زياد.. انت فاضي؟؟ = الحقيقة لا. -بتعمل حاجة مهمة يعني؟ = براجع شغل مهم تبع المصنع عشان بقالي كتير كنت قاعد بسبب الجرح. -بس أنا عندي مشكلة. ساب الورق وبصلها: مشكلة إيه؟ *** "قبل أيام" كنت أنا وزياد قاعدين بنتكلم، وقاطعنا دخول عمي محمد. محمد: مكتب الجوازات كلمني، الباسبور تقريبا طلع. بصتله بلهفة: يعني خلاص أقدر أسافر!!!
الخبر طبعًا فرح ليلي، ولكن زياد هو اللي الخبر عمله إيرور في مخه، ومكنش مستوعب إنها خلاص ممكن تسيبهم وتسافر. محمد: أيوه، هنروح نستلمه. بصيت لزياد: طيب بعد إذنك بقا. قامت ومشت. وأنا قعدت مع نفسي، حاولت أحس شعوري مقدرتش، أو يمكن أنا كنت فاهم، بس عارف إنه مينفعش، عشان كده قررت أسكت. *** "في العربية" اتكلمت بصوت عالي: الباسبور!!!!! أنا مش مصدق. محمد ابتسم وبصلها: للدرجة دي يعني؟
ليلي: احم، لا يا عمي مش قصدي، أنا.. أنا بس يعني كنت حاسة إني مش هعرف أسافر أبدًا. محمد: عمومًا، هنا بلدك برضه يا ليلي. ابتسمت: أنا فاهمة، أكيد. روحت البيت، اتفاجئت بحاجة عمري ما اتخيلها. أول لما دخلنا شوفت شنطة سفر ولقيت حد قاعد. بصيت بعدم تصديق: بابا!!!!! أحمد لف لها وهي جريت عليه وحضنته وعينها بتدمع: أنا مش مصدقة إنك هنا. حضنها وطبطب عليها: كنت بحاول أنزل مصر من بدري والله يا حبيبتي. خرجت من حضنه
وأنا بمد الباسبور قدامه: طلع يا بابا!! خلاص أخيرًا هنرجع. أحمد: أنا واخد إجازة أسبوع نقعد مع جدتك وجدك وبعدين نرجع كندا. ابتسمت: أوكية!! وحشتني أوي بجد. عبد الرحمن: بالمناسبة دي بقا، كل واحد يفضي نفسه ونقعد كلنا بليل. الكل كان موجود، أكيد كانوا بيسلموا على بابا. كنت حاسة سلمي متضايقة، وكذلك أمنية. أخدتهم وطلعت الأوضة. ليلي بنص عين بصت لهم: خير بقا مالكم؟ سلمي بحزن بتحاول تخبيه: مش مصدقة إنك هتسافري خلاص بعد أسبوع.
يمنى: ولا أنا. -يا بنات بقا.. أنا مش هبعد، هنتكلم كل يوم! يمنى: بس مش هنسهر زي كل يوم. سلمي: ولا هتشوفيني وأنا بعجن كل يوم. قعدنا نضحك جامد، وبعدين بصتلهم بحب. -طول الأسبوع ده هنسهر سوا ونفضل مع بعض، مش هعمل حاجة غير إني هقعد فوق دماغكم، اتفقنا؟ حضنوني: اتفقنا. *** "في التجمع بليل"
اتجمعنا كلنا، زياد كان في عالم تاني. حسيت إنه زعلان عشان قمت فجأة واحنا بنتكلم، لأني ركزت إني عايزة أروح آخد الباسبور في أسرع وقت، وقولت أبقى أتكلم معاه أسأله. خديجة: خدوا الفشار. مصطفى: إنتي عارفة إني مش بحبه يا ماما. زينب: خد يخويا، عاملين كيكة كمان. مصطفى: شوفي مرات عمي اللي فهماني. محمد: حبيبتك إيه يا ولد أنت؟ شوفي ابنك يا خديجة. يوسف: اللعب! بابا بيغير. محمد: شوف الواد هو كمان. أحمد ضحك: العيال بتقسم عليك.
عبد الرحمن: شايفين زياد قاعد محترم إزاي؟ مصطفى ضحك: ده خبيث بيلعب من تحت لتحت. زياد: أنا كمان! متخلنيش أقول على الـ.. مصطفى لحقه: بس بس خلاص، أنا عيل صغير. يمنى بصت لزياد: قولي. ضحكت على حواراتهم وبصيت لسلمي: هو إيه ده؟ سلمي غمزت: هقولكم بليل. ابتسمت بفخر: هاهاها، المخبرة بتاعتنا. زياد بص لها: الحر بوقة. يمنى: وبومة. سلمي: هقوملك يا صفرا!! يمنى: محدش أصفر بعدك! ليلي: تايم أوت. يوسف بتركيز: سيبيهم، عاوز القاعدة تحلو.
فاطمة دخلت بصنية: أنا بقي عملت لكم رز معمر. ليلي بعدم فهم: يعني إيه؟ عبد الرحمن: شوفت تربيتك. أحمد ضحك: ملهاش حق يا بابا، ده أنا بموت فيه. ليلي: بقي كده، طب ما كنت عرفتني عليها. أحمد: بصي يا ستي، ده بيتاكل لوحده أو مع أي حاجة. بصي، هو حاجة كده تحفة، مشيها مع اللي إنتي عايزاه هتمشي. هاتولي طبق بقا. كانت تيتة عاملة صنيتين وبدأنا نقطع ونوزع، وناكل وإحنا كلنا سوا. كان طعمه حلو أوي!!
فضلنا قاعدين كلنا شوية لحد ما طبعًا تيته وجدو النوم كبس عليهم، وكذلك بابا كان تعبان من السفر. واحدة واحدة مبقاش فيه غيرنا أنا وسلمي ويمنى ويوسف ومصطفى وزياد، فخرجنا نقعد كلنا في الجنينة. زياد: مش ناوي تقول لسلمي؟ مصطفى بص له: شوف بقا الكلام. سلمي بشك: يقولي إيه! مصطفى: مفيش. يمنى بفضول: عايزة أعرف. سلمي بصت لها: بيقولك سلمي! الله! يوسف: يمنى فضولي. ليلي: طالما قولت متسبناش كده وعرفنا. زياد ضحك ومصطفى اتغاظ.
مصطفى: أنا قولت لجدك وعمي، لما يقولوا رأيهم هبقى أفكر أديكي خبر ولا لأ. سلمي: ماشي يا تنح. يمنى: عايزة أعرف. ضحكنا جامد، ويوسف كان في عالم موازي مش مهتم وبياكل باقي الفشار والكيكة. مصطفى: أنا هطلع أنام عشان اليوم في المصنع كان حقيقي يعني صعب وبايخ. زياد: بقاله أسبوع بيشتغل وبيشتكي، أمال أنا أعمل إيه؟ مصطفى: إنت فيه زيك يا حبيبي؟ يلا مستنيك بكرة بقا لما ترجع تراجع الحاجات وتعالى. زياد: طب يلا نقوم كلنا بقا. ***
"في أوضة ليلي" اتجمعنا أنا ويمنى وسلمى بعد لما هما دخلوا يناموا وقعدنا إحنا في أوضتي وكل واحدة مرمية في حتة وباصين للسقف. سلمي: بناتي. يمنى: إيه؟ قوليلي. ليلي ضحكت على فضولها: أيوه؟ سلمي: أنا معجبة بصاحب مصطفى. يمنى بصدمة: يخربيتك! ليلي اتعدلت: واو، احكيلي. سلمي بصت لها: أحكي إيه؟ أنا شوفته مرة واحدة! يمنى: إنتي عارفة لو أخوكي عرف؟ سلمي: شوفتيني روحت كلمته يعني؟ ليلي: آه، هو مينفعش صح؟
يمنى: لا طبعًا غلط، وبعدين ده صاحبه! سلمي: بالظبط. إنتي عملتي إيه مع أدريان؟ ليلي ابتسمت: وحشني أوي. يمنى بعقدة حواجب: مين ده كمان؟ سلمي بحماس: العسول الإسباني، صديقها في كندا. يمنى بتعجب: عادي كده؟ ليلي بتفكير: لا مش عادي، لا خليكي زي ما إنتي. سلمي ضحكت: بالظبط كده، يا صغيرة يا نونو. ليلي بصت لها: إحنا مافيش حاجة بينا، بس أنا برضه حاسة بإعجاب ناحيته، مش حب أوي يعني، وحاسة إنه بقا بيحبني. يمنى: آه.
ليلي: أنا تعبانة أوي بسبب مشوار الباسبور وكده، حاسة هنام. إنتوا هتباتوا معايا صح؟ طلعوا جمبها عالسرير وكل واحدة نامت وبينهم مسافة لأني السرير كبير. يمنى: آه. سلمي: هنلزق فيكي. ليلي ضحكت بسعادة: أوكية، good night girls. سلمي وهي بتغمض: هيييح، عليها واحدة girls. يمنى بصت لها: متقوليش، إنتي طالعة منك شبه النيلة. سلمي: لو مسكتيش هقوم أعضك. يمنى: مهو إنتي مسـ ـعورة. ليلي فضلت تضحك: هموت من الضحك منكم، مش قادرة بجد.
يمنى: سوري، تصبحوا على خير. فات دقيقة وسلمي اتكلمت: وإنتي من أهله. يمنى: ياااه، هو سمعك تقيل أوي كده. التلاتة قعدوا يضحكوا جامد أوي لحد ما ناموا من كتر الضحك. *** "تاني يوم الصبح" اتجمعنا على السفرة عشان نفطر سوا، ووسط الأكل والجو هادي، جدو بدأ يتكلم. -فيه موضوع كده عايز أقول لكم عليه. خديجة: خير يا بابا. محمد: أقول أنا. عبد الرحمن ضحك: قول. محمد: مبروك يا خديجة يا أختي، هتخلصي من حد من عيالك.
خديجة بعدم فهم: يقصد إيه يا بابا؟ سلمي: إيه ده يا ماما؟ هتـ ـقتليني؟ عبد الرحمن: من غير تهريج بقا. سلمي: قول يا جدو، فيه إيه؟ عبد الرحمن: فيه عريس متقدم لك، أخد معاد وجاي آخر النهار لوحده يتعرف وهكذا. سلمي بدهشة: إيه!!! إييييه!!! مين ده!! وفين وإزاي وإمتى؟ مصطفى: لما ييجي بقا تبقي تعرفي. سلمي بصت له: إيه! وإنت كمان عارف؟ يمنى سقفت: أخيرًا هتمشي من البيت، يباي. سلمي: اسكتي يابت بدل ما أقوملك!
فاطمة ضحكت: إنتي مش فرحانة يا سلمى؟ سلمي: أفرح إيه يا تيته!! أفرح مين بس. سلمي صعبت عليا لأنها لسه كانت بتقول إنها معجبة بحد تاني، كنت حاسة بيها. فطرنا وقعدنا في الأوضة، فضلت تفكر إزاي تطفشه. زعقت بعصبية: فكروا معايا!!! الله!!! يمنى: إنتي بس اقعدي معاه وهو يشوفك هيجري لوحده. ليلي ضحكت: بس بقا عيب، زعلانة. سلمي: خلاص أنا هتصرف.
وفعلًا سابتنا ومشيت ومنعرفش في دماغها إيه. زياد ومصطفى وعمي نزلوا المصنع وملحقتش أتكلم مع زياد. وإحنا قعدنا نروق البيت ونجهز حلويات وكده، لحد ما جه آخر النهار، والكل كان موجود. مصطفى: إيه اللي إنتي لابسااه ده بقا؟ سلمي: إيه؟ تريننج. مصطفى: الله يخربيتك! هو من بقيت عيلتك؟ غوري البسي دريس ولا حاجة. سلمي: والله بقا أنا حلوة كده. يوسف: هي حلوة كده، سيبها. زياد: إنتوا بتتخانقوا والولد على وصول.
سمعنا جرس الباب بيرن وسلمي رفضت تغير. قعدنا في الأوضة جوه والرجالة استقبلته. وبعد شوية لقينا جدو جاي واتفاجئ بسلمي. -إنتي لابسة إيه! سلمي: معلش يا جدو حبيبي، حاسة بتشنجات، مش هقدر أغير. عبد الرحمن: دي أمك اللي هيجرالها حاجة لو خرجتي كده. سلمي: متقولهاش، وأنا هحاول أستعبط. وفعلًا خرجت، وأول لما رفعت عينيها لاقيته أدهم صاحب مصطفى. فتحت عينيها بدهشة: ينهار أسود! عبد الرحمن: ششش، خشي اقعدي، اتعرفوا على بعض، هنسيبكم شوية.
= لا جدو أبوس إيدك، أنا عايزة أغير. كان خرج وسابها. أدهم كان قاعد في الأنتريه وهما قاعدين في الأوضة اللي في وشهم، ومصطفى مستحلف لها، وزياد مراقبهم، يوسف كذلك. -احمم، إيه أخبارك؟ سلمي كانت ساكتة وعايزة الأرض تنشق وتبلعها. -إنتي فيه حاجة مضايقاكي؟ بصتله وكان لابس ومتشيك، وهي شوية وهتعيط. -الحمد لله كويسة زي ما إنت شايف. أدهم باستغراب: هو إنتي ليه لابسة تريننج؟ سلمي جالها إيرور: آه، وإنت بقا أخبارك إيه؟
ضحك: أنا تمام، إنتي كويسة؟ -ما تقوم تمشي وتيجي بكرة. = كده زي الفل، متكلفيش نفسك. هي دي ميكي ماوس ولا إيه؟ -نعم؟ ميكي ماوس أصلا راجل، دي روبانزل. أدهم كان هيموت ويضحك. = طيب، حابة تعرفي حاجة عني؟ -حابة أقوم أطلع أوضتي أقعد في ركن وأعيط. وبعد كلام كتير، أدهم حسسها إنه مش مهتم عشان التريننج، وسلمي ارتاحت له جدًا وشافته شخص كويس. كدا كدا كانت واثقة في إن مصطفى والكل موافق.
بعد لما مشي قالت لهم إنها موافقة وطلعت جري على أوضة ليلي. صوت بفرحه: أنا مش مصدقة!!!!!! ليلي بعدم فهم: فيه إيه؟ يمنى: فيه إيه فعلًا؟ سلمي: طلع صاحب مصطفى.. طلع أدهم!!!! والله مش مصدقة يا جماعة!! ليلي بدهشة: إنتي بتهزري؟ سلمي: أعااااا لا!! أنا وافقت عليه. حضنوها بفرحة كلهم وفضلوا يهيصوا، وكانت أول فرحة حقيقية ليلي تحضرها، ولمستها أوي. بعد شوية سابتهم ونزلت تدور على زياد، لاقته في أوضة المكتب. -زياد.. إنت فاضي؟
= الحقيقة لا. -بتعمل حاجة مهمة يعني؟ = براجع شغل مهم تبع المصنع عشان بقالي كتير كنت قاعد بسبب الجرح وكده. -بس أنا عندي مشكلة. ساب الورق وبصلها: مشكلة إيه؟ -إنت الأول مضايق مني؟ = لا يا ليلي، هضايق من إيه؟ ليلي قعدت: طب أنا مشكلتي إني مش عارفة أنتظم على الصلاة، وفاهمة اللي إنت قولته، إنها فرض ولازم، بس مش فاهمة ليه مش قادرة وحاسة بتقل، وبنسى وحاجات كتير أوي، هو ده له حل؟ يعني ممكن تساعدني؟
زياد اتعدل وأخد نفس: طيب.. هقولك شوية حاجات وحاولي تركزي في كلامي. -أوكية، قول. = بتحسي إن فيه حاجة بتمنعك؟ -أيوه.. زي ما تكون أفكاري. = لا ده شيـ ـطان، وسوسة شيـ ـطان. -تمام، فهمتك. = طول ما إحنا فينا نفس وروح.. بنحـ ـارب أربعة: إبليس، والدنيا، ونفسي، والهوى. الشيـ ـطان مهمته يصلّنا ويبعدنا عن ربنا وذكر ربنا ويبعدنا عن أي عمل خير، دي حاجة. والدنيا اللي فيها مغريات كتير، فلوس وشرب حْمـ ـر ونساء وكل المغريات دي.
التالت حاجة النفس الأمارة بالسوء، نفسك إنتي، اللي بتأمرك بالسوء، وبرضه بتبعدك عن ربنا. وآخر حاجة الهوى، يعني الحاجات اللي بيميل ليها القلب والرغبات الدنيوية اللي تدعو إلى اتباع الشبهات والآراء الخاطئة والشهـ ـوات. ليلي بصت له: كل ده! زياد اتنهد: الجنة مش بالساهل، ومع ذلك اللي مؤمن فعلًا، كل ده بالنسباله حاجات لا تذكر، وبيقدر يحاربه. ليلي بحيرة: إزاي يا زياد؟
-الموضوع كأنك في حرب.. لما مثلًا الشيـ ـطان يقولك متصليش.. ردي عليه! ردي على الوسـ ـوسة، قوليله لأ هصلي! أول ما تسمعي الأذان تروحي تتوضي في ساعتها وتحضري نفسك تقابلي ربنا وتصلي!! متخليهوش يكسبك، لأنك أقوى منه. الشيـ ـطان قوي على البني آدم الضعيف بس.
وأنا قولتلك يا ليلي.. الصلاة مش اختيار، ده حاجة مفروضة عليكي، أقل حاجة تعمليها، وربنا مديكي نعم.. إيدين وعيون وسمع وحاجات كتير أوي ربنا أنعم عليكي بيها.. أقل حاجة إنك تصلي وتحمديه. ليلي هزت رأسها بتفهم: حاضر.. أنا فاهمة.. وهحاول! هعمل زي ما قولت.. وهحا. ربه أنا أصلًا مش ضعيفة. زياد ابتسم: إنتي قوية. ليلي ابتسمت بسعادة وبصت له: بجد!! شايف إني قوية! زياد بهدوء: بجد. -طيب وباقي الحاجات صح!! برضو أحاربهم؟
= آه.. متخليش الدنيا تغريك.. ولا تخلي نفسك تتحكم فيكي وتأمرك بالسوء.. ولا أي حاجة، افتكري إن دايمًا إنتي اللي مسيطرة.. تمام؟ -تمام. سبته وطلعت أوضتي.. البنات كانوا نايمين فا نمت جمبهم. قعدت أفكر هو أنا سبت إيه يتحكم فيا.. لقيتني سبت كل حاجة.. سبت الدنيا في كندا تتحكم فيا وبقيت زي الأجانب، وأنا مسلمة!
نمت يومها من كتر التفكير، لكني قررت أتغير. بدأت إني أصلي ولما كنت بكسل كنت بعمل زي ما زياد قالي، أقوم أتوضى وأجهز والأذان يأذن وأصلي. كمان زياد قالي آخد بأيد سلمي، وحط ثقته فيا إني أخليها تنتظم برضه، فا بقينا نصلي أنا وهي ويمنى سوا. الأسبوع جرى بطريقة سريعة!! بعد ما أدهم جاب أهله وخطب سلمي، وكان يوم مميز جدًا عمري ما هنساه، كان يوم كله سعادة. لكن خلاص بقينا في آخر الأسبوع، مكنش حد بيحسب ولا واخد باله.
لحد ما بابا قالي خلاص.. نجهز الشنط وهنسافر كندا بكرة. في الليلة دي فضلنا سهرانين أنا وسلمي ويمنى. -ساكتين ليه؟ إنتوا وعدتوني مفيش زعل. يمنى: ليه هتمشي يا ليلي؟ إحنا الفترة دي كنا كويسين وكل حاجة كانت كويسة، عشان خاطري خليكي. ليلي: يمنى.. أنا قولت لكم والله مش هقدر. سلمي: خلاص.. بلاش تكون ليلة حزينة.. وخلينا سوا في آخر مرة. ليلي: لا.. مش آخر مرة يا سولي، أكيد هنزلكم تاني يعني وإنتوا ممكن تيجوا!
سلمي ابتسمت بحزن: ماشي يا ليلو. *** "تاني يوم الصبح الساعة 5" صحينا كلنا بدري!! كلهم كانوا بيودعونا. معاد الطيارة كان الساعة 9 فا صحيوا فطروا بدري عشاننا. وفضلنا قاعدين شوية وكلهم كانوا زعلانين. عبد الرحمن: خلاص يا فاطمة بقا. فاطمة بدموع: هتوحشيني أوي يا بنتي. ليلي حاولت تمسك نفسها: والله هجيلك تاني يا تيتة، أكيد هاجي. يوسف بحزن بص لأحمد: ما تقعد يا عمي.. مينفعش تفضلوا إنتوا وليلي. خديجة بدموع: إحنا اتعودنا عليكم.
زينب: أيوه. سلمي: ونبي يا جدو خليه. عبد الرحمن كان ماسك نفسه: يا ولاد مينفعش، الطيارة خلاص معادها قرب، لازم يمشوا. حضنتهم وسلمت عليهم. بصيت لزياد. -شكراً يا زياد على كل حاجة بجد. زياد اكتفى بابتسامة لأنه مكنش قادر يتكلم، ومداري حزنه. أحمد: يلا يا ليلي هاتي الشنطة ويلا. رفعت الشنطة واتحركت وسمعت يمنى بتنادي. -ليلي!! كنت بحاول أمسك نفسي بالعافية، لفيت ليها ولقيت وشها مليان دموع. قربت وبصتلي ومدت إيدها بالباسبور
القديم وهي بتعيط جامد: أنا آسفة يا ليلي، أنا آسفة.. مكنتش عايزة إك تجري أنا بحبك أوي، إنتي كنتي أختي وأكتر حد كان جنبي لما كنت لوحدي. كنتي بتسمعيني ومهتمة بيا، وبتتكلمي معايا. فضلت تعيط بحزن شديد: أنا كنت فاكرة لما آخده وأخبيه هتقعدي حبة معانا ومش هتجري أبدا. ليلي وقتها مكانتش قادرة تمسك نفسها وكانت مفحومة من العياط، حضنتها بقوة وهي بتعيط. -أنا اللي آسفة يا يمنى.. بس أنا هفضل جنبك.
حالة الحزن انتشرت في البيت والأغلب بيعيط. سلمي حضنتهم والتلاتة فضلوا ماسكين في بعض لحد ما سابوا بعض بصعوبة. وخلاص ودعوها لآخر مرة. *** "في المطار قبل الطيارة بدقايق" أحمد: ليلي حبيبتي.. إنتي عايزة تفضلي؟ حاولت أمسك نفسي ومسحت عيني بهدوء. -خلاص يا بابا ملوش لازمة، إحنا شوية وهنسافر. وأنا حياتي هناك يا بابا.. مش هنا.
أحمد سكت وبدأوا يدخلوا وكان خلاص الموضوع انتهى بمجرد ما الطيارة بقت في الجو، وليلي كانت بتحاول تتخطى كل اللي حصل، وتركز في إنها بس هترجع لحياتها. *** "في البيت" "في أوضة ليلي" كانت يمنى قاعدة بتعيط. سلمي دخلت وحضنتها: متزعليش.. أكيد هنقابل تاني يا يمنى، وهنتكلم معاها كل يوم. يمنى فضلت تعيط: لا يا سلمي لا. سلمي كمان عيطت والاتنين مكنوش قادرين.
أما الباقي كانوا سوا ويوسف بيتكلم عن قد إيه كان بيحبها وزينب وخديجة كذلك. زياد قام وسابهم وخرج الجنينة ومصطفى خرج وراه. -زياد..! بصله بصمت: سيبني لوحدي دلوقتي. -أنا كنت عارف..! كنت عارف إنك بتحبها، ليه مقلتلهاش يا زياد؟ سبتها تسافر ليه؟ زياد بص له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!