صفوت واقف قلقان على فيروز، بقى لها ساعتين جوه. وشوية وصوت المولود ظهر والدكتور خرج. صفوت جري عليه بقلق: خير يادكتور. الدكتور: الحمدلله، هي حالتها مستقرة بس عاوزة راحة تامة. والمولود هيقعد بس في الحضانة النهاردة لحد مانطمن عليه، وإن كان كويس هيقدر يخرج. صفوت: تمام يادكتور، متشكر جدا. الدكتور مشي وفيروز اتنقلت في أوضة عادية. وصفوت دخلها، بس هي كانت لسة بتفوق من المخدر. صفوت
قعد على الكرسي جمب سريرها: حمدلله على السلامة. فيروز بتعب: بنتي فين؟ صفوت بإبتسامة: كويسة، بس هي موجودة في الحضانة عشان يطمنوا عليها. فيروز: عاوزة أشوفها. صفوت: هطلب منهم كدا، بس انتي ارتاحي. صفوت طلب من الدكتور إن فيروز عاوزة تشوف البنت. والدكتور وافق. وشوية والممرضة جات بيها. فيروز فرحانة ببنتها وبتبوس فيها. والبنت كانت بتعيط، وأول ما أمها شالتها سكتت. الممرضة: مابطلتش عياط خالص من ساعتها، وأول ما شلتيها سكتت.
فيروز ابتسمت وسرحانة في ملامحها الهادية. البنت لون بشرتها بيضا ذي فيروز. الممرضة بصت لصفوت: تتربى في عزكم إن شاء الله. فيروز ردت: دا مش باباها. صفوت بإبتسامة: ربنا يخليها لحضرتك يامدام أمل. فيروز ابتسمت: ربنا يخليك. الممرضة: هتسميها إيه؟ فيروز ابتسمت وبصت لبنتها: حور. صفوت: الله، اسم حلو بجد. الممرضة: أهنيكي على الاسم الجميل دا. الممرضة أخدت حور ورجعت بيها الحضانة. وفيروز نامت من تعبها. وصفوت مشي وهيرجع ليها بالليل.
في إسكندرية، عبدالحميد بيرن على فيروز ومش بترد، وهو قلقان عليها أوي. ورن على تليفون البيت في دبي وردت الدادة. عبدالحميد: فيروز هانم فين؟ فاطمة: الهانم ولدت النهاردة الصبح، وأنا باخد ليها هدوم وراحة ليها المستشفى. عبدالحميد: بجد ولدت؟! طب هي عاملة إيه؟ فاطمة: محامي الشركة كلمني وطمني عليها وقال كويس. وأنا نازلة ليها دلوقتي. عبدالحميد: تمام، واحنا هنكون عندها في أول طيارة. عبدالحميد قفل ورن على مهاب (الجد)
وقاله إن فيروز ولدت. وأخدوا طيارة خاصة بيهم وسافروا ليها. في المستشفى، الدادة وصلت وفيروز كانت صاحية. فيروز بإبتسامة: كويس إنك جيتي يادادة. فاطمة بحنان: أول ما الأستاذ صفوت كلمني جهزت شنطة هدوم ليكي وللبنوتة. فيروز: ربنا يخليكي ليا يارب يادادة. فاطمة: أه صح يابنتي، قبل ما أنسب. عبدالحميد بيه رن على تليفون البيت وقال إنه هيكون هنا على أول طيارة. فيروز بفرحة: ماشي يادادة. ....
معلش يادادة، اطلبي منهم إني عاوزة أشوف حور. فاطمة: الله، إيه الاسم الحلو دا. فيروز ابتسمت وفاطمة خرجت عشان تجيب البنت. نيجي شوية لمهاب، قاعد في الشركة سرحان. ومعتش بيفكر في أي حاجة غير إنه يلاقي فيروز. وشوية وريم خبطت ودخلت. مهاب: تعالي ياريم. ريم دخلت وقعدت: عاوزة حضرتك تساعدني في الملف الجديد. مهاب: هطلب من أي حد من الموظفين يكون معاك. ريم: بس أنا عاوزة حضرتك. مهاب: معلش، أنا مش فايق لأي حاجة الفترة دي.
ريم: حضرتك بتقولي الكلام دا بقاله سبع شهور وزيادة دلوقتي. مهاب بغضب: مش هتعلميني أقول إيه وما أقولش إيه. ريم بأسف: أنا ماقصدش والله يامستر مهاب، بس حضرتك بتكون فاهم أحسن منهم وبتفيدني أكتر. مهاب: لا، فيه موظفين شاطرين برضوا ويقدروا يفيدوك. ريم: اللي حضرتك تشوفه، بعد إذنك. ريم خرجت ومضايقة أوي على معاملة مهاب. وصاحبتها نوال شافته. نوال: مالك؟ ريم بغضب: مابقتش بعرف أقرب منه نهائي.
نوال: قولتلك إن دا مهاب العمري. وبعدين دا بيحب حبيبته. ريم: بس هي اختفت أصلًا. نوال: بس لسة بيدور عليها. فبلاش تلعبي معاهم. ريم بضيق: طيب ياختي. في المساء، فيروز كانت رجعت البيت ومعاها حور. وعبدالحميد ومهاب (الجد) كانوا وصلوا ليها. عبدالحميد شايل حور: إيه العسل دا، ماشاء الله. مهاب (الجد) : واخدة نفس ملامحك يافيروز. فيروز بإبتسامة: فعلاً، ومشتاقة أعرف لون عيونها. عبدالحميد بص لها: هتطلع له.
فيروز بصت له: مش عاوزاها تاخد حاجة منهم. مهاب (الجد) : بصي يابنتي، إحنا آه معاكي وخبينا عليه. بس اللي بتعمليه دا غلط. فيروز: لا ياجدو، أنا كنت في الأول مضايقة إني حامل عشان حاجة هتفضل تفكرني بيه. بس بعد ما شفت حور قدامي، أنا نسيت العالم كله. عبدالحميد: أراهنك إنها هتاخد لون عيونه. فيروز بصت في ملامح بنتها الرقيقة وعيونها اللي لسة مغمضين وسرحت فيها. عبدالحميد لفيروز: ناوية على إيه؟ فيروز بعدم فهم: حضرتك تقصد إيه؟
عبدالحميد: هتقوليله؟ فيروز: لأ. مهاب (الجد) : إيه اللي بتقوليه دا؟ فيروز: معلش ياجدو، أنا عاوزة كدا. عبدالحميد بهدوء: آخرة اللي بتعمليه دا إيه؟ فيروز: أنا مش عاوزاه في حياتي تاني، ياجدو افهموني عشان خاطري. مهاب (الجد) خرج وسابهم. وعبدالحميد خرج وراه. عبدالحميد: مالكم؟ مهاب (الجد) : لازم يعرف. عبدالحميد: مش هنعرف نعمل كدا طول ما هي رافضة. مهاب (الجد) بغضب: مش عشان زعلانين منه على اللي عمله يبقى نخبي عنه إن عنده بنت.
عبدالحميد: اهدى يامهاب وهنقوله، بس مش دلوقتي. مهاب (الجد) سكت ومش عارف يعمل إيه. في إسكندرية، مهاب رجع الڤيلا واستغرب لما عرف إن جده مهاب وجده عبدالحميد سافروا. مهاب لباسم: سافروا ليه؟ باسم: راحوا فرع الشركة اللي في دبي، بيقولوا في شغل فجأة. ولازم يكونوا هنا. مهاب باستغراب: طب جدو مهاب يروح ليه؟ باسم: مش عارف. شوية وشروق جات الڤيلا: إزيكم يارجالة العيلة. باسم بمرح: أهلاً بالمجنونة. مهاب ابتسم: أكبروا بقى.
شروق قعدت: عمرنا. جدو عبدالحميد فين؟ مهاب: سافر دبي. شروق بإستغراب: ليه؟ باسم: مش عارفين، بس تقريبًا في حاجة حصلت في الشركة عشان كدا سافر. شروق قلقلت عشان عارفة إن فيروز هناك، وخايفة يكون حصلها حاجة. وخصوصًا إنها كانت تعبانة. والقلق والتوتر ظهر عليه. مهاب: مالك يابنتي، فيه إيه؟ شروق: ها، لا أبدًا، مافيش. شوية وسراج وأيمن ومنال قعدوا معاهم. ووفاء وليلى في المطبخ بيشوفوا الأكل. سراج: خلود فين ياباسم؟
باسم بص له وضحك: نايمة فوق. أيمن ضحك: براحتها حبيبة أبوه. باسم: ماشي ياعم. شوية وخلود نزلت قعدت معاهم. ونايمة على كتف باسم. والكل بيضحك عليهم. باسم بيهمس ليها: وحشتيني. خلود بنوم: وانت كمان ياحبيبي. باسم: واضح، عشان كدا مقضياها نوم. خلود باسته من خده أدامهم كلهم: ماتزعلش. أيمن بغضب: بنتي. باسم بص له: لا، بقولك إيه، دا أنا ما صدقت تحن عليا كدا. سراج ضحك: بطل غيرة يا أيمن.
باسم شال خلود: إحنا طالعين، خليكم قاعدين تضحكوا. باسم طلع بمراته فوق. والكل قاعد بيضحك تحت. ومهاب سرحان وبيكلم نفسه بصوت مش مسموع: كفاية بعد بقى، مش قادر أستحمل بعدك ولا قادر أستوعب إنك مش جنبي. ارجعيلي بقى. منال مركزة معاه: مالك ياحبيبتي؟ مهاب ابتسم: مافيش ياخالتو. .... وبص لأخواله: أنا طالع أغير هدومي وأنزل حمام السباحة شوية. ولو سعد جه، خليه يجيلي في حمام السباحة الخلفي.
سراج: طب ما حمام السباحة اللي بتحبه تنزلوا فيه موجود. مهاب بص له: بس أنا حابب دا عشان هي كانت بتنزل فيه. مهاب سابهم وطلع. وهما قاعدين زعلانين عشان. أيمن: زعلان أوي عليه. منال بدموع: قلبي موجوع عشانه. سراج: ربنا يريح باله وقلبه يارب. أيمن: إنت ما رحتش دبي بقالك شهور ليه؟ سراج: بابا قال إن خلاص معادش محتاجنا هناك. أيمن بإستغراب: ليه؟ سراج: قال إن فيه مدير جديد جه للمجموعة. منال: مدير مين؟
سراج: مش عارف، بس بيقول إن بنت واحد صاحبه من هناك. أيمن: امممم، ماشيه. شوية ومهاب نزل ولابس تيشرت وشورت، بس قلع التيشرت قبل ما ينزل الماية. وبيوم وسرحان وكأنه بيقرب لأي مكان هي كانت فيه عشان تكون قريبة منه. وشوية وسعد جه وقعد قدامه. سعد: عامل إيه؟ مهاب بإبتسامة حزن: كويس. سعد: كداب يامهاب. مهاب بص له وكمل عوم. وسعد زعلان عشان صاحبه. مهاب طلع من المايه وبينشف نفسه وقعد جمب سعد. مهاب: قولي، إنت عامل إيه؟
سعد: أنا كويس ياحبيبي، بس ناقصني حاجة. مهاب خبطه بالفوطة: ماتحترم نفسك ياعم إنت. ولاحظ إنها أختي. سعد: الله، إيه؟ هو أنا بقول حاجة غلط؟ مهاب: لا خالص. سعد وقف وضهره لمهاب: والله يامهاب بحبها. مهاب وقف وبغل: تمام. مهاب زق سعد في حمام السباحة ونزل وراه. سعد: إيه يامجنون إنت؟ مهاب: عشان تبقى تفوق لكلامك. سعد بيجري وراه في المايه: هو أنا قولت إيه؟ كل دا عشان قولت بحبها؟ أمّال لما أقولك إني قررت أتقدملها هتعمل إيه؟
مهاب ابتسم: مش هعملك حاجة ياصاحبي. سعد: يعني أفهم من كدا إنك موافق؟ مهاب بإبتسامة: أيوا يابن عمي، ومش هلاقي لأختي عريس أحسن منك. سعد حضنه: حبيب قلبي والله. مي ومرام وصافي قربوا منهم. مي بمرح: إيه العشق الممنوع دا؟ مهاب بص لها: بس يالمضة. مي ضحكت: ماااشي. سعد عينه على صافي وهي اتكسفت وبصت في الأرض. ومهاب ضربه في كتفه: ماتتلم وتتنيل تصبر بقى. سعد: لا.... وبص لصافي: صافي. صافي بصت له: نعم.
سعد: أنا طلبت إيدك من أخوكي، إيه رأيك؟ صافي اتكسفت أوي وجريت من أدامهم. والبنات وراها. مهاب: حد يعمل اللي إنت عملته دا؟ سعد: أعمل إيه؟ ماهو أنا عاوز أعرف رأيه. مهاب بيطلع من المايه: طب يالا نطلع نغير هدومنا وهقولك رأيه. مهاب وسعد طلعوا. وسعد لبس من هدوم مهاب. وشوية ومهاب راح لأوضة أخته. والبنات كانوا معاه. مهاب: سيبوني مع صافي شوية. مي ومرام خرجوا. ومهاب قعد قدامها: ها، رأيك إيه؟ صافي بكسوف: اللي حضرتك تقوله يا أبيه.
مهاب بخبث: طب أنا مش موافق. صافي: ليه بقى؟ مهاب ضحك: أنا موافق، بس حبيت أشوفك هتقولي إيه. صافي بصت له بغضب: كدا يا أبيه. مهاب حضنها: الصغنن كبر وبقى أحلى عروسة. صافي بفرحة: ربنا يخليك ليا يا أبيه. مهاب فرحان لأخته وحاضنها وسرحان. صافي: ممكن أطلب منك طلب يا أبيه؟ مهاب: إيه ياحبيبتي؟ صافي: أحلق دقنك. مهاب بص لها: ليه؟ صافي: عشان مكبرك أوي. مهاب ابتسم: بس أنا مش عاوز أشيلها. صافي بصت له: بس هي ما كانتش بتحبها.
مهاب غمض عيونه بحزن وسكت. صافي: مش قصدي أزعلك والله يا أبيه. بس بيبقى شكلك أحلى من غيرها. مهاب: حاضر ياصافي. مهاب خرج ودخل أوضته. وعرف سعد إن صافي موافقة. وسعد عامل زي المجنون من الفرحة. الأيام بتعدي ولسة فيروز مصممة على قرارها. ومهاب بدأ يهتم بشغله تاني. بس لسة بيفكر فيها لدرجة إنه عمل برواز بصورته مع فيروز على مكتبه عشان تكون قدام عينه كل يوم في الشركة.
بعد تسع شهور بالظبط، باسم وخلود كانوا خلفوا ولدين توأم «مازن ومروان». وشروق وعاصم خلفوا «مكة». في شركة مهاب العمري، مهاب قاعد في مكتبه ومشغول جامد. ودخلت ريم. ريم: حضرتك طلبتني؟ مهاب: أيوا ياريم، اقعد. ريم: خير يافندم. مهاب: جهزتي ملف الصفقة الجديدة؟ ريم: أيوا. مهاب: تمام، في اجتماع بعد نص ساعة عشان لو في أي حاجة ناقصة. ريم: تمام. مهاب: تقدري تتفضلي على مكتبك.
ريم خرجت من عند مهاب وكالعادة مضايقة إن مهاب تعامله معاها بعملية وبس. وهي مصممة تقرب منه. نوال: بطلي بقى تفكير فيه. ريم: داخل دماغي وعاجبني. نوال: إنتي حرة. نيجي لفيروز، حور كملت تسع شهور. وعبدالحميد كسب الرهان. لأن حور أخدت لون عيون مهاب البنية، وأخدت ملامح فيروز حتى بغمزاتها. فيروز قاعدة تأكلها وحور بتضحك. وفيروز فرحانة بيها. الدادة فاطمة: يابنتي، سبيها وأنا هاكلها وارتاحي شوية.
فيروز: لا يادادة، أنا مش بقعد معاها كتير والشغل واخد كل وقتي. فاطمة: ماشي يابنتي، ربنا يخليها ليكي يارب. حور قاعدة في عجلة الأطفال وبتاكل بإبتسامة جميلة جدًا. وفيروز سرحانة في ملامح بنتها وبتكلم نفسها: أخدتي لون عينيه وملامحي. أنا عارفة إني غلط عشان هحرمك منه، بس مش قادرة أسامه يابنتي. شوية وعبدالحميد رن عليها عاللاب. وفيروز ردت بسرعة. فيروز: جدو حبيبي. عبدالحميد: وحشتوني أوي، فين حور حبيبة قلبي؟
فيروز شالت حور. وأول ما شافت عبدالحميد ضحكت. عبدالحميد: الضحكة اللي بتخطف قلبي. بعد شوية مهاب خبط ودخل المكتب. وفيروز ما قفلتش الصوت. وعبدالحميد بيكلمها من التليفون. لكن هي بتكلمه من اللاب. وعبدالحميد غير الكاميرا. وفيروز شافت مهاب. مهاب قعد قدام جده: إيه حكايتك ياجدو؟ عبدالحميد: فيه إيه؟ مهاب: بقيت بتقعد كتير في المكتب لوحدك وبتمسك التليفون كتير، مش عوايدك يعني. عبدالحميد: عادي يعني ياحبيبي.
حور قاعدة على رجلين فيروز وبتبص لشاشة اللاب. ومهاب قدامها. وكانت أول مرة تنطق اسم بابا. وفجأة نطقته. وفيروز استغربت أوي. وعبدالحميد فضل باصص لشاشة التليفون. ومهاب استغرب الصوت. مهاب: إنت بتكلم حد ياجدو؟ عبدالحميد بتوتر: لا ياحبيبي، دا فيديو قدامي بس. فيروز قفلت الصوت من عنده. مهاب: ماشي ياجدو. عبدالحميد: أخبار شغلك إيه؟ مهاب: كويس. عبدالحميد بيبص لمهاب وبص لفيروز: أحلى حاجة إنك بطلت تطول دقنك.
مهاب ابتسم: عشان هي مش بتحبها طويلة ياجدو. فيروز عيطت إنه لسة بعد الشهور دي فاكرها. بس قلبها رافض يسامحه. عبدالحميد: لسة فاكرها؟ مهاب: هو أنا نسيتها عشان أفتكرها ياجدو. عبدالحميد: ربنا يروق بالك ياحبيبي. مهاب وقف: يارب. أنا طالع أنام. وعرف باسم إنه يصحيني الساعة ٧. عبدالحميد: ماشي ياحبيبي. مهاب خرج. وعبدالحميد رجع يكلم فيروز. وهي فتحت الصوت تاني. عبدالحميد: وحشك؟ فيروز دموعها بتنزل بإنهمار وساكتة.
عبدالحميد بص على حور: حبيبة جدها اللي نطقت اسم بابها. فيروز بصت لحور وبصت لعبدالحميد: دا حتى ما قالتش ماما. عبدالحميد ضحك: هنبدأ نغير ولا إيه. فيروز ابتسمت وسكتت. عبدالحميد: لسة برضوا مصممة؟ فيروز: أيوا ياجدو. عبدالحميد بيأس: براحتك يابنتي، بس صدقيني بلاش تطولي في غيابك وغياب بنتك عن جوزك. فيروز: لا، مش جوزي ياجدو. عبدالحميد: بس إنتوا مالكوش غير بعض في الآخر.
فيروز: لا ياجدو، مش هسامحه ولا هكون مراته. ويوم ما أقرر أظهر، مش هحرمه إنه يشوف بنته. بس أنا ينساني خالص. عبدالحميد بحزن: كدا بتصعبيها أوي عليه وعليكِ. فيروز ضحكت بسخرية: بصعبها عليه؟ وهو ما فكرش إن اللي عمله هيكون صعب عليا؟ عبدالحميد: كلنا بنغلط يافيروز. فيروز: لا يعني لا. عبدالحميد: حاضر، خلاص اهدى. فيروز انهارت وعيطت: معلش ياجدو، أنا هقفل. عبدالحميد: ماشي يابنتي، وخلي بالك من نفسك ومن بنتك. فيروز: حاضر.
فيروز قفلت وطلبت من الدادة إنها تاخد حور. فيروز نزلت جنينة بيتها وقعدت لوحدها ومنهارة جامد وبتعيط. وبتبص للسما: يارب، أنا مش عارفة مالي. أنا بشوفه قدامي ببقى مش عارفة عاوزة إيه. يارب، ماليش غيرك. أنا اتوجعت بما فيه الكفاية، فريح قلبي يارب واختارلي الخير.
تاني يوم، مهاب لسة نايم. وباسم خد مروان ابنه ودخل يصحيه. مروان عنده دلوقتي خمس شهور، أصغر من فيروز بأربع شهور. باسم نيم مروان على صدر مهاب. ومروان فضل يلعب في وش مهاب. ومهاب صحي. وأول ما شافه ابتسم. مهاب: حبيب قلب عمو. مهاب باس مروان وهو أصلًا بيحب مهاب. باسم: شفت ياسيدي، مروان باسم هلال بنفسه بيصحيك. مهاب ضحك: دا أحلى صباح في الدنيا. مهاب واخد مروان في حضنه ومروان بيضحك وفرحان. باسم: خليه معاك بقى، أنا رايح المعرض.
مهاب: إيه يا ابني، مش النهاردة الجمعة؟ باسم: فيه شوية ورق هناك، بس هخلصهم وأجي. مهاب: ماشي. باسم نزل. ومهاب شايل مروان ومسك تليفونه واتصور معاه صور كتير وفرحان بيه. عند ضياء، سلمى جابت بنوتة زي القمر وسموها نجمة. وعندها عشر شهور، لأنها أكبر من حور بشهر. ضياء شايل نجمة وقاعد يلاعبها. وسلمى غيرانة: على فكرة، إنت مابقتش تقعد معايا قد ما بتقعد مع بنتك. ضياء ضحك وحضنها: حبيبي بيغير عليا من بنتنا. سلمى: آه، عندك مانع؟
ضياء باس دماغها: لا ياقلبي، م عندي مانع. ربنا يخليكي ليا يارب. سلمى فرحانة بحياتها مع ضياء وحياتهم في استقرار. بس ضياء مضايق من نفسه على اللي عمله في فيروز. وإن بسببه هي مختفية لحد دلوقتي. الأيام بتعدي، الشهور بتعدي. وعدت سنة ورا التانية. عدا أربع سنين. مهاب وصل دبي ونزل الشركة. بس من سوء حظه إن فيروز ما جتش النهاردة. فيروز دخلت مكتب المدير. ودخل صفوت عليه. مهاب: إنت الأستاذ صفوت؟ صفوت: أيوا يافندم.
مهاب: طب اتفضل اقعد عشان نشوف إيه الشغل اللي واقف دا. صفوت قعد: الشغل ماشي كويس والبركة في مدام أمل بعد ربنا. مهاب: طب هي فين؟ صفوت: ما جتش النهاردة. هي اتصلت واعتذرت عن أي شغل النهاردة. وكان في اجتماع واتأجل لأنها تعبانة. مهاب: تمام. جدي قالي إن فيه كذا حاجة في الشغل محتاجة إمضتي. لأن أخوالي هما اللي كانوا بيجوا هنا. صفوت: مستر عبدالحميد كلمني وعرفني إن حضرتك جاي. مهاب: تمام. ....
قام وقف: بما إن مفيش أي حاجة مهمة، أنا هنزل أتمشى شوية. والورق هاخده وأخلصه في الفندق. صفوت: تمام يافندم. مهاب لسة هيخرج، بس رجع بص لصفوت: وياريت تبلغ مدام أمل بوصولي. صفوت: حاضر. مهاب خرج ونزل يتمشى شوية. في بيت فيروز، حور واقفة زعلانة وعاوزة تخرج. حور عمرها دلوقتي أربع سنين. حور: يامامي، سبيني أنزل. فيروز: لا، خليها بكرة. حور مسكت إيدين سامية (اللي بتاخد بالها من حور في غياب فيروز في الشغل)
: خلاص، سامية تنزل معايا. (حور عندها لدغة في حرف السين) فيروز: عاوزة تنزلي من غير مامي يعني؟ حور: ما إنت تعبانة يامامي. فيروز ابتسمت: خلاص، موافقة تنزلي. .... بصت لسامية: نص ساعة بس وتيجوا. خوديها الحديقة اللي جنبنا وماتتأخروش. سامية: حاضر. حور باست مامتها: بحبك يامامي. فيروز باستها: وأنا أكتر ياقلب مامي. حور كانت لابسة بلوزة وشورت وكوتشي، وشعرها أسود وطويل ونازل على ضهرها. سامية أخدتها ونزلوا الحديقة.
حور طلبت من سامية تجبلها غزل البنات. وسامية قامت تجيب. وحور بتتمشى. خبطت في شخص. وكان مين بقى؟ مهاب. ووقعت على الأرض. مهاب ابتسم ونزل على ركبته وقومها ونفض لها هدومها: مش تاخدي بالك. حور وشها كان للأرض. وبتبص له. وفجأة قالت: بابي. مهاب بإستغراب وبيبص حواليه: بابي مين؟ حور بطفولية: إنت شبه بابي. مهاب ابتسم: إزاي بقى؟ حور: عادي. وحتى هوريك صورته.
حور كانت لابسة سلسلة فيها صورة أبوها. وبتفتحها عشان مهاب يشوف أبوها اللي هي بتقول عليه شبهه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!