يا سلمى افهميني، أنا سبت جميلة خلاص. لا والله، طب وإيه الجديد؟ ما الكلية كلها عارفة الموضوع ده. وأقولك كمان، كلنا كنا متوقعين ده بعد ما بابا، ولا لأسباب غير مفهومة، قدم استقالته من الجامعة. يعني إنك تبقى معيد دي بقت حاجة مش ممكن تتحقق عن طريق جميلة. ارتبك باسل للغاية من حديث سلمى، فقال مدافعًا عن نفسه: انتوا كلكم ظلمتوني. فأجابته سلمى بعصبية: باسل، خلص وقول أنت عاوز إيه مني ومن غير لف ودوران.
سلمى، أنا اكتشفت إني بحبك أنتِ ومش قادر أحب حد غيرك. فتفاجأ بصوته يأتيه من خلفه: بتقولي إيه يا روح ماما؟ فالتفت باسل سريعًا، فاتحًا فاه على الصوت قائلًا: مين حضرتك؟ فقالت سلمى مندفعة دون أن تعطي أيًا منهما فرصة للحديث: أستاذ باسل، أقدم لك أستاذ أمجد خطيبي. فبهت باسل وهب واقفًا على الفور قائلًا بتلعثم: أنا آسف يا جماعة، بعد إذنكم. فأجابه أمجد على الفور: اتفضل يا خويا، مع السلامة. وما إن خرج باسل من المكان
حتى قالت له سلمى بعصبية: انت إيه اللي جابك؟ نجلاء اللي بعتتك صح؟ أيوه هي، مفيش غيرها. وطّي صوتك، إحنا في مكان عام. وبعدين، لما أنتِ مش طايقاني، بتتلزقي فيا ليه وتقولي إنّي خطيبك؟ إيه؟ أتلزق فيك؟ وأنت تطول أصلًا؟ آه، أطول! حجيب أخويا الكبير وأجي النهارده الساعة سبعة أقرأ الفاتحة مع باباكي. أنت... أنت بتخرف تقول إيه؟ بقولك اللي هيحصل. ومين قالك إني حوافق؟ يعني إيه؟
بعد ما أخدتي مني كل حاجة وضيعتي مستقبلي، وقولتي إني خطيبك، مش حتستري عليا وتتخطبلي؟ مين حيرضى بيا دلوقتي؟ نظرت له سلمى في ذهول، متفاجئة مما قال، ولم تستطع أن تتفوّه بكلمة. إيه يا أروى؟ يعني كان لازم أتحايل عليكي عشان تيجي تتغدي معايا عشان أشوفك؟ لا أبداً يا ماما سناء، أنتِ كمان وحشاني وكنت عاوزة أشوفك، بس أنتِ عارفة الكلية والمذاكرة بقى. خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك. بقولك إيه؟ اقعدي مع راجي على ما أحضر الغدا مع عزة.
طب خلي حضرتك، وأنا أساعد خالتوا عزة. لا يا حبيبتي، أنتِ جاية من مشوار، ارتاحي أنتِ، وأنا حساعدها. وتركتهم وانصرفت. فقالت أروى لتقطع الصمت: ما كانش لازم تتعب نفسك وتسيب شغلك وتيجي تجيبني. لا يا ستي، دي أوامر مشددة من ماما وأنا مقدرش أخالف الأوامر. ولا أنتِ بقه مش طايقاني وما كنتيش عاوزة... فقاطعته على الفور قائلة: أبداً، بس ما كنتش عاوزة أتعبكم. مالك يا سناء؟ سرحانة؟ فإيه؟
لو اللي في بالي يحصل، كان قلبي يرتاح. عاوزاهم لبعض. أيوه، راجي مش حيلقى أحسن من أروى. أنت بتقول إيه؟ بقولك حتيجي معايا تطلبلي إيد سلمى من باباكي. يا ابني، أنا مش كلمتك من يومين عنها وقولت إنها مش في دماغك؟ ده صحيح، بس لما روحت لها الكافيه ودخلت، لقيتها قاعدة مع الواد ده اللي معرفش اسمه إيه. ولما قربت منهم وسمعته بيقولها "بحبك"، حسيت إني عاوز أولّع فيه وفيها وفي الكافيه بحاله.
طب بس بس، الله يهديك. وطبعاً فضلت تخطبها بدل ما تولّع في الدنيا. لا، ساعتها بس عرفت إنها في دماغي، بس ما كنتش حاسس. فغمز له مجد قائلًا: كده مش في دماغك بقه؟ كده تبقى جوه جوه القلب. ما تكسفنيش بقه يا ابيه. مجد بغضب: ابيه في عينك! دا هي سنة بيني وبينك. قوم يلا شوف شغلك. شغل؟ شغل إيه؟ أنا عريس، يعني لازم أروح أحضر نفسي. مجد مستفزًا إياه: إيه؟ حتروح الكوافير يا بيضة؟ إيه يا راجي؟ سرحان؟ فإيه؟ بدأ يا ماما. أكلمها؟ لكي؟
مين دي؟ أروى. أروى!! تكلميها؟ فأيه؟ أخطبهالك يا حبيبي. بتقولي إيه بس يا ماما؟ فقالت بأسى: انت صحيح اتربيت وكبرت بعيد عني، بس أنا أمك اللي ولدتك، وأكتر حد يحس بيك. أنت بتحبها؟ طب أنا بحبها. هي بقه بتحبني؟ ولا بتحب صورة رامي فيا؟ إيه يا خالتي؟ عمّتينا بالبخور بتاعك ده. اسكتي أنتِ وهي. 《قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد》. أم سلمى:
أيوه كده يا أختي، ارقيهم كويس. وأنتِ يا أروى، يا ورد، يا شاهي، تعالوا انتوا كمان جنبهم. يلا يا بنات، العين فلقت الحجر. ورد: هو في إيه؟ أم أروى: نجلاء اتقرت فاتحتها من يومين، وأهي سلمى امبارح. وأنا سمعت الست أم سماح اللي في أول الشارع بوداني وهي بتقول لجارتها: "شفتي يا أختي؟ أهي سلمى وأختها اتخطبوا قبل بناتنا". والتانية قامت ردّة عليها وقايلة: "هو ده بس يا أختي؟ شفتي الأملة اللي بقوا فيها كمان؟
دا كل يوم والتاني طالعين في التلفزيون ومتصورين في المجلات". سلمى بفزع: إيه؟ بتقولي إيه يا خالتي؟ لااا! بخرينا، بخري تاني! أنا عارفاها، الولية دي عينيها مدورة. فانفجر الجميع في الضحك. ثم مالت نجلاء على أذن أروى قائلة بهمس: شكلنا كده حنتلّم كمان يومين ونتبخر تاني، أصل قلبي بيقول لي إن فيه قراية فاتحة قريبة أوي. أروى بدهشة: فاتحة مين؟ ما خلاص كده؟ لا بقه إزاي؟ إيه مش واخدة بالك من الدكتور ولا إيه يا رورو؟ تقصدي راجي؟
طب وراجي حايقرأ فاتحته على مين؟ يا بت، يعني مش عارفة عليكي يا أختي. أنتِ بتقولي إيه يا نجلاء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!