أجابتها أم سلمى وهي تنظر لأختها بعتب: أبدًا يا حبيبتي، ما فيش حاجة. شاهي: لا في، أم أروى، من وقت ما دخلت وهي بتبص ليا وليكم بنظرات غريبة، يعني في حاجة، وحاجة كبيرة كمان. نجلاء: قولوا لها أحسن عشان تاخد حذرها، ما تسيبوهاش كده. شاهي بقلق: آخد حذري من إيه يا نجلاء؟ سلمى باندفاع: بصراحة كده وعلى البلاطة، الست الح*ر*باية اللي خطفت جوزك جت زارتنا. شاهي بعدم فهم: إيه؟ إنتِ بتقولي إيه يا سلمى؟ فأكملت والدتها موضحة:
الخفيفة، من يومين واحدة اتصلت بينا وطلبت تشوفني أنا وأختي وبناتي، فكرتها من بتوع الصحافة ولا المجلات أو القنوات الفضائية اللي بيستضيفوا البنات. المهم، قلت لها تتفضل تشرفنا. ولما جت، قالت إنها مش تبع لا صحافة ولا تلفزيون، وإنها جايه تعرض علينا عرض مغري جدًا عشان نشتغل معاها بشرط ما نشتغلش مع أي حد تاني ونمضي معاها عقد بكده. أول لما قالت الكلام ده، أنا وأختي بصينا لبعض وفهمنا إن الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة.
قامت أختي قالت لها: صحيح يا حبيبتي، إنتِ معرفتيناش بنفسك؟ قامت قالت: أنا مدام سمر صاحبة أتيليه تيوليه. هي قالت اسمها واسم الأتيليه من هنا. أكملت سلمى وهي لا تستطيع أن تمسك نفسها من الضحك: لأ لأ، استني أنا أكملها الباقي. بصي يا شاهي، هي قالت الاسم من هنا، وقمت أنا ونجلاء بصين لبعض، وعينك ما تشوف إلا النور. فانفجر الجميع في الضحك وسط ذهول شاهي ولهفتها لمعرفة ما حدث بعد ذلك: يا جماعة استنوا بس، قولوا لي حصل إيه.
أم أروى بعد أن جاهدت لتتوقف عن الضحك: إحنا بصينا، لقينا البنات قاموا وقفوا قدامها، وفي نفس واحد قالوا لها: "هو إنتِ اللي اتجوزتي جوز شاهي؟ فردت بمنتهى البرود: "أيوه." قاموا الاتنين رنوها حتة دين علقة ما خدهاش حمار. فطلعت وأنا وأم سلمى مبقناش عارفين نضحك عليها وهي بتفرفر في إيديهم ولا نخلصها منهم، لحد ما قدرنا نسيطر عليهم. قامت طلعت تجري على بره، ولا اللي بيجرى من أسد. فلم تتمالك شاهي نفسها من الضحك. سلمى:
أيوه كده يا شيخة، اضحكي ولا يهمك حاجة. شاهي: تعرفوا يا جماعة، كل اللي أنا مش فاهماه بجد، إزاي الست دي كانت صحبتي المقربة لسنين طويلة من غير ما أقدر أعرف الشر اللي جواها ده كله ليا؟ دا غير إني مش فاهمة إيه سببه. أم أروى: ما تشغليش نفسك وتدوري على أسباب، حاجة ملهاش سبب من الأساس. اللي من نوعية سمر دول، جواهم سو*اد لو طلع على الدنيا يضلمها كلها بدون أي سبب. شاهي:
والله عندك حق، يلا منها لله، وأهي خدت اللي تستحقه من البنات. فعد الجميع للضحك، ثم قطعت شاهي الضحك فجأة قائلة: إيه، إحنا هنفضل نضحك كده وننسى شغلنا؟ فقال الجميع معًا باهتمام: شغل إيه؟ شاهي: هو إحنا مش هنجهز للديفليه الجاي ولا إيه؟ أم سلمى: الله، مش خلاص خلصنا؟ شاهي: إنتِ نسيتي إننا في سنة جديدة، وأنا قررت بقى إني هعمل الديفليهات بتاعتي آخر السنة مش أولها، وعايزين المرة دي نشتغل براحتنا. سلمى:
إنتِ عايزة ماما وخالتك عشان الخياطة يعني؟ شاهي: يسلااام، مامتك وخالتك بس، وإنتي ونجلاء خلاص اعتزلتم؟ وانجلاء: إحنا قولنا إنها كانت مرة وخلاص. شاهي: لأ طبعًا، أنا قررت إني هعمل كولكشن لكل أطياف المجتمع، الرشيقة، المتوسطة، البدينة، يعني هلبس مصر كلها من تصميماتي. سلمى: الله، حلوة أوي الفكرة دي. شاهي: يعني خلاص اتفاقنا؟ ولا عندكم عروض تانية؟ سلمى بكبر: الحقيقة العروض كتشير كتشير، بس يلا، هنكمل معاكي وخلاص.
فأخذت شاهي خدادية كانت بجوارها وقذفتها في وجهها. سلمى: كده يا شاهي، كدهاه. صحيح يا جماعة، أنا جيت عشان أقولكم إن عيد ميلادي الخميس الجاي، وطبعًا كلكم معزومين. سلمى بسماجة: عيد ميلادك الكام؟ هه، الكام؟ شاهي بضحك: رزلة أوي إنتِ.
أثناء مروره من أمام قسم العلاقات العامة، توقف مجد أمام ورد، والتي ارتبكت عندما وجدته أمامها، فهي من وقت أن بدأت العمل معهم، هو وأمجد، لم يتحدث معها أبدًا، فيما كان أمجد دائم السؤال عنها وعن أحوالها هي وأخيها والاطمئنان إلى أنهم لا ينقصهم شيء. مجد: مساء الخير. ورد بخجل: مساء النور. مجد: أخبار الشغل إيه؟ مرتاحة هنا؟ ورد: الحمد لله، مرتاحة. مجد: والشقة أخبارها إيه؟ عجبتك إنتِ وجواد ومرتاحين فيها؟ ورد:
أيوه، الشقة جميلة، وعجبت جواد. مجد: طب كويس، مش محتاجين حاجة؟ ورد: ربنا يخليك، إحنا الحمد لله مش ناقصنا أي شيء. مجد: يعني... وسكت قليلاً ثم أكمل وهو ينظر في عينيها ليتبين صدق ما ستقول: يعني إنتِ دلوقتي كل حياتك الشغل وجواد ودراستك بس؟ ورد وقد فهمت ما يريد أن يتأكد منه وهو أنها لم تعد للسر*قة: أقسم لكِ إني... وقبل أن تكمل، قاطعه قائلاً: ورد، مش محتاجة تحلفي، أنا مصدقك. يلا سلام. وبعد أن ابتعد قليلاً، عاد إليها قائلاً:
صحيح، هي شاهي عزمتك على عيد ميلادها اللي يوم الخميس؟ قالت ورد بسرعة: أيوه، اتصلت بيا وعزمتني. ثم أكملت متعجبة: الله، هو إنت تعرف شاهي؟ فابتسم مجد بعذوبة لترتبك هي، ثم قال: أمال أنا عثرت فيكي إزاي؟ ما أنا شفتك في ديفليه شاهي، ما هي تبقى بنت خالتي. ورد متفاجئة: بجد؟ مجد: أيوه. ها، رايحة عيد ميلادها؟ ورد: أكيد. مجد: لوحدك؟ ورد بعدم فهم: نعم؟ مجد مكررًا: رايحة لوحدك؟ ورد:
لأ، هاخد جواد معايا، هو نفسه يتعرف على الناس اللي كنت شغالة معاهم، وهما كمان عاوزين يشوفوه. ورد: هو أنا ليا غيره في الدنيا؟ مجد: ربنا يخليكم لبعض. ثم قال مفاجئًا إياها: خلاص، هعدي عليكم أنا وأمجد نخدكم معانا. ورد: مش عاوزة أتعبكم. مجد: ولا تعب ولا حاجة، إنتوا كده كده في سكتنا وإحنا رايحين مكان واحد. يلا، هروح أشوف شغلي. فندهته ورد: أستاذ مجد. عمله، وانت يعني هتقول لـ شاهي إنت عرفتني إزاي؟ فأجاب بحزم: لأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!