تحميل رواية حكايا بقلم ايمان pdf
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان أمجد وأخيه مجد يدخلان إلى أحد المطاعم لتناول الغداء. وإذ بهم فجأة وهم يتحدثون سويًا، غير منتبهين. "إيه مش تفتح يا ع*م" مجد بعصبية: "أنا برضه اللي أفتح؟" الفتاة: "أيوه، عمال تكلم اللي جنبك ومش باصص قدامكم." مجد: "ما الطريق واسع قدامك." الفتاة: "ده بدل ما تتأسف." عندما وجد أمجد أن الموضوع يزداد حده، تدخل قائلًا: "خلاص يا جماعة، حصل خير. يلا يا مجد، بينا ندخل. وانتي يا آنسة، حقك عليا أنا." الفتاة: "عشان خاطر ذوق حضرتك بس، أنا همشي." وتركتهما وانصرفت على الفور. فقال مجد بغضب: "يعني هي الغلطانة و...
رواية حكايا الفصل الأول 1 - بقلم ايمان
كان أمجد وأخيه مجد يدخلان إلى أحد المطاعم لتناول الغداء.
وإذ بهم فجأة وهم يتحدثون سويًا، غير منتبهين.
"إيه مش تفتح يا ع*م"
مجد بعصبية: "أنا برضه اللي أفتح؟"
الفتاة: "أيوه، عمال تكلم اللي جنبك ومش باصص قدامكم."
مجد: "ما الطريق واسع قدامك."
الفتاة: "ده بدل ما تتأسف."
عندما وجد أمجد أن الموضوع يزداد حده، تدخل قائلًا: "خلاص يا جماعة، حصل خير. يلا يا مجد، بينا ندخل. وانتي يا آنسة، حقك عليا أنا."
الفتاة: "عشان خاطر ذوق حضرتك بس، أنا همشي."
وتركتهما وانصرفت على الفور.
فقال مجد بغضب: "يعني هي الغلطانة وأنت تتأسف لها؟"
أمجد: "خلاص بقى، أهي مشت. يلا بينا نتغدى عشان نرجع نكمل شغلنا. ولا بتعمل كل ده عشان تزوغ من عزومتك ليا؟"
"لاااا، حتغدى على حسابك يعني حتغدى على حسابك."
مجد: "ما تخافش، لا بزوغ ولا حاجة. اتفضل قدامي."
وبعد أن طلب كل منهم الأصناف التي يريدها، أخذوا يتناولون غداءهم مع بعض الأحاديث عن العمل إلى أن انتهوا من الطعام.
فطلب مجد الحساب ليتفاجأ بعدم وجود حافظة نقوده.
فقال بغضب: "يا بنت اللذ*ينة."
ثم أشار للنادل ليأتيه فسأله: "هو المطعم فيه كاميرات على المداخل والمخارج؟"
النادل: "طبعًا يا فندم."
فتدخل أمجد قائلًا: "إيه يا مجد؟ هو فيه إيه؟"
مجد: "استنى بس يا أمجد."
ثم أكمل للنادل: "طب بقولك إيه، لو عاوز أشوف حاجة مهمة حصلت وقت دخولنا المطعم."
النادل: "حضرتك يبقى تتفضل تروح للمدير وتقوله. بس الحساب الأول بعد إذنك."
"طيب، أمجد حاسب أنت معلش. ويلا، تعالى معايا للمدير بسرعة."
ثم سأل النادل: "صحيح، فين أوضة المدير؟"
فأشار له النادل عليها. فقام مجد على الفور متجهًا إليها ومن خلفه أمجد، وطرق باب الغرفة.
المدير: "ادخل."
قال الاثنان معًا بعد فتح الباب: "مساء الخير."
المدير: "مساء النور. أيوه، أي خدمة؟"
مجد مندفعًا: "حضرتك، إحنا دخلنا المطعم من حوالي ساعة. كنت عاوز أشوف بس على الكاميرات وقت دخولنا، لأن الحقيقة اتعرضت لحادث سرقة أثناء دخولي."
فقال أمجد بذهول: "إيه؟ أنت بتقول إيه يا مجد؟"
مجد: "أظاهر البنت اللي خبطت فيا دي كانت متعمدة تعمل كده. ثم أكمل حديثه للمدير: ممكن حضرتك بس نشوف وقت دخولنا عشان أتأكد."
المدير متفهمًا: "مفيش مشكلة. نراجع الكاميرات."
وقام المدير على الفور برجوع للكاميرات، إلى أن شاهد لحظة اصطدام الفتاة بأمجد.
فطلب منه مجد أن يبطئ من المشهد. فذهل الجميع عندما شاهدوا الفتاة وهي تخرج الحافظة من جيبها في لمح البصر. فلولا أن المشهد بطيء لما لاحظوها.
فخبط أمجد رأ*سه بيده قائلًا: "ي بنت اللذ*ينة دي محترفة. وأنا اللي اعتذرتلها."
أمجد: "ممكن حضرتك تعيد بس المشهد ده تاني عشان أصوره بالموبايل بتاعي؟"
أمام أحد الشاليهات على أحد شواطئ الإسكندرية، كانت تجلس فتاة تقرأ أحد الروايات المحببة إليها.
وأثناء الاندماج في القراءة، إذ بكرة تص*تدم بها.
ثم سمعت صوت شاب يعتذر منها وهو قادم ليستعيد الكرة.
فنهضت لتعنفه. وما أن تحققت من ملامحه، حتى فوجئ الشاب بسقوطها فاقدة الوعي.
فقترب منها محاولًا أن يساعدها في استعادة وعيها، حتى وجد سيدة كبيرة في السن تقترب منهم في فزع قائلة: "أروى يا حبيبتي. أنتي مين وعملتي إيه في بنتي؟"
الشاب: "أنا معملتش حاجة. أنا يدوب بتأسف لها عشان الكورة اللي خبطت فيها. أغمي عليها."
وما أن أكمل حديثه واستدار للمرأة بعد أن فشل في إفاقة أروى، حتى وجد السيدة تنظر له برعب مرددة بصعوبة بالغة: "بسم الله الرحمن الرحيم. أنت إيه؟ إنس ولا جن ولا إيه؟"
فتعجب الشاب من حديثها فقال: "مجانين دول ولا إيه؟ إيه الناس دي؟"
ثم أخذ الكرة وابتعد سريعًا.
رواية حكايا الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان
سلمى بت يا سلمى.
إيه يا نجلاء، عاوزة إيه؟ سيبيني أنام.
ما تقومي يا بت، إيه ما بتشبعيش نوم.
أقوم أعمل إيه؟
قومي نطلع نقعد مع أروى.
فرمت سلمى الغطاء وجلست في السرير على الفور قائلة: إيه ده، هي أروى رجعت من الرحلة؟
أيوه، وأظاهر إنها رجعت تعبانة أكتر من الأول.
هو في حد يسافر إسكندرية ويرجع تعبان؟ أما اللي قاعدين هنا في حر القاهرة يعملوا إيه.
معرفش بقى، هو ده اللي قالته خالتك لما عدت علينا وهي طالعة. ما تيجي نطلع نقعد معاها ونعرف إيه الحكاية بالظبط.
قولتيليش يا مجد، يعني ناوي تعمل إيه مع البنت اللي لطشت المحفظة؟ حتبلغ عنه؟
لأ طبعًا.
الله، أمال أنت أصرت تصور المقطع من الكاميرات ليه؟
عشان ناوي أجيبها من تحت تقطيع الأرض.
آه، قولتلي. وهي فعلاً تستاهل، دي صاروخ. ياريتها كانت خبطتني أنا.
ياريت يا أخي. أهي كانت سرقت محفظتك أنت؟
محفظتي؟ لأ الحمد لله إنها خبطتك أنت.
إزيك يا طنط، عاملة إيه؟
الله يسلمك يا سلمى، كويسة. يا بنات إنكم طلعتوا، ادخلوا اقعدوا مع أروى شوية، يمكن تطلع من اللي هي فيه.
ما إحنا طالعين عشان كده.
رورو، حمدلله على السلامة.
إيه ده، أنتِ قاعدة بتعيطي؟
شوفتيه يا نجلاء، شوفتيه.
شوفتي مين؟
شوفت رامي.
رامي؟
شوفتيه والله، شوفتيه. حتى اسألي ماما، هي كمان شافته.
في هذه اللحظة دخلت عليهم والدتها، فقالت أروى على الفور: ماما، قوليلهم يا ماما، قوليلهم إنك شوفتي رامي أنتِ كمان.
فقالت الأم بتوتر: لأ لأ، هو بس شبه مش أكتر.
أروى بغضب: لأ، أنا متأكدة إنه هو.
نجلاء ملطفة الجو: طب اهدّي بس يا حبيبتي.
همست سلمى لخالتها: فين المهدئ بتاعها؟ شكل أعصابها باظت تاني.
فأناولتها خالتها علبة المهدئ.
خدي يا حبيبتي، خدي الحباية دي وارتاحي شوية.
مش عارفة أقول إيه، بس أنا كنت جوه في الشاليه وقولت أطلع أقعد بره معاها شوية، لقيتها واقعة على الأرض وواحد موطي عليها وبيحاول يفوقها. أنا شوفت كده اتخضيت، وجيت أسأله عن اللي حصل، يدوب رفع راسه، لقيتُه الخالق الناطق رامي، الله يرحمه. أنا نفسي كان حيغمى عليّ.
إيه ده، يعني أروى بتتكلم صح؟
أيوه.
سبحان الله. طب بس، العمل إيه دلوقتي؟ أروى شكلها تعبانة أوي وحترجع للحالة اللي كانت فيها.
أنا حتصل بالدكتورة بتاعتها وأحكيلها اللي حصل وأشوف حتقولي إيه.
إيه في إيه يا راجي؟ مالك؟ وكنت فين الوقت دا كله؟
لأ، أبداً. مفيش. أنا بس روحت أطمن على البنت بتاعت إمبارح.
آه، اللي اغمى عليها أول لما شافتك.
أيوه، روحت عشان أعرف اللي حصل ده حصل ليه. لقيتها سابت الشاليه هي وعيلتها.
وأنت شاغل بالك بالموضوع ده ليهم؟
مفيش، فضول مش أكتر. وبعدين، ما كله من ابنك اللي خبطها بالكورة وخاف لتزعق له، وبعتني أنا أجبهاله.
فانفجر صديقه بالضحك وقال: حد قالك تلعب كورة مع العيال؟
عندك حق.
رواية حكايا الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان
أيه يا طنط هي أروى لسه قافلة على نفسها؟
أيوة يا نحلاء ومش عارفة أعمل معاها إيه.
كلمتها ردت عليا السكرتيرة وقالت إن الدكتورة مسافرة إنجلترا لمدة شهر بتحضر مؤتمر.
طب وحنعمل إيه دلوقتي؟ هنسيبها كده؟
السكرتيرة قالت أول ما تكلم الدكتورة هتقولها على حالة أروى وهتبقي تبلغني أعمل إيه.
يارب ترد عليكي بسرعة لحسن حالة أروى بتسوق يوم بعد يوم والكلية خلاص قربت.
ربنا يسهلها.
في هذه الأثناء رن هاتف الخالة.
الو أيوه يا ابتسام. الدكتورة كلمتك؟ آه أيوه فهمت. ماشي خلاص متشكرة يا بنتي إنك اهتميتي بالموضوع. مع ألف سلامة.
دي السكرتيرة يا خالتو.
طب قالتلك إيه؟
الدكتورة رشحت لي دكتورة تانية وبتشكر فيها قوي وأكدت على ابتسام إني آخد أروى وأروح لها في أسرع وقت.
يارب يكون على إيدها الشفا يارب.
يارب يا بنتي يارب.
إيه ده يابني دي كلها مصطنعة.
يعني إيه يا جينيس؟
تريق يا مجد اتريق.
ما أنت بقالك ساعة قاعدنا جنبك وداخل طالع في برامج معرفش إيه وبعدين تقول لي إنها مصطنعة.
طب قوم قوم امشِ.
ما تصبر يا مجد لما سامر يكمل كلامه. أنت دايمًا مستعجل كده.
ما تخلص في يومك ده وتقول لنا تقصد إيه.
ماشي عشان خاطر أمجد بس. أقصد إن البنت اللي جايب صورتها دي ده مش شكلها الحقيقي. دي متنكرة. لا ده شعرها ولا دي ملامحها. حتى عينيها دي عدسات. عاملة تنكر عالي قوي عشان محدش يقدر يتعرف عليها.
آه فهمت. طب أنت تقدر توصل لشكلها الحقيقي؟
طبعًا مش جينيس.
طب يلا يا عم الجينيس وريني.
طب متستعجلنيش.
مرت دقائق بسيطة ثم أخرج لهم سامر صورة لشكل البنت الحقيقي.
إيه داااا! تصدق إنها صاروخ برضه حتى من غير التنكر.
يخربيت كده! إحنا في إيه ولا في إيه. حاجة تقرف.
الله! مش بعبر عن رأيي.
أمجد عنده حق. البنت فعلًا صاروخ.
صبرني يارب. بقولك إيه هات الصورة دي هات هات.
مالك يا سلمى ضربة بوز كده ليه؟
مش داخلين الكلية لازم أبقى كده يا نجلاء.
ليه بس؟
عشان التريقة وقلة الذوق والأدب اللي حنشوفها دلوقتي.
ولا يهمك ولا تهتمي بحد. كبري دماغك.
إزاي بس يا نجلاء.
وما إن دخلت سلمى وأختها ساحة الجامعة حتى استقبلهم اثنان من زملائهم.
واد يا باهر الحق الدببة وصلوا.
فأخذ باهر يغني فور مرور سلمى ونجلاء من أمامه.
أحلى من في الحفلة مين.
دبدوبة الطخينة.
اللي لبسة فستان وِوِ.
فستا.
وقبل أن يكمل واجهته ورد كالعاصفة قائلة: جرا إيه يا سمير أنت وباهر ما تحترموا نفسكم ولا تحبوا أعرفكم مقامكم كويس.
منك ليه.
إيه يا ورد هو حد جه جنبك.
وأنت ولا غيرك تقدروا تيجوا جنبي أصلًا. أنا بتكلم عن رزالتكم مع سلمى ونجلاء.
وأنت مالك بيهم؟ إيه حامي الحمى بتاعهم ولا إيه؟
أيوه عندك مانع؟ ومن النهارده لو حد فيكم ضايقهم يعتبر نفسه إنه ضايقني أنا شخصيًا. ها، قلت إيه أنت وهو.
لالا يا ورد. إحنا ما نقدرش نزعلك أبدًا.
يلا بينا يا سمير نشوف أول محاضرة إمتى.
أنا بقول كده برضو.
وانصرف الاثنان على الفور.
إحنا متشكرين ليكي أوي يا ورد.
بس مكنش له لزوم تتخانقي معاهم.
أنا نفسي أفهم إنتوا ليه بتسكتوا للأشكال اللي زي دي.
حنعملهم إيه يعني؟
الأشكال دي لازم تاخد على دماغها.
حنرد على مين ولا مين؟ في الكلية؟ ولا في الشارع؟ ولا في العيلة؟
كل حد وأي حد في أي حتة. قليل الذوق والأدب لحد لما كل واحد يحترم نفسه. لكن سكاتكم ده بيجرئهم عليكم.
إيه ده؟ هو فيه إيه هناك؟ البنات كلهم ملمومين على جميلة كده ليه؟
إيه؟ إنتوا معرفتوش؟
ممعرفناش إيه؟
أصل جميلة اتخطبت لباسل. وأكيد البنات بتبارك لها.
باسل؟ باسل مين؟
إيه يا سلمى؟ باسل زميلنا. هو باسل واحد في الدفعة بتاعتنا.
وما أن أكملت ورد جملتها حتى غابت سلمى عن الوعي.
رواية حكايا الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان
ايه يا نجلاء في إيه؟ سلمى مالها؟
ماما قالت لي إنك رجعتي من الكلية وإنتي مسنداها إنتي وورد.
تعالى بس معايا الصالون يا أروى عشان نتكلم براحتنا.
نادينا دخلنا، ها في إيه بقى؟
"باسل خطب جميلة بنت وكيل الكلية."
إيه؟ إنتي بتتكلمي بجد؟
"ده اللي حصل."
"يعيني يا سلمى، دي كانت بتحبه أوي."
تقصدي كان معيشها الوهم؟ أنا ياما قولتلها إنه إنسان انتهازي ومش بيقرب منها غير عشان مصلحته، لأنه كان بيوفر له كل المحاضرات اللي مش بيحضرها ويعمل له ملزمات وملخصات أحسن من أي دكتور، لكن هي ما كانتش بتصدقني.
"فعلاً إنسان انتهازي، بس مش ده المهم، المهم هي سلمى، هنعمل معاها إيه دلوقتي؟"
"والله ما عارفة يا أروى."
"ورد رجعت بدري ليه النهاردة؟"
"جواد حبيبي، آه رجعت بدري عشان في واحدة زميلتي تعبت وروحتها أنا وأختها بيتها، وقولت أرجع أنا كمان البيت. إيه زعلان إني رجعت بدري؟"
"أنا أبداً، إنتي عارفة أنا قد إيه بحب القعدة معاكي يا وردة حياتي."
"ياسيدي على الروقان."
"إزيك يا سلمى، عاملة إيه يا حبيبتي؟"
"هكون عاملة إيه يعني يا أروى؟ اديني قاعدة في البيت."
"طب هتفضلي قاعدة في البيت كده كتير؟"
"أمال أعمل إيه؟"
"تروحي كليتك."
"لأ مش هروحها تاني خلاص."
"إزاي بس، ده إنتي في آخر سنة. ليه يا حبيبتي تضيعي مستقبلك؟"
"قولي لها يا أروى خليها تفوق لنفسها."
"مهما اتكلمتوا، أنا مش رايحة الكلية يعني مش رايحة، وسبوني في حالي بقى."
"طب بقولك إيه، ما تيجي معايا لدكتورة سارة. دي ما طلعتش دكتورة نفسية، دي لايف كوتش. لو قعدتي معاها هتحبيها أوي."
"اه، دي من اللي بيقعدوا يقولوا لك، حبّي نفسك، اقفي قدام المراية وكلميها، وتفضلي بقى تقولي أنا مش طخينة دبة، أنا غزالة رشيقة، مش كده؟"
"بس على فكرة، لو قعدتي مرة واحدة مع سارة، هتغيري فكرتك دي خالص."
"طب بقولك إيه يا أروى، ما تاخديني أنا معاكِ. إنتي من يوم ما بدئتي تروحي لسارة دي وإنتي بقيتي أحسن كتير."
"بجد؟ عاوزة تيجي معايا يا نجلاء؟"
"أيوه بجد."
"خلاص، أنا رايحة بكرة، حبقى أعدي عليكِ وآخدك معايا."
"اتفقنا."
"يا مجد، عملت إيه في المناقصة؟"
"عيب عليك يا ابني، رسيت علينا طبعاً."
"بجد؟ ده أحلى خبر سمعته النهاردة."
"كده يبقى هتعزمني على الغدا."
"أما بلااااش، إيه لحسن واحدة كده ولا كده تخبط فيك وتلطش محفظتك تاني."
"يا دمك، حد قالك إن دمك يلطش قبل كده؟"
"لأ محدش."
"طب اديني قولت لك."
"آه صحيح، الواد راجي ابن عمتك رجع من أمريكا وقال إنه هييجي يشوفنا."
"بجد راجي رجع؟ ده وحشني أوي."
"أوووووف على الرخامة، ياريتني ما رجعت بدري."
"إيه؟ داخلة بتنفخي كده ليه يا نجلاء؟"
"إيه؟ ما سمعتيش جرس التليفون؟"
"آه سمعته، بس ده يخليكي مش طايقة نفسك كده؟"
"آه ياختي، ما أنا رديت عليه، لاقيتها مرات عمك حمدي، حتشرفنا دلوقتي هي وبنتها فايزة."
"إيه؟ يادي القرف. أصلها كانت ناقصة الست فايزة وأمها."
"شوفتي، اديكي إنتي كمان مش طايقة نفسك."
"أهم شرفوا."
"وبقول لك إيه؟ ما تفتحيش، سيبيهم يرنوا على ما أمك تسمع الجرس وتيجي تفتح لهم، يمكن يزهقوا ويمشوا."
"بتهزري صح؟ عشان العقربة مرات عمك تعملهالنا حكاية وتشتكي لأبويا وتخليه يولع فينا."
"ارتاحي ياهي، أهي أمك شكلها سمعتهم وفتحت."
"يا أهلاً يا أهلاً، إزيكم يا أم فايزة؟ إزيكم يا فايزة؟"
"تعالوا اتفضلوا."
"الله يسلمك يا أم سلمى، بقالنا ساعة بنرن الجرس، إيه؟ كنتي فين كل ده؟"
"شوفوا الولية رنت مرتين الجرس خلتهم ساعة، سيبيني يا نجلاء، سيبيني أطلع أخنقها هي وبنتها."
"لا وعلى إيه؟ هما شوية وهيغو*روا."
"مين؟"
"إزيكو؟"
"أهلاً."
"أنا قولت ما طلعتوش تسلموا علينا، أجي أنا أسلم عليكوا وأقول لكم الخبر الحلو اللي عندي."
"خبر إيه يا حبيبتي؟ خير؟"
"قراية فاتحتي يوم الخميس الجاي."
"عقبالكم كده يارب، عن ق يب، والله أنا نفسي تتخطبوا بأي شكل."
"لأ يا حبيبة قلبي، ما تقلقيش علينا خالص، إن شاء الله حنتخطب ونتجوز ونخلف أحلى عيال كمان. ركزي إنتي بس المرة دي في نفسك، لحسن ياحرام بتصعبي علينا أوي، بعد فركشة كل مرة، واللي يطلع نصاب، واللي حرامي، واللي مدمن، واللي معرفش إيه. انتي بتتلمي عليهم منين دول يا فايزة؟ ولا يا حرام بقه لما بيحصلك انهيار من الصدمة؟ ربنا يستر، المرادي بقه."
"طب أنا هطلع أشوف ماما، لحسن لسه هنلف سوا على باقي العيلة."
"جدعة يا بت يا نجلاء، برافو عليكي، كبستيها ولا الكبسة السعودي؟"
"وهي لسه شافت حاجة؟"
"بس إيه القوة دي كلها؟ جبتيها منين؟ أول مرة تردي عليها كده."
"البركة في دكتورة سارة."
"يادي سارة اللي توركيش غيرها إنتي وأروى."
"إنتي كمان لو سمعتي كلامنا وجيتي معانا هتحبيها."
"لأ مليش في وجع الدماغ ده."
"فكري يا سلمى عشان خاطري."
"طيب طيب، خلينا بس نشوف أمك هتغدينا إيه النهاردة."
"كويس إنك ما اتأخرتيش وجيتي بعد المحاضرة على طول، عندي لكِ مفاجأة مش هتصدقيها."
"مفاجأة إيه؟"
"إيه؟ سلمى هتروح معاكِ؟"
"معايا ليه؟ إنتي مش جاية معانا؟"
"لأ، كلمت ماما وأنا خارجة من المحاضرة، وشكلها تعبت أكتر من الصبح."
"إيه؟ خالتي تعبانة؟ خلاص نلغي الميعاد بتاع النهاردة ونروح نطمن عليها."
"إنتي بتقولي إيه؟ إحنا مصدقنا سلمى توافق تقابل سارة، روحوا إنتوا، أوعى تقول لها حاجة، يلا شوفي هي هتستناكي فين، وروحوا لها، يلا سلام."
"ماشي، وإحنا أول لما نرجع هنعدي عليكِ على طول."
"طيب."
"مساء الخير يا ست نجلاء."
"مساء الخير يا ست سلمى، كل ده على ما تيجي؟"
"أعمل إيه، المواصلات يا أختي، لما نشوف آخرة المشوار ده إيه. هاتي إيدك."
ووضعت سلمى يدها في يد نجلاء وسارة معاً، ولم تكن تعلم أن القادم هو عوض الله لها.
رواية حكايا الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان
نجلاء: مساء الخير يا دكتور.
سارة: مساء النور يا نجلاء. أكيد القمر اللي معاكي دي سلمى.
نجلاء: أيوه هي.
سارة بابتسامة لسلمى: نورتيني يا سلمى.
سلمى بحذر: ده نورك يا دكتورة.
سارة موجهة الحديث لنجلاء: طب ممكن تسبيني مع سلمى شوية يا نجلاء.
نجلاء بتفهم: تمام، حستناكي بره يا سلمى.
نظرت لها سلمى بعينين لا تخفي القلق والخوف دون أن تنطق بكلمة، إلى أن أغلقت الباب خلفها، ثم انتبهت لسارة والتي بدأت الحديث على الفور.
سارة: أها يا سلمى، قولولي بقى مبسوطة من قعدة البيت؟
سلمى: أكيد.
سارة: بس اللي أعرفه إنك كنتي طالبة ممتازة.
سلمى: مش مهم.
سارة: اللي مش مهم بالظبط؟ مش مهم إنك كنتي طالبة ممتازة، ولا مش مهم إنك كنتي طالبة في السنة النهائية وإنك بتضيعي مستقبلك بإيدك؟
سلمى: كله كله مش مهم.
سارة: هو إيه اللي ليه؟ ليه أخدتي قرار إن كله مش مهم؟
سلمى: حضرتك عارفة من غير ما أقول، أكيد نجلاء حكت لك لما جالك عن كل اللي كنا بنشوفه من تريقة وقلة ذوق في الشارع والكلية وكل مكان بنكون فيه، حتى قرايبنا بيتريقوا علينا.
سارة: بتحبي إسماعيل ياسين؟
سلمى: بقولك، بتحبي إسماعيل ياسين؟
سارة: أكيد، تعرفي إنه أكتر حد بيضحكني وبحب أفلامه جداً.
سلمى: ما فيش حد مش بيحبه، بس إيه دخله في موضوعنا؟
سارة: تعرفي إن أكتر حد كانت الناس بتتريق عليه من وهو طفل بسبب بؤه الكبير وإنه كان ممكن يتعقد للسبب ده ويقعد في بيته ويعتزل الناس، لكنه بالعكس اعتبر نفسه مميز عن باقي البشر ولازم يستفاد من الميزة دي. طب بذمتك، مش لما بيفضل يعمل حركات بيه في أفلامه بيموتك من الضحك؟
سلمى: تقصدي إيه؟
سارة: طب شفتي ويزو؟ أنا بموت فيها، مجرد ما بتظهر على الشاشة في فيلم أو برنامج بموت من الضحك.
سلمى: أنا كمان بحبها.
سارة: طب شفتيها وهي في أحد البرامج لما اتسألت هو انتي محاولتيش تخسي؟ جاوبت بكل ثقة إنها مبسوطة أوي كده وإنها عايشة حياتها طبيعي جداً وبتعمل أي حاجة بيعملها حد غيرها، لدرجة إنها قامت رقصت بكل رشاقة ولا أحسن رقاصة.
سلمى: يعني إيه برضو؟
سارة: عندك شك إن ربنا حكيم وعادل؟
سلمى: أكيد.
سارة: يعني أكيد ربنا خلقك كده وبالهيئة والطبيعة دي لحكمة وسبب، والأكيد برضه إنه في صالحك.
سلمى: طب إيه هو دا؟
سارة: اللي إنتي لازم تكتشفيه بنفسك. أنا هنا عشان أساعدك مش أفكرلك. خلي قدامك مثال إسماعيل ياسين وويزو، وفكري إيه الميزة اللي ممكن يكون ربنا وهبها ليكي إنتي بالخصوص واللي هي وزنك الزيادة ده، والمرة الجاية تقوليلي عليها.
أجابتها سلمى وهي مازالت مأخوذة بحديثها: حاضر.
ثم نهضت لتنصرف.
فقالت سارة بابتسامة جميلة: مستنياكي، ما تتأخريش عليا يا سلمى.
وقبل أن تجيب سلمى، رن هاتف سارة.
سارة: مين؟ شاهي؟ إنتي بره؟ طب تعالي ادخلي، أنا خلصت الحالة اللي معايا.
شاهي: أسو حبيبتي، إزيك؟ وحشاني.
سارة: وإنتي أكتر يا شاهي. إنتي فين؟ بطلتي تيجي ليه؟
شاهي: كنت مش حابة أخرج من البيت، لكن معرفش ليه النهاردة حسيت إني عايزة أشوفك.
سارة: إنتي لسه برضه مكتئبة؟ شكلي فشلت معاكي.
شاهي: أبداً يا سارة، بس اللي حصل مش شوية، لما كل شيء يضيع من بين إيديه فجأة كده.
خرجت سلمى لتقابلها نجلاء بوابل من الأسئلة.
نجلاء: ها، عماتي إيه؟ حبيتيها صح؟
سلمى: سارة تتحب أساساً.
نجلاء: قولتي إيه؟ وقالت لك إيه؟ ما تردي يا بنتي.
سلمى: هو إنتي سبتيلي أي فرصة أتكلم؟
نجلاء: طب يلا قولي حصل إيه.
سلمى: يعني اتكلمنا شوية كده، هي مش بطالة يعني.
نجلاء: ماشي، ماشي. المهم هتيجي تاني؟
سلمى: لما أعمل الواجب.
نجلاء: نعم ياختي.
سلمى: أيوه، هي سألتني سؤال وقالتلي أجي لما ألاقي إجابة عليه. المهم يلا بقى نروح.
نجلاء: طيب، أه صحيح، أنا نسيت الكتب بتاعتي جوه، بقولك إيه؟ ما تدخلي تجيبيها لي.
نجلاء: ما تروحي إنتي تجيبيها.
طرقات خفيفة على باب حجرة سارة فقالت: ادخلوا.
فتحت سلمى الباب ثم قالت على استحياء: آسفة يا دكتورة، أصل نجلاء نسيت الكتب بتاعتها هنا، ممكن آخدها؟
سارة: طبعاً، تعالي يا سلمى.
أخذت سلمى كتب نجلاء تحت أنظار شاهي المثبتة عليها، ثم انصرفت. فاتجهت شاهي لسارة قائلة: سبحان الله، بنوتة قمر أوي، بس وزنها زيادة بطريقة ملفتة أوي.
سارة: فعلاً. نرجع لموضوعنا، خلينا فيكي إنتي. مش ناوية بقى ترجعي لشغلك وحياتك؟
شاهي: ماليش نفس أعمل أي حاجة يا سارة، وعندي إحساس فظيع إن دماغي فضيت خلاص.
سارة: معقول؟ شاهي سليم اللي كانت مكسرة الدنيا بتصميماتها وأزيائها التحفة، دماغها تفضى؟
شاهي: أدي كي قولتي، اللي كانت. أما دلوقتي، مفيش، مش لاقية حاجة جديدة أقدمها.
سارة: إزاي مش لاقية جديد يا بنتي؟ ده إنتي دايماً بتبهريني بأفكارك، ما شاء الله. عندك ذوق وحس مش عند حد، ميزة ميزك بيها ربنا عن غيرك، إزاي تضيعيها منك؟ لازم تحفظي عليها يا شاهي.
ثم سكتت وأخذها تفكير عميق.
رواية حكايا الفصل السادس 6 - بقلم ايمان
في ايه؟
فكرة، فكرة حلوة أوي خطرت على بالي تطلعك أنتِ وسلمى من اللي أنتوا فيه.
سلمى!!! سلمى مين وفكرة إيه؟
سلمى اللي شفتيها دلوقتي، وفكرة إيه دي بقى اللي حتعالجني أنا وهي.
أبه رأيك لو تصممي أزياء للبدينات اللي زي سلمى كده، دول بقوا كتير اليومين دول. هو صحيح بقى فيه مقاساتهم في السوق، بس مجرد قماش متخيط في بعض وخلاص.
بس شوفي بقى لما شاهي سليم تفكر وتخطط وتصمم لهم موديلات بأيديها، كاجوال وسواريه وكل ما يلزمهم، سواء في البيت أو بره البيت. دي حتبقى حاجة ما حصلتش. تفاجئي بيها جمهورك وترجعي بيها شغلك وأنتِ أقوى من الأول وأحسن كمان.
فكرة تحفة يا سارة، وعمرها ما خطرت على بالي. تصدقي عجبتني أوي.
بس محتاجة مع سلمى على الأقل واحدة كمان زيها عشان البروفات والديفيليه يكمل.
موجودة فين دي؟
نجلاء أخت سلمى وتوأمها.
بتهزري؟
لأ، أبداً. بتكلم جد. ماهو أصل نجلاء هي اللي جتني الأول، وبعدين أقنعت سلمى إنها تيجي معاها هي كمان.
كده، طيب مبدئياً كويس كده.
بصي، هما يومين وهيكونوا هنا. تيجي تقابليهم وتتكلموا في كل حاجة.
لأ، يومين إيه! أنا الفكرة سخنت في دماغي. أنتِ تديني رقم أي حد منهم وأنا حتصرف.
امممم، ولو إن دي معلومات خاصة وميصحش أطلعها. بس لأن الهدف نبيل، أنا هديكي رقم نجلاء.
أملتها سارة الرقم وتركتها لتتصرف معهم كما تشاء، وهي في منتهى السعادة بعد أن رأت أنها أشعلت الحماس من جديد في صديقتها، وأخذت تدعو لها بعد أن انصرفت بالنجاح واستعادة شغفها بالحياة.
مساء الخير.
مساء النور. مين معايا؟
أنا شاهي، صديقة دكتورة سارة. أنتِ نجلاء؟
أيوه. خير؟ في حاجة؟
أيوه، في موضوع مهم كنت حابة أتكلم فيه معاكي أنتِ وسلمى. ممكن أشوفكم دلوقتي؟ لأن الموضوع مهم جداً.
موضوع إيه؟ مش حينفع في الفون؟
لأ، لازم أشوفكم.
طب ثانية، خليكي معايا.
وضعت يدها على السماعة، وأخذت تصيح على سلمى إلى أن جاءت إليها مسرعة.
في إيه يا نجلاء؟ مالك؟
واحدة بتكلمني على الموبايل بتقول إنها صديقة سارة وعايزة تكلمني أنا وأنتِ في موضوع مهم وعايزة تشوفنا دلوقتي.
موضوع إيه ده؟ ما تسأليها.
بتقول مينفعش في الفون، لازم تشوفنا.
طب بقولك إيه؟ أوصفي لها البيت، وخليها تيجي لنا هنا لو عايزة تشوفنا.
كده طيب.
ثم عادت لتكمل المكالمة.
الواجب.
أيوة يا نجلاء.
حضرتك، ممكن تتفضلي عندنا في البيت لو عايزة تشوفينا؟
كده؟ طب ابعتيلي اللوكيشن وحكون عندك.
تمام.
لم يمر كثيراً من الوقت حتى وصلت شاهي لبيت سلمى ونجلاء.
مساء الخير. أنا شاهي.
مساء النور. أهلاً. اتفضلي.
مين فيكم سلمى بقى ومين نجلاء؟
أنا نجلاء.
وأنا سلمى.
سبحان الله، مفيش فرق خالص بينكم.
في هذه اللحظة دخلت والدتهم تحمل صينية وعليها أكواب من العصير قائلة: دا بس عشان أول مرة تشوفيهم مع بعض. لكن لما تقعدي معاهم شوية، حتعرفيهم من بعض.
نهضت شاهي ومدت يدها للسيدة تسلم عليها.
إزيك يا مدام؟ أنا شاهي.
أهلاً بيكي يا حببتي. قوليلي أم سلمى، أصلها هي اللي نزلت الأول.
فقالت شاهي مبتسمة: ماشي يا أم سلمى.
ثم لفت نظرها وجود ماكينة خياطة في أحد الأركان. فقالت مكملة حديثها: إيه ده؟ عندكم ماكينة خياطة؟ مين بقى اللي بيشتغل عليها؟
أنا اللي بشتغل عليها. هواية بقى عندي من زمان التفصيل.
حلو. حلو أوي كمان.
حضرتك قلتي إن عندك موضوع مهم ليا أنا وسلمى.
عادت شاهي من تفكيرها لتقول بجدية: أيوه فعلاً. بس عايزة أعرفكم بنفسي الأول. أنا شاهي سليم، مصممة أزياء. معرفش بقى سمعتوا عني ولا لأ.
مش ممكن! مش معقول! دا أنا من زمان وأنا نفسي أقابلك. ده كل المجلات اللي بتنشر تصميماتك عندي. أنا مش مصدقة إنك هنا في بيتي. بس ليه السنة دي ما نزلتيش تصميمات جديدة زي كل سنة؟
وما أن أنهت أم سلمى حديثها حتى تلاشت الابتسامة من على وجه شاهي وحلت محلها سحابة من الحزن.
في إيه يا حببتي؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟
لأ، أبداً. المهم نرجع للموضوع اللي جيت عشانه. أنا محتاجة سلمى ونجلاء في شغلي.
فانفجرت سلمى في الضحك.
ممكن أعرف بتضحكي على إيه؟
يعني حضرتك مصممة أزياء، حتكوني محتاجاني أنا ونجلاء؟ فايه؟ حنكون عارضات أزياء مثلاً؟ من كتر الرشاقة اللي إحنا فيها.
من غير تريقة. أيوه، عايزكم عارضات أزياء فعلاً. بس للبدينات.
نعم؟
من غير ما تبرقوا كده. أنا حشرحلكم. أنا قررت أعمل ديفيليه في آخر السنة بدل اللي ما قدرتش أعمله أولها زي كل سنة، زي ما مامتك قالت. بس قررت كمان يكون جديد من نوعه ويخدم فئة جديدة.
الله! فكرة حلوة وجديدة فعلاً.
بس ليه يعني؟ مش خايفة الفكرة تفشل؟
وممكن تنجح. أو أكيد بإذن الله حتنجح.
بس إحنا مش مستعدين نحط نفسنا في الموقف ده.
موقف إيه؟
إحنا الناس بتتريق علينا وإحنا ماشيين كده عادي في أي مكان، فإيه بقى لما يعرفوا إننا حنبقى عارضات أزياء.
مين قال إنكم حتقولوا لحد؟ أو حد حيعرف بالموضوع ده غير في الوقت اللي أنا ححدده.
يعني إيه الكلام ده؟
إحنا حنشتغل في سرية تامة، ومحدش حيعرف أي شيء إلا قبل الديفيليه بيوم واحد بس.
ليه؟
أنا حشرحلكم كل حاجة. الحقيقة، فكرة الديفيليه ده مش فكرتي. دي فكرة سارة، اللي بتبقى صديقتي وفي نفس الوقت المعالجة بتاعتي.
قاطعها الجميع بدهشة: إيه؟ المعالجة بتاعتك؟
أيوه. سارة بتعالجني من صدمة شديدة.
ثم اتجهت بنظرها لوالدتهم قائلة: إنتِ مش سألتيني أنا ما عملتش ديفيليه السنة دي ليه؟ هو أنا الحقيقة كنت مجهزة كولكشن ما حصلش في التصميمات والألوان. كله جديد في جديد. من سنة وأنا بجهز ليه، وكنت متوقعة إنه حيكسر الدنيا. لكن للأسف، اتسرق. ومن مين؟ من أعز صديقة ليا.
أخص عليها و*اطية.
بس هي ما سر*قتش شغلي بس، دي سر*قت مني حياتي كلها.
إزاي؟
أنا كنت متجوزة بعد قصة حب كبيرة. ال*مـجرمة فضلت تتقرب لجوزي وأنا مش دريانة، ولفّت شباكها عليه لحد ما خلته يتجوزها. ووصلتلي الخبر عن طريق أصدقاء مشتركين بينا، لما لاقتني حياتنا مستمرة مع بعض وكأن محصلش حاجة.
السا**فلة.
لما عرفت ما صدقتش أبداً، غير لما وجهته، وهو اللي قالي بنفسه إن الكلام صحيح. ما نطقتش غير كلمة واحدة: طلق*ني.
وهو طلق كده على طول بسهولة؟
أبداً. حاول كتير إنه يرجعني عن قراري، بس أنا مقبلتش أبداً.
غلطانة! كنتِ فضلتِ على ذمته وحرقتي دم ال*وا*طية دي.
مقدرتش. ده غير إنه يا دوب اتطل*ق، وبعدها اتفاجأت من البنات اللي شغالة معايا إنها عملت ديفيليه عرضت فيه كل تصميماتي باسمها. بعدها ما دريتش بنفسي، وحصلي انهيار عصبي، وفضلت أتعالج. ولحد دلوقتي، اديني بتعالج من الصدمة.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
لأ! دي عايزة يتو**لع فيها بجا**ز.
أحسن انتقام منها اللي ناوية أعمله. هي كل قصدها تهدني. لكن لو انتوا ساعدتوني، وحطينا إيدينا في إيد بعض، حند*وس سوا على كل اللي بيتريقوا عليكوا، وعلى اللي عايزة تحطمني.
هو بس، أصل الموضوع صعب.
فعلاً صعب. مش متخيلة نفسي أطلع أتمشى كده قدام الناس. لالا، صعب صعب.
ولا صعب ولا حاجة. أنا حدربكم على كل شيء. صدقوني، دي فرصة نتعالج فيها سوا ونخرج من اللي إحنا فيه.
طب ممكن تديهم فرصة يفكروا؟
لأ، مفيش تفكير. أنا مش حأمشي من هنا إلا لما انتوا التلاتة تقولوا موافقين.
إحنا التلاتة؟
رواية حكايا الفصل السابع 7 - بقلم ايمان
أم سلمى: طب وأنا دخلي إيه؟
شَاهي: مش إنتي قولتي إنك بتعرفي تفصلي؟ أنا بقى جالي فكرة مكملة لسرقة الشغل.
سلمى: فكرة إيه دي؟
شَاهي: أصل أنا مش هقدر أشتغل في الأتيليه بتاعي ولا بالبنات اللي كانوا معايا. عندي إحساس إن سمر ليها عين جوه الأتيليه بتوصلها أخباري.
سلمى: سمر دي الح* باية اللي خطفت جوزك وشغلك؟
شَاهي: أيوه هي.
نجلاء: هو مش ممكن ده؟ أكيد في حد عندك بيساعدها، لأن إزاي اشتغلت التصميمات بنفس الخامات بتاعتك؟ أكيد دي مش لوحدها.
شَاهي: أيوه دا حقيقي، وعشان كده أنا ناوية أنقل مكان شغلي وأعمل التصميمات في بيتي وأقص القماش وبعدين أنقله هنا وإنتي يا أم سلمى تخيطي. ولو إن هيكون الشغل كتير عليكي لوحدك.
نجلاء (مندفعة): خالتي تساعدها، خالتي كمان بتعرف تخيط.
أم سلمى: أيوه أختي ممكن تساعدني، وكمان بدل ما تصممي في بيتك وتنقليه وممكن يتلغبط، إحنا عندنا شقة مقفولة هنا فوق ننضفها وتبقى الأتيليه بتاعك من بكرة لو تحبي.
شَاهي (بفرح): بجد؟ دا كده تمام أوي. ها يا بنات قولتوا إيه؟ مش فاضل غير موافقتكم.
نظرت سلمى ونجلاء لبعضهما نظرة مطولة، ثم قالا معًا: موافقين.
فأخذت شَاهي تصفق من الفرح.
أم سلمى (موجهة حديثها لشَاهي): كده يبقى خلاص، هنوضب الشقة اللي فوق وننقل المكن فيها وتبقى تشوفي إيه تاني تحبي تعمليه فيها عشان تبقى جاهزة للشغل.
نجلاء: بس يا ماما دا بابا لسه ما قولنالوش حاجة.
أم سلمى (بثقة): بدام أنا وافقت يبقى أبوكي كمان موافق.
شَاهي: أيوه كده، أحب أنا الستات المسيطرة.
فانفجر الجميع في الضحك.
في اليوم التالي:
يلا يا بنات عاوزاكم تشدوا حيلكم معايا ونطلع نوضب الشقة اللي فوق زي ما اتفقنا مع شَاهي، وكمان نكلم خالتكم في الموضوع وإهي تساعدنا لو فاضية هي وأروى.
نجلاء (بحماس): أيوه يلا بينا عشان نخلصها بسرعة بقى.
سلمى (بتراخي): متسرعة على إيه يا أختي؟
نجلاء: طب بذمتك إنتي كمان مش متسرعة على إنك تبقي كده زي الموديل اللي بنشوفهم في التلفزيون؟ نلبس ونتشيك ونمشي كده رايحين جايين قدام الناس والعيون كلها مبحلقة فينا. طب والله أنا طول الليل بحلم بالناس بتصفق لنا ومبهورة بينا.
سلمى (بتوتر): تفتكري هننجح ولا هنزود السخرية علينا؟
والدتها (بحزم): بقولك إيه يا سلمى، لو إنتي مش عاوزة تطلعي من اللي إنتي فيه وتفضلي كده محلك سر ودافنة نفسك بالحياة، سيبى اختك تشوف حالها. وأنا متأكدة إنها حتنجح بإذن الله لأنها بتسعى تغير حالها وتبقى في أحسن حال وتخلي اللي بيتريقوا عليها هما اللي يتحسروا على نفسهم.
نجلاء (بفرح): تصفيق حااااد! أيوه كده يا ماما يا حبيبتي يا اللي فهماني، إنتي هو ده بالظبط اللي ناوية أعمله.
سلمى (بقلة حيلة): خليني أسمع كلامكم. وعلى رأي المثل: ضربوا الأعمى على عينه، قال: خسرانة خسرانة.
والدتها: لا إن شاء الله كسبانة كسبانة، وحتشوفي. ربنا يوفقكم يا ولادي يا رب.
الاثنان معا: آآآآآآآآآآآمين.
تم توضيب مكان الشقة وبدأ الجميع العمل بكل حماس، شَاهي وسلمى ونجلاء ووالدتهم وخالتهم وابنتها أروى. ثم انضمت لهم ورد لتساعدهم مع التشديد عليهم بكتمان السر.
لا يا جماعة الغداء جهز. إيه أنتوا ما جوعتوش؟
شَاهي: إيه الروايح الحلوة دي يا أم سلمى؟
أنا لما لقيت إن النهاردة ما فيش ليا شغل معاكم، قولت أطلع شوية كرنب من الفريزر وأقعد أعملكم شوية محشي كده يستهلوا بقكم.
شَاهي: محشي كرنب؟ ياااه! ده أنا من زمان أوي ما أكلتوش. طب يلا بقى الف هنا وشفا، يلا يا ولاد سيبوا اللي فايدكم وتعالوا اتغدوا الأول.
وما أن تحرك الجميع حتى سمعوا جرس الباب.
أم أروى: دا مين ده اللي حماته بتحبه؟
ثم ذهبت لتفتح الباب.
السلام عليكم.
ما أن سمعت شَاهي الصوت، ركضت على الفور إليها.
سارة حبيبتي، شطورة إنك عرفتي توصلي للمكان. نسيت أقولكم يا بنات إن سارة كلمتني عشان تطمن علينا كلنا، ولما عرفت اللي إحنا وصلنا له مع بعض، حبت تيجي تتفرج على شغلنا.
سارة: طبعًا كان لازم آجي أطمن عليكم بعد ما نسيتوني خالص ومبقاش حد بيجيني غير سلمى.
فندهش الجميع عندما ذكرت سارة أن سلمى تقوم بزيارتها.
نجلاء: يا سوسة! يعني لما كنتي بتختفي فجأة وتقولي كان عندك مشوار، كنتي بتروحي لدكتورة سارة؟
سارة (مغيرة الموضوع بعد أن ظهر التوتر على وجه سلمى): المهم، إنتوا إيه أخباركم ووصلتوا لإيه؟
شَاهي (باندفاع): لااااا! مش وقته خالص، إنتي عطلتينا عن عمل مهم كنا حنقوم بيه دلوقتي ومش ممكن نأخره أكتر من كده.
سارة: عمل إيه ده؟
شَاهي: أم سلمى القمر دي عملتلنا محشي كرنب ولسه حنفترسه. قومتي رنة الجرس، فناكله بقى قبل ما يبرد وبعدين نعمل أي حاجة تانية.
سارة (بخجل): لا لا، أنا حامشي بقى. أنا اطمنت عليكم خلاص.
أم سلمى: لااااا! تمشي؟ دا إيه؟ والله لأنك متغدية معانا، لو ما قعدتيش حشيل المحشي ومحدش واكل.
شَاهي (وهي تتظاهر بالبكاء): يرضيكي كده؟ حتحرمينا من المحشي؟
سارة (مبتسمة): لا ما يرضينيش، خلاص حاتغدى معاكم.
أم أروى: طب يلا بقى يا جماعة، بسم الله.
سارة (بعد أن انتهت من الغداء): تسلم إيدك يا أم سلمى، بجد المحشي تحفة.
أم سلمى: ألف هنا وشفا يا حبيبتي.
أم أروى: حقوم أنا بقى أعملكم شوية شاي، إنما إيه يظبط دماغكم.
شَاهي: أيوه، ربنا يخليك يا أم أروى لحسن الواحد دماغه تقلت بعد المحشي وإحنا لسه عندنا شغل كتير.
ثم توجهت لسارة قائلة: لو مش وراكي حاجة، خليكي قاعدة معانا. حتنبسطي بالقعدة هنا أوي.
سارة (بتركيز في وجه شَاهي): فعلاً، شكل القعدة هنا حلوة أوي، بدليل إنها بسم الله ما شاء الله عملت في خلال شهر اللي أنا ما قدرتش أعمله في شهور. وشك رجع منور، ضحكتك مليانة وحماسك وشغفك بتاع زمان استرديتيه.
شَاهي: فعلاً يا سارة عندك حق، بس برضو الفضل يرجع ليكي. لولا فكرتك مكنتش حتبقى كده، كنت فضلت محبطة ومكتئبة. دا غير إن الناس هنا تحسي وسطهم بالألفة والمحبة والأمان، حب بدون مقابل.
سارة: ربنا يكمل جهدك على خير ويوفقك يا رب.
شَاهي: يارب يا سارة. تعالي أما أفرجك على بعض التصميمات اللي خلصت وتقوليلي رأيك.
سارة: هو في حد يقدر يقول رأي في تصميمات شَاهي عملها؟
شَاهي: سيبك من الكلام ده، يلا تعالي معايا.
رواية حكايا الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان
حنعمل ايه يا جماعة الأيام الجاية؟
سلمى: حنعمل إيه فأيه يا أروى؟
أروى: في امتحانات الترم اللي قربت.
نجلاء: آه دا أنا نسيت الموضوع ده خالص.
سلمى: أنا عن نفسي مش هدخلها.
أروى: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا سلمى؟ دي آخر سنة، معقول تضيّعي مجهود السنين اللي فاتت دي كله؟
نجلاء: ما تسمعيش كلامها، دي بتقول أي كلام، هتروح طبعًا.
سلمى: يسلاااام، وإنتي هتعرفي أكتر مني يا ست نجلاء؟
سارة: إيه يا بنات مالكم؟ حطين راسكم في راس بعض كده ونازلين رغي. في إيه؟ دا أنا سلّمت عليكم ولا رديتوا.
نجلاء (مندفعة): كويس إنك لسه هنا. شوفي سلمى اللي فكرتها عشان بتزورك لسه ربنا هداها، قال مش عايزة أدخل امتحانات الترم.
شَاهي: أوباااااا! صحيح يا بنات، دا انتوا داخلين على امتحانات والمفروض تذاكروا، يعني لازم نوقف الشغل.
سارة: توقفي شغلك ليه؟ انتي استمري في التصميمات ومامت سلمى وأروى يساعدوا في اللي يقدروا عليه لحد لما البنات تخلص امتحانات ويرجع الفريق كله بالكامل.
شَاهي (بفرح): صح، برافو عليكي يا سارة، دايما عندك حلول مدهشة. وبكده هقدر أخلص في الميعاد اللي أنا حطاه في دماغي.
سارة: وإنتي يا سلمى ممكن تعدّي عليا بكرة؟
سلمى: حاضر.
سارة: طيب يا جماعة، بعد إذنكم بقى أسيبكم تشوفوا شغلكم وأروح أشوف شغلي أنا كمان.
وما إن انصرفت سارة حتى استأذنت ورد هي الأخرى لتذهب لأخيها.
بدأت الامتحانات وذهب الجميع لأدائها، حتى سلمى بعد أن أقنعتها سارة، ثم عادوا بعد انتهائها للعمل مع سارة على قدم وساق لإتمام كل شيء.
"إنتِ ما شاء الله تطريزك تحفة يا أروى."
"ميرسي يا شَاهي، أصل دي هويتي من صغري."
"وإنتي يا ورد ما شاء الله اتعلمتي منها بسرعة وبقيتي أستاذة."
"ميرسي يا شَاهي، أصل أنا كمان حبيت التطريز قوي. دا غير إني بدأت أتعلم شغل الخياطة من مامتها."
شَاهي: "كمان؟ دا كده مش فاضل غير تتعلمي التصميم والقص وتنافسيني."
ورد: "ودي تيجي؟ مش ممكن طبعًا."
شَاهي: "ليه لأ؟ زي ما اتعلمت أنا من غيري، انتي كمان تتعلمي مني. هي الدنيا كده. يلا أسيبكم تكملوا شغلكم."
ورد لأروى: "شَاهي دي ست جميلة أوي من بره ومن جوه."
أروى: "فعلاً ست جميلة."
"بت يا نجلاء، الشغل كله خلص وشَاهي حجزت القاعة اللي حتعرض فيها، وزي ما سمعتي كده حتاخدنا بقى تدربنا هناك. أنا مرعوبة يابت."
نجلاء: "ومين سمعك؟ أنا كمان مرعوبة أوي."
"يسلاااام! مش انتي اللي كنتي موافقة من الأول وشجعتيني؟"
"آه، ماهو الكلام سهل، لكن التنفيذ صعب."
"يعني إيه؟"
"يعني ربنا يستر بقى."
رواية حكايا الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان
يلا ياسلمى تعالى يا نجلاء عشان نبدء البروفات على الاستيدج. كل اللى كنا بنعمله الوقت اللى فات فى البيت عوزاكم تنفذوه دلوقتى.
احنا حنقعد حوالين الاستيدج كأننا الجمهور وانتوا بقه واحدة واحدة تطلع وتتمشى زى ما علمتهلكم. انهارده حتبدءوا من غير اللبس اللى احنا محضرينه. اما من بكرة حنعمل العرض بكل الفساتين واللبس كله وكأننا يوم العرض بالظبط.
هااا يا بنات مين حتبدء؟
سلمى وهى تخفى نفسها خلف نجلاء: يلا يلا يا نجلاء انتى الاول.
بعد قليل من التردد صعدت نجلاء وأخذت تتذكر كل ما تعلمته من شاهى وتقوم بتنفيذه بحذافيره. فأخذت شاهى تصفق لها بفرح. فتبعها الجميع مما شجع سلمى على الصعود هى الاخرى ومقابلتها بخطوات ثابته ورشيقة وهى عائدة من حيث بدئت لتستلم سلمى الاستيدج وينبهر الجميع ويتعالى التصفيق أكثر وأكثر كلما اختفت احداهما وظهرت الاخرى الى ان انهيا العرض معا.
فصعدت شاهى على الفور اليهم تحتضنهما.
شاهى: برافوا يا بنات. انا مكنتش الحقيق متصورة انكم استوعبتوا كل كلمه وحركه علمتهلكم بالبراعة دى. انتوا بجد ابهرتونى وعشان كده انا عزماكم كلكم على العشا. يلا بيينا.
كان الجميع فى حالة من الفرح اثناء تناولهم العشاء الا ان شاهى كانت شاردة تماما.
ورد: مالك يا شاهى سرحانه فايه ومش بتاكلى؟
شاهى: بفكر فى الحاجات اللى ناقصة عشان نكمل الديفليه ويطلع بالصورة اللى بحلم بيها.
سلمى: هو ايه اللى ناقص تانى؟
شاهى: المنظمين يا سلمى.
نجلاء: منظمين يعنى ايه؟
شاهى: يعنى الناس اللى حتعمل الديكور للمكان والناس اللى حتستقبل المدعويين وتقعدهم فى اماكنهم والناس اللى حتقدمكم انتى وسلمى وتوصف وتشرح اللبس اللى انتوا حتظهروا بيه فكل مرة والموسيقى اللى حتصاحب العرض.
أروى: كل دى حاجات بسيطة وكيد عندك الناس اللى بتستعينى بيها دايما.
شاهى: دا صحيح بس انا عوزة المره دى مختلفه. مختلفة عن اى مرة قبلها فكل شىء.
سلمى: يعنى ايه يا شااهى انتى عوزة ايه بالظبط؟
شاهى بغيظ: ماهو انا لو عرفه انا عوزة ايه كانت تبقه بسيطة. لكن انا عوزة حاجة جديدة ومختلفة بس مش عرفه تتم ازاى. دا غير انى برضو مش عوزة حد غريب يدخل وسطنا. عوزة كل شىء يبقه مفاجأة مزهله مزلزلة لكل الناس. وعشان كده اخدت القاعة دى اللى بعيد جدا عن اختياراتى والاماكن المتعارف انى بعمل فيها الديفليهات بتاعتى.
ورد بتفكير: انا لاقتها.
فانتبه الجميع لها قائلين: هى ايه اللى لاقتيه؟
ورد: بصوا سلمى ونجلاء طبعا هما اللى حيعرضوا الفساتين وانا واروى نقوم بشرح الموديلات اللى حيظهروا بيها بعد طبعا ما شاهى تدربنا على ده. اما مامت سلمى ومامت اروى يستقبلوا المدعوين ويقعدوهم فاماكنهم. وشاهى طبعا حتابع ان كل شىء بيتم زى ما هى عوزة. اما بالنسبة الديكور فانا اعرف بنتين من فنون جميلة قسم ديكور وشوفت ليهم مشريع للكلية حلوة اوى ونفسهم انهم يخدوا فرصة ويصمموا ديكور فى الواقع. اما حكاية الموسيقى بقه انتى اتصرفى فيها.
شاهى بفرحه عارمه: برافوا عليكى يا ورد. قسمتى الشغل كله صحيح. كانت تايه عنى فين. احنا فريق متفاهم ومش حلاقى احسن منكم يتمم معايا الموضوع للاخر. بس بالنسبة لحكاية الديكور انا عوزاكى الاول تعرفينى بالبنات واعرف هما ممكن يعملوا ايه. انتى عرفه انا بحب شغلى مظبوط.
ورد: خلاص تماما انا اجبهملك بكرة وانتى تتكلمى معاهم.
شاهى: طبعا محدش فيكم عنده مانع يقوم بالمهمه اللى عليه.
كلهم معا: لا طبعا معندناش مانع.
سلمى: بس ازاى حتبقه مفاجأة وانتى حتعزمى الناس قبله؟
شاهى: لاااااا. ماهو انا مش حوجه دعوات لاى حد الا قبلها بيوم واحد بس.
انتقل الجميع يوميا لمكان العرض وبدء اعداد الديكورات بجانب البروفات لسلمى ونجلاء وباقى الفريق كلا فى المهمه الموكله اليه مع بعض الزيارات المشجعة وامحفزة للجميع من سارة الى ان جاء اليوم الموعود.
سارة: ماشاء الله يا بنات زى القمر فى الفساتين بتاعتكم. ايه ده دا صوت ورد. العرض حيبدء خلاص.
فاجئتهم نجلاء قائلة: انا مش حطلع.
سلمى برعب: انتى بتقولى ايه دا انتى اللى بتشجعينى طول الوقت يا نجلاء.
نجلاء برعب وخوف واضح: مش حطلع لالا مش حقدر اطلع.
فى الخارج ظهرت ورد بفستان زهرى اللون مشغول بالفضى كانت قد احضرته شاهى لها لترتديه كما اختارت أخر باللون الوردى لاروى. وكانت الفتاتان فى غايه الاناقة وهما يقومان بالتقديم للعرض وجميع الحضور معلقة أعينهم عليهما من شدة حسنهم وتألقهما.
"انت مبرق كده ليه يابنى هما اه حلوين بس مش للدرجة دى يعنى."
"بس يا أمجد استنى كده."
واخرج شىء من جيب بدلته ونظر اليه ثم اعاد النظر مرة اخرى للفتاتان وهو يقول: "أخيرا لاقيتك يا بنت اللذينه. دا انتى ليلتك س*ودة."
"هى مين دى مجد الاى ليلتها س*ودة؟"
"خد بص للصورة دى وبص للبنتين اللى على الاستيدج."
فتناول امجد الصورة ونظر اليها ثم اعاد النظر للفتاتان قائلا: "يانهار ابيض دى هى فعلا البنت اللى لطشت المحفظة."
"ايوة اخيرا وقعت فايدى."
"وحتعمل ايه دلوقت؟"
"مش حقدر اعمل حاجة دلوقت عشان مبوظش الليلة. لـ شاهى بعدين حتصرف."
امجد: "ايه يا راجى مركز هناك انت كمان ليه. انت كمان اتنشل منك محفظة ولا ايه؟"
راجى: "هه بتقول حاجة يا امجد."
امجد: "دا انت ضايع خااالص فى ايه يابنى مالك."
راجى: "لا مفيش حاجة."
شاهى بغضب: "يعنى ايه يا نجلاء مش حتطلعى. احنا بنهزر."
سارة مهدءه الموقف: "ابدئى انتى يا سلمى وانتى يا شاهى اطلعى وسط المدعوين بتوعك وسبونى مع نجلاء."
سلمى بتوتر: "سارة انا كمان خايفة. خايفة اوى."
نهضت سارة من مكانها وأمسكت بيد سلمى لتقف سلمى دون شعور ثم سارت بها دون كلمه الى المكان التى ستبدء منه وفتحت لها الستار وهى تقول بقوة وثقه: "ادخلى ياسلمى النجاح مستنيكى بمجرد ما تدوسى اول خطوة على الاستيدج ده. يلا ادخلى."
ثم تركت يدها وانصرفت عائدة لنجلاء.
لم تدرى سلمى بشىء وكأنها مسحورة بكلمات سارة فسارت حيث اشارت لها وما ان ظهرت بفستانها على الاستيدج حتى استقبلها الجمهور بالتصفيق والصفير مما اثار حماسها وازال توترها واخذت تقوم بكل ما تدربت عليه من خطوات بكل مهارة ورشاقة وانسجام.
ما ان سمعت نجلاء بالداخل التصفيق لسلمى حتى تيقنت انها نجحت فى اداء دورها. وبعد ما بثته سارة بها من تحفيز زالت رهبتها وخرجت هى الاخرى لتقوم بدورها لتفاجأ سلمى بصعودها لمقابلتها على الاستيدج ليزيد التصفيق بنضمامها لسلمى مع تبادل ورد وأروى لوصف ما ترتديه كلا منهما بكل دقة واحترافية مبهرة للجميع حتى شاهى نفسها لاتقان الجميع لاداء ادوارهما.
"يه يا شاهى مالك بتترعشى كده ليه؟"
"بصى يا سارة مين هناك."
"ايع ده انتى عزمتى فريد؟"
"لا امال ايه اللى جابه. وبعدين مالك اثبتى. دا انتى لازم تبقى فخورة بنفسك بعد نجاحك المدهش ده يا بنتى دا تقريبا كل الفساتين اتحجزت."
"اول مرة اشوفه من وقت ما تم الانفصال وماكنتش متوقعه اشوفه. الحقينى دا بيقرب مننا."
"اثبتى انتى شاهى سليم القوية اللى لا يمكن تبان ضعيفة قصاد اى حد."
فريد: "مساء الخير يا شاهى."
شاهى وهى تتصنع القوة: "اهلا فريد."
فريد: "مبروك يا شاهى الديفليه مدهش وجديد من نوعه."
فى هذه اللحظة جاءت ام اروى قائلة: "يلا يا شاهى البنات خلصو والمفروض تختمى اناى بقه."
وجدتها شاهى فرصة لتنهى الحديث مع فريد: "طب بعد اذنك. يلا يا سارة تعالى معايا."
صعدت شاهى وهى تقول:
"سيداتي سادتي اشكركم جميعا لتلبية دعوتي كما اشكر جميع من ساهم معى فى خروج هذا العرض على اكمل وجه وهم عائلتى الصغيرة وفريق عملى الجميلاتان سلمى ونجلاء نجمتا الحفل."
واشارت لهما ليقتربا منها فاحتضنتهما بحب فصفق الجميع.
"ومقدمات الحفل ورد واروى واللى مش حتصدقوا طبعا لما اقولكم ان الاتنين المحترفين دول فى التقدم لاول مرة يقوموا بحاجة زى دى."
فأعاظ الجمهور التصفيق.
"وطبعا مقدرش انسى تعب مامت سلمى ومامت اروى اجمل واجدع ستات قبلتهم فحياتى واللى قاموا بتفصيل الفساتين الحلوة اوى دى معايا."
فصفق الجميع مرة اخرى.
"واخيرا مقدرش انسى اهم شخص كان ورى كل النجاح دة وصاحب الفكرة وهى الدكتورة سارة اعز واجمل صديقة ليا."
وأشارة لها لتصعد اليهم فتفاجأت سارة ولكنها لبت طلبها وصعدت اليها فاحتضنتها والدموع تنساب من عينيها فصفق الجميع وهذة المرة شارك كل الموجودين على الاستيدج.
"بت يا سلمى قومى اصحى الضهر أذن من بدرى. ايه انتى موتى ولا ايه. دا مش نوم ابدا."
"سبينى يا نجلاء سبينى اكمل الحلم بقه."
رواية حكايا الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان
قومي يا سلمى البيت يضرب يقلب وابوكي راجع من السفر النهارده ولو لقى البيت كده حيبقى يوم مش عدّي.
إنتي دايماً كده نكدية، حتى الحلم الحلو مش مهنياني عليه.
حلم إيه ده اللي مش عايزة تصحي منه.
فانتبهت سلمى قليلاً وهي تقول: خير اللهم اجعله خير. يا بت يا نجلاء شفت إن أنا وإنتي كظه في الديفليه اللي حتعمله شاهي، إننا بنعرض اللبس اللي عملته والناس حوالينا مبسوطة أوي وعمالة تصقف لنا ومبهورين بينا. بس إنتي يا خايبة كنتي خايفة ومش عايزة تطلعي.
فانفجرت نجلاء في الضحك وقامت على الفور وفتحت دولاب سلمى وأخرجت أحد الفساتين ثم قالت لها: وكنتي لابسة الفستان ده في نهاية العرض وشاهي هدتهولك هدية.
فقالت سلمى بدون انتباه: إيه ده، إنتي كنتي معايا في الحلم ولا إيه.
ثم رمت الغطاء وقامت تقفذ من الفراش قائلة بذهول: إنتي تقصدي إيه يا نجلاء، إنه مكنش حلم. إحنا فعلاً عملنا الديفليه ونجحنا.
نجلاء: استني، حوريكي حاجة.
وخرجت ثم عادت تحمل بعض المجلات وأعطتها إياها قائلة: دي مجلات للأزياء، افتحيها كده واتفرجي.
وما إن فتحت سلمى أول مجلة حتى تفاجأت بصورها هي ونجلاء وهم على الاستيدج يعرضون الأزياء وبعض الأحاديث معهما.
F F
فقالت غير مصدقة: إحنا نجحنا يا نجلاء، نجحنا.
نجلاء: ولسه، دا أكتر من قناة عايزة تعمل لقاءات معانا عن التجربة بتاعتنا مع شاهي.
سلمى: ياااه، أنا مبسوطة أوي يا نجلاء. مبسوطة إيه، أنا طايرة من الفرح.
كانت ورد في طريقها للبيت عندما فوجئت بمن يجذبها من يدها ويدخلها عنوة لسيارته، وقبل أن تتفوه بأي كلمة كان قد رش على وجهها مخدر وانطلق بالسيارة على الفور.
إيه ده يا سي فريد.
في إيه يا سمر على الصبح. إنتي إيه اللي وداك الديفليه بتاع شاهي. إيه، حنيتي للحب القديم ولا إيه.
وإنتي عرفتي منين إني روحت. إيه، بتتجسسي عليا.
لا يا حبيبي، أنا شفت صورك جنبها في مجلة من المجلات وهما كاتبين سؤال مهم تحتها: هل بعد عودة شاهي لساحة الأزياء من جديد وبقوة، ستعود أيضاً لزوجها وتستعيد قصة حبها القديمة؟
فقال فريد في سره: يا ريت.
مالك يا سي فريد، ساكت ليه، ما ترد، ما تجاوب.
أكيد شاهي مش ممكن ترجعلي بعد اللي أنا عملته فيها.
ومالك بتقولها كده، إيه، تكنش ندمان.
فهمهم قائلاً: أكيد ندمان.
إيه، بتقول إيه، سمعني.
اصبحي على الصبح يا سمر وسبيني أجهز عشان أنزل شغلي، بدل ما تندمي إنتي دلوقتي.
خلاص طيب يا فريد، طيب.
وتركته وانصرفت.
فقال بمجرد اختفائها من أمامه: غوري، ست عايزة الولعة.
ما إن أفاقت ورد من تأثير المخدر حتى قالت بغضب: إنتوا مين وجايبيني هنا ليه. وربطتني كده ليه. أنا حصوت وألم عليكوا الناس.
صوتي يا حلوة على قد ما تقدري، المكان هنا كاتم للصوت، يعني مش هينوبك حاجة إلا إن صوتك حيروح وبس. يلا صوتي، مستنية إيه.
إنتوا مين وعايزين مني إيه.
أخرج لها مجد الهاتف وعرض عليها المقطع الذي كان قد صوره: شوفي ده كده، يمكن يفكرك بينا ويعرفك إحنا مين وعايزين منك إيه. أصل أكيد يعني مش حتفتكرينا يا قلبي، حتفتكري مين ولا مين من اللي بتسرقيهم.
وما إن شاهدت المقطع حتى تغير لونها.
مجد بسخرية: واحدة طالبة في كلية وحلوة، تبقى حرامية، مش عيب.
فأجابت بسخرية مماثلة: لا، لسه التعرف ما كملش. أكملك أنا. يتيمة أب وأم. أمي ماتت وهي بتولد أخويا جواد، وأبويا مات وأنا في أولى ثانوي، وبقيت عيلة أم وأب لعيلة زيها، ومكنش لينا معاش ولا حد يصرف علينا.
ثم ضحكت بسخرية وأكملت: وعشان حلوة زي ما قلت، نزلت عليا عروض بالهبل من أول ليلة مات فيها أبويا. اللي عايزني عرفي، واللي عايزني رسمي بس في السر عشان خايف من مراته. بس أخلص من أخويا. ولا عايزني رسمي بس خدامة لولاده. واللي عايز يتكفل بيا أنا وأخويا ويعيشنا أحلى عيشة، بس.
وسكتت قليلاً ثم أكملت: أكيد إنتوا فهمتوا لوحدكم إيه المقابل. رفضت كل ده وقلت حتنزل أشتغل وأصرف على نفسي أنا وأخويا. بقيت أسيبه لأي جارة ترضى إنه يقعد معاها، وبقيت أشتغل أي شغلانة. مصانع، مخللات، مسح سلالم. لكن لا الفلوس كانت بتكفي. دا غير القرف اللي كنت بتعرض له من رجالة معندهاش ضمير. حتى البيوت اشتغلت فيها لأنها كانت مرتباتها كويسة. لحد يوم وقعني حظي الزفت في بيت راجل شيطان. الراجل فضل يشاغلني بأي شكل وأنا أكبر دماغي مرة وأتهرب التانية، لحد لما ساومني وبصراحة، يا أما أعمل اللي هو عايزه، يا حيلبسني قضية سرقة ما تخرش المية. كانت مراته ليها يوم بتقضيها مع أصحابها وأولاده بيقضوا اليوم ده في النادي، يعني البيت بيكون فاضي والمفروض إني أجازة. اداني معاد أروحله فيه ولو ما جتش حينفذ تهديده. مبقتش عارفة أعمل إيه ولا أروح لمين. فتصلت بمراته وحكيت لها، قلت أكيد حتوقف جنبي. فطلبت مني أروح في المعاد وأنها حتتصرف. أنا رفضت بس هي طمنتني على الآخر. المهم روحت وبمجرد ما دخلت الراجل حاول يتهجم عليا وأنا بعيط وبحلفه بولاده يتقي الله ربنا فيا. في الوقت ده مراته وصلت، قلت الحمد لله حتنقذني. بصيت لاقيت الراجل أول ما شاف مراته اتحول ونزل فيا تلطيش بالقلم على وشي وهو بيشتمني بأفظع الألفاظ وأقنع مراته إني أنا اللي بجري وراه وإني عايزاه يطلقها ويتجوزني. أما الست بقى صدقت طبعاً جوزها الشهم النبيل وكملت تلطيش فيا، وكانت هي اللي عايزاه يتصل بالبوليس عشان يأدبني. بس الراجل الرحيم بقى يا عيني مهونتش عليه وفتح باب الشقة ورماني بره وقفل الباب زي أي كيس زبالة بيخلص منه. حتى ما أخدتش أجر المدة اللي قضيتها عندهم. معرفش نزلت يومها من البيت إزاي ولا روحت بيتنا إزاي وأنا مش شايفة قدامي من الدموع والوجع من وشي اللي ورم من كتر الضرب. وبت ليلة من أسود ليالي عمري. لسة على ما طلع الصبح كنت قررت إني لا يمكن حسمح لحد يمرمطني ولا يدوس عليا لآخر يوم في عمري.
مجد: ومن وقتها قررتي تسرقي أحسن.
ورد بصراخ: كنت عايزني أعمل إيه؟ مكنش قدامي غير إني أتنازل عن شرفي يا أخلاقي. قولي إنت لو مكاني كنت حتعمل إيه؟ ما ترد، رد.
وانفجرت في البكاء.
سحب أمجد أخيه لخارج الغرفة وأغلق الباب خلفهم: مجد، ممكن تفكها وتمشيها. البنت شافت كتير وكفاية عليها كده. مش حنبقى إحنا والزمن عليها.
ظل مجد يسمع لأمجد وهو صامت. ثم فجأة توجه لباب الغرفة وأغلقه بالمفتاح ووضعه في جيبه وهو يقول لأمجد: أنا حروح مشوار ومش حغيب.
طب قفلت ليه على البنت. إنت ناوي على إيه يا مجد.
تركه ودخل غرفته لثوان ثم عاد قائلاً: لما أرجع حقولك. سبني دلوقتي.
وانطلق خارجاً دون أن يعطيه فرصة لأي كلمة.