نجلاء: مساء الخير يا دكتور. سارة: مساء النور يا نجلاء. أكيد القمر اللي معاكي دي سلمى. نجلاء: أيوه هي. سارة بابتسامة لسلمى: نورتيني يا سلمى. سلمى بحذر: ده نورك يا دكتورة. سارة موجهة الحديث لنجلاء: طب ممكن تسبيني مع سلمى شوية يا نجلاء. نجلاء بتفهم: تمام، حستناكي بره يا سلمى. نظرت لها سلمى بعينين لا تخفي القلق والخوف دون أن تنطق بكلمة، إلى أن أغلقت الباب خلفها، ثم انتبهت لسارة والتي بدأت الحديث على الفور.
سارة: أها يا سلمى، قولولي بقى مبسوطة من قعدة البيت؟ سلمى: أكيد. سارة: بس اللي أعرفه إنك كنتي طالبة ممتازة. سلمى: مش مهم. سارة: اللي مش مهم بالظبط؟ مش مهم إنك كنتي طالبة ممتازة، ولا مش مهم إنك كنتي طالبة في السنة النهائية وإنك بتضيعي مستقبلك بإيدك؟ سلمى: كله كله مش مهم. سارة: هو إيه اللي ليه؟ ليه أخدتي قرار إن كله مش مهم؟
سلمى: حضرتك عارفة من غير ما أقول، أكيد نجلاء حكت لك لما جالك عن كل اللي كنا بنشوفه من تريقة وقلة ذوق في الشارع والكلية وكل مكان بنكون فيه، حتى قرايبنا بيتريقوا علينا. سارة: بتحبي إسماعيل ياسين؟ سلمى: بقولك، بتحبي إسماعيل ياسين؟ سارة: أكيد، تعرفي إنه أكتر حد بيضحكني وبحب أفلامه جداً. سلمى: ما فيش حد مش بيحبه، بس إيه دخله في موضوعنا؟
سارة: تعرفي إن أكتر حد كانت الناس بتتريق عليه من وهو طفل بسبب بؤه الكبير وإنه كان ممكن يتعقد للسبب ده ويقعد في بيته ويعتزل الناس، لكنه بالعكس اعتبر نفسه مميز عن باقي البشر ولازم يستفاد من الميزة دي. طب بذمتك، مش لما بيفضل يعمل حركات بيه في أفلامه بيموتك من الضحك؟ سلمى: تقصدي إيه؟ سارة: طب شفتي ويزو؟ أنا بموت فيها، مجرد ما بتظهر على الشاشة في فيلم أو برنامج بموت من الضحك. سلمى: أنا كمان بحبها.
سارة: طب شفتيها وهي في أحد البرامج لما اتسألت هو انتي محاولتيش تخسي؟ جاوبت بكل ثقة إنها مبسوطة أوي كده وإنها عايشة حياتها طبيعي جداً وبتعمل أي حاجة بيعملها حد غيرها، لدرجة إنها قامت رقصت بكل رشاقة ولا أحسن رقاصة. سلمى: يعني إيه برضو؟ سارة: عندك شك إن ربنا حكيم وعادل؟ سلمى: أكيد. سارة: يعني أكيد ربنا خلقك كده وبالهيئة والطبيعة دي لحكمة وسبب، والأكيد برضه إنه في صالحك. سلمى: طب إيه هو دا؟
سارة: اللي إنتي لازم تكتشفيه بنفسك. أنا هنا عشان أساعدك مش أفكرلك. خلي قدامك مثال إسماعيل ياسين وويزو، وفكري إيه الميزة اللي ممكن يكون ربنا وهبها ليكي إنتي بالخصوص واللي هي وزنك الزيادة ده، والمرة الجاية تقوليلي عليها. أجابتها سلمى وهي مازالت مأخوذة بحديثها: حاضر. ثم نهضت لتنصرف. فقالت سارة بابتسامة جميلة: مستنياكي، ما تتأخريش عليا يا سلمى. وقبل أن تجيب سلمى، رن هاتف سارة. سارة: مين؟ شاهي؟ إنتي بره؟
طب تعالي ادخلي، أنا خلصت الحالة اللي معايا. شاهي: أسو حبيبتي، إزيك؟ وحشاني. سارة: وإنتي أكتر يا شاهي. إنتي فين؟ بطلتي تيجي ليه؟ شاهي: كنت مش حابة أخرج من البيت، لكن معرفش ليه النهاردة حسيت إني عايزة أشوفك. سارة: إنتي لسه برضه مكتئبة؟ شكلي فشلت معاكي. شاهي: أبداً يا سارة، بس اللي حصل مش شوية، لما كل شيء يضيع من بين إيديه فجأة كده. خرجت سلمى لتقابلها نجلاء بوابل من الأسئلة. نجلاء: ها، عماتي إيه؟ حبيتيها صح؟
سلمى: سارة تتحب أساساً. نجلاء: قولتي إيه؟ وقالت لك إيه؟ ما تردي يا بنتي. سلمى: هو إنتي سبتيلي أي فرصة أتكلم؟ نجلاء: طب يلا قولي حصل إيه. سلمى: يعني اتكلمنا شوية كده، هي مش بطالة يعني. نجلاء: ماشي، ماشي. المهم هتيجي تاني؟ سلمى: لما أعمل الواجب. نجلاء: نعم ياختي. سلمى: أيوه، هي سألتني سؤال وقالتلي أجي لما ألاقي إجابة عليه. المهم يلا بقى نروح. نجلاء: طيب، أه صحيح، أنا نسيت الكتب بتاعتي جوه، بقولك إيه؟
ما تدخلي تجيبيها لي. نجلاء: ما تروحي إنتي تجيبيها. طرقات خفيفة على باب حجرة سارة فقالت: ادخلوا. فتحت سلمى الباب ثم قالت على استحياء: آسفة يا دكتورة، أصل نجلاء نسيت الكتب بتاعتها هنا، ممكن آخدها؟ سارة: طبعاً، تعالي يا سلمى. أخذت سلمى كتب نجلاء تحت أنظار شاهي المثبتة عليها، ثم انصرفت. فاتجهت شاهي لسارة قائلة: سبحان الله، بنوتة قمر أوي، بس وزنها زيادة بطريقة ملفتة أوي.
سارة: فعلاً. نرجع لموضوعنا، خلينا فيكي إنتي. مش ناوية بقى ترجعي لشغلك وحياتك؟ شاهي: ماليش نفس أعمل أي حاجة يا سارة، وعندي إحساس فظيع إن دماغي فضيت خلاص. سارة: معقول؟ شاهي سليم اللي كانت مكسرة الدنيا بتصميماتها وأزيائها التحفة، دماغها تفضى؟ شاهي: أدي كي قولتي، اللي كانت. أما دلوقتي، مفيش، مش لاقية حاجة جديدة أقدمها. سارة: إزاي مش لاقية جديد يا بنتي؟
ده إنتي دايماً بتبهريني بأفكارك، ما شاء الله. عندك ذوق وحس مش عند حد، ميزة ميزك بيها ربنا عن غيرك، إزاي تضيعيها منك؟ لازم تحفظي عليها يا شاهي. ثم سكتت وأخذها تفكير عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!