأنك مهمله في شغلك.
فتون وضربت برجليها في الأرض بضيق: كمان أنا لازم أعرف عمو مصطفى بالحوار ده.
عمر وهو يقعد ببرود: اتفضلي. المكتب بتاعه ميتوهش.
فتون بصتله بضيق وخرجت.
وزعت الباب وراها.
عمر ابتسم بخفة وقال: مجنونة.
دخل حسام بتعجب.
حسام: مالها فتون طالعة عاملة كده ليه؟
عمر وابتسم بخفة: مفيش. إنت عارف الستات معدتهم تقيلة على الشغل.
حسام وقعد قدامه: لا بجد طالعة متنرفزة وبترغي. وبكلمها مردتش عليا.
عمر: سيبك حوار في الشغل. المهم جاي متأخر ليه؟ سألت عليك من ساعة مكنتش موجود.
حسام: كنت عند مازن عشان حوار الرجوع ده.
عمر بانتباه: وإيه الأخبار؟
حسام: هيرجعوا يوم الجمعة.
عمر بفرح: طيب كويس أوي إن خالتو جيهان وافقت.
حسام: مش أوي يعني. بس إن شاء الله الأمور واحدة واحدة هتظبط.
حسام: يا رب.
***
آخر النهار مازن روح.
كالعادة جنا وزهره قاعدين مع بعض.
اتعشوا وجنا نامت.
مازن كلم زهره في الموضوع.
زهره مكنتش مصدقه. معقول عادي كده؟ هي عارفه إن طول الفترة اللي فاتت كانت فيه حوارات بس متوقعتش تخلص بالسرعة دي. ودا أكدلها أكتر إن أهله بيحبوه أوي زي ما كان بيقول.
جاء يوم الخميس.
مازن وزهره كانوا نايمين على السرير.
زهره مكنش جيلها نوم وكانت قلقانة مش عارفه هتقابلهم إزاي.
مازن: بطلي حركة بقا ونامي.
زهره وقامت قعدت: هو إحنا هنروح بكرة خلاص؟
مازن وبصلها: أكيد. أومال إنتي من الصبح بتحضري في الشنط ليه؟
زهره: مازن أنا خايفة.
مازن: متخافيش. الموضوع هيبقا بسيط.
تنهدت بزهق: ماشي. وجنا عارفين إنها جايه؟
مازن: طبعاً عارفين كل حاجة.
مازن وقام قعد وخدها في حضنه: مش عايزك تقلقي من حاجة وأنا جنبك. بس خدي بالك أنا رايحين في مكان هيبقا معانا ناس فيه. هنا كنا براحتنا. هناك مش عايز حد يسمع بينا في حاجة. ومش عايز حد يعرف اللي بينا. متصالحين، متخاصمين، متخانقين أي كان إيه حالنا محدش يعرف حاجة.
زهره: حاضر. متقلقش.
مازن: أنا بقولك عشان ده ميحصلش مشكلة بينا وعشان مش عايز اسمح لحد يدخل بينا.
زهره: ماشي تمام حاضر.
مازن: يلا بقا ننام.
زهره: ماشي يلا.
***
تاني يوم.
بعد الساعة ٢.
مازن أخد زهره وجنا وراحوا على الفيلا.
مازن وقف بالعربية قصاد الفيلا وضرب كلاكس.
جنا: إحنا هنا ليه يا بابا؟
مازن: ده بيتي يا جوجو.
جنا: الله شكله كبير أوي.
مازن: وهيعجبك من جوه أكتر.
البواب فتح.
مازن نزل من العربية وزهره وكمان جنا.
البواب وقرب من مازن: حمدلله على السلامة يامازن بيه.
مازن: الله يسلمك يا عبده. نزل الشنط من العربية وهات الشغالين يطلعوها أوضتي.
عبده: أمرك يا بيه.
مازن أخد زهره وجنا ودخل.
رواية حكاية زهره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء منير
أخذ مازن زهره وجنا ودخل على الفيلا.
كان مصطفى وحسام ومريم في استقبالهم.
الكل اندهش من شكل زهره. الكل كان متوقع أنها أكبر من كدا، شكلها صغير، مستحيل تكون عندها بنوته.
قطع النظرات دي حسام اللي طبعا مش أكيد هيتأمل في مرات أخوه.
حسام بابتسامة: حمدلله على السلامة.
مازن: الله يسلمك.
مازن لاحظ إن جيهان مش موجودة.
مازن دخل وسلم على مصطفى وقبّل إيده ودماغه.
مصطفى: حمدلله على السلامة يا ابني.
مازن: الله يسلمك يا بابا.
مازن: إزيك يا مريم؟
مريم: الله يسلمك، إزيك يا مازن، حمدلله على السلامة.
مازن: الله يسلمك.
مازن شد إيد زهره اللي كانت واقفة وراه ومحرجة، وشها احمر من الإحراج.
مازن حط إيده على كتفها: دي زهره مراتي.
مازن كمل: ده بشمهندس مصطفى والدي.
زهره بابتسامة خفيفة: أهلاً بحضرتك يا عمو.
مصطفى: أهلاً بيكي يا بنتي، نورتي.
زهره ابتسمت بخفة: شكراً.
مازن: ده بشمهندس حسام أخويا الكبير.
حسام: أهلاً بيكي، نورتي.
زهره: أهلاً بحضرتك.
مازن: دي بقى مريم ومرات أخويا وبنت خالتي في نفس الوقت.
مريم قربت من زهره وسلمت عليها.
مريم: أهلاً بيكي، نورتينا والله.
زهره بابتسامة: تسلمي يا حبيبتي.
مازن شال جنا اللي كانت واقفة جمب زهره.
مازن: دي بقى جنا بنت قلبي. بوصي بقى يا جوجو، ده جدو مصطفى، وده أنكل حسام، ودي طنط مريم، ماشي؟
جنا بابتسامة: ماشي يا بابا.
كلهم بصوا لبعض بدهشة من كلمة جنا.
مازن لاحظ دا بس كمل عادي: يلا يا جوجو، سلمي على الكل بقى.
جنا سلمت على الكل.
مصطفى بمرح وهو يلمس على شعر جنا: نورتي يا جوجو.
جنا بابتسامة: شكراً يا جدو.
مصطفى لاحظ إن جنا نسخة مصغرة من زهره، نفس لون العيون البندقية، حتى نفس لون درجة بياض البشرة.
قعدوا كلهم مع بعض واتكلموا في مواضيع مختلفة.
بعد كدا مازن أخد زهره وجنا وطلعوا فوق يبدلوا ملابسهم عشان الغداء.
مازن وزهره كان ليهم غرفة لوحدهم، وجنا كانت ليها غرفة لوحدها.
ده قلق زهره في الأول، لكن مازن طمنها.
دخلوا الأوضة وبدأوا يبدلوا ملابسهم.
مازن خرج قبل زهره وقرر إنه يروح لجيهان ويتكلم معاها. هو عارف إنها زعلانة.
راح وخبط على أوضتها.
جيهان: ادخل.
مازن دخل رأسه من الباب: متأكدة؟
جيهان وقفت، مكنتش متوقعة إنه يجيلها.
جيهان مردتش.
مازن دخل: أنا عارف إنك زعلانة وحقك، بس بكرة الأيام تثبتلك إن قراري مش وحش.
جيهان: انت حر، بس ياريت متندمش بعد كدا.
مازن: تمام.
مازن قرب منها وقبّل رأسها: وحشتيني يا جيجي.
جيهان ودموعها نزلت: كذاب، لو وحشتك فعلاً مكنتش غبت كل دا ومتسألتش عني ولا عن بابا.
مازن: انتي عارفة إني مش بكذب يا جيجي.
جيهان كانت واحشاها كلمة جيجي منه: عموماً، ملوش لازمة الكلام، أهم إنك رجعت جنبنا وخلاص. وعلى فكرة، أنا وافقت إنها تيجي هنا عشان خاطرك انت بس...
مازن فهم هي تقصد إيه وعارف إنها مش متقبلة وجود زهره وجنا.
مازن وجيهان خرجوا من غرفة جيهان.
كانت زهره هي كمان خرجت بعد ما غيرت لبسها.
خرجت كانت لابسة إسدال بيتي واسع.
جيهان كانت خارجة هي ومازن.
زهره شافتهم ووقفت بحرج.
جيهان أما شافتها وشها اتغير.
بصتلها من فوق لتحت بضيق.
زهره حسّت بالتوتر.
مازن قطع واصلة النظرات دي وراح عند زهره وماسكها من إيدها ووقف قدام جيهان.
مازن: أعرفك يا جيجي، دي زهره مراتي. ماما يا زهره.
زهره: أهلاً بحضرتك.
جيهان ببرود: أهلاً. يلا ننزل عشان الغداء.
واتحركت من مكانها.
زهره بصت لمازن نظرة فهم.
مازن: معلش، شوية كدا خليها عندك المرة دي.
زهره: تمام، ثواني هجيب جنا.
زهره جابت جنا ونزلوا.
قعدوا على السفرة.
زهره كانت مضايقة بس بتحاول تبان طبيعية وميبانش على وشها، ودا برضه عشان خاطر مازن.
الكل كان بيتكلم ماعدا هي، بتاكل بصمت وبتاكل بنتها.
جنا خلصت أكل قامت بسرعة وقفت.
جنا بابتسامة طفولية: بابا، أنا هطلع ألعب في الجنينة شوية.
جيهان اتفاجئت من الكلمة والضيق ظهر على وشها.
جيهان: ينفع اللي بتعمليه دا؟ مينفعش متقوميش من على الأكل طالما كلنا لسه بناكل، أو تستأذني. اتعلمي الذوق، وبعدين وطي صوتك شوية واتكلمي براحة.
جنا مسكت في زهره بخوف.
حسام ومريم بصوا لبعض بتعجب من طريقة جيهان.
مصطفى بضيق: جيهان، إيه؟ دي طفلة.
مازن كان بيسمع بهدوء خارجي.
مازن: روحي يا حبيبتي، العبي.
جنا حركت دماغها بالرفض وهي ماسكة في زهره.
جيهان وقامت من على الأكل ووجهت كلامها لمازن: عايزاك جوه، تعالى.
مازن وقام وراه بضيق.
زهره قامت واقفت: معلش، أنا آسفة، أنا شبعت، أنا هطلع فوق.
مصطفى: ماشي يا بنتي، اطلعي.
زهره أخدت جنا وطلعت.
***
في غرفة استقبال في الفيلا.
جيهان ومازن كانوا بيتكلموا.
جيهان: إيه؟ في إيه إن شاء الله؟ إيه حكاية "بابا" دي؟ إنت أبوها منين؟
مازن: عادي يا ماما، يعني فيها إيه؟ البنت نفسها تقول كدا، إيه المشكلة؟
جيهان: لا، تقولك "أنكل"، "عمو"، أي حاجة، "بابا" دي لأ.
مازن: ماما، لو سمحتي، البنت مشافتش باباها أصلاً، ميت. ومامتها حامل ٤ شهور فيها، وطلبت مني دا، ومستحيل أرفضلها حاجة زي دي. ثم إن مش ضارني في شيء، إيه المشكلة؟
جيهان: إنت أصلاً مديهم حجم في حياتك كبير، وبعدين هي دي اللي عجبتك؟ إنت كتير عليها أوي.
مازن: خلاص بقى يا ماما، اقفلي على الحوار دا. هي مراتي وأنا بحبها، وبكرة الأيام تثبتلك إنها تستاهلني. وبعدين بصراحة، إنتي زودتيها أوي مع البنت. إيه المشكلة؟ فرحانة بالمكان الجديد؟
جيهان: إنت اللي نسيت الأصول والصح والغلط اللي إنت اتربيت عليه.
مازن: ماشي، أنا معاكي إن ده الصح، بس البنت مطيعة جداً وبتفهم الصح بسرعة. لو كنتي نصحتيها بطريقة أهدى من كده شوية، أو قولتيلي وأنا عرفتها أفضل.
***
زهره أخدت جنا وقعدت في أوضتها.
زهره، ونزلت الدموع من عيونها. هي حسّت من أول لحظة إنها مش قابلة وجودها، من وقت ما دخلت الفيلا ومكنتش موجودة في استقبالهم.
جنا: إنتي بتعيطي يا ماما؟
زهره ومسحت دموعها: لأ يا حبيبتي، دي عيني واجعاني. تعالي في حضني يا قلبي.
جنا ببراءة: وهي تيته جيهان مش بتحبني؟
زهره: لأ يا قلبي، دي بتحبك جداً، بس هي بتقولك عشان تعرفي الصح.
جنا: بس إنتي مكنتيش بتقوليلي حاجة لما كنا في شقتنا، وأقوم من على السفرة.
زهره: بصي يا جوجو، هنا غير هناك، هنا حاجات مختلفة عن هناك. أي حد كبير يقولك على حاجة، قولي حاضر.
جنا: ماشي.
مازن دخل، متكلمش ودخل إلى الحمام على طول.
زهره: ممكن تروحي أوضتك يا جوجو؟
جنا: حاضر يا ماما.
مازن خرج من الحمام بعد ما أخد شاور.
لقى زهره واقفة في نص الغرفة.
مازن باستغراب: واقفة كده ليه؟
زهره: عايزة أتكلم معاك.
مازن: جنا فين؟
زهره: في أوضتها.
مازن: تمام، عايزة تتكلمي في إيه؟
زهره بتردد: مازن، أنا حاسة إن وجودي أنا وبنتي مش مقبول.
مازن: من قال كدا؟
زهره: محدش قال، بس واضح من تصرفات مامتك.
مازن: متكبريش الموضوع. لو على اللي حصل تحت، فهي كانت بتعرف البنت الصح من الغلط.
زهره بضيق: مش بالطريقة دي.
مازن: زهره، حاولي متاخديش المواضيع بحساسية. نتكلم بصراحة أكتر، لو جنا دي بنتي من دمي وكانت جدتها بتعلمها كده، كنتي هتزعلي؟
زهره بصتله بصمت وسكتت.
مازن وكمل: صدقني، أمي مفيش أطيب وأحن منها، بس شوية.
مازن وقرب منها.
مازن: سيبك بقى من الحوارات دي، إنتي وحشتيني على فكرة.
مازن قرب منها وحضنها.
زهره، وكانت دماغها مش فيها وبتفكر إيه اللي هيحصل الأيام الجاية معاها.
***
في غرفة مصطفى وجيهان.
جيهان: أنا مغلطتش يا مصطفى، إنت عارف إني طول عمري بربي ولادي كدا.
مصطفى: عارف، بس يكون براحة شوية. وكمان كان في طريقة تانية، كان ممكن تعرفي ابنك وهو يعرفها بطريقته.
جيهان بصتله وسكتت.
مصطفى: كمان براحة شوية على البنت، يتيمة.
جيهان: هو أنا جيت جمبها؟ وبعدين ماهي بتقوله "يا بابا".
مصطفى: إممم، أنا عارف إن ده اللي ضايقك، بس عادي. على فكرة، البنت صغيرة ومتعرفش حاجة. جبر خواطر يا ستي.
جيهان: المشكلة إني مش قادرة أتقبل فكرة الجوازة دي نهائي.
مصطفى: سبيها على الله، ده نصيب.
***
تاني يوم الصبح.
مازن صحي، واخد شاور.
خرج من الحمام.
كانت زهره صحيت.
كانت بتخرجله لبس من الدولاب يلبسه.
مازن وحضنها من الخلف: صباح الفل.
زهره بابتسامة: صباح الورد.
مازن وضع قبلة على خدها: في حد بيبقى قايم من النوم قمر كدا.
زهره: إنت بس اللي عيونك حلو.
مازن بدأ يلبس وزهره كانت بتساعده في اللبس.
الباب خبط خبطات خفيفة.
مازن وفتح الباب.
مازن: قلب بابي، صباح الفل.
جنا: صباح الخير. المنبه اللي ماما عاملاه ليا صحاني.
زهره: أيوه عشان تروحي الروضة.
مازن: طيب، أنا هسبقكم على الفطار، متتأخريش يا جوجو عشان الباص جاي.
زهره: حاضر، هجهزها وننزل على طول.
زهره جهزت جنا.
فتحت باب أوضتها.
زهره: انزلي بقى يا جوجو، وأنا هجهز وأنزل.
جنا: ماشي يا ماما.
كانت جيهان نازلة هي كمان.
بصت لزهره اللي كانت واقفة ولابسة بيجامة ستان من اللون الموف، بتظهر جمال بشرتها البيضاء، ورافعة شعرها الطويل الناعم ديل حصان. هي تعرف ابنها يحب هذا اللون.
زهره لاحظت نظراتها.
زهره بتوتر: صباح الخير.
جيهان وبصتلها بضيق ومشيت من غير ما ترد عليها.
زهره تنهدت بتعب: يلا جنا، انزلي افطري، وأنا جاية على طول.
جنا نزلت، وبعدها بشوية زهره.
الكل كان موجود على السفرة ماعدا مازن.
زهره: صباح الخير.
الجميع طبعاً ماعدا جيهان: صباح النور.
مصطفى: تعالي يا بنتي، اقعدي افطري.
زهره: هو مازن مشي؟
حسام: أيوه، تقريباً المهندس وصل الصالة وكلمه فمشي على طول، حتى نسي موبايله.
زهره قعدت بتردد.
بصت للموبايل، كان باقي خمس دقايق على الباص.
مريم: مش بتاكلي ليه يا زهره؟
زهره: احم، أصل الباص فاضل عليه خمس دقايق.
مصطفى: لو حابة تركبيها الأول، مفيش مشكلة.
زهره بصتله بتردد ومش عارفة تعمل إيه. مازن لو عرف إنها ركبتها الباص هيعمل مشكلة، هو بيرفض تعاملها مع أي راجل.
فاقت من شرودها على صوت جنا.
جنا: لأ، مش هينفع ماما. بابا هيضايق. ماما مش بتكلم رجالة عشان عيب، بابا قال كدا يا جدو.
الكل بص لبعضه.
حسام ومريم بصوا لبعض وابتسموا بخفة على كلام جنا.
زهره حسّت إن جسمها كله بيطلع سخونة من الإحراج.
زهره بحرج: جنا، خلاص، في إيه.
حسام: خلاص خلاص، أنا هركبك. تعالي يلا يا لمضة، أنا كدا كدا خارج رايح الشركة وهركبها.
حسام أخد جنا.
زهره كانت مكسوفة، قعدت وبدأت تعمل نفسها بتتكلم.
مصطفى كمان خلص فطار وخرج على الشركة.
جيهان: قامت هي كمان وطلعت الجنينة.
مريم: ما تيجي تقعدي معانا بره شوية في الهوا.
زهره كانت هتوافق بس افتكرت طريقة جيهان: لأ، مش مشكلة.
مريم: يا بنتي، هتفضلي طول الوقت محبوسة في الأوضة؟ بجد بتزهقي.
زهره: معلش، شوية كدا وهبقى أنزل.
مريم: على راحتك.
مريم خرجت الجنينة.
زهره طلعت الأوضة.
***
عدى أسبوع والوضع زي ما هو عليه، وجيهان مش متقبلة زهره وبنتها، وخصوصاً لما مازن بيدافع عنهم.
زهره قررت إنها تغير شوية في أوضتها وأوضة بنتها.
فضلت ترتب لبسها هي ومازن زي ما بتحب.
غيرت شوية في الأوضة.
نزلت وطلبت من الشغالين مكنسة، يكنست الأوضة ورتبتها ورشت فيها معطر.
حست إنها مرتاحة وإنها بقت شبهها لما حطت لمستها فيها.
زهره أخدت المكنسة والحاجة وراحت على أوضة جنا، كانت عايزة تعمل فيها زي ما عملت في أوضتها هي ومازن.
جيهان ومريم كانوا طالعين أوضهم يرتاحوا شوية.
اتاجأوا بزهره وهي بتظبط أوضة جنا.
مريم تقبلت الموضوع عادي، لكن جيهان متقبلتش دا.
وقربت من زهره وبغضب: إنتي بتعملي إيه؟
زهره واتخضت من شكل جيهان اللي قدامها ووشها باين عليه الغضب، ووقفت المكنسة.
زهره بتوتر: مفيش، برتب أوضة جنا.
جيهان بغضب أكبر: وحد طلب منك دا؟ دا شغلك؟ دا شغل الشغالين هنا.
زهره وبصت لمريم بحرج: أنا بس كنت حابة أرتب أوضة بنتي على ذوقي، وقولت أفتح الشباك تتهوى شوية.
جيهان بغضب: برضه مش شغلك. وبعدين وصلت للمكنسة دي منين؟
زهره بتردد: طلبتها من الشغالين.
جيهان بغضب: كمان.
مريم بتدخل: خلاص يا خالته، محصلش حاجة لكل دا.
جيهان: اسكتي إنتي.
مريم واكتفت بالصمت لأنها شايفة جيهان في حالة غضب.
جيهان: هو الحساب مش معاكي، الحساب مع البي ابني أما يرجع ويشوف القر... ف اللي جابهولي هنا.
زهره بخوف لما افتكرت مازن: هي بردوه مش عايزة حوارات، يا طنط، لو حضرتك اتضايقتي أنا هرجع المكنسة ومش هكمل. أنا آسفة.
جيهان: متتكلميش معايا ولا كلمة، سامعة.
جيهان واتحركت من مكانها بغضب.
مريم وقربت من زهره اللي واقفة مصدومة ومش عارفة إيه الغلط الكبير اللي عملته.
مريم: متزعليش، هي شوية وهتروق.
زهره وحركت دماغها بهدوء وسكتت.
مريم مشيت.
زهره قفلت أوضة جنا وراحت أوضتها.
جلست على أقرب مقعد وبكت.
آخر النهار مازن رجع بعد ما خلص شغل مع المهندس.
دخل الفيلا.
الكل كان موجود ماعدا زهره وجنا.
مازن وسأل عليهم.
مازن: هي زهره منزلتش؟
مريم وكلمت: لأ، زهره فوق وتقريباً جنا نايم.
مصطفى: طيب اطلع يا ابني غير لبسك وهاتهم يلا عشان الغداء.
مازن: تمام.
مازن كان هيتحرك بس جيهان وقفته.
جيهان: استنى يا مازن، عايزاك في موضوع.
مازن وقف وبصلها.
مصطفى: والموضوع مينفعش يتأجل لبعد الغداء؟
جيهان: لأن...
نكمل الحلقة الجاية.
رواية حكاية زهره الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء منير
مازن: خير يا ماما، في حاجة؟
جيهان: أيوه، دلوقتي أنا قبلت إنك تجيبها هنا وعدّيت كل حاجة حصلت، لكن مش هسمح لها تتعدى حدودها وتغير في نظام البيت كإنه بيتها.
مازن: مش فاهم، في إيه يعني؟
جيهان بعصبية: الهانم مراتك اللي أنت معرفش جايبها منين.
قاطعها حسام بضيق: ماما، مينفعش قدام الناس.
مازن شاور له بإيده إنه يسكت.
حسام: طيب، أنا هاخد مريم وهنطلع على ما الغدا يجهز، عن إذنكم.
حسام ومشي هو ومريم.
جيهان وكملت بضيق: أيوه، أنا أعرف لها أصل من فصل.
مازن بغضب مكبوت: لو سمحتي يا ماما، قولي إيه اللي حصل من غير غلط.
جيهان: مراتك لها علاقة بشغل التنضيف والكلام ده، راحت جابت مكنسة من الشغالين وواقفة تنضف أوضتك والأوضة اللي بنتها بتنام فيها وتبدل الحاجة من أماكنها. أنت المفروض تكون عارفها إن البيت ده له نظام وإنها متتعداش حدوده.
مازن وفهم أخيرًا.
مازن: تمام، فهمت. يعني هي كانت بتنضف أوضتها هي وجنا؟
زهره كانت قاعدة في الأوضة، عيونها كانت ورمة من العياط، تقريبًا بقالها 3 ساعات بتعيط وبتفرق في إيدها من القلق، خايفة مش عارفة مازن هيكون رد فعله إيه. هو قال لها: "هنا غير الشقة، إحنا مش هنبقى لوحدنا، مش عايز خناقات وكلام."
نزلت الدموع من عيونها، بس والله ما كانش قصدي أعمل مشكلة. بصت في الساعة، كانت خمسة وتلت، أكيد كل ده تحت، يا ترى قالوا إيه؟
جيهان بغضب: هو إيه اللي عادي؟
مازن: أيوه، عادي. إيه المشكلة إنها إنسانة منظمة ونضيفة وبتحب تقعد في مكان نضيف ومنظم.
جيهان بضيق: وهو المكان هنا مش نضيف، ولا إيه؟
مازن: مش قصدي، بس هي بتحب ترتب حاجتها بنفسها، وأكيد أنتي لاحظتي وقت ما جينا، محدش أصلًا فضّالينا الشنط، لأنها حبت ترتب الدولاب بنفسها، بس مش أكتر.
جيهان بغضب أعمى: بس شغل الخدامين اللي هي بتعمله ده مش عندي، مش تخصص مرات ابني.
مازن بغضب: ماما، لو سمحتي كفاية. غلط، أنا مش هسمح بإهانة مراتي أكتر من كده. أنا ساكت عشان أنتِ أمي، والوضع أصلًا مش مستحمل.
جيهان: اهو، أنت شايف مريم نظام بيتهم كان إيه، وبرغم كده عارفة حدودها ومش بتعمل غير الصح.
مازن: مريم مش غريبة عننا وعارفة النظام هنا، ثانيًا كل واحدة ولها طبعها. مراتي غير.
جيهان: مراتك إيه؟ هو أنت أصلًا عرفت تختار؟ يوم ما اخترت معرفتش تختار واحدة شبهنا ولا لايقة علينا؟
وفّتها مصطفى، دخل بغضب: جيهان، كفاية بقا كده. مينفعش طريقتك دي. متخليش غضبك يعميكي وتقولي كلام مينفعش يتقال.
مازن وعايز ينهي الحوار عشان مش عايز الأمور تسوء أكتر: تمام، عمومًا أنا هعرفها، وهي مش هتعمل كده تاني.
جيهان: وعرفها إن ده بيتي مش بيتها، متفكريش إنها ممكن تعمل هنا اللي هي عايزاه.
وقتها مازن بص لأبوه اللي قام من مكانه بغضب.
مصطفى ووقف قصاد جيهان: يعني إيه؟ إحنا ضيوف عندك؟
جيهان اتوترت شوية.
مصطفى بغضب: ما تردي، ما أنتِ صوتك عالي من بدري، كأنك الراجل هنا وأنا سايبك براحتك. ما تردي ها؟
وقتها مازن وقف بينهم ووشه لمصطفى وجيهان في ظهره: بابا، خلاص، لو سمحت مش كده.
مصطفى اللي بيبص لجيهان وعيونه كلها غضب.
مصطفى وقعد على كرسي بغضب وكأنه بيحرك رجليه بعصبية.
مازن: بصي يا ماما، مراتي دي لو غلطت فيكي، بس أو فكرت، أقسم بربي كنت هطلع أنزلها جَرّ من على السلم ده وتكون تحت رجليك هنا بتعتذر لك. لكن أنا بطلب منك، قربي منها عشان خاطري، والله هي إنسانة مش عدوانية خالص ولا بتاعة مشاكل، بالعكس خالص، مش بتحب المشاكل. أقسم بالله، أنا لو شايفها وحشة مش هدخلها البيت ده أبدًا.
جيهان مازالت واقفة في صمت.
مازن: عن إذنكم، أنا طالع.
حسام كان واقف فوق وبيشاهد الموقف من الأول، مرضيش يفضل تحت عشان ميكونش أخوه في موقف محرج. هو اتعود إنهم حاجة واحدة، واللي يهين أخوه كأنه بيهينه. ومش معقول كمان قدام مراته، حتى لو كانت مش غريبة عنهم وعارفة كل حاجة.
اتحرك ومشي على غرفته. لما لاقى مازن طالع، راح على أوضته.
كانت مريم قاعدة على أحد الكراسي.
حسام: أنتي شوفتي الحوار ده؟
مريم وهزت دماغها بالإيجاب.
حسام: إيه اللي حصل؟
مريم وحكت كل حاجة لحسام.
مريم: والله البنت ما اتكلمت، بجد خالتو مدتهاش فرصة.
حسام بضيق: أنا مش عارف ماما هتستفاد إيه من ده.
مريم بتردد: عايزة تطّفشها.
حسام وانتَهد بضيق وسابها ودخل التواليت.
مازن وطلع أوضته.
فتح الأوضة ودخل.
كانت زهره قاعدة.
أول ما شافته وقفت بتوتر.
مازن لاحظ عيونها اللي حمرا وورمة من العياط.
صحيح هو معرفش اللي حصل بالظبط، بس عارف إن جيهان معدّتش الموقف مرور الكرام، وأكيد قالت كتير. أمه وأكتر واحد عارف طبعه.
مازن: مساء الخير.
زهره وبصوت مخنوق من العياط: مساء النور.
مازن وقرب منها وعلى طول خدها في حضنه.
زهره واتفجرت في العياط.
مازن مسحت على ضهرها بحنية. متكلمش نهائي لحد ما هي خلصت عياط في حضنه.
كان عياط ودموعها اللي نزلت على قميصه وحاسس بسخونتها بيقطع في قلبه، بس لازم لما الموج يكون عالي إحنا نهدي شوية.
زهره خلصت عياط، فضلت ساندة راسها على كتف مازن.
مازن: خلاص، الدموع خلصت.
زهره ورفعت دماغها وبصت له.
مازن وماسكها من مقدمة وشها ووضع قبلة على جبينها: حقك عليا أنا.
زهره: أنا والله ما عملت...
مازن قاطعها: عارف يا زهره إنك معملتيش حاجة، بس نفسي أفهم، لما يكون في قدامك خيار إنك تريحي نفسك، مبتريحيش ليه؟ بتتعبي نفسك ليه؟ كان ممكن تجيبي اتنين من الشغالين وهما يعملوا دا، وإنتي بردوه جمبهم وعرفيهم اللي إنتي عايزاه.
زهره: يا مازن، أنا زهقانة، طوال الوقت قاعدة هتتجنن، مش متعودة على كده. أنت عارف إني قبل ما أعرفك كنت بشتغل وهناك في الشقة كنت بعمل كل حاجة بنفسي، حتى الأكل، لكن هنا كله ممنوع. مش معقول هفضل قاعدة كده.
مازن: انزلي الجنينة، مريم وماما طوال الوقت بيقعدوا فيها، وفي كمان شاشة كبيرة ممكن تسمعي عليها اللي انتي عايزاه، وكمان معاكي الموبايل.
زهره بتردد: أنا عارفة إن مامتك مش قابلة وجودي، بتحرج أروح أقعد معاهم، تتضايق.
مازن: مع الوقت والله يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى أحسن.
بعد كده اليوم كمل عادي، الكل نزل على تحت ماعدا مازن وزهره.
مازن طلب من الشغالين يطلعولهم أكل فوق.
ده ضايق جيهان نوعًا ما، بس متكلمتش.
تاني يوم الصبح.
مازن نزل على السلم هو وزهره وجنا.
الْقَوا التحية على الجميع وقعدوا بهدوء.
الجميع بيفطر في صمت، بيقطعه جيهان.
جيهان: مريم، متنسيش بعد الفطار هنخرج أنا وأنتي نجيب شوية حاجات.
مريم: لا يا خالته، مش ناسيه، بعد الفطار هطلع أجهز.
جيهان: عشان حابة أغير شوية حاجات في الفيلا وحابة آخد رأيك فيها.
مريم وهي بتبص لحسام اللي عوّج بقه وفهم طريقة أمه: تمام.. حاضر.
مصطفى بص لجيهان بضيق، هو عارف وفاهم طريقتها، وخصوصًا إنهم من بعد موقف إمبارح مش بيتكلموا. بص على مازن وزهره اللي كانوا بيفطروا في هدوء تام، ووجه خالي من أي تعبير.
مصطفى وقام وقف بضيق: أنا رايح على الشركة، خلص وحصلني يا حسام.
حسام: حاضر يا بابا.
مازن هو كمان قام وقف: يلا يا جوجو، الباص على وصول.
جنا وقامت ماشية: يابابا.
مازن اللي ظاهر عكس الضيق اللي جواه، وحاسس إنه خلاص صبره قرب ينفذ من تصرفات جيهان، وإنها طول الوقت بتوصل لزهره إن وجودها غير مقبول.
زهره وساعدت جنا تلبس شنطتها، ومازن أخدها ومشي.
بعدها زهره أخدت نفسها وطلعت على فوق من غير كلام.
بعدها بساعة مريم وجيهان خرجوا.
زهره لاقتها فرصة إنها تنزل الجنينة، وبالفعل نزلت، فضلت قاعدة لحد ما جنا رجعت من الروضة.
وطلعوا، أخدتها وراحوا على أوضتها هي ومازن.
كتبت معاها واجباتها، وبعد كده نامت، وزهره نامت جنبها.
في الشركة.
فتون كانت عند عمر في المكتب.
عمر: تمام، الشغل كله كويس.
فتون: تمام، ماشي، عن إذن حضرتك.
فتون كانت هتخرج.
عمر: فتون.
فتون دارت وشها.
عمر: لو أنا معجب وحبيت أدخل الباب من بابه، هينفع؟
فتون واندهشت من صراحته وفتحت عيونها.
ابتسمت بخفة: أفكر وأقولك.
مازن رجع آخر النهار.
الكل كان موجود ماعدا زهره وجنا.
مازن ألقى السلام واتكلم معاهم شوية، ومسألش عن زهره لأنه عارف هي فين.
طلع وزي ما توقع إنها في الأوضة، كانت نايمة هي وجنا.
بدأ يغير ملابسه ودخل الحمام.
زهره فاقت على صوت قفل باب الحمام.
فتحت عيونها وبصت حواليها.
عرفت إن مازن رجع.
فوّقت جنا.
مازن خرج من الحمام: إيه، صحيتي؟
زهره: أنت رجعت إمتى؟
مازن: من شوية.. يلا عشان الغدا، ولا إيه؟
زهره: حاضر، ثواني هدخل الحمام وأجهز بس.
مازن: طيب، هنزل وأنا وجوجو، وإنتي تعالي ورانا.
زهره: تمام، ماشي.
مازن أخد جنا ونزل.
الكل كان متجمع تحت.
جنا وقربت على مصطفى وسلمت عليه.
مصطفى: شكلك كنتي نايمة؟
جنا وهي بتهز رأسها: اممم.
مصطفى ومسح على رأسها بحب: فين مراتك يا ابني؟
مازن: ثواني بس ونازلة.
زهره نزلت والكل قعد على السفرة بيأكل.
جو من السكون، الكل بياكل في صمت.
مازن وحس إنه مصطفى وجيهان مش بيتكلموا، ودا ضايقه نوعًا ما لأنه حاسس إنه السبب هو وزهره.
الغدا خلص، وكالعادة كل واحد طلع على أوضته، ماعدا مازن اللي خبط ودخل على مصطفى اللي كان قاعد في مكتبه.
مصطفى: تعالى يا مازن.
مازن وقعد قدامه: عامل إيه يا بابا؟
مصطفى: تمام، في حاجة؟
مازن بتردد: بابا، أنا مش بدخل، بس أنت وماما مش بتتكلموا، ودا تقريبًا بسببى أنا ومراتى.
مصطفى: مين قال كده؟
مازن: بابا، أنا مش عيل صغير، بس بجد أنا مش عايز أعمل مشكلة هنا. بسببي، أنا بحاول أصلح الأمور، بس لو وجودي هنا أنا ومراتي هيعمل مشكلة، أنا ممكن آخدها وأمشي، والشقة موجودة.
مصطفى: عايز تسيبنا وتمشي يا مازن؟
مازن: مش مقصود كده، بس أهم حاجة عندي أنت وماما، إنتوا طول عمركم متفاهمين ومتفقين في كل حاجة، مش هاجي النهارده أكون السبب في مشكلة بينكم. أنا أصلًا مبقدرش أشوف ماما زعلانة، ويمكن عشان كده جاي على مراتي ومستحمل.
مصطفى: ملكش دعوة بينا، إحنا هنبقى كويسين، شوف أنت بس مراتك وعيش حياتك، وملكش دعوة بأمك.
مازن طلع أوضته.
مصطفى كمان طلع أوضته.
كانت جيهان لسه صاحية، متكلمش ودخل على السرير على طول.
جيهان وقربت منه: إيه؟ هتفضل مخاصمني كده؟
مصطفى مردش عليها.
جيهان: يا مصطفى، إحنا كبرنا على كده.
مصطفى بضيق: لما أنتِ تتصرفي تصرفات عيال، يبقى أنا لازم أبقى كده.
جيهان: هو أنا عملت إيه لكل ده؟
مصطفى وابتسم بسخرية: بجد، تبقي مصيبة لو إنتي مش عارفة إنك بتخربي البيت ده وإنتي مش حاسة.
جيهان بدهشة: أنا؟
مصطفى: أيوه، إنتي، وهتكرهي عيالك في بعض وإنتي مش حاسة، وإنتي بتفرقي بين مرات كل واحد فيهم.
جيهان: عشان الاتنين مش متساويين.
مصطفى: عندك إنتي بس، دا، لكن أنا بالنسبة لي هما زي بعض. صحيح ابني عمل كل ده بدون معرفتي ورضاي، ولو كان عندي فرصة ولو واحد في المية إني أنهي الجوازة دي كنت نهيتها، بس خلاص، هو حطنا في الأمر الواقع، اتجوزها 6 شهور من غير ما يقولنا، وبيحبها ومتمسك بيها، خلاص ووافقنا تدخل بيتنا، يبقى طالما دخلت بيتنا يبقى اتحسبت علينا. وإهانتها من إهانة ابنك، حرام إننا نظلم بنات الناس. وبصراحة، البنت هادية ومؤدبة، ومبنسمعش صوتها، ومتقوليش بتمثل.
مصطفى واتنهد بتعب: أقولك حاجة؟ هو أنا كنت أكره إن مازن يتجوز سارة بنت اختي، واعتقد إنك حاولت وفشلت، بس عارفة بنت اختي مكنتش تنفعه، وبكرة الأيام تثبت لك إن دي هي اللي تنفع مع شخصية ابنك. أنا بنصحك، قبل ابنك ما ياخدها ويمشي ومش هتشوفي ابنك تاني.
جيهان: قصدك إيه؟
مصطفى: ابنك كان لسه قاعد معايا وحاسس إن وجود مراته عامل مشاكل بينا، فقال لو وجوده عامل مشاكل هياخدها ويمشي على شقته. أنا قلت له لا.
جيهان ودموعها نزلت.
مصطفى: يا جيهان، إنتي طول عمرك تصرفاتك عاقلة وحنينة على الناس كلها، متقسيش على ابنك، وخصوصًا مازن، لأنه بيحبك وإنتي عارفة كده كويس.
تاني يوم الكل اتجمع على الفطار.
مازن لاحظ إن جيهان ومصطفى بقوا أحسن، وده ريحه شوية.
ركب جنا الباص، وبعد كده أخد عربيته ومشي على الجيم.
زهره بعد ما مشي قررت إنها هتطلع على أوضتها.
كانت هتتحرك، بس سمعت صوت.
جيهان: استني، عايزاكي.
زهره ووقفت وبصت لها بتعجب.
جيهان: عايزة أتكلم معاكي شوية.
زهره: تحت أمر حضرتك.
جيهان لزهره: تعالي، هنطلع في الجنينة.
رواية حكاية زهره الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء منير
جيهان وزهرة خرجوا الجنينة.
زهرة كان قلبها هيوقف، ياترى عايزاها في إيه؟
جيهان قعدت على أحد المقاعد.
جيهان لزهرة: واقفة ليه؟ اقعدي.
زهرة قعدت بتوتر.
جيهان: طبعًا انتي عايزة تعرفي أنا عايزك في إيه.
زهرة هزت رأسها بالإيجاب.
جيهان: عايزة أفتح معاكي صفحة جديدة.
زهرة بصتلها بتعجب.
جيهان كملت: بس دا طبعًا عشان ابني وعايزاه يعيش في راحة وهدوء.
زهرة هزت رأسها بتفهم.
جيهان: وكمان بديكي فرصة تثبتيلي عكس اللي جوايا.
زهرة: أنا عارفة إنك مفكرة إني ضحكت عليه أو استغلته ليا أنا وبنتي، بس والله دا ما حصل. مش هنكر إني كنت محتاجاله، بس هو اللي قرر كل حاجة.
جيهان، وجواها عارفة إن ابنها قراراته من دماغه: عمومًا، أنا مش بفتح في الكلام اللي إحنا فيه، دا بقى أمر واقع. أنا عايزة راحة ابني وهدوء البيت دا.
زهرة: وأنا مش بحب المشاكل وبحب أعيش في هدوء.
عدى أسبوع والجو هادي نوعًا ما.
في يوم، كان مصطفى وجيهان وزهرة وجنا.
نزل حسام ومريم وكان شكلهم خارجين.
حسام: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
جيهان: خلاص هتمشوا؟
حسام: أيوه يا ماما.
جيهان: سلمي على الكل هنا.
مريم: يوصل يا خالتي.
جنا: أنا عايزة أخرج معاكم.
زهرة: عيب كدا يا جنا. بابا هيخرجنا.
مريم: والله فكرة. إيه رأيك يا زهرة؟ مناخدها معانا، البنت تقريبًا مش بتخرج كتير.
زهرة: لا عشان مش تضايقوا. هنبقى نخرجها.
مريم: أولًا مش هنضايق. ثانياً إحنا رايحين عند ماما أهو، حتى تغير جو شوية.
جيهان: فكرة يا زهرة. خليها تغير جو.
زهرة بصتلهم بحرج.
زهرة: طيب، هرن على مازن وأعرفه.
الكل بصصلها بتعجب.
حسام: ليه ترني؟ ماهو انتي عارفة أهو.
مصطفى: سيبها على راحتها يا حسام. قومي يا بنتي عرفي جوزك.
زهرة قامت وأخدت الموبايل ورنت على مازن.
مازن رد بعد الرنة التانية.
مازن وهو بيتنفّس بطريقة عالية: أيوه يا زهرة.
زهرة باستغراب: مالك؟ في إيه؟
مازن: مفيش، بتمرن. إيه؟ انتوا كويسين؟
زهرة: آه تمام، الحمد لله. بشمهندس حسام ومريم كانوا رايحين عند مامتها وعايزين ياخدوا جنا معاهم.
مازن بضيق خفيف: ليه؟
زهرة بتوتر من طريقته: مش عارفة. بيقولوا تغير جو وكده.
مازن: من صاحب الفكرة دي أصلًا؟
زهرة: مريم.
مازن: ماشي. بس لو هتباتوا هناك؟
زهرة: مش عارفة.
مازن: طيب اديني حسام.
زهرة اتحركت لمكان ما هما موجودين.
زهرة: مازن عايز يكلم حضرتك يا بشمهندس.
حسام خد الموبايل.
حسام: أيوه يا مازن.
مازن: أيوه يا حسام، انتوا هتباتوا ولا هترجعوا؟
حسام: هتفرق يعني؟
مازن: أيوه. لو هتباتوا بلاش تاخد جنا.
حسام: لا، إحنا هنتغدى ونرجع.
مازن: تمام.
بعدها زهرة جهزت جنا وراحت مع حسام ومريم بيت نبيل.
بعد كدا زهرة استأذنت من مصطفى وجيهان وطلعت أوضتها.
في بيت نبيل.
سوزي: إيه النور ده!
حسام: تسلمي يا خالتي. البيت منور بيكم.
سوزي بابتسامة: لأ بقى، دا منور بجنا.
مريم: آه طبعًا، جوجو دي حبيبتي.
نبيل: تعالي يا حسام نقعد أنا وانت شوية في البلكونة.
حسام وقام وقف: تمام.
نبيل: هاتولنا القهوة بره.
سوزي: حاضر.
جنا: أنا عايزة أطلع البلكونة.
سوزي: روحي يا قلبي، وأنا هجبلك العصير بتاعك هنا.
جنا اتحركت وراحت اتجاه البلكونة.
سوزي: شكلها هادية.
مريم: أومال لو شوفتي زهرة. تحسيش بوجودها أصلًا.
سوزي: ياآه، للدراجة؟
مريم: أيوه يا ماما. وغلبانة جدًا.
سوزي: معقول؟
مريم: أهو، انتي في يوم هتقابليها بجد، والعلاقة بينها وبين مازن عكس ما كنا متوقعين خالص. خالتو جيهان اعترفت كدا بنفسها.
سوزي: إزاي يعني؟
مريم: علاقة غريبة. الحاجة اللي هو يوافق عليها تتعمل. أي حاجة يقول عليها لأ، خلاص متتعملش، حتى لو فيها روحها. خلاص، تصدقي ما خرجتش من البيت من يوم ما جت. دا كله بسبب إنه مش فاضي. ممنوع تخرج غير معاه.
سوزي: دا إيه العيشة دي.
مريم: آه بجد. أنا جبت البنت تقريبًا. من يوم ما جت وهي بتروح الروضة وترجع على البيت، وآخرها تطلع الجنينة. صعبت عليا.
سوزي: ربنا يصلح حالهم يا بنتي. وهي أهلها فين؟
مريم: تقريبًا ماتوا من زمان وملهاش حد.
سوزي: أمم، عشان كدا.
***
مازن رجع من الشغل.
كانت زهرة قاعدة في الأوضة بتتصفح في الموبايل.
مازن: مساء الخير.
زهرة حطت الموبايل وقامت قابلته: مساء النور. حمدلله على السلامة.
مازن: الله يسلمك يا قلبي. أنا هدخل آخد شاور.
زهرة: تمام. اطلب العشاء.
مازن وهو يتجه للحمام: آه ياريت.
زهرة وطلبت العشاء من الشغالين.
ومازن خرج من الحمام وأكلوا مع بعض.
***
في بيت نبيل.
الكل كانوا قاعدين.
دخل عمر اللي كان جاي من بره.
عمر: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
عمر: ياهلا والله، البشمهندس حسام هنا، والاستاذة مريم.
حسام وقف وسلموا على بعض.
نبيل: ياسلام، متقولش واحشين بعض، وانتوا طول اليوم مع بعض في الشركة.
حسام: لا بجد، أنا مشوفتهوش النهارده.
عمر وهو بيسلم على مريم: آه بجد مشوفتهوش.
عمر وهو بيبص لجنا بابتسامة: إيه دا، مش تقولوا في ضيوف.
سوزي بابتسامة: دي أحلى ضيوف.
سوزي وهي بتبص له بمعنى: تبع مازن.
عمر بص لها بتفهم، وخصوصًا إنه طبعًا شاف جنا قبل كدا.
عمر بابتسامة: منورة يا أحلى ضيوف.
جنا بابتسامة طفولية وبراءة اتكلمت: انت عمو اللي كنا قابلناك في الماركت.
عمر وابتسم على ذكاءها.
حسام: سوبر ماركت إيه؟
عمر: دا حوار كدا، بعدين هقوله ليك.
عمر قعد معاهم وفضلوا يتكلموا في أمور مختلفة.
***
في المساء.
في فيلا المنشاوي.
في الجنينة.
كان مصطفى وجيهان وكمان مازن وزهرة قاعدين سهرانين بيتكلموا.
سمعوا صوت عربية داخلة الفيلا.
كانت عربية حسام.
حسام فتح لمريم باب العربية اللي نزلت هي وجنا.
حسام عطى المفاتيح للبواب عشان يجرها.
جنا وجريت على زهرة وحضنتها.
وكمان حضنت مازن.
مازن: قلبي اللي واحشتني.
جيهان: انبسطي يا جوجو.
جنا بحماس: أيوه، ولعبت مع إنكل عمر جيمز كتير، بس هو فاز عليا كتير. أنا المرة الجاية هفوز عليه.
مازن: ماشاء الله، هو في مرة تانية كمان؟ إيه القرارات السريعة دي.
مريم: هههههههه بجد، بابا قال لازم تيجي معاكم كل مرة.
مازن: طيب يلا يا ست جوجو، عندك روضة بدري.
زهرة وقفت.
زهرة: تصبحوا على خير.
طلع زهرة ومازن وجنا.
***
فات شهر والأمور عادية.
جيهان بفرح: ألف مبروك يا روحي، أخيرًا هيبقى عندي حفيد.
مريم بابتسامة: الله يبارك فيكي يا خالتي.
حسام: دي حامل في شهرين يا ماما، يعني ٧ شهور بس وهيبقى موجود.
جيهان بفرح: إن شاء الله يا حبيبي.
زهرة بابتسامة وهي تقترب من مريم: مبروك يا مريم.
مريم: الله يبارك فيكي يا زهرة، عقبالك.
زهرة ابتسمت بخفة.
جيهان: إحنا لازم نخرج النهاردة ونحتفل، وكمان نعرف مازن ونقوله، أكيد هيفرح أوي.
في المساء، الكل جهز عشان هيتعشوا في أحد المطاعم.
حسام ركب هو ومريم وجيهان في عربيته، لأن مصطفى طلب منهم إنه عايز يرتاح ومش هيخرج معاهم.
وزهرة ومازن وجنا في عربية مازن.
وصلوا المطعم.
زهرة كانت عارفة المطعم ده، ومش بس كدا، دا اشتغلت فيه كمان، وكانت بتاخد فيه مرتب حلو أوي لأنه مطعم 5 ستار، بس عمار اتسبب إنه تمشي منه.
دخلوا كلهم وكانوا حاجزين ترابيزة.
قعدوا كلهم وطلبوا العشاء.
الكل كان فرحان لمريم وحسام.
مازن بمرح: إن شاء الله هيبقى ولد، وأنا اللي هربيه.
حسام: انسى، أنا اتهبلت.
مازن: والله! بكرة تشوف، دا هيبقى حبيب عمو.
الكل قاعد بيسمع وبيضحكوا.
الأكل وصل، وبدأوا يأكلوا.
بعد شوية.
جنا: ماما، عايزة أروح التواليت.
زهرة: ماشي، تعالي.
مازن: طيب ثواني، هاجي معاكم.
زهرة قربت منه بصوت هامس: متقلقش، أنا كنت بشتغل هنا وحافظة المكان.
مازن: تمام.
زهرة أخدت جنا وراحت على التواليت.
خلصوا ورجعوا.
وهما راجعين.
صاحت جنا: مستر أسامة!
أسامة وبص على الصوت وهو رجل أربعيني.
أسامة بابتسامة خفيفة: جنا.
جنا وقربت منه: ازيك يا مستر أسامة؟
أسامة: إزيك يا جنا.
زهرة وقربت منهم: جنا.
جنا: تعالي يا ماما، دا مستر أسامة بيديني ماث.
زهرة بابتسامة خفيفة: أهلاً بحضرتك.
أسامة بيمد إيده: أهلاً بحضرتك.
زهرة: آسفة، مش بسلم.
في الوقت دا مازن قام، اللي كان مراقب الموقف من بعيد.
أسامة بغزل: ماما عسولة أوي يا جنا.
زهرة بصت له بضيق وعدم ارتياح.
جنا ببراءة: آه، ماما حلوة.
أسامة وهو بيبص لزهرة من فوق لتحت: آه حلوة.
في الوقت دا زهرة بصت له بضيق وقالت: عن إذنكم.
وأخدت جنا واتحركت.
مازن قابلهم.
مازن: إيه؟ واقفين تتسهروا؟
زهرة بتوتر: دا مدرس جنا كان بيسلم عليها وكده.
مازن: ما أنا عارف. يلا نرجع الترابيزة.
زهرة كانت مضايقة من أسلوب المدرس ده، وكانت نفسها تقول لمازن بس خافت يعمل مشكلة.
خلصوا عشاء وشربوا بعدها كل واحد المشروب اللي بيحبه.
وركبوا عربيتهم.
مازن كان سايق بجنون أوي.
زهرة: مازن، سوق براحة شوية، أنا بخاف.
مازن وشدها لحضنه: تخافي وأنا جنبك يا زهرتي.
زهرة ابتسمت بخفة وبصت للطريق بخوف.
حمدت ربنا إن جنا ركبت مع حسام في عربية حسام.
جيهان بضيق: شوف أخوك سايق بجنان إزاي.
حسام: تهور.
جيهان ومسكت الموبايل ورنت عليه بس مردش.
جيهان بضيق: مش هيرد، أنا عارفة.
مازن بعت عنهم بمسافة كبيرة ووصل الفيلا قبلهم بمدة طويلة.
طلعوا غرفتهم.
زهرة دخلت الحمام عشان تاخد شاور.
بعد شوية خرجت.
اتخضت لما مازن حضنها من الخلف.
زهرة: إيه؟ مازن خضتني.
مازن وهو يقربها له: وحشتيني.
زهرة: وأنت كمان وحشتني.
مازن ودور وشه ليها والتهم شفتيها بقبلة.
***
فات أسبوع.
زهرة كانت ماسكة الموبايل.
موبايلها رن برسالة على الواتس، وكانت من رقم غريب.
(أنا بحبك أوي).
زهرة شافت الرسالة ومردتش.
جاءت رسالة تانية.
(ليه مش بتردي؟ أنا من يوم ما شوفتك وأنا بحلم بيكي).
زهرة شافت الرسالة ومردتش.