بتوتر، قال سليم: ملك.. هو.. هو أنا لو اتجوزت عليكي تزعلي؟ انصدمت ملك، فمن ابتسامة تحوّل وجهها إلى حزن في ثانية، لأنها كانت تنتظر كلمة "بحبك"، لكنها قالت لنفسها بقهر: "أنتي عبيطة يملك، بقا هو عمره هيحبك؟ دا متجوزك غصب." وظهر عليها الزعل رغم محاولتها إخفاءه. قال سليم: بصي، انتي ليكي الحق إنك تعملي أي حاجة. أنا عارفة إنك متجوزني غصب وكمان عامية يعني.. نزلت دموعها،
ثم أكملت: وأول ما اتقفل علينا باب واحد، قولتلي "زيك زي الكنبة". لكن معاملتك ليا مكانتش كده أبداً.. وللأسف طمعت في حاجة كده. بس أنا مش هقدر أقولك إنّي هزعل، أنت محدش يقدر يلومك. وبجد شكراً إنك وقفت جنبي. وبدأت تبكي بصوت مجروح: عاوز تتجوز اتجوز يا سليم. وزاد البكاء أوي: بس أنا مش عاوزاك تتجوز.. وبكت أوي وحطت إيديها على وشها.
قام سليم من على الكرسي وقعد على الأرض قدامها، وشال إيديها من على وشها بالراحة وحط إيده على وشها. قال سليم بحنية: طب هو أنا مش قولتلك مش عاوز أشوف دموعك تاني؟ اهدي كده يا ملك. بصي، أنا عارف اللي انتي فيه كويس. وأنا بصراحة مش هقدر أجرح فيكي أكتر من كده. وأنا آسف إني قولتلك حاجة زعلتك أول يوم اتقفل علينا باب واحد. ومتتقوليش على نفسك عامية تاني. أنتِ مش عارفة قد إيه عنيكي جميلة.
وقرب منها أوي وباسها من عيونها الاثنين برقة. واتكسفت هي أوي وظهر عليها، ووشها احمر. وكمل: متزعليش مني يا ملك. ببراءة مع دموع خفيفة، قالت: يعني مش هتجوز عليا صح؟ ضحك سليم عليها: هو ده اللي همك؟ لا يا ستي مش هتجوز عليكي. وقام وقف، ومشي شوية وبصلها: بقولك إيه؟ اطمعي في اللي انتي عاوزة تطمعي فيه. اطمعي براحتك. ضحكت أوي ملك وانبسطت جداً وحبته أكتر، وبقت نفسها تفتح عيونها بس عشان تشوفه. وقطع تفكيرها صوت سليم. قال
سليم بصوت عالي من الحمام: ملك هاتيلي اللبس بتاعي. أنا حاطه عالسرير. قالت ملك: حاضر. ووطت صوتها: حاضر يا روح قلبي. وراحت جابتله اللبس. وهي بتديله اللبس، قام مسك إيديها وقعد يفرك فيها برقة شوية. فضحكت هي وسابته. قالت: أنا هسخن اللبن. هو فين؟ قال سليم: بصي هتلاقيه في التلاجة في حلة كده. حطيه عالبتوجاز وحاولي تفتحيه، وأنا هاخد دش وأجيلك.
وراحت هي وجابت اللبن وحطيته عالبتوجاز. وبعدين خرجت قعدت في الأوضة. وعدى شوية وقت صغيرين. قال سليم: يا ملك تعالي اطفي عاللبن. زمانه هيفور. قالت ملك: حاضر.. جاية أهو.
وراحت ملك وهي بتحسس عالأشياء. وفي نفس الوقت كان خارج سليم من الحمام عريان من فوق وبينشف شعره ومش شايف، فاصطدمت ملك في صدره وأيديها عليه. وكان عنده عضلات جامدة. واتحرجت جداً. أما هو كان مبسوط أوي وتايه في جمالها. فقام حاطط إيده على ضهرها ضمها ليه أكتر. فاتوترت هي وشها احمر أوي. قالت ملك بتوتر جداً: سليم.. قال سليم براحة: نعم.. راحت مزعقة بصوت طفولي: سيبني! اللبن هيفور!
وجريت. وهو فضل يضحك عليها. وراحت طفت عاللبن. وبعدين لبس هدومه. وعدى وقت وهما بيتكلموا مع بعض. قالت ملك: بس هو أنت لي بتعمل معايا كده؟ لي مصدقني ومش عاوز تضغط عليا؟ مع إنك مش مجبر على كده أبداً. قال سليم: عاوزة تعرفي؟ قالت ملك بابتسامة: آه.. عاوزة أعرف أوي. قال سليم: طب بصي.. أنا بصراحة معنديش الشجاعة أقولك دلوقتي. لما أكون مطمن هبقى أقولك. ضحكت ملك أوي لأنه كان بيقلدها. قالت: أيوه يا سليم بقا بطل هزار.
قال سليم بضحكة: مش هقولك غير لما تقوليلي. أول ما تطمنيني كده، هقولك عالطول. قالت ملك: اوكي.. اتفقنا. قالت: أنت عارف أنا مشوفتكش من امتى؟ قال سليم: من امتى؟ تقريبا من 3 سنين. أما كنت مسافر. قالت ملك: شكلك اتغير بقا على كده. قال سليم: والله مش عارف بس أكيد أه يعني لو حاجة بسيطة حتة. أنتي كمان اتغيرتي وبقيتي قمر. قالت ملك بابتسامة: طب يعني أنت تشوفني وأنا مشوفك؟
قالت ملك: بص.. هحرك إيدي على وشك وهقدر أحفظ ملامحك وأرسم لك صورة في خيالي. ممكن؟ قال سليم بحب وفرحة: ممكن جداً. قربي. وشدها من إيديها براحة. وهي رفعت إيديها على وشه وفضلت تحركها بحنية على وشه. وهو كان مغمض عينو مستمتع بلمستها ليه. وفضلت تحرك إيديها وكانت محرجة شوية بس مبسوطة. وفضلت تقريبا 4 دقايق كده وشالت إيديها. قالت ملك بابتسامة: احلويت شوية. قال سليم بتوهان: أه.. عارف. وأنتي احلويتي أكتر.
وقطع تفكيرهم صوت جرس الباب. قال سليم: ده أكيد محمد. هروح أفتح. قلبت وشها ملك وبدأت تقلق وتتوتر. راح فتحله سليم وقعدوا شوية. وجابتلهم العصير وقالت لسليم: هدخل أنام عشان مصدعة. ودخلت فعلاً. وكانت سامعة صوت ضحكهم بره وبيلعبوا. وقالت لنفسها: "ياترى لما تعرف يا سليم إنّو محمد هتعمل إيه؟ " ونامت على نفسها. صحت بالليل وندهت على سليم. قال سليم بصوت موجوع ومقهور: نعم.. عاوزة إيه؟ ا ترعبت ملك وقامت من عالسرير.
قالت ملك بخوف: مالك يا سليم؟ قال سليم بعصبية: خبيتي عليا لي يا ملك؟ لييييي؟ ونزل من عيونها شلالات دموع، وضربات قلبها زادت، واترعبت. قالت: أهدي يا سليم نبي أهدي وأنا هفهمك. قال سليم بزعيق: كنتي مقضياها معاه وبتقوليلي أهدي؟ مع محمد؟ مع محمد؟ سكتت ومش عارفة ترد تقول إيه وبتعيط وبس. قال سليم بوجع: ملك.. أنتِ طالق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!