أسَر شاف ماجد وهو مش قادر يقف. كان بيتكلم مع الدكتور بخصوص العملية اللي هتفصلهم عن بعض، لكن أول ما شاف ابنه وهو بيقع، جري عليه. "ماجد رد عليا، رد عليا يا ماجد! بدأ يفوّق فيه، لكن ماجد مش بيفوق معاه. الدكتور قرب وشاف نبض ماجد اللي كان بطيء جدًا. "بسرعة ترولي وشالوه ودخلوه غرفة الكشف." أسَر: "خير يا دكتور؟ ماجد إيه اللي حصل ليه فجأة؟ ارجوك يا دكتور متقولش هبو.طلا."
الدكتور: "إن شاء الله مفيش. كدا الحكاية وما فيها إن ماجد متو.تر بزيادة، عكس مالك. مالك متحمس جدًا للعملية، لكن ماجد خا.يف وبيفكر كتير، فتلاقيه في الفترة الأخيرة مش مهتم بالتغذية، مش بينام كويس، دايمًا متو.تر." أسَر: "وهو دا فعلًا اللي كان بيحصل." الدكتور: "هنضطر نأجل العملية شوية لحد ما ماجد نفسيته تهدى شوية. ودا رقم دكتور أمراض نفسية، هو صديق مقرب وأنا هتكلم معاه عشان يهتم بماجد شوية."
أسَر: "تمام يا دكتور. إن شاء الله خير. طب وبالنسبة لمالك؟ مش التأخير دا مض.ر جدًا ليه؟ الدكتور: "هو فعلًا كل يوم بيمر ومش بنتحرك بيشكل خط.ر على حياة مالك، بس لو تمت العملية وماجد بالحالة دي، مش بس هتخسر واحد، هتخسرهم الاتنين في وقت واحد." أسَر: "أنا مقدّر الحالة اللي انت بتمر بيها، بس أنا دكتور وأكيد فاهم شغلي. عملية الانفصال دي، أهم حاجة نفسيتهم تكون كويسة ويكونوا مستعدين للعملية."
الدكتور: "وقتها بإذن الله أخرج وأقول ليك الحمد لله العملية نجحت. وكمان مالك مش هيعمل عملية واحدة، دول عمليتين، واحدة هنفصلهم عن بعض والتانية زرع. كلية. وبإذن الله هيخرجوا منها على خير." أسَر: "يارب يا دكتور." وهنا أسر بيروح لدكتور الأمراض النفسية عشان ماجد، وبيفضل معاه لحد ما نفسيته تهدى. أسر كان بيحاول يقلل من أي حاجة ممكن تو.تره لحد ما نفسيته هدت.
وتمت العملية وبقوا بالفعل منفصلين عن بعض، وكل واحد فيهم في أوضه. مالك كانت حالته خط.يرة شوية، لكن الحمد لله ربنا استجاب دعاء أمل وأسر، والعملية نجحت. عند ماجد كان لسه بادي يفوق. ماجد: "آآآه." الدكتور: "حمدا لله على سلامتك يا بطل، وألف مبروك." ماجد: "أنا مو.جوع أوي."
الدكتور: "دا طبيعي لأن انت عامل عم.لية وخط.يرة كمان. بس أنا كتبت ليك على مسكّن دا وقت اللزوم، بس لما الج.رح يكون قو.ي دا لو حصل يعني، تاخد من المسكّن دا. لكن مش تاخده بإستمرار، عشان المسكّن زي ما بيشفي حاجات، بيض.ر حاجات، وإحنا مش عايزين أي ض.ر. فـ حاول على قد ما تقدر تخفف من استخدامه." ماجد بتعب: "إن شاء الله." الدكتور: "ومرة تانية حمدا لله على سلامتك." ماجد: "شكرًا."
وأول ما الدكتور خرج، دموع ماجد نزلت. أول مرة يكون لوحده في مكان. هو حقيقي كان هو ومالك مش بيط.يقوا بعض، بس أكيد مش طول الوقت خلافات، أكيد كانت بتعدي عليهم لحظات فرح. عند مالك كان فاق، وبرضه كان حاسس بوحدة فظ.يعة جدًا، لاول مرة لوحده. الدكتور: "حمدا لله على سلامتك. في حاجة تعباك؟ مالك: "أيوه." الدكتور: "حاسس بإيه؟ مالك: "الجنب اليسار كإن فيه هواء، وفيه وج.ع قوي."
الدكتور: "أولًا يا بطلنا المحبوب، الهواء دا عادي. سنين طويلة وانتوا ملتصقين، وبعد كدا مابقاش في التصاق، فطبيعي تحس إن في حرية في الحر.كة وبالهواء دا. وبالنسبة للو.جع فـ دا عشان عملت عمليتين مع بعض." ونرجع ونقول أيها، إيهما تقول يا مالك؟ أنا هقول ليك: الحمد لله.
وبعد وقت مش طويل، شرف أخوهم الصغير اللي غير معنى البيت. في الأول ماجد ومالك حاولوا يتخل.صوا منه، لكن لما جه على الدنيا وبدأ يتحرك قدامهم، بدأوا يتقبلوا النظام ده. هما مش حاولوا يقت.لوه وهو جنين، لما اتولد حاولوا، لكن ما قدروش أصلًا.
كده أمل وأسر بقى عندهم مالك وماجد وماليكا ومازن. كانت حياتهم زي حياة أي عائلة، لما بييجي ليهم طفل صغير وهم في آخر عمر.هم، كان كل حياتهم وسندهم بعد ماليكا ما اتزوجت. ومالك وماجد هما كمان اتزوجوا وعاشوا بعيد عن البيت. لكن أسر وأمل عشان أولادهم ما يبعدوش عنهم أكتر، خصصوا يومين كل أسبوع لأولادهم وزوجاتهم، بيفضلوا عندهم يومين، وبعد كدا كل واحد فيهم بيرجع لحياته الطبيعية مع زوجته وأولاده.
وبعد اليومين ما بيخلصوا، البيت صوته بيهدي خالص، ومفيش غير صوت مازن. أسَر: "عارفة يا أمل لو كنتي سمعتي كلام أولادك واتخل.صتي من مازن قبل ما ييجي على الدنيا، كان زمانا دلوقتي بنعد الدقايق عشان نجتمع بيهم تاني والبيت فاضي علينا 5 أيام في الأسبوع. لكن دلوقتي الحمد لله ربنا أراد يأنس وحدتنا في الدنيا بمازن." أمل: "الحمد لله إن فضلت متمسكة بيه. هو حقيقي أصع.ب من ماجد ومالك وماليكا وهم أطفال، لكن الحمد لله على كل حال."
أمل: "ربنا يحفظهم لينا، هما وأولادهم وزوجاتهم." أسَر: "اللهم آمين يا رب العالمين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!