تحميل رواية حكايا بقلم ايمان pdf
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان أمجد وأخيه مجد يدخلان إلى أحد المطاعم لتناول الغداء. وإذ بهم فجأة وهم يتحدثون سويًا، غير منتبهين. "إيه مش تفتح يا ع*م" مجد بعصبية: "أنا برضه اللي أفتح؟" الفتاة: "أيوه، عمال تكلم اللي جنبك ومش باصص قدامكم." مجد: "ما الطريق واسع قدامك." الفتاة: "ده بدل ما تتأسف." عندما وجد أمجد أن الموضوع يزداد حده، تدخل قائلًا: "خلاص يا جماعة، حصل خير. يلا يا مجد، بينا ندخل. وانتي يا آنسة، حقك عليا أنا." الفتاة: "عشان خاطر ذوق حضرتك بس، أنا همشي." وتركتهما وانصرفت على الفور. فقال مجد بغضب: "يعني هي الغلطانة و...
رواية حكايا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان
مر الوقت بطئًا وطويلًا على أمجد وورد، فكلاهما ينتظر ما سيفعله مجد. وما إن سمع أمجد باب البيت يُفتح، حتى قفز من مكانه على الفور راكضًا نحو الباب، متلهفًا لمعرفة ما فعله مجد في كل هذا الوقت.
"مجد، أخيرًا رجعت، كنت فين كل ده وعملت إيه؟ قول انطق، أو إوعى تكون بلغت عنها، البنت غلبانة وكفاية اللي شفته في حياتها، ما تنطق يا أخي."
لم يرد مجد على أي سؤال، بل قال له: "تعالى ورايا."
ثم قام بفتح باب غرفة ورد وأشار لأخيه قائلًا: "ادخل فكها."
قالت ورد منزعجة: "إيه، بلغتوا عني؟"
اقترب منها أمجد وأخذ يفك وثاقها وهي تبكي بشدة.
مجد: "يلا تعالي معايا."
أمجد: "وتاخدها على فين يا مجد؟"
مجد: "تعالى معانا انت كمان، ومش عاوز أسمع صوت حد."
بالفعل خرجوا معًا وركب مجد السيارة دون كلمة. فأخذ أمجد يد ورد وفتح لها الباب الخلفي، فركبت دون كلمة، ثم ركب هو بجوار أخيه، فانطلق مجد بالسيارة على الفور.
وبعد قليل من الوقت، توقف مجد قائلًا لورد بحزم: "انزلي."
فرفعت رأسها لتنظر أين هي، فوجدت نفسها أمام بيتها. فقالت: "انزل هنا؟"
مجد: "أيوه، اطلعي لمي هدومك وهاتي أخوكي وتعالي."
ورد بدهشة: "نعم؟"
مجد: "زي ما سمعتي، أنا عارف إن الشقة مفروشة، يعني مليكيش فيها غير هدومك وأخوكي، هاتيهم وتعالي. وقولي لأخوكي إننا زملايلك في الشغل، مش انتي قلتي له إنك بتشتغلي برضه؟"
ورد بعدم تركيز: "أيوه، أيوه."
مجد: "طب يلا، مستنية إيه؟"
فزعت منه ونزلت على الفور، صعدت لشقتها ونفذت ما أملاه عليها مجد، ثم عادت على الفور، ومعها أخوها. وما إن صعدت السيارة حتى انطلق مرة أخرى إلى حيث لا يعلم أحد. إلى أن قال أمجد فجأة:
"إيه ده، ده بيتنا القديم؟"
أجابه مجد باقتضاب: "أيوه."
ثم توقف مجد بسيارته أمام بيت في حي متوسط قائلًا: "يلا انزلوا."
بالفعل امتثل الجميع لما أمر به مجد، وسار الجميع خلفه إلى أن صعدوا السلم، ثم توقف أمام شقة، فأخرج من جيبه مفتاحًا وفتح الباب، ثم دخل.
ودخل خلفه أمجد، فيما انتظرت ورد وأخوها بالخارج.
مجد: "ما تدخلوا، واقفين بره ليه؟"
فدخلت ورد وفي يدها جواد. فسألها جواد: "هو إحنا هنا ليه؟"
فنظرت له ورد ولم تدرِ بما تجيبه، ثم نظرت لمجد لعله يجيب عليها.
نظر مجد لأمجد قائلًا: "أمجد، خد جواد فرجه على الشقة عشان يقولي رأيه فيها."
فهم أمجد أن مجد يريد أن يتحدث مع ورد، فقال: "تعالى معايا يا جواد نتفرج سوا، دا أنا بقالي زمن ما جتش هنا والبيت وحشني أوي."
وما إن انصرفوا، حتى قال مجد: "أظن الشقة معقولة وممكن تعيشي فيها انتي وجواد براحتكم، وأوفر كتير من الشقة المفروشة. وده الكارت بتاعي، بكرة الصبح تكوني عندنا في الشركة، هشوفلك شغلانة تصرفي منها على تعليمك انتي وجواد، بس بشرط."
فقالت وهي منكسة الرأس: "إني أبطل اللي كنت بعمله."
مجد: "بالظبط كده."
ورد والدموع تملأ عينيها: "أنا متشكرة أوي."
فصاح مجد على أخيه: "يوة يا أمجد، مش يلا بينا بقى ونسيب الناس ترتاح؟"
فتبسم: "ماشي، يلا بينا. تصبحي على خير يا ورد، تصبح على خير يا جو."
جواد: "تصبح على خير يا مجد."
فنظرت له ورد نظرة تنهيه بها. فقال لها: "إيه يا ورد، إحنا بقينا أصحاب خلاص؟"
أمجد: "أيوه، إحنا بقينا أصحاب. ده واد شربات، يلا سلام."
ورد: "مع السلامة."
وما إن أغلقت الباب خلفهم، حتى تنفست الصعداء. فقال لها جواد: "هي إيه الحكاية يا ورد؟ هو كل يوم تنقلينا في بيت شكل؟"
"تعالى يا حبيبي، حشرحلك. أصل أنا هشتغل في شركة جديدة، ولما عرفوا إني ساكنة في شقة مفروشة ادوني الشقة دي عشان أعيش فيها، وإن شاء الله تكون بداية جديدة جميلة يا رب. ولا الشقة مش عاجباك؟"
"لا بالعكس، الشقة حلوة أوي وحاسس فيها براحة عن الشقة اللي قبلها."
فأكملت ورد: "وطبعًا أحسن كتير من الأوضة اللي فوق السطوح اللي كنا ساكنين فيها زمان."
"متفكرنيش بيها."
"خلاص يا حبيبي، أنا قلبي بيقولي إن اللي جاي كله حلو، حلو أوي إن شاء الله."
"قولي بقى إيه الحكاية وإيه اللي عملته ده مع ورد؟ وكمان انت كنت بتيجي بيتنا القديم من ورايا تعمل إيه؟"
"هو انت ما تعرفش تسأل سؤال سؤال عشان أعرف أجاوب؟"
"لا، ولا جاوب على كله مرة واحدة؟"
"ولا إحنا من يوم ما سبنا الشقة ما جتش هنا ولا مرة؟"
"نعم؟ إزاي؟ والشقة شكلها نضيف ومتهوية، ولا كأنها كانت مقفولة من سنين؟"
"عشان لما سبتك وخرجت، جيت هنا وجبت ناس نضفت الشقة وهويتها، وطبعًا واضح إني هخلي ورد تعيش فيها هي وأخوها بدل الشقة اللي إيجارها عالي عليها، وكمان هشتغلها معانا في الشركة عشان أوفر لها دخل كويس وما ترجعش للطريق اللي كانت فيه."
"عفارم عليك، طول عمري بقول عليك شهم وجدع، طلعلى مين."
"شاهي؟ يادي النور، تعالي ادخلي. أنا قلت خلاص بقى نستينا."
"أنا أقدر أنساكم يا أم سلمى، ولا أنسى أجمل أيام قضيتها معاكم. ولا انتوا بقى خلاص مش عاوزيني أجي عندكم؟"
"يا خبر، ودا كلام؟ انتي لو ماشيتكيش الأرض نشيلك في عيونا. والله وحشاني أوي، عاملة إيه وأخبارك إيه؟"
"هو انتي لوحدك ولا إيه؟ البنات فين؟"
"جوه الاتنين اتغدوا ودخلوا يناموا شوية."
"طبعًا عمللهم غدا قن*بلة من اللي كنتي بتعمليهولنا وإحنا شغالين."
"يعني موحشكيش أكلي؟"
"وحشني طبعًا، بس خلاص رجعت للنظام بتاعي تاني بعد ما أكلك دمر*هولي الكام شهر اللي كنت باكل فيهم من إيدك."
"بقى كده يا شاهي؟ طب زعلانة مني؟"
"لا مقدرش على زعلك أبدا. يلا صحي البنات عاوزة أشوفهم، وكمان خلي أروى ومامتها ينزلوا عشان أشوفهم هما كمان."
"طيب."
خرجت سلمى وخلفها نجلاء على الفور بعد أن أخبرتهم والدتهم بوجود شاهي.
سلمى: "شاهي، إزيك عاملة إيه؟"
نجلاء: "وحشتينا أوي، إحنا قولنا خلاص مش حنشوفك تاني."
شاهي: "إزيكم انتوا؟ أخباركم إيه يا بنات؟ ولو إن أخباركم عندي على طول، ومتابعة كل البرامج اللي بتظهروا فيها وكل اللي بيتكتب عنكم في المجلات والجرايد، ما شاء الله بقيتوا ولا نجوم السينما."
سلمى: "بس دايما بنقول إن الفضل ليكي."
شاهي: "الفضل لربنا يا حبيبتي، ثم لسارة صاحبة الفكرة الأساسية، واللي زي ما أنا شايفة وحاسة كمان خرجتنا إحنا التلاتة من اللي كنا فيه."
نجلاء: "تقصدي إحنا الأربعة؟ أو يمكن إحنا كلنا."
شاهي: "عندك حق. بس مين الأربعة دي؟"
سلمى: "نجلاء تقصد أروى، أصل هي كمان ليها قصة، دي أساسًا اللي عرفتنا على سارة."
وفي هذه الأثناء، رن جرس الباب.
أم سلمى: "بس يا سلمى، دي أكيد خالتك ومعاها أروى."
فغمزت لها شاهي بعينها قائلة: "ماشي."
ما إن فتحت أم سلمى الباب، حتى ركضت أروى إلى شاهي تحتضنها قائلة: "إزيك يا شاهي، وحشتيني وحشتيني أوي."
شاهي: "وانتي كمان وحشتيني يا رورو. عاملة إيه؟ وأخبارك إيه؟"
"بخير الحمد لله."
وبعدها تقدمت والدتها لتسلم على شاهي، وهي تنظر لأم سلمى نظرات ذات مغزى. ثم جلست أم أروى وهي تقول لأختها وبناتها بحذر: "انتوا قلتو لها؟"
فنظرت لها أختها بمعنى أن تصمت. فقالت شاهي على الفور: "مالكم، في إيه؟ انتوا مخبيين عني إيه؟"
رواية حكايا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان
أجابتها أم سلمى وهي تنظر لأختها بعتب:
أبدًا يا حبيبتي، ما فيش حاجة.
شاهي:
لا في، أم أروى، من وقت ما دخلت وهي بتبص ليا وليكم بنظرات غريبة، يعني في حاجة، وحاجة كبيرة كمان.
نجلاء:
قولوا لها أحسن عشان تاخد حذرها، ما تسيبوهاش كده.
شاهي بقلق:
آخد حذري من إيه يا نجلاء؟
سلمى باندفاع:
بصراحة كده وعلى البلاطة، الست الح*ر*باية اللي خطفت جوزك جت زارتنا.
شاهي بعدم فهم:
إيه؟ إنتِ بتقولي إيه يا سلمى؟
فأكملت والدتها موضحة:
الخفيفة، من يومين واحدة اتصلت بينا وطلبت تشوفني أنا وأختي وبناتي، فكرتها من بتوع الصحافة ولا المجلات أو القنوات الفضائية اللي بيستضيفوا البنات. المهم، قلت لها تتفضل تشرفنا. ولما جت، قالت إنها مش تبع لا صحافة ولا تلفزيون، وإنها جايه تعرض علينا عرض مغري جدًا عشان نشتغل معاها بشرط ما نشتغلش مع أي حد تاني ونمضي معاها عقد بكده. أول لما قالت الكلام ده، أنا وأختي بصينا لبعض وفهمنا إن الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة. قامت أختي قالت لها:
صحيح يا حبيبتي، إنتِ معرفتيناش بنفسك؟
قامت قالت:
أنا مدام سمر صاحبة أتيليه تيوليه.
هي قالت اسمها واسم الأتيليه من هنا.
أكملت سلمى وهي لا تستطيع أن تمسك نفسها من الضحك:
لأ لأ، استني أنا أكملها الباقي. بصي يا شاهي، هي قالت الاسم من هنا، وقمت أنا ونجلاء بصين لبعض، وعينك ما تشوف إلا النور.
فانفجر الجميع في الضحك وسط ذهول شاهي ولهفتها لمعرفة ما حدث بعد ذلك:
يا جماعة استنوا بس، قولوا لي حصل إيه.
أم أروى بعد أن جاهدت لتتوقف عن الضحك:
إحنا بصينا، لقينا البنات قاموا وقفوا قدامها، وفي نفس واحد قالوا لها:
"هو إنتِ اللي اتجوزتي جوز شاهي؟"
فردت بمنتهى البرود:
"أيوه."
قاموا الاتنين رنوها حتة دين علقة ما خدهاش حمار. فطلعت وأنا وأم سلمى مبقناش عارفين نضحك عليها وهي بتفرفر في إيديهم ولا نخلصها منهم، لحد ما قدرنا نسيطر عليهم. قامت طلعت تجري على بره، ولا اللي بيجرى من أسد.
فلم تتمالك شاهي نفسها من الضحك.
سلمى:
أيوه كده يا شيخة، اضحكي ولا يهمك حاجة.
شاهي:
تعرفوا يا جماعة، كل اللي أنا مش فاهماه بجد، إزاي الست دي كانت صحبتي المقربة لسنين طويلة من غير ما أقدر أعرف الشر اللي جواها ده كله ليا؟ دا غير إني مش فاهمة إيه سببه.
أم أروى:
ما تشغليش نفسك وتدوري على أسباب، حاجة ملهاش سبب من الأساس. اللي من نوعية سمر دول، جواهم سو*اد لو طلع على الدنيا يضلمها كلها بدون أي سبب.
شاهي:
والله عندك حق، يلا منها لله، وأهي خدت اللي تستحقه من البنات.
فعد الجميع للضحك، ثم قطعت شاهي الضحك فجأة قائلة:
إيه، إحنا هنفضل نضحك كده وننسى شغلنا؟
فقال الجميع معًا باهتمام:
شغل إيه؟
شاهي:
هو إحنا مش هنجهز للديفليه الجاي ولا إيه؟
أم سلمى:
الله، مش خلاص خلصنا؟
شاهي:
إنتِ نسيتي إننا في سنة جديدة، وأنا قررت بقى إني هعمل الديفليهات بتاعتي آخر السنة مش أولها، وعايزين المرة دي نشتغل براحتنا.
سلمى:
إنتِ عايزة ماما وخالتك عشان الخياطة يعني؟
شاهي:
يسلااام، مامتك وخالتك بس، وإنتي ونجلاء خلاص اعتزلتم؟
وانجلاء:
إحنا قولنا إنها كانت مرة وخلاص.
شاهي:
لأ طبعًا، أنا قررت إني هعمل كولكشن لكل أطياف المجتمع، الرشيقة، المتوسطة، البدينة، يعني هلبس مصر كلها من تصميماتي.
سلمى:
الله، حلوة أوي الفكرة دي.
شاهي:
يعني خلاص اتفاقنا؟ ولا عندكم عروض تانية؟
سلمى بكبر:
الحقيقة العروض كتشير كتشير، بس يلا، هنكمل معاكي وخلاص.
فأخذت شاهي خدادية كانت بجوارها وقذفتها في وجهها.
سلمى:
كده يا شاهي، كدهاه. صحيح يا جماعة، أنا جيت عشان أقولكم إن عيد ميلادي الخميس الجاي، وطبعًا كلكم معزومين.
سلمى بسماجة:
عيد ميلادك الكام؟ هه، الكام؟
شاهي بضحك:
رزلة أوي إنتِ.
أثناء مروره من أمام قسم العلاقات العامة، توقف مجد أمام ورد، والتي ارتبكت عندما وجدته أمامها، فهي من وقت أن بدأت العمل معهم، هو وأمجد، لم يتحدث معها أبدًا، فيما كان أمجد دائم السؤال عنها وعن أحوالها هي وأخيها والاطمئنان إلى أنهم لا ينقصهم شيء.
مجد:
مساء الخير.
ورد بخجل:
مساء النور.
مجد:
أخبار الشغل إيه؟ مرتاحة هنا؟
ورد:
الحمد لله، مرتاحة.
مجد:
والشقة أخبارها إيه؟ عجبتك إنتِ وجواد ومرتاحين فيها؟
ورد:
أيوه، الشقة جميلة، وعجبت جواد.
مجد:
طب كويس، مش محتاجين حاجة؟
ورد:
ربنا يخليك، إحنا الحمد لله مش ناقصنا أي شيء.
مجد:
يعني...
وسكت قليلاً ثم أكمل وهو ينظر في عينيها ليتبين صدق ما ستقول:
يعني إنتِ دلوقتي كل حياتك الشغل وجواد ودراستك بس؟
ورد وقد فهمت ما يريد أن يتأكد منه وهو أنها لم تعد للسر*قة:
أقسم لكِ إني...
وقبل أن تكمل، قاطعه قائلاً:
ورد، مش محتاجة تحلفي، أنا مصدقك. يلا سلام.
وبعد أن ابتعد قليلاً، عاد إليها قائلاً:
صحيح، هي شاهي عزمتك على عيد ميلادها اللي يوم الخميس؟
قالت ورد بسرعة:
أيوه، اتصلت بيا وعزمتني.
ثم أكملت متعجبة:
الله، هو إنت تعرف شاهي؟
فابتسم مجد بعذوبة لترتبك هي، ثم قال:
أمال أنا عثرت فيكي إزاي؟ ما أنا شفتك في ديفليه شاهي، ما هي تبقى بنت خالتي.
ورد متفاجئة:
بجد؟
مجد:
أيوه. ها، رايحة عيد ميلادها؟
ورد:
أكيد.
مجد:
لوحدك؟
ورد بعدم فهم:
نعم؟
مجد مكررًا:
رايحة لوحدك؟
ورد:
لأ، هاخد جواد معايا، هو نفسه يتعرف على الناس اللي كنت شغالة معاهم، وهما كمان عاوزين يشوفوه.
ورد:
هو أنا ليا غيره في الدنيا؟
مجد:
ربنا يخليكم لبعض. ثم قال مفاجئًا إياها: خلاص، هعدي عليكم أنا وأمجد نخدكم معانا.
ورد:
مش عاوزة أتعبكم.
مجد:
ولا تعب ولا حاجة، إنتوا كده كده في سكتنا وإحنا رايحين مكان واحد. يلا، هروح أشوف شغلي.
فندهته ورد:
أستاذ مجد.
عمله، وانت يعني هتقول لـ شاهي إنت عرفتني إزاي؟
فأجاب بحزم:
لأ.
رواية حكايا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان
مالك يا ورد، قاعدة وحاطة إيدك على خدك كده ليه؟
بكرة عيد ميلاد شاهي، وهي عزمتني أنا وأنت يا أستاذ جواد، وطبعاً لازم نروح.
طب ودي فيها إيه يعني يخليكي تقعدي القعدة دي وتشيلى الهم كده؟
أولاً لازم أقدم لها هدية محترمة، ثانياً لازم لنا لبس يليق بمناسبة زي دي.
آه كده عندك حق تقعدي القعدة دي، بس أقولك محلولة.
محلولة إزاي بقى يا فالح؟
إحنا ننزل دلوقتي ونروح أي أتيليه نأجر منه بدلة محترمة ليا، وأشيك فستان ليكي، وأنتي بقى تعملي أحلى ميكاب وتسريحة ما حصلتش، ده أنتي أحسن من أحسن بيوتي سنتر في الحاجات دي.
أما الهدية، فحنختار حاجة بسيطة لكن شيك، شاهي أكيد يهمها وجودك أكتر من الهدية.
أنا من كلامك عنها حاسس إنها بتعتبرك أنت وباقي الجروب بتاعكم ده أهل أكتر من مجرد ناس بيشتغلوا معاها.
تعرف يا واد أنت أنا عايزة أعمل فيك إيه؟
أوعى تكوني حترزعينى.
لالا، حرزعك بوسة أااااد كده.
أحسن حل اللي أنت قولته.
طب يلا مستنية إيه؟
ارزعينى ارزعينى.
***
في الموعد المحدد، كان مجد وأمجد في انتظار ورد.
إيه يا عم جو، أنت نازل لوحدك؟ أمال فين ورد؟
لسه عمالة تظبط فروحها، البنات دي حاجة تخنق.
أمجد: أزيك يا أستاذ مجد؟
مجد: بخير الحمد لله، أزيك أنت يا جواد، وبعدين اشمعنى يعني أمجد؟ مش بتقول له أستاذ؟
جواد: أصل أنا وأمجد أصحاب، أما حضرتك يعني...
مجد: (مكرراً) إيه؟ منشي؟
أمجد على إذن جواد قائلاً بهمس: صلح اللي قولته ده بسرعة لحسن حتتنفخ.
جواد سريعاً: منشي، أنا قولت منشي، أنا قولت إننا أسه مش صحاب.
مجد بابتسامة: لا والله.
جواد ببرائة: صدقني أنا حكذب يعني عليك؟ طب أروح من ربنا فين؟
انفجر مجد ضاحكاً وهو يقول: شكلك مشكلة فعلاً زي ما بيقول عليك أمجد.
في هذه اللحظة، ظهرت ورد على باب المنزل. فسكت الجميع أمام جمالها وتألقها الباهر.
ورد: إيه يا جماعة مالكم؟
جواد: اتأخرتي كده ليه يا ورد؟
ورد: اديني جيت أهو.
جواد محدثاً مجد وأمجد: إيه يا جماعة مش حنمشي ولا إيه؟
فلم يجد منهم رداً. فزغد جواد أمجد قائلاً: مش حنمشي؟
أمجد بفزع: آه آه حنمشي، أمال إيه؟ يلا يا مجد، حتسوق أنت ولا أسوق أنا؟
مجد بعد أن استعاد وعيه: آه أنا اللي حأسوق، يلا اركبوا.
ركب الجميع: مجد وأمجد في الأمام، وورد وأخاها في الخلف. وأخذ أمجد وجواد يتحدثان ويتضاحكان طوال الطريق، أما ورد ومجد فظلا صامتين. ومن وقت لآخر، كان مجد يلقي نظرة عليها في المرآة التي أمامه. إلى أن وصلا لمكان الحفل.
سلمى: ورد أخيراً وصلتي.
نجلاء: إيه الحلوة دي؟ يابت.
أروى: مين الواد القمر ده؟
ورد: إيه إيه؟ ما تدوني فرصة أرد عليكم. القمر ده يبقى الأستاذ جواد.
سلمى: أنت جواد بقه؟ دي ورد مش بتبطل كلام عن جواد، عمل جواد قال جواد جواد جواد. أزيك يا عم أنا سلمى.
جواد: أزيك يا لومي، أخبارك إيه؟
سلمى بضحك: أوبا! تصدق أول حد يدلعني والله، أنت واد عسل.
نجلاء: أما أنا بقى نجلاء.
جواد: أهلاً نوجا. (وغمز لها بعينه) تعرفوا أنا جيت عشان أشوفكم أنتوا الاتنين بالذات.
سلمى ونجلاء معاً: اشمعنى؟
جواد: أصل عمري ما شفت توأم، عشان كده كان نفسي أشوفكم، أنتوا بتعرفوكم إزاي من بعض؟
ورد بضحك: لما تقعد معاهم شوية حتعرف لومي من نوجا، اصبر أنت بس.
قالت أروى متصنعة الزعل: طب إيه؟ وأنا مكنتش عايز تشوفني؟
جواد: لا يا رورو، أكيد برضو كنت عايز أشوفك من كتر كلام ورد عنك.
أروى بدهشة: إيه ده؟ عرفت إني أروى لوحدك؟
جواد: طبعاً، دا أنا أعجبك أوي.
فضحك الجميع.
سلمى: لااااا! الواد العسل ده حيقعد معايا طول السهرة. (وأمسكت يده ووضعتها في ذراعها مثل العريس والعروسة)
تعالى نشوف لنا حتة نقعد فيها عشان ناخد وندي مع بعض براحتنا كده.
طب خد النكتة دي: أم بتقول لابنها تعرف إيه عن نيوتن؟ قالها مين نيوتن ده؟ فقالتله: ما هو أنت لو مركز في مذكرتك كنت عرفت مين نيوتن. قالها: طب أنت تعرفي إيه عن خلود؟ قالتله: مين خلود دي؟ قالها: ما هو أنتي لو كنتي مركزة مع جوزك كنتي عرفتي مين خلود.
فانفجر الاثنان في الضحك وتوالت النكات بينهما واندماجا معاً تماماً.
وما أن تركت ورد نجلاء وأروى لتذهب لتهنئة شاهي وتقديم هديتها لها، تنبهت أروى ونجلاء من حديثهما على صوت شاب يقترب منهما قائلاً: مساء الخير.
فنظرت معاً للصوت، ففزعت أروى ونجلاء معاً. وكادت أروى أن تفقد وعيها، ولكنها تمسكت بنجلاء جيداً، فيما قال الشاب بفزع: إيه في إيه يا آنسة؟ هو انتي كل ما تشوفيني يغمى عليكي؟
نجلاء بشيء من التماسك بعد الفزع الذي تملكها للشبه الرهيب بين الشاب وخطيب أروى الراحل: أيوه حضرتك مين وعاوز إيه؟
الشاب: كده طيب.
عادت إليهم ورد في هذه اللحظة قائلة: يلا يا جماعة تعالوا، شاهي حتطفى الشمع وعمالة تدور عليكم.
رواية حكايا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان
ايه يا عم جواد، من ساعة ما دخلنا وانت مختفي، كنت فين؟
كنت قاعد مع لومي يا مجد.
لومي دي اللي قدرت تنسيك صاحبك وحبيبك مجد؟
لأ، مقدرش أنساك أبداً، دا أنت حتة من قلبي.
يا واااد، استنى أعرفك عليها عشان تعرف إن عندي حق.
وأخذ يا يصيح باسمها: أيوه يا دودي.
لومي ده أمجد صديقي.
أهلاً أستاذ أمجد.
اتشرفت بمعرفتك يا آنسة سلمى، ولو إني زعلان منك.
إيه زعلان مني؟ دا إحنا لسه متعرفين على بعض دلوقتي، لحقت أزعلك إمتى بقا؟
آه زعلتيني، أخذتي مني صديقي العزيز.
جواد: بس الحقيقة أنا ما أخذتهوش، دا هو اللي أخذني وفضل يقولي نكت ويضحكني ومحستش معاه بالوقت خالص.
أمجد: طب ما أنتي كمان فضلتِ تضحكيني ونسيتيني أتعرف حتى على باقي الناس.
أنا: لأ لأ، ظاهر الموضوع كبير أوي، حب من أول لقاء ده ولا إيه؟
جواد بضحك: ظاهر كده.
فخجلت سلمى منه، فاستأذنت وانصرفت على الفور.
أمجد: زعلتِ مننا ولا إيه؟
جواد: لأ لأ، لومي طيبة خالص وهي كمان بتحب الهزار.
شاهي، شاهي.
مين راجي؟ كويس إنك جيت.
كل سنة وانتي طيبة الأول.
وإنت طيب، وبعدها إيه بقى؟
بصي، في بنت هنا عاوز أعرف حكايتها، عاوز أعرف عنها كل حاجة.
إيه هي؟
الصنارة غمزت؟
ولا غمزت ولا حاجة، بس هي حكاية كده شغلاني من فترة.
حب؟
هحكيهالك بعدين، المهم شايفة البنت اللي واقفة هناك دي اللي لابسة فستان أخضر؟
آه تقصد أروى؟
أيوه هي، أروى، عاوزك بقى تعرفيلي عنها كل حاجة.
ماشي.
طيب استنى مني تليفون قريب.
ثم تفاجأت بصوت من خلفها:
كل سنة وانتي طيبة يا شاهي.
فاستدارت لترد قائلة على مضض:
مين؟
عزت.
أهلاً.
اتفضلي الهدية البسيطة دي.
متشكرة أوي، معلش بعد إذنك أشوف باقي ضيوفي.
شاهي: أيوه يا مجد، إنت اللي عزمت عزت؟
إنت تعرف إني بقبله أساساً عشان أعزمه في يوم زي ده.
أمال إيه اللي جابه؟
هو ده عزت، دايماً فارض نفسه كده على أي حد.
مجد بضحك: عندك حق، بقولك، هو لسه حاطك في دماغه؟
أيوه ياسيدي، فاكر إني ممكن أقبل أتزوجه.
السم* ده يخربيت تقل د*مه.
يا سلمى، قومي بقى، غلبتيني، عندنا محاضرات بدري.
يييييه يابنتي سبيني أنام.
يابنتي اصحي، ورانا كلية.
يخربيت كده، هي الإجازة خلصت بسرعة ليه؟
يلا يلا، مفيش وقت.
طيب يا خميرة العكننة.
ما إن وصلت سلمى ونجلاء إلى الجامعة حتى التفت حولهما الفتيات، ما بين مهنأة لنجاحهما في عالم الأزياء والموضة، وبين حاقدة أو محاولة التقرب منهما لتصل إلى ما وصلا إليه.
"إيه يا جماعة، وسعوا وسعوا كده."
ورد: كويس إنك جيت، كنت عاوزاكي في موضوع.
تركت نجلاء سلمى وسط الزحام وانصرفت مبتعدة مع ورد.
وما إن ابتعدا عن الجمع حتى أخذت نفسًا عميقًا قائلة:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
أخذت ورد تضحك من قلبها عليه.
بتضحكي ياختي؟ اضحكي، اضحكي.
كده تهربي وتسيبى أختك وسطهم؟
ما أنا عملت إيه؟ طب كنت حتخنق.
ما أنا كنت حنقذكم سوا، لكن إنتي ضحيتي بيها.
بس بذمتك، مش مبسوطة؟
لو جيتِ للحق، مبسوطة جدًا، طبعًا من بعد ما كنا مش بنسمع غير التريقة وقلة الذوق، لكل الانبهار والإعجاب ده بيا أنا وسلمى.
وما إن تفوهت باسمها حتى تلقت لكمة منها.
يا جبانة، سلمى اللي ضحيتي بيها وهربتي؟
يخربيت غلستك يا شيخة، إيدك تقيلة.
إيه؟ خفي.
جملت تستاهلي عشان تبقي تزغّي وتسبيني وسطهم، دول خلوا دماغي تلف من كتر الأسئلة. تعرفوا شاهي سليم منين، وصلتولها إزاي، أقنعتوها بيكم كعارضات إزاي، ولا دي فكرتها هي؟ وازاي جتلكن الجرأة تبقوا موديل؟ وووو، يخربيتهم، جابوا الأسئلة دي كلها منين؟
نجلاء: بس إنتي مبسوطة صح؟ أوعي تنكري.
سلمى بتكبر: طبعًا.
ثم مالت على أذن نجلاء مقربة منهما ورد لتسمع ما ستهمس به:
شايفين جميلة وشلتها واقفين هناك بياكلوا فنفسهم إزاي؟ عالم بصرم صحيح.
فانفجروا جميعًا في الضحك.
يا جواد، طوعني، هات حتة من الساندوتش.
بقولكم، مساء الخير يا جماعة.
إيه ده؟ مين أمجد؟ يادي النور يادي النور، عرفت توصل لهنا إزاي؟ ومين اداك العنوان؟
جواد: طبعًا، ما إنت خلاص نستينا.
فركض الجميع حيث سمعوا الصوت، فوجدوا سلمى ممسكة بجواد وتحاول أن تأخذ منه ساندوتش بيده رغماً عنه.
ورد بفزع: إيه يا سلمى؟ إنتي حت*كلي الواد ولا إيه؟
سلمى وهي مازالت ممسكة به: خليه يجيب حتة من الساندوتش وأنا أسيبه.
جواد بسرعة: دي خلصت علبة الحلاوة كلها لوحدها، ويادوب لحقت منها ساندوتش بالعافية.
شاهي: يا خبر أسود، غلصتي علبة حلاوة يا سلمى وبتقوليلي عاوزة أخس؟
أمجد بعفوية: يا جماعة، يمكن تكون جعانة، مفهاش حاجة يعني.
سلمى بصدمة لوجوده: على فكرة، إحنا كنا بنهزر مع بعض، مش كده يا دودي؟
فنظر لها جواد شذراً ولم يرد.
أمجد: كنتوا بتهزروا ااااه؟ بأمارة الحلاوة اللي ملغمطة وشك كله دي؟ إنتي إيه؟ كنتي دافسة وشك في العلبة؟
فكتَم الجميع ضحكته حتى لا تنفجر فيهم.
وأسـرعت شاهي بسحب أمجد من أمامها قائلة:
تعالى تعالى يا أمجد، دا أنا كنت عاوزاك في موضوع مهم.
فـنظرت سلمى لجـواد قائلة بتوعد:
عجبك كده؟ طيب يا جواد، إن ما وريتك.
فأخذ يضحك، ثم أسرع للخارج قبل أن تمسك به مرة أخرى.
رواية حكايا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان
يا أنسه يا أنسه
نعم
أبدا مفيش أنا ندهت عليكى بس عشان أعطّل الأسانسير وألحق أطلع أنا كمان فيه
فقالت بدهشة: نعم
يلا أنا مستعجلة، قولي الدور الكام؟
لتحلو أنا كمان طالع التالت، قولي انتي معانا هنا في الشركة ولا جاية لحد؟
وانت مالك
حم، طيب اتفضلي وصلنا
فخرج الاثنان من الأسانسير وسار كل منهما في اتجاه
مساء الخير
نوجا جدعة إنك عرفتي توصلي
انتي اللي شطورة وصفتي المكان مظبوط، وحشاني يا ورد، مختفية من الكلية والأتيليه ومش عارفين نوصلك ليه
أنا محتاسة هنا، السكرتيرة بتاعت مجد فجأة جالها عريس مسافر إيطاليا وعايزها معاه، فمصدقت ووافقت عليه
عقبالنا يارب
لأ يا أختي أنا معش بره مصر
لأ لأ أنا بقول عقبالنا على العريس بس
ماشي يا أختي
مساء الخير يا ورد، مجد موجود؟
أيوه وسأل عليك مرتين، اتأخرت ليه انهارده يا سمر
تنبهت سمر للجالسة أمامها فقالت: إيه ده هو القمر ده جايلك انتي؟
فأجابت بعدم فهم: قمر، قمر إيه؟
ثم تنبهت لوجود نجلاء فقالت: آآآه تقصدي نجلاء، أيوه شايفة أصحابي قمر إزاي
تشرفنا يا آنسة نجلاء
فأجابته ببرود: أهلاً
تفاجأت ورد بجرس الهاتف فردت عليه قائلة: أيوه يا فندم، هو أهو قدامي، حيدخلك حالاً
فأغلقت الهاتف وقالت على الفور: يلا ادخله بسرعة
طيب
ثم نظر لنجلاء قائلاً: فرصة سعيدة يا قمر
وتركهم ودلف لمكتب مجد
نجلاء: يخربيت تقل دمك
ورد: حرام عليكي يا نجلاء، دا سامر عسل أوي
ده دا سم، وجع، وط، وأهبل، ومتخلف، إيه ده يا بنتي كل ده؟ ده انتي أول مرة تشوفيه
لأ دي تاني مرة، أول مرة وأنا طالعة، قال فضل ينده عليا وأنا داخلة الأسانسير، بقوله في حاجة، يقولي ابدأ، كنت بس بعطله عشان ألحق الأسانسير
فقالت ورد ضاحكة: معلش أصلة وصل متأخر، واظاهر كان عارف إن مجد محتاجها وحيسأل عنها
لأ يا بنتي دا متخلف، بقولك مش شيفاه بيلعب حواجبه إزاي ويقولي فرصة سعيدة يا قمر
يا بنتي واحد معجب بيكي، فيها إيه دي
طب بس بس، أنا مصممة إنه أهبل، المهم مكملتيش محتاسة ليها
صحيح، لما مشت السكرتيرة بتاعت مجد فجأة جيت مكانها وأنا مش فاهمة حاجة، وهو طلباته كتير وعايز كل حاجة بسرعة، فبحاول أركز عشان أستوعب وأتعلم بسرعة، فقولت آخد إجازة من كل حاجة وأركز هنا، والبركة فيكي انتي وسلمى، ابقي انقلي مني المحاضرات اللي فاتتني، إلا صحيح سلمى مجتش معاكي ليه؟
سلمى واخدة دور برد ونايمة في السرير
صحيح، هو دور جامد أوي كدة؟
أيوه
مساء الخير يا ورد
الله مش انتي توأم اللي كانت بتاكل جوافة
فضحكت نجلاء: أيوه أنا توأم سلمى، أنا نجلاء
أهلاً وسهلاً
ثم أكمل ورد: هو مجد جوه؟
أيوه ومعاه سامر
طب أنا حدخله
وتحرك قليلاً ثم اتجه لنجلاء قائلاً: ابقي سلميلي على اللي بتاكل العيال الصغيرة
ثم تركهم ودلف لمجد
ما إن أغلق الباب خلفه حتى قالت نجلاء: هو عايزني أقول لسلمى اللي قاله ده؟ دي كانت جت كملته
ورد بضحك: تستاهل، ما هو من عميلها
حرام عليكي، ده انتي لو شوفتيها حتصعب عليكي
حبقه أزورها أكيد، أنا وجواد، الواد برغم من اللي بتعمله فيه إلا إنها وكله عقله، وطول ما هو قاعد سلمى قالت، لومي عملت، طب اسمعي النكتة اللي قالتهالي دي
جو، ازيك، وحشني، أخيراً افتكرت تتصل تسأل عليا
ازيك يا أمجد، مالك صوتك مش عاجبني
أبدا، بس مضايق شوية
مضايق من إيه؟
أصل لومي تعبانة
لومي!!! لومي مين؟
سلمى يا أخي، اللي شوفتني معاها لما جيت عند شاهي
آه، اللي كانت بتخطف منك الساندوتش
أيوه هي
طب معلش بكرة تخف وتبقي زي الفل
يارب، أمجد ادعي لها تخف بسرعة
آه للدرجة دي بتحبها؟
أيوه أصلها طيبة أوي وبتعرف تضحكني
وانا يعني مش بضحكك؟
أيوه بتضحكني، بس لومي بتضحكني أكتر
ماشي يا عم، ربنا يشفيها لك
إيه ده ورد، فبتنا جبتي منين الورد ده يا سلمى؟ انطقي قولي
مالك يا أختي، في إيه؟ دا بعته الواد الغتت قريب شاهي
مين ده؟
الواد اللي اسمه أمجد
بقى واد قمر زي ده وبعتلك بوكيه ورد وتقولي عليه غتت؟ تاخدي شوفي كاتب إيه على الكارت وانتي تعرفي بقول كده ليه
بالسلامة عليكي، كنت حابب أبعتلك علبة حلاوة بس لقيت الورد أحسن عشان مش حتاكليه وتلحوسي وشك الجميل
ما إن فرغت نجلاء من القراءة حتى انفجرت في الضحك قائلة: طب والله الواد ده دمه شربات
طب خدي الورد بتاعه ده وارميه في الزبالة أحسن لك
حرام عليكي يا شيخة، بقى الجمال ده يترمى؟ لو مش عايزاه أنا حاخده
يا نجلاء، يا سلمى، يلا يا ولاد الغدا جاهز
الحمد لله ع السلامة يا ست سلمى، أخيراً سبتي نوم السرير وطلعتي
الله يسلمك يا شاهي
على فكرة إحنا عندنا شغل كتير
بقولك إيه، براحة عليا، أنا لسه بقول يا هادي
بقولك إيه صحيح، قبل ما باقي الناس تيجي، مش كنتي قلتيلي إن اروى ليها قصة حتحكهالي؟
أيوه صح، بصي يا ستي، صل على النبي
عليه الصلاة والسلام
اروى لما دخلت الكلية اتعرفت على معيد عندها اسمه رامي وحبوا بعض أوي، وجه اتقدم لها واتخطبوا على أساس أول لما تخلص كليتها يتجوزوا
آه وبعدين؟
السنة اللي فاتت كان هو وعيلته مسافرين يحضروا فرح واحدة قريبتهم وحصلتلهم حادثة ماتوا فيها
يا ساتر يارب
لما عرفت اروى حصلها صدمة وفضلت تتعالج عند دكتورة أمراض نفسية، وكانت بدأت تتحسن وترجع لطبيعتها، وخدها باباها يغير جو الصيف اللي فات ده، وهناك قبلت شاب يشبه رامي
لأ لالا مش شبهه، دا صورة منه، أنا شوفته يوم عيد ميلادك، وريتهوني نجلاء بعد ما عرفها على نفسه هي واروى، وعشان كده لما شافته أول مرة اغمى عليها ورجعت من الرحلة تعبانة، وكانت حترجع لحالتها، وكنا خايفين عليها لما عرفنا إن الدكتورة بتاعتها مسافرة، لكن سبحان الله رب ضارة نافعة، الدكتورة بتاعتها نصحت مامتها توديها لدكتور سارة، وأهي كانت فاتحة خير علينا كلنا والحمد لله
صحيح، عندك حق، كانت فاتحة خير، أنا معرفش لو مكنتش قابلتكم في الفترة دي كانت حياتي حتبقى عاملة إيه دلوقتي
إيه ده؟ مش ممكن! سلمى صحية قبلي؟ هو جرى إيه في الدنيا؟ مالك يا بت قاعدة وحاطة إيدك على خدك كده ليه ع الصبح؟
شفت حلم مهبب بيا، ساتر يارب
يابت قولي
اللهم اجعله خير
خير إيه بس، ده أنا حلمت إن الواد الغتت اللي اسمه أمجد ده عندنا وبيقرا فاتحتي مع أبوكي
وده يبقى حلم مهبب؟
ده حرام عليكي يا شيخة، طب ياريت
انتي بتقولي إيه؟ طب خدي
والقت بالمخدة في وجهها وتركتها وخرجت من الغرفة
فأخذت نجلاء تحادث نفسها: اشمعنى هي تحلم بأمجد بيقرا فاتحتها؟ أمال أنا ليه ما حلمتش بالهبل اللي اسمه سامر بيقرا فاتحتي ليه بس؟
رواية حكايا الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان
ورد أخيراً افتكرتي إنك لسه طالبة في الكلية. ده بدل ما تسلمي عليا يا ست نجلاء إنتي وسلمى وتقولوا إني وحشتكم.
نجلاء: يلا يا أختي على المحاضرة الأول، مفيش وقت.
ورد: آه استني قبل ما أنسى، في حد بعتلك السلام.
نجلاء بدهشة: ده مين يا أختي ده؟
ورد بضحك: سامر.
نجلاء بعصبية: إيه الواد العب يط ده! طب يلا يلا على المحاضرة أحسن.
لو مين راجي ابن حلال، سلام! فهميني إني كنت على بالك، قال يعني. بجد كنت حتصل بيك، أصلي عرفت تفاصيل الموضوع اللي كنت سألتني عنه.
راجي مندفعاً: عرفتي حكاية أروى؟
ورد: أيوه، وفهمت كمان إنت ليه كنت مهتم تعرف حكايتها.
راجي: عرفتي إيه؟ قولي بسرعة.
فأخذت شاهي تقص عليه كل ما سمعته من سلمى.
ورد: إيه ده؟ ورد إيه اللي جابك عند سارة؟
أجابت ورد بارتباك: أروى... أصل يعني...
سارة: إيه يا ورد مالك مرتبكة كده ليه؟
ورد: لا أبداً.
وسكتت قليلاً ثم استجمعت شجاعتها وأكملت: في موضوع كده يا أروى، بس حبة إنكم كلكم تعرفوه سوا. حبقه أتكلم فيه بليل في الأتيليه.
سارة: خلاص ماشي، طب أنا داخلة دلوقتي لسارة عشان معادي معاها.
ورد: طب وأنا مروحة أشوفك بليل.
ورد: إيه يا ورد؟ جمعتينا كلنا وقعدتينا حواليكي كده ليه؟
ورد: حقول أهو يا شاهي.
سلمى: ما جبتيش جواد ليه انهارده؟
ورد وهي منكسة الرأس: مجبتوش، لأني مش عايزاه يسمع اللي حقوله ده.
نجلاء: ده باين موضوع كبير.
ورد: فعلاً، هو كده. معرفش إذا كانت أروى قالتلكم إنها قابلتني عند سارة ولا لأ.
أم أروى مقاطعة لها: إنتي كمان بتروحي لسارة؟ خير يا بنتي مالك فيكي إيه؟
ورد وهي تتظاهر بالتماسك: الحقيقة أنا مريضة بداء السرقة.
الجميع بذهول: إيه؟
ورد مكملة بصعوبة: أيوه زي ما سمعتوا كده.
وقصت عليهم قصتها كاملة، وكيف تعرفت على مجد وأمجد، وكيف ساعدوها. وبعدين أنا لما قربت منكم وقابلت سارة هنا وشوفت قد إيه اتغيرت حياة البنات بسببها، نزلت يومها وراها وشرحتلها حالتي بسرعة. فادتني عنونها، وطلبت مني أزورها. وفعلاً بدأت أتردد عليها واتحسنت كتير. أو فعلاً بعدت عن كل اللي كنت فيه، خصوصاً بعد توفير السكن والشغل، وإحساسي بالأمان وسطكم. ودلوقتي أنا مستنية قراركم بعد ما عرفتوا سري. وأكيد من غير ما أأكد عليكم، سواء فضلت معاكم أو لأ، جواد مش حيعرف حاجة عن اللي حكيته. أرجوكم.
أم سلمى مقاطعة إياها: إنتي واحدة منا، وحتفضلي وسطنا.
أم أروى: أيوه، إنتي بنتنا زيك زي أي بنت من دول، إنتي وجواد كمان.
سلمى: هو مين فينا مش بيغلط؟
نجلاء: وبعدين إنتي بتعالجي نفسك، يعني ما استسلمتيش للوضع اللي كنتي فيه.
أروى: إنتي منا يا ورد، ومش ممكن تبعدي عنا.
فيما قامت شاهي وتوجهت لها مباشرة، جاذبة إياها لتضمها وهي تبكي، وورد تبادلها البكاء ببكاء أشد، فأخذت تربت عليها شاهي بحنان.
سلمى من بين دموعها: إيه يا جماعة؟ أنا مبحبش النكد.
تفاجأ الجميع بصوته وهو يقول: ولا أنا.
سلمى: ييييه! إنت إيه اللي جابك دلوقتي؟ وبعدين جواد مش هنا. يلا طريقك أخضر يا شربات.
شاهي وهي تمسح دموعها: أمجد اتفضل.
أمجد: أتفضل إيه بقى؟ ماهي طردتني.
نجلاء: ليها حق بعد اللي كتبته على الورد اللي بعتهولها.
سلمى: أيوه صح. شاطرة يا نجلاء إنك فكرتيني. ده يومك مش معدي.
أمجد: أنا كتبت الف سلامة، بس أي حاجة تانية يبقى بتاع الورد اللي كتبها.
سلمى: لا والله.
أمجد: صدقيني، حكذب عليكي يعني؟ طب أروح من ربنا فين؟
أم سلمى: ما خلاص بقى يا سلمى.
سلمى: ماشي، عشان خاطرك إنتي بس حعديها المرادي.
سلمى: أهلاً.
عزت: زيارة غير متوقعة.
أمجد: دي مش زيارة، أنا جايلك شغل.
عزت: شغل؟
أمجد: أيوه، في شوية حاجات عايزك تستوردهالي.
عزت: كده مفيش مانع. قولي طلباتك إيه.
باسل: آنسة سلمى لو سمحتي، ممكن أتكلم معاكي.
نجلاء: تتكلم معاها؟ في إيه يا باسل؟
باسل: أنا بكلم سلمى.
سلمى: نعم، عاوز إيه؟
باسل: ممكن نتكلم لوحدنا؟
سلمى: طب اسبقيني يا نجلاء، وأنا جايه وراكي على طول.
نجلاء بغضب: إنتي حتسمعيه برضه؟
سلمى بهدوء: معلش يا نجلاء، روحي إنتي.
بسترة نجلاء وانصرفت غاضبة.
سلمى: أيوه، أنا سامعة.
باسل بابتسامة: أنا كنت عايز أباركلك على نجاحك في عالم الأزياء. دي الكلية كلها ملهاش سيرة غيرك إنتي ونجلاء.
سلمى: وبعدين؟
باسل: في إيه يا سلمى؟ إنتي بتكلميني كده ليه؟ ماكنتش دي طريقتك معايا.
سلمى بكبر: آه، ما دي ضريبة الشهرة بقى. وأظن خلاص سمعتك. يلا سلام عشان عندي محاضرة مهمة.
وتركته وانصرفت دون أن تعطيه أي فرصة لكلمة أخرى، وهو ينظر لها مندهشاً من أسلوبها الجديد معه.
راجي: إنت بتقول إيه يا مجدي؟
أمجد: بقولك عزت طالب يعمل معانا صفقة كبيرة وبمبلغ ضخم.
راجي: ده من إيه؟
أمجد: هو إيه ده يا أمجد؟
راجي: أصلي اللي أعرفه إن عزت يطيق العمى ولا يطيقك، وعمره ما حب ليك الخير.
أمجد: الحياة الشخصية حاجة، والشغل حاجة. في السوق المصالح بتتصالح.
راجي: مع عزت مظنش، ومش مرتاح إن يبقى في شغل بينا.
أمجد: وبيننا؟ دي عقود وأوراق رسمية. إيه اللي يخوفك بقى؟
راجي: كل ده جميل، بس برضه قلبي مش مطمن يا مجدي. واديني حذرتك.
سارة: آنسة أروى، ازيكم؟
أروى: إزيك؟
راجي: أنا كنت معدي من هنا، شوفتك، قولت أسلم عليكي.
أروى: آه. آه.
ثم تفاجأ الاثنان بسيدة تقترب منهما: أروى، إزيك؟
أروى: إزيك يا خالته عزة؟ وحشتيني.
عزة: عشان كده كنتي بتسألي عني؟
وفجأة انتبهت للشاب الذي بجوارها، فنظرت له في ذهول.
فتداركت أروى الموقف قائلة: خالته، أقدم لك أستاذ راجي، قريب صديق ليا.
فقالت بعد أن استعادت وعيها: آه، آه. أهلاً أستاذ راجي.
راجي: أهلاً بحضرتك.
ثم ترد بشيء، لكنها انصرفت وعينيها مسلطة عليه.
قال راجي مفاجأة: أروى، هو أنا شبهه أوي كده؟
أروى: هو مين؟
راجي: خطيبك الله يرحمه.
أروى: عرفت منين؟
راجي: من شاهي.
أروى: اااه. طب ممكن أمشي؟
راجي: اتفضلي.
أروى: إيه يا ماما؟ مش قولتي حنام شوية؟
عزة: قومي، عزة بره وعايزة تشوفك.
فـهبت فزعة: إيه؟ خالته عزة هنا؟ خير؟ في إيه؟
عزة: وأنا أشعرفني؟ اطلعي لها وإنتي تعرفي.
أروى: إزيك يا خالته؟ عاملة إيه؟
عزة: تعالي يا أروى، قوليلي إنتي تعرفي إيه عن الشاب اللي شوفتك معاه؟
رواية حكايا الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان
تعالى يا أروى قوليلى انتى تعرفى ايه عن الشاب اللى شوفته معاكى
مين راجى
ايوة
معرفش عنه حاجة بتسألى ليه
طب تقدرى تخلينى اقابله
هو معرفش ليه اصر يدينى رقمه قبل ما يمشى انهارده
طب كويس اتصلى بيه وقوليله انى عوزة اشوفه
دلوقتى
ايوة دلوقتى
هو فى ايه يا خالتوا فهمينى
يابنتى ريحى قلبى وقومى اتصلى بيه ولو يقدر يجى دلوقت يكون احسن
قامت اروى على الفور بالاتصال براجى بعد اصرار عزة وللعجب انه وافق على الفور ان يقابلها بل كان فى لهفه أشد من لهفتها لمقابلته
انسه نجلاء ازيك اخبارك ايه
مين معايا
انا انا سامر
تظاهرت نجلاء بعدم تذكرة : سامر . سامر مين انا معرفش حد بالاسم ده
انا سامر زميل ورد فى الشركة بتاع الاسانسير
ااه افتكرت طب وانت بتتصل بيا ليه وجبت نمرتى منين
اكيد يعنى جبت نمرتك من ورد اما بتصل بيكى ليه لانى عاوز اشوفك
نعم احنا حنستهبل بس لما اشوف ورد انا حتصرف معاها
وأغلقت فى وجهه الهاتف على الفور
مساء الخير
اهلا استاذ راجى اتفضل خالتوا منتظراك فى الصالون اتفضل معايا
مساء الخير يا فندم
اهلا راجى تعالى اقعد
ممكن اعرف حضرتك عوزة تقابلينى ليه
اروى : طب انا حجبلكم حاجة تشربوها
عزة : لالا مفيش داعى خليكى قاعدة
راجى : انا كمان مش عاوز اشرب حاجة انا عاوز اعرف المدام محتاجانى فايها
استاذ راجى معلش فالسؤال اللى حسأله ده بس هو انت متأكد انك ابن اللى كنت عايش معاهم
ارتبك راجى قليلا ثم قال بحزم : الحقيقة انى كنت متأكد من ده لحد السنة اللى فاتت
فقالت عزة بلهفه : ها ها وبعدين كمل
فأكمل بعد تنهيده شديدة قائلا : فالحقيقة ولدتى او يعنى الست اللى كنت مفكر انها ولدتى كانت مريضه بالقلب وده كان السبب اللى خلانى ادرس طب واتخصص فى امراض القلب كان عندى امل انى اعالجها فى يوم من الايام لكن القدر كان اسرع منى وحالتها كانت بتدهور بشكل سريع لحد ما فيوم حست انها بتقرب من النهاية اعترفت ليا انها لاقتنى تايه فى محطة القطر بعيط وانها اول لما شافتنى وقع حبى فقلبها فخدتنى معاها بيتها ولانها ماكنتش بتخلف اقنعت جوزها انه يعملى شهادة ميلاد باسمه وهو وافق لان كان نفسه فولد هو كمان وانا مكنتش اعرف حاجة عنى لانى كنت صغير اوى غير اسمى راجى وبس حتى اسمى كنت بقوله غلط كنت بقول ياجى لكن هى فضلت مركزة معايا لحد ما فدرت تعرف الاسم صح وحبته عشان كده ماغيرتوش ومن يومها عشت معاهم ومكنش صعب يقنعونى انى ابنهم لسنى الصغير ومرت بيا الايام والسنين وكبرت وانا ابنهم جوزها مات وهى قبل ما تموت دخلتنى فدوامه لا انا فضلت ابنها ولا انا حعرف اوصل لاهلى لانى مفيش اى معلومات عنهم لحد لما قابلت اروى وعرفت قصتها مع خطبها وانى شبه فكرت ان ده ممكن يكون خيط يوصلنى لاهلى لكن للاسف عرفت ان لو حتى الناس دى كانت اهلى فماتوا
اروى مندفعه : لالا مامتك لسه عايشة
مالك يا سامر قالب وشك كده ليه
اتصلت بصحبتك قامت قفلت السكه فوشى
ورد بضحك بجد
بتضحكى على ايه
يعنى اصلى كنت متوقعة حاجة زى دى
يسلااااااام ليه بقه
يعنى انتوا ما تعرفوش بعض ولا اتكلمتوا مع بعض قبل كده عشان تتصل بيها ولو مكنتش صعبت عليا من كتر المحايلة مكنتش اديتك رقمها دى اكيد حتبهدلنى
فعلا هى قالتلى كده انها حتوريكى لما تشوفك
كده منك لله يا سامر
احنا فايه ولا فايه دلوقت انا عاوز اتكلم معاه
راجى : انتى قولتى ايه
عزة : ايوة سناء عايشه بس هى اصيبت بالشلل بعد الحادثه
طب انا عاوز اشوفها هى مش امى برضو ولا حضرتك مش متأكده ولاايه
لا انا معنديش اى شك انك ابن اختى ولاكتر من سبب اولا روايتك صحيحة سناء وجوزها كانوا مسفرين وكل واحد فيهم كان واخد ولد فايده والتانيه ماسك شنطة ولما وصلوا المحطه كان القطر على وشك يمشى فجريوا باباك اخد الشنط من مامتك عشان يطلعها بسرعة ومامتك ركبت هى كمان برامى وبعد ما حطوا الشنط مكانها وقعدو اتفاجأو بوجود رامى وانت لا وكان القطر مشى نزلوا فاول محطة ورجعوا يدوروا عليك لكن بدون فايدة وفضلوا شهور يروحوا يدوروا ويسألوا عنك لحد لما يأسوا وتانى حاجة اسمك اللى الحمد لله متغيرش دا غير انك توأم رامى الله يرحمه
اروى بصدمه : ايه توأم رامى رامى عمره ما قالى ان له توأم
عزة موضحة : ايوة يا اروى راجى توأم رامى واكيد مقالكيش على المعلومه دى لحسن تتكلمى فالموضوع ده ادام سناء واحنا كنا منعين الكلام نهائى فالموضوع ده
انت عاوز منها ايه يا سامر وقولى بصراحة وانا اساعدك
انا معجب بيها
انعمايه مالك فيها ايه دى
انت بتتكلم جدا
ايوة طبعا
انا حتكلم معاك بوضوح لان نجلاء صحبتى وبحبها ومحبش ان اى حد يلعب بيها
انتى بتقولى ايه انا مش بلعب بحد
طب قولى ايه اللى عجبك فيها يعنى وهى ليها طبيعة خاصة عارف طبعا اقصد ايه
عارف تقصدى وزنها صح
ايوة
حتصدقينى لو قولتلك انى ماشوفتش وزنها ده اصلا انا اول لما شوفتها ورزلت عليها فى الاسانسير حسيت ان فى حاجة جوايا اتشدتلها
ايه عاوز تقول انه حب من اول نظرة
انا مقولتش انى بحبها انا كلامى واضح انا قولت انى اتشدتلها اما الحب ده فموضوع كبير عشان حد يقول انه بيحب حد لازم يعرفه كويس يتعامل معاه فكل حالاته كلامه سكوته هدوؤه عصبيته فرحه حزنه الحب يا ورد زى البيوت عشان تتبنى لازم لها اساس متين وبعدين طوبه جنب طوبه واسمنت ورمل يتخلطلوا ويثبتوا الطوب ده عشان البنا يبقه جامد ويقد يواجه كل العوامل الجوية المختلفه
يااااه يا سامر ايه العمق ده
عشان كده عاوز نجلاء تدينى فرصة اعرفها وتعرفنى كويس عشان نكون البيت اللى بالمواصفات اللى قولتلك عليه
بس اللى قولته ده ياخد وقت طويل واحنا مش بتوع تعارف ولف ودوران
انا ماقولتش كده انا كل اللى عوزة نتقابل مرة وحدة ونتكلم مبدئيا مع بعض والله حسينا اننا على قدر مناسب من التفاهم اتقدم واخطبها فترة كفيلة تخلينا
فقاطعته ورد : اه تخليكم تحطوا الطوب جنب بعض وعليه الاسمنت والرملايه ده ما انتى فهمتينى اهو ها قولتى ايه حتساعدينى
ان كان كده سيب الموضوع ده عليا انا حخليك تقابله
بس فاسرع وقت
مستعجل اوى كده
الحقيقة اول مرة اتشد لحد كده فحياتى
تفاجأ الاثنان بصوت مجد من خلال الجهاز الموجود على مكتب ورد يقول : ورد سامر مجبش الورق اللى طلبته منه لحد دلوقتى
فنظرت ورد لسامر قائلة بزعر : يا خبر صحيح دا كان عوزك ومستعجل عالورق اللى معاك واحنا عملين نرغى
طب انا دخله على طول
ما ان دخل سامر امجد واغلق الباب خلفه حتى سرحت ورد فى حديثه معها ثم قالت بتنهيده : يا بختك يا نجلاء عقبال يارب ما يتشدلى اللى فبالى
فتفاجأت بأمجد يقول : هو مين ده يا ورد
فصرخ ت انت انت هنا من امتى
فقلدها قائلا بتنهيد : من اول يابختك يانجلاء عقبال يارب ما يتشدلى اللى فبالى
ثم أكمل بجديه : نرجع بقه لسؤالنا هو مين ده هه مين مين
وانت مالك
او عم يكون انا ومكسوفة تقوليلى
لا طبعايا كسفتك يا مجود يلا انتى الخسرانه
عاوز اشوف اخويا ايه عندك مانع
لا اتفضل اهو عندك جوا
طيب ما تشخطيش
انا عوز اشوف امى
حكاية انك تشوف سناء دى عوزة شوية وقت لان مضمنش ايه يحصلها من المفاجأة الغير متوقعة دى لان نفسيتها بعد موت جوزها وابنها غير ضياعك اللى تعبها من زمان ومحسسها بالذنب تعبت جدا فلازم ارجع لدكتور بتعها وامهدلها الموضوع قبل ما تشوفك
عندك حق بس انا مش قادر استنى
معلش اصبر شوية وانا حتصل بيك فاقرب وقت
طب اتفضلى رقمى اهو وياريت تتصلى بيا فأقرب وقت
رواية حكايا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان
أيه انتي بتقولي إيه؟ راجي يبقى توأم رامي زيكم انتوا الاتنين كده؟
سلمي: يابنتي إحنا سيبينك بعقلك الصبح، إيه بس اللي جرالك؟
نجلاء: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أروى بعصبية: إيه يا مجنونة منك ليها، مش مصدقيني؟ طب اسألوا ماما، أهي كانت موجودة لما خالتوا عزة اتعرفت على راجي وقالت إنه يبقي توأم رامي.
سلمي: إيه الفيلم الهندي ده؟
نجلاء: إنتي بتتكلمي بجد؟
أروى: أيوه جد طبعًا، والله العظيم هو ده اللي حصل. أمال لو شوفتوه لما قابل مامته، دي كانت حاجة تقطع القلب.
نجلاء: هو قابل طنط سناء؟
أروى: أيوه.
سلمي: ياااه، دا ولا في الأحلام، بعد السنين دي كلها تقابل ابنها اللي تاه منها وهو صغير وكانت فقدت الأمل إنها تشوفه تاني. بس سبحان الله، وكأن ربنا كان شايلهولها عشان يوم زي ده. تصوروا كده لو كان معاهم يوم الحادثة ومات هو كمان.
أروى بتأثر: تعرفي إن طنط سناء قالت نفس الكلام، لما راجي حاول يوصلها، يعني إنها ما تزعلش من الست اللي أخدته، وإنها ربت كويس وحفظت عليه طول السنين اللي فاتت، وإنها كانت له ونعم الأم. فهي قالتله إن اللي حصل ده تدبير ربنا وهي راضية بيه، ويمكن لو ماكنش ده حصل كان زمانه راح مع اللي راحوا، وأهم حاجة إنه رجعلها بالسلامة.
نجلاء: صحيح، له في خلقه شؤون. بقولك إيه يا سامر، إنت مش عاوز تشوف نجلاء وتتكلم معاها؟
سامر: أيوه، لقيتيلي طريقة؟
نجلاء: أيوه، إنهاردة عيد ميلادها هي وسلمي.
سامر: إيه ده، هي وأختها مولودين في يوم واحد؟
نجلاء: ما هما توأم، يا أخي.
سامر: إيه نجلاء ليها توأم؟ طب أنا كده ممكن أت لخبط، أجي أكلم نجلاء أقوم مكلم أختها، أو يمكن تعجبني أختها أكتر منها.
سامر: بقولك إيه، مش ناقصه هبلي.
نجلاء: استي بهزر، بهزر.
سلمي: أيوه، خلينا في المهم. إنت تيجي معايا إنهاردة، وفرصة في الزحمة تتكلم معاها وتوضح لها وجهة نظرك.
سامر: خلاص، ماشي. بس حروح إزاي وأنا معرفش البيت، وأتحرج أدخل لوحدي وأنا معرفش حد.
نجلاء: خلاص، نتفق على مكان نتقابل فيه ونروح سوا.
سامر: أوك.
ورد: مساء الخير.
سامر ورد: مساء النور.
مجد: إيه يا سامر، هو إنت على طول عند ورد؟ أنقلك مكتبك جنبها هنا ولا إيه؟
سامر: يا ريت، بس أنا شايف مفيش مكان.
ورد: (كتمت ضحكته).
مجد وهو يكتم غيظه: على مكتبك يا سامر.
سامر: حاضر.
مجد محدثًا ورد: لو دخلت ألاقيه قاعد هنا تاني، حتتعقبي إنتي.
ورد: طب وأنا ذنبي إيه؟ بس صحيح، أستاذ مجد، ممكن أروح بدري شوية إنهاردة؟
مجد: تروحي بدري؟ ليه؟
سامر: هو إنت المدير بتاعها ولا أنا؟
مجد: يا أمجد.
مجد: إنت طبعًا.
مجد: ها، ردي.
ورد: أصل إنهاردة عيد ميلاد سلمي ونجلاء، وعازمني أنا وجواد.
مجد: إيه ده؟ بجد؟ إنهاردة عيد ميلاد سلمي؟
(نظر له مجد بحزم فسكت تمامًا).
ورد: ها، قولت إيه حضرتكم؟
مجد: خلاص، موافق.
مجد: أنا حفوّت عليكِ عشان آخدك إنتي وجواد بدل ما تتبهدلوا في المواصلات.
ورد بتلعثم: طيب، بس أصل أستاذ سامر كان جاي معايا.
مجد مركزًا معها: وسامر جاي معاكي ليه؟
مجد: أيوه، صحيح. سامر يعرفهم منين عشان يروح عيد ميلادهم؟
ورد بارتباك: أستاذ سامر، أصله كان شاف نجلاء هنا مرة واتكلموا سوا، ولما عرف إن إنهاردة عيد ميلادها حب يروح يهنيها بنفسه.
مجد: ااااه، طيب. يا جواد، يلا انزل.
ورد: أمجد بيرن عليا، أكيد وصل تحت.
سامر: اللي يشوف كده يقول إنك جهزتي.
ورد: ما هو عقبال ما تنزل إنت وترغوا شوية، حكون نزلت.
سامر: طيب، أنا نازل أهو، ما تتأخريش.
(ما إن خطت خارج المنزل حتى فاجأها سامر بالصفير وقال مبديًا إعجابه): إيه الجمال ده كله، مخبيه الشغل والدراسة؟
(فخجلت بشدة وارتبكت لوجود مجد معهم، والذي قال بعصبية): إيه، مش يلا بقى نمشي؟
(اتجاهت ورد للباب الخلفي لتفاجأ بأمجد يفتح لها الباب الأمامي قائلاً): إنتي بفستانك اللي يخبل ده تقعدي هنا، أما أنا وجواد وسامر حنقعد ورا.
سلمي: ووووورد، أخيرًا وصلتي! إيه ده؟ إيه اللي خلاكي تجيبي الواد الغتت ده معاكي؟
نجلاء: أيوه، إيه اللي خلاكي تجيبي الواد الغتت ده معاكي؟
سلمي: جدعة يا نجلاء إنك إنتي كمان بقيتي تقولي عليه غتت.
نجلاء: أنا مقصدش اللي إنتي بتقولي عليه، أنا أقصد التاني ده.
سلمي: التاني مين؟
ورد: بعد إذنك يا سلمي، نجلاء عاوزاكي بس في كلمتين.
(وجذبتها للبلكونة).
ورد: إيه بس يا ورد؟ إيه بتشديني كده ليه؟
نجلاء: سامر عاوز يتكلم معاكي. هو مقللكيش إنه كلمني في التليفون وقفلت السكة في وشه؟
ورد: إنتي فهمتيه غلط يا نجلاء.
نجلاء: يسلااااام.
(تفاجأت نجلاء بورد تعطي إشارة لسامر ليأتي إليهم دون أن يلاحظ أحد، فتوجه إليها على الفور).
نجلاء بارتباك: هو في إيه؟ وجاي علينا ليه؟ ده...
ورد: اسمعيه كويس يا نجلاء، وبعدين قرري حتعملي إيه.
نجلاء: طب إنتي رايحة فين؟
ورد: حسبكم تتكلموا براحتكم.
ورد: كل سنة وإنتي طيبة يا لومي.
سامر: وإنتي طيبة يا جوانا، بس اللي أقوله جواني.
نجلاء: دي النيلة! إنت إيه اللي خلاك تجيبه معاك يا جواد؟
جواد: صديقي يا سلمي، وبعدين هو جاي عشان يقولك.
سلمي: كل سنة وإنتي طيبة، وجايبلك هدية.
سلمي: شكراً، مش عاوزة منه حاجة.
مجد: لا، إزاي بقى؟ دي هدية لذيذة وحتعجبك أوي والله. لأنك إنتي واخداها وفتحاها خلاص.
سلمي: يا شيخة، أنا حلفت.
(أخذتها سلمي منه وهي تداري لهفتها لمعرفة ماذا أحضر لها، وفتحتها لتجدها علبة حلاوة، فقالت بغضب): أقسم بالله لو ما اختفيت دلوقتي من قدامي، لأكون منزلاك من البلكونة بدل السلالم.
(كل هذا وهو منفجر من الضحك ومعه جواد).
ورد: تفضل.
(قالتها ورد لمجد مناولة إياه كوبًا من العصير).
مجد: متشكر.
ورد: أنا لاقيتك واقف لوحدك، قولت أجي أقف معاك.
مجد: الجو هنا عائلي أوي، له حق أمجد كل يوم والتاني يقولي إنه كان معاكم هنا.
ورد: فعلاً، الناس هنا من أول ما تقعد معاهم تحس إنك وسط أهلك وناسك، حاجة كانت ناقصاني من زمان. حتى جواد ارتبط بيهم أوي وهما كمان حبوه.
مجد: يعني أفهم من كده إن هما السبب في التغيير اللي حصلك؟
ورد: (قالت مندفعة دون أن تشعر): هما وإنت.
(ثم تداركت ما قالت لتصححه مكملة): أقصد يعني، وجودي وسط الناس هنا وشغلي معاكم في الشركة ساعدني كتير إني أبدأ من جديد.
مجد: إنتي كمان كان عندك استعداد أساسًا إنك تعيشي حياة نضيفة، وبمجرد ما وجدتي أمان ودفا العيلة وأمان مادي كمان، نسيتي الماضي فورًا.
ورد: الحمد لله.
مجد: فعلاً، الحمد لله.
مجد: ليكي حق تيجي هنا باستمرار، وشكراً يا سيدي إنك أصرت إني آجي معاك.
ورد: هاا، قولتي إيه يا نجلاء بعد كل اللي شرحتهولك عني، واللي كنت أقصدُه لما قولتلك عاوز أشوفك؟
نجلاء: أيوه، فهمت، وأسفة يعني إني فهمتك غلط في الأول.
ورد: خلاص، ولا يهمك. المهم دلوقتي أكلم بابا ولا إيه؟
نجلاء: (فقالت بخجل وهي تنظر أرضًا): كلمة.
رواية حكايا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان
ايه يا مجد العقد اللي مضيته مع عزت دهمالوا في إيه؟
فيه شرط جزائي كبير جدا.
طبيعي، لأن الصفقة كبيرة.
مجد، أنا قلبي مش مطمن. ولآخر مرة بقولك بلاش الصفقة دي.
العقود اتمضت وخلاص يا مجد.
بت يا سلمى، هو أنا صاحية ولا نايمة؟
صاحية يا أختي، صاحية.
طب هو بجد النهاردة قراية فتحتي؟
يااااادي النيلة يا بنتي، دي المرة الألف اللي تسألينى السؤال ده، ما تهمدي بقى.
أصل مش مصدقة اللي حصل ده، وإنه حصل بالشكل ده وبالسرعة دي. واحد يشوفني ويعجب بيا ويتقدملي، يالهووووي، قلبي هيوقف من الفرحة.
أجلي يا أختي موضوع قلبك ده وقومي عشان نرتب البيت مع أمك، لحسن تطير عيشتنا ولا يبقى فيه قراية فاتحة ولا غيرها.
لأ لأ، يلا بينا نساعدها بسرعة.
أنا بقول كده برضه.
في المساء، وصل سامر ومعه راجي وأمجد ومجد لبيت نجلاء.
أروى، أروى.
إيه يا نجلاء؟
مين اللي جه بره؟
يعني حيكون مين العريس يا أختي؟
أيوه العريس، ومعاه مين؟
أنا سامعة أصوات كتير.
سامر ومعاه راجي ومجد وأمجد.
سلمى مندفعة: يخربيت كده، بت يا نجلاء ارفضيه يا بت.
نجلاء بفزع: نعم يا أختي؟ أرفضه؟ دا أنا ما صدقت.
سلمى: ارفضيه عشان جاب معاه الواد الغتت اللي اسمه أمجد ده.
شاهي: سلمى، أمجد يبقى ابن خالتي على فكرة.
سلمى: على عيني وعلى راسي ابن خالتك، بس ده مش حيغير من الموضوع حاجة، وإنه غتت برضه، صدقيني.
شاهي بضحك: سلمى، حزعل منك. وبعدين والله أمجد دمه شربات، معرفش انتي ليه مش قابلاه.
سلمى: معرفش، أنا بشوفه بتعفرت.
أروى: تسلم إيدك يا ورد، الميكاب اللي حطاه لنجلاء هادي أوي ولايق خالص على فستانها.
سلمى: ورد المفروض تبقى ميكاب آرتست.
ورد بضحك: مش أوي كده، أنا يادوب هاوية.
أم سلمى: يلا بقى يا نجلاء، تعالي قدمي العصير للضيوف.
نجلاء بفزع: إيه؟ عصير إيه اللي أقدمه ده؟
أروى بضحك: أيوه طبعًا، انتي اللي لازم تقدمي العصير وتعملي زي الأفلام وتقومي موقعة الصينية على العريس.
فانفجرت البنات في الضحك.
نجلاء بغضب: انتوا بتضحكوا على إيه؟ بقولك إيه يا ماما، أنا مش هقدم عصير لحد.
والدتها بعصبية: طب يلا خلصيني، تعالي ادخلي جنبي وأنا اللي هقدم العصير.
خرجت نجلاء بجوار والدتها، ومن خلفهم أروى وسلمى وشاهي وورد.
والدها: تعالي يا نجلاء، تعالي اقعدي جنبي.
فجلست نجلاء بجواره، وأخذ والدها يتحدث مع سامر وأصدقائه بعض الأحاديث، وبعدها تمت قراءة الفاتحة.
إيه يا أمجد، مالك ساكت من ساعة ما ركبت العربية؟
هو إحنا حنفضل كده يا مجد؟
كده اللي هو إزاي؟
يعني حنفضل عزاب كده؟ إحنا الحمد لله شركتنا كبرت وبقى لينا اسم في السوق ومادياً مرتاحين، يعني مش فاضلنا غير إن كل واحد فينا يبقى له بيت وزوجة وأولاد.
إيه ده؟ سامر فتح نفسك للجواز ولا إيه؟
الحقيقة أيوه، أنا كمان عاوز حد يشاركني حياتي.
طب على خيرة الله، وأهو العروسة موجودة كمان.
عروسة؟ هي فين دي؟
لومي سلمى يا خويا، ولا يكش فاكرني نايم على وداني.
إيه؟ انت بتقول إيه؟ سلمى؟ اشمعنى يعني؟
حتضحك على أخوك برضه؟
ولا بجد، اشمعنى اخترت سلمى؟
لهو انت بجد مش في دماغك سلمى؟
هي بنت كويسة ومحترمة، وأهلها ناس كويسة جداً. حتى مسألة وزنها دي مش مهمة، وعندك سامر أهو خطب توأمها.
آه، ودمها خفيف وبتروحله كل يوم الأتيليه وتفضل تعاكسه.
لأ لأ، أنا بروح عشان أشوف جواد.
لأ والله مش عليا الكلام ده، انت لو حابب تشوف جواد ممكن تقابله في أي مكان، مش لازم الأتيليه. وبعدين مكنتش كل لما تيجي سيرة مرواحك هناك تتكلم عن قد إيه غظت سلمى والمقالب اللي بتعملها فيها وبتعملها فيك. دا غير إني اتأكدت من كل شكوكى يوم ما روحت معاك عيد الميلاد وشوفتك وانت سايب كل الناس ومركز معاها.
إيه ده؟ يعني أنا متعلق بيها وأنا مش داري؟
ممكن، ليه لأ.
يالهووووووي.
إيه يا سلمى، فجعتيني في إيه؟
انتي يا أختي حتفضلي تتفحصي وتملسي ع الخاتم اللي لبسهولك بسلامته ومش حنام في ليليتنا دي.
ما تنامي، هو حد حاشك.
أنام إزاي والنور والعطية؟ خلاص حتطفيه.
حمد لله ع السلامة يا راجي.
الله يسلمك يا ماما. أمال فين خالتوا عزة؟
كبس عليها النوم فدخلت تنام.
طب ما دخلتيش تنامي انتي كمان؟
لأ، مقدرش أنام إلا لما أشوفك وأطمن عليك.
قولي، الليلة كانت حلوة؟
أيوه، كانت جميلة أوي.
انت شوفت أروى هناك؟
طبعًا، مش العروسة بنت خالتها.
وعاملة إيه دي؟ وحشاني أوي.
طب بقولك إيه، ما تعزميها يوم تيجي تتغدى معانا؟
تصدق، فكرة حلوة. أنا بكرة حتصل بيها أعزمها.
ألو؟ مين؟ باسل؟ ااااه، ازيك.
جذبت نجلاء سلمى وهي تقول بهمس: بيتصل بيكي ليه ده؟
فأجابتها بهمس: استني انتي بس وأنا حعرف وأقولك.
أيوه يا باسل، كنت بتقول إيه؟
كنت بقولك عاوز أشوفك ضروري.
تشوفني ليه؟
عندي كلام مهم عاوز أقولهولك ومش حينفع في التليفون.
إحنا مفيش بينا مواضيع ولا حوارات نتكلم فيها؟
لأ، فيه يا سلمى، ولازم تسمعينى، أرجوكي. أنا مستنيكي في العنوان ده.
واملاها باسل عنوان الكافيه.
أغلقت سلمى الهاتف وظلت ساهمة.
نجلاء: عاوز إيه منك الواد ده تاني؟
عاوز يشوفني، بيقول إنه عنده كلام مهم لازم أسمعه.
وانتي ناوية على إيه؟
حروح أسمعه.
لأ، ولا تعبريه، ده ما يستاهل.
عشان كده حروح، ذنبه على جنبه بقى.
طب يا مجد، أنا حروح المشوار اللي كنت قلتلك عليه.
حاول ما تتأخرش يا سامر.
ححاول، بس موعدك.
كده طيب.
سلام.
سلام.
بعد مغادرة سامر بقليل، سمع مجد رنة غريبة، فتلفت ليعرف مصدرها، فوجد هاتف سامر قد نسيه، وكانت نجلاء، فتردد قليلًا ثم رد عليه.
مساء الخير.
فقالت مندفعة ودون أن تنتبه أنه ليس سامر: سامر، أنا عاوزاك ضروري، عندي مشكلة كبيرة.
فأجاب مجد بهدوء: آنسة نجلاء، ازيك؟ أنا مجد.
فأجابت بخجل: آسفة، بس هو فين سامر؟
سامر في مشوار بره الشركة ونسي موبايله في مكتبي، وعشان كده رديت عليكي بدل ما تقلقي.
كده يعني هو مش موجود.
ثم أكملت بحيرة دون شعور: طب أنا حعمل إيه دلوقتي وأتصرف إزاي؟
آنسة نجلاء، لو في حاجة أقدر أعملها بدل سامر، قوليلى بس انتي محتاجة إيه.
مش عارفة أقول إيه.
خلاص، براحتك، لو مش عاوزة تقولي بلاش.
لأ، حقوله وخلاص، ماهو لازم حد يلحقها.
يلحق مين؟ وفيه إيه بالظبط؟
بص حضرتك، وبختصار، لينا زميل في الكلية، سلمى، في وقت كده كان متهيألها إنها ميالة ليه وإنه بيبادلها نفس الشعور، لكن فجأة هو خطب بنت معانا برضو، وده عملها صدمة مخرجتش منها إلا بعد ما قابلنا شاهي واشتغلنا معاها ونجحنا في شغلنا. بعدها الولد ده رجع تاني يحاول يتقرب منها، وانهارده اتصل بيها وصمم يشوفها، وهي راحت تقابله.
طب كل ده عادي، انتي ليه خايفة ومرعوبة أوي كده؟
لأن سلمى مكنش شكلها طبيعي قبل ما تخرج، وزي اللي ناوية على حاجة، وأنا خايفة تتهور عليه أو هو يضايقها، معرفش بقى. قلبي مش مرتاح وخلاص.
وقبل أن يرد عليها، وجد أمجد يدخل عليه، فأشار له أن يجلس دون صوت، ثم عاد ليتحدث إليها.
طب خلاص يا نجلاء، ولا تقلقي، أنا حتصرف.
بجد؟ بجد يا أستاذ مجد؟
أيوه، ما تقلقيش، قوليلي انتي بس المكان وسيبى الباقى عليا.
أخذ ورقة من أمامه وكتب العنوان الذي أملته عليه بسرعة، ثم أغلق الهاتف ليناوله أمجد الورقة.
إيه ده؟
خد العنوان ده، عاوزك تروح هناك، حتلاقي سلمى، ياريت تروحها ليه، هي تايهة ومش عارفة تروح.
يا ولداه، ولا مفيش تاكسيات؟
وأنا السواق بتاعها؟
مش عاوز خفة دم، اللي قولته أعمله وخلاصة.
هو انت عشان أخويا الكبير خلاص تعمل معايا اللي انت عاوزه؟
أيوه، ويلا بسرعة، مفيش وقت.
مفيش وقت على إيه؟
روح وانت تعرف.
اتحرك، انت لسه قاعد؟
طيب، أمرى لله.
رواية حكايا الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان
يا سلمى افهميني، أنا سبت جميلة خلاص.
لا والله، طب وإيه الجديد؟ ما الكلية كلها عارفة الموضوع ده.
وأقولك كمان، كلنا كنا متوقعين ده بعد ما بابا، ولا لأسباب غير مفهومة، قدم استقالته من الجامعة. يعني إنك تبقى معيد دي بقت حاجة مش ممكن تتحقق عن طريق جميلة.
ارتبك باسل للغاية من حديث سلمى، فقال مدافعًا عن نفسه:
انتوا كلكم ظلمتوني.
فأجابته سلمى بعصبية:
باسل، خلص وقول أنت عاوز إيه مني ومن غير لف ودوران.
سلمى، أنا اكتشفت إني بحبك أنتِ ومش قادر أحب حد غيرك.
فتفاجأ بصوته يأتيه من خلفه:
بتقولي إيه يا روح ماما؟
فالتفت باسل سريعًا، فاتحًا فاه على الصوت قائلًا:
مين حضرتك؟
فقالت سلمى مندفعة دون أن تعطي أيًا منهما فرصة للحديث:
أستاذ باسل، أقدم لك أستاذ أمجد خطيبي.
فبهت باسل وهب واقفًا على الفور قائلًا بتلعثم:
أنا آسف يا جماعة، بعد إذنكم.
فأجابه أمجد على الفور:
اتفضل يا خويا، مع السلامة.
وما إن خرج باسل من المكان حتى قالت له سلمى بعصبية:
انت إيه اللي جابك؟ نجلاء اللي بعتتك صح؟ أيوه هي، مفيش غيرها.
وطّي صوتك، إحنا في مكان عام.
وبعدين، لما أنتِ مش طايقاني، بتتلزقي فيا ليه وتقولي إنّي خطيبك؟
إيه؟ أتلزق فيك؟ وأنت تطول أصلًا؟
آه، أطول! حجيب أخويا الكبير وأجي النهارده الساعة سبعة أقرأ الفاتحة مع باباكي.
أنت... أنت بتخرف تقول إيه؟
بقولك اللي هيحصل.
ومين قالك إني حوافق؟
يعني إيه؟ بعد ما أخدتي مني كل حاجة وضيعتي مستقبلي، وقولتي إني خطيبك، مش حتستري عليا وتتخطبلي؟ مين حيرضى بيا دلوقتي؟
نظرت له سلمى في ذهول، متفاجئة مما قال، ولم تستطع أن تتفوّه بكلمة.
إيه يا أروى؟ يعني كان لازم أتحايل عليكي عشان تيجي تتغدي معايا عشان أشوفك؟
لا أبداً يا ماما سناء، أنتِ كمان وحشاني وكنت عاوزة أشوفك، بس أنتِ عارفة الكلية والمذاكرة بقى.
خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك. بقولك إيه؟ اقعدي مع راجي على ما أحضر الغدا مع عزة.
طب خلي حضرتك، وأنا أساعد خالتوا عزة.
لا يا حبيبتي، أنتِ جاية من مشوار، ارتاحي أنتِ، وأنا حساعدها.
وتركتهم وانصرفت.
فقالت أروى لتقطع الصمت:
ما كانش لازم تتعب نفسك وتسيب شغلك وتيجي تجيبني.
لا يا ستي، دي أوامر مشددة من ماما وأنا مقدرش أخالف الأوامر. ولا أنتِ بقه مش طايقاني وما كنتيش عاوزة...
فقاطعته على الفور قائلة:
أبداً، بس ما كنتش عاوزة أتعبكم.
مالك يا سناء؟ سرحانة؟ فإيه؟
لو اللي في بالي يحصل، كان قلبي يرتاح. عاوزاهم لبعض. أيوه، راجي مش حيلقى أحسن من أروى.
أنت بتقول إيه؟
بقولك حتيجي معايا تطلبلي إيد سلمى من باباكي.
يا ابني، أنا مش كلمتك من يومين عنها وقولت إنها مش في دماغك؟
ده صحيح، بس لما روحت لها الكافيه ودخلت، لقيتها قاعدة مع الواد ده اللي معرفش اسمه إيه. ولما قربت منهم وسمعته بيقولها "بحبك"، حسيت إني عاوز أولّع فيه وفيها وفي الكافيه بحاله.
طب بس بس، الله يهديك. وطبعاً فضلت تخطبها بدل ما تولّع في الدنيا.
لا، ساعتها بس عرفت إنها في دماغي، بس ما كنتش حاسس.
فغمز له مجد قائلًا:
كده مش في دماغك بقه؟ كده تبقى جوه جوه القلب.
ما تكسفنيش بقه يا ابيه.
مجد بغضب:
ابيه في عينك! دا هي سنة بيني وبينك. قوم يلا شوف شغلك.
شغل؟ شغل إيه؟ أنا عريس، يعني لازم أروح أحضر نفسي.
مجد مستفزًا إياه:
إيه؟ حتروح الكوافير يا بيضة؟
إيه يا راجي؟ سرحان؟ فإيه؟
بدأ يا ماما.
أكلمها؟
لكي؟ مين دي؟
أروى.
أروى!! تكلميها؟
فأيه؟
أخطبهالك يا حبيبي.
بتقولي إيه بس يا ماما؟
فقالت بأسى:
انت صحيح اتربيت وكبرت بعيد عني، بس أنا أمك اللي ولدتك، وأكتر حد يحس بيك. أنت بتحبها؟
طب أنا بحبها. هي بقه بتحبني؟ ولا بتحب صورة رامي فيا؟
إيه يا خالتي؟ عمّتينا بالبخور بتاعك ده.
اسكتي أنتِ وهي. 《قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد》.
أم سلمى:
أيوه كده يا أختي، ارقيهم كويس. وأنتِ يا أروى، يا ورد، يا شاهي، تعالوا انتوا كمان جنبهم. يلا يا بنات، العين فلقت الحجر.
ورد:
هو في إيه؟
أم أروى:
نجلاء اتقرت فاتحتها من يومين، وأهي سلمى امبارح. وأنا سمعت الست أم سماح اللي في أول الشارع بوداني وهي بتقول لجارتها: "شفتي يا أختي؟ أهي سلمى وأختها اتخطبوا قبل بناتنا".
والتانية قامت ردّة عليها وقايلة: "هو ده بس يا أختي؟ شفتي الأملة اللي بقوا فيها كمان؟ دا كل يوم والتاني طالعين في التلفزيون ومتصورين في المجلات".
سلمى بفزع:
إيه؟ بتقولي إيه يا خالتي؟ لااا! بخرينا، بخري تاني! أنا عارفاها، الولية دي عينيها مدورة.
فانفجر الجميع في الضحك.
ثم مالت نجلاء على أذن أروى قائلة بهمس:
شكلنا كده حنتلّم كمان يومين ونتبخر تاني، أصل قلبي بيقول لي إن فيه قراية فاتحة قريبة أوي.
أروى بدهشة:
فاتحة مين؟ ما خلاص كده؟
لا بقه إزاي؟ إيه مش واخدة بالك من الدكتور ولا إيه يا رورو؟
تقصدي راجي؟ طب وراجي حايقرأ فاتحته على مين؟
يا بت، يعني مش عارفة عليكي يا أختي.
أنتِ بتقولي إيه يا نجلاء؟