تحميل رواية هل يجمعنا شئ بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك يا زوز. انبتعجب: يا ايه؟ اسمي زياد، بلاش هيافه. تمام يا زياد. انت من امبارح منمتش، ولا اكلت، ولا بتعمل أي حاجة. عامل زي الإنسان الآلي. وانتي مالك؟ هو أنا اشتكيت لك؟ لا بس إحنا قاعدين مع بعض كلنا إلا انت. فا قولت أكلمك عادي. تمام، عايزة إيه برضو مش فاهم؟ انت بتتكلم كده ليه يابني؟ ابنك؟ ليلي مش كده؟ ياريت تحافظي على الحدود بينا. قام وسابني وأنا فتحت بوقي بصدمة. حدود؟!! شوية ولقيت سلمى جت تبصلي. مالك فيه إيه؟ ابن عمك تقريبًا مج نون يا سلمى. امممم. زياد انتي بس عشان لسه متعرفيهوش، هو علطول عام...
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
بقولك يا زوز.
انـبتعجب: يا ايه؟ اسمي زياد، بلاش هيافه.
تمام يا زياد. انت من امبارح منمتش، ولا اكلت، ولا بتعمل أي حاجة. عامل زي الإنسان الآلي.
وانتي مالك؟ هو أنا اشتكيت لك؟
لا بس إحنا قاعدين مع بعض كلنا إلا انت.
فا قولت أكلمك عادي.
تمام، عايزة إيه برضو مش فاهم؟
انت بتتكلم كده ليه يابني؟
ابنك؟ ليلي مش كده؟ ياريت تحافظي على الحدود بينا.
قام وسابني وأنا فتحت بوقي بصدمة. حدود؟!!
شوية ولقيت سلمى جت تبصلي.
مالك فيه إيه؟
ابن عمك تقريبًا مجـ ـنون يا سلمى.
امممم. زياد انتي بس عشان لسه متعرفيهوش، هو علطول عامل فيها مفيش منه اتنين وشايف نفسه.
هو ليه عامل كده؟ هو كده مع كله؟
أيوه يابنتي. حتى مع مصطفى ويوسف وأنا ويمنى.
بس إحنا ولاد عمه مش أغراب. ده بيقولي حدود.
ضحكت بسخرية. انتي تعرفي إنه مش بيسلم علينا ولا بيتكلم معانا من أساسه!!
عقدت حواجبي بدهشة. أصلاً؟
لولا جدك قالنا كلنا نيجي عشان نستقبلهم هو وتيتة من العمرة وكده، فا زي ما انتي فاهمة عايز كلنا نتجمع. مكنش زياد جه ولا عبر حد. مش بيحضر أفراح ولا مناسبات العيلة. أنا عندي 21 سنة أهو وممكن نكون اتقابلنا تلت أربع مرات بس طول حياتنا.
خلصنا كلام أنا وسلمى وفضلت مستغربة شخصيته. أنا يادوب لسه راجعة من السفر وبحاول أتعرف عليهم. ولأني عشت بره كتير مع بابا وماما فا أنا الانغلاق ده كله غريب بالنسبالي. والأغرب.. إنه مش زي كل الرجالة اللي شوفتها. مش مدلوق، ولا مبهور بجمالي. كنت أول مرة أتعامل مع حد ويصدني بالطريقة دي.
صلي على محمد.
الليل جه ومازال مفيش خبر. جدو وتيتة راجعين امتى؟ لحد ما لقينا زياد داخل علينا.
جدو كلمني وقالي إنه حصل تأخير في مواعيد رجوعهم وهيجوا بكرة مش النهاردة.
من جوايا كنت بصوت بملل. أنا بقالي هنا في البيت مستنية من امبارح بس، أو في مـ ـصر عموماً ومش قادرة خلاص، عايزة أمشي.
مصطفى ابتسم وبصلي. حلو أهو، فرصة نقعد سوا شوية يا ليلي.
سلمى ضحكت. فعلاً انتي الوحيدة اللي مش بنشوفك خالص ولا بتنزلي مـ ـصر. وإحنا بجد مبسوطين بوجودك. ياريت لو تفضلي طول.
ابتسمت لهم وبصيت لزياد. متيجي تقعد معانا شوية؟
مشغول.
مصطفى بسخرية. يابني هو انت بتعمل حاجة؟
أه بعمل.
قام مشي. فا لقيت يمنى بتبص تجاه مصطفى.
يمنى بدفاع. شغال في المصنع مع جدو وبابا يا مصطفى. مش لسه بياخد مصروف.
مصطفى. هو يبنتي اللي بياخد مصروف، انتي مخك تعبان ولا إيه! مانا شغال معاه.
يمنى بسخرية. بتنزل المصنع كل سنة مرة.
يوسف. بس يا يمنى بطلي كلامك الـ ـسم ده.
مصطفى ضحك ببرود. أنا مش هرد عليكي عشان أخوكي بس.
يوسف. حبة عيال، يعم فكك منهم. تعالي نخرج.
قاموا مشيوا وسابونا أنا ويمنى وسلمى.
سلمى. ما براحة على نفسك يا يمنى.
يمنى. قولي لأخوكي اللي حاطط نقرة من نقر زياد علطول.
سلمى. ولاد وبيهزروا، انتي مالك؟
يمنى. فعلاً.
قامت وسابتنا.
بصيت لسلمى بزهق. إيه الأكشن ده. انتوا كده علطول؟
هو إحنا بنتجمع ولا بنشوف خلق بعض ياستي. إحنا كلنا هنمشي بمجرد ما جدو وتيتة يرجعوا لأن محدش فينا بيطيق التاني.
امممم. أنا زهقت.
لحقتي؟ ده انتي لسه واصلة.
أنا عايزة أرجع كندا النهاردة قبل بكرة أصلاً.
طبعاً مهو مفيش مقارنة بين كندا ومـ ـصر.
إحنا 24 ساعة بنعمل حفلات. الجو هنا كئيب أوي، إيه ده؟
ضحكت وهمست. انتي مشوفتيش بقا خناقة مصطفى وزياد قبل كده. قمة الإثـ ـارة. حتى لو لاحظتي هتلاقي مكان جـ.ــر ح كده في شعر مصطفى من الجنب، هو مداريه بس لما بيحلق بيظهر. ده بقا زياد بيه لما بيتعصب.
حضرتك.
بصتلها بعدم تصديق. زياد صْـ ـربه؟ ينهار أبيض!
عجنوا بعض. مع إنهم كانوا أقرب اتنين في العيلة وشغالين في المصنع سوا.
المفروض. طب وليه حصل كده؟ أخوكي مقالش؟
ولا نعرف.
بس انتوا إخوات يعني، حتى مقلش بينك وبينه؟
بسخرية. إحنا إخوات آه، لكن هو مش بيحكيلي حاجات تخصه بالذات بينه وبينه، فا معرفش اللي حصل بينهم. بس وقتها جدو عاقبهم وقالهم محدش له دعوة بالتاني طالما مش قادرين تحترموا بعض. وجدو كلامه بيمشي على الكل.
سبتها وطلعت الدور اللي فوق. بعد ما حسيت إني بسمع فيلم هندي، وتو ماتش حوارات ودراما عائلية.
دخلت عند بابا الأوضة.
تيته وجدو فيه مشاكل في مواعيدهم فعلاً؟
رفع عينه من على اللاب توب وبصلي. أه ياحبيبتي. هيرجعوا بكرة. فيه حاجة مضايقاكي؟
قعدت جمبه. أنا حاسة إني غريبة وسطهم. يعني آه كنا بنيجي هنا نزورهم وفاكراهم، بس كنت صغيرة يا بابا أوي غير دلوقتي تماماً. وبصراحة مش عارفة أتعامل معاهم ولا حابة الجو في مصر. ممكن يا بابا أول لما يرجعوا نمشي. إحجز التذاكر دلوقتي.
اتنهد وقفل اللاب توب. شوفي. طبيعي يا ليلي تحسي كده. إحنا طول السنين اللي فاتت من وقت لما كبرتي يعني مش بنيجي، فا عادي. بعدين انتي اجتماعية وكل صحابك بيحبوكي. أكيد ولاد عمك هيحبوكي وهتعرفي تتواصلي معاهم.
أوكيه. بس هو هو ليه أصلاً مكنش بنقعد هنا يا بابا؟ ولا بننزل في الإجازات؟
وإنتي صغيرة يحبيبتي كنت بنزل مصر وبسيبك مع والدتك الله يرحمها. هي مكانتش بتحب تيجي بسبب إنه فيه مشاكل مع أهلها زي ما انتي عارفة. بس إنتي لما كبرتي كنتي خلاص متعودة على حياتك بره وإحنا مستقرين بره. فا الوقت والشغل وكل حاجة مكانتش مساعدة إننا ننزل تاني.
بس دلوقتي جدك طلب نيجي نستقبله هو وجدتك، فا مينفعش نرفض. وأنا قولت إنها فرصة تشوفوا بعض. بس متقلقيش، كدا كدا هنرجع أكيد.
قضينا الليلة دي بايتين في بيت جدو وتيتة. اللي بالمناسبة مكنش حديث، كان كله قديم بس كان نضيف. وريحته غريبة بس حلوة.
مجاليش نوم فا نزلت استكشف البيت. لاحظت إن نصه فاضي. هو دورين كبار بجناح غربي وجناح شرقي شبه قصر العمدة اللي شوفته في مسلسل مصري مش فاكرة اسمه.
خرجت بره عند الجنينة ولقيت زياد قاعد على ترابيزة وبيكتب حاجة في دفتر وشكله مندمج.
روحت ناحيته وشديت كرسي وقعدت. مبصليش حتى. فا بصتله أنا واتكلمت.
انت ليه صاحي؟
مش فاضي زي ما انتي شايفة.
هو مش إحنا ولاد عم؟
وبعدين؟
انت ليه مكنتش مرحب بيا زي سلمى ومصطفى ويوسف وكده. أنا فاكرة لما كنا بنيجي وأنا صغيرة كنا بنلعب سوا كلنا. إحنا مش أغراب يعني. ومفتكرش انت مضايق مني في حاجة. إحنا أصلاً مش بنشوف بعض. فا مستغربة إنك.
قاطعني وهو بيبصلي بدهشة. انتي إيه مش بتفصلي؟
رمشت بعيني كذا مرة وأنا بحاول أرتب كلامي. انت مش طايقني ولا أنا بيتهيألي؟
انتي بنت عمي مش هطيقك ليه؟
شوف انت.
كان كل ده مش مركز معايا. وبعد ما نهيت جملتي بصلي. هو المفروض كنت أرحب بحضرتك إزاي؟
تقعد معانا ونتكلم وكده، نلعب مثلاً كلنا يعني الحاجات دي.
إحنا مش عيال عندنا 16 سنة. أنا راجل ومليش في التفاهة دي خالص. بعدين عندك سلمى ويمنى، انتوا بنات زي بعض وليكوا في كل ده.
كان بيلم حاجته وقايم وسايبني. كنت هتكلم تاني لكني سكت. لأول مرة مبقاش عارفة أتفاهم مع اللي قدامي.
تاني الصبح فضلنا مستنيين لحد آخر النهار. وبعدين بابا وعمي محمد راحوا يجبوهم من المطار وفضلنا إحنا مع عمتي خديجة.
وبعد فترة.
ظهروا قدامي.
مشاعر كتير أوي حسيت بيها لما شوفتهم.
ليلي.
كانت كلمة تيتة اللي جت عليا وحضنتني بـ ـلهفة. كبرتي ياحبيبتي ماشاء الله. إيه الجمال ده.
حضنها أنا كمان كان شعوره حَنين بشكل مش قادرة أوصفه. ثقافة الأحضان منتشرة في كندا ومنتشرة بره عموماً. طول ما بنحضن بعض أنا وصحابي. لكن حضن تيتة كان مختلف.
خلاص يا فاطمة سبيني أرحب بيها أنا كمان.
ضحكت على جملة جدو وحضنته بشغف. وحشتينا أوي يا ليلي يا بنتي.
بص ناحية بابا بعتاب. كده تغيبوا عنا كل ده يا أحمد؟ ترحمنا نشوف القمر ده؟
أدينا موجودين كلنا أهو يا حج.
فضلنا نجهز طول اليوم سوا. عمتو تولت موضوع الأكل وكنا بنساعدها. وبابا وعمي محمد مع جدو بيتكلموا في مواضيع مختلفة. بعد ما جهزوا مكان الأكل ورتبوا.
استغربت عدم وجود عمي عبدالله بابا زياد. وقولت هبقى أسأل سلمى بعدين.
وبعد لما خلصنا اتجمعنا كلنا وقعدنا عشان ناكل. وقتها حسيت إني جعانة بشكل مش طبيعي. ولما بدأت آكل مكنتش عارفة أوقف. كأني مثلاً مأكلتش طول حياتي.
خديجة. عجبك المحشي يا ليلي؟
بصتلها بأنبهار. ده مدهش.
محمد. انت كنت بتأكلها إيه يا أحمد؟
ابتسم. والله كنا بنشوف مطاعم مصرية هناك وبناكل منها. بس أكيد مش بحلاوة أكلك يا ديجا.
لقيت عمتو خديجة بصت لسلمى. سامعة يا ليلي بتتريقي على أكلي!
مصطفى. أنا دايماً بمدح فيه أظن.
خديجة. أنا ليا غيرك يا حبيبي.
يوسف. الله. مانا كمان بمدح يا عمتو! ده أحلى من أكل ماما.
محمد. لو راجل تبقى قول كده قدامها.
ضحكنا كلنا. والكل كان بيتكلم ويتفاعل إلا زياد.
فاطمة. هي فين مراتك صح يا محمد؟
محمد. مفيش. جارتها بتولد ومعاها فالمستشفى من الصبح. بتقولي فيه مشكلة يعني تقريباً. بس هتخلص وتيجي.
فاطمة. لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا معاها.
بصيت لتيتة. وعمي عبدالله برضو مجاش ليه؟
لحظة صمت حلت على المكان. وبعدها لقيت زياد بيستأذن وبيقوم. أنا خلصت أكل بعد إذنكم.
مكنتش فاهمة. فا لقيت تيتة بطبطب على إيدي. هو مشغول يحبيبتي مقدرش يجي.
ابتسمت وأنا ببص على طيف زياد.
فاطمة. عبدالرحمن تعالي نفتح الشنط ونوريهم جبنالهم إيه.
عبدالرحمن. اه فكرة كويسة.
شيلنا الأكل بعد لما خلصنا واتجمعنا حوالين تيتة وجدو. كان معاهم سبح وأسدالات وجلاليب وحاجات جميلة. كنت حاسة كإني رجعت طفلة ومستنية أشوف هاخد إيه! تيتة مكانتش ناسيه حد وبتدي كل واحد حاجة. وحتى مرات عمي جت من بره وسلمت عليهم وكملنا تفريق.
ليلي. الاسدال ده عشانك انتي طبعاً. صغيرة ومش تخينة فا هتلاقيه كبير عليكي شوية. انتي يابنتي مش بتاكلي هناك ولا إيه؟
ضحكت جامد. أنا مش ببطّل أكل يا تيتة.
ابتسمتلي فا قربت ناحيتها. عايزة أقولك يا طمطم.
ضحكت. ولو إن تيتة منك زي العسل بس براحتك يا حبيبتي.
كان فيه شعور فرحة رهيب جوايا.
بعد ما الهيصة دي خلصت خرجنا كلنا الجنينة. وجدو طلب مننا كده.
قعدنا حوالين بعض على الزرع. وكانت القاعدة شكلها جد.
وزياد كان قاعد ناحيتي. فا لما أرخم تاني يمكن يتكلم معايا ويفك شوية.
الجلابية اللي تيتة جابتهالك روعة.
زياد بصتلها بستغراب. طيب.
والسبحة كمان واو.
عاوزاها يعني ولا إيه؟
لا، أنا بقولك يعني.
شكراً.
مش هتقولي إن الاسدال بتاعي حلو؟
قام من جمبي وراح قعد جمب يوسف ويمنى. وأنا رجعت لزقت في سلمى ولميت كرامتي.
وبعدين جدو بدأ يتكلم.
إحنا طبعاً متجمعناش سوا من سنين يا ولاد. وبغض النظر عن الأسباب. بس إحنا مبسوطين بوجودكم حوالينا وعايزينكم معانا طول. لكن كنا بنقول ربنا يوفقكم والحياة مشاغل. بس حالياً الوضع اتغير.
مكنتش فاهمة بالظبط إيه اللي جاي. وكلنا كمان كنا مش فاهمين ومستنيين جدو يكمل.
إحنا هنفضل كلنا سوا في البيت.
تعابير وشي اتغيرت وبصتلهم برفض.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
زياد كان قاعد ناحيتي، فقولت لما أرخم تاني يمكن يتكلم معايا ويفك شوية.
"الجلابية اللي تيته جابتها لك رووعة."
زياد بصلي باستغراب: "طيب."
"والسبحة كمان واو."
= "عاوزاها يعني ولا إيه؟"
- "لا أنا بقولك يعني."
= "شكرًا."
- "مش هتقولي إن الإسدال بتاعي حلو؟"
قام من جمبي وراح قعد جمب يوسف ويمنى، وأنا رجعت ألصق في سلمى وألم كرامتي.
وبعدين جدو بدأ يتكلم.
"إحنا طبعًا متجمعناش سوا من سنين يا ولاد.. وبغض النظر عن الأسباب.. بس إحنا مبسوطين بوجودكم حوالينا وعاوزينكم معانا على طول.. بس كنا بنقول ربنا يوفقكم والحياة مشاغل.. بس حاليًا الوضع اتغير."
مكنتش فاهمة بالظبط إيه اللي جاي، وكلنا كمان كنا مش فاهمين ومستنيين جدو يكمل.
"إحنا هنفضل كلنا سوا في البيت."
تعابير وشي اتغيرت وبصتلهم برفض.
"كلنا؟! إزاي بس.. حضرتك عارف إننا مفروض نسافر كندا تاني، حياتنا كلها هناك أنا وبابا!"
مصطفى: "أنا مستحيل أقعد هنا!"
يوسف: "بصراحة وأنا كمان."
يمنى: "متسيبوا جدو يكمل كلامه!!!!"
محمد بحده: "مسمعش صوت حد فيكم انت وهو، فاهمين؟"
يوسف: "لا معلش يا بابا، مش بعد السنين دي كلها نقعد مع بعض واحنا محدش فينا متقبل التاني أصلًا، وجدو سبق وبعد مصطفى وزياد عن بعض."
سلمى: "يوسف معاه حق."
خديجة بحزم: "اخرسي يا سلمى!!! قولنا سيبوا جدو يتكلم."
بصيت لبابا اللي كان ساكت، وعمي محمد متنرفز، وعمتو خديجة كذلك. الجو فجأة بقى متوتر.
"عبدالرحمن: خلصتوا اعتراضات؟"
يمنى بهدوء: "مكنوش يقصدوا يا جدو، معلش كمل."
عبدالرحمن: "جدتكم قبل ما نسافر تعبت.. وروحنا عشان نطمن واكتشفنا إن تعبها مهواش سهل وصعب علاجه.. مش عاوزين ندخل في تفاصيل.. اللي عاوزينكم تعرفوه إننا معشناش سوا."
بص ناحية بابا: "مش انت بس اللي كنت بعيد يا أحمد انت وليلى بنتك.. لأ، الكل كان بعيد عن بعضه.. ومش ده اللي فاطمة اتمنته."
بصيت لتيتة اللي كان باين عليها الثبات والصبر.
"فاطمة: أنا حلمت نكون إيد واحدة وقريبين من بعض ونربيكم حوالينا.. مش عايزة أي حاجة غير إنكم تفضلوا حواليا في آخر أيامي."
الموضوع مخلصش على خير بعد اللي عرفناه، أغلبنا عيط. أنا كنت محظوظة ومتفاجئة.. فكرة إني مرجعش لحياتي في كندا صعبة عليا أوي! وأفضل هنا مع ناس مفروض إنهم قرايبي.. لكننا أغراب!
بعد ما هدينا شوية، عمي محمد بدأ يتكلم.
"محمد: أنا ويوسف ويمنى هنفضل معاكم يا بابا.. وزينب معندهاش اعتراض."
تيتة بصت لمرات عمي.
زينب: "إحنا تحت أمرك."
يمنى سكتت، مكنش عندها اعتراض، لكن يوسف اللي كان مش مستوعب زيي. لاحظت إن زياد الوحيد اللي مفتحش بوقه.
"خديجة: وأنا وسلمى ومصطفى برضو هنفضل يا ماما. هنفضل سوا.. وكويس إننا في إجازة هقدر أنقلهم."
مصطفى بضيق: "أنا مش عايز أفضل هنا.. أنا ممكن أجي كل شوية، هاجي كل يوم عادي يا تيتة مش هغيب خالص بس أنا مش هقعد معاهم!!"
عبدالرحمن: "اللي بتتكلم عنهم دول ولاد عمك."
مصطفى: "وحضرتك يا جدو قلتلي متكلمش مع زياد."
عبدالرحمن عقد حواجبه: "أنا قلتلك متتعاملوش سوا طالما مش قادرين تحترموا بعض!! وده معناه إنكم تتعاملوا باحترام. وبعدين هو زياد مش معترض زيك ليه؟"
مصطفى: "لأنه كده كده عايش معاكم، هي فارقة معاه في إيه من وهو صغير قاعد هنا!! معندوش بيت متعلق بيه زينا!! أبوه سايبه ومش عايزه أصلًا!"
خديجة ضربت مصطفى بالقلم: "انت ولد قليل الأدب مش متربي!!! غور من وشي يا مصطفى حالا!!!! امشي!!!"
الموقف وقع علينا اشبه بصدمة.
جدو مكنش عاجبه الوضع تمامًا وبص ناحية يوسف.
"روح ورا ابن عمك."
يوسف راح وراه، وتيتة بصت لخديجة.
"- ليه كده يابنتي!!"
خديجة: "عشان يتربى يا ماما!!"
عيني وقعت على زياد.. نظرات الشفقة مننا كلنا، خلته طلع الدور التاني وسابنا.. بصمت.
بصيت لسلمى بمعني نعمل إيه، وهي هزت راسها بمعني سبيه.. بس أنا مكنتش قادرة! سبتهم تحت وطلعت خبطت على أوضته. الباب كان مفتوح وهو قاعد، فدخلت.
"أنا آسفة على اللي حصل."
= "اطلعي بره."
- "زياد، أنا عارفة إن الموقف بالنسبالك صعب.."
وقف قصادي وقاطعني: "عارفة إيه؟؟ انتي متعرفيش حاجة!! فا لو سمحتي اطلعي بره، مش عايز أتكلم مع حد!!!"
خرجت من أوضته وهو قفل الباب. روحت قعدت لوحدي وأنا عمالة أفكر إيه اللي بيحصل ده!
شوية ولقيت بابا طلع.
"- ليلى.. معلش ياحبيبتي على اللي بيحصل."
بصتله وعيوني بتسأله.. هنعمل إيه!!
"- إحنا مش هينفع نمشي دلوقتي يا ليلى."
مسحت على وشي بضيق، كنت عارفة إن ده جاي.
"= حضرتك شايف الجو هنا عامل إزاي!"
- "أنا عارف وفاهم.. عارف إن كل ده بالنسبالك جديد ومش واخده على الطريقة دي ولا التوتر والحنقات.. بس ده وضع مؤقت.. هتكلم مع جدتك وجدك وهفهمهم إننا هنقعد فترة ونرجع."
= "قد إيه يا بابا؟"
- "هشوف ياحبيبتي."
خدني في حضنه وطبطب عليا. وقتها فكرت مين هيطبطب على زياد.. فقمت بصتله.
"ممكن تشوف زياد؟"
= "هو في أوضته؟"
- "أيوه.. وقبل ما تروح.. هو ليه عمي عبدالله مش عايزه؟"
أتنهد: "سمعت إنه اتجوز.. فا يمكن زياد متقبلش الوضع."
هزيت راسي بتفهم.. وهو راح له.. وأنا نزلت لتيتة وجدو. كانت يمنى قاعدة جمبهم.
"طم طم.. انتي زعلانة؟"
بصتلي بحنية: "لا يحبيبتي ربنا ما يجيب زعل. عايزة بس أطمن على مصطفي."
يمنى: "متقلقيش هيرجع، هنبقى كلنا سوا يا فطومة."
ابتسمت، فبصت لها: "وأنا كمان يا تيته هفضل معاكم دلوقتي."
حضنتني أنا ويمنى، وجت سلمى كمان قعدت وسطنا.
"سلمى: أنا عمومًا مبسوطة إني قاعدة هنا، أوعي تزعلي نفسك يا تيتة، إحنا كفاية ولا إيه؟"
ضحكت بحزن: "أنا بحبكم كلكم يا حبايب قلبي."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| على الرصيف في الشارع ||
- "ما انت برضو زودتها يا مصطفى!!"
= "لا يا يوسف!! أنا قولت الحقيقة."
- "الحقيقة مش دايما لازم تتقال يعم.. وبعدين انت عارف إن زياد من وقت الحنقة وهو في دنيا لوحده، خلاص فكك منه."
= "كل ما أفُكني منه يحشروني معاه في جملة مفيدة.. ده غير إني مش عايز أقعد معاهم! مش عايز!!"
يوسف أتنهد وقعد: "تعالى نمشي الدنيا ونقعد شوية.. وبعدين نمشي."
- "إن شاء الله بقا.."
يوسف بخبث: "كلم أبوك! روح اقعد معاه على الأقل، أنا أبويا مش هيعرف يقول لجدو لأ."
مصطفى: "تصدق صح.. خلي بقا ماما تقعد لوحدها وكمان احتمال سلمى أختي تمشي معايا."
- "بس تعالي نرجع دلوقتي نهدي الدنيا.. عشان نعرف نعمل اللي عاوزينه.. أصل أنا كمان ناوي أخلع."
= "ماشي."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| في البيت ||
"الكل كان قاعد.. بابا جاب زياد ونزلوا، فرحت إنه مفضلش لوحده.. كان صعبان عليا أوي! وبعد فترة مصطفى ويوسف دخلوا علينا."
مصطفى: "أنا آسف يا ماما."
خديجة بحده: "اعتذر لابن عمك."
مصطفى جز على سنانه ويوسف بص له بمعني عديها.
مصطفى: "آسف يا زياد."
عبدالرحمن ابتسم: "كنت عارف إنك عاقل يا مصطفى."
يمنى: "طالع لأخته."
سلمى: "انتي بتتريقي عليا بقا ولا إيه؟"
يوسف ضحك: "يمنى تموت لو مصر بتسمها في حد."
يمنى بقلب وش بصت لمحمد وزينب: "شايفين ابنكم!!"
يوسف بتمثيل الجدية: "أنا أخوكي الراجل."
يمنى: "وأنا الكبيرة!"
يوسف: "وأنا الراجل!"
فاطمة: "خلاص لحسن تعيط."
سلمى باستفزاز: "صح يا ليلى، نسيت أقولك اسمها يمنى العيوطة.."
ضحكت وحاولنا كلنا نعدي اللي حصل، وبيتنا اليوم ده كل شوية في أوضة.. والكل كان مرهق.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| تاني يوم الصبح ||
"صحيت على ريحة أكل حلوة! ريحة غريبة جدًا جدًا عليا، أول مرة أشمها!"
"- ممممم.. good morning يا طمطم، إيه الريحة دي؟"
بصتلي وابتسمت، ومرات عمي ردت.
"- فطير بالسمنة بالبلدي."
سلمى جت من ورايا هي ويمنى.
سلمى: "بالسمنة البلضااايي!"
يمنى ضحكت: "بيض مقلي بالسمنة البلضاااي!"
بصتلهم باستغراب: "انتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة؟"
فضلوا يضحكوا.
سلمى: "هقولك، هقولك. نفطر بس الأول."
زينب: "خدي ياللي همك على بطنك."
فاطمة: "حد يشوف الولاد مصحوش ليه."
سلمى: "أحسن ناكل من غيرهم."
ليلى: "بابا في التواليت ونازل."
يمنى: "هطلع أشوف زياد ويوسف."
يمنى طلعت خبطت على زياد، ولما مردش فتحت الباب ودخلت، لاقيته على السرير نايم.
"- زياد قوم عشان الفطار."
"- زياد؟"
يمنى بصت بخوف وبدأت تحرك فيه: "زياد!!"
"- يجماعة حد يلحقني!!!!!"
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
حد يشوف الولاد مصحيوش ليه؟
سلمي: أحسن ناكل من غيرهم.
يمنى: هطلع أشوف زياد ويوسف.
يمنى طلعت خبطت على زياد ولما مردش فتحت الباب ودخلت.
لقتـ ـه على السرير نايم.
زياد قوم عشان الفطار.
زياد؟
يمنى بصت بخوف وبدأت تحرك فيه.
زياد!
يجماعه حد يلحقني!
سلمي: تيتة! يمنى بتزعق كده ليه؟
فاطمة: اطلعي شوفيها!
الكل اتجمع على صويت يمنى العالي.
يوسف دخل ولقاها بتحاول تفوق زياد.
حصله إيه!
عبد الرحمن دخل عليهم ولما شاف زياد كده زعق بسرعة.
حد يكلم الإسعاف حالا! حالا!
في المستشفى
كنت واقفة، محـ ـصْـ ـوصة جداً على يوسف ومستنين الدكتور يخرج.
كلنا موجودين والكل قلقان وجدو بيحاول يهدي تيتة اللي بتبكي.
لحد ما الدكتور خرج وجرينا عليه.
متقلقوش المريـ ـض بخير. أنا عاوز حد من أسرته لو سمحتوا.
جدو تقدم هو وتيتة.
وأنا مقدرتش أمنع نفسي. مكنتش قريبة وأفهم فيه إيه.
الدكتور: حضرتكم أكيد عارفين إنه مريـ ـض سكر مش كده؟
عبد الرحمن: أيوه يا دكتور.. وهو واخد باله جداً من صحته واحنا مخليين بالنا عليه.
فاطمة: فهمنا يا دكتور حصل إيه؟
الدكتور: الأدرينالين ارتفع فجأة وأثر على ضغـ ـط الـ ـدم.
قربت بلهفة وسألت الدكتور: حضرتك ده بسبب إنه اتعرض لحاجة قوية ضايقته صح؟
بالظبط كده!
لقيت تيتة بصتلي: يعني إيه؟
الدكتور: يعني الحزن الشـ ـديد أو التـ ـوتر بيخلي الجسم يفرز الأدرينالين والكورتـ ـيزول والهرمونات دي بتأثر على مستويات السكر في الـ ـدم خصوصاً لمرصْـ ـى السكر. عشان كده حصلت عْـ ـيبوبة.
عبد الرحمن: هو كويس دلوقتي؟
أه هيفضل بس ساعتين في الغرفة تحت الملاحظة وبعد كده يقدر يتفضل.
دخلنا كلنا نطمن عليه وهو كان باين عليه الثبات وفضل يطمن جدو وتيته.
ويقول إنه كويس.
ولكن يمكن نسي ياخد الحـ ـقنة.
لكن أنا وتيتة وجدو كنا عارفين إنه بسبب زعله من كلام مصطفى.
في البيت
وصلنا وقعدنا كلنا تحت.
ومرات عمي زينب كانت بطبطب عليه وباست راسه.
حمدلله على السلامة يا حبيبي.
وتيتة كانت قاعدة جمبه وعمالة تدادي فيه بطريقة أمومية.
لطيفة.
خلاص يا تيتة بقا قولتلك كويس والله.
طيب هات بوسة لتيتة يا حبيب قلبي.
لا مدلعنيش زي العيال!
ضحكنا كلنا على جملته.
مع إنه تقريباً كان بيتكلم جد.
قالها هزار آه بس زياد شخصيته قوية.
عبد الرحمن: خلاص بقا يا فاطمة سبيه كفاية هتزهقوا الولد.
خديجة: قولنا بقا عاوز إيه على الغدا عشان نعمله بما إننا ملحقناش نفطر.
ابتسم لها بهدوء: أي حاجة يا عمتو كله كويس. أنا بس هطلع أوضتي أريح حبه.
كنت عايزة أكلمه.
أو حتى أتكلم مع مصطفى ويوسف اللي ساكتين طول الطريق.
كنت مضايقة أوي من مصطفى.
ومش عارفة أرضي عن الوضع بينهم.
أول لما كل واحد انشغل في حاجة خرجت الجنينة لمصطفى ويوسف.
عاملين إيه؟
يوسف: الحمدلله.
أنا: أنا أتكلم مع مصطفى شوية.
يوسف بهزار: أوبا.. هتعملي فرقة مع درش؟
أنا: مش فاهمة يعني إيه؟
يوسف: لا لا متخديش بالك. أنا هقوم أشوفهم بيعملوا إيه.
قعدت ومصطفى بصلي باستغراب.
فيه حاجة ولا إيه؟
اتنهدت وقررت معرفوش اللي حصل.
وبدل ما ألومه أو أقوله يتعامل كويس مع زياد قررت أستخدم طريقة تانية.
مكنتش أعرف إن زياد مريـ ـض سكر.
أه.. هو كده من صغره.
هو متربي معاكم؟
متربي مع جدو وتيتة.
لأن أمه ميـ ـتة من وهو طفل.
طب هو انتوا قريبين؟
اشمعنا يعني.
مش عارفة بسأل عادي.
إحنا كنا قريبين دلوقتي لأ.
ليه؟
بصلي وبعدين هرب بعيونه بعيد.
عـ.. عادي برضه من غير سبب مبقناش نتكلم.
إحنا الاتنين بنتعصب بسرعة فا مش نافعين سوا.
حسيت إني مش هوصل معاه لحاجة فا سكت.
وطبعاً لو اتكلمت مع زياد مش هيرد عليا.
قررت أروح أتكلم مع سلمي تاني وطلعت لها أوضتها.
ممكن أدخل؟
أكيد يا لولة خشي.
سلمي.. إحنا شكلنا هنقعد هنا حبة حلوين.
وكل واحد في عالم مش هينفع نفضل كده.
بصي أنا ممكن أتفق مع أي حد إلا البت يمنى الحربوقة الصغيرة دي.
ضحكت على طريقتها وبصتلها برجاء: معلش عشان خاطري!
وبعدين بقا ياستي متثبتنيش بحلاوتك دي!
بصي الأول لازم نصلح علاقة زياد ومصطفى.
يا ليلي زياد غير قابل للتصليح.
هو من النوع الغامض بقا الكاريزما وكده؟
اتنهدت: لا خالص. زياد طبعه صعب عشان متعودش يتعامل مع حد.
ده بالنسبة للرجالة.
يعني إيه بالنسبة للرجالة؟
زياد متدين وبينفذ فروض الدين أوي يعني مش بيتعامل مع بنات ويضحك ويهزر وكده ولا بيسلم.
يعني هو في العادي ده الطبيعي بس هو مزودها بسبب إنه مش بيحب أصلاً ياخد ويدي مع الناس وكده.
هو جد على طول بس شخص مسؤول.
وبيحب يعمل كل حاجة صح.
وحد يعتمد عليه.
عشان كده جدو ممسكه المصنع مع عمي محمد وبيحاول مع مصطفى ويوسف.
مكنتش عارفة أرد عليها أقولها إيه.
كلامها كان غريب بالنسبالي.
كنت فاكرة زي الولاد التقيلة اللي بتحب تتقل عشان اللي قدامها يبقى معجب بيها.
بس هو طلع بعيد كل البعد عن التفاهة دي.
زي ما قالي لما ناديتـ ـه بأسم دلعه.
بلاش هيافة!
يعني هو مش بيسلم عليكم؟
ضحكت: هو بيتجنب لمس أي واحدة والكلام معاها.
وإنه يبصلها.
هو آخره يتكلم مع تيتة ومرات عمك زينب.
وعمتك خديجة كده يعني.
امممم.
بصتلي وهي بتتكلم بسخرية: مرة اتكلم معايا تخيلي في إيه.
في إيه؟
كان عايزني أتحجب.
شايف الحرـ ـوقة الصغيرة يمنى لابسة الحجاب كله وكده فا عايزني أنا كمان أتحجب.
قعد بقا يقولي أحكام ومواعظ.
أنا عموماً طلعت عليه شيخ.
زياد ومش عاجبه بقا لبسي ولا أي حاجة.
بصتلها وأنا فاتحة عيني بصدمة: ده على كده أنا إيه؟
أنت لبسك بالنسبالي مقفول.
أه مانتي مينفعش تفضلي سارحة في مصر بلبس مفتوح كده.
فكرتيني.
ليه؟
مانا بلبس كده هناك.
صباح الفل بقا.
أنتي مينفعش تنزلي كده خالص.
طب هنعمل إيه؟
هنزل معاكي نشتري شوية هدوم مقفلة.
بس أنا بتحنـ ـق.
ياستي احمدي ربنا فترة وهترجعي.
أمال أنا أعمل إيه لما بخرج بنص كم بس بيقيموا عليا الحد.
خلاص ماشي.
في أوضة السفرة
عبد الرحمن كان قاعد ومعاه فاطمة.
وخديجة ومحمد وأحمد.
عبد الرحمن: أنا قولت نتكلم إحنا بعيد عن الأولاد لأني عارف إن لو كان عندك اعتراض إننا نفضل في البيت كلنا محدش كان هيقول قدامهم.
محمد: متقولش كده يا حج.
إحنا هننفذ أي حاجة تأمر بيها.
خديجة: أيوه يا بابا.
إحنا هنفضل جنب ماما وجنبك.
أحمد كان مرتبك.
وبص ناحية عبد الرحمن.
حضرتك يا بابا عارف ظروف شغلي.
عبد الرحمن اتنهد: عارف يا أحمد.
اللي بعدك عننا انت وحفيدتي كل السنين دي.
فاطمة: أنت عايز تمشي يا أحمد؟
أحمد: إحنا هنقعد فترة طول الإجازة.
أنا كلمتهم هناك وأخدت إجازة أسبوعين.
وهحاول معاهم على مدة أطول.
لكن مش هقدر أفضل طول.
فاطمة بهدوء: مين يعرف يمكن مكملش معاكم الأسبوعين دول.
أحمد مسك إيدها وباسها: متقوليش كده.
ربنا يديكي الصحة.
أنا ظروفي صعبة والله.
وكمان ليلي حياتها كلها هنا.
محمد: بنتك مينفعش تتربى بعيد عننا أكتر من كده.
ملهاش حد هناك يا أحمد.
خديجة: أيوه!
ودي بنت!
وكمان دي بقت زي بنات بره في كل حاجة!!
عبد الرحمن: مش وقته الكلام ده يا ولاد.
وعموماً على راحتك يا أحمد.
انت عارف إحنا مأجبرناش أي حد فيكم على حاجة زمان.
ولا هنعملها دلوقتي.
أحمد: أنا هحاول نقعد أطول وقت ممكن.
قعدنا نتغدى كلنا.
وبعدها قولت انتهز فرصة إن الكل تحت.
واتفقنا أنا وسلمي أوردي إننا نعمل حاجة.
جمعناهم كلهم بره في الجنينة.
يمنى ويوسف وأنا وسلمي ومصطفى.
سلمي.. كده فاضل زياد.
يابنتي قولتلك مش هيجي.
نجرب!
روحي طيب حاولي انتي تناديه.
أنا!
أيوه!
روحي ناديه بطريقتك بتاعت الصبح.
ضحكت على جملتها.
لكني قررت أستعمل معاه أسلوب جد شبه بتاعه.
دخلت لآقيته عند المكتب وقاعد برضو ماسك نفس الدفتر.
احمم لو سمحت؟
أيوه؟
عاوزينك بره معانا.
ليه حصل إيه؟
لا مفيش عادي.
إحنا بس هنعمل حاجة كده و عاوزينك يعني.
تمام لحظة وجاي.
واو... ده هيجي.
روحت قعدت وبقينا كلنا قاعدين حوالين بعض.
وبعد شوية هو خرج.
يمنى: الله! أنت جيت.
زياد بستغراب: إنتوا عاوزين إيه؟
يوسف: هنلعب.
زياد رفع حاجبه وبص تجاه ليلي: نلعب؟
مصطفى بسخرية: اممم أنا عارف النبرة دي.
سلمي: زياد دي مش لعبة خالص ولا حاجة تافهة.
صدقني جرب ولو معجبكش قوم!
قعد وربع رجله زيهم.
وبعدين بصلهم.
سلمي: احمم دلوقتي دي كروت.. مطبوع عليها أسئلة.
كل واحد هيسحب كارت وكده ويجاوب.
والي مش عايز يجاوب يتحكم عليه حكم.
يوسف: اللي عنده حاجة يخاف عليها ميلعبش.
يمنى: طب يلا قوم بقا يوسف.
ضحكنا.
ويوسف بص لسلمي.
طب ابدأي بقا.
سلمي: اتفضل يحبيبي اسحب أول كارت.
يوسف سحب أول كارت وبدأ يقرأ.
قولنا من أكتر واحد موجود معاكم خبيث.
يوسف ضحك وبص ليمنى: يمنى طبعاً.
يمنى بضيق بصت لمصطفى: شايف !!
مصطفى ضحك: مهو دي لعبة صراحة يحبيبتي معلش بقا.
سلمي: طب اسحب يحبيبي تاني كارت.
مصطفى: هاتي، قول أكبر كدبة كدبتها في حياتك.
مصطفى بلع ريقه وعينه راحت ناحية زياد.
أنا مش فاكر.
سلمي: يتحكم عليك حكم يا معلمي.
يمنى: ورينا آخر مسج بعتها.
مصطفى: لا خلاص هقول.
أكبر كدبة كدبتها إني.. احم.. إني قولت قبل كده إن عندي امتحان عشان أنزل أخرج مع صحابي.
مصطفى بص لزياد اللي كان ساكت.
وخايف يكذبه.
لكن زياد متكلمش.
يمنى بشك: دي أكبر كدبة!! أنت كداب.
ضحكوا كلهم وقرروا يعدوها.
سلمي: اسحبي انتي الكارت يا ليلي.
ابتسمت: ماشي.
سحبت الكارت.
لو هتختار تعيش في مكان طول حياتك.. هيبقي مكانك دلوقتي ولا مكان تاني.
مصطفى: اللعبة عرفاكي ولا إيه.
يمنى: جاوبي بصراحة!!
معرفش ليه حسيت السؤال صعب أوي.
وتقيل عليا مع إن الإجابة واضحة.
كندا.
أنا مش عارفة.
سلمي: قولي الحقيقة عادي.
أنا مبسوطة هنا.
بس هختار أعيش في كندا زي ما كنت.
يوسف: ومين أصلاً هيختار يفضل هنا.
بصيت لزياد: مش هتسحب كارت؟
زياد: أنا مش عايز ألعب.
أنا شبه قاعد غصب عني.
يوسف سحب ورقة ومدها لزياد: جرب مش هتخسر حاجة.
زياد خدها منه.
فضل شوية باصص للورقة.
حسيت إنه السؤال فيه حاجة ممكن تضايقه.
فا اتكلمت.
طب إحنا ممكن نغير اللعبة؟
مصطفى: لما يجاوب.
هو السؤال إيه؟
زياد: .......
يتبع
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
بصيت لزياد: مش هتسحب كارت؟
زياد: أنا مش عايز ألعب، أنا شبه قاعد غصب عني.
يوسف سحب ورقة ومدها لزياد: جرب، مش هتخسر حاجة.
زياد خدها منه.
فضل شوية باصص للورقة، حسيت إن السؤال فيه حاجة ممكن تضايقه.
فا اتكلمت: طب إحنا ممكن نغير اللعبة؟
مصطفي: لما يجاوب.
هو السؤال إيه؟
زياد: ...
يمنى: عادي لو مش عايز تقول، اعمل باص.
بص للورقة وبدأ يقرأ.
زياد بهدوء: مين أكتر حد آذاك في حياتك.
كان سرحان قدام السؤال، وبيمر عليه شريط معاناته كله.
كانوا ساكتين، فا اتكلم بطريقة عادية ومبينش أي حاجة: معنديش حد آذاني.
يمنى: احمم، طيب يلا بقا ها، اللي بعده.
ليلي: لا، بلاش اللعبة دي. أنا عايزة أتعرف عليكم، ممكن نخليها إن كل واحد يتكلم عن نفسه عشان نعرف بعض.
سلمي: اممم، دي فكرة كويسة، هبدأ أنا.
يمنى: لا، أنا اللي هبدأ.
سلمي: ابدأي يا صفرا، ابدأي عشان ما تعيطيش.
يمنى بصت لها بنص عين: احمم، أنا هكمل 18 سنة خلاص الشهر الجـ...
مصطفي قاطعها: أصغر حور بوقة يا خوياتي.
يمنى بصت ليوسف: شايف!
يوسف ضحك: ماهي دي لعبة صراحة يا يمنى يا حبيبتي، يكذب يعني؟
يمنى كانت هتمشي وتسيبنا، بس مسكتها: خلاص بقا، معلش كملي.
يمنى: رخـم. ما علينا، أنا بحب الرسم أوي، هدخل فنون إن شاء الله.
سلمي: أوكيه، هبدأ أنا بقا.
مصطفي برفعة حاجب: تبدأي قبل أخوكي الكبير الراجل؟
سلمي ابتسمت بزهق: ماشي، قول يا مصطفي.
مصطفي بص لليلي: تحبي تعرفي إيه يا بنت عمي؟
ليلي ضحكت: عندك كام سنة برضو، ونفسك تعملي إيه؟
مصطفي: هكمل 23 سنة، والحقيقة لسه مش عارف.
سلمي: أنا بقا 20 سنة في كلية آداب جغرافيا وبحبها أوي.
يمنى: قول يا يوسف، ومتنساش تقول إنك الصغير.
يوسف: أنا الراجل برضو.
سلمي ضحكت: الصغير.
ليلي: إنت أصغر من يمنى؟
يوسف: الفرق 10 شهور بس، أنا هكمل 18 سنة برضو وناوي أدخل طب، تحديدًا نفسي أتخصص جراحة.
ليلي: حلو أوي، احمم، و... زياد؟
زياد كان في عالم تاني، وبس قاعد عشان محدش يقول إنه السؤال ضايقه، فا قام اتنهد بقلة حيلة وبصلهم: 24 سنة، متخرج من كلية هندسة، وشغال في المصنع مع عمي.
ليلي: حابب الشغل هناك؟
زياد: آه كويس.
سلمي: قولي إنتي بقا يا ليلي.
ليلي: اممم، أنا 22 سنة، متخرجة من كلية بيزنس في كندا، والنظام هناك إننا بندخل صغيرين، فا عشان كده يعني متخرجة بدري، والحقيقة مش عارفة، حاسة حياتي اتلخبطت فجأة، بس يعني أنا مبسوطة إني معاكم.
سلمي: طيب، إحنا نعمل شاي بقا؟
يمنى ضحكت: سلمي آخر مرة عملت شاي لتيتة جابت لها تلبك معوي.
الكل قعد يضحك، ويمنى قامت هي تعمل الشاي.
لكن زياد استأذن وطلع أوضته.
ومن البلكونة كانت فاطمة واقفة بتبص عليهم.
عبدالرحمن: بتعملي إيه؟
فاطمة: الولاد، شايف؟
بصلهم وابتسم: تفتكري هيريحوا مع بعض؟
فاطمة: نفسي يا عبده، نفسي يتربوا على اللي اتربينا عليه، يعرفوا قيمة العيلة، وقيمة الحياة، فيه حاجات أوي نفسي يتعلموها.
عبدالرحمن: هيحصل إن شاء الله يا فاطمة.
أنا بقى نفسي في حاجات تانية، ليا أهداف.
فاطمة بصت له وابتسمت: عرفاك يا عبده.
عبدالرحمن ضحك بهدوء: وأنا عارف إنك دايماً قافشاني.
طبطب على إيدها وابتسم: تعالي ريحي جوه، كفاية كده.
وسط القاعدة، مصطفي ميل على يوسف وقال بهمس: أنا بعت لبابا وقولت له على كل حاجة.
يوسف: أوبا، دي هتـ ـولع يا برنس.
مصطفي: هه، محدش يلوي دراعي.
***
تاني يوم، بعد الفطار في أوضة ليلي.
سلمي: هاه، ده كويس؟
سلمي بأعتراض: بطنك كلها باينة! معندكيش حاجة مقفولة؟
ليلي بزهق: كل لبسي مش عاجبك، ما أنزل بأي حاجة وخلاص!
سلمي: محدش هيخليكي تنزلي كده، خصوصًا زياد.
ليلي: نعم؟ أكتر واحد مش بيتكلم أصلاً.
سلمي: إنتي فاهمة غلط، فيه حاجات مش بيسكت عليها، ولا هو ولا مصطفي أخويا، وحتى الأوزعة يوسف.
ليلي: طيب، ما أنزل كده وهلبس جاكيت وننزل بسرعة قبل ما حد ياخد باله، أصل ده أكتر مقفول عندي، وأنا بجد زهقت أوي، كل ده عشان ننزل حبة.
سلمي: أنا عارفة إنك مش متعودة، معلش.
ليلي: أنا هناك كنت بنزل بالبيجامة عادي، محدش بيبص على حد يا سلمي.
سلمي: هنا بقى يا حببتي غير.
ليلي: ماشي، هلبس جاكيت، أوكيه؟
سلمي: طيب.
***
البيت مكنش فيه غير يوسف بس. مصطفي وزياد ومحمد راحوا المصنع تقريبًا.
عرفت من بابا إني هنزل أنا وسلمي.
وجدو وتيتة كانوا في الجنينة هما ومرات عمي زينب وعمتو خديجة ويمنى.
زينب: إيه، على فين يا بنات؟
سلمي: هنشتري حاجات ونيجي علطول. محتاجة حاجة يا ماما؟ حد عاوز حاجة؟
خديجة: لا يا حببتي، متتأخريش بس إنتي وليلي.
يوسف خرج وراهم: رايحين فين دول الصبح كده؟
سلمي: بتسأل ليه يا غلس؟
يوسف: خدوني معاكم.
ليلي: yeh why not.
سلمي: اسكتي إنتي، وأي نوت ده قمة النوت كمان، اترزع هنا.
عبدالرحمن: خليه يروح معاكم يا سلمي، بدل ما تنزلوا لوحدكم.
سلمي: بس أنا اللي هسوق.
يوسف: هي الستات بتعرف تسوق؟ أنا اللي هسوق.
ليلي: اهدوا! أنا هسوق.
فاطمة ضحكت: خلي بالكم من بعض.
ليلي: أوكيه، يلا؟
يمنى بصوت عالي: لحظة واحدة!
سلمي بصت لها من فوق لتحت: فيه إيه يا صفرا؟
يمنى ابتسمت بتناحة: خدوني معاكم.
يوسف: بت انتي مش كل حتة تنطيلي زي الشوكة في الضهر، إنتي اسمك الحقيقي الراشق!
ليلي: يعني إيه؟ هو بيقول إيه؟
سلمي: اصبري، دي خناقة شكلها هتحلو.
يمنى بزعيق: أشمعنى إنتي شبط فيهم! ولا هو حلو ليكِ ووحش ليا يا حبيبي!!!
سلمي: يا بتاع سلوى اااااااي.
يمنى بصت لها، وسلمي ضحكت: سوري، اندمجت. دي حتة من مسلسل الحقيقة والسراب.
زينب: خدوهـا معاكم وخلاص.
ليلي: مش مشكلة، خليها تيجي.
سلمي بتوعد جزت على سنانها: يلا يحببتي، تعالي.
***
في مصنع الناصري لصناعة الأقمشة.
زياد: خير يا زياد بيه، طالبني ضروري في مكتب حضرتك؟
مصطفي: ما تقعد يا مصطفي.
مصطفي قعد وبصله: نعم.
زياد: مش هينفع إنك تقعد كذا يوم متجيش، بعدين تيجي تقول فين شغلي اللي بدأته؟ طبيعي حد تاني يخلصه، أكيد مش هنعطل عليكم.
مصطفي ابتسم بسخرية: ومالو، ما أنا عارف إني ماليش لازمة، كفاية وجودك.
زياد: هو إنت بتحب تفهم على مزاجك؟ أنا سلمتك شغل مخلصتوش، مفروض أعمل إيه؟
مصطفي ببرود: ولا حاجة. بعد كده هخلص شغلي، بعد إذنك بقا.
خرج وسابه، وزياد كان مضايق من طريقته، وراح خبط على مكتب محمد.
زياد: اتفضل يا حبيبي.
محمد: كلمته زي ما حضرتك قولتلي بهدوء، وهو برضو مش عاجبه يا عمي.
محمد: خلاص يا زياد، كمل إنت شغلك، وأنا هتعامل معاه.
زياد: لا، بلاش تقوله إني قولتلك أي حاجة، مصطفي هيعاند أكتر.
محمد: متقلقش، أنا عارف هقوله إيه.
زياد: تمام يا عمي، بعد إذنك. صحيح، نسيت أعرف حضرتك الشحنة 205 جهزت على التسليم.
محمد: تمام، شاطر يا زيزو، هبلغ الشحن حالا.
***
في المول.
يمنى: مش قادرة! رجلي وجعتني من اللف!
يوسف بزهق: وأنا قرفت منكم، يخربيت أبو خروجات البنات.
سلمي ضحكت جامد: تستاهلوا.
ليلي: خليكم في الكافيه ده طيب، عبال ما نخلص.
يوسف: إنتوا لسه مخلصتوش!! اهاااااااا.
سلمي: اقعدوا، وإحنا شوية وهنيجي.
وفعلا سبناهم في الكافيه بتاع المول ومشينا شوية، لقينا محل كويس، فا دخلنا.
ليلي: سلمي، ده حلو أوي، هقيسه.
دخلت البروفة، قلعت الجاكيت بتاعي ولبست التاني، شوفته عليا، وبعدين عجبني.
ليلي: بصي كده، أنا هاخد الطقم ده.
سلمي لطمت: يابنتي ده عريان، أمّال إحنا نازلين نعمل إيه! قولنا هنشتري مقفول.
ليلي ضحكت: هاجيبه وأبقى ألبسه في كندا.
سلمي: ماشي يا ختي.
قلعت الجاكيت الجديد ومسكته في إيدي، وفضلت بالتوب، وكنت ببص على باقي الحاجات.
كان فيه تلت ولاد في المحل مركزين معاهم، ومع ليلي بالذات.
جاء واحد من وراهم: هيبقي تحفة عليكي الطقم ده.
ليلي لسه هتبتسم عادي بدون فهم، سلمي كشرت وبصت له بحدة: وانت مالك؟ ما تحترم نفسك.
فهمت وقتها إن ده مينفعش من انفعال سلمي.
الولد ببرود: أنا بقول رأيي، وبعدين بكلمها هي، إنتي مضايقة ليه؟
سلمي: طب ابعد عننا!!
الولد فضل واقف وصحابه كمان كانوا بيقربوا، فا سلمي زعقت: احترم نفسك إنت وهو.
الولد كان باصص لي، فا بصيت لسلمي بعدم فهم: أعمل إيه؟
سلمي: ليلي، سيبي الطقم ويلا نمشي.
حطيت الطقم عشان نخرج، وكان يوسف قدامنا، راحت شاورت له بسرعة.
وهو قام وجالنا علطول: فيه إيه مالكم؟
سلمي: فيه واحد جوه مهـ ـزق رخم علينا هو وأصحابه، كنت خايفة يخرج ورانا، فا ناديتك.
يوسف كان رايح يدخل يشوفه، سلمي مسكته: خلاص، أنا رديت عليه.
يوسف بنرفزة: أوعي كده.
دخل المحل يبص، وكان فيه كذا واحد، لكنه لاحظ ولد معين بيبص على سلمي وليلي، فا راح له: إنت مالك بيهم؟؟
كان داخل عليهم بدون خوف، وهما التلاتة وقفوا حواليه.
واحد منهم حط إيده على كتفه: تعالي بقا يا حلو بره نتكلم واهدي كده.
يوسف نطر إيديه بقوة وصرَبه.
تاني واحد مسكه وكان هيصرَبه، لكن يوسف تفادى صربته وزقه بعيد عنه بعد ما أداله بوكس، لكن تالت واحد هو اللي أخده حَوّانه وصرَبه، والناس بدأت تسلك بينهم بالعافية.
كل ده وليلي كانت محظوظة، وسلمي خايفة وبتحاول تكلم مصطفي يلحقهم.
أمن المول جه بسرعة وخدّهم كلهم على غرفة المدير.
***
بعد فترة مش طويلة، مصطفي وصل هو ومحمد وزياد.
محمد: فيه إيه حضرتك؟
المدير: الأستاذ عامل مشاكل داخل المول.
يوسف بنرفزة: إنتوا دماغكم تعبانة؟ ده هيقولي عملت مشاكل، دي اللي عيال مترتبش بتضايق في أخواتي، أعملهم إيه؟
مصطفي وزياد بصوا ناحية التلت ولاد، وعلى وشه يوسف اللي عليه أثر لكمة، وكانوا الاتنين رايحين ناحية الولاد.
محمد وقفهم بإيده: بس مش عايز حركة.
زياد بعصبية: هو بيدافع عن أخواته، وحضرتك حاجزهم هنا؟
المدير: إحنا مخلينهم هنا لسلامتهم الشخصية.
محمد: يوسف، إيه اللي حصل؟
يوسف: داخلين يا بابا يشتروا حاجة، وبعدين خرجوا، قالولي التلاتة دول ضايقهم، فا روحت أعلمهم الأدب اللي معداش عليهم.
في اللحظة وصل اتنين رجالة، آباء التلت ولاد، وشرحوا الوضع، ويوسف طلب مراجعة الكاميرات، وظهر فيها إنهم كانوا بيضايقوا سلمي وليلي، ولكن آبائهم فضلوا يعتذروا كتير.
وزياد ومصطفي ويوسف مصممين محدش يتنازل وعايزين يعملوا محضر، لكن بعد مجادلات كتير محمد وافق الموضوع يتلم بسبب إن إدارة المول ممكن تصُر من خلاف زي ده.
والموضوع انتهى.
***
خارج المول.
زياد كان بيحاول يمسك نفسه، لكنه بص ناحية ليلي وبعدين لسلمي، واتكلم بنرفزة خفيفة: إنتي إزاي سيباها تنزل كده؟
بص ليوسف: وإنت!؟
سلمي: أ.. إحنا كنا بنشتري هدوم عشان أ.. هدوم تانية ينفع تنزل بيها.
يوسف بص ناحية ليلي بتركيز: إنتي كنتي لابسة جاكيت!؟ راح فين؟ إيه ده؟؟
ليلي بصت له بإدراك: في المحل.. نسيته جوه.
محمد: بس كفاية كلام في الشارع! ادخل يا زياد هاتيه، وإنت يا مصطفي رجعهم البيت حالا.
مكنتش بتكلم وساكتة، مش قادرة أستوعب كمية الحاجات الغريبة اللي بتحصل هنا.
***
بعد لما وصلنا البيت، طبعًا الكل عرف باللي حصل.
وأنا طلعت أتكلم مع بابا لوحدنا.
ليلي بصت له وعينيها بتدمع: بابا، أنا مش قادرة أستحمل البلد هنا، شوفت؟
عبدالرحمن طبطب عليها: ليلي، حببتي، إحنا اتكلمنا إن فيه حاجات مينفعش تعمليها هنا.
ليلي: بس مش للدرجة دي.
دموعي نزلت بخنقة: يوسف انصرب بسببي، وكل المشكلة دي حصلت بسببي، بابا أنا مش هقدر أفضل كده، أنا مش هعرف! وجودي هنا غلط، أنا مش زيهم ولا هما زي، مش هينفع!
عبدالرحمن طبطب عليها: اهدي طيب يا حببتي، اهدي، يوسف بخير متقلقيش، كل حاجة هتتصلح يا ليلي.
ليلي: أنا كنت فاكرة الدنيا هنا كويسة! أنا يا بابا.. حاسة إني.. إني مصدومة!
بعد ما اتكلمنا، سابني ونزل، وأنا فضلت قاعدة في أوضتي.
مكنتش عارفة مين فينا اللي غلط، لو أنا اللي غلط، طب ليه مكنش بيحصل أي حاجة من دي هناك؟ بس حتى لو.. أنا فعلاً مش هقدر أكمل هنا.
فضلت باقي اليوم في الأوضة لحد بليل، ومكنتش راضية أرد على حد.
كنت مكسوفة أوي بسبب اللي حصل كله من تحت راسي، لحد ما لقيت خبط على الباب، قمت أفتح وأنا بحاول أبقى عادي.
اتصدمت بيهم كلهم على الباب ما عدا زياد.
سلمي: تعالي، هننزل نقعد تحت.
بصيت ليوسف ومصطفي اللي كانوا شبه قالبين وشهم، وترددت.
ليلي: لا، انزلوا إنتوا.
يوسف: يعني مش هتنزلِ؟
بصيت بعيني بعيد ومردتش، فا تجاهلني ودخل: يلا يا جماعة، ندخل إحنا.
دخلوا كلهم وقعدوا على السرير، ويمنى على الكرسي، وأنا بصتلهم وضحكت، وبعدين سبت الباب ودخلت.
سلمي: تعالي، متزعليش.
يوسف بأستعجاب: أنا اللي واخد البونيه، وهي اللي متزعلش؟
ضحكنا كلنا جامد، وسلمي كانت مسخسخة، وبدأت تتكلم.
سلمي: يجماعة، مش قادرة، هموت.. يمنى وسط الخناقة قاعدة بعيد بمنتهى السلام النفسي، مش واخدة بالها، وبتشرب الآيس كوفي.
ضحكت لما افتكرت منظرها.
سلمي: وأول لما لقت الخناقة بدأت اتخضت، يا عيني لما لقتنا إحنا.
مصطفي: بس راجل يا واد، اللعبة بتاعتك جابت نتيجة.
يوسف: عيب عليك.
ليلي: لعبة إيه؟
يمنى: كان بيلعب كيك بوكس، واخد بطولة مرتين.
مصطفي: ميغروكش حجمه ده، عصب.
ليلي: فعلاً إنت صربتهم جامد.
يوسف: شوية عيال توتوي.
يمنى: بقولكم، تعالوا ننزل نجيب شوية تسالي.
ليلي: تعالي، هاجي معاكي.
نزلنا أنا ويمنى المطبخ، وزياد كان واقف. ارتبكت لما لقيته قدامي، كأني عاملة عملة، معرفش ليه.
يمنى: زياد..! فين كيس الفشار؟
زياد بصلها بستغراب: إنتي عارفة إني مش باكله، معرفشي.
يمنى: يعني إيه بقا؟ طيب هات لنا حاجة من حاجتك.
زياد: إنتي عينك في حاجتي على طول.
يمنى ضحكت: خليها عليك، قولي مخبيهم فين؟
زياد: مش مخبي حاجة، هتلاقيهم في الأوضة على مكتبي.
يمنى سقفت بإيدها وبعدين حضنته بسرعة: حبيبي يا زيزو، حبيبي.
مخي عمل إيرور من الموقف، ومن ردة فعل زياد العادية.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
نزلنا أنا ويمنى المطبخ، وزياد كان واقف. ارتبكت لما لقيته قدامي كأني عاملة عملة، معرفش ليه.
"يمنى: زياد.. فين كيس الفشار؟"
"زياد باستغراب: انتي عارفه إني مش باكله. معرفش."
"يمنى: يعني إيه بقا؟ طيب هات لنا حاجة من حاجتك."
"زياد: انتي عينك في حاجتي على طول."
"يمنى ضحكت: خليها عليك. قولي مخبيهم فين."
"زياد: مش مخبي حاجة، هتلاقيهم في الأوضة على مكتبي."
سقفت بأيديها وبعدين حضنته بسرعة.
"يمنى: حبيبي يا زيزو حبيبي."
مخي عمل إيرور من الموقف، ومن ردة فعل زياد العادية.
"زياد: يمنى انتي بتموتي في التلزيق، أوعي."
يمنى ضحكت جامد وبصتلي بعدين اتكلمت بحماس.
"يمنى: إيه مالك يا ليلي؟ يلا نطلع ناخد الحاجة قبل لما يغير رأيه!"
وفعلاً طلعنا ناخد الحاجات، وأنا حاولت أفهم اللي حصل بس قولت أكيد سلمي عندها تفسير.
طلعنا الأوضة وكان الكل قاعد.
"سلمي: فين الفشار؟"
"يمنى: مش لاقياه، يظهر حد صَرب عليه."
"يمنى: أخدت تسالي من عند زياد."
"سلمي: أه وسابك تاخدي يا حربوقة؟"
"يوسف: يمكن خاف تبخي فيه."
"يمنى: والله هاكل لوحدي ومش هدي حد لو مبطّلتوش تناحة."
"يوسف: خلاص خلاص، هاتي."
بصيت لهم وأنا بضحك، وبعدين بصيت ليوسف.
"يوسف: أنا بجد آسفة عشان وشك."
"ليلى: متتأسفيش يا ليلي، عادي. بس عرفتوا أهميتي معاكم بعد كدا ولا لأ؟"
"يوسف: ليه؟ هو إحنا كل ما هننزل هنتعاكس؟"
"مصطفى بجدية: هو مبدئياً مينفعش تنزلي بلبسك ده."
"ليلى: سلمى قالت لي.. وإحنا خلاص اشترينا لبس تاني."
"يوسف: أنا رأيي تتنقبي، إنتي حلوة أوي بصراحة."
"ليلى ضحكت: ثانكس (شكراً)."
"يمنى: متقوليلي روتين بشرتك يا فنانة."
"مصطفى: اسكتي يا يمنى يا حبيبتي، إنتي حربوقة كدا كدا بتغيري جلد لوحدك."
يمنى مسكت المخدة وحدفتها بيها.
فضلنا سهرانين طول الليل وبعدين كل واحد راح على أوضته، وقولت لسلمي تبات معايا.
كنت باصة للسقف وعمالة أفكر. يمكن زياد سابها تحضنه عشان صغيرة، بس برضو مينفعش.
"ليلى: لولو إنتي لسه صاحية؟"
"سلمى بصتلها: إنتي اللي لسه صاحية؟"
"ليلى: اه مش عارفة أنام معرفش ليه."
"سلمى: ولا أنا."
كنت هسألها، بس حسيت إن لأ بلاش.
سكتنا لحد ما رحنا في النوم.
***
تاني يوم، على الفطار.
كنت قاعدين على السفرة بنفطر في هدوء كلنا، لحد ما سمعنا خبط شديد على الباب. الناني راحت تفتح ولقيت جدو واقف يشوف مين بيخبط كده، وبعده عمي محمد وبابا.
لحد ما دخل شخص أول مرة أشوفه.
"خديجة: محمود؟!"
محمود بغضب بص ناحية مصطفى وسلمي.
"محمود: والله كويس أوي واخده عيالك وقاعدة بيهم هنا وأنا مليش حق أشوفهم!!"
"جدو اتكلم بحده: وطي صوتك وإنت بتتكلم، فاهم؟ إيه طريقتك دي؟"
"محمد: إنت لولا في بيتنا كنت اتصرفت معاك بشكل تاني خالص."
"محمود: لا والله. أنا سايب الشقة للهانم وهي قاعدة هنا ومفكرتش حتى تبلغني وبتمنع عيالي عني."
"خديجة: إنت فاكر نفسك مين عشان يكون في بينا كلام!! عيالك كبار ولو عاوزين يعرفوك هيعرفوك، أنا مش مانعة حد فيهم!!"
"محمود: تمام، يبقى يجوا يقعدوا معايا، هما مش عاوزين يقعدوا هنا."
خديجة بصت لمصطفى وسلمي بتعجب.
"سلمى بتردد: أنا.. أنا مقلتش كده!!"
"مصطفى بخبث: ولا أنا!"
"محمود: شوفتوا مانعة عيالي وكمان مخوفاهم يتكلموا!!!!!"
لقيت بابا اتحرك ناحيته.
"مصطفى: هو مش صاحب البيت قالك توطي صوتك ده؟!"
جدو خد بابا وراحوا كلهم أوضة المكتب، وإحنا قعدنا. وشوية والموضوع خلص، وعمو محمود اتكلم مع سلمى ومصطفى ومشي.
***
كل واحد طلع أوضته يجهز عشان شغله واللي وراه حاجة بيعملها. ومصطفى كان في أوضته على وشه ابتسامة خبيثة، لحد ما لقي الباب اتفتح مرة واحدة.
"سلمى: إنتي مجنونة يا سلمى داخلة كده ليه؟"
"مصطفى: إنتي اللي كلمتي بابا!!"
"سلمى: لا مش أنا."
"مصطفى: أنا سمعتك!!!! كنت بكذب نفسي وبقول بيتهيأ لي!! قولتي له إيه خليته يجي يعمل كل ده!! ماما تحت مضايقة!!"
وقف وبصلها بتحدي.
"مصطفى: أنا اللي كلمته، عايزة إيه!!"
"سلمى بصتله بدهشة: إنت بجد إزاي كده!!! نسيت اللي كان بيعمله فينا؟ ونسيت ماما عانت قد إيه عقبال لما اتطلقت وابعدت عنه!! إنت عارف كويس إنه إنسان مش طبيعي وكنت عارف إنه هيعمل كده صح!!"
"مصطفى ضحك باستفزاز: أه."
سلمى وصلت لقمة غضبها ودفعته بقوة وزعقت.
"سلمى: إنت أصلك مش راجل!!!"
مصطفى رجع خطوتين لورا وبعدها قرب منها ودفعها بقوة أكبر ناحية الدولاب، راسها اتحبط فيه وكان ماسكها بقوة وبيزعق.
"مصطفى: إيدك دي متتمدش عليا!!! سامعة!!!!"
سلمى صرخت بوجع شديد وكذا حد سمع وكان طالع عندهم. أول حد دخل كان زياد واتصدم من وضعهم.
"زياد بعصبية: إنت اتجننت!!!"
"محمد: فيه إيه؟؟؟؟"
الكل اتجمع وسلمى حست بخط نازل على جنب وشها، ولما حست لقيته دم. مقدرتش تتحمل الموقف واغم عليها.
***
|| في المستشفى ||
كنت واقفة مش قادرة أستوعب اللي حصل. كلنا كنا في المستشفى معادًا يوسف ومصطفى فضلوا في البيت. يمنى كانت واقفة بتعيط وزياد بيطبطب عليها. الدكتور مطولش وخرج لنا.
"خديجة بدموع: حصل إيه يا دكتور؟"
"الدكتور: خير، متقلقوش. خبطة شديدة عملت فتح وأخدت عضتين في دماغها، لكنها حالياً كويسة تقدر تروح معاكم."
دخلنا بسرعة نطمن عليها وبعدين خدناها وروحنا.
***
|| في البيت ||
"يوسف بعتاب: إيه يا مصطفى اللي عملته ده؟!"
مصطفى مردش، فايوسف بص له.
"يوسف: وبعدين إنت قولت هتكلم أبوك ييجي ياخدك من هنا عشان مش عايز تقعد. قوليله إيه خلاه ييجي يتخانق ويزعق لـ عمتو؟"
"مصطفى: وبعدين بقى!!! متسبنيش في حالي!"
وصلنا البيت وشوفنا يوسف ومصطفى قاعدين. الكل تجاهلهم ما عدا جدو. شوفته وهو بيناديه وبيخده بعيد عننا. وطلعت أنا وسلمى ويمنى الأوضة عشان ترتاح.
"جدو: إنتي عارفة اللي عملته ده؟ أختك هتفضل فكراه لك طول عمرها مهما كبرت. أختك اللي المفروض تبقى إنت مطمنها بعد اللي أبوك كان بيعمله فيكم، وإنت رايح تعمل زيه؟ وتمد إيدك عليها؟"
مصطفى متكلمش ولا كان باصص له.
"جدو: اسمعني يا ابني كويس.. الموقف لو اتكرر بأي شكل من الأشكال أنا بنفسي اللي هبعتك لأبوك وملكش مكان هنا ولا هيبقى ليك أي صلة بيهم، سامعني؟"
مصطفى فضل ساكت وعبدالرحمن مكنش عارف يعمل فيه إيه. ولما مصطفى لقاه ساكت راح قايم خارج بره. بعدها دخلت فاطمة.
"فاطمة: عملت معاه إيه؟"
"عبدالرحمن: هعمل إيه؟ ده مش معترف بغلطه حتى!!!"
"فاطمة: اهدي طيب."
"عبدالرحمن: أهدي إزاي بس وأخته اللي متعورة دي؟ إزاي جاله جرأة يعمل كده؟"
طبطبت على إيده وهي بتاخد نفسها بتعب.
"فاطمة: هنتكلم معاه تاني."
مصطفى كان في الجنينة وزياد خارج هو ومحمد. وأصلاً محمد هزقه قبل ما ياخدوا سلمى المستشفى، فتجاهله وركب عربيته. أما زياد فراح عنده.
"مصطفى بص له ببرود: نعم؟ فيه حاجة؟"
"زياد بتحذير: أنا أقسم بالله ما هصبر عليك كتير يا مصطفى. اللي إنت بتعمله ده راجع نفسك فيه أحسن لك، فاهم؟"
"مصطفى: متفكك من التهديد وتجيب آخرك؟ هتعمل إيه؟ عايز تفتحلي الناحية التانية؟"
نهى كلامه وهو بيشاور على دماغه بسخرية.
"زياد: إنت يا ابني مريض، عايز تتعالج!!"
"مصطفى: ومالو، اعتبر اللي تعتبره.. سلام يا ابن عمي."
مشي وسابه، وزياد فضل باصص عليه وبدأ يفتكر خناقتهم.
"فلاش باك"
كان مصطفى مختفي طول اليوم، وزياد كان عارف كل الأماكن اللي بيخرج فيها، لأنهم كانوا قريبين. وبدأ يدور لحد لما لقاه وكان مع شلة عيال.
"زياد بحذر: إيه اللي إنت فيه ده!!!! ها؟؟؟ كمان شارب؟!"
مصطفى بعدم وعي مد إيده بسجارة.
"مصطفى: تجرب؟"
زياد نطرها بعصبية وخدّه معاه في عربيته. فضلوا وقتها ساعات عقبال ما زياد عرف يفوقه ومرضيش يرجع بيه كده.
اشترى له قهوة ومصطفى كان دايخ ومش في وعيه. فضل نايم ساعتين في العربية وكل ده زياد بيقولهم إنهم بره وراجعين وبيطمنهم.
لحد ما مصطفى فاق شوية وبقى مدرك. خرج من العربية وبصله.
"مصطفى: إحنا بنعمل إيه هنا؟"
زياد وقتها كان وصل لقمة غضبه، فصربُه بقوة ووقعه، ومصطفى قام يرد له الضربة.
"مصطفى: إنت بتمد إيدك عليا!!"
"زياد بزعيق: وهموتك كمان يا مصطفى على اللي بتعمله في نفسك ده!!!!"
"مصطفى: ملكش دعوة ولا يخصك!!!!!"
"باك"
افتكر زياد وقتها لما رجعوا البيت ومصطفى دماغه ملفوفة، وقالهم إنه وقع عادي. وزياد برضو كذب ومجبش سيرة حاجة.
***
|| في أوضة سلمى ||
"زينب: أنا هجبلك تاكلي يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي."
"خديجة طبطبت على إيدها: ألف سلامة عليكي. حاسة بحاجة؟"
"سلمى بدموع: أنا عايزة أقعد لوحدي."
"يمنى: طيب ليه؟ ما إحنا معاكي."
"سلمى اتكلمت بحده: مش عايزة حد! لو سمحتوا اخرجوا ومحدش يدخلي."
"ليلى: خلاص خلينا نسيبها شوية."
خرجنا من الأوضة ولقيت يمنى مازالت واقفة.
"يمنى: هي هتبقى كويسة؟"
"ليلى: أه يا يمنى متقلقيش، الدكتور قال كويسة."
"يمنى: أنا عايزة أفضل معاها."
"ليلى: طيب أنا هدخلها تاني أحاول أهديها شوية، هي أكيد مضايقة بسبب مصطفى."
يمنى هزت رأسها بالموافقة وشافت ليلي وهي داخلة. فضلت واقفة شوية، وبعدين لقت سلمى سابت ليلي تقعد. كانت هتدخل تاني بس رجعت خطوتين وبعدين راحت أوضتها.
***
|| في المصنع ||
"زياد: فاضي شوية يا عمي؟"
"محمد: تعالي يا زياد."
دخل وقعد بهدوء وحط قدامه ورق.
"محمد: ورق مصطفى كالعادة مش هييجي."
"زياد بحيرة: أنا بقالي مدة بفكر في قرار."
"محمد: قرار إيه؟"
"زياد: نشيله من مكانه ويرجع تاني تمرين، بس يمكن يتربى شوية. أفعاله الفترة الأخيرة غير مبررة."
"محمد: بس هو كده هيعند أكتر."
"زياد: إنت شايف حل تاني؟"
"محمد: طب حضرتك مش هترجع لجدو؟"
"زياد: أكيد هبلغه. المهم الراجل اللي بنتعامل معاه مضى استلام الشحنة 205 أخيراً؟"
"محمد: أه الحمد لله. دي أكبر شحنة نخرجها من فترة."
"زياد: خايف السوق يقع تاني. ربنا يستر."
"محمد: إن شاء الله خير يا عمي."
"محمد: على فكرة يا زياد.. أبوك كلمني وسأل عليك."
"زياد بهدوء: كتر خيره.. بعد إذنك."
***
آخر اليوم نزلت أقعد في الجنينة لوحدي بتأمل الأحداث اللي بتحصل حواليا. اللي مش قادرة أستوعبها ومش بلحق أستوعب يقوم يحصل حاجة جديدة. لقيت زياد جاي من بره، فوقفته لأني كنت عايزة أتكلم معاه.
"ليلى: فيه حاجة حصلت؟"
"زياد: لا.. أنا عايزة أتكلم معاك.. هو مصطفى ممكن يديني فرصة أفهم ماله ونحل كل اللي بيحصل ده؟"
"زياد بصلي باستغراب: مش فاهم إيه عايزة تقوليله إيه؟"
"ليلى: ليه بيعمل كده! إزاي أصلاً يمد إيده على أخته؟ ليه معتذرش وصالحها! كل ده غريب بالنسبالي. هو إنتوا هنا في مصر متعودين على كده؟"
"زياد تنهد: لأ، أكيد ده مش مقبول."
"ليلى: طيب.. إنتوا كنتوا قريبين! ليه سايبه؟"
"زياد: أنا مش سايبه! أنا قولتلك إنتي مش فاهمة حاجة."
"ليلى: تمام، أنا هتكلم معاه وأفهم."
"زياد: ليلى.. متعبيش نفسك، خليكي مع سلمى وخلاص. جدو وعمي وكمان عمتك هما اللي مسؤولين عنهم، مش إنتي."
"ليلى بصتله بدهشة: هو إنت عشان سلبي ومش عايز تعمل حاجة عايزني أعمل زيك؟"
كان هيمشي وميردش عليها، ولكن رجع وبصله.
"زياد: لمصلحتك بلاش تتكلمي مع مصطفى في أي حاجة. ياريت تتجنبيه حالياً، فاهمة؟"
مشي وسابني. طلعت عند بابا أتكلم معاه. أنا شخص مش بيقدر يشوف كم الغلط ده حواليه ويسكت.
"ليلى: بابا.."
"بابا: أيوة يا ليلي، اقعدي."
لاحظت ملامح وشه، فبصتله بتساؤل.
"ليلى: فيه حاجة ولا إيه؟"
"بابا: محتاجين في الشغل إني أسافر ضروري."
"ليلى: فجأة كده؟"
"بابا: من الصبح، لكن كنت بحاول أشوف فرصة مناسبة أقولهم."
"ليلى: يعني هتروح."
"بابا: إنتي عارفة.. معنديش حل."
بصتله بتفكير واتكلمت بسرعة.
"ليلى: طب أنا عايزة أرجع!"
رواية هل يجمعنا شئ الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
فيه حاجه حصلت؟
= لا.. انا عايزه اتكلم معاك.. هو مصطفي ممكن يديني فرصة افهم ماله و نحل كل اللي بيحصل ده؟
بصلي بستغراب: مش فاهم عايزة تقولي له ايه؟
- ليه بيعمل كده! ازاي اصلا يمد ايده على اخته؟ ليه معتذرش وصالحها! كل ده غريب بالنسبالي.. هو انتوا هنا في مصر متعودين على كده؟
اتنهد: لاء أكيد ده مش مقبول
= طيب.. انتوا كنتوا قريبين! ليه سايبه؟
- انا مش سايبه! انا قولتلك انتي مش فاهمة حاجة!
= تمام انا هتكلم معاه وافهم!
- ليلي.. متتعبيش نفسك خليكي مع سلمي وخلاص جدو وعمي وكمان عمتك هما اللي مسؤولين عنهم مش انتي
بصتله بدهشة: هو انت عشان سلبي ومش عايز تعمل حاجة عايزني اعمل زيك؟
" كان هيمشي وميردش عليها ولكن رجع وبصلها "- لمصلحتك بلاش تتكلمي مع مصطفي في أي حاجة.. ياريت تتجنبيه حاليا فاهمة؟"
مشي وسابني.. طلعت عند بابا اتكلم معاه هو.. انا شخص مش بيقدر يشوف كم الغلط ده حواليه ويسكت!!
- بابا ..
= أيوه يا ليلي اقعدي
" لاحظت ملامح وشه فا بصتله بتساؤل"- فيه حاجة ولا إيه؟
= محتاجين في الشغل اني اسافر ضروري..
- فجأة كده؟
= من الصبح لكن كنت بحاول اشوف فرصة مناسبة أقولهم..
- يعني هتروح
= انتي عارفة.. معنديش حل
بصتله بتفكير واتكلمت بسرعة: طب انا عايزة ارجع!
اتنهد وبصلها: انا عارف ان الأجواء هنا بالنسبالك صعبة.. بس ادي نفسك فرصة..
- حاولت يا بابا! حاسة اني هفشل
= من امتى؟ انتي طول عمرك بتحاولي ايه الاستسلام المفاجئ ده؟ انا واثق انك هتقدري تتأقلمي هنا يا ليلي واثق فيكي.."
بصتله وانا مبتسمة وحضنته..
"" كلام بابا فكرني بنفسي.. انا عمري ما بستسلم فعلا! عمري ما شوفت وضع غلط وسكت عليه كمان""
" قالهم انه مسافر وخلاص... هو مشي ورجع كندا وانا فضلت معاهم.. كنت عارفة اني هحس بالوحدة والغربة أول لما بابا يبعد عني ويسافر وأفضل في مصر.. بس الغريبة.. اني محستش بكده...."
|| في أوضة سلمي ||
- هاه يا سولي عاملة ايه النهارده؟
= كويسة يا ليلي
- مش ناوية بقا تخرجي من الأوضة الكئيبة دي!
بصتلي وهي بتشد عليها الغطا: انتي شكلك رايقة
شديت الغطا مرة تانية بحماس: أيوا وبعدين أوعي الجو حر قومي بقا
= مش عايزة
اترميت جمبها على السرير بأستسلام: طب عايزة أسألك على حاجة
- قولي
= ليه بحس يمنى وزياد اخوات
- ما هما كده فعلا
بصتلها بدهشة: إيه ازاي
- امممم لا دي حكاية طويلة
ربعت وبصتلها: قولي
= طيب.. من حوالي يعني تقريبا 24 سنة من عمر زياد يعني مرات عمك زينب خلفت ولد
- ولد غير مصطفي! وهو فين؟
= يابت سبيني أكمل يابت!!
- اه سوري keep going
= الولد ده كان أول خلفة ليها.. في نفس الوقت كانت مرات عمك عبدالله حامل في زياد.. والفرق بينهم كان مجرد أيام طفل طنط زينب كان اسمه ياسين... في يوم ياسين جاتله سخونية شديدة جدا مقدروش يلحقوه للأسف.. والطب وقتها والوعي يعني كان ضعيف فا ما ت وقتها بقا اتولد زياد.. علطول ومامته للأسف وهي بتحْلف ما تت"
" كانت لسه هتكمل لقت ليلي على وشها دموع "- يخربيتك انتي طلعتي خفيفة كده ليه"
ناولتها منديل "- اهدي.. اهدي"
مسحت دموعي وبصتلها: كملي
= ساعتها طنط زينب هي اللي رضعت زياد.. واهتمت بيه طول وقت طفولته لحد ما خلاص بدأ يكبر وكان عايش مع عمك عبدالله عادي بس لما اتجوز بقا حصل حوارات ومشاكل وزياد قعد مع جدو وتيتة وعلاقته فضلت قريبة جدا بطنط زينب وكمان يمنى.. هو قريب أكتر ليمنى وهي كمان بتحبه جدا
- طيب وإزاي يمنى ويوسف بينهم عشر شهور بس!
ابتسمت: طنط زينب كانت بتحكي انها حملت علطول بعد يمنى في يوسف ومرضتش تنزله رغم تعبها الشديد لأنها حست انه ممكن عوض ليها عن ياسين.. ومن بعدهم مجابتش عيال تاني
= اه.. فهمت
بصتلي: ما تحكيلي انتي عن حياتك بقا شوية كنتي بتعملي ايه وكده؟
- انا عايشة حياتي أوي في كندا.. وعندي صحاب كتير أوي من المدرسة والجامعة وكمان كنت بدور على شغل مناسب بعد التخرج ولقيت ومرتبة دنيتي هناك يعني
سلمي بصتلها بخبث: ومفيش أي كراش من المزز اللي هناك دول كلهم
ضحكت وبصتلها: بصراحة فيه.. انا معجبة جدا بواحد عايش هناك هو اسباني..
- اوووووف اسمه ايه؟
= ادريان..
- اسمه حلو أوي.. طب إيه صورته بقا؟؟ خلي عندك ذوق وبعدين يعرفك ولا؟
= أكيد.. احنا متصورين سوا عشان كنا في فريق basketball مع بعض
= اووووه!! يعني عارف انك عايشة
- اه of course he knows!
= طب وريني..!
" فتحت الموبايل وقعدت أفرجها على الصور وفجأة الباب اتفتح ودخلت يمنى "- والله؟ قاعدين تتكلموا وتضحكوا من غير"
سلمي بنرفزة: حد يدخل كده يابت انتي!"
راحت قعدت جمبهم"
- انا زهقانة وعايزة اخرج!
سلمي: واحنا مالنا ما تخرجي
= هخرج لوحدي يعني زي البومة
سلمي: زي إيه؟ ما انتي بومة فعلا!
ليلي: اهدوا شوية بقا نفسي تبطلوا خناق
يمنى: اصلها بتمـ ـوت فيا
|| في المصنع | مكتب محمد ||
- أظن كلامي واضح يا مصطفي ومفهوش أي حاجة غلط ولا انت شايف إيه؟
مصطفي ابتسم ببرود: اللي حضرتك شايفه
- يعني هترجع تحت التمرين؟
= ومالو!
" محمد بصله بحيرة.. مبقاش فاهمه.. ردود أفعاله مبقتش متوقعة كان فاكره هيضايق لما يشيله من المصنع ويقول له خلاص هشوف شغلي! خليني "- مش زعلان يعني؟
مصطفي بهدوء: لا أبداً هزعل ليه.. اللي في مصلحة المصنع نعمله!"
" مصطفي خرج وقابل زياد وهو ماشي بص له بسخرية وضحك.. وزياد اتنهد بقلة حيلة ودخل مكتب محمد "- عملت إيه معاه؟
= ولا حاجة قولتله على موضوع انه يرجع يتمرن ورد فعله أقل من العادي
- غريبة ..
= فعلا.. ما علينا جدك كلمني عاوزنا نروح بدري على الغدا انهاردة
- اشمعنا؟
= بيقول فيه حاجة مهمة
- اه لا ربنا يستر..
" آخر اليوم اتجمعنا كلنا على السفرة لأن تيتة أكدت علينا إنهم عاوزنا.."
يمنى: إيه محدش هيسأل إيه الموضوع؟ انا عايزة اعرف! بقا الله
يوسف ضحك: يمنى دي في يوم هتمـ ـوت بفضولها ده
زينب: بس يا واد بعد الشر!
فاطمة ابتسمت: هو خبر حلو.. قولهم يا عبده
يوسف غمز لجده: قول يا عبود
عبدالرحمن: ولد جرا إيه؟
يوسف: الاه اشمعنا تيتة؟
عبدالرحمن: هتقارن نفسك بجدتك ولا إيه والله عال"
ضحكنا وبعدين بصلنا وبدأ يتكلم"- قرايبي في البلد عندهم فرح
خديجة: إيه ده مين يا بابا؟
عبدالرحمن: عزت ابن عمكم."
ميلت على سلمي "- انا مش فاهمة هما دول كده قرايبي أنا كمان؟
= قرايبك من بعيد
- طب هي فين البلد دي؟ ده زي يعني الـ downtown
= لا في الشرقية..
- هي فين الشرقية دي؟
= الريف يا ليلي كده فهمتي
- واو بتهزري!
بصيت لجدو واتكلمت: انا عايزة اجي!
عبدالرحمن: كلنا هنروح
زياد: انا هبقى مشغول
مصطفي: وانا مش عايز اجي
فاطمة: دي دعوة غير قابلة للرفض احنا هنروح نبيت عندهم ونحضر الفرح تاني يوم وبعدين نرجع
خديجة: بالظبط كده كلنا هنروح
مصطفي: ده ابن عمك انتي احنا مالنا
عبدالرحمن: يبقى قريبكم من بعيد
ليلي: يبقى ابن عم بابا برضو؟
فاطمة: اه يا حبيبتي
عبدالرحمن: وبعدين الجو هناك هيعجبكم.. وانتوا عارفين العادات والتقاليد هناك.. معنى اننا منروحش دي مش حلوة عيب..!
مصطفي: احنا منعرفهمش كويس أصلاً!!
خديجة بحده: طالما كلنا هنروح يبقى محدش يخالف!! الكلام انتهى!
" وفعلا قد كان الفرمان صدر والكل بينفذ.. "" وكنا بنجهز وكل حد بيحضر شنطته عشان نتحرك الصبح "
|| في الدور الأرضي ||
- سلمي عايزك لحظة
= خير يا زيزو
- بطلي خفة!
= ماشي قول
- نبهي على ليلي وفهميها تلبس إيه هناك وتتصرف أظن واضح تمام؟
" حاولت امسك ضحكتي ولكن فلتت مني فا لاقيته بصلي بنرفزة"= احمم خلاص والله حاضر هقولها
- وتفضلي معاها وتخلي بالك من تصرفاتها أظن انتي فاهمة!
!= ماشي خلاص!
- وكمان يمنى تفضل معاكم
وقاطعته: زياد! الا الحر بوقة دي
= اتقي الله شوية ها؟ فالاصل انتي الحر بوقة"
فتحت بوقي بصدمة وهو مشي وسابني.. ماشي يا زيزو.. تمام أوي ""
كنت طالعة الأوضة وشوفت مصطفي في خلقتي مدتوش اهتمام لسه مش بنتكلم.. مفكرش حتى يعتذر.. "
" بعد لما جهزنا اتحركنا كل شوية في عربية.. انا ويمنى وسلمي ويوسف ركبنا مع عمي محمد وزياد وكان زياد اللي سايق.. وبعدين بدل مع عمي محمد كنت هطلب أسوق لكني خلاص عرفت انه معارض لكل شيء انا عايزة اعمله.. لحد ما وصلنا وقابلنا ناس بجلاليب بالظبط زي ما بشوف في المسلسلات!!"
" رحبوا بينا بطريقة لطيفة جدا.. عمري في حياتي ما شفتها.. بعدين دخلنا قعدنا في بيت بنائه قديم ولكنه مريح جدا حصل سلامات كتير وكل كان بيتعرف على بعضه.. لحد ما واحد وجه نظراته ناحيتي "- ومين الحلوة دي يا عبدالرحمن؟
= بنت احمد ابني
- الله! نزلت مصر امتى؟
= بقالها شوية
- ماشاء الله كبرتي اسمك إيه؟
= ليلي
" اتكلمت مراته بلطف "- منورة يا حبيبتي"
لقيت ترحيب بيا مخصوص.. كنت ممتنة أوي ناحيتهم وكانت لهجتهم جميلة أوي.. كل حاجة كانت كويسة.. وحلوة.. ""
طلعنا دور قالوا لـ تيتة انه كله ستات هيبات فيه كنا كلنا في أوضة واحدة متوسطة الحجم ، انا ويمنى وسلمي وطنت زينب وعمتو خديجة وتيتة "
يمنى: قد إيه بحب نبات سوا
سلمي: قد إيه دي أبشع لحظات حياتي
" ضحكت جامد وبصتلهم "- ليه تجربة كويسة fantasy أوي
خديجة: بطلوا رغي و ناموا عشان تيتة
فاطمة: لا سبيهم يا خديجة
يمنى قامت فجأة تتنطط: متيجوا نقوم نرقص
زينب: يمنى! دي طاقة آخر الليل دي؟ اهدي!
سلمي: لا بنتك ملبوسة حضرتك مش بس بومة لا كمان بومة لابسة جني"
فضلنا نضحك كلنا وصوت ضحكنا كان عالي "
يمنى: انا عارفة انك بتغيري مني
سلمي: أيوا أيوا أيوا بصوت مربوحة
ليلي: هو إيه سر خناقتكم دايما سؤال
لقيت عمتو خديجة ردت: اصل سلمي بنتي بصـ ـر م
" تيتة ضحكت جامد "
سلمي: ماشي يا امي.. تمام يا جدتي
زينب كملت: ويمنى بنتي بتموت في الحراب"
قضينا طول الليل كلام وكل واحد نايم وبنضحك لحد ما الكل نام.. وانا كان جوايا طاقة غريبة.. هدوء وسعادة ومشاعر أول مرة أحس بيها..! ودفا..! "
ليلي: سلمي.. انتي نمتي؟
سلمي: اه
- امال بتردي ازاي؟
= من الحلم
- انا شامة ريحة فاير
= عادي عادي الحاجات دي هنا عادية هي الساعة كام معاكي
- 3 بليل..
- طب سلمي متيجي ننزل
= يخربيتك زياد يقيم عليا الحد
- هاه؟ يعني إيه
= مش هينفع
- شوية بس ونطلع على طول بلييز
= قولتلك بضعف بقا بلاش بليز دي
- هنيجي على طول"
وفعلا نزلنا ولاقيناهم قاعدين بره قدام البيت يوسف بس اللي كان موجود معاهم "- سلمي هما قاعدين على إيه؟
= حصيره.. بصي تعالي نروح هي حربانة حربانة"
روحنا ويوسف اتفاجئ بينا "- إيه ده انتوا إيه اللي منزلكم؟
ليلي: ينفع نقعد؟
اتكلم حد منهم: أيوا امال اجعدوا طبعاً هات الدرة يا ولا
" قعدنا واحنا مبتسمين.. كانوا مولـ ـعين فحم وحاطين درة يتـ ـشوي "
يوسف: لينا بيت يلمنا
ليلي: حضرتك ابن عم بابا؟
ضحك: لا اني ابو ابن عم ابوكي.. ابن عم ابوكي هو عريس دلوقت مش فاضي
شاورت على واحد تاني: وانت؟
سلمي: مش هتفهمي صدقيني متتعبش نفسك ياعم منصور في شرح شجرة العيلة
منصور: بصي هي لفة طويلة بس ده ابن عمك متولي
بصتله بعدم فهم: ابن عمي زي يوسف؟
سلمي: مش قولتلك؟
يوسف: ما اقعدوا ساكتين بقا"
منصور ناولهم الدرة وبعدها كانوا حاطين شاي عملهم برضو.. "
منصور: ها عجبكم؟
ليلي بأعجاب: ده حلو أوي! انا مجربتش كل ده قبل كده.. دي اول مرة ليا كمان الزرع ريحته حلوة
منصور: منورة ده زي بيتك بالظبط تجعدي زي ما تحبي
سلمي: ربنا يخليك تسلمي
يوسف: ما تقوموا تتخمدوا بقا
منصور: سيبهم قوم انت"
ضحكنا وبعد شوية سلمي بدأت تنام فا قومنا طلعنا الأوضة.. "
" مكنتش عارفة أنام من السعادة "
" تاني يوم الصبح "
" الستات صحتنا الساعة 6 حرفياً.. على ريحة أقل ما يقال عنها جاية من الجنة.. "
" يادوبك غسلنا وشنا ونزلنا ولقينا زي ترابيزات صغيرة محطوط عليها اكل كتير أغلبة أول مرة أشوفه في حياتي قعدنا وهما مرحبين بينا وبيبعزموا علينا ناكل بعشم.. "
- سلمي.. ازاي حجم الفطيرة كبير كده
يمنى بضحك: دي فطيرة بالسمنة البلدي يا بنتي الأصلية بقا
سلمي بتريقة: غدانا ياخواتي في الغيط عشان ماما زعقانا من البيت
ليلي بنص عين: انتوا مش ناويين تعرفوني معنى كلامكم ده؟
يمنى: لاء !! سلمي متقوليش
ليلي: بقا كده ماشي"
بدأنا ناكل بعد لما قالوا لنا بطلوا رغي وكلوا.. والحقيقة ان محدش فينا كان عارف يوقف اكل معرفش إيه اللي دخل معدتي بالظبط.. لكن عارفة ان فيه فراشات بتتنطط في معدتي دلوقتي.. "
" مجرد ما خلصنا اكل بدأنا تجهيز وناس كتير جت البيت اتملى ستات بس قعدنا نرقص وعملوا رسم على ايدهم بمادة غريبة.. اسمه حنة فضلنا طول اليوم نجهز.. وشوفت العروسة.. كانت رقيقة وجميلة أوي بشكل مبهر.. اقترحوا علينا نلبس زيهم.. وعجبتني الفكرة جدا!! لبسنا كام حاجة اسمها جلابية وبردة وشال على الوش وحطينا كحل أسود كان شكلنا جميل!! "
سلمي: يمنى شكلها زي الولية اللي في فيلم كتكوت أبو
ليلي: يمنى وانتي شبه البومة!
ليلي: على فكرة ده فرح بطلوا خناق بقا
|| وقت الفرح بدأ ||
" الليل ليل تماما والأنوار ظهرت أكتر الأجواء كانت لطيفة في البيت ومليان بهجة "- سولي هو احنا ليه ستات بس؟
= الرجالة بتحتفل الناحية التانية عند الأنوار اللي هناك دي
- عايزة اروح!
= ليلي انتي مش ناوية تجبيها لبر"
عمتو ندهت عليها فا دخلت و انا خرجت خطوتين لقيت زياد في وشي
- زوز.. امم اقصد زياد"
شلت الشال وانا بضحك ""
بصلي بتركيز وهو بيستوعب"
- ليلي!!؟
ضحكت: شوفت عملنا إيه؟ انتوا مغيرتوش اللوك ليه زينا؟ أكيد قعدتكم مملة موت شكلكوا زي ما هو"
كنت عمالة اتكلم وهو باصصلي وساكت فا سكت لاقيته أدرك الموقف وبعد بـ عينه عني "
- هو انتوا إيه نزلكم امبارح بليل؟
= مجالناش نوم
- انا مفهم سلمي تعرفك النظام هنا! ده مينفعش
= ماشي بس محصلش حاجة دول كانوا لطاف جدا
- نادي يمنى.. هي فين؟
= تعالي ادخلها
- ده بيت الستات بس! ولا ينفع ادخل ولا انتوا تخرجوا
= يعني مش هاروح الفرح اللي هناك عندكوا؟
مسح على وشه بنفاذ صبر: انا مكنتش ناقص والله.. هي ربع مرارة اللي فاضلة عندي
- ها هينفع؟ تخدني معاك؟ انادي سلمي
= مش عايز حاجة.. وخليكي هنا متتحركيش سامعة؟
" مشي وسابني.. ماله ده! مش طايقني ليه!.. يمكن غيران عشان معملوش حاجات حلوة زينا..؟ او يمكن مكلش فطير..! "
" كنت هدخل بس شوفت مصطفي قدام الباب فا خرجت له "
- مصطفي.. ينفع تخدني معاك؟
بصلي بستغراب: اخدك فين؟
= عند الفرح اللي هناك.. اصل زياد مرضيش أنا هقف شوية بس أشوف وارجع ممكن
مصطفي ابتسم بخبث: ممكن طبعاً!
رواية هل يجمعنا شئ الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
مصطفي.. ينفع تخدني معاك؟
بصلي بستغراب: اخدك فين؟
= عند الفرح اللي هناك.. اصل زياد مرضيش.
أنا هقف شوية بس، هشوف وارجع، ممكن؟
مصطفي ابتسم بخبث: ممكن طبعًا! تعالي.
"مشيت معاه بحماس وروحت وكنت مكملة مشي لحد ما قربنا من الفرح، وبعدين وقفنا. فضلت أتفرج وأنا مبتسمة."
- ها عجبك المنظر؟
= اه أوي.
"مصطفي كان بيدور بعينه على زياد لأنه عايز يضايقه ويخليه يشوف إن ليلي معاه."
"طلع من جيبه علبة سجاير، وبعدين ولع سيجارة. فليلي بصتله."
- إيه ده؟ هو عادي؟
"مصطفي كان هيقولها لا، لكنه لاحظ إن زياد شافهم فعلًا وتقريبًا هيجيلهم. فطلع سيجارة تانية."
= اه عادي، تحبي تجربي؟
"كان مادد إيده وليلي خدتها بدافع الفضول."
"مكملتش ثواني ماسكاها، وكان زياد شاددها منها."
- إيه اللي بتعملوه ده!!!!
مصطفى: فيه إيه؟
"زياد قرب ناحيته وهو بيحاول يمسك نفسه."
- إنت بتديها إيه ها؟ وإزاي موقفها عند الرجالة؟
= إحنا واقفين على جنب بعيد عنهم، ولا مش شايف؟ وبعدين دي سجاير إيه متعرفهاش؟
"زياد شد منه سيجارته هو كمان ورمى الاتنين على الأرض."
"مصطفي الحركة نرفزته جدًا ودفع زياد بقوة وبالبوكس جامد في وشه، وكانوا هيمسكوا في بعض، لكن ليلي وقفت بينهم بسرعة جدًا وزعقت بحوف."
- بس!!! بس!!! اهدوا!!!
"كانت ماسكة في دراع مصطفي ومش راضية تفلته عشان خايفة يقرب من زياد مرة تانية، لكن زياد بدون وعي بعدها عن مصطفي وبقوا هما الاتنين قصاد بعض."
"بصله وسكت، لكن كانت عروقه بارزة من كتر العصبية. واتكلم بزعيق."
زياد: أنا قدامك أهو هات آخرك، ده اللي إنت عايزه؟
"مصطفي سكت. وليلي كانت هتقرب لكنها خايفة وعمالة تبص حواليها، لكن الكل مشغول جوه الفرح وهما واقفين على جنب."
"زياد قرب من مصطفي أكتر وكلمه بتحذير."
- أنا مش هرد عليك دلوقتي، مش هقل منك وسط الناس وفي بلد تانية، بس والله العظيم يا مصطفي ما حد هيندم غيرك على كل ده، فاهم؟
"مصطفي مشي من قدامه بقمة الغرور. وأنا كنت خايفة وندمانة على كل ده."
- زياد أنا آسفة والله، أنا مكنش قصدي.
"زياد بصلها بعتاب وبعدين شاور على البيت."
- ارجع.
"رجعت. لاحظت دم في مناخيره."
- طب انت كويس! إنت بتنـ ـزف!!
"كانت هتقرب لكنه بعد عنها."
- ارجع البيت!!!
"مشيت من قدامه وروحت."
"لقيت سلمي كانت قدام الباب."
- إنتي روحتي فين؟
= ... أنا.. ء..
"دموعي نزلت."
"فـ قربت وحضنتني بلهفة."
- مالك يا ليلي فيه إيه؟
= أنا عايزة أمشي.
"خدتني وطلعنا الأوضة.. وحكيت لها اللي حصل وهي فضلت تهون عليا وتهديني."
- أنا السبب في كل ده! بس مكنش قصدي.
= اهدي بس.. ده مش بسببك إنتي، ده كله بسبب مصطفي! هو دايما عاوز يستفزه!! إحنا لازم نعرف جدو. أنا كنت غلطانة لما سكت على خناقة زمان ومحكتش لحد.
- مش هينفع كده، الموضوع هيكبر.
= هو أصلًا كبير!
- جدو لو عرف هيزعل وتيتة كمان تعبانة مش هينفع يا سلمي.
= طيب اهدي..
"الباب خبط وبعدين دخلت يمنى."
- مالك يا ليلي؟
سلمي: مفيش، تعبانة شوية.
- من إيه.. تيتة كانت بتسأل عنكم.
= قول لها إننا في الأوضة بنريح.
يمنى: يعني إنتي كويسة يا ليلي؟
ليلي هزت راسها: اه يا يمنى don't worry.
"بعد الفرح ما خلص رجعنا البيت وأكدت على سلمي متقلش حاجة. أما زياد فا كان حاطط ضمادة صغيرة على مناخيره ولما جدو سأله قال تعويرة عادية مفهاش حاجة. فا عرفت إني كنت صح لما قولت لسلمي متتكلمش."
"فات حوالي يومين و لكني قررت إني ماعديش الموضوع لأني المشكلة دي حصلت بسببي."
"استنيت أول فرصة لما لقيت مصطفي راجع بليل وقعد بره في الجنينة، فا خرجت له."
- أنا عايزة أتكلم معاك ممكن؟
= وماله اتفضلي.
- إنت كنت عارف إن زياد هيضايق بالشكل ده.. عشان كده أخدتني معاك؟
"بصلي وابتسم."
: وأنا هعرف منين هو اللي دماغه تعبانة.
= إنت مكنتش هتخليني أشرب السجاير صح؟
- مش فاهم قصدك.
= إنت بس بتعمل كل ده عشان تضايقه، إنت بتحب تنكش لكن مش هتعمل حاجة!
"بصلها بضيق."
: ليلي هو إنتي عايزة إيه؟
- عايزة أعرف بتعمل كل ده ليه؟ سلمي؟ وبعدين زياد! وبعدين نفسك!
= نفسي؟
- إنت بتؤذي نفسك مش واخد بالك؟ إنت ممكن تتكلم معايا وتحكيلي جايز أساعدك.
= شكرا.
"كان هيمشي بس وقفت قصاده."
- من يوم ما جيت وأنا عارفة إن عندك مشكلة.. متسألنيش إزاي بس أنا عارفة، يمكن المشكلة دي ليها علاقة بـ باباك أو أيًا كان.. لازم نحلها، مينفعش تسبب أذى للي حواليك ولا لنفسك!
"بصلي وابتسم."
: واو.. كلام حلو أوي يا ليلي بس للأسف إنتي متعرفيش أي حاجة عني ولا عن مشاكلي أو حياتي، إنتي من عالم وعيشة وإحنا من عالم تاني، مستحيل تفهمي مهما حاولتي تعملي زينا هتفشلي. وأنا برضه مستحيل أستجيب لطريقتك دي، يمكن تنفع هناك في كندا لكن مش هنا، فاهمة؟
"فا فكك بقا يعني بلغتك كده don't give a sh*t. It's a lose case."
"الترجمة: متهتميش، دي قضية خسرانة."
"مشي من قدامي بعد لما كلامه وجعني لدرجة إني حسيت إن قلبي احترق..!"
"طلعت الدور بتاعنا عشان أترمى على سريري بمنتهى الحزن والاستسلام، لكني اتفاجئت بـ صوت من عند أوضة يمنى، ولما خبطت سمعت صوتها."
"- مين؟
= أنا ليلي.
"خدت حوالي دقيقة بعدين فتحت."
"دخلت وهي قعدت وهي مش بصالي."
- فيه إيه؟ إنتي كنتي بتعيطي؟
"مسحت عينيها."
: لا.
= يمنى متكدبيش.
- اه كنت بعيط عشان مضايقة شوية.
= من إيه؟
- عشان محدش مهتم بيها..! إنتي وسلمي وكلكوا محدش مهتم لوجودي ولا بتشاركوني حاجة، بتفضلوا تتكلموا ولا بنخرج سوا ونزلتوا بليل لما كنا في البلد وسبتوني.
= يا يمنى إنتي كنتي نايمة.
- ليه منزلناش وأنا صاحية؟
= هي جت فجأة والله.. طيب متزعليش بليز، أنا آسفة عشان حسيتي كده بس أنا بحبك وكلنا!
- عادي بقا مش مهم.
= طب هي فين سلمي؟
- نايمة في أوضتها عشان كانت بره طول اليوم.
= خلاص تعالي قومي البسي ننزل.
- هنروح فين؟
= تعالي بس.
"خلتها تلبس ونزلت لقيت تيتة، فا قولتلها إننا هنخرج شوية ونرجع."
"يمنى طلعت و خبطت على أوضة ليلي لكن ليلي مرضتش تفتح."
"ليلي كانت بتعيط بزعل وبتحاول تكلم أحمد لكنه مش بيرد.. فتحت اللاب توب بتاعها وحجزت تذكرة سفر بعد يومين."
"مكنتش نمت طول الليل، كنت قاعدة بتكلم مع صحابي بره.. وغالبًا حد فيهم كلم أدريان وعرف إني مضايقة، فا لاقيته بيكلمني فيديو كول."
- hey lili what is wrong baby?
= nothing, just miss you guys.
- then why did you stayed, come back.
= I'm coming, couple of days and I'll be with you.
- just don't be sad.. tell me why ur pretty face looks bothered??
= idk Adrian.. people here not helping and everything is different the rules and traditions, customs even culture in this country is so weird!!
- hey hear me if you want me to come and get you right now I'll do it.
= hahahaha yeh i know, listen i have to go someone's konk the door.
"قفلت معاه وفتحت الباب أشوف مين بيخبط، لاقيتها سلمي."
- إيه اللي حصل؟ يمنى بتقولي قافلة من امبارح.
= مفيش... أنا..
"بصت للأوضة وبصتلي."
- إنتي بتعملي إيه؟
= أنا همشي يا سلمي.. ممكن متقوليش لحد دلوقتي؟
= تمشي!!! إنتي بتهزري؟؟
- لا خالص أنا حجزت التذكرة.
"فتحت بوقها بصدمة."
: ليه كده يا ليلي!! دي مجرد خناقة و..
"قاطعتها."
- لا no. زياد كان عنده حق.. وحتى مصطفي هما قالوا إني مش هفهم حاجة هنا.. ولا هقدر أعيش وأتعود، أنا كل شوية بمشكلة.. لو مكنتش خرجت يمنى مكنش حصل كل ده، إنتي مشوفتيش هي اترعبت إزاي، كل ده غلطتي أنا. ببوظ كل حاجة حواليا.. وأنا مش عايزة ده.
"دموعي نزلت غصب عني."
: أنا حبيتكم أوي بس مش هقدر أفضل هنا.. مكاني مش هنا مكاني هناك.
"ممكن متعرفيش حد دلوقتي لحد ما أشوف هقول لتيتة وجدو إزاي."
"فضلت بصالي وبعدين حضنتني بقوة، حضنتها أنا كمان.. كنت مضايقة لكن كده أحسن."
"اتصرفت عادي طول اليوم.. محدش كان مركز معايا أوي بسبب غياب مصطفي المفاجئ. والحمد لله اليوم عدى، كنت كلمت بابا عرفته كل حاجة وهو قالي أعمل اللي عاوزاه."
"رتبت شنطي وبعدين قررت أقوله بما إن خلاص هسافر بكرة."
"دخلت المكتب وكنت أخدت تيتة كمان وحكيت ليهم كل حاجة."
- أنا آسفة.. ممكن متزعلوش مني.
فاطمه بدموع: يعني خلاص يا ليلي!! هتسيبينا تاني؟؟
"حاولت أتماسك."
: هحاول أجيلك يا تيتة مش هسيبكم.
عبدالرحمن: مش عارف أقولك إيه وإنتي خلاص قررتي ورتبتي كل حاجة، بس اللي يريحك يا بنتي.
"كنت عارفة إنهم زعلانين.. لكنه كان غصب عني."
"كنت شايلة هم اللحظة اللي هقول فيها ليمنى.. وعمالة أهرب منها...."
"وأنا طالعة أوضتها قابلني زياد."
- إنتي فاضية؟
= اه محتاج حاجة؟
- تعالي نخرج الجنينة.
"خرجت معاه وقعدنا وهو فضل ساكت شوية."
- أنا آسف عشان أول امبارح مكنش قصدي اللوم عليكي ولا أقول كل الحاجات دي.. بس لما شوفتكم في الموقف ده اضايقت وكنت خايف عليكم.
"اتفاجئت من اعتذاره."
"ابتسمت."
: محصلش حاجة it's okay. أنا كدا كدا هسافر وترجعوا زي ما كنتوا.
- هتسافري؟؟
= اه.. ومتقلقش مش بسببك، هو بس أنا اللي مش عارفة أكمل هنا.. مش قادرة.. فا حجزت طيارة بكرة الصبح خلاص. أنا هطلع بقا عشان محتاجة أرتب حاجات.
"طلعت وسيبته وخبطت على يمنى أعرفها، وطبعًا كانت أكتر شخص مضايق. فضلت أشرح لها موقفي.. وأصالحها عشان ممشيش وهي زعلانة."
يمنى: إحنا هنبات معاكي طول الليل.
سلمي بحزن: أيوه.. هنفضل معاكي.
ليلي: نفرش على الأرض ونبات.. زي ما عملنا في البلد؟
يمنى ضحكت: أيوه.. ونرقص طول الليل.
سلمي بصتلها: إنتي بجد رايقة..
ليلي: لازم نروق ها! ده آخر يوم!
سلمي: اممم معاكم حق يبقي نعمل movie night ونسهر سوا.
ليلي: اوووكيه.
"وفعلًا فضلنا طول الليل مع بعض، عملنا كل حاجة كانت من الحاجات اللي عمري ما أنساها هنا.. لحد ما النهار بدأ يطلع.. وجهزت الشنط بتاعتي."
"سلمي كانت بتودعني بدموعها والكل تقريبًا مضايق. كنت بكره لحظات الوداع طول عمري."
"لكن خلاص.. كل حاجة بتنتهي. طلعت شنطي وركبت مع عمي محمد وطلبت منهم يخلوني أروح لوحدي المطار. مكنتش هقدر على لحظات وداع تانية."
"وخلاص وصلنا."
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد
أنتي فاضية؟
= آه، محتاجة حاجة؟
- تعالي نخرج الجنينة.
خرجت معاه وقعدنا، وهو فضل ساكت شوية.
- أنا آسف عشان أول امبارح، مكنش قصدي ألوم عليكي ولا أقول كل الحاجات دي. بس لما شفتكم في الموقف ده، اتضايقت وكنت خايف عليكم.
اتصدمت من اعتذاره.
ابتسمت: محصلش حاجة، it's okay. أنا كدا كدا هسافر وهترجعوا زي ما كنتوا.
- هتسافري؟
= آه، ومتقلقش مش بسببك. هو بس أنا اللي مش عارفة أكمل هنا.. مش قادرة.. فحجزت طيارة بكرة الصبح خلاص. أنا هطلع بقى عشان محتاجة أرتب حاجات.
طلعت وسيبته. وخبطت على يمنى أعرفها، وطبعًا كانت أكتر شخص مضايق. فضلت أشرح لها موقفي وأصالحها عشان ممشيش وهي زعلانة.
يمنى: إحنا هنبات معاكي طول الليل.
سلمي بحزن: أيوه.. هنفضل معاكي.
ليلى: نفرش على الأرض ونبات.. زي ما عملنا في البلد؟
يمنى ضحكت: آه.. ونرقص طول الليل.
سلمي بصت لها: إنتي بجد رايقة.
ليلى: لازم نروق ها! ده آخر يوم!
سلمي: اممم معاكم حق، يبقى نعمل movie night ونسهر سوا.
ليلى: أوووكيه.
وفعلًا، فضلنا طول الليل مع بعض. عملنا كل حاجة، كانت من الحاجات اللي عمري ما هنساها هنا. لحد ما النهار بدأ يطلع وجهزت الشنط بتاعتي.
سلمي كانت بتودعني بدموعها والكل تقريبًا مضايق. كنت بكره لحظات الوداع طول عمري.
لكن خلاص.. كل حاجة بتنتهي.
طلعت شنطي وركبت مع عمي محمد وطلبت منهم يخلوني أروح لوحدي المطار. مكنتش هقدر على لحظات وداع تانية.
وخلاص وصلنا.
سلمت على عمي محمد وبعدين أخدت الشنط ودخلت المطار. معرفش ليه كنت حاسة بحاجة غلط، وكأن فيه حاجة بتمنعني أمشي. ولكني كملت.
لأن مكاني مش هنا.
دخلت عند الجوازات وفتحت الشنطة عشان أطلع الباسبور بتاعها.
لكن ملقتوش.
دورت كتير ومش لاقياه.
|| في البيت ||
محمد رجع ولقى الكل مضايق. قعد وسطهم وطمنهم إنه وصلها.
فاطمة بحزن: كنت فاكرة هتحب هنا.
عبدالرحمن بيأس: صعب يا فاطمة.. حياتها كلها هناك.
زياد بهدوء: جدو معاه حق.. صعب تتعودي على البلد.
سلمي بدموع: وحشتني أوي!
محمد كان هيقوم يروح المصنع، ولكن موبايله رن. اتفاجئ جدًا لما لقاها مكالمة من ليلى.
ليلى بدموع: أيوه يا عمي.. ممكن تجيلي المطار؟
محمد: حصل إيه؟
يوسف: فيه إيه مين؟
ليلى وهي بتحاول تهدي: محصلش حاجة، ممكن بس تيجي.
محمد: حاضر حاضر.
بصلهم باستغراب: دي ليلى! مسافرتش؟
فاطمة: إيه! بتكلم جد؟
محمد: صوتها مش مطمن.
يوسف: طب نروح لها!
محمد: خليك أنت يا يوسف.. تعالي يا زياد معايا.
وفعلًا راح هو وزياد بسرعة لعندها. وكانت ليلى واقفة بتعيط بحنقة. وصلوا ومحمد بص لها بقلق.
- فيه إيه؟
بدموع: الباسبور ضاع!
محمد: ضاع إزاي؟
- مش عارفة! ده كان في شنطتي! أنا حطاه بإيدي فيها ومتأكدة مشلتوش!
زياد: يمكن وقع.
= أنا لازم أبلغ حالا! لازم ألاقيه!
محمد: طب اهدي يا حبيبتي بطلي عياط!
ليلى بنفاذ صبر: ليه يا رب! أنا كنت مرتبة كل حاجة! إزاي ده حصل؟
زياد: طيب خلينا نروح ونشوف هنعمل إيه؟
كنت فاكرة إني مرتبة كل حاجة. لكن الحقيقة.. الكون بيجهزلك حاجات تعجزك ساعات.
|| في البيت ||
وفعلًا ليلى روحت تاني البيت وجريوا عليها حضنوها لما دخلت. والكل رحب بيها بسعادة.
طلعت الأوضة تدور على الباسبور يمكن فيها، ولكن ملقتوش.
سلمي: ما خلاص بقى يا ليلى الله! قعدتنا وحشة أوي كده.
يمنى: قعدتك إنتي اللي وحشة أكيد زعلانة عشان إنتي قاعدة في وشها.
بصت لهم وضحكت بقلة حيلة:
- أنا كنت مرتبة كل حاجة يا بنات!
سلمي: آسفة إني مش قادرة أتعاطف معاكي، أنا فرحانة إنك رجعتي.
يمنى ضحكت ضحكة شريرة: وأنا كمان هاهاهاها.
- بس أنا حطاه بإيدي!
سلمي: هي غريبة فعلًا.
- أنا هنزل لعمي محمد.
نزلت ولاقيته تقريبًا كان ماشي.
- عمي لو سمحت ممكن نروح دلوقتي يا عمي نبلغ!
محمد: حاضر.. روح أنت يا زياد المصنع على بال لما أجي.
زياد هز راسه بتمام. ولكن جاتله مكالمة وخرج الجنينة يرد بهدوء.
- ها؟ لقيتيه؟
= آه.. بس..
- بس إيه؟ هو كويس!
= بص هو كويس.. لحد دلوقتي..
- يعني إيه يا أدهم مش فاهم؟
= أنا هبعتلك لوكيشن.. وتعالي لوحدك تمام؟
- ماشي تمام.
قفلت مع أدهم. صديق مشترك بيني أنا ومصطفى. لما بحب أعرف هو فين بعرف. آه أخدت وقت بس عرفت. كنت مفروض أطلع على المصنع، فا بلعت جدو إن جالي مشوار ضروري. وروحت اللوكيشن اللي أدهم بعته.
يمنى: خلاص متزعليش يا ليلى إن شاء الله تلاقيه.
سلمي: إنتي إزاي مش فرحانة عشان رجعتي لنا؟
- صدقيني أعصابي كلها مش مظبوطة.
ليلى مكانتش قادرة من الموقف البايخ ده. وخرجت مع محمد عشان يبلغوا.
|| في فيلا في 15 مايو ||
أدهم وصل هو وزياد.
- هي دي الفيلا؟
= آه.. بس متجبش سيرتي، إنت عارف ابن عمك.
- تمام تمام.
نزلت ودخلت الفيلا اللي مكنش فيه حد على بواباتها. وبعدين وصلت لحد الباب ورنيت الجرس. فتح لي واحد أول مرة أشوفه.
- مصطفى هنا؟
بص لي بتوتر: إنت مين؟
= زياد ابن عمه.
- طب خليك هنا هناديه.
دخل وسابني. الفيلا كانت شبه فاضية، فا دخلت وراه. وسمعته وهو بيعرف مصطفى إني بره.
- فيه حد بيقول إنه زياد ابن عمك تعرفه!
مصطفى قام ولقى زياد قدامه، فا بص لصاحبه.
- سيبه يا خالد.
زياد بعدم فهم: بتعمل إيه هنا؟
- إنت إيه اللي جابك! عرفت مكاني إزاي أصلًا؟
= جاوبني مش بترد على حد وقاعد هنا بتعمل إيه!
- وإنت مالك؟
= تمام، إنت هترجع معايا دلوقتي يلا.
- أنا مش هروح في حتة! امشي يا زياد!
= مش ماشي! اخلص ويلا أمك قالبة الدنيا عليكي واظن إنت مش طفل على حركاتك دي!
مصطفى بعناد: مش هرجع! مستحيل أتحرك من مكاني فاهم ولا لأ؟
زياد بص له بشك: إنت عملت إيه؟
مصطفى اتوتر: ممـ.... معملتش.
- إنت مستخبي؟ قاعد هنا عشان متستخبي؟
مصطفى بص له بضيق بسبب إنه بيفهم كل حاجة ودايمًا كاشفه.
- آه.. عملت يا زياد.. عارف عملت إيه؟ خدت حاجات "ممنوعات".
خدت حاجات من واحد بلطجي.. وكان هينصب عليا.. فا سرقت حاجات تانية بضاعة بأضعاف المبلغ اللي كان هينصب عليا بيه. والبضاعة دي طلعت تخص الكبير بتاعه. ولما عرفوا هدوني، فا جيت هنا استحخبى وخبيت الحاجة. كنت هتمسك لولا هربت وجيت على هنا. ودلوقتي بقى يا أما هو يمسكني أو البوليس.
زياد فضل باصص له بعدم تصديق للي قاله. أخد حوالي دقيقة كاملة بيستوعب كلام مصطفى.
قبض إيده وصرخه ببونية بمنتهى القوة وكأنه بيردله بيها كل الصبر اللي صبره عليه الفترة اللي فاتت.
مصطفى حط إيده مكان الصرخة بألم وكانت بتجيب دم.
زياد زعق بقوة: إنت خسارة فيك كل حاجة كويسة في حياتك! فاهم؟ متستاهلش أي حاجة! اللي زيك آخره يترمى في السجن فعلًا!
مصطفى شال إيده من على وشه وبصله وبدأ يزعق بنفس النبرة:
- هي فين كل حاجة كويسة دي؟ هاه! رد عليا! فين! أبويا؟ اللي بسببه حياتي أسوأ حياة ممكن حد يعيشها! ولا جدك وعمك اللي شايفني مش مسؤول! وبيفضلوك عليا! أنا مفيش في حياتي حاجة تستاهل أصلًا!
زياد بص له بدهشة: إنت بتقارن بيني وبينك؟ كل اللي بتعمله ده عشان غيران! للدرجة دي شايف حياتي كويسة أوي؟ مش شايف إني خسرت أمي! وأبويا اتجوز وسابني!
مصطفى بعصبية: بطل تعيش دور الضحية! أبوك حاول معاك ألف مرة ترجع وإنت رفضت، لكن أنا أبويا رماني! وبيكرهني!
- فا تقوم إنت تكرهنا كلنا! هو ده سبب كرهك وعمايلك طول الفترة اللي فاتت؟
= آه! اعمل عليا الكبير زي ما صرختني عشان صاحبت ناس غيرك وبقيت لوحدك.
- إنت مستحيل تكون طبيعي! أنا صرختك عشان مصاحب ناس شماه! مش شبهك! وادي النتيجة أهي! بس إنت اللي عملت كل ده في نفسك يا مصطفى إنت اللي اخترت!
= أنا عمري ما اخترت حاجة!
زياد بص له بسخرية: إنت اللي بتعيش دور الضحية باختيارك يا مصطفى! جدك وعمك مدينك منصب في المصنع اللي عمرك ما اديته اهتمام واشتغلت فيه بضمير! عاملين ليك قيمة! وأمك صابرة عشانكم إنت وأختك.. أختك ها؟ صح! اللي مديت إيدك عليها! كفاية قرف وفوق بقى! إنت كل حاجة في حياتك غلط وباختيارك! ودلوقتي! إنت ضيعت سمعة العيلة كلها!
مصطفى بكره: وهقف أتفرج عليكم وأنا مش حاسس بالندم عشان كلكم بتكرهوني.
زياد حرفيًا مقدرش يمسك نفسه وصرخه والاتنين كانوا بيصرخوا بعض لحد ما سمعوا دوشة بره عند الباب وحاجات بتتكسر وناس دخلت عليهم وكانت ماسكة في رقبة خالد. واحد منهم قرب وصرخ مصطفى بوكس. واتنين كتفوا زياد بقوة.
اتكلم واحد: فين الحاجة يا ضنا الـ***!
مصطفى: مش معايا!
صرخه مرة تانية ومصطفى وقع من الوجع وزياد فضل يزعق فيهم ويعافر عشان يسيبوه.
الراجل طلع مسدس وحطها على رقبة مصطفى وزعق: الحاجة فين هقتلك!
خالد رد بسرعة: الحاجة بره في الجراج كلها عند العربية خدها وامشي!
طلعوا يشوفوا الحاجة وسابوا نص الرجالة معاهم وبعدين دخلوا تاني والحاجة معاهم. والراجل راح مصطفى كان بيحاول يسند نفسه و قام وقف وبصله بكره وغضب. فا الراجل قرب منه وهو بيرفع المسدس ناحيته وبيبتسم.
- دي عشان تبقى تستغفل المعلم تاني وتاخد حاجته.
وقبل الصربة ما توصل لمصطفى زياد وقف قصاده بسرعة وجت فيه هو.
مصطفى بص له بصدمة وصرخ: زياد!
مشيوا من المكان وخالد جري عليهم بحضنه. زياد وقع وهو حاطط إيده في جنبه. وغمض عينه.
|| في البيت ||
ليلى رجعت ومحمد راح على المصنع.
كانت قاعدة وسطهم وهما بيهونوا عليها.
يوسف: خلاص بقى يا ليلو هتلاقيه.
زينب: خير يا حبيبتي ربنا مش بيجيب حاجة وحشة.
خديجة: صح.. قومي يا حبيبتي ريحي.
سلمي: تعالي نطلع الأوضة ونقعد.
ليلى: أنا بس مش عارفة إزاي ده حصل! هتجنن!
سكتوا شوية وبعدين فاطمة ملامحها اتحولت لقلق.
خديجة: مالك يا ماما؟
فاطمة: قلبي مقبوض!
زينب: أنا كمان من الصبح مش مرتاحة.. حاسة حاجة هتحصل.. ربنا يستر.
يمنى: باسبور ليلى ضاع هو فيه أسوأ من كده؟
فاطمة: لا لا مش الباسبور.
خديجة بقلق: أنا قلقت على مصطفى!
زينب: أنا هحاول أكلم أدهم يمكن المشوار ده له علاقة بمصطفى وعرفت هو فين.
خديجة: ياربي.
يوسف: وأنا هروح أجيبلك مياه يا تيتة اهدي.
يمنى وسلمي طبطبوا على تيته وأنا روحت جمبهم.
عبدالرحمن كان في مكتبه.. وموبايله رن.
- الو؟
سمع دوشة ومكنش فاهم مين متصل.
- أنا مش سامع حاجة مين معايا؟
ظهر صوت مصطفى مفحوم من العياط: أنا يا جدو.. تعالي لي على المستشفى بسرعة.
عبدالرحمن وقف بحضنه.
- فيه إيه يا مصطفى إنت كويس؟ سامعني؟ إنت في أنهي مستشفى؟
خالد خد منه الموبايل وبدأ يعرف عبدالرحمن العنوان. وبعد ما قفل خرج محصور وكان بيجري لبره. ولما خديجة قالت له فيه إيه اضطر يعرفهم والكل اتجه على المستشفى وأعصابهم سايبة.
|| المستشفى | الدور الثاني | عمليات ||
الكل طلع على فوق وهما بيجروا ولقوا مصطفى قاعد على الأرض بيعيط وخالد جنبه. خديجة جريت حضنته.
- إنت كويس! حصل إيه؟
عبدالرحمن بعدم فهم: إيه اللي حصل مالك! فيك إيه!
مصطفى مكنش قادر يتكلم. فا بصوا لخالد.
خالد بدأ يتهته: هو.. .. ابن عمه في العمليات جوه.
يوسف: زياد!!!
الكل اتصدم ومحدش فاهم حاجة.
يمنى ببكاء شديد: جدو زياد ماله! زياد كويس؟
زينب: حصله إيه رد علينا!
محمد وصل بعدهم وجرى لما شافهم وكان برضه قلبه واقع. الدكتور قطعهم وخرج من الأوضة. فا جريوا ناحيته بلهفة.
- حصل إيه؟ زياد بخير؟
الدكتور حاول يهديهم: بهدوء لو سمحتوا مينفعش كده فين والد المريض؟
محمد: أنا.
عبدالرحمن: إنه جده قولي هو كويس!
الدكتور: حضرتك ده محصور تعدي! محاولة قتل.
في اللحظة دي فاطمة وقعت ونقلوها في غرفة. وبعدين الدكتور بدأ يتكلم مع عبدالرحمن ومحمد.
- هو الحمد لله اتلحق. وصرخته السكينة مسببتش ضرر للأجهزة الحيوية والكبد سليم. لكنه مريض سكر. والي حصل ده سببلة انخفاض في مستوى السكر في الدم ده غير إنه ممكن لقدر الله يحصل نزيف. مش هنقدر نقيم الحالة دلوقتي فيه أشعة وتحاليل هيتعملوا ولسه تحت المتابعة. بعد إذنكم.
الدكتور سابهم ومشي وعبدالرحمن حط إيده على قلبه بتعب. محمد مسكه وعيونه مدمعة.
- اهدي يا بابا اهدي هيبقي كويس بإذن الله.
مكنتش مصدقة اللي حصل كله ورا بعضه. كنت حاضنه يمنى وسلمي وهما بيعيطوا. وأنا دموعي نازلة من الموقف. إحساس عجز سيطر عليا وأنا حاسة كل حاجة حواليا بتنهار.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد
مكنتش مصدقة اللي حصل. كنت حاضنة يمنى وسلمى وهما بيعيطوا، وأنا دموعي نازلة من الموقف. إحساس بالعجز سيطر عليا وأنا شايفة كل حاجة حواليا بتنهار. وما كانش لسه الأسوأ جه.
"ليلى، خدي يمنى وسلمى وروحي."
"إحنا مش هنمشي قبل ما نطمن على زياد."
"مش هنمشي يا جدو!"
"إحنا هنفضل جنبه! مينفعش تفضلوا قاعدين هنا!"
قاطعهم دخول اتنين ظباط. وقتها مصطفى خاف ووقف ورا عمه محمد.
"فين مصطفى محمود؟ وخالد جلال؟"
عبد الرحمن بص لهم: "خير سيادتك؟"
"مطلوبين في التحقيق."
عبد الرحمن: "حضرتك شايف حالته!"
"ودي جريمة قتل حضرتك."
عبد الرحمن مكنش عارف يعمل إيه.
"تمام سيادتك، أنا هاروح معاهم."
بص لمحمد: "خليك مع البنات يا محمد."
وخدوا مصطفى وخالد على القسم، وعبد الرحمن كان وراهم.
فضلنا مستنيين الدكاترة تطمنا على زياد. وقتها دخلنا أوضة تيتة، والحمد لله كانت كويسة.
وبعد حوالي أربع ساعات، الدكتور دخلنا.
"المريض فاق واتنقل غرفة تانية، بس مش هينفع أي زيارة النهارده. زي ما بلغتكم هيفضل تحت الملاحظة دلوقتي."
حمدنا ربنا. وعمتو حضنت تيتة وطبطبت عليها.
يمنى بصتلي بدموع: "يعني مش هنشوفه؟"
طبطبت عليها: "متخافيش، الدكتور قال كويس إن شاء الله خير، متقلقوش."
رجعت حضنتها، لكن أعصابنا كلنا كانت متوترة.
***
في القسم. التحقيق.
"كمل يا مصطفى."
مصطفى بدموع: "بس حضرتك، ده كل اللي حصل."
الظابط بشك: "يعني إنتوا متعرفوش الناس دي؟ وهما دخلوا عليكم الفيلا فجأة يسرقوكم؟"
مصطفى بدأ يفتكر. وهما بيجروا بزياد للمستشفى. وقتها خالد فضل يزعق فيه.
"البوليس دلوقتي هيجي يحقق معانا، مش هينفع تجيب سيرة أي حاجة. إنت سامعني؟"
مصطفى كان عمال بيعيط، فخالد مسح على وشه بنرفزة.
"البوليس مش هيسيبك، ولا هيسبني لو عرف الحقيقة. إنت سامع؟"
مصطفى بدأ يعيط: "لأ، دي مش الحقيقة."
الظابط شاور بإيده للي بيكتب التحقيق يقف، وبص لمصطفى.
"يبقى براحة كده احكي كل حاجة."
مسح وشه وبصله: "أنا كنت مع صحابي في بار، وجه واحد عرض عليا أنقل له حاجات مقابل فلوس كتير."
"قد إيه؟"
"200 ألف جنيه."
"كمل."
"قولتله إيه الحاجات دي؟"
"قالي ملكش دعوة، دي بضاعة غالية. هتدفع عليها تأمين خمسين ألف جنيه. فدفعت وخدت من الحاجات. وبعتلي العنوان اللي هوديها فيه، بس كنت شاكك في الموضوع. وفتحت الشنطة لقيتها مخدرات. فخفت أنقلها وكنت عارف إني ممكن أتمسك. كلمته وقولتله إني مش هعمل كده."
"وبعدين؟"
"خد مني البضاعة ومرجعش الخمسين ألف. وضحك عليا. مكنش معايا بيانات تخصه. قررت أروح المكان اللي كان قايللي عليه، وفضلت مراقبه لحد ما لقيت واحد غيري بيوصل بضاعة. هو كان مهجور مفهوش حد."
"فين المكان ده؟"
"في..."
"وبعدين؟"
"بعدين لقيت الحاجة متساب لوحدها في ركن، فاخدت الشنطة وجريت. لكن حد شافني مش عارف مين، ومش عارف عرفوا إزاي. كنت مستخبي بعربيتي لحد ما كلموني وقالوا ارجع البضاعة. قولت لهم حولوا فلوسي الأول وكل واحد يروح لحاله."
"بس فضلت خايف، وروحت استخبيت عند خالد صاحبي. وهو مكنش يعرف كل ده، ولا يعرف أنا معايا إيه."
"وفضلت عنده مش عارف أفكر. وكنت عامل مشاكل مع أهلي، عشان كده خوفت أقولهم. لحد ما زياد جالي، اتفاجئت بيه."
مصطفى فضل يعيط بأنهيار واتكلم وهو بيعيط.
"هاجموا علينا وخدوا الحاجة، وبعدها كان واحد منهم هيخترقني بس زياد فداني."
التحقيق انتهى على كده، لكن مصطفى تم التحفظ عليه، والقضية اتحولت للنيابة. أما خالد فاخرج. وعبد الرحمن عرف وكلم محامي صديق للعيلة يروحه على القسم بسرعة.
***
في المستشفى.
خديجة: "محمد، أنا بكلم بابا مش بيرد. عايزة أطمن على مصطفى."
محمد: "حاضر يا خديجة، اهدي. أنا هحاول أكلمهم."
زينب: "محمد، فين يوسف؟"
محمد اتنهد: "بره. قدام أوضة زياد."
ركزت مع جملة عمي، وبصيت ليمنى وسلمى اللي ناموا مكانهم من كتر العياط. حاولت أهدى وخرجت له.
"يوسف! إنت كويس؟"
بصلي ودموعه متجمدة في عينيه.
"طبطبت عليه وحضنته: اهدي، هيبقي بخير."
يوسف بصلي: "هو مصطفى السبب!"
اتنهدت: "لسه مش عارفين حاجة، بس أكيد لأ يا يوسف. يمكن حصلت خناقة مع حد غريب."
"أنا كنت غلطان لما مشيت وراه. كنا متضايقين أول ما جينا البيت وقالي على موضوع إنه هيكلم أبوه. وقولتله أيوه اعمل كده، وأنا كمان كنت عايز أعمل أي حاجة عشان أمشي. معرفش ليه. أنا اكتشفت دلوقتي إني مش عايز أمشي أبداً، عايز أفضل معاهم. زياد أخويا!"
فضلت أسمعه وأطبطب عليه.
اليوم ده كنا بايتين كلنا في المستشفى. مسمعناش أي أخبار من جدو لحد تاني يوم الصبح. عرفنا إن مصطفى محبوس، ولكن مخدش حكم، والمحامي بيحاول يخرجه لأنه لسه مش متهم.
***
"اتتـ ـفاجئنا بالدكتور اللي سمحلنا بالزيارة وقال زياد بقى كويس نوعاً ما."
"دخلنا كلنا الأوضة بلهفة، ويمنى جريت عليه حضنته براحة، وتيتة وأبلة زينب كذلك، وحتى عمتو. ويوسف أكتر حد كان قلقان وفضل يتفحصه ويطمن عليه."
زياد بدأ يستوعب وبص حواليه.
"مصطفى فين؟"
"متقلقش يا زياد، المهم صحتك دلوقتي."
زياد بص له برفض وحاول يقوم، ففاطمة منعته.
"اهدي، بلاش حركة دلوقتي لحد ما الدكتور يطمنا عليك."
"فين مصطفى يا تيتة؟"
بص لخديجة: "هو فين؟ حد يجاوبني."
"يحبيبي اهدي، في القسم بيتحقق معاه."
"لازم محامي يكون عمي مصطفى أ..." سكت وبصلهم ورجع بص. "أنا عايزك لوحدنا!"
وفعلاً خرجنا بره تحت دهشتي. وشكيت وقتها إن فيه مشكلة.
زياد بص لمحمد: "مصطفى متورط. إنت لازم تبقى معاه."
"متورط في إيه؟ بعدين جدك معاه وكلم مدحت المحامي، فهميني بقى فيه إيه؟"
زياد فضل يحكيله كل حاجة، ومحمد مصدوم.
"ده كل اللي أعرفه. مينفعش تسيبه لوحده. ممكن تروحه!! لو سمحت يا عمي، وأرجوك متعرفش حد دلوقتي أي حاجة."
"مش هينفع أسيبك أنت كمان."
وقاطعه: "لأ، سيبني. متخافش عليا، أنا كويس!!"
وبعد إصرار زياد، محمد فعلاً خرج لهم.
"ماما، أنا هحتاج أروح أطمن على مصطفى."
خديجة بصت له بضيق: "فيه إيه يا محمد؟ فهميني."
محمد حاول يتصرف عادي: "إيه اللي فيه إيه؟ مفيش حاجة، بقول هطمن. دي قضية، فـ طبيعي يبقى في القسم. هاروح عشان أبقى معاه. زياد الحمد لله بخير، محدش بس يضغط عليه عشان صحته بعد إذنكم."
بص ليوسف وهو ماشي: "تاخد بالك منهم، فاهم؟"
يوسف هز راسه بتمام.
"دخلنا الأوضة تاني وقعدنا معاه."
"أنا هخرج إمتى؟"
"الدكتور قال بكرة الصبح يا حبيبي."
"طيب، ممكن تروحوا؟"
"نروح!!"
"تيتة، من فضلك ارتاحي، وأنا خلاص بقيت كويس. أنا أصلاً عايز أمشي دلوقتي."
"تمشي فين! لسه حالتك لازم لها متابعة."
"خليك مرتاح يا حبيبي."
"تمام، خليني هنا، وانتوا ارجعوا البيت ممكن!"
"لأ، إحنا هنفضل معاك."
"إحنا معاك! مش هنمشي."
زياد بنفاذ صبر بص ليوسف ينقذه: "اتصرفي."
"خليني أرجعكم البيت ترتاحوا طيب، ونيجي بكرة!"
زياد بص لهم: "لو سمحتوا! أنا مش عايز أشيل حد همي، فبعد إذنكم روحوا. أنا كويس."
***
"بعد إصرار الأستاذ زياد، يوسف وصل عمتو وأبلة زينب وتيتة، لكن أنا وسلمى ويمنى فضلنا تقريباً غصب عنه."
"هي يمنى نامت؟"
"آه، إيه أول مرة تشوف حربوقة نايمة؟"
"بطلي يا أفعى يا كبيرة."
بصتلهم وضحكت. وهو رجع بص لنا.
"ما تمشوا بقى، إنتوا زهقتوني على فكرة."
"وإنت وقعت قلبنا! ومصمم برضه متعرفناش حصل إيه! ولا ليه خدوا مصطفى!"
"قولتلكم ناس كانت هتسرقنا عادي."
"والله؟؟؟ وهو كان مختفي كل ده ليه؟"
"قاعد عند صاحبه يا سلمى."
"خلاص يا سلمى، بعدين نفهم."
لقيت موبايلي بيرن، وكان بابا. خرجت أرد عليه.
"الو يا ليلى، عملتي إيه؟"
"ملقتوش يا بابا."
"طيب حببتي، إنتي كده هتضطري تعملي باسبور غيره عشان تيجي."
اتنهدت بتعب: "عارفة، بس... أصل..."
"فيه إيه يا ليلى؟ تيتة كويسة؟"
"تيتة كويسة... بس زياد تعب شوية."
"حصله إيه؟"
مش بعرف أكدب. ودي حاجة فعلاً مش بإيدي.
"هو... حصله جرح في بطنه، واتحطط."
"من إيه يا ليلى؟ ما تتكلمي."
"خناقة يا بابا، مش عارفة!!"
بدأت تصبني حالة الهلع اللي بحاول أكتمها.
"أنا معرفش إيه اللي بيحصل من ساعة ما جيت هنا. كل حاجة غريبة، وكل حاجة غلط. ودي حاجات أول مرة أشوفها وتحصلي. والبا سبور اللي ضاع... بابا، أنا مضغوطة!!!"
عيوني دمعت وحاولت أهدى: "أنا آسفة..."
"ليلى حببتي، اسمعيني. أنا هحاول أشوفلك إجراءات الباسبور. ولو أعرف أعمل حاجة من عندي، بس اهدي. إنتي أقوى من كده. وبعدين إنتي حواليكي أهلك، متخافيش من حاجة."
"حاضر يا بابا، حاضر."
قفلت معاه وفضلت شوية بره. نزلت أشتري أكل لينا، وطلعت الأوضة لقيتهم كلهم نايمين، وزياد عيونه مغمضة. قعدت بهدوء. لاقيته صحي.
"كنتي فين كل ده؟"
"نزلت أشتري حاجات. عايز تاكل؟"
"أكل المستشفى أوردي سد نفسي."
ابتسمت بهدوء: "طب بتحب تاكل إيه؟"
بصلي: "مالك؟ إنتي كويسة؟ حصل حاجة؟"
"لأ، مفيش. كويسة. إنت حاسس إيه يعني؟ You feels better or what?"
"أنا كويس."
سكتنا. وبعدين لاقيته اتكلم.
"ملقتيش الباسبور؟"
"لأ."
لقينا يمنى صحت، فركت عينها بإرهاق، وبعدين قربت ناحيتنا.
"جعانة."
ضحكنا بقلة حيلة، وبعدين حطيت قدامها الأكل اللي جبته.
بصت لزياد بحنان: "إنت مش جعان؟"
"لأ يا حبيبتي، كلي إنتي."
فتحت الميني مولتو وقسمت واحد اتنين، أكلت نص، وبعدين مسكت النص التاني وبصتله وهي بتمدها.
"الطيارة رايحة فين؟"
زياد ضحك: "يمنى مش قادرة."
كملت بعدم اهتمام لكلامه: "رايحة لزياد. وييييي."
قربتها من بوقه، وهو أخد ثواني، وبعدين فتح بوقه. وكلها ابتسمت على علاقتهم اللطيفة.
زياد كان محرج شوية من طريقتها. أنا عارفة، لكنه مكسفهاش. لاحظت إنه بيحبها أوي. حتى مرضيش يخليها تروح. أتمنيت وقتها لو عندي شخص بيحبني قد ما بيحب يمنى.
فوقت من أفكاري على صوت يمنى المميز.
"الطيارة دي رايحة فييييين؟"
بصتلها بتعجب: "أنا!"
هزت راسها: "على ليلووووو."
ضحكت وكلتها من إيديها وأنا ببتسم. وبعدين شوية سلمى صحيت من صوت ضحكنا.
"إنتوا بتضحكوا على خيبتكم؟"
"نامي يا سلمى."
"إنت صحيت!"
"صحيت إيه! أنا منمتش أصلاً، إنتوا اللي دلقتوا."
"معرفش نمت فجأة إزاي. هو مفيش أخبار عن مصطفى؟"
"لأ لسه، بس جدو وعمي معاه، متقلقيش."
سلمى فتحت موبايلها لقت رسالة من أبوها. تجاهلتها ومردتش.
***
تاني يوم. في البيت.
الدكتور كتب لزياد على خروج، فا جت تيتة وكلهم خدناه من المستشفى ورجعنا البيت كلنا. يوسف كان ساندة وقعدنا كلنا في الدور الأرضي.
"يا جدع، أنا كويس! الجرح في بطني مش رجلي."
"ألف سلامة عليك يا حبيبي."
"حمد لله على سلامتك يا حبيبي. هنعملك مكرونة بشاميل على الغدا النهارده."
"وكمان كيكة من اللي بتحبها."
"أنا كبرت على الدلع ده والله."
فاطمة مسكت خدوده بحنان: "إنت هتفضل طفل."
زياد رفع حواجبه: "طفل يا تيتة؟"
فاطمة ضحكت: "طفل بالنسبالي."
"والله عيب، كل ده وطفل."
"فعلاً."
"دمك دم صراصير، متهزرش تاني."
ضحكت على خناقتهم.
بعد شوية لقينا عمي محمد داخل، وبعدين جدو ومصطفى وراهم.
وقفنا كلنا، وعمتو خديجة جريت عليه تطمن.
مصطفى كان ساكت تماماً، وباين عليه التعب والحزن. كأن ملامحه اتبدلت. فضلنا نحاول نفهم، ولكنه مكنش مدي أي فرصة لحد، وطلع أوضته وسابنا. وجدو قالنا: "سيبوه!"
"يعني إيه يا بابا؟"
"يعني زي ما زياد قالكم! حرامية."
"والولد كان إيه مقعده بعيد عننا كل ده مع صاحبه؟"
"أهو اللي حصل يا خديجة، الحمد لله إنه كويس."
"طب ليه طول فالقسم كده؟"
"طبيعي يا ماما حبيبتي. المهم إنه رجع، وزياد بخير أهو الحمد لله، وكلنا كويسين."
"روح أنت المصنع يا محمد وتابعه."
"جدو، أنا كده هنزل المصنع إمتى؟"
عبد الرحمن بدهشة: "زياد! اقعد خالص دلوقتي، متتحركش. سامع؟ إنت واخد ست غرز."
"بس أنا كويس."
ومحمد قاطعه: "زياد، اسمع الكلام."
عمي قام مشي، وبعدين قعدنا في صمت لدقايق. جدو دخل المكتب وتيتة دخلت وراه.
"لاحظت إن سلمى قاعدة مضايقة. وبعد شوية سابتنا وطلعت. ترجمت إنها طالعة لمصطفى."
***
"سلمى خبطت على مصطفى وملقتش منه رد خالص. فضلت واقفة واتكلمت من ورا الباب."
"يعني مش هتفتح؟ مش كفاية إني هاجي على نفسي وأكلمك. أنا عايزة أتكلم معاك، ممكن تفتح؟"
بعد شوية طلعت لأني توقعت السيناريو. مصطفى مش راضي يفتح.
"معلش يا سلمى، خليه يرتاح دلوقتي."
"لأ يا ليلى، أنا عايزة أطمن."
طبطبت عليها: "هيهدى ويخرج يكلمنا يا حبيبتي، متخافيش."
حضنتها وبعدين دخلنا الأوضة.
***
في المكتب.
"متـ ـقولي يا عبده مخبي إيه؟"
"وأنا هخبي عليكي يعني يا فاطمة."
"طب فهمني! أنا عارفاك، إنت مخبي حاجة."
"لأ، كل حاجة تمام، متشليش هم."
"طب مصطفى ماله؟ جاي مهموم ليه!! وكان إيه مخليه سايب البيت؟"
"كان قاعد عند صاحبه شوية... بعدين هو متضايق عشان اللي حصل لزياد."
"أيوه، إيه بقى اللي حصل؟"
"زياد راح يجيبه لما عرف مكانه، والناس طلعت عليهم وحصل اللي حصل. فمصطفى حاسس بالندم مش أكتر. هـ ـيبقي كويس، متقلقيش."
"ماشي يا عبده، هصدقك."
***
"الأجواء كلها هديت. كله حاول يرتاح مع إن بالهم شغال."
"مصطفى فضل لوحده ومكملش حد. والساعة جت 12 بليل. قام لم هدومه وحاجته في شنطة."
"فتح الباب بهدوء وملقاش حد، فاخد الشنطة نزلها الدور الأرضي. فضل يبص على البيت. وبعدين شال الشنطة واتحرك بيها للباب وفتحه بالراحة وخرج."
"لكنه قبل ما يوصل للبوابة بتاعت البيت ويخرج منها، وقف لما سمع صوت."
"مصطفى!"
زي ما يكون اتكهرب من الصوت. وقف من غير حتى ما يبص وراه.
"إنت رايح فين؟"
رواية هل يجمعنا شئ الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد
الساعة جت واحدة بليل. فا قام مصطفى لم هدومه وحاجته في شنطة.
فتح الباب بهدوء و ملقاش حد. فا خد الشنطة نزلها الدور الأرضي. فضل يبص على البيت. وبعدين شال الشنطة و اتحرك بيها للباب و فتحه بالراحه وخرج.
لكنه قبل ما يوصل للبوابة بتاعت البيت ويخرج منها وقف لما سمع صوت.
"مصطفي!"
زي ما يكون اتكهرب من الصوت. وقف من غير حتي ما يبص وراه.
"انت رايح فين؟"
ساب الشنطة من ايده و لف بصله.
"ما ترد عليا رايح فين؟"
مصطفي مكنش بيتكلم و عيونه دمعت. فا زياد خد نفس بهدوء و قرب ناحيته.
"هتمشي تروح على فين المرة دي؟"
"انا رايح عند بابا."
"ابوك؟ ملقتش غيره! هتسيب امك واختك واحنا عشان تروح تقعد مع واحد كان بيآذيكم؟"
"لاني مستاهلش اقعد هنا. مستاهلش افضل معاكم."
زياد حط ايده على كتفه.
"اهدي وتعالى."
مصطفي بصله و دموعه نزلت.
"انا مش طبيعي ولا عارف ابقي طبيعي."
قرب منه و حضنه. لكن مصطفي بعد وبصله برفض للي بيحصل.
"لاء!! متعملش معايا كده. مش بعد كل الى عملته فيك لسه عندك امل فيا!!! بتعمل معايا كده ليه؟!"
زياد اتنهد بقلة حيلة.
"عشان انت اخويا.. انا وحيد يا مصطفى.. انا مليش حد معنديش غيركم.. خسرت كتير اوي ومعنديش استعداد أخسرك.. و اسف اني اتصرفت غلط و صرَبتك لما شوفت الى عملته بس انا خوفت عليك مكنتش قادر استوعب الى بتعمله في نفسك وانك رميت نفسك مع شلة فاسته! و عارف ان مش ده السبب الوحيد الى مخليك تكرهني عارف انك فاكر انهم بيفضلوني بس دي مش حقيقة. عمي و جدو بيحبوك جدا ودايما بيتكلموا معايا اخلي بالي عليك هما بس خايفين عليك و قلقانين! مش عاوزين يضغطوك بالشغل عارفين انك اصلا مضغوط!"
كان بيعيط و شعور الندم طاغي على كل مشاعره. فا زياد كمل كلامه وهو حاطط ايده علي كتفه.
"الى حصل حصل و الحمدلله ان انت كويس كلنا كويسين متخليش الى حصل يخسرك حياتك كلها فاهم؟؟ انا مش مستعد اخسرك عشان انت اخويا!! سامعني؟ انت اخويا يا مصطفي!"
زياد حضنه ومصطفي شد على حضنه وهو بيحاول يهدي.
"انا حاسس ان كل حاجه باظت يا زياد كل حاجه."
"هنصلح اي حاجه سوا."
زياد كان بيطبطب على ضهره وبعدين قرر ينكشه.
"خلاص يا مصطفي كفاية هتخنق. الجرح ملحقش يلم يا حبيبي."
مصطفي خرج من حضنه و زياد كان بيضحك.
"انا آسف يا زياد!!"
"مفيش آسف بين الإخوات.. بس ده مش هينفي انك تصالح سلمي وتعتذر لها."
"سلمي مش هتسامحني."
"لا ياسيدي هي صحيح حربوقة لكن هتسامحك."
ابتسم بحزن.
"انا مش عايزك تزعل من اي حاجه قولتها ماشي!"
حبطه على راسه بخفه.
"بطل هيافه اطلع يلا نام."
"وانت؟"
"انا كنت زهقان من كتر الرقده.. فا قعدت في الجنينة شوية اتهوى."
"خلاص يبقي خلينا هنا نتهوى."
ابتسم.
"ماشي .. خلينا."
|| تاني يوم الصبح ||
قومت بدري غسلت وشي و فوقت. وبعدين فتحت البلاكونة عشان النور يدخل. لاحظت زياد و مصطفي الى نايمين تحت. ضحكت على شكلهم!
روحت بسرعه على اوضة يمنى وسلمي.
"اصحوا !!! بسرعه!!"
"ايه فيه ايه؟"
سلمي شدت الغطا عليها.
"لازم تشوفوا الى في الجنينة."
يمنى بفضول فتحت عيونها.
"ايه؟"
"مش عايزه."
"قومي مصطفي خرج. اتحركي بقا. وانتي يا يمنى روحي صحي يوسف!!"
راحت يمنى تصحي يوسف واخدتهم و نزلنا بسرعه لقيناهم نايمين بره في سابع نومه!
يمنى فضلت تحرك زياد بهدوء.
"اصحي."
"مصطفي قوم."
مصطفى قام الأول وبص حواليه بتركيز.
"ايه ده؟"
"صحي النوم انتوا ايه؟ رجعتوا للحياة البدائيه و بايتين في الجنينه."
"هو زياد مات؟"
"بعد الشر بقا الله يا زياد قوم."
"سبيه سهرانين طول الليل."
"انتوا الاتنين؟ سوا!"
"يا له من امرٍ عجيب يا فتاة ماذا تعتقدي؟?"
"أعتقد ان واحد منهم لديه ربع ضاري."
"او الاثنان!"
ضحكت عليهم و زياد بدء يقوم من صوتنا بأنزعاج.
"يوسف يا مزعج اطلعوا بره."
"حبيبي احنا كلنا بره قوم كده و فوق وركز معانا انت نايم في الطل."
زياد فتح عينه.
"ايه ده؟"
"احمم طيب تعالي ندخل جوه بقا هات ايدك."
مصطفي سنده و دخلنا كلنا جوه.
لكن مفيش شوية ولقينا الجرس بيرن.
سلمي قامت تفتح.
"انتوا مين؟"
"انا كنت فالمستشفى مع مصطفي هو هنا؟"
سلمي دخلت ناداته و بعدين مصطفي خرج و لقاه أدهم و خالد.
قعدوا كلهم بره و زياد خرج معاهم.
"ألف سلامه عليك يا معلم."
"حبيبي الله يسلمك.."
"انا طلبوني في المحصر العيال كانوا ماشيين ورايا انا و زياد وانا بوصله و مختش بالي ومن ساعتها حاسس بالذنب بس انا شهدت على كل حاجه و التحقيق لسه شغال و بيدورا عليهم فالمرور من لوجه العربية."
"متشغلش بالك الحمدلله انا بقيت كويس."
"اظن خلاص بقا يا مصطفي نهدي اللعب."
"هو كدا كدا مهديه ولا ايه."
مصطفي ضحك.
"انا عايز اشكركم كلكوا يا رجالة بجد."
"لا يا معلم متقلش كده."
يمنى خرجت لهم و ندهت مصطفي على جمب.
"فيه ايه؟ مين قالك تخرجي؟"
"جدك."
"ليه؟"
"بيقولك اعزم على صحابك ياكلوا."
"ازاي يعني!!"
"معرفش بقا! نخرج الأكل هنا ولا تدخلوا انتوا جوه؟"
"لا ياحببتي انا هدخل اخده هناكل بره ادخلي انتي يلا."
مصطفي دخل معاها و قال ليوسف يساعده.
"تعرف يا زياد؟ مصطفي بيحبك اوي.."
"عارف بس اشمعنا؟"
"لأننا اتفقنا منجبش سيرة اي حاجه كنت خايف عليه لو قال الحقيقة الحكومة تأذيه.. بس هو اعترف عشان عايز حقك يرجع."
زياد ابتسم وبص قدامه ومصطفي جاي بالاكل.. هو و يوسف.
ادهم قام هو و خالد كمان يساعدوهم.
وفطروا سوا في الجنينة.
|| في غرفة ليلي ||
حوار مترجم.
"انا عارفه يا ادريان.. عارفه بس هعمل ايه؟ مضطره استني لما يطلع باسبور تاني."
"يعني البوليس مقدرش يلاقي الباسبور ازاي؟"
"واضح ان هناك مش زي هنا في اي حاجة."
"خلاص يا حبيبي متزعليش.. كلها ايام ويطلع وتيجي.. الفريق محتاجك وكلنا مستنين."
ابتسمت بحزن.
"انا كل حاجه وحشتني."
"كل حاجه؟ مفيش حاجة معينة؟"
ضحكت.
"كلكوا يعني.. صحابنا.. و التيم كله."
"أوكي ليلي .. لو طولتي اكتر من كده هنيجي احنا."
"اتفقنا."
خلصت مكالمه و فضلت ارتب في حاجتي الى خرجتها من الشنطه بسبب اني معرفش هفضل هنا قد ايه و بعد شوية نزلت لاقيتهم قاعدين.
صحاب زياد ومصطفي بعد ما قعدوا معاهم حبه استاذنوا ومشيوا و مصطفي دخل هو و ادهم.. و كانوا بيضحكوا.
"لكن ياتري بقا ايه سر التحالف العظيم المفاجئ ده؟!"
"بطل سخافة."
"انتي الى سخيفة."
"متتكلميش معايا اصلاً."
"يكون أحسن."
"بتبخي سمك على الصبح ليه؟"
"انت كمان ملكش دعوة ها."
زياد سكت بتعجب و سلمي قامت.
"رايحه فين الغدا بيجهز!"
"مش جعانه."
كنت عايزه اطلع وراها لكن قاطعنا جدو و تيتة الى لقيناهم نازلين لابسين كان شكلهم خارج.
"ايه ده خير على فين بدري كده؟"
"مشوار صغير وراجعين."
"اجي معاكي يا ماما؟"
"لا يحبيبتي خليكي.."
"مش تفطروا الأول؟"
"متقلقوش احنا تمام بالهنا انتم."
مصطفي كان قاعد مكسوف.. عينه مجتش في عين جده.. و عبدالرحمن لاحظ ده.. لكنه مشي بصمت.
"طب انا لسه مش جعانه اوي برضو بعد اذنكم."
طلعت اشوف سلمي.. و لما دخلت من غير ما اخبط لاقيتها بتعيط.
"سلمي!! انا آسفة اني دخلت فجأة مالك!"
مسحت دموعها بسرعه.
"مفيش حاجه!"
"لكن انا عارفه ايه الى ممكن يكون مضايقك."
بصتلي بعيونها الحزينه فا قربت ناحيتها.
"اتكلمي معاه و عاتبيه طالما زعلانه منه."
"ده حتي معتذرش! انا كنت قلقانه عليه اوي يا ليلي.. انتي مش فاهمه.. مصطفي خذلني اوي! انا متوقعش انوه يعمل معايا كده."
طبطبت على كتفها.
"صدقيني.. لو اتكلمتي معاه هترتاحي.. يمكن هو فيه حاجة منعاه يتكلم مش عارف يبدأ مثلا او خايف."
"عمره ما هيتكلم هيفضل كده."
"طب اهدي بس تعالي ننزل نتغدي معاهم."
"مش عايزه."
"طب نـ"
قاطعنا خبط على الباب وبعدين اتفاجئت بمصطفي داخل.
كتمت ابتسامتي.. لأني كنت واثقة انوه هيكلمها.
"طيب انا هخرج."
خرجت و رديت الباب شوية وكنت فرحانه. وبعدين نزلت.
"ايه الاخبار عاملة ايه؟"
سلمي بصتله بدهشه.
"انت عبيط."
مصطفي قعد جمبها.
"لا.. انا اسف."
"كتر خيرك مش عايزه اسفك في حاجه."
"و مالو حقك."
"اطلع بره بقا."
"حقك برضو."
"ومتتكلمش معايا ولا ليك دعوة بيا ابقي روح يا حبيبي كلم زياد و يوسف و يمنى و اتكلم مع الكل و سبني انا لوحدي بعد ما مديت ايدك عليا و ياريت كمان انا كنت غلطانه حتي لا انت الى غلطان و انت الى بتمد ايدك عليا.. و مهنش عليك حتي تيجي تعتذر بعد لما اتعورت بسببك !!! انا حقيقي مش فاهمه انت ازاي كده !! انت مش اخويا يا مصطفي انا عمري ما هقول عليك اخ انت محصلتش معرفش ايه."
بصلها وهي بتاخد نفسها بعد ما سكتت.
"ها خلصت؟"
بصتله وهي متعجبه من بروده.
"لو مطلعتش بره اوضتي دلوقتي انا الى هفتح دماغك المرة دي هكسر الفازه على دماغك."
"انتى عارفة الفازه دي من سنة كام؟"
"انت عارف اني بكرهك."
"عارف."
"حلو."
"بس انا بحبك."
"لا مهو باين من غير ما تقول."
"انا عارف ان طول الوقت علاقتنا متوترة بسببي و عارف اني عندي مشاكل وغلط كتير و كانت تتقطع ايدي قبل ما تتمد عليكي.."
سلمي فضلت ساكته وبعدين بصتله.
"ليه بتعمل كل ده! ليه؟"
"كنت بحاول اعمل اي حاجة تخليكم تشوفوني."
"احنا طول الوقت شايفينك."
ابتسم بسخرية.
"مش صح احنا كنا بعيد عن بعض كلنا.. كل حاجة كانت غريبة."
"و دلوقتي؟"
"دلوقتي احنا سوا! و انا اتعلمت."
"ماشي."
مصطفي زقها بهدوء.
"حربوقة."
سلمي ردتها.
"رخم."
مصطفي قام وشالها مره واحده وسلمي جبانه وبتخاف يوقعها فا قعدت تصوت بضحك.
"نزلني يا ولاااا!!!"
الكل طلع على صوتها ولما لاقوها متعلقه قعدوا يضحكوا.
"خليها فوق شوية."
"لفها وارميها من البلاكونه."
"لا يا مصطفي متسمعش كلامهم نزلها."
"اصيلة يا ليلي."
مصطفي نزلها وهي زقته بغيظ.
"طب والغدا بقا ؟؟؟ يلا انت وهو وانتي وهي على تحت يلا !!!"
كلهم نزلوا ومصطفي وقف بصلها وغمز.
"كنتي قلقانة انتي عليا."
"اسكت يا هايف."
"هايف؟ هو زياد نشر الكلمة ولا ايه؟"
"ليك يا مصطفي حتة علقة عندي بس افوقلك."
"ماشي موافق."
نزلوا يفطروا كلهم يوسف و يمنى و سلمي و مصطفي و زياد و ليلي و زينب و خديجة و محمد كان في المصنع.
|| في المستشفى | قسم التحاليل ||
"طمني يا دكتور.."
"للأسف نتيجة التحاليل زي ما توقعت.. انا بلغت حضرتك من الأول ان الحالة متأخرة سر طان الدم. ممكن علاجه اشعاعي.. لكن حالة المريضة متسمحش بس احنا ممكن نبدأ جلسات كيماوي حقن فالوريد علطول."
عبد الرحمن خلص كلام مع الدكتور و دموعه نزلت بحزن شديد. مسحها وبعدين خرج لفاطمة وحاول يبتسم.
"الدكتور قالك ايه...؟"
"قال اننا ممكن نبدأ علاج."
"مانا قولتلك يا عبده.. انا مش عايزه اتبهدل في اخر ايامي."
"بلاش كلام دلوقتي.. تعالي نخرج ناكل ايه رأيك."
"ما ناكل مع الاولاد."
"زمانهم كلوا من بدري ، تعالي نخرج وبعدين نبقي نرجع."
مسكت في ايده وسندت عليه ومشيوا.
|| في البيت ||
كنا قاعدين وفجاة سمعنا خبط شديد على الباب.
يوسف راح يفتح واتفاجئنا بـ بابا مصطفي داخل.
"ايه الترزيع ده !!!"
"انا كلامي مش معاكي !!!"
بص ناحية مصطفي.
"بتدخل اقسام على اخر الزمن ؟؟؟ هي دي تربية امك فيك!!"
"عيب كده مينفعش !!"
"اطلع بره البيت ده حالا انت سامع."
محمود قرب من مصطفي و لكن زياد قام وقف في وشة.
"الموضوع انتهي خلاص."
"والله حلو اوي بدء وانتهي ومحدش فكر يعرفني!!! ولا كأني ابوه !! ومسؤول عنه وعن اخلاقة."
مصطفي بصله وضحك.
"ابويا ومسؤول عني؟ ما تشوفلك دور تاني تمثلة غير دور الأب!"
محمود قرب منه بغضب و كان هيصْـ ـربه لولا يوسف و زياد منعوه.
"انت ملكش حق تدخل البيت وتعمل كده و كباره مش موجودين !!!"
كنت واقفة شايفة الخناقة وحاسة ان اعصابي بدأت ترتخي تماما و دماغي بيحصلها تشوش من كميه الضغط حاسه اني هبدء مشوفش قدامي ولكني حاولت اتماسك و بعت رسالة بسرعه لعمي محمد يجي.
"اطلع بره يا محمود بقولك !!"
يمنى كانت خايفه و سلمي باصه ناحية محمود بقمة الكره.
في اللحظه دي مصطفي وقف في وشه وبعد زياد بهدوء عشان كان خايف عليه.
"انا قدامك اهو عايز تعمل ايه؟?"
محمود مسكه من دراعه.
"انت هتيجي تعيش معايا."
"ده على جثـ ـتي !!!"
"وانا قولت هيجي معايا."
مصطفي شد دراعه منه.
"كفايه بقا !!! كفاية !! بطل تمثل احنا مبقناش صغيرين !! احنا عارفين كويس اننا مش فارقين معاك بس بتعمل كده عشان تضايق ماما !! لأنها سابتك و خدتنا ومشيت !! بس كنا هنكمل معاك ازاي ها ؟؟ وانت مخلي حياتنا كلها خناق و زعيق و مد ايد !!! مش مكسوف من نفسك."
محمود نزل بايده على وش مصطفي بقوة.
في اللحظه دي زياد ممسكش نفسه وبدء يزعق جامد ويزق في محمود بقمة الغضب و يوسف نفس الوضع حتي سلمي جريت على مصطفي ومنعته يقرب من محمود مره تانيه.
مقدرتش اتحمل اكتر من كده و حسيت توازني بيحتل و بغيب عن الوعي.. كل حاجة كانت بتسود.
"ليلي !!!!!!!"