الفصل 8 | من 9 فصل

رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
1,304
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

اصبر عليا بس نعمل العملية وبعد كده نشوف حل نتخلص من الأخ اللي جالنا على كبر ده. ده إحنا لو كنا اتجوزنا كان زمان معانا أكبر منه. وتروح ماما بدل ما تفكر فينا تروح تجيب أخ كمان. مالك: طب ما إحنا كده مش هنعمل عملية، ولو حتى فكروا يعملوها لينا قدامنا سنتين ثلاثة لحد ما البيبي يشرف ويكبر ويمشي، وبعدين يفكروا بقى فينا. ماجد: أنا محتار بجد، ده إيه الملل ده؟ هي لسه شايفة نفسها عندها 20 سنة، دي عندها 50 إزاي تفكر في كده؟

هي مش محرجة من نفسها. مالك: لأ، وبابا فرحان وكأنه أول طفلة تيجي ليها. إحنا هنصبر ونضغط عليهم عشان العملية وبعدين نمشي ونسيب لهم البيت. أنا خلاص مبقتش متحمل أي حاجة. ونسيبهم بشرهم وقسوتهم ونروح في مكان تاني. عند أمل وأسر. أسر: انت مش قلت هنعمل للأولاد العملية؟ أمل: أيوه، أنا اتكلمت مع الدكتور وكمان أسبوعين هنسافر. أمل: طب هي مش هتنفع في مصر؟ أنا عايزة أطمن عليهم، ما أقدرش أسيبهم لوحدهم.

أسر: حبيبتي أنا معاهم وهطمنك عليهم. وأول ما يخرجوا هخليكي تشوفيهم. أمل: طب ما نعملها ليهم في مصر ومش مشكلة المبلغ الزيادة ده. أنا معايا فلوس كنت عاملاها جمعية مع أختك 50 ألف، وفي ذهبي لو احتاجته خده كمان وبلاش يسافروا برا. أسر: امين. قال لك بس يا روحي إن مش نفسي يعملوها هنا. بس هنا ما ينفعش، عارفة ليه؟ أمل: مش بس هنا عايزين فلوس كتير؟ أسر: لا. وتنهد وقال: بصي أنا ما كنتش عايز أقولك. بس صدقيني مش هينفع هنا.

أمل: قولي ليه مش هينفع هنا. بص ليها ونزل رأسه للأرض. ولسه هيتكلم افتكر إن فيه بيبي هييجي وإن حياتها في خطر، والدكتور قال ليه تبعد عن العصبية والضغوط الزايدة طول الفترة دي. رفع رأسه ليها وقال بمرح: طب عايزاهم يعني يقوموا من العملية وألاقي واحد فيهم الصبح مكسر كل البيت على دماغه، عشان أي حاجة هو بيتجرح منها أخوه بيحس بيها. لا الكلام ده ماينفعش معايا. أمل: طب وهى هتاخد كام يوم؟ أسر: يعني يعني يعني فيها 3 شهور كده.

أمل: ليه هتبعد أولادي عني 3 شهور؟ أسر: وإيه يعني يا أملي، 3 شهور. هما بس اللي هيبعدوا. انتي زعلانة عشانهم وأنا لأ.

أمل: انت روحي وعمري وهما كمان. بس هما من يوم ما اتولدوا يا أسر وهما قدام عيوني. مافيش يوم ناموا بعيد عن عيني. مافيش يوم مادخلتش اطمنت عليهم وهم نايمين واتأملت ملامحهم. طول عمرهم قدامي. صعب عليا أوي أدخل أوضتهم ومش أشوفهم فيها. اتعودت على خلافاتهم وكلامهم. ما أقدرش أقعد على السفرة وأشوف مكانهم فاضي. عشان خاطري يا أسر خليهم هنا. أنا عايزاهم زي ما هما وأنا هخدمهم بعيوني ومش همل منهم. أنا أصلا عمري ما مليت من وجودهم، هما حياتي يا أسر. أنا عشت 10 سنين قبلهم في عذاب وذل، كنت بنام وأنا دموعي ما بتقفش من خوفي واحدة تانية تيجي تشاركني فيهم. هما أول فرحتي، أول عيني ما شافت، أول قلبي ما حس، كان بيهم.

أسر: تعالي يا مالك انت وماجد شوفوا ماما بتقول إيه. أمكم بتقول شعر فيكم. أمل: بس بقى يا أسر أنا مش بهزر. أسر: عارف يا قلب أسر. بس ماينفعش هنا في مصر. أمل: اتكلمت بدموع وترجي: عشان خاطري يا أسر. أسر: هحاول أخليهم جنبك هنا. أنا لازم أخرج بقى عشان شغلي. ادعيلي. أمل: انت عارف إن بدعيلك من غير أي حاجة. أسر: عارف. وربنا يديمك لينا يا أجمل وأحن وأرق زوجة وأم وأخت وحبيبة.

أمل: ربنا يحفظك بحفظه ورعايته يا أجمل هدية بعتها ربنا ليا. أسر: ونخرج بقى من جو حرقة الدم دي ونخلينا بقى في حاجة تانية. خرج أسر وهو على وشه ابتسامته اللي أول ما قفل الباب اختفت. استوب.

قبل أي حاجة، عارفة إن الفترة دي أثرت معاكم بس ظروف أقوى مني بجد والله. يمكن اللي فيكم صديق عندي بيشوف إني مبقتش بفتح بالنهار خالص غير بعد مرة كل كام ساعة دقيقتين وبقفل تاني. فبلاش كلام ملوش أي لازمة. التمس لأخيك عذر. مش معقول هصحى من الفجر وما أدخلش البيت غير الساعة 9 وهيكون عندي وقت أكتب بارت. أنا حقيقي بكتب البارت وربنا وحده أعلى وأعلم أنا بكتبه إزاي أصلا. فاللي حابب يتابع على رأسي من فوق وهحاول على قد مقدرتي ما أتأخرش. واللي مش حابب برضه على رأسي وربنا يوفقه ويسعده ويلاقي اللي هو عايزه. وكاتب بيكتب 24 ساعة. بس رجاءً بلاش سلبيات. أقسم بالله ما فيه تحمل بجد ولا فيه طاقة. هنكمل روايتنا.

خرج أسر وابتسامته اختفت وقال بحزنه. أسر: هقولك إيه يا أمل؟ هقولك خايف أصارحك بالحقيقة تروحي مني؟ أنا من غيرك ما أقدرش. أنا ميت من غيرك يا أمل بجد. هقولك إيه؟

أسر: مالك وماجد لازم يعملوا العملية بأسرع وقت ممكن، ويمكن قبل أسبوعين. لأن واحد فيهم حياته معرضة للخطر وممكن يموت. والدكتور قال لازم نفصلهم عن بعض عشان نلحق المريض ده وإلا مش هيكمل سنة. وإن حياتهم مرتبطة ببعضها. يعني ده لو راح التاني هيروح معاه. وبكده ماجد ومالك هيضيعوا من أيدينا. يا رب.

ونزل شغله وهو واضح عليه الحزن. كان شارد طول الوقت. لحد ما فونة اتصل وكان الدكتور. أول ما شاف اسم الدكتور على شاشة الفون فتح بسرعة ورد عليه. وبعد شوية قفلوه. وهو متخيل موقف صعب جداً. لحد ما اتصل على أمل وقال ليها تحاول تجهز نفسها لأن العملية هتكون قبل أسبوعين وهتتم في مصر مش برا. بس هيكون فيه زيادة في التكاليف. ما كانش فيه حاجة تشغلها غير تشوفهم واقفين قدامها. وخلاص جهزت الفلوس اللي معاها واللي مع أسر عشان لو احتاجوا حاجة. ولبس ليهم. ومر أسبوع ويومين والدكتور كلم أسر وراحوا المستشفى عشان تتم العملية.

ماجد: اااااه. مالك: مالك هي الفرحة تعبتك ولا إيه؟ ماجد: موجوع أوي. مالك: لسه تعبان. مش قولتلك قول لبابا؟ ماجد: مش قادر. وبدأ يتنفس بسرعة وبدأت الرؤية قدامه تتلاشى. مالك: انت تعبان؟ رد عليا. ماجد مسك إيديه بقوة. وأسر شافهم ساب الدكتور وجرى لما شاف ماجد وهو هيقع على الأرض سنده. كانت عيونه بتغمض ببطء لحد ما قفلت خالص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...