الفصل 8 | من 8 فصل

رواية حكايتي معاك الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان ياسر

المشاهدات
20
كلمة
5,222
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مراد: وصلتهم؟ أحمد، أنت يابني بكلمك. حط المفاتيح على السفرة وداخل على أوضته من غير ولا كلمة. ومراد وراه. وهوب، قفل في وشه الباب. مناخير مراد جابت دم. "آه، إحنا فينا من كدا يعني؟ ماشي." مامته: يلهوي! إيه اللي اتعمل فيك كدا؟ مراد: لا، دا حاجة بسيطة. الأستاذ داخل ولا بيكلم حد ولا بيرد. آه. مامته: معلش ياحبيبي، مش قصده. هروح أشوفه أنا. خبطت على الباب: أحمد، أحمد رد عليا يابني، أنت كويس؟

دخلت لقت النور طافي وقاعد على الأرض جمب السرير. قربت منه: مالك ياحبيبي؟ حصل إيه؟ وكان حاطط كل صورها قدامه وبيعيط. "خلاص ياماما، خلاص. كل حاجة راحت، كل شيء انتهى على كدا. أنا مش عارف حظي وحش كدا ليه." مامته بتواسيه: ربنا مبيعملش حاجة وحشة يابني، حتى لو الدنيا مش ماشية لصالحك دلوقتي، اصبر بس والله هتفرج. أحمد ببكاء: أنا تعبت بجد. حاولت أعمل حاجات كتير وبرضه مش عارف. هو أنا مستحقش أفرح؟

بطبطب عليه: متقولش كدا ياحمد، وشيل الصور دي ومتتعبش روحك أكتر من كدا. أحمد: مكنتش أعرف إن حبها هيخليني ضعيف أوي كدا. أنا من غيرها ولا حاجة. هي كانت كل حاجة، عايش عشانها. دلوقتي أعيش ليه؟ "تعيش ليه؟ عشانك، عشان نفسك، عشان أنا وأخوك دا. إحنا مصدقنا نلاقيك بعد السنين دي كلها. عاوز تحرمني منك بعد كل ده؟ وبدأت تعيط: متوجعش قلبي عليك يابني. قرب منها أحمد وحضنها: ربنا يخليكوا ليا، متعيطيش بقى، أنا آسف خلاص. ***

مازن: طيب ياعمي، استأذن أنا بقى. وأه، الأسبوع الجاي ماما عازماكم عندنا عايزة تشوف هند. والد هند: إن شاء الله يابني، هنشوف ونبلغكم. مع السلامة. كانت هند قاعدة على السرير والباب خبط. مازن: ممكن أدخل؟ هند: اتفضل يابابا، في حاجة ولا إيه؟ والدها: مافيش ياحبيبتي، أنا عاوز راحتك. ومتزعليش من اللي حصل ده. هند: لا عادي. معلش، أنا عايزة أنام. تصبح على خير. ودتله ظهرها وطفت نور الأباجورة. *** يوم جديد. وكانت هند في الكلية.

رنا: عايزة أقولك حاجة. هند: ها؟ رنا: معاذ اعترفلي بحبه وقرر إنه يتقدملي. هند باندهاش: لا بتهزري؟ طب احلفي كدا. رنا بابتسامة: والله، قالي عايز أقابل باباك. أنا مبسوطة أوي أوي، فعلاً ربنا بيعوض. هند: ربنا يفرح قلبك ياحبيبتي، ونتلم بقى ها؟ رنا: لا يستي، الحمد لله جبرنا خلاص. مالك ياهند؟ شكلك تعبان بقالك فترة مش عاجباني. هند: والله يابنتي منا عارفة. بقى عندي صداع رهيب الفترة دي.

رنا بطمنها: خير إن شاء الله. ممكن من الضغط والامتحانات وكده، بس تعالي نطمن برضه. هند بفزع: لا، أنا بخاف من الدكاترة والمستشفيات. تقولي نكشف؟ لا يستي لا. رنا: هنروح يعني هنروح. يلا. وشدت إيدها وخرجوا على المستشفى. دخلت تكشف وهي متوترة. هند: خير يادكتور؟ طمنّي. الدكتور: احم، خير إن شاء الله. متقلقيش، بس فيه شوية تحاليل لازم تعمليها مع أشعة عشان أتأكد. رنا: تتأكد من إيه؟ حضرتك شاكك في حاجة؟

الدكتور بيطمنهم: متخافوش، بس احتياطي برضه. وألف سلامة عليكي. خرجوا. هند: أنا قلبي مش مطمن يارنا، حاسة إن فيه حاجة والدكتور مرضيش يقول. رنا: يابنتي لا، عادي مجرد تحاليل وإن شاء الله تطلع مفيهاش أي حاجة. أطمني بقى. هند: طب يلا عشان حاسة إني اتخنقت. وسمعت حد بينادي عليها. *** مراد: هتفضل قاعد في أوضتك كدا كتير؟ طب تعالي اقعد معانا طيب. بلاش دي، انزل شغلك طيب، شوف الناس بدل الجو الكئيب ده. مش حلو عشان صحتك.

أحمد: معلش يامراد، عايز أبقى لوحدي. مراد: مش هسيبك. لا، وبعدين أنا ليا حق عندك، فاكر دي ولا نستها؟ وبيشاور على مكان الخبطة. أحمد بهزار: طب امشي بقى من قدامي بدل ما أديك التانية. وفسح كدا شوية. مراد: لا. ووريني هتعمل كدا. أحمد: بقى كدا؟ طب أهو. ومسكوا بعض وبيítخانقوا بهزار لحد ما تعبوا. أحمد: أنا بقول أنزل شغلي أحسن. مراد: هو ده الكلام. قلع أحمد التيشيرت بتاعه. مراد بيمثل الكسوف وبشهقة: بتعمل إيه يامجنوون؟

أحمد باستغراب: بغير يامعلمة. إيه بتتكسفي يابَيضة؟ مراد بنفس التمثيل: طب أنا برا. وبيغمز له. أحمد حدفه بيه: اطلع برا يلا. وضحك. *** "أبلة هند، أبلة هند." بصت وراها: مروة! مروة: إزيك؟ أول مرة أشوفك بس انتي حلوة أوي في الطبيعة. عمو أحمد كان دايماً يحكيلي عنك. تعرفي هو بيحبك أوي. ابتسمت هند وبوستها من خدها: وأنا بموت فيكي انتي. وبهمسة: بس عرفتي إزاي إنه بيحبني أوي كدا؟ مروة: كل يوم يحكيلي عنك، ويقعد يبص في صورك، ويكلمك.

"هاتي ودنك." وطلع صورة ليكي مرة وباسها. وحطت إيدها على وشها. سرحت هند في كلامها: معقولة ياحمد بتحبني كل الحب ده؟ وحشتني أوي. رنا: طب وأنا مش هتسلمي عليا؟ مروة: مين دي يا أبلة هند؟ هند: دي رنا صاحبتي. هتحبيها أوي. مروة: إزيك. رنا: الحمد لله ياقمر. مش هتجيبي بوسة بقى ليا أنا كمان؟ وبوستها. مروة: انتي فين؟ هند: حاضر يابابا جاية. أنا همشي بقى، باي باي. *** روحت هند على البيت. هند: أنا جيت أهو ياماما.

مامتها: طمنيني، عملتي إيه؟ كشفتي؟ قالك إيه؟ هند: إيه ياحجة؟ براحة، خدي نفسك طيب. متقلقيش، كلها شوية تحاليل عملتهم وإن شاء الله النتيجة كمان أسبوع. مامتها: خير بقى. ربنا يستر. أنا قلبي متوغوش. مسكت هند إيدها: لا متخافيش، والله أنا كويسة. أه، نسيت أقولك، مازن قاعد جوه. هند بضيقة: أوف، هو كل يوم هييجي؟ وبعدين مقالش ليه؟ مامتها: هو كان قريب من هنا، قال يعدي عليكي. فكّي كدا ومتكشريش في وشه. يلا ادخلي له.

هند: حاضر، حاااضر. أبو رخامته. ودخلت. مازن: عاملة إيه؟ هند: كويسة. أنت أخبارك إيه؟ مازن: أنا زي الفل أهو. خير، طنط قالت إنك تعبانة شوية. مالك؟ هند: لا، دي حاجة بسيطة، مفيش حاجة. وكانت قاعدة سرحانة. قرب منها مازن ومسك إيدها وهي مش واخدة بالها. مازن: تعرفي إنك وحشاني موت. ولسه بيقرب أكتر. خدت بالها. هند: أنت اتهبلت؟ إزاي تقرب كدا؟ مازن بارتباك: أنا مش عارف إزاي عملت كدا.

هند بعصبية: لو اتكررت تاني مش هقعد معاك تاني، أنت فاهم؟ مازن: الله! وأنا عملت إيه يعني؟ ماهو كل المخطوبين بيعملوا كدا. متحبكهاش أوي كدا. هند بعصبية: وأنا مش زيهم. عن إذنك. ودخلت وسابته. حيوان صحيح. *** عدى أسبوع وجابت نتائج التحاليل. مروة: عمو أحمد وحشتني. وجريت عليه. أحمد: وأنتي كمان أوي أوي. آآه، مش أنا شفت أبلة هند من شوية؟ أحمد بخضة: هنا! كانت بتعمل إيه؟ متعرفيش؟

مروة: مش عارفة، ملحقتش أسلم عليها، بس هي كانت بتعيط. أنت زعلتها ولا إيه؟ أحمد: بتعيط!! وبخوف: طب هجيلك تاني، ماشي. وباسها. دخل مكتبه وقعد يفكر. "ممكن تكون جاية تزور حد؟ أه، جايز. بس لأ، أنا لازم أعرف هي مالها." سمع صوت اتنين ممرضات بيتكلموا. ممرضة: والله صعبت عليا أوي، دي لسه صغيرة، ياعيني. ربنا يشفيها ويصبرها على الـ هي فيه ده. شوفتي كانت منهارة إزاي؟ يلا ربنا يتولاها. افتكر أحمد كلام مروة. "بس هي كانت بتعيط."

أحمد: معلش، بس اسمها إيه؟ الممرضة: هي مين؟ أحمد: اللي انتي بتقولي عنها دي. ممرضة أخرى: مينفعش نديك أي معلومات عن حد. أحمد بعصبية وطلع صورتها: طب هي دي ولا لأ؟ الممرضة: أيوا، هي. أحمد بصدمة: آآآي!!!! ودخل بسرعة عند الدكتور يسأله عن حالتها. *** في مكان تاني: هند: الو، أيوا يامازن؟ ممكن تيجي على الكافيه ده، محتاجة أتكلم معاك شوية. مازن: فيه حاجة ولا إيه؟ ومال صوتك كدا؟ هند: هتعرف أما تيجي.

مازن: طيب، نص ساعة وأكون عندك. سلام. مازن: ها يستي، كنت عايزاني في إيه؟ هند: بصراحة، الكلام اللي هقوله ده مهم جداً ولازم تعرفه. مازن باستغراب: كلام إيه؟ هند: أنا كنت النهاردة عند الدكتور و... ونتائج التحاليل وضحت إن عندي... مازن: عندك إيه؟ قولي. هند: ورم في المخ. مازن بصدمة: بتقولي إيه!!! هند بهدوء: دي الحقيقة. ومن دلوقتي، أنت في إيدك القرار إنك تكمل أو لأ، وده حقك. مازن: احم، بلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي.

هند: لا يامازن، ده حقك ولازم أعرف ردك. عموماً، فكر وخد وقتك. مازن ولسه في صدمته: طب تأكلي إيه؟ وكملوا كلامهم. *** في المستشفى: خرج أحمد منهار من العياط ومشي يكلم نفسه. أحمد: لحد ما دخل مكتبه. ليه كدا؟ ليه بيحصل معانا كدا؟ بعدتي عني وأنا عارف إن مش بإرادتك، بس على الأقل كنت بشوفك، حتى لو صدفة. وقعد وكمل كلام. أحمد: لكن دلوقتي، أنت ممكن تروحي مني. ليه كدا يا رب؟ لييييه؟

استغفر الله العظيم. يا رب، خليهالي، أنا مقدرش أعيش من غيرها. *** عدى يومين. وباباها ومامتها ورنا عرفوا بخبر مرضها. والدها: مش بيرد برده يابابا؟ والدتها: يمكن مش سامع الفون مثلاً ولا حاجة. قومي يلا، البسي عشان هما عازمينا. ووصلوا عندهم. كان مازن بيتخانق مع أبوه وأمه وصوتهم واصل لبرا. مامته: يابني، البنت كويسة ومرضها ده بيتعالج زي أي مرض. مازن بعصبية: وأنا إيه ذنبي أتجوز واحدة مكتوب عليها الموت؟

وبعدين خلتوني أتقدمت غصب، وقولت ماشي، وبقيت الواد المطيع. لكن تبقى نهايتها كدا؟ لا، مش هكمل. والدها وقف واتعصب عليه: وأنت فاكر نفسك مين؟ دا أنت حتة عيل صايع. لا راح ولا جه. أنت فاكر إن مش عارف مصايبك بتاع بلاد بره ولا إيه، وجريك ورا البنات هناك. وأنا اللي فكرت أعمل منك راجل محترم وأجوزك. مازن: مالها حياتي يعني؟ كنت عايش كويس ومرتاح. أنا مش مستعد أعيش مع واحدة هتموت. أنا مالي.

والدها: اخرس. لولا إن عارف إنها محترمة وأبوها، أنا مكنتش عملت كدا. لكن الظاهر إن الوسخ هيفضل كدا. خسارة فيك أصلاً. وجرس الباب رن. فتحت مامته وبتوتر: اتفضلوا، اتفضلوا. دخلوا. والد هند: إحنا آسفين. وقرب منه: أنت مش مجبر تكمل مع بنتي، مع واحدة ميتة. مازن بصدمة: أنا... مش محتاج تكمل كلامك. يلا ياهند. وكانت بتعيط. والدها: استنى يابابا. واتفضل. وحطت الدبلة في إيده. وكل حاجتك هتوصلك. والد مازن: استنى بس ي وليد (والدها)

. دا سوء تفاهم مش أكتر. والد هند: مالوش لازوم ي اسماعيل. سلام عليكم. *** هند: عرفت بقى إنك غلطت يابابا. مش بس الصغيرين اللي بيغلطوا، الكبار كمان. والدها: سامحيني ياهند، أنا ظلمتك كتير. كنت فاكر إني بدور على الصح بس، اكتشفت إني ضيعت كل حاجة من إيدي. كنت فاكر إني هبقى مبسوطة. هند باستهزاء: مبسوطة؟ طب إزاي؟ وأنت شايف حبي لأحمد قدامك، ومع ذلك برضه كابرت ورفضت. مكنتش شايف إزاي بيحبني. طب عمل إيه عشاني؟

صدقت بقى إنه مش كداب وإنه كان صح في كل كلمة قالها. والدها: أنا أوعدك هصلح كل حاجة وهرجعكم. هند: لا يابابا، اوعى تعمل كدا. إزاي هنبقى أنانيين كدا مع أحمد؟ هو ميستاهلش كل ده. عاوز بعد كل ده تجوزه واحدة ميتة؟ مش كدا حرام؟ سيبه يعيش حياته مع واحدة تحبه بجد. كل حاجة عملها عشاني، وكل التضحيات دي أنا مقدرتش أرد منها أي حاجة. هو حبني أكتر ما أنا حبيته. ومسحت

دموعها وقربت من والدها: أنا مسامحاك يابابا. بس عايزك تعرف إن أحمد ده أحن وأطيب حد في الدنيا دي، بس. والدها هز رأسه: حاضر. وحضنها. *** عدى أكتر من أسبوعين وهند بتاخد علاجها وحالتها النفسية كل يوم بتسوء عن اليوم اللي قبله. وشكها بدأ يظهر عليه التعب. وكانت قاعدة في البلكونة وبتسمع أغاني وبتفتكر كل لحظة حلوة مرت بيها معاه وبتعيط. وفجأة لمحت خياله قدامها. هند: أحمد! وقعدت تدور. مفيش أي حد.

ابتسمت: الظاهر بشوفك في كل مكان. وحشتني أوي. كان فعلاً واقف بيبص عليها من بيت الجيران. وزعلان على الحالة اللي وصلت ليها. وروح. *** عدى يوم ورا يوم ومافيش أي جديد. لحد في يوم، كان مراد بيكلم خطيبته. منال: إحنا لازم نروح فرح رنا، هي عزمتني. مراد: حاضر ياحبيبتي. منال: وهات أحمد معاك، أهو يخرج من الجو ده شوية. مراد بحزن على حال أخوه: إنتي عارفة اللي فيها؟ أكيد هتكون هند هناك ومعاها سي زفت بتاعها، مش هيستحمل.

منال: أنا عندي خبر حلو، هي ومازن سابوا بعض أصلاً. مراد بفرحة: بتتكلمي جد؟ منال: أيوا ياسيّدي. مراد: حيث كدا بقى، أجيبه. ولو مجاش، غصب عنه برضه هييجي. جه بليل. دخل مراد عند أحمد يقنعه يروح معاهم الفرح. مراد بصدمة: إيه ده!!! أحمد بهدوء وابتسامة: مالك يابني؟ شوفت عفريت؟ مراد: أنت لابس كدا ومتشيك ورايح على فين؟ أحمد: رايح الفرح. مراد: فرح مين؟ لمؤاخذة. أحمد: فرح رنا. الله، مالك؟ يلا يلا عشان منتأخرش، أنا مستعجل أوي. مراد

حط إيده على دماغ أخوه: أنت تعبان! أحمد: هتعرف هناك. يلا بقى قدامى. ضرب مراد إيد على إيد: أما نشوف فيه إيه. يلا يخويا. *** دخلوا القاعة. وكان أحمد مستني يشوفها ومتحمس أوي. منال بتشد مراد من الجاكت بتاعه: هو أخوك ماله النهارده؟ هو ماله فرحان كدا ليه؟ مراد: مش عارف. دا حتى دخلت أقوله تعالى، لقيته جاهز. منال باستغراب: حاسة إن فيه حاجة غريبة هتحصل. ليه مش عارفة. مراد: أنا متأكد. مش حاسس. ربنا يستر.

دخلت رنا ومعاذ. وكانت هند ماسكة الفستان لرنا. وكانت جميلة أوي رغم تعبها. بصت هند وشافته. وكانت مبسوطة أوي، بس حاولت تتجنبه. وراحت قعدت جمب والدها. والدها: عقبالك ياهند أما أشوفك عروسة كدا. هند بحزن: تفتكر هلحق يابابا؟ والدها كشر: قولنا إيه؟ هند: حاضر، أهو. طب قومي يلا افرحي كدا. هند: طب هروح التواليت. تقى: أجي معاكي ياهند. هند: تعالي ياروح قلب هند. وخدتها وطلعوا برا القاعة. وبص أحمد لوالدها وابتسم وهز رأسه.

مراد: لا بقولك إيه، أنت لازم تفهمني. أحمد: يعم اتقل بقى. أنا طالع وجاي. مراد مسك إيده: لااااه، أنت عايز أبوها يموتك النهارده بقى. اقعد كدا. أحمد: متقلقش، أنا مظبط كل حاجة. وبيغمزله. سلام. طلعت هند وكانت لسه ماشية. تقى: هند، الرباط فك بتاع الجزمة. استنى هعملهولك. تقى: دا هو. هند وهي باصة في الأرض بتعمل الرباط: هو مين ياروحى؟ تقى: عمو اللي عندك في أوضة الصورة. هند بخضة قامت وبصت وراها لقيته جاي عليهم. بلعت ريقها.

أحمد قعد على رجله: إزيك. تقى: الله يسلمك. وبتبص لهند: أقوله؟ أحمد باستغراب: تقولي إيه؟ هند: ها، لا لا، دي بتقول إيه كلام. روحي روحي ادخلي. تقى بتوشوشة في ودنه: دي بتحبك أوي، كل شوية تكلمك في الصورة لحد ما صدعتني. أنا مش بنام منها. ابتسم وبصلها: وأنا كمان بحبها. هند وشها أحمر: الله يخربيتك. سوسة. وطلعت تجري. أحمد: خدي هنا يابنت انتي. ولسه بتمشي مسك أحمد إيدها. أحمد: إيه الجمال ده كله. هند ابتسمت وسكتت.

هند: وأنت عامل إيه في حياتك؟ أحمد: أنا، أنا الحمد لله. بحبك. إنتي عاملة إيه؟ هند: أنا، أنا لازم أمشي. أحمد: مش هسيبك تمشي المرة دي ياهند. هند: على فكرة هي كانت بتهزر، بس متخدش على كلامها. أحمد برفع حاجب: والله؟ طب ودي إيه؟ وطلع الصورة بتاعته. هند بصدمة: أنت جبتها منين دي؟ وافتكرت يوم وقعت منها. أحمد: لأ، بس مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كدا. هند: أنا مش بحبك أصلاً. وسبني أمشي بقى.

أحمد: أنا عارف إنك بتحاولي تكرهيني فيكي، ودا مش هيحصل. أنا حافظك كويس أوي. هند: والله؟ وجايب الثقة دي منين بقى؟ أحمد: من دي. وطلع البورتريه قدامها. هند تنحت: أنت... أنا بحبك، وإنتي كمان بتحبيني. تتجوزيني؟ هند بتعيط ومبتسمة: أنا؟ أنا مش عايزة أبقى أنانية ياحمد. أنا... أحمد: عارف ياهند، ومش فارق معايا موضوع مرضك ده. دي حاجة بتاع ربنا. وأنا حبيتك زي ما انتي، ومش هتخلى عنك مهما حصل. هند: أنت إزاي كدا؟

أنت جايب الحب ده كله منين؟ في حد كدا بجد؟ ولا أنا محظوظة بيك؟ أنا بحبك أوي. وحضنته. أحمد: آآه، كان نفسي في حضنك دا من زمان. اوعي تبعدي عني تاني. أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً. هند: ولا أنا ياحمد. اوعى تسبني. وبصتله بحزن كدا: بس خايفة مقدرش أعيش لك. أحمد: ششش. هتفضلي معايا طول العمر. وبصلها كدا: مقولتيش إيه قرارك؟ جه صوته من وراهم: طبعاً موافقة. هي دي محتاجة كلام؟ هند بارتباك: بابا!!! أنا بس، أنا يعني...

والدها: أحمد قال لي على كل حاجة وطلب إيدك مني، وأنا وافقت. سامحني ياحمد، أنا كنت غلطان في حقك كتير، وأنت الوحيد اللي هتسعد بنتي. أنا واثق فيك. أحمد: أنا عايش عشان أسعدها بس. دي في عيني الاثنين. وحضنهم هما الاتنين. أحمد: طب ممكن طلب أخير بقى ياعمي؟ تسمح لي أرقص معاها. والدها: امممم، موافق. هند: أنا بحبك أوي يابابا ياحبيبي أنت. ودخلوا يرقصوا مع بعض. أحمد: ياعيون أحمد. أنت بترقص معايا بجد؟ يعني أنا مش بحلم؟

وده كله حقيقة صح؟ أحمد: صح. ولو حلم، أنا أحققهولك. وشالها ولف بيها. هند: بتعمل إيه يامجنوون؟ بابا هينفخك. أحمد: ششش، بلا بابا بلا ماما دلوقتي. سيبيني، أنا شايل في قلبي وساكت. وفضلت تضحك. وبعد كدا داخت. خدوها وطلعوا على المستشفى. والدتها: خير يادكتور؟ طمنّنا عليها. الدكتور: واضح كدا إن الآنسة مش بتاخد العلاج بتاعها. بصلها أحمد بلوم. وخد الدكتور وخرجوا.

الدكتور: بصراحة ي جماعة، هي لازم تعمل العملية في أسرع وقت. العلاج مش جايب فايدة. أحمد بخوف: طيب، ونسبة نجاح العملية؟ الدكتور بيطمنه: متقلقش، ناس كتير عملتها ونجحوا فيها. بس في الآخر، كله بإيد ربنا. أحمد والدها: ونعم بالله. طيب، خدوا قرار وبلغوني. أحمد: تمام. ها ياعمي؟ والدها قعد: والله مش عارفة، أنا خايف عليها. أحمد: أنا خايف أكتر، بس لازم نتصرف. لازم تعملها. أنا مش مستعد أشوفها بتتعذب قدامي كدا. أحمد: فيه حاجة كمان.

والدها: إيه هي؟ أحمد: عايز أكتب الكتاب دلوقتي. والدها باستغراب: دلوقتي!!! وفهم قصده. أحمد: أرجوك ياعمي، وافق. أنا لازم أكون معاها. هي محتاجاني دلوقتي عن أي وقت فات. والدها: حاضر. بكرة الصبح هجيب المأذون. أحمد: طب، تعالى أوصلكم، وأنا هقعد معاها وأبقى أطمنكم من وقت للتاني. متخافيش عليها يطنط. والدتها بعياط: ربنا يقومها بالسلامة يارب. ووصلهم ورجع ليها. دخل وكانت لسه نايمة. قام اتوضى وفضل يصلي ويدعي.

أحمد: يا رب، قومهالي بالسلامة. أنا مليش غيرها. يا رب، خفف عنها وجعها. احميهالي يارب. يا رب، متحرمنيش منها. أنا مصدقت لقيتها. أوعدك يارب، هفضل أحبها طول عمري ومش هزعلها مهما حصل. سنة صوتها من وراه: طول عمري بقول، اخترت صح. قرب منها وحضنها. أحمد: هند، إنتي لازم تعملي العملية. عشان خاطري. مش مستعد أشوفك بتتألمي قدامي كل شوية كدا. هند حطت ايديها على وشه: أنا مش عايزة أموت وأسيبك. أعيش بعذابي، بس أنت متبعدش عني.

مسح دموعها. أحمد: صدقيني، عمري مبعد. هفضل سند وضهرك. ماشي؟ هزت راسها: حاضر. وقرب منها وباسها. أحمد: بكرة هنكتب الكتاب، وهتكوني ليا قدام ربنا والناس كلها. وأوعدك أما تخفي خالص، هعملك أحسن فرح، وناخدك ونقضي أحلى شهر عسل. هند: بجد ياحمد؟ أحمد: بجد ياقلب احمد. نامي دلوقتي واستريحي. ونام على الكرسي جمبها وفضل ماسك إيدها. *** تاني يوم الصبح: الدكتور: ها، خدتوا قرار؟ أحمد: أيوا، هند هتعمل العملية إن شاء الله.

ودخل المأذون مع والدها وكتبوا الكتاب. واستعدت للعمليات. هند بخوف: مهما حصل ياحمد، هفضل أحبك ومش عايزك تزعل من النتيجة. أحمد: ششش. هتقومي بالسلامة والله. يلا بقى، متتأخريش. مستنيكي. وخرج. طلع على الكورنيش لأنه مستحملش يستنى هناك وهي مش معاه. وشريط حياته بقى قدامه وبيفتكر كل لحظة كانت بينهم بحلوها ومرها. أحمد: يا رب، أنا راضي بقضائك وقدرك. سلمت أمري ليك. رجعهالي كويسة يا رب. يا رب. وعدى أكتر من أربع ساعات وفونه رن.

والد هند: أيوا ياعمي. والدها: ساكت وبيعيط بس. أحمد بدموع في عينه: لا، هي، هي كويسة صح؟ قولي ياعمي بالله عليك. كويسة صح؟ والدها بفرحة: الحمد لله، العملية نجحت ياحبيبي. أحمد بقى طاير من الفرحة: أنا جاي حالا. ودخل جرى عليها طول. أحمد: هي فين؟ عايز أشوفها. الممرضة: هي في العناية دلوقتي، شوية وتخرج على أوضة تانية. والدها قام حضنه: متشكر على كل حاجة انت عملتها لبنتي. متشكر جداً.

أحمد: أنا عملت اللي هي تستحقه. ربنا يخليكوا لبعض دايماً يارب. وعدى الوقت ودخل قعد معاها. أحمد: مش قولتلك هتقومي بالسلامة. هند: قرب ياحمد. أحمد باستغراب: مالك؟ أجيب دكتور؟ هند: متبوظش اللحظة بقى. وباسته من خده. ولسه هيبوسها هو من بوقها. أحمد: احم احمممم. بص لورا: منورين يا جماعة، منورين. ضحكوا كلهم عليه. والدتها: وسع كدا بقى، عايز أسلم على مرات ابني الله. حمد لله على سلامتك ياحبيبتي. هند: الله يسلمك يطنط.

مراد: موتّي الواد من الرعب ياحبة عينه. ابتسمت. منال: شدي حيلك كدا بقى، الراجل على آخره وعايز يفرح. أحمد بصوت واطي: يخربيتكم، محطمين أحلامي كدا. مراد سمعه: بتقول حاجة ياحبيبي؟ أحمد: بقولك وحشتني. واتجوزوا. وكانت هند واقفة على الشط. مسكها أحمد من وسطها: القمر بيفكر في إيه؟ هند: مش مصدقة إنك معايا. دا كأنه حلم. أحمد بيرجع شعرها لورا: هو حلم فعلاً، بس اتحقق. وهمس في ودنها: فيه كلام كتير عايز أقولك عليه. هند: قول.

شالها وبغمزة: تؤتؤ، مش هنا. *** هاااااا وبعدين تيتا ي تيتااااااا. هند: إيه يابتي. چودي: الله، مش هتكملي الحكاية؟ جدك زمانه جاي، قومي قومي شوفي الأكل. چودي: إيه ياهند، بتوزعيني ولا إيه؟ الأكل جاهز. كملي بقى. هند: كفايا عليكي أوي النهاردة. إيه مزهقتيش؟ چودي: تعرفي يتيتا، أنا مش هتجوز حد إلا واحد زي جدو كدا. أحمد دخل: سلام عليكم. ومعاه بطيخة كبيرة. چودي: حمد لله على سلامتك يجدو، هات عنك هات. أحمد بابتسامة: تقيلة عليكي.

چودي بفخر: ولسه بتشلها. والعضلات دي تروح فين؟ كانت هتقع بيها. أحمد وهند ضحكوا عليها. وراح قعد جمبها. أحمد: وحشتيني. هند بكسوف: لسه زي مانت. بس عشان چودي واقفة. أحمد: چودي ياحبيبتي، متقطعي البطيخة دي وتيجي. چودي: امممم، أنت بتوزعني يجدو. أحمد: يستي، اعتبريها بوزعك. يلا عشان عايز أقول لهند كلمة في بقها، أقصد ودانها. ضربته هند على إيده وكملت الكروشيه اللي بتعمله.

ودخلت چودي وبصت عليهم: ربنا يخليكوا ليا يارب، انتوا كل اللي ليا بعد ماما وبابا ما ماتوا. وجه بليل ودخلت قعدت في البلكونة وشغلت أغاني وبدأت تغني معاها. وكانت بتكتب قصة أحمد وهند. وخلصت آخر سطر وكتبت اسمها بقلم "چودي عبد العزيز". وبصت لقت جارها واقف في البلكونة اللي قصدها ومبتسم. چودي: فيه حاجة ولا إيه؟ محمود: حلوة الأغنية اللي بتسمعيها دي. أنا اسمي محمود، جاركم هنا. وبدأ يتكلم عن نفسه. چودي: ششش، إيه إيه، كل دا كلام؟

فصلتني عن مودّي. وخدت حاجاتها ولسه بتدخل. محمود: على فكرة، اسمك حلو أوي. وبصتله كدا وبسخرية: والله؟ وأي كمان؟ محمود: عارف عنك كل حاجة. وفجأة افتكرت هند وأحمد. "دا بيقول نفس الكلام." وكملت طريقها لجوه. محمود: طب بقولك إيه، بحبك. وقفت بصدمة: إيه المجنون ده؟ محمود: طب بلاش دي، اتجوزيني طيب. رجعت بصت وراها: دا انت مجنون رسمي بقى. محمود بابتسامة: بيكي، مجنون بيكي. لاااه، دا مش طبيعي خالص.

ودخلت وقفلت البلكونة. وكانت واقفة وراها بتبص عليه. ولقيته واقف مبتسم وحاطط إيده على شعره وبيغني. چودي: يمكن دي حكاية أحمد وهند. ودلوقتي... هتبدأ "حكايتي معاه". وبتغمز وفتحت الشباك تاني. محمود: شفتك، على فكرة. قفلت بسرعة ودخلت تاني. تمت رواية كاملة .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...