الفصل 5 | من 7 فصل

رواية هل استحق هذا الفصل الخامس 5 - بقلم حلا احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,613
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ليلي كانت واقفة قدام مكتب الظابط في أحد مراكز شرطة إسكندرية. دموعها كانت بتنزل زي الشلالات، رجليها كانت بترتعش ومش عارفة تعمل إيه ولا مين ينقذها من اللي اتحطت فيه ده. فجأة دخل سامر وهو بيجري، شاف ليلي من بعيد جري عليها وقال بلهفة وخوف: "ليلي، انتي كويسة؟ حد اتعرضلك؟ حد عملك حاجة؟ ليلي بدموع: "والله ما عملت حاجة، أنا كنت راحة أجيب حاجة من هناك ومعرفش إنها شقة مشبوهة، والله معرف، صدقني يا سامر، أنا معملتش حاجة."

سامر بعصبية: "متعيطيش، هطلعك من هنا. اهدي." العسكري كان رايح يشدها من إيديها، بس سامر لحقه وشدها ناحيته وقال: "أنا هدخل بيها، ملكش دعوة إنت." العسكري بزعيق: "نعم يخويا، المحن ده مش هنا، ابعد أحسن ما أخليك تشرفنا شوية معاها." سامر قال بهدوء عظيم: "لو فكرت تحط إيدك عليها بس، هيبقا آخر يوم ليك في الدنيا، مش في شغلك بس، فاهم ولا لأ." وسحب كارت من جيبه وقال: "دخل الكارت ده للي جوا، أيًا كان مين، يلا." العسكري سابه ودخل.

العسكري: "حسام بيه، في واحد مجنون كدا برا مع البنت اللي لسه جايه في شقة الدعارة، وقال أدخلك الكارت ده." حسام بص له باستغراب وقال: "هو إحنا هنا بنتعامل كده ولا إيه؟ أنا معنديش الكلام ده." حسام بص بإهمال على الكارت، قام بسرعة من مكانه: "نهار أبيض! دخلوه بسرعة." العسكري باستغراب: "تمام يا فندم." وبعد شوية دخل سامر وليلي كانت متعلقة في كتفه بخوف وبتترعش. حسام بابتسامة: "أهلاً أهلاً، اتفضل يا سامر باشا." سامر بحدة:

"عاوز آخدها وأمشي، خلص الإجراءات." حسام بص لها ورجع بص له وقال: "بس لكل حاجة يعني مقابل، وحضرتك غايب علينا بقالك فترة." سامر بنرفزة: "اللي انت عاوزه، تعالا خده بكرة مني في المكتب." حسام بابتسامة: "تمام يا باشا، تقدر تاخدها وتمشي، وسيب الباقي عليا." سامر مسكها من إيديها وأخدها ومشي. عند محمد وسلمي في أوضتهم بتحديد. سلمي بلا مبالاة: "بقولك، سيليا عندها حفلة النهارده في المدرسة، لازم تروح عشان أنا مش فاضية."

محمد بعصبية: "مش فاضية؟ وراكي إيه يعني؟ مش فاهم." سلمي بزعيق: "ورايا حاجات كتير، ملكش دعوة إنت، إيه القرف ده." وسابته ومشيت. محمد بص عليها بعصبية: "والله إنتي اللي قرف، كان يوم أسود يوم ما سمعت كلامهم واتجوزتك وسيبتها في الهلاك ده لوحدها، اديني دخلت برجليا وبارادتي... عند سامر وليلي في العربية. ليلي فضلت تبص له باستغراب وقالت في نفسها: "هو قالي يا ليلي صح؟ أنا فاكرة، هو عرف اسمي منين؟

يادي الليلة الطين، هل معني كده إنه عارف كل حاجة؟ سامر بحدة: "مش جعانة؟ بس ليلي كانت غرقانة في أفكارها. سامر بص لها ووقف العربية وقال: "مش بكلمك أنا." ليلي رجعت من أفكارها وقالت: "ها، معلش، أنا آسفة، مسمعتش." سامر بص لها بنظرة طويلة وكأنها عتاب على اللي بتعمله في نفسها وسذاجتها مع اللي حواليها. ليلي بتوتر: "أستاذ سامر." سامر نزل من العربية وقف قدام البحر. ليلي نزلت وراه باستغراب وقالت بضحك: "بتعرف تعوم ولا لأ؟

سامر مردش عليها، فراحت عنده وقالت: "هو إحنا بنعمل إيه هنا؟ سامر بص لها وقال بزعيق: "إنتي إزاي كده؟ إزززززززاي؟ ليلي بخضة: "مش فاهمة، أنا عملت إيه؟ سامر مسكها من كتفها بعنف وقال: "ليه بتدخلي نفسك دايماً في مشاكل أكبر منك؟ إيه اللي خلاكي تروحي هناك؟ ردي عليييييييه! ليلي بعياط وتعلثم: "عشان بيهددوني." سامر ودموعه على وشك الهروب: "هما مين؟ وأنا هخفيها من على وش الأرض، مش هسمح لحد يأذيكي من تاني، فااااهمة؟

أنا في ضهرك، متعمليش حاجة تاني من دماغك." ليلي وقعت على الأرض منهارة وفضلت تعيط زي الأطفال: "أنا محدش في ضهري ومعنديش حد يحميني، أنا لوحدي وبقابل كل حاجة لوحدي يا سامر، أنا تعبت واتأذيت كتير أوي. ليه مكنتش إنت اللي بقيت معايا؟ ليييه يا سامر؟ سامر نزل لمستواها وبص لها باستغراب، فكملت كلامها وقالت:

"أنا كنت عاوزاك إنت بس، إنت كنت متكبر ومتعجرف والبنات حواليك كتيررررر أوي، أنا كنت نكرة وسطهم، مكنتش شايفني أصلاً، مع إن عملت كل حاجة عشان تشوفني، ولما قررت أجلك وأعترف لك... فلاش باك. "متأكدة إنك هتعملي كده يا ليلي؟ ليلي بفرحة وهي بتظبط شعرها: "أيوه، أنا مش هينفع أفضل واقفة كده." ياسمين: "طيب ربنا معاكي." ليلي بضحك: "يارب يا موزتي، جهزيلي المكرونة بالبشاميل القمر بتاعتك على ما أجلك، مش هتأخر عليكي." ياسمين بابتسامة:

"حاضر يا حبيبتي." ونزلت ليلي ركبت تاكسي وراحت الكافيه اللي بيقعد فيه سامر دايماً، بس فجأة لقت بنت تانية قاعدة في حضنه وهو بيضحك معاها بشكل مبالغ فيه، وسمعت البنت وهي بتقول بصوت عالي: "جماعة، هستناكم أنا وسامر يوم الخميس في خطوبتنا." كلو بقا بيسقف ويهني، بس ثواني، أنا سامعة صوت تكسير... ده صوت تكسير قلبي عادي، اللي اتكسر بدل المرة مليون...

طلعت تجري على الطريق ومش عارفة فين مكانها ولا هتروح فين، بس فجأة عربية كانت هتخبطها، نزل منها محمد بسرعة. محمد بخوف: "إنتي كويسة؟ ليلي بدموع: "إنت اتعميت؟ أنا مش كويسة خالص." محمد بهدوء: "أنا آسف، طب اتفضلي معايا نروح مستشفى." ليلي بعياط: "والمستشفى هتعمل إيه؟ هيعالجوا قلبي ولا هيعالجوا حبي ويرجعوه ولا هيقسوني عليه؟ محمد مسكها من إيديها وقال: "قومي معايا بس." باااااااك. سامر بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ ليلي قامت

وقفت وفضلت تضربه بعنف: "غبي، مكنتش شايفني، غبي هتفضل طول عمرك غبي وقاسي، ولا يمكن تحب حد، أنا بكرهك." وفجأة شدها لحضنه وقال: "هشششش، اعملي اللي انتي عاوزاه، بس متكرهينيش يا ليلي." ليلي حضنته أقوى وتنهدت وقالت: "ريحة البرفيوم بتاعتك حلوة أوي." سامر بابتسامة: "إنتي ريحة شعرك أحلى." ليلي بضحك: "كنت عارفة، البت ياسمين جابتلي شامبو جديد حلو أوي، هو غالي حبتين بـ 965 جنيه، بس عادي، فدايا." سامر ضحك بقوة: "هموت منك والله."

ليلي فضلت في حضنه، كانت حاسة إنها ماسكة الدنيا كلها بإيدها الصغيرة، وبأمان الدنيا كله ودفا عمرها ما حست بيه. سامر مسح على شعرها بحنية وقال: "مش جعانة يا حبيبتي." ليلي بطفولة: "عاوزة أكل كشري." سامر باستغراب: "نعم يختي." ليلي بعدت عنه وقالت: "عاوزة أكل كشري يا سامر." سامر بضحك: "صبرني يارب، قدامي يلا." ليلي ركبت العربية ومشوا. وبعد شوية وصلها بيتها. ليلي بتردد وبتفرك في إيديها: "أنا خايفة." سامر بهدوء:

"خايفة من إيه يا حبيبتي؟ ليلي بدموع: "الست دي أكيد هتبعت عندي حد." سامر بابتسامة: "بصي قدامك كده." ليلي بصت لقت رجالة كتير حوالين بيتها وفي كل مكان. ليلي بصدمة: "مين دول؟ سامر بضحك: "رجالتي، وأراهنك لو حد يعرف يقرب من بيتك." ليلي بابتسامة: "شكراً يا سامر." سامر نزل من العربية وقال: "هوصلك لغاية فوق عشان تطمني أكتر." ليلي بصت له بحب وقالت: "شكراً." وأخدها وطلعوا، واستغربت إن نور بيتها مفتوح، قالت بتعلثم:

"أنا فاكرة إن قفلت كل أنوار البيت." سامر: "افتحي الباب، متخفيش." فتحت الباب وسامر بعدها عن الباب ووقفت وراه، ودخل الأول وهيا بعده، وفجأة جري طفل صغير عليها وقال: "مااااااامي، وحشتيني." ليلي بصت له بصدمة وسامر وقف مكانه كأن برميل مياه ساقعة نزل على وشه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...