تحميل رواية هل يجمعنا شئ بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك يا زوز. انبتعجب: يا ايه؟ اسمي زياد، بلاش هيافه. تمام يا زياد. انت من امبارح منمتش، ولا اكلت، ولا بتعمل أي حاجة. عامل زي الإنسان الآلي. وانتي مالك؟ هو أنا اشتكيت لك؟ لا بس إحنا قاعدين مع بعض كلنا إلا انت. فا قولت أكلمك عادي. تمام، عايزة إيه برضو مش فاهم؟ انت بتتكلم كده ليه يابني؟ ابنك؟ ليلي مش كده؟ ياريت تحافظي على الحدود بينا. قام وسابني وأنا فتحت بوقي بصدمة. حدود؟!! شوية ولقيت سلمى جت تبصلي. مالك فيه إيه؟ ابن عمك تقريبًا مج نون يا سلمى. امممم. زياد انتي بس عشان لسه متعرفيهوش، هو علطول عام...
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلسبيل احمد
طيب.. يمنى.. فيه عريس متقدم ليكي.
يمنى بصتله: يمنى مين؟
ليلي بصدمه: بجد!!
يمنى: يمنى مين؟
زينب: عريس متقدم ليمنى؟ مين ده؟
يمنى: يمنى مين يا جماعة؟
عبدالرحمن: إحنا عارفين إنك لسه خارجة من حادثة بس الولد عاوز يعمل خطوبة في الأول.
زينب: ما حد يرد علينا.
محمد: صاحب مصطفى يا زينب.
ليلي: أنهي ده؟ اللي بيجي مع أدهم!
عبدالرحمن: أيوه خالد.
محمد: ها يا يمنى قولتي إيه؟
يمنى: قولت إني عايزة أعمل كيكة.
زياد: جالكم كلامي؟ أهي مش عايزة! سبوها بقى.
زينب: بعدين نبقى نشوف الموضوع ده.
محمد: خلاص قولوا له محتاجين وقت نفكر.
يمنى: فعلاً يلا بقى حد ييجي يسندني أطلع الأوضة أنام يمكن يطلع حلم.
وبعد الفطار طلعت فعلاً والبنات فضلوا وراها عشان يقنعوها.
ليلي: ده شكله محترم! مش عايزة ليه؟
يمنى: أنا لسه صغيرة.
سلمي: فعلاً زياد معاه حق.
ليلي افتكرت حاجة عايزة تقولها لفاطمة.
ليلي: طيب ثانية وهرجع لكم.
ليلي دخلت أوضة فاطمة ولقيتها على الكرسي بتصلي، ففضلت شوية قاعدة على السرير مستنياها.
ليلي لاحظت إنها مش بتتحرك، فاستغربت وراحت قدامها.
أول ما وقفت قدامها وملقتش منها أي حركة قلبها اتقبض.
بصتلها بعدم تصديق.
ليلي: تيته؟ انتي بتصلي؟ تيته؟
ردي عليا انتي سمعاني صح؟ هتخلصي صلاة وتردي عليا صح؟ هستناكي.
تيته أنا كنت عايزة أقولك حاجة!
ردي عليا عشان خاطري ها؟ تيته؟
ليلي دموعها نزلت وبصتلها وهي مش قادرة تستوعب. حطت إيدها على بوقها بصدمة وهي بتحاول تهدي.
حاولت تقيس النبض ولكنها ملقتش أي نبض.
فجأة صوت عياطها ظهر. فضلت تعيط بصوت عالي وعدم استيعاب للموقف اللي هي فيه.
سلمي: خلاص بقى يا سلمي فكك مني.
سلمي بستغراب: هو ده صوت ليلي؟
ليلي: إيه ده فيه إيه قوميني نشوفها.
سلمي ويمنى دخلوا على صوتها وكان وراهم عبدالرحمن.
واكتشفوا إن مفيش أي رد من فاطمة.
نقلوها المستشفى بسرعة.. لكن كان خلاص. هي أوردي دخلت المستشفى مفيش نبض وكانت اتوفت.
مرت عليهم لحظات إنكار، محدش كان مصدق إنها هتسيبهم بالشكل ده.
حالة من الحزن قلبت على الكل، ومحدش كان قادر يتقبل الموضوع. فات يوم واتنين وتلاتة.. وأسبوع! والبيت مطفي.
عبدالرحمن حاسس إنه بقى لوحده، ومبقاش له حد. حس بشعور بشع. لكن قرر يبقى قوي عشانهم.. وعشانها! وافتكر كلامها معاه.
فلاش باك.
فاطمة: عبده.. خد الورق ده.
عبدالرحمن: إيه ده يا فاطمة؟
فاطمة: التلت ورقات دول يعتبر فيهم وصيتي، عاوزاك تقرأهم ليهم لما أقابل وجه كريم.
عبدالرحمن: وإيه لزمته بس دلوقتي؟ انتي برضو رافضة العلاج؟
فاطمة: ريحني بقى.. أنا عايزة أوصيك.. الولاد أمانة معاك يفضلوا متجمعين وتحابي عليهم.. وتهون عليهم فراقي. تقولهم إني مش خايفة، أنا رامية حملي على الله، وهو رحيم بعباده.
عبدالرحمن: حاضر يا فاطمة خلاص هعمل اللي يريحك بس بلاش كلامك ده.. عايزة تسبيني ولا إيه؟
فاطمة ضحكت بهدوء: مش هاروح في حتة.. إن شاء الله تلاقيني مستنياك في الجنة.. ولا ناوي تبص لغيري؟
عبدالرحمن مسك إيدها وطبطب عليها: عمري ما عيني تشوف غيرك.
باك.
مسح دمعة نزلت منه وحاول يستجمع قوته اللي فاضلة. وطلبهم كلهم في المكتب.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
"وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ"
|| على ترابيزة المكتب ||
اتجمعوا كلهم، مكنش فيه حد قادر يعمل أي حاجة. والبنات عيونهم منهكة من العياط.
عبدالرحمن: طبعاً أنا عارف إن كلنا زعلانين.. وكلكوا تيته وحشتكم.. بس هي عمرها ما هتكون مرتاحة طول ما إحنا كده. الحزن مش عيب.. لكن مياخدش وقت طويل عشان ميأثرش علينا.
جدتكم كانت عارفة إنكم هتبقوا زعلانين بالشكل ده.. عشان كده كانت بتوصيني كتير أفهمكم إن ده مش هيكون مريحها.
أخد نفس وبصلهم بهدوء وطلع الورق.
هي كتبت لكم كلام.. وصتني أقرأه وكلنا موجودين.
فتح الورق وقرأ المقدمة، كانت بتسلم على واحد واحد فيهم.
فاطمة: أولادي.. أنا طبعاً مش محتاجة أقولكم إن انتوا اللي هتتحملوا كامل المسؤولية من بعدنا.. بس أنا مش خايفة أنا واثقة فيكم وشوفت إنكم في وجودنا أو غيابنا متحملين المسؤولية. بقلمي سلسبيل احمد. فخورة بيكم.. فخورة إنكم أخدتوا مني الحنية.. ولما طلبتكم جيتوا.. بطلب منكم تفضلوا سوا.. وبطلب منكم لو عبدالله رجع ندمان محدش يرده ده مهما كان أخوكم.. وأنا عارفة إنه هيرجع.
مسك تاني ورقة وكمل.
فاطمة: أحفادي الغاليين على قلبي.. زياد ومصطفى ويمنى وليلي ويوسف وسلمي حبايبي الغاليين قوي.. متتخيلوش فرحتي بيكم وإنكم حواليا كانت عاملة إزاي.. كنت عارفة إن رغم خلافاتكم لكن هتبقوا إخوات كلكم وتحبوا بعض.. بيدج الفيسبوك سلسبيل احمد. مفيش أهم من العيلة يا حبايبي خليكم عارفين ده.. العيلة حب وحنان ودفا وقوة!! وحاجات كتير مش هتلاقوها بره.
عايزاكم دايماً تفضلوا سوا.. ومحدش يزعل على فراقي.. بإذن الله نتجمع كلنا في الجنة ووقتها هنفضل سوا للأبد في نعيم ربنا.. محدش يهمل الصلاة ولا القرآن.. محدش يقصر مع ربنا.. عشان ربنا عمره ما قصر معانا. عندنا بيت وحياة وصحة وكرم من وسع.. فا بلاش تنسوا ربنا.. وتنسوا تحمدوه كل شوية.
زياد.. حاول يا حبيبي تسامح أبوك.. أنا عارفة إنه صعب عليك عارفة إنه آذاك وزعلك كتير وأهملك.. بس ربنا وصاك بالوالدين.. فا حاول تخلي علاقتكم كويسة يا حبيبي.
وإنتي يا يمنى.. إنتي وسلمي مش هقولكم بطلوا نقار.. لحسن انتوا الاتنين عايشين على الخناقات مع بعض.. بس عاوزاكم تعرفوا إن ده حب.
ليلي حبيبتي حفيدتي اللي جت متأخر ولكن كان ليها برضو مكان في قلبي دايماً.. فخورة بيكي يا ليلي فخورة بقرارتك وتفكيرك.. وعارفة إنك دايماً هتعرفي تتصرفي.. عارفة إنك هتقدري تحفظي القرآن كله واثقة فيكي.
يوسف.. جرب تبطل أكل في كيكة يمنى شوية وفوق كده.. أنا عارفة إنها حلوة بس براحة.
كلهم ضحكوا غصب عنهم والدموع مالية وشهم.
فاطمة: فيه حاجات أهم من الأكل يا يوسف.. إنت شاطر ورياضي وواثق في نفسك.. وقلبك أبيض.. اوعي تخلي حد يبوظك يا ولد.. وخليك علطول مع إخواتك.
مصطفى.. مش ناسياك يا أكتر واحد بتعشق المشاكل إنت مولود بتقول يا مشاكل فينك تعالي.. بس رغم كده عارفة برضو إنك صافي من جواك.. وكويس وبتحب الخير.. إنت راجل إخواتك.. وحاول تخلي علاقتك بأبوك مفيهاش مشاكل عشان خاطر أختك وأمك.
بتمنى تفضلوا سوا يا حبايبي وتفضلوا بخير. وفرحانين وكفاية حزن أنا بقولكم أهو مش عايزة زعل تاني. ويمنى.. يومين كده تهدي وتعملي كيكة برتقان من بتوعك.. هتوحشوني يا أغلى ما عندي.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
"اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد"
بعد الرسايل دي كانوا منهارين، ولكن خديجة وزينب وأحمد وعبدالرحمن ومحمد فضلوا بيحاولوا يهدوهم. كل واحد طلع أوضته بعدها.
|| في أوضة زياد وليلي ||
قعدت على السرير وأنا بحاول أوقف عياط. زياد حضني وأنا مسكت فيه بقلة حيلة.
زياد: اهدي يا ليلي.. اهدى.
ليلي رفعت عينيها وبصتله: شوفت تيته قالت إيه؟
زياد ابتسم من بين دموعه: فخورة بيا يا زياد!! كأنها كانت عارفة هقولها إيه؟ أنا كنت عايزة أتكلم معاها!! كنت هقولها إن حفظت أول جزء في القرآن وأفرحها. هي أكتر حد ساعدني. وقالت لي إنها واثقة فيا وإني هقدر أحفظ المصحف كله!! كنت عايزة أقولها إني شاطرة! وحفظته! بس ملحقتش!! بس هي كانت عارفة وردت عليا يا زياد.
زياد خدها في حضنه مرة تانية وفضل يطبطب عليها بهدوء ويمسح على ضهرها عشان تهدي لحد ما نامت في حضنه.
اطمن إنها نامت وبعدين قام دخل أوضة يمنى ويوسف. وكانت زينب قاعدة، فطلب منها تسبهم شوية.
يمنى مكانتش مبطلة عياط، فا حضنها وطبطب عليها هي ويوسف.
زياد: اهدي يا حبيبتي.. تيته قالت بلاش حزن يا يمنى.. مش مفروض نسمع كلامها؟
يمنى بصتله: بصيلي.. اهدي! ده إنتي معاكي مهلة يومين وتعملي صانية كيكة زي ما تيته قالت.
يمنى بصتله واترمت في حضنه بعياط: لا يا زياد مش هقدر لازياد أنا عايزة تيته.. أنا ملحقتش أودعها حتى.
زياد: بس اهدي... شششش براحة اهدي تيته ودعتنا.. وكانت معانا ولازالت هي هتحس بينا! مينفعش نفضل عاملين كده فاهمه؟
زياد بص ليوسف: يوسف! اجمد كده.. إنت راجل فاهم؟
يمنى: بس هي وحشتني!
زياد حضنها ومنع دموعه تنزل. نده سلمي وسابهم سوا وحاول يهديهم على قد ما يقدر.
نزل الجنينة تحت كان محمد وأحمد ومصطفى قاعدين، فـ قعد جمبهم.
أحمد: ليلي عاملة إيه وأخبارهم كلهم إيه؟
زياد: محدش مبطل عياط.. مرات عمي بتحاول تهديهم وعمتو كمان بس هما نفسهم مش عارفين يهدوا.
محمد: ربنا يرحمها يارب.. بابا مش راضي يخلي حد يقعد معاه.
أحمد: خليه ياخد وقته.
محمد: أنا بس قلقان عليها.
أحمد: خلينا نجرب ندخله تاني.
و فعلاً قام هو ومحمد. وفضل زياد جمب مصطفى.
مصطفى مسح عينه وبص لزياد: هو إنت كويس؟
زياد بص له وعيونه بتلمع بالدموع وهز راسه بالنفي.
زياد: حاسس إني فقدت جزء مني.. روحي كأنها بتتسحب يا مصطفى.
مصطفى طبطب على كتفه. فضلوا قاعدين سوا واللي كان واخد دور الكبير مكنش زياد.. كان مصطفى المرة دي.. مع إن زياد أكبر. بقلمي سلسبيل احمد. ولكن مصطفى حاسس بيه عشان عاش طول عمره مع جدته وجده.. فا هو أكتر واحد هيتألم. ورغم كده كان مصطفى شايفه بيواسي الكل.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في المكتب ||
محمد: حضرتك بقالك كتير قاعد لوحدك.
أحمد: اطلع أوضتك طيب ارتاح.
عبدالرحمن اتنهد بحزن: الأوضة ملهاش معنى وهي مش فيها.. مش عارف أتعود عليها كدة.
أحمد قرب جمبه وحضنه: ربنا يرحمها يا بابا.
حاولوا يهونوا عليه على قد ما يقدروا. وفضلوا معاه.
وزياد كان هدي شوية ولقى فريدة جت لمصطفى. فا طلع أوضته وسابهم.
فريدة قعدت قصاده.
فريدة: إيه أخبارك.. أنا بعتلك كتير مردتش، فا كنت قلقانة وجيت أنا آسفة جيت فجأة.
مصطفى قاطعها: أنا اللي آسف.. مكنتش قادر إني أتكلم.. أنا.
سكت. فا بصتله بتفهم.
فريدة: فهماك.. أنا فاهمة أنا بس كنت عايزة أطمن إنك كويس.. عارفة إن الموضوع صعب.
مصطفى: أنا تايه يا فريدة.. حاسس إني مش طبيعي مش قادر أستوعب. كله حواليا بيعيط وزعلان.. وأنا مش قادر أعمل حاجة.
فريدة بصتله بتركيز: إنت بس خايف.. خايف إنك تستوعب الموضوع فتدخل في زعل واكتئاب. مخك بيحاول يشغلك عن الموضوع.. لكن لازم تتخطاه يا مصطفى.. وتدعيلها بالرحمة.
عيونه دمعت. كان مستغرب إنها فهمت أكتر منه. بص لها بهدوء.
مصطفى: أنا كنت محتاجك جنبي فعلاً يا فريدة.
فريدة: وأنا معاك.. هفضل معاك.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"
فات عليهم شهر. بيقولوا الوقت بيعالج! لكن هما مكنوش بينسوا. يمنى حاولت تعمل الكيكة. ولأول مرة باظت منها وانهارت اليوم ده وحست إنها تايهة. وليلي حست إنها مبقتش قادرة تقرب من ربنا. وزياد مش قادر يركز في شغله. ويوسف حزين جدا. بيدج الفيس سلسبيل احمد. وسلمي عندها اكتئاب مش قادرة تتخطاه!! مصطفى الوحيد اللي كان بيحاول يبقى قوي عشانهم.. كان موجود في المصنع وبيشتغل مع أحمد ومحمد ويرجع البيت يفضل جمبهم. وبعدين يطمن على فريدة ويتقابلوا!
لحد ما جه اليوم اللي عبدالرحمن قرر فيه يتكلم.
كانوا على الفطار وبيأكلوا بهدوء.
عبدالرحمن: إنتوا عاجبكم حالكم ده؟
محمد: على مهلك يا بابا.
عبدالرحمن: إنت مش شايف؟ هو ده الكلام اللي فاطمة قالته؟ إنتوا بتعملوا عكسه؟ فات 37 يوم.. ومحدش فيكم لسه عمل بكلامها.
خديجة: كل حاجة محتاجة وقت يا بابا.
عبدالرحمن: واللي فات مكنش كفاية.
يمنى بعياط: مفيش أي حاجة هتبقى كفاية يا جدو !! مفيش حاجة هتبقى كويسة و تيته مش هنا!
سابتهم وطلعت أوضتها وهي بتعيط.
زياد بص لزينب: أنا هروحلها.
زياد بص لعبدالرحمن: إحنا آسفين يا جدو.. بوعدك إننا هنحاول.
عبدالرحمن اتنهد: لو قعدتكم في البيت هنا مخلياكم مش قادرين تبطلوا حزن نقعد في بيت غيره.
خديجة: مستحيل!!
ليلي: أكيد لا!
سلمي: إزاي يا جدو تفكر كده!
عبدالرحمن مردش عليهم وقام.
أحمد: اهدوا يا حبايبي هو بس مضايق شوية.. متقلقوش.
أحمد قام وراه.
وبعد دقايق طلعنا كلنا أوضة يمنى. فضلنا قاعدين شوية في صمت. مصطفى قطعه.
مصطفى: جدو معاه حق.. دي مش وصية تيتة!
سلمي: وإحنا مش قادرين.
زياد: سلمي لازم نقدر عشانه.
ليلي حضنت يمنى: هي حوالينا يا يمنى.. حاسة بينا.. مينفعش نبقى مضايقين كده.
يمنى هزت راسها بهدوء.
يوسف: فاكرين لما حكت لنا حدوتة مرة؟ عن القصر اللي مليان أمراء وأميرات.
مصطفى ابتسم: لما قالت عنك اللي بتاكل أكل الحفلة بتاعت المدينة.
سلمي ضحكت: وقالت إني بولع القصر بحواراتي.
زياد: وإن ليلي أكتر واحدة جبانة وبتخاف زي القطط.. وأنا الأمير المغرور اللي مش بيحب حد!
يوسف: ومصطفى البلـ ـطجي بتاع القصر.
يمنى بصتلهم وابتسمت: وأنا.. أحسن واحدة بتعمل كيكة للحفلة!
فضلنا نفتكر الحاجات الكويسة وبس اليوم ده!
فات بعدها يومين بس وكان حالتنا أفضل وبنحاول نكون فرحانين.. عشان تيته تكون فرحانة!
جدو عمل عزومة.. عزم فريدة وخالد وأدهم. كان يوم من أوله لطيف صحينا كلنا وبدأنا نجهز. ودي كانت تانية مرة يمنى تعمل كيكة..! من وقت لما باظت.
سلمي: ها؟ تست السوي إيه؟
يمنى بصت للخله: مستوية.. ناقص دقيقتين واطلعها.
سلمي بتشجيع: هتبقى حلوة متقلقيش.
ليلي غمزت: وندي خالد منها.
يمنى: بس بقى الله!! معرفش جدو عزمه ليه!
الجرس رن فا روحت عشان أفتح.
يمنى: دي أكيد فريدة.
لقيتها هي فعلاً. سلمت على اللي موجودين وأخدتها معايا المطبخ.
اكتشفت إنها وحيدة زيي. قررت من وقتها أشركها في كل حاجة معانا. عشان متحسش بوحدة.
فريدة بصت لسلمي: شعرك!
ليلي ويمنى ضحكوا.
سلمي: ماله؟
يمنى وهى فطسانة: عليه دقيق.. شبه الدادة دودي لما العيال بهدلوها.
كلهم ضحكوا جامد وسلمي مسكت شوية دقيق ورشت عليهم كلهم بأنتقام!
فريدة: ينهار أسـ ـود! كده؟؟ هقابل مصطفى إزاي هيقول عليا إيه؟
مصطفى جه من وراها: هيقول إيه القمر ده.. فريدة بالدقيق؟
ضحكنا حلوة وهي اتكسفت من مدحه ليها.
مصطفى مسك شوية ورشهم عليها: عشان نبقى زي بعض.. وكلنا بالدقيق.
مصطفى مسحه براحة: ماشي.. أنا طالع أغير.
زينب: كفاية لعب بقى؟
خديجة: يلا حد يعمل طبق سلطة وحد يراقب صنية البشاميل.
كملنا الأكل بعدها كلنا.
وعلى الساعة 6 كان الكل وصل فا بدأنا نحط الأكل وقعدنا سوا على السفرة عشان ناكل. والأكل كان جميل أوي! اتمنيت لو إنتي معانا اللحظة دي يا تيتة.
خلصنا أكل وبدء كل شوية يقعدوا سوا.
زياد: يمنى.. أنا عايزة أطلع.
زياد: مالك؟
يمنى: مش عارفة.. حاسة إني مش أحسن حاجة مش عايزهم ياخدوا بالهم عشان محدش يقلق خليك معاهم.
زياد: لا أنا مش هسيبك تعالي.
مسك إيدها وطلعوا الأوضة.
أدهم: مالك يا سلمي؟
سلمي: حاسة إنك مضايق.
أدهم: إنتي هتخليني مضايق بالعافية يابنتي؟
سلمي: طبيعي تضايق لما نرتب كل حاجة وفجأة تتأجل لوقت حتى منعرفهوش!
أدهم: سلمي.. جدتك كانت زي جدتي.. وكنت بحبها ودي أصول.. الفرح كان لازم يتأجل.
سلمي اتنهدت: أدهم.
أدهم: عيوني.
سلمي: شكراً إنك جنبي.
أدهم: مفيش بينا شكر يا سلمي.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
|| في الجنينة ||
يوسف وخالد كانوا قاعدين سوا ومصطفى وفريدة على الكراسي الناحية التانية.
يوسف: يمنى بتعمل كيكة رهيبة بجد.
فريدة: اه.. هي شاطرة في الأكل عموماً.
يوسف: إنت بتحب الأكل.
فريدة: متقلقيش باكل أي حاجة.
يوسف: بس أنا بعرف أطبخ.
فريدة: بجد؟
يوسف ضحك: أيوه.. هتشوف مهاراتي قريب.
فريدة: ياريت.
يوسف: طب روح لأصحابك بقى.. وأنا هدخل أقعد مع يمنى.
فريدة: دي بقت تحبهم أكتر مني.
يوسف: احمم.. ءءء دول إخواتي!
فريدة: امممم لا تمام ربنا يخليكوا لبعض.
يوسف ضحك: غيران من ولاد عمك!
فريدة: لا.. أنا مبسوط بجد إنك انسجمتي معاهم.
يوسف: هما اللي لطفاء أوي بجد، يابختك بيهم يا مصطفى.
فريدة: يبختنا.. هما إخواتك زي ما قولتي.
فريدة ابتسمت له بحب وبعدين دخلت ومصطفى راح قعد مع خالد ويوسف.
ووسط كلامهم لقوا حد داخل عليهم مع البواب.
يوسف بتعجب: مصطفى بص!
•
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلسبيل احمد
انت بتحب الأكل؟
= متقلقيش باكل أي حاجة.
= بجد؟
ضحكت: أيوه.. هتشوف مهاراتي قريب.
= ياريت.
طب روح لأصحابك بقى.. وأنا هدخل أقعد مع يمنى.
= دي بقت تحبهم أكتر مني.
= احمم.. ءءء دول أخواتي!
= امممم لا تمام ربنا يخليكوا لبعض..
ضحكت: غيران من ولاد عمك!
= لا.. أنا مبسوط بجد إنك انسجمتي معاهم.
= هما اللي لطفاء أوي بجد.. يابختك بيهم يا مصطفى.
= يبختنا.. هما أخواتك زي ما قولتي..
فريدة ابتسمت له بحب وبعدين دخلت، ومصطفى راح قعد مع خالد ويوسف.
***
وسط كلامهم لقوا حد داخل عليهم مع البواب.
يوسف بتعجب: مصطفى بص!
مصطفى لف وشه وبص، لقى عمه عبدالله، لكن اتفاجئ باللي داخل وراه!
قربوا ناحيته، فمصطفى بص بعدم فهم:
= انت إيه اللي جابك هنا؟
عبدالله: عيب يا مصطفى.. ده أبوك.
= ده مش أبويا ولا عمره هيكون!
عبدالرحمن اتكلم بحده من بعيد: مصطفى!
بصله: هما بيعملوا إيه هنا يا جدو؟
عبدالرحمن: هنتكلم كلنا جوه.
***
|| في أوضة زياد ||
= متأكدة إنك كويسة؟ مش عايزة نروح مستشفى؟
= مفيش حاجة.. هو الضغط بس اليومين اللي فاتوا.
مسك إيدها بحنية وبصلها:
= ليلي أنا قلقان عليكي.. خلينا نروح نكشف أحسن.
= صدقني لو حسيت إني عايزة أكشف هقولك.. انزل دلوقتي عشان أصحابك.
= مصطفى معاهم.. أنا هفضل معاكي.
= لا عيب.
زياد اتمدد جمبها وحط راسه على رجلها:
= واحد عايز يقعد شوية مع مراته.
ضحكت وهي بتلعب في شعره بنكش:
= طب لما يمشوا نبقى نقعد براحتنا..
= لا دول هيعكروا مزاجي.. وخالد هيقعد يزن عشان يخطب يمنى.. خليني معاكي أروق.
الباب خبط وكانت يمنى دخلت على وشها ملامح مش مبشرة بالخير.
= فيه إيه يا يمنى؟
يمنى بصت لزياد:
= هو.. احم.. عمي عبدالله تحت.
= إيه!؟
= جدو عاوزنا في المكتب.
= طب يلا.
= لا ارتاحي إنتِ.
= لا هنزل معاك.
***
|| في المكتب ||
كل الضيوف مشيوا.. وعبدالرحمن جمع العيلة كلها في المكتب.. والكل مستغرب وجود عبدالله ومحمود! وبأي عين أصلًا يدخلوا البيت تاني!
عبدالرحمن: أنا عارف إن كلكوا جواكم أسئلة.. وأنا زي زيكم.. فمش عايز حد يتكلم دلوقتي.. خلينا نسمع.
بص لعبدالله: مين فيكم حابب يبدأ؟
عبدالله حط وشه في الأرض.. ورجع بصله:
= أنا ومحمود اتقابلنا في العزا.. محدش كان مهتم لوجودنا ولا حد عارف إننا موجودين، فإحنا الاتنين قعدنا مع بعض.. وبعدها اتقابلنا تاني.. ولقينا إن إحنا الاتنين.. محتاجين نصلح حاجات كتير أوي.. إحنا جينا النهاردة عشان نصلحها.
= أنا جيتلكم يوم فرح زياد في الكافيه بسبب زن هناء عليا إني أقرب منكم يمكن تحلوا مشكلة الديون اللي عندي.. أنا كنت ماشي وراها وكنت سايب حاجات كتير رميتها ورا ضهري.
رفع عينه في اللحظة دي وبص لزياد.. وزياد كانت عروقه بارزة من كتر العصبية وإنه مش طايق.
لكن ليلي مكانتش بتسيب إيده وبتحاول تهديه.
= أنا دلوقتي بقيت لوحدي يا بابا هي سابتني.. ولما سابتني فوقت.. عرفت كانت بتحبني وبتتجوزني ليه.. كل همها الماديات!! بس أنا مش فارق معايا أنا كل اللي فارق معايا دلوقتي نرجع عيلة واحدة.
بص لزياد: فارق معايا ابني.. ووجودي جنب عيلتي.
محمود اتكلم بإحراج:
= وأنا اتغيرت.. ومش عايز غير إني أطمن على سلمى ومصطفى من وقت للتاني.. مش عايز أي حاجة تانية.
عبدالله: زياد أنا..
زياد ساب إيد ليلي وقاطعه بخبط جامد على الترابيزة لدرجة إن ليلي نفسها اتنفضت:
= انت جايب الثقة اللي بتتكلم بيها دي منين!!!!! ها؟ جايبها منين؟ فاكر نفسك مين؟؟ أو إوعى تفتكر عشان اسمي محطوط جمب اسمك تبقى أبويا!! ولا أنا عايز أبقى ابنك!! لاء!!!!
عبدالرحمن بصله: زياد اهدى!
زياد بعصبية: لاء!!! هو ملوش أي حق عندي ولا عايزه في حياتي!!! كنت فين لما كنت بعيط وأصرخ عشانك!!! كنت فين لما دخلت مستشفى ميت مرة ومحدش كان جمبي!! أنا لولا جدو وتيتة كان زماني في الشارع!!! تيتة الـ..
سكت ودموعه نزلت غصب عنه مع إن ملامحه كانت عصبية وحادة.
= تيتة اللي كلمتك ونبهتك وقالت لك ترجع وتشوفني وترجع عشان تبقى وسطنا ومسمعتش ليها!!! جاي دلوقتي بعد ما مشيت عايز يبقى ليك مكان وسطنا!!!
= أنا عمري في حياتي ما هسمح بوجودك.. البيت ده انت لو دخلته أنا هخرج منه.. هخرج وأنا روحي هنا.. عشان لو روحي جمبك إنت مش عايزها فاهم؟؟؟
ليلي مسكت إيده: زياد اهدى.. تعالي معايا تعالي.
ليلي خدته وخرجوا بره.
زينب: أنا هقوم أشوف زياد.
يمنى ويوسف كمان قاموا وراها.
الوضع كان صامت جداً لثواني.
مصطفى بص لمحمود وضحك:
= أنا الحقيقة.. مش هتعصب أنا الموضوع بالنسبالي يموت من الضحك.. مجيتك هنا ندمان والشغل ده أنا شفته طول حياتي كل يوم بعد ما تمد إيدك علينا أو على ماما.. تقعد تعتذر وتندم.. والموضوع يتكرر وهكذا.. دايرة! فـ أنا الفيلم ده شفته كتير لدرجة إنه بقى يقرّف.
خديجة: مصطفى!!!!
= خد اختك وامشي.
سلمي: ليه؟؟ هو مش المفروض برضه نقول رأينا؟؟ إحنا مش عايزينه في حياتنا!! إحنا أحسن من غيره!
عبدالرحمن: روحوا يا حبيبتي دلوقتي إنتِ ومصطفى.
مفضلش في المكتب غير محمد وعبدالرحمن وأحمد وخديجة ومحمود وعبدالله.
خديجة بصت للاثنين بنفاذ صبر ومكانتش طايقة وجودهم.
أحمد اتنهد: حضرتك شايف ردة فعل الولاد.
عبدالرحمن بصله: مش مهم أنا أشوف المهم هما يشوفوا.. إنتوا لما كلمتوني.. أنا مرضتش أتكلم بالنيابة عنهم.. ولكني عارف ومتأكد ردة فعلهم هتبقى عاملة إزاي.. إنتوا الاتنين بقالكم سنين مدمرين علاقتكم بيهم.. عايزين في ليلة تصلحوا كل ده؟؟
عبدالله دموعه نزلت وبص لعبدالرحمن:
= أنا آسف يا بابا!! صدقني أنا عارف إني غلطان بس فوقت والله العظيم فوقت ونفسي تسامحني.. نفسي ماما تسامحني!! أنا ندمان على كل حاجة عملتها..!! وانتوا كان معاكم حق في كل اللي قولتو ليا زمان.
عبدالرحمن اتنهد بقلة حيلة:
= أنا يومين وهحصل فاطمة اللي لازم يسامحك هو ابنك.. اللي مشافش منك غير كل أذية وتعب يا عبدالله.
عبدالله دموعه فضلت تنزل ومحمود نفس القصة. نظرات خديجة له كانت بتقتله.
بصت ليهم هما الاتنين:
= جه وقت تحصدوا اللي زرعتوه.
قالت جملتها وقامت.
محمد طبطب على كتف عبدالله اللي كان منهار:
= زي ما اللي حصل ده حصل في سنين.. فـ هو برضه احتمال يتصلح في سنين.. ادوهم شوية وقت ينسوا على الأقل نعدي وفاة جدتهم.
أحمد: إنكم تعرفوا غلطتكم مش كفاية انتوا فعلاً محتاجين تبذلوا مجهود كبير لو عايزين بس العلاقة بينكم تبقى مقبولة على الأقل.
***
|| في الجنينة ||
ليلي كانت ماسكة إيد زياد وحضناه وهما قاعدين في صمت مش عايزة تتكلم لحد ما يهدي.
زينب خرجت وراحت لعنده حضنته وطبطبت عليه وبعدها خرج يوسف ويمنى.
زياد بصلها بهدوء:
= أنا كويس.
= محدش يستاهل تزعل عشانه يا حبيبي.
= إحنا سوا يا زياد مش مهم حاجة تانية.
زياد هز راسه بتفهم.
خرجت سلمى ومعاها مصطفى وقعدوا كلهم سوا بره.
لحد ما محمود وعبدالله مشيوا.
الكل خرج في الجنينة وعبدالرحمن قرر يتكلم معاهم.
= أنا عارف شعوركم.. فـ مش هتكلم في الموضوع دلوقتي.. لكن كل واحد ياخد وقته ويفكر براحته.
= أنا دلوقتي عايز أقولكم خلال الشهر اللي فات اتفقت على الشركة.. والـ.. والمحلات نفذت الجزء بتاعي من خطتكم للمشروع بتاعنا.. وانتوا عليكم الباقي.. عليكم تبدأوا شغل سوا وتكبروا كل ده مع بعض.
محمد: أنا وأحمد هنكمل في المصنع.. لكن في أي وقت لو محتاجين مننا حاجة هنبقى جنبكم.
أحمد: ليلي وزياد وسلمى ومصطفى انتوا اللي هتبدأوا حاليًا شغل فعلي.. ويوسف ويمنى هتتعلموا لحد ما الدنيا تهدى كده في الدراسة وبعدين تشتغلوا كلكم.
عبدالرحمن: أنا كمان كلمت خالد وأدهم.. يكونوا معاكم.. هما وافقوا على طول لكن أنا قلت لهم فكروا برضه لو مش عايزين متتكسفوش.
خديجة: ناقص خبر كمان.
عبدالرحمن ابتسم:
= اتفقت مع عثمان على فرح فريدة.. ومع أدهم على فرح سلمى.
الكل اندهش ومكنوش مصدقين.
سلمى: لا يا جدو!!! أنا مش هعمل أفراح.
مصطفى: ولا أنا.. جدو إحنا مش نسيين تيته مينفعش.
عبدالرحمن: مين قال إنكم نسيتوها إحنا هنفضل فاكرينها.. وعشان فاكرينها يبقى نعمل اللي يخليها مرتاحة.. وفرحانة بينا.. هي طول الوقت كان نفسها تجوزكم.. وأنا حجزت قاعة بعد شهر ونص من دلوقتي هيتعمل فيها الفرح.
محمد: وانتي يا يمنى.. مش ناوية تردي علينا عشان نقول لخالد موافقين ولا رافضين؟؟
يمنى: أنا لسه مش عارفة.
عبدالرحمن: خليها براحتها.
سلمى بصتله: واشمعنى إحنا؟؟ إحنا إزاي هنعمل فرح حتى لو بعد شهر ونص.
محمد: مش فرح بالمعنى الحرفي.. هو هيكون حاجة بسيطة.. وبعدين إحنا مش بنشغل أغاني في أفراحنا.
خديجة: سلمي حبيبتي.. جدك بيتكلم صح.. تيتة طول الوقت كان نفسها تفرح بيكم.. كانت بتقولنا أنا خلصت منكم خلاص و دلوقتي نفسي نجوز الولاد.
مصطفى: طيب ما إحنا هنتجوز بس ليه السرعة؟
عبدالرحمن: مش سرعة ولا حاجة.. أدهم خلص شقته وأنت عندك شقتك فا ليه نستنى؟ ده حتى خالد قالي إنه بيشطب شقته.
زينب ضحكت وبصت ليمنى: طب بسرعة بقى عشان يغير رأيه يا يمنى.
يمنى: يمنى مين؟
خلصوا كلام والكل طلع على أوضته.
***
|| في أوضة زياد ||
ليلي كانت نايمة في حضنه ومش راضية تسيبه وعارفة إنه مضايق.
وهو أخيراً بدأ يتكلم:
= انتي كويسة؟
= أنا كويسة انت كويس؟
= مش عارف.. أنا حاسس إني مش قادر أتحرك واقف مكاني مش قادر أتحرك.. بس كلام جدو عن المشروع.. خلاني أفكر يمكن أقدر.. الله نفسي فيه وكل ده يختفي.. كل الخناقات اللي جوايا.
= انت ممكن تسامح عمي؟
= لاء يا ليلي.
= بس تيتة.. قالت أديله فرصة.
= تيته قالت حاول.. وأنا مش هقدر.. هو مسببليش غير الأذية لما بيظهر قدامي مبقدرش أتحكم في أعصابي.. أنا مش عايزة أبداً.
بصلها:
= أنا مش عايز حد جمبي غيرك.
ليلي حضنته. لأول مرة تحس إنه سمح لها تشوف الجانب ده منه.. إنه مضايق! دايماً هي اللي بتشتكي.! وهو مش بيحب يبين زعله أو خنقته.
= وأنا عمري ما هبعد عنك يا زياد.. مهما حصل.
***
|| في أوضة يمنى ||
= هتعملي إيه هتوافقي على خالد؟
= مش عارفة.. انتي هتعملي إيه في الفرح؟
= مش هعمل.
= طب هي ليلي مجتش ليه؟
= أكيد زياد زعلان وهي معاه.
= طب تيجي نشغل فيلم ونجيب أكل.
بصتلها:
= نامي يا يمنى.
= مانامش أنا مش عايز أكي تبقي زعلانه.
= بس هو أنا بتصالح بالأكل زيك!
بصتلها وابتسمت:
= طب عايزة إيه؟
= عايزة أدهم.
= والله انتي دمك تقيل ورخمة.
ضحكت:
= أنا مشاعري متلخبطة.. مضايقة وهنفجر.. وزعلانه وحاجات كتير.. هو الوحيد اللي بيفهمني وياخدني على قد عقلي.
= سلمى أنا خايفة أوافق على خالد بس حاسة إني عايزة أوافق.
= عادي يا يمنى جربي بعدين طالما كلهم موافقين يبقوا واثقين فيه.. كفاية أصلاً إنه صاحب أدهم.
= طب نامي بقى نامي.
= هنام يا أختي.
***
|| في أوضة يوسف ومصطفى ||
= مصطفى.. يا معلم.. يا نجم.
= اتخمد يا يوسف.
= جعان.
= طب وإيه الجديد؟ انت طول عمرك جعان.
= على فكرة أنا مش جعان بس بختبرك.
مصطفى ضحك غصب عنه:
= أنا مش فايق لك طب.
= طب قوم اتكلم معايا الله.
= فكك من الحركات دي أنا الموضوع مش فارق معايا ولا كأنه حصل أصلاً مش مهتم.
يوسف بصله:
= إزاي.. ده أبوك.
= متقوليش كده لو سمحت.. هو مش كده.. عمره ما هيبقى أصلاً.. هو مش زي عمي محمد معاك.. انت متعرفش حاجة.
يوسف اتنهد:
= عارف يا مصطفى.. أنا اللي قصدى إنه انت متقدرش تغير حاجة.. فا على الأقل سامحه عشانك.. عشان انت ترتاح.
= أنا مرتاح كده يا يوسف.. تصبح على خير بقى.
***
" فات مدة طويلة أوي من اليوم ده.. شهر وأسبوع.. حصل فيهم تغيرات كتير جداً.. الكل انشغل بالمشروع الجديد..! وكانوا بيشتغلوا بكل طاقتهم..! فتحوا تلت محلات والشركة وشغالين فيهم طول اليوم يا دوبك بيرجعوا ياكلوا سوا ويناموا.. ولكن أهم حاجة في التغيرات دي كلها.. إن يمنى وافقت على خالد..! وجه أخيراً يوم خطوبتهم. "
|| في البيت ||
= حد يشوفلي الكيكة .. الكيكة لو مستوتش تبقى فضيحة.
= ياشيخة اتهدي بقى قرفتينا عامله خمسين صنية و عمالة تصيحي على آخر صنيتين.
= يمنى ركزي في الدريس أبوس إيدك وظبطي نفسك الناس كلها تحت أنا وعمتو خديجة مراقبين الكيكة متخافيش.
= وصوص الشوكلاته.
= أقسم بالله هفتح دماغك اتعدلي يابت خلينا نخلص!!
ليلي سابتهم وخرجت من الأوضة وخبطت في زياد وهي خارجة بسرعة.
= إيه ده إيه طلعك هنا.. كل شوية أقفشك في الدور بتاعنا.
ضحك:
= أنا أوضتي هنا.
= بس دي حالة طوارئ وجودك ممنوع.
= حاضر يا أستاذة ليلي هانم.
= ليلي!!!
= يا لي لي هانم؟ حلو كده؟ خليني آخد الجزمة بقى عشان خالد بيصيح تحت.
= امممم ويمنى بتصيح فوق تصدق لايقين على بعض؟
خلصوا كل حاجة ويمنى نزلت وبدأوا يلبسوا الدبل وقعدوا يمنى كانت متوترة جداً وعمالة تحرج على سلمى إنها تسيبها وتقوم.
سلمى ميلت على ودنها:
= سوري فقرة الأكل هتبدأ مع نفسك انتي بقى هشوف الكيكة بتقول إيه.
= لا لا خدي بت سلمي.
سلمى سابتها ويمنى اتوترت وخالد هيموت ويضحك على شكلها.
= أنا فرحان أوي يا يمنى.
= بتكلمني أنا؟؟ يمنى مين؟
ضحك:
= متوترة ليه بس هدي نفسك.
= أنا هادية أهو أجيب لك كيكة.
= أه تعالي هنا بقى.
= أجي فين؟
= انتي بتعملي الكيكة دي إزاي.. أنا أكلت منها قبل كده وأدهم الغتت كان عمال يقول إيه الحلاوة دي.
= طب كتر خيره.
= كتر خير مين.. الواد ده بالذات مياكلش منها تاني.
يمنى ضحكت جامد على طريقته:
= طب هو المعزومين كلهم هياكلوا منها أصلاً أنا عملت كتير.
= مش مهم كلهم ياكلوا إلا هو.. كفاية إنه كان بيفضل يستفزني عشان خطب سلمي وبيشوفك وأنا لأ.. زياد كان عامل لي حظر.
= زياد على فكرة بيحبك.
= مهو طالما وافق إننا نتخطب.. فا أنا عارف إنه حبني خلاص.. عقبال ناس تانية.
= أه.. طب أنا هقوم بقى شكل سلمي مش عارفة تقطع الكيكة.
وفعلاً يمنى قامت بسرعة وهي متوترة.
***
= ما تبطل تناحة يا أدهم بقولك قريبنا من البلد.
= أيوه بتديه الطبق بنفسك ليه حضرتك مفيش رجالة يعني.
= يباي على غيرتكم ياني.
= غيرتنا؟
= أه انت ومصطفى وزياد!!! ويوسف كمان.
= أه فكرتيني نسيت أقولك.. شايفه اللي هناك دي أم فستان بترتر.
= بس يا أدهم ده جليتر.
= ترتر بقولك.
= ما علينا مالها.
= أم فستان بني دي شيفاها.
= يابني ده بيچ!!!
= ما علينا يوسف مش سايبها بقى طول الفرح... مركز معاها... وراح اداها حلويات وكيكة مش دي المشكلة انتي تعرفي دي مين؟
= مين؟
= خمني.
= متقولش أخته خالد مش فيلم هندي هو.
= لاء خدي الهندي اللي بجد.
= إيه أختك انت ولا إيه.
= لاء يا ظريفة.. دي تؤام خالد.
= أكيد بتهزر صح؟
= لاء مش بهزر.
= طب حلو زيتنا في دقيقنا.!!
أدهم ضحك:
= هموت وأشوفه لما يكتشف الموضوع.
= مين يوسف؟
ضحك تاني:
= لاء خالد.
ليلي وزياد كانوا واقفين سوا.
= إيه الحلاوة دي يا لي لي؟ مش قولنا بغير.
= مانا كمان بغير.. وانت رايح جاي كده وسط البنات.
ابتسم:
= مش مهم المهم مين واخدة قلبي.
يمنى قربت عليهم:
= أنا عيلة صغيرة طلعوني أوضتي.
= فيه إيه لو زعلك أروح أعجنه حالاً.
= لا بس مش عارفة.. قالي شكلك حلو.
= ده أنا هطلع عينه.
ليلي مسكته:
= بس يا زياد بس بقى!
يمنى بصتله:
= ده بيقولي مديش أدهم كيكة مياخدش منها هو بالذات عشان بيقول عليها حلوة.
= مياخدش إيه ده أكل نص صنية لحد دلوقتي لوحده.
ليلي ويمنى ضحكوا جامد.
= إيه العسل ده يا حبايبي.
= انت اللي جميل أوي يا أستاذ عبدالرحمن.. البدلة تحفة.
عبدالرحمن حضن يمنى:
= مبروك يا حبيبتي روحي بقى اقعدي معاه كفاية هروب.
= انت خت بالك؟
زياد قرب ناحيتها وحضنها:
= مش مصدق إني واقف في خطوبتك يا يمنى.
خالد شافهم وهو قاعد واضايق جداً!! وأدهم لاحظ الموضوع ولقى خالد رايح لهم.
أدهم ميل على سلمى:
= بقولك.. خالد ميعرفش إن يمنى وزياد أخوات في الرضاعة؟
سلمى:
= مش عارفة ليه؟
أدهم بص:
= مفيش شكلها هتحلو.. بصي.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلسبيل احمد
ما تبطل تناحة يا أدهم، بقولك قريبنا من البلد.
الله: أيوه، بتديه الطبق بنفسك ليه حضرتك؟ مفيش رجالة يعني؟
يباي على غيرتكم ياني.
غيرتنا؟
اه، انت ومصطفى وزياد!!! ويوسف كمان.
اه، فكرتيني، نسيت أقولك. شايفه اللي هناك دي أم فستان بترتر؟
بس يا أدهم، ده جليتر.
ترتر بقولك.
ما علينا، مالها؟
أم فستان بني دي، شيفاها.
يابني ده بيچ!!!
ما علينا، يوسف مش سايبها بقا طول الفرح... مركز معاها.. وراح أداها حلويات وكيكة. مش دي المشكلة، انتي تعرفي دي مين؟
مين؟
خمني.
متقولش اخت خالد، مش فيلم هندي هو.
لا، خدي الهندي اللي بجد.
إيه؟ اختك انت ولا إيه؟
لا يا ظريفة، دي تؤام خالد.
أكيد بتهزر صح؟
لا مش بهزر.
طب حلو، زيتنا في دقيقنا.
أدهم ضحك: هموت وأشوفه لما يكتشف الموضوع.
مين؟ يوسف؟
ضحك تاني: لا خالد.
ليلي وزياد كانوا واقفين سوا.
إيه الحلاوة دي يا لي لي؟ مش قولنا بنغير.
مانا كمان بغير، وانت رايح جاي كده وسط البنات.
ابتسم: مش مهم، المهم مين واخد قلبي.
يمنى قربت عليهم: أنا عيلة صغيرة، طلعوني أوضتي.
زياد: فيه إيه؟ لو زعلك أروح أعجنه حالاً.
يمنى: لا بس مش عارفه.. قالي شكلك حلو.
زياد: ده أنا هطلع عينه.
ليلي مسكته: بس يا زياد، بس بقا!
يمنى بصتله: ده بيقولي مديش أدهم كيكة، مياخدش منها هو بالذات عشان بيقول عليها حلوة.
زياد: مياخدش إيه؟ ده أكل نص صينية لحد دلوقتي لوحده.
ليلي ويمنى ضحكوا جامد.
عبدالرحمن: إيه العسل ده يا حبايبي.
ليلي: انت اللي جميل أوي يا أستاذ عبدالرحمن.. البدلة تحفة.
عبدالرحمن حضن يمنى: مبروك يا حبيبتي، روحي بقا اقعدي معاه، كفاية هروب.
هاي.
يمنى: انت خدت بالك؟
زياد قرب ناحيتها وحضنها: مش مصدق إني واقف في خطوبتك يا يمنى.
خالد شافهم وهو قاعد وأضايق جدا!! وأدهم لاحظ الموضوع، ولقى خالد رايح لهم.
أدهم ميل على سلمي: بقولك.. خالد ميعرفش إن يمنى وزياد أخوات في الرضاعة؟
سلمي: مش عارفة ليه؟
أدهم بص: مفيش، شكلها هتحلو.. بصي.
خالد وقف قدام زياد ويمنى وبصلهم وعلامات وشه عليها انزعاج.
هو إيه اللي بيحصل ده!
عبدالرحمن: فيه إيه؟
خالد: هو ده ينفع يعني اللي حصل.
ليلي بعدم فهم: إيه اللي حصل.
يمنى بصت لزياد ومكنوش فاهمين.
خالد: هو إزاي يحضنها كده؟! انتوا متربيين سوا وزي أخوها وكل حاجة، بس مينفعش!!
عبدالرحمن ضحك وبص لزياد: هو انت مش قايله؟
زياد: معرفش، مجتش مناسبة.
خالد بضيق: مش قايلي إيه بالظبط.
زياد بصله: يمنى مش زي أختي، يمنى أختي فعلاً.. إحنا أخوات في الرضاعة.
خالد بتعجب: وعمر ما حد فكر يقول.
مصطفى دخل عليهم: خير.. مالكم.
خالد: مصطفى بص لي كده.. تفو.
زياد ضحك هو وليلي، وخالد رجع مكانه.
ليلي: طيب روحي صالحيه بقا.
يمنى: أنا؟؟ زياد هو اللي خبى عليه.
زياد: سيبه يتفلق.
مصطفى: جرا إيه يا حرقة، روحي يابنتي شوفي فيه ماله.
ويمنى راحت تصالحه.
***
وفي عالم موازي كان واقف يوسف مع أخت خالد.
هو انتي اسمك إيه بقا؟
احمم.. أنا.. أنا اسمي ندى.
وأنا يوسف.
عجبتك الكيكة؟
اه، جميلة أوي، مين عاملها؟
يمنى أختي.. وأنا اللي اشتريت الحاجات.
ضحكت: حلو.
أجبلك جولاش؟
لا، أنا مش قادرة، كفاية أنا أكلت كتير أوي.
يرفع حاجبه: إحنا لسه بنسخن!
يوسف لقي أدهم بيقرب ناحيته وخدّه على جنب.
بتعمل إيه يا صايع.. خلاص لقيت لك اهتمام بحاجة تانية غير الأكل أخيرا.
كنت بدوقها الكيكة، مش ضيفة.
ضيفة اه.. تعرف مين دي؟
لا معرفش، البيت مليان ناس.
بصلها كده شوية وبص لخالد.
يوسف بصلها بهدوء: مالها يعني مش فاهم هتـ..
سكت شوية وفضل يبصلهم.
إيه ده!! أخته؟
تؤامه ياحبيبي.
أحلف.. يعني هي أكبر مني!!! باظت كده؟
ده اللي هامك!!
اه!! أتاريها بتعاملني كأني ابنها!!.. هو خالد عنده كام سنة يا أدهم؟
أدهم ضحك: عنده 25 سنة.
يوسف: ينهار أزرق عليا وسايبني معاها كل ده؟
أنا قولت أخليك تجرب.
بس شكلها صغير أوي!! وقصيرة.
بلاش انت.
شكلي هفضل سنجل أنا والأكل.
أدهم سابه ومشي وهو بيضحك، وندى راحت عنده.
بقولك ممكن تيجي تصورني أنا وخالد ويمنى سوا.
يوسف بصلها وبلع ريقه: خالد أخوكي ها؟
ابتسمت: اه.
أخوكي التؤام صح.
اه، فيه إيه؟
لا لا ولا حاجة، اتفضلي.
يوسف خد الموبايل وراح صورهم، وندى خدت منه الفون وابتسمت.
شكراً يا سكر.
يوسف في سره: هي حصلت لحد يا سكر.. مش للدرجة يعني.. يلا مش مهم.. لما أروح أشوف طبق الكيكة فين.
***
في الجنينة كان زياد واقف مع ليلي.
إيه أخبار لولتي.
كويسة يا زوز.
أبوكي حاسه عايز يعجنّي والله.
ضحكت: ليه بتقول كده.
بيخاف عليكي لما تحصل مشكلة.. زي ما جيت بابا من شهر كده هو وعمي.. وإنتي كنتي تحت ضغط.. وبعدها شغل الشركات والمحلات.
مسكت إيده: لا متقلقش.. بابا بس بيقلق أوفر.
هو أنا لو عندي بنت حلوة كده أكيد لازم أقلق عليها أوفر.
ابتسمت وحضنته: أنا بحبك أوي يا زياد.. وكويسة طول ما إحنا سوا.
اليوم ده كان سعيد أوي علينا كلنا..! كان بقالنا كتير مش مبسوطين.. ولكن خطوبة خالد ويمنى غيرت كتير.. من بعدها كلنا طاقتنا زادت في الشغل.. وفي حياتنا.
فضلنا فاكرين تيته.. وبندعي لها وبنزورها! ونتجمع أوقات الصلاة زي ما وصتنا!
كل حاجة كانت جميلة عشان كل حاجة بنعملها زي ما هي علمتنا!
الوقت عدى.. وجه وقت فرح سلمي وأدهم.. إلى وقتها قرر مصطفى إنه يعمل فرحه على فريدة في نفس اليوم.
الفترة دي كانت ملخبطة أوي.. جنان ولخبطة في كل حتة بسبب الفرح.. جدو نفسه كان مشتت وفريدة كل شوية تهرب عندنا بسبب أڤورة باباها اللي خايف الفرح يحصل فيه حاجة وهو هيحضره شخصيات مهمة!!
وفي ليلة كنا متجمعين كلنا وتعبانين اتفاجئنا إن جدو بيبلغنا إن عمي عبدالله جي ومعاه أونكل محمود.
زياد: برضو حضرتك مش قادر تفهم إنّي مش عاوز؟ أنا مش عاوزه يا جدو.
ليلي: زياد اهدي.. محدش بيجبرك على حاجة.. ده مجرد قعدة مش هتكمل حاجة.
عبدالرحمن: زياد.. افتكر وصية جدتك يا حبيبي.
مصطفى رد: تيته نفسها كانت عارفة إنه صعب ومغصبتش علينا!
عبدالرحمن: ولا أنا بغصب عليكم حاجة.. بس الفكرة كلها إنكم في حاجات كتير متعلمتوهاش.. صحيح اتغيرتوا كلكم للأحسن.. لكن فيه كتير ناقصكم.
أحمد: دي حقيقة.
سلمي: زي إيه يا جدو؟
شبك إيده وسندهم قدامه: زي إنكم تسامحوا.. مش بس عشان الشخص المدنب.. لا عشان نفسكم.. عشان بالكم يهدي ويرتاح ميبقاش شايل من حد.. خلي قلبكم دايما صافي.. سامحو وسبوها على ربنا.
سلمي: هنستفاد إيه يا جدو؟
عبدالرحمن: كتير يا سلمي.. ربنا قال (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) تعرفي يعني إيه؟
رد أحمد: يعني لو غضبوا.. يكتموا غضبهم ميطلعوش عصبيتهم على الناس.. ويسامحوا.
عبدالرحمن ابتسم له وكمل: ثواب العفو عن الناس وإنكم تسامحوهم عظيم وكبير وبيكون سبب إن ربنا يرفعكم درجة عند مقام الله تعالى، ويجلب له محبة الله سبحانه وتعالى.
يمنى بهدوء: يعني ربنا يحبنا.
خديجة: بالظبط يا حبيبتي.. كمان يا ولاد.. ربنا أكد على العفو في آيات تانية.
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. {الشورى:40}.
وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. {آل عمران:134}.
زياد هز راسه بتفهم: حاضر يا جدو أنا هسمع كلامك.
مسكت إيد زياد وأنا مبتسمة.
محمد: وانت يا مصطفى انت وسلمي.. براحة على أبوكم.
يوسف: أنا عارف إني مش مكانكم.. بس المرة اللي فاتت أنا بس اللي شفتهم وهما ماشيين كانوا زعلانين أوي.
زياد وسلمي ومصطفى بدأوا يفكروا.
عبدالرحمن: طيب اخرجوا انتوا دلوقتي.. وسبوني مع ولادي بقا.
الكل خرج.. وفضل أحمد ومحمد وخديجة.
أحمد: خير يا بابا.
عبدالرحمن اتنهد: خير يا حبيبي.. المفروض عبدالله يكون معانا بس أنا هبقى أتكلم معاه.. أنا عاوز أعرفكم كل حاجة بخصوص الشغل والشركات والمصنع والوصية كل حاجة.. محدش ضامن عمره.. واللي جي مش قد اللي راح.
خديجة مسكت إيده: بعد الشر عليك يا بابا لو سمحت متقولش كده.
عبدالرحمن: الأعمار بيد الله يا بنتي.. المهم محدش فيكم يهمل الولاد ولا حد يزعلهم أنا عاوزهم يتعلموا براحة.. هما الخير جواهم.. دول تربيتنا.
خديجة بدموع: أكيد يا حبيبي أكيد.
محمد: ربنا يديك الصحة وطولة العمر يا حج! انت هتفضل وسطنا.. وحسك في الدنيا.
عبدالرحمن: عموما نتكلم بعدين عشان الولاد متأخدش بالها إننا اتجمعنا ويقعدوا يتحروا فيه إيه.
ابتسموا بحزن.
خديجة: حاضر يا بابا.
***
خرج جدو وقعدنا كلنا وبعدين وصل عمي عبدالله وأونكل محمود وسلموا على بعضنا. وبعدين قعدوا.
محمود: إحنا قولنا نيجي قبل الفرح.. عشان نسألكم.. وجودنا في القاعة هيكون مرحب ولا لأ.
عبدالله: إحنا عارفين إن صعب البعد اللي بينا يتنسي.. أو المواقف تتنسي في مكة قصيرة.. لكن إحنا مستعدين إننا نستنى.. لكن مش عاوزين نستنى واحنا بعيد عن بعض.
جت لحظة صمت.. ولكن قطعها مصطفى.
يعني حضرتك عاوز نرجع عيلة ونقرب ونحضر الفرح بقا وكده.
عبدالرحمن كان قلقان من ردة فعل مصطفى.. وكلامه.
محمود: اه يا مصطفى.. كفاية اللي ضاع مننا.
مصطفى اتنهد وبصله وبعدين بعد بعيونه: تمام.. معاك حق.
اتنفس عبدالرحمن بارتياح وبص لمصطفى بفخر.
أما زياد فكان عمال يفرك في إيده وليلي بتحاول تهديه وهو أعصابه مشدودة.
عبدالله بحنية: زياد حبيبي.
زياد مبصلهوش وكان حاسس إن نفسه بيضيق.
أنا مش هقدر آسف.
سابهم وخرج الجنينة وليلي كانت هتروح وراه لقت عبدالله بيقوم.
عبدالرحمن شاور لها تستنى.. وهي كانت قلقانة على زياد.
***
|| في الجنينة ||
عبدالله خرج لقي زياد قاعد على كرسي وساند بإيده على رجله.
زياد.
قام وبصله والدموع نازلة من عيونه زي المطر.
كنت محتاجك جنبي.. مكنش معايا حد وكنت محتاجك.. ملحقتش أشوف ماما!! اتولدت يتيم!! كنت في المدرسة بشوف الولاد معاها أبوها أو أمها.. وأنا لوحدي!! معيش حد!! انت اتخليت عني رمتني ومبصتش وراك!!!!!
عبدالله دموعه نزلت بندم: أنا مكنتش عارف أربيك إزاي!!! أنا كنت خايف! والدتك لما سابتني وخلص استوعبت إنها مش هتكون معايا معرفتش أنا هعمل معاك إيه مكنتش قادر أتصرف صح.. وقتها جدتك هي اللي بدأت تربيك هي ومرات عمك زينب بعد لما رضعتك.. أنا.. أنا مكنتش شايف إني ليا لازمة في حياتك!! أنا كنت خايف أبوظك أو مقدرش أربيك!!
زياد بعياط: انت حتى محاولتش فاهم!! مدّتنيش فرصة!! انت كنت خايف وأنا كان ذنبي إيه؟؟ كنت فاكرني مش محتاجك بس أنا كنت محتاجك يا بابا.
زياد سكت ومكملهاش وعبدالله كان شعور الندم بياكله حرفياً.
قرب منه ودموعه في عينه: أنا آسف يا زياد.. سامحني أنا كنت غلطان.. وكنت جبان أنا حتى مستاهلش ابن زيك.. أنا عمري ما كنت هقدر أعمل اللي جدتك عملته.. بس والله العظيم أنا هفضل موجود ومش هسيبك أبداً مش هبقى موجود غير عشانك.
عبدالله قرب وحضنه وزياد مبعدش مع إنه كان بيحاول من جواه يتحرك بعيد عن حضنه.. لكنه مبعدش.. في اللحظة دي.. عرف إنه اختار يسامح أبوه.. ويفضل في حياته.
***
الأيام عدت.. وجه يوم فرح أدهم ومصطفى.
اتحركنا على القاعة كل واحد كان في حتة بيعمل حاجة أنا والبنات في الكوافير مع فريدة وسلمي.. وفيه اللي راح القاعة يستقبل الناس.. واللي كان بيظبط عربيات نوصل بيها.
لحد ما جهزنا كلنا.. ومصطفى وصل الأول عشان ياخد فريدة.
فريدة: ما تخلوه يدخل بقا؟
يمنى: لا لازم نسيبه شوية.
ليلي بصتلها: اشمعنى.
يمنى: عشان يتحمس.
سلمي ضحكت: خلاص بقا هيطق افتحوا!
ليلي: طيب بس تعالي انتي نخبيكي لحد ما أدهم يوصل.
فتحوا وخرجوا من الأوضة وليلي اللي خرجتهم.. وغمزت لمصطفى.
أول لما شاف فريدة انبهر بجمالها.
إيه القمر ده.. انتي كل ثانية جمالك بيزيد في عيني يا فريدة.. الفستان تحفة عليكي.. مش مصدق إن أخيرا هنكون سوا.
فريدة بدموع: وأنا مش مصدقة إني هبقى معاك.. وسط عيلتك.. وهبعد عن كل الحاجات اللي كانت بتآذيني!! وعن بابا!
مصطفى حضنها: مفيش أي حاجة هتضايقك بعد كده.
فريدة بصتله بحب: شكلك حلو في البدلة.
مصطفى بغرور: كله بيقولي كده.
فريدة صربته: رخم.
مصطفى باس خدها: وانتي قمر.
مد إيده فا فريدة مسكت فيها وخرجوا الدنيا اتملت زغاريط.
في الوقت ده أدهم وصل.. بارك لمصطفى وحضنوا.
مصطفى بصله وهمس: مش عايز محن هاتها ويلا.
أدهم: يعني هو المحن حلو ليك ووحش ليا..؟ انت عارف أنا مستني اللحظة دي من امتى؟
مصطفى: عشان كده حشرت مناخيرك وكتبت كتابك معايا.
أدهم: حضن الفيرست لوك كنت هحضنه إزاي؟
مصطفى: لا لم نفسك هعجنك.
أدهم بثقة: مراتي يا حبيبي ريح انت.
ليلي: بترغوا في إيه!! هنتأخر.
أدهم: هدخلها.
أدهم سابهم وبعدين خبط على أوضة سلمي ودخل.
كانت قاعدة وقامت بصتله وعيونها بتطلع قلوب.
أدهم تنح: إيه ده؟ إيه الحلاوة دي؟؟ لا الميكب ده يتشال دلوقتي.
سلمي ضحكت ومسحت عينيها المدمعة براحة.
أدهم قرب ناحيتها وحضنها بحنان وفضل ماسك فيها.
فيه حاجة مهمة عايز أقولها لك.
إيه هي؟
أنا بحبك من أول مرة عيني وقعت فيها عليكي يا سولي.
ابتسمت بكسوف: وأنا كمان.
رفع عيونها ناحيته: أنا محظوظ عشان ربنا رزقني بيكي.. ومحظوظ عشان متجوز أكتر بنت عاقلة في الدنيا.. قدرت تغير نفسها من غير أي ضغط من حد.. ونفذت فرض ربنا.. أنا مش قادر أوصف لك مدي فخري بيكي لما شوفتك بالخمار.. كنت عايز أحضنك وقتها وأقول كلام كتير.. بس كان أخوكي هيعجنّي.
سلمي ضحكت وبعدين أدهم حضنها.
قاطعهم خبط وصوت مصطفى من بره.
اخلصوا بقولكم!
ضحكوا هما الاتنين وبعدين مسك إيدها حطها في إيده.. وخرجوا.
الكل نزل وركبوا العربيات وليلي استغربت لما ملقتش زياد.. وهي من الصبح عايزة تتكلم معاه.
***
|| في القاعة ||
وصلنا كلنا وقعدوا بهدوء.. الفرح كان راقي جداً وهادي.. ومع ذلك مش عارفة ألاقي زياد!!
بدأت أتوتر وبطني بتوجعني.. لأني عايزاه دلوقتي ومعرفش راح فين.. وجدو بيقولي قال هيشتري حاجة ويرجع القاعة.
قعدت على الترابيزة جمب يمنى وخالد.
خالد: عقبالنا.
يمنى: ها؟ مش سامعاك من الدي جي.
خالد رفع حاجبه: بس الفرح مفهوش أغاني.
يمنى: وانت أخبارك إيه؟
خالد: الشقة خلاص تكة وتخلص.
يمنى: لا مبروك مبروك.
قاطعهم دخول زياد. ليلي راحت عنده بسرعة.
انت كنت فين.
عارف إني اتأخرت وأسف بجد بس أنا كان فيه حاجة مهمة طالبها وصلت وكان لازم أستلمها بنفسي.
بصتله باستغراب: حاجة إيه يا زياد دلوقتي!
غمضي عينك.
والله؟ انت رايق أوي.
غمضي بقا.
ها.
ليلي غمضت وهو طلع علبة طويلة من وراه.
فتحي.
ليلي بصتله.
إيه ده؟
افتحيها كده.
فتحتها وبصتلها بصدمة.
انت بتهزر!!!
ابتسم: حلوة؟
ليلي صوتت: انت بتهزر!!! دي هي!!! إزاي لسه فاكر.
زياد مسك إيدها: اهدي بس.. أنا عمري ما نسيت حاجة كنتي عايزاه.
حضنته بقوة.
بحبك أوي بحبك بحبك.
اهدي بس هاتي ألبسهالك.
ليلي لفت وزياد بدأ يلبسها السلسلة.
السلسلة دي كانت عاجبة ليلي من وقت كبير ومكانتش موجودة في مصر.. وهي كانت عايزة الأوريجنال.
بصتله بحب وهي بتلمسها: عرفت تجبها إزاي.
بحثت عن سلسلة قلب المحيط.. اللي لي لي حبيبتي هتموت وتجيبها.. وعرفت حد يقدر يجيبها وطلبتها.
ليلي اتنفست نفس عميق.
وأنا عندي خبر.
ها.. أوعي تقوليلي قلبظ بجنيه.
بصت لعيونه: أنا حامل يا زوز.. شكلنا هنجيب زوز صغير.. أو لولة صغيرة.. الـ.
زياد قاطعها وحضنها بقوة وشالها من كتر فرحته!! كذا حد لاحظ فرحته القوية!! وقربوا يشوفوا فيه إيه وليلي عرفتهم.. فضلوا يحضنوها ويباركوا لبعض بفرحة.
عبدالرحمن عيونه دمعت ومكنش مصدق..!
وعبدالله حضن زياد وبارك له بسعادة.
والكل فرح أوي اليوم.. وكأن ليلي كملت فرحتهم بخبر حملها!
بعد ما كل حاجة خلصت.. ومصطفى وفريدة سافروا وأدهم وسلمي نفس القصة.. كانوا رايحين نفس المكان.
زياد وليلي رجعوا على شقتهم.
ليلي دخلت زياد أوضة البيبي.
زياد بانبهار: انتي اللي جهزتي كل ده؟
ليلي هزت راسها: كنت حاسة.. فا جهزت الأوضة.
لي لي.. أنا عمري ما هقدر أوصفلك مدي فرحتي.
ولا أنا يا زياد.. أنا خلاص مش ناقصني حاجة.
كل حاجة بقت بتجمعنا.
***
|| بعد مرور سبع سنين ||
في بيت عبدالرحمن وفاطمة.
كان يوم جمعة.. كلنا في البيت.. صورة جدو وتيته متعلقة جنب بعض.. قرأت ليهم الفاتحة وابتسمت بحب لصورتهم.. وافتكرت فرحة جدو لما شال اسر وهو بيبي لأول مرة.
لقيت اللي بيشد في هدومي فا بصيت لتحت.
خير يا اسر بيه؟
اسر بصعوبة في الكلام: ملك!! قولت لها تبطل تلعب مع كريم قالت لي اوكيه بعدين راحوا يلعبوا برضو!
حاولت أداري ضحكتي عشان بيزعل.
يا زياد.. زياد.. تعالي شوف المشكلة دي.
زياد قرب ناحيتهم وهو شايل بنوتة.
فيه إيه.. مش عارف اللاعب كراملتي شوية.
هات كارما وحل مشكلة ابنك وملك.
زياد: تاني؟ حصل إيه.
ليلي حاولت تكتم ضحكتها: مصطفى وخلفته.. اسر مضايق عشان كريم بيلعب مع ملك.
زياد: اممم.. كان لازم يعني أدهم يخلف بنت كان جاب تالت ولد وخلصنا.
خرجنا كلنا الجنينة والكل كان متجمع.
قعدنا وهما كانوا بيلعبوا.
زياد بص لمصطفى: ما تربي كريم ابنك ده بدل ما انت قاعد تتموحن كده.
مصطفى: ملكش دعوة بأبني.
زياد: ماشي.. شوف بقا يا أدهم انت وفريدة.. كريم مش سايب ملك بنتكم.. ده ناقص ياخدها تعيش معاهم.
مصطفى: و ليه الحريقة دي؟
فريدة بضحك: هما لسه بيتخانقوا على ملك!!
سلمي: طبعاً مش بنتي.
ضحكت جامد: وكريم مش بيستسلم لي.
ليلي: خلاص.. الحل في إيدكم.
شاورت على خالد ويمنى.
اخلصوا وهاتوا بنت بقا.
خالد: لا أنا بنتي لما تيجي إن شاء الله هبعدها عن البيت ده حلقة تزاوج القرايب دي مش هتفضل مستمرة.
سلمي: قولتلك زيتنا في دقيقنا أحسن!!
يمنى: معاها حق.. إن شاء الله لما ننوي نخلف ؛ عيالي هيبقوا مع عيالكم كدا كدا.
مصطفى بص لزياد بنكش: ولحد ما يحصل بقا بنتك كارما تسد.
زياد بصله بتعجب: بس يا حبيبي دي طفلة لسه هقوم أعجنك.
يوسف جه من بره وكل الأطفال جريوا عليه.
فضل يلاعبهم شوية وملك فضلت معاه وكان شايلها وراح قعد جمبهم.
زياد: إيه الأخبار.
يوسف: الشركة في أفضل حالاتها.. بس عمك أحمد وعمي محمد.. وعمي عبدالله ماسكين الموظفين اجتماع إيه.. قولت أنفد بجلدي وأجي بدري.
مصطفى: لا شاطر.
خديجة: يعني والأكل ده؟
يوسف: يتغرف لي حالا دي فيها سؤال.
خديجة قامت وسابته بنفاذ صبر.
يوسف: ها هو الغدا إيه طيب؟
فريدة: هو انت لسه زي ما انت.. ركز شوية في البنات لسه محدش عاجبك؟
يوسف قلب وشه: لا لسه.. مش عايز كلهم أصلاً مستفزين خصوصاً البنت اللي اسمها سارة.
البنات كلها ضحكت وأدهم غمز له.
يبقى هي دي.
يا عم لا.
خالد: اسمع منه هي سارة.
كريم قرب عليهم وبعدين اسر.. وبصوا لملك.
يلا نلعب.
ليلي ضحكت: خناقة.
زياد قرب ناحيتهم: حبايبي اللعبوا سوا.
كريم: مش عايز ألعب مع اسر.. بيفضل يقولي أنا الكبير.
مصطفى: ربوا عيالكم بقا.
زياد: حبايبي كلكم أخوات..! اللعبوا سوا.
ملك ببلاهة: أنا لما أكبر أصلاً هاروح بعيد زي لولة.
أدهم: عاجبك كده يا عم زياد؟
ضحكوا كلهم وبعدين ليلي خدتهم وفضلت تتكلم معاهم وخلتهم يلعبوا سوا.
يوسف: إيه سكتيهم إزاي؟
ليلي اتنهدت وهي بتبتسم: فاكرين كلام تيته أول يوم قابلتنا فيه كلنا؟
ابتسموا كلهم.. وكل واحد فضل يحكي شعوره فاكرين كأنه امبارح.. وبعدين قرأوا الفاتحة ليهم.
زينب خدت كارما وطلعت نيمتها.
وزياد وليلي دخلوا المكتب.. وجه وراهم مصطفى وسلمى ويمنى ويوسف.
يوسف ابتسم: البيت زي ما هو.
يمنى: وهيفضل مكاننا.. والركن الدافي بتاعنا.
ليلي: برغم إن كلنا عندنا بيوت وبنتجمع فيها ساعات.. لكن مفيش زي جمال البيت ده.
سلمي: وكأن روحهم لسه حوالينا.. كأنهم معانا.
مصطفى ابتسم: المكتب ده ياما اتهزقت فيه.
ضحكوا وبعدين زياد بصلهم.
إحنا سوا بفضلهم.
ليلي مسكت إيده: وهنفضل سوا.
مصطفى: وعيالنا كمان.. هنربيهم زي ما اتربينا.
سلمي: هنقول لهم.. إن دايماً فيه حاجة بتجمعنا.
يمنى: ونعلمهم دينهم بنفس طريقة تيته وجدو.
ليلي ابتسمت وهي بتبصلهم بحب: ونقولهم إن.. العيلة أهم حاجة في الدنيا.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلسبيل احمد
حضرتك طلبتني؟
ياريت تركزي في شغلك يا أستاذة حبيبة.. بدل ما تجيبي لنفسك رفد، دي شركة مش مولد.
حضرتك ملكش دخل بشغلي أصلاً.. ومش في نفس القسم بتاعي عشان تقولي كده.
أفندم؟
انتي إزاي تتكلمي بالشكل ده؟
أنا بتكلم عادي.. حضرتك اللي مستقصدني.
طب اتفضلي على مكتبك.. وطريقتك دي عليها جزاء.
تمام وأنا هشتكي لمستر مصطفى.. بعد إذنك.
***
لأ! أنا خلاص مبقتش مستحمل حبيبة دي!
بسم الله الرحمن الرحيم.
فيه إيه يا يوسف؟ حد يدخل على حد كده؟ انت ولا اللي داخل يقفشني بمخدرات!
مشّيها من الشركة يا أما أمشي أنا.
يعني انت المدير ومش عارف تهدي الدنيا؟ كل دقيقة حبيبة حبيبة!
مدير إيه؟ دي بتتعامل معايا كأني شغال عندها يا مصطفى! مش كأني المدير.
طبيعي يا يوسف تلاقيها خايفة تحطها جنب لستة البنات بتوعك!
بنات؟ أنا بتاع بنات.
انت مش بتاع حاجة غير البنات.. يا ريتك فضلت مركز على الأكل أرحم لك..!
نهايته.. خلي البت دي تبعد عن وشي، أنا قلت لك أهو وبطل هزار.. أنا بتكلم جد.. أنا أصلاً وقت ما أمسك الشركة بشكل فعلي همشي كل اللي مش عاجبني.
خرج من المكتب وهو متنرفز شوية.
وبعد دقايق الباب خبط، فمصطفى سمح بالدخول.
لو سمحت حضرتك فاضي؟
مصطفى رفع عينه: فيه إيه يا حبيبة؟
ياريت حضرتك تخلي مستر يوسف ملوش دعوة بيا، مش كل شوية يفضل يرخم.
بدهشة: يرخم؟
أه.. أنا مش هستحمل كده، وبعدين بيقولي هاخد جزاء.. آخد ليه؟ أنا مش مقصرة في شغلي، حتى انقلوني مكان تاني أحسن.. بعد إذنك.
خرجت.
مصطفى اتكلم بتعجب: أنا إيه البلوى اللي أنا فيها دي؟ دول ولا اللي في كي جي تو!!
***
داخل عمارة في مكان عادي.
شقة زياد.
ليلي بتعملي إيه؟
الجلاش عشان ناخده معانا، فيه حاجة؟
ابنك شكله اتجنن.
الله؟ ليه؟
عمال يقولي لما نوصل بيت جدو ونيجي نلعب كلنا، شيل كريم من معانا عشان ملك متلعبش معاه.
وخليني أنا وملك بس!!
فضلت تضحك: آه.. ده ابنك بيغير. إيه الجديد؟
دي مبقتش غيرة، ده عبط.
يا ترى طالع لمين؟
بصّ لها بنص عين: قصدك أنا؟
أوعى تكون فاكر إني ناسية خناقاتك معايا في المصيف عشان لبسي، ولا خناقة البلد عشان مصطفى وقفني عند الرجالة في الفرح.
ابتسم وحضنها بحب: أعمل إيه بحبك.
ماشي مهو طفل برضو.. أكيد غيران.
هو يعرف إيه لسه عشان يغير.. وبعدين الواد أدهم هيقعد يترسم ويقولي ابعد ابنك عن بنتي.
ضحكت: هيلاقيها من أسر ولا من كريم اللي بيتخانقوا على بنته.
كويس إن كارما لسه محدش جه جنبها.
ومالك برضو لسه هيكمل سنتين صح؟
آه.
سرح وبصّ لها: سبحان الله.. أول خلفتهم ولد مع إن خالد كان نفسه في بنوتة وعمال يدعي تطلع بنت.
أنا بحمد ربنا إن رزقني بـ كارامتي.
هو مش بيحب مالك؟ وانت مش بتحب أسر!
انتي هبلة يا ليلي، محدش ميحبش ابنه.. هو بس بيقول عاوز نسخة مصغرة من يمنى.
بصت له وابتسمت جامد: اممم.. وايه كمان؟
انت مبتسمة على إيه؟
حضنته: عشان مبسوطة بعلاقتك مع عمي عبد الله.. وإنك بتقول مفيش أب مش بيحب ابنه.. مبسوطة أوي إنك بقيت مرتاح.. وعلاقتك بيه كويسة!
زياد حضنها بحب: شامم ريحة حاجة.. بتفكر تتحرق؟
ليلي سابته بسرعة وراحت شالت الصينية.
زياد: طب كويسة أهي، لحقتيها.. أسيبك بقا وأروح ألبس.
***
في شقة خالد ويمنى.
يا خالد.. شيل مالك شوية مش عارفة أعمل الكيكة.
شاله وهو بيضحك: تلاقيه عاوز يعرف سر الوصفة.
يمنى ابتسمت: هو بس يبدأ يمشي وأعلمه كل حاجة.
يمنى حبيبتي.. هي دي الصواني الكام؟
دول تلاتة بس.. لأن كدا كدا أنا والبنات هنعمل تاني.
ليه يا يمنى.. هو فرح؟
لا.. بس كلنا هنكون هناك.. المهم.. انت كلمت أدهم أكدت عليه يبطل يأخر سلمى؟ ولا نعدي ناخدها.
أدهم مش هيرضى يا حبيبتي.. بيغير.. هي هتيجي مع فريدة تقريباً.
دي بنت عمي.. قوله يريح شوية.
ما علينا.. هو أكيد في الشركة مع يوسف ومصطفى وكده.. وهيخلصوا وييجوا.
أكد عليه برضو.
حاضر.
***
في شقة سلمى وأدهم.
كانت سلمى بتلبس ملك وفريدة معاها هي وكريم.
كريم: سولي.. أنا عايز أقعد جنبك ملك واحنا رايحين.
فريدة بصت له: فكرتني صح يا كيمو يا حبيبي.. لما نوصل تلعبوا كلكم سوا وبلاش خناق مع أسر.
ملك بزهق طفولي: دول لازم يتخانقوا!! أنا مش بعرف ألعب منهم! وآخر مرة.. كانوا هيقطعوا عروستي!!
سلمى بنكش همست لفريدة: ابنك لو متلمش هعجن أبوه.
فريدة: ماهو أخوكي.. اعجنيه براحتك.
ضحكت: طيب لما نروح له بس.. بعدين ده أدهم هو اللي زهق من خناقات أسر وكريم دي.
فريدة: ربنا يستر في المستقبل هيعملوا إيه في بعض.
***
" واخيراً بعد لما كله جهز.. بدأوا يروحوا على البيت. واللي عايشين طول الوقت في البيت كانوا أحمد ومحمد وزينب وعبد الله وخديجة ويوسف."
" أول حد وصل كان يمنى وخالد."
" زينب قربت وسلمت عليهم وشالت مالك بحب."
يمنى: لسه محدش جه؟
خديجة خرجت وسلمت عليهم: لسه.
خالد: طيب أنا هستنى بره في الجنينة.
" وشوية وزياد وليلي وصلوا."
" يمنى جريت على ليلي وحضنوا بعض باشتياق.. ووراهم على طول كانت سلمى بتنط في حضنهم."
يمنى: أنا حذرت لو مكنتيش جيتي بدري كنت هعمل مشكلة.
ضحكت: لازم أجي عشان نعمل الكيكة.. ملك أكلت دماغي.. عايزة تعمل كيكة زي يمنى..!
ليلي: ومين مش عايز يعمل كيكة يمنى؟
يمنى بصت لفريدة ودخلتها وسطهم وحضنوا بعض تاني.
زياد: أمال مصطفى الجبان فين.. ويوسف وأدهم؟
فريدة: كلهم في الشغل لسه.
سلمى: آه.. إحنا جينا بعربية فريدة.
زياد: طب خلاص هستنى بره مع خالد.. برضو بابا وعمامي قدامهم شوية.
" زياد خرج وهما هيصوا."
سلمى: البيت بتاعنا الحبة دولي.
يمنى: يلا ناخد الولاد ونطلع الدور اللي فوق.
***
في الشركة.
أدهم ومصطفى خلصوا ودخلوا مكتب يوسف.
ها ينجح يلا.
يوسف: اسبقوا انتوا بقى وأنا هاجي وراكوا.
أدهم: يلا يا حبيبي.. خالد بلعني إن فيه تهديدات لو اتأخرنا زي كل مرة.
مصطفى: وأنا مش ناقص نكد.. ولا عشان انت سنجل.
يوسف: خلاص بقى هاجي وراكوا.. يلا اتفضلوا بلاش عطالة.
أدهم بنكش: أوعى تكون رايح تقابل بناتي.
يوسف بص له وابتسم: لو مسكتش هسخن مراتك عليك.
أدهم: طب يلا يا مصطفى.
" ضحكوا وبعدين قاموا يمشوا."
" وفي آخر الممر كانت حبيبة واقفة وباين عليها الإرهاق.. فا بتعمل قهوة."
" وجه نادر رئيس مجلس إدارة الشركة.. وقف قصادها."
مردتيش عليا يعني يا حبيبة؟
أظن ردي وصل لحضرتك.
مش فاهم؟
حبيبة بحده: لو سمحت يا أستاذ نادر.. علاقتنا في إطار الشغل مش أكتر.
وهو حد قال غير كده؟
" حبيبة حست إنه هيقرب ناحيتها.. فا اتحركت بسرعة.. سابته ومشيت عشان ترجع المكتب.. وهي داخلة قابلت يوسف اللي بص لها باستغراب."
انتي إيه مقعدك لحد دلوقتي؟
حبيبة بضيق: عندي شغل.
والشغل ده مخلصش من بدري ليه؟
أهو بقى ظروف وهقعد أخلصه دلوقتي.
لا اتفضلي روحي.. الوقت اتأخر.
نعم؟
زي ما سمعتي.. أغلب الموظفين مشيوا.. فا اتفضلي خدي حاجتك وامشي.
ماشي بس الشغل ده..
لو قاطعها بعصبية: مفيش نقاش.. أنا اللي بقولك امشي!
يوسف كان متنرفز بسبب إنه شافها واقفة مع نادر.. ومعندوش أدنى فكرة متنرفز ليه.
***
في الجنينة.
مصطفى دخل لقي خالد وزياد.
مساء النور يا نجم.
منك لي.
خالد: إيه يا أبو مواعيد مصروبة.
" سلموا على بعض."
زياد: أمال فين يوسف؟
أدهم: تلاقيه بيعلق واحدة.
زياد: اتلم بقى.. الواد احترم نفسه من ساعة ما شديتهم.
مصطفى: الحق يتقال.. هو دلوقتي مركز مع واحدة بس.. مطلعين عين بعض وعيني معاهم.
زياد: مين دي بقى؟
أدهم: حبيبة.. لازم تشوفلهم خناقة.. ابقى تعالي الشركة.
زياد: يا ابني هو أنا ملاحق على الشركة عندي.. اتلميتوا كلكم في فرع وسايبني أنا في شركة تانية لوحدي.. حتى المصنع عمي أحمد ومحمد وبابا شغالين فيه سوا.
خالد: هو أنا مش مالي عينك؟
زياد: يعني إحنا اتنين في شركة واحدة.. وهو ومصطفى ويوسف وكمان نادر في شركة.
مصطفى: فكرتني صح.. نادر ده مش مريح.. وبفكر أشد عليه برضو.
زياد باستغراب: ليه؟
أدهم: في موظفة اشتكت منه يا معلم.. قولنا عادي.. لكن بعدها اتنين كمان.
خالد: قالوا إيه يعني؟
مصطفى: لمحوا إنه بيضايقهم.. فاهم.
زياد: نعم؟ يبقى يمشي! أنا من البداية مش مرتاح له.. كان ترشيح يوسف أصلاً صح؟
مصطفى: والله أنا لسه كنت هكلم يوسف في الموضوع ده بس الشغل كتير وفيه ضغط.
زياد: شوف الدلع.. هيقولك ضغط.. عايز تشوف ضغط.. تعالي عندنا.
أدهم: خلاص بكرة نشوف الحوار ده.
" قاطعهم دخول عبد الله ومحمد وأحمد وكمان محمود."
" بدأوا كلهم يسلموا على بعض بعشم."
عبد الله: إيه الأخبار يا ولاد؟ فيه أي مشاكل؟
زياد: كله زي الفل.. لو بس حد يجي معايا في الشركة.
أحمد: ما ليلي عرضت عليك.. بس نقول إيه.. الغيرة مولعة في الدرة.
زياد: لا يا عمي.. إحنا قايلين من الأول.. البنات ماسكة إدارة المحلات اللي كلها بنات برضو.. لكن شغل الشركة وموظفين وبتاع.. لا.
محمد ضحك: ده تربيتي ده.
عبد الله: دي تربية عبد الرحمن باشا.. أنا عارفها.
" ابتسموا كلهم بحنان."
محمود: الله يرحمه.. ويرحم الحجة فاطمة.
محمد: يلا بقى اقروا لهم الفاتحة.
" قرأوا كلهم الفاتحة.. وبعدها خرجت زينب وخديجة.. سلموا على بعض.. وقالت لهم يجوا ياخدوا الأكل."
" لأن العدد كبير.. فا بقوا ياكلوا في الجنينة."
محمد: مش هنستنى يوسف؟
زينب: كلمته قال جي.
" الأطفال خرجوا بره عشان عارفين إن يوسف قرب يوصل.. ولما دخل جروا عليه كلهم.. كريم وملك وأسر."
أدهم ضحك: معرفش بيحبوا على إيه.
يوسف: سامعك يا أبو غل.
مصطفى ضحك: تلاقيه بس عشان هايف.
يوسف: عمتو خديجة.. لمي ابنك.
خديجة: غيران منك يا حبيبي.. ها مش ناوي تشوف العروسة؟
" كلهم ضحكوا."
زينب: دي من عيلة كويسة وبنت ناس.
يوسف: يا جماعة بلاش شغل الخاطبة ده بقى.
عبد الله: يا واد.. بقي عندك 27 سنة!
يوسف: لسه في عز شبابي.. بقولكم إيه.. أنا جعان.
ملك خلته يشيلها: أنا هقعد مع يوسف.
يوسف ضحك وبص على أسر وكريم.
أهو كده تهدوا شوية بدل ما تتخانقوا عليها.
سلمى ضحكت على جملته: خد بالك من بنتي بقى.
كريم شاف كارما ليلي شايلها.. فا راح عندها.
كريم: هي صاحية؟
ليلي هزت راسها: آه.
كريم بص لها وابتسم: مبقتش تعيط كتير زي الأول.
ليلي: آه.. عاوز تشيلها؟
كريم بحماس ضحك: آه آه.. بس لو عيطت هديهالك.
ليلي ضحكت: أوكيه.. تعالي جنبي.
" أسر استغل الفرصة وراح قعد هو جنب يوسف وملك."
أسر: ملك.. خدي عصير.
ملك بحنية: إيه ده.. طب وانت؟
أسر: مش بحبه أوي عادي.. انتي بتحبيه.
طب بص.. أنا هشرب حبة وانت حبة.. أوكيه؟
اشربي انتي لو عاوزة.. هجيب.
" ليلي كانت بتأكل كريم عشان هو كان بيلاعب كارما ومش مركز غير معاها ومبسوط إنها مش بتعيط."
زياد همس لـ ليلي: هو إيه ده؟ انتي سبتيله بنتي.
ليلي ضحكت: اسكت يا زياد.. انت فعلاً أوڤر.
" خلصوا أكل وبعدين البنات طلعوا الحلويات."
يمنى لخالد: خلي مالك معاك بقى عشان هندخل نعمل كيكة.
ليلي: وكارما يا زياد خليها جمبك.
" دخلوا يمنى وسلمى وليلي وفريدة.. ووراهم ملك وكريم وأسر اللي كانوا عاوزين يلعبوا وخلاص."
" بدأوا يعملوا الكيكة وكانوا مركزين مع خطوات يمنى."
سلمى: أربع بيضات.
يمنى حطتهم وبصت لملك: وبعدين نضربهم مع الخليط.. ونخلي بالنا لحسن يدخل هوا.
ملك كانت مركزة.. والولاد بدأوا يزهقوا.
ملك بإنبهار: واو.. أنا عايزة أحط الشوكولاتة.
كريم بزهق: ما انتوا عملتوا واحدة برتقال! كفاية.
أسر: مش عاجبك.. أخرجك.
كريم: آه.. هخرج.. ألعب مع كارما.
" البنات ضحكت وفريدة بصت لهم."
تغير في الأحداث.. كريم بقى مهتم بكارما.
سلمى: وزياد هيجيله جلطة.
" ضحكوا جامد وبصوا ليمنى."
سلمى: مش ناويه تخلفي تاني وتجيبي أخ لمالك؟ عاوزين حربوقة صغيرة زيك.
يمنى: بصراحة لا.. مش قادرة.
فريدة: معاكي حق.. أنا برضو بعد كريم مش قادرة.
سلمى: أنا أدهم بيقولي لازم أخ راجل لملك.. أعملها له إزاي دي معرفش.
ليلي: تقوليله الولاد كلهم إخواتها.. كلهم إخوات أصلاً!
" في عالم موازي.. كان أسر وملك بيتفرجوا على الكيكة في الفرن."
أسر قرب عند ملك: لما تكبري هتعملي زيها.
ملك بحماس: هتبقي تساعدني؟
أسر: آه أكيد.
ملك: ابقي ولّـ ـع انت زي ما يمنى بتعمل.. عشان أنا بخاف من النـ ـا ر.
أسر بحنية: متخافيش.. هبقى معاكي.
يمنى: أخوات إيه يا ليلي.. لأ معلش.. إحنا لازم زيتنا يبقى في دقيقنا زي ما سلمى قالت.
سلمى: شكراً يا اخت حربوقة عشان بتتفقي معايا.
فريدة ضحكت: أهو ده اللي مش ممكن أبداً.. إنكم تتفقوا على حاجة.
ليلي: لما يكبروا تراهنوا إن أسر هيتجوز ملك.
سلمى: ياريت.
فريدة: قصدك ابني جربان يعني.. ما انتي عارفة إنه بيكراش.
سلمى: ما خلاص شكله زهق وراح لكارما.
يمنى ضحكت: الله يكون في عون زياد.
" في الجنينة.. كريم كان مجنن زياد.. وطبعاً زياد غيران ومش عايز يسيب له كارما."
مصطفى: ما تبطل نتاحتك دي وتسيب البت.
زياد: افرض وقعت.
خالد: سيب الواد يلعب.
أدهم: آه سيبه يلعب.
عبد الله ضحك: خليه يشيلها.. هيخلي باله.. هاتها واقعدوا جنبي يا كريم.
" وفعلاً كريم خدها.. وبعدها طلع لسانه لزياد."
زياد بتعجب: آه يا ابن الـ.
مصطفى: ها.. إيه؟
يا ابن مصطفى.. ما أنا هقول إيه.
***
" شوية وخرجنا بالكيكة وقعدنا كلنا سوا.. الجو كان لطيف وهادي.. طول الوقت كلنا بنكون مضغوطين جداً.. لكن اللي بيهون علينا هو اليوم ده.. لما نتجمع كلنا في البيت.. شعور الدفا والأمان بيخلينا قادرين نكمل.. وحبنا كلنا لبعض هو اللي بيدينا الأمل والطاقة."
" سبتهم ودخلت أوضة المكتب.. افتكرت من سنين كتير أول مرة دخلت مع جدو وتيتة وهما بيحاولوا يقنعوني أفضل في مصر.. ابتسمت وعيوني بتلمع بالدموع.. لحد ما حسيت بحد ورايا."
زياد!
مسك إيدها وباسها.
إيه مالك؟ فيه حاجة مضايقاك؟
هزت راسها بالنفي: أبداً.. أنا مبسوطة.
أمال مالك؟
بصت على صورة جدو وتيتة: وحشوني أوي.
" اتنهد."
وأنا كمان يا ليلي.. وجودنا هنا بيحسسني إنهم معانا.. هو اللي بيصبرني.
إحنا اتفقنا أنا والبنات.. هنعمل هنا كلنا.
بصلها وابتسم: واحنا كلنا نترمي تحت وانتوا فوق؟
مسحت عينها: لأ مش كلكم.. بابا وعمي محمد وعمي عبد الله هيكونوا فوق.
اممم.. وأنا بخالد وأدهم ويوسف ومصطفى تحت.
آه.
ماشي يا ستي.. المهم تكوني مبسوطة.. أنا عمري ما هقولك لأ.. أنا أصلاً روحي في المكان ده.
***
" وقت النوم جه.. وطلعوا البنات في أوضة واحدة كلهم.. وفريدة كانت أكتر حد بيتبسط معاهم."
سلمى بحنين: ياه... فاكرين زمان!!!
كلهم ابتسموا ويمنى بدأت تحكي لفريدة.
فريدة بضحك: قومتي رقصتي في نص الليل!!
سلمى: أصلها كانت مجنونة زمان.
ليلي: ولسه لحد دلوقتي.
يمنى: براحتكم بس متقدرش تعيشوا من غيري.
فريدة: طب احكيلي موضوع الجبس.
سلمى: وقتها بقى خوفنا ننام جمبها من أساسه.. وفرشنا على الأرض زي دلوقتي كده وهي كانت على السرير.
يمنى: سابوني مع الجبس لوحدي.
ليلي: كنا خايفين عليكي متنكريش.
يمنى بحب: أنا بحبكم أوي يا بنات.
فريدة: احم.. وأنا كمان حبيتك أوي.. أكتر من أخوات.. انتوا حقيقي ليكم مكان كبير في قلبي.
ليلي: وانتي كدا كدا أكتر من أختنا برضو وبنحبك من أول لما شوفناكي..!
سلمى: دي حقيقة.. انتي طيبة يا فيرو وتتحبي.
" فضلوا يتكلموا شوية وبعدين ناموا من كتر الإرهاق."
***
تاني يوم الصبح.
" صحينا بدري جدا نجهز فطار كبير لينا كلنا.. عشان عارفين إن كلهم هينزلوا الشغل على طول.. لكن إحنا كنا لسه إجازة."
عبد الله: تسلم إيدكم.
خديجة: بالهنا والشفا.
زينب: حد عاوز عيش؟
مصطفى: أدهم ناقص ياكلني.
سلمى: ملكش دعوة بجوزي ها.
أدهم غمز: حبيبتي.
يوسف: لا حبيبي.. محن على الأكل.. لا.
كريم: يعني إيه محن؟
زياد: عاجبك كده.. لم نفسك شوية.
يوسف قطم من الساندوتش وخد مفاتيحه: كدا كدا أنا عندي شغل كتير.. يلا هطير أنام.
مصطفى: خد هنا.. انت إيه شاغلك أوي كده يا خويا؟
يوسف: شحنة مصنع الجيزة.. يلا سلام.
***
في الشركة.
" يوسف وصل بدري ومكنش فيه موظفين كتير.. قعد في مكتبه وبعد دقايق شاف حبيبة بتدخل مكتبها."
" من جواه كان مستغرب التزامها بالشغل.. مهما كان بينكش معاها.. هو عارف إن شغلها مش عليه أي تعليق.. بس سأل نفسه.. هو ليه بيعلق."
" وبعد شوية استغرب لما شاف نادر موجود بدري.. وفي طريقه لمكتب حبيبة..!"
يا صباح الخير.
حبيبة بدهشة: حضرتك دخلت من غير ما تخبط!
" نادر قرب ناحية الكرسي بتاعها وحبيبة قامت."
بصلها بسخرية: انتي بتسبيني امبارح وتمشي؟ فاكرة نفسك مين؟
حبيبة: كفاية أوي لحد كده!
فوقي يا حبيبتي!!! متنسيش نفسك.
حبيبة راحت عند الباب: لأ مش ناسية.. يا ريت حضرتك اللي متنساش إن علاقتنا مجرد شغل.. واتفضل من مكتبي عشان مبلغش مستر مصطفى.
" وقبل ما تفتح الباب.. اتحرك ناحيتها بسرعة وشال إيدها من على الأوكرة ومسكها."
" حبيبة اتفاجئت واتحضنت."
قبل ما تعمل أي حاجة.. إيده التانية راحت عند رقبتها ومسكها بحزم.
أوعى تفتكري إن دراعي بيتلوي.. انتي هتطردي من هنا في خلال دقايق يا حبيبتي ومحدش هيصدق واحدة زيك.
حبيبة كانت بتحاول تتكلم أو تزعق.. وهو خانقها.
فضلت تزق فيه لكنه مش بيتحرك.
رواية هل يجمعنا شئ الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلسبيل احمد
فوقي يا حبيبتي! متنسيش نفسك.
حبيبة راحت عند الباب.
"لا مش ناسية، ياريت حضرتك إلى متنساش إن علاقتنا مجرد شغل، واتفضل من مكتبي عشان مبلغش مستر مصطفى."
وقبل ما تفتح الباب، اتحرك ناحيتها بسرعة وشال إيدها من على الأوكرة ومسكها.
"حبيبة اتفاجئت واتحضنت."
قبل ما يعمل أي حاجة، إيده التانية راحت عند رقبتها ومسكها بحزم.
"أوعي تفتكري إن دراعي بيتلوي، إنتي هتطردي من هنا في خلال دقايق يا حبيبتي ومحدش هيصدق واحدة زيك."
حبيبة كانت بتحاول تتكلم أو تزعق وهو خانقها. فضلت تزق فيه لكنه مش بيتحرك.
وفجأة الباب اتفتح ودخل يوسف، إلى اتصدم من المنظر إلى شافه.
اتحرك بكل سرعته ناحية نادر وشال إيده من على حبيبة، إلى وقعت على الأرض تكح.
أما يوسف فا مرحمش نادر ومخلاش فيه حتة سليمة، وكل اللي كان موجود سلكه منه بالعافية.
يوسف راح ناحية حبيبة وقوّمها.
"إنتي كويسة؟"
هزت راسها. وهو قعدها على الكرسي. وفي اللحظات دي وصل مصطفى وأدهم وراحوا عنده بسرعة.
"إيه اللي بيحصل يا يوسف؟"
يوسف بنرفزة.
"إحنا هنطلع على القسم حالا!"
"إيه اللي حصل؟"
يوسف خدّهم بره المكتب وحكى لهم اللي حصل. وحبيبة كان معاها موظفين بنات بيحاولوا يهدوها.
مصطفى بصدمة.
"أنا مش قادر أستوعب! أنا لسه كنت هكلمك في الموضوع ده بسبب الموظفين اللي اشتكوا منه! متخيلتش توصل بيه الحقارة لكده."
"هو فين؟"
"مرمي في أوضة الأمن، خد مني علقة مش هينساها. وحياة ربنا ما هسيبه. أنا داخل أجيبه."
يوسف دخل المكتب وبص للموظفين.
"كل واحد يتفضل على مكتبه."
اتكلمت بنت.
"لو سمحت! أنا عايزة أجي وقت المحضر. أنا هكون شاهدة مع حبيبة."
بنت تانية اتكلمت.
"وأنا كمان."
"إحنا هنستناكي بره يا حبيبة."
خرجوا. ويوسف بصّلها.
"إحنا هنروح حالا نعمل محضر تعدي."
حبيبة وهي بتحاول تتحكم في دموعها اللي نازلة ورا بعض.
"أنا مش عايزة أعمل محضر."
"نعم؟"
"أنا مش عايزة مشاكل."
يوسف فهم إنها خايفة. فا قعد قدامها.
"هو بيضايقك من بدري؟"
"..."
"معرفتينيش ليه؟ هل مهددك بأي حاجة؟"
هزت راسها بالنفي. وبعدين بصت له.
"هو قالي إنه السبب الوحيد إني شغالة في الشركة بعد لما الـ CV بتاعي اترفض. قالي إنه هيخليني أتعين. ومن وقتها وهو بيمسكها عليا. وبيقولي أنا ممكن أطردك في أي وقت. وأنا مكنتش بسمح له يستغلني أو يقرب مني. فبدأ يتكلم معايا كتير ويقولي إنه معجب بيا. وأنا قولتله علاقتنا مجرد شغل. بس ده كل الموضوع لحد اللي عمله النهارده. عشان امبارح بليل كان بيكلمني وأنا كنت خايفة منه. فسبته ومشيت."
يوسف بصّلها بنرفزة.
"وإنتي إزاي متجيش تعرفيني كل ده! إنتي عبيطة!"
حبيبة سكتت. ويوسف كان هيتجنن وركبته ميت عفريت.
"نهايتها يا حبيبة، إنتي هتيجي معايا نعمل محضر تعدي، فاهمة؟ ده حقك."
"أنا مش عايزك تخافي من حاجة، أنا هبقى معاكي!"
وفعلاً يوسف خدها. وأدهم راح معاه. وكمان كلموا أبوه "محمد" وحصلهم على القسم.
يوسف دخل المكتب وبص للموظفين.
"كل واحد يتفضل على مكتبه."
اتكلمت بنت.
"لو سمحت! أنا عايزة أجي وقت المحضر. أنا هكون شاهدة مع حبيبة."
بنت تانية اتكلمت.
"وأنا كمان."
"إحنا هنستناكي بره يا حبيبة."
خرجوا. ويوسف بصّلها.
"إحنا هنروح حالا نعمل محضر تعدي."
حبيبة وهي بتحاول تتحكم في دموعها اللي نازلة ورا بعض.
"أنا مش عايزة أعمل محضر."
"نعم؟"
"أنا مش عايزة مشاكل."
يوسف فهم إنها خايفة. فا قعد قدامها.
"هو بيضايقك من بدري؟"
"..."
"معرفتينيش ليه؟ هل مهددك بأي حاجة؟"
هزت راسها بالنفي. وبعدين بصت له.
"هو قالي إنه السبب الوحيد إني شغالة في الشركة بعد لما الـ CV بتاعي اترفض. قالي إنه هيخليني أتعين. ومن وقتها وهو بيمسكها عليا. وبيقولي أنا ممكن أطردك في أي وقت. وأنا مكنتش بسمح له يستغلني أو يقرب مني. فبدأ يتكلم معايا كتير ويقولي إنه معجب بيا. وأنا قولتله علاقتنا مجرد شغل. بس ده كل الموضوع لحد اللي عمله النهارده. عشان امبارح بليل كان بيكلمني وأنا كنت خايفة منه. فسبته ومشيت."
يوسف بصّلها بنرفزة.
"وإنتي إزاي متجيش تعرفيني كل ده! إنتي عبيطة!"
حبيبة سكتت. ويوسف كان هيتجنن وركبته ميت عفريت.
"نهايتها يا حبيبة، إنتي هتيجي معايا نعمل محضر تعدي، فاهمة؟ ده حقك."
"أنا مش عايزك تخافي من حاجة، أنا هبقى معاكي!"
وفعلاً يوسف خدها. وأدهم راح معاه. وكمان كلموا أبوه "محمد" وحصلهم على القسم.
"نادر كان حالته بالبلا ويوسف مش مسمي عليه."
"وحبيبة اتشجعت وحكت اللي حصل. والبنات شهدوا معاها."
"وبعد ما خلصوا كل حاجة، فضلوا يشكروها لأنها عملت محضر وخلتهم يتشجعوا هما كمان يبلعوا وياخدوا حقهم من نادر."
"محمد: أنا هطلع دلوقتي على المصنع ولو حصل أي جديد كلموني تمام."
"يوسف: ماشي يا بابا."
محمد مشي. وأدهم بص ليوسف اللي كان مركز مع حبيبة.
"لا بس إنت مخلتش في الواد حتة سليمة يا معلمي."
يوسف بصّله برفعة حاجب.
"عايز إيه يعني؟"
"ولا حاجة.. يلا نمشي."
"لا روح إنت."
ابتسم وغمزله.
"أشطا."
أدهم مشي. ويوسف كان مستني حبيبة لحد ما خلصت كلام مع البنات ومشوا هما كمان.
"حبيبة: أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.. وطبعاً بعد الموقف ده لو فيه ضرر إني أفضل في الشركة هكون فاهمة."
"ونبي بطلي عبط يا حبيبة."
"نعم؟ أنا عبيطة!"
"ما علينا.. اركبي عشان أوصلك."
"لا أنا بعرف أروح لوحدي."
"بطلي عناد وتعالي."
"ملهاش داعي."
بصّلها بهدوء.
"أنا عايز أطمن عليكي."
حبيبة ركبت بتردد. وبعدين خد منها عنوان البيت عشان يوصلها.
|| في البيت ||
زياد كان بيتكلم في الموبايل. وليلى متابعاه.
"يعني مش محتاجين أجى لكم متأكدين؟.. خلاص تمام مع السلامة."
"إيه فيه؟"
زياد بدأ يحكي لها. وسلمى وفريدة ويمنى كانوا قاعدين. وكمان خالد وزينب وخديجة. والكل عبر بغضبه عن الموقف اللي حصل لحبيبة.
"يمنى: بجد رخامة إيه ده!!"
خالد بص لزياد.
"إحساسك طلع في محله."
"فريدة: دي صعبانة عليا أوي."
"زياد: متقلقيش هو خد اللي فيه النصيب وزيادة."
"سلمي: مفيش حاجة هتخليها تنسى."
"زينب: بس برضه جدع يوسف إنه حبسه."
"خديجة: آه الأشكال دي لازم تتربي."
أسر نزل من فوق جري على حضن زياد.
"بابييييي."
زياد حضنه.
"بابي لازم ينزل حالا عشان اتأخر على شغله."
"مينفعش أجى معاك."
ليلى بخبث.
"لا بابي مستعجل.. بعدين طب وملك تقعد مع مين؟"
الكل ضحك. وبعدين سلمي بصت لـ ليلى.
"إنتي بتستخدمي ملك بنتي طُعم!!"
يمنى ضحكت.
"أحلى طعم الحقيقة."
بصت لفريدة.
"ربنا يستر بقى وكريم ابنك ميصحاش دلوقتي ويتخانقوا."
زياد راح الشغل هو وخالد. والبنات قعدوا سوا. وبعد لما زينب وخديجة خدوا الأطفال يهتموا بيهم.
|| في مكان بسيط ||
وقف يوسف العربية وبص لحبيبة.
"إنتي متأكدة إنك كويسة؟"
"آه الحمد لله."
"يعني هتيجي الشركة بكرة؟"
ابتسمت بتعب على طريقه. وهو بصّلها بحنان.
"خليكي يومين أعصابك ترتاح.. وهبعت شغلك لياسمين.. وإنتي موجودة في الشركة عشان إنتي شاطرة ومجتهدة. مش عشان أي حد تمام يا حبيبة؟"
هزت راسها بهدوء.
"شكراً.. حقيقي شكراً عشان اللي عملته معايا."
"أنا معملتش حاجة ده كان حقك."
"أنا بشكرك عشان.. عارفة إن بينكم صداقة.. لكن رغم كده وقفت جنبي."
"كان بينا صداقة."
ابتسم.
"أنا جدي الله يرحمه علمني مصاحبش الأشكال دي. وعيلتنا عموماً مش بندخل بينا أي حد."
اتحرك بالعربية بعد لما وصلها واطمئن إنها طلعت بيتها.
|| في البيت | الجنينة ||
"شوفت العروسة حلوة إزاي بعد لما سرحت شعرها."
"شكلها بقى جميل زيك."
"امم.. والدبدوب ده حلو برضه زيك يا أسر."
"ده تخين يا ملك!!"
ضحكت بطفولية.
"خلاص.. إنت شبه سبايدر مان."
ابتسم.
"طيب.. مع إن بحب أكتر سوبر مان."
كريم راح عندهم وقعد على الأرض معاهم.
"بتلعبوا إيه؟"
"العرايس والطبخ."
"يوه طبخ تاني."
ملك ضحكت.
"هو إنت بتحب تاكل بس."
أسر ضحك. وكريم بصّ لهم برخامة.
"يلا نلعب خلاويص!!"
"ماشي بس إنت اللي تعد واحنا نستخبى."
"أوكيه."
أسر قام هو وملك. وإلى نزل فيها كريم.
"خلاويص!!"
"لسه!!"
"خلاص؟"
"لسه!!"
أسر همس لها.
"ششش وطي صوتك عشان ميسمعناش. تعالي ورا الشجر هنا."
ملك ضحكت.
"مش هيلاقي نا كده أبداً."
فضلوا يراقبوا كريم من ورا الشجر لحد لما بعد شوية. وبعدين قاموا عشان يجروا. وهو شافهم فا جري وراهم.
أسر بضحك.
"بسرعة يا ملك."
كان ماسك إيدها وبيجروا. وكريم وراهم. بس فجأة وقع لما اتكعبل.
"اتوجع فا جريوا عليه بسرعة."
جريوا عليه وهما محظوظين. وملك شافت الدم على رجل كريم. فضلت تعيط.
"أسر: ماما !!! يا ماما يا فريدة."
"متخافش يا كريم اصبر هتيجي."
|| في الشركة الام ||
يوسف وصل وراح على مكتب زياد علطول.
"*طق طق طق*"
"اتفضل.. هو إنت!"
"تعالي اقعد."
"شوفت!!"
"أدهم حكالي!"
يوسف بخنقة.
"أنا مضايق أوي يا زياد."
زياد راح قعد جمبه.
"احمد ربنا إنت عرفته على حقيقته."
"إحنا كنا يعتبر صحاب!! وثقت فيه!! وكان شغال في منصب مهم!! مخافش على الشركة ولا عمل حساب للبنات!!! إزاي أنا مكنتش شايف كل ده؟."
زياد بصّله.
"يوسف دي مش غلطتك هو اللي طلع رخامة."
"أنا مضايق يا زياد. افتكرت من سنين لما مصطفى وفريدة شافوني وأنا مع عيال بتشرب سجاير! إنت عارف إن من وقتها وأنا فايق لنفسي وبنقي صحابي كويس. مضايق إني اتخدعت!"
طبطب على كتفه.
"إحنا عايشين بنتعلم يا يوسف وإنت عملت الصح."
"أنا كنت بصربه بقمة العقل من صدمتي فيه!!!"
"يلا خد اللي فيه النصيب!!"
"ولا يفرق معاك."
خالد خبط ودخل.
"النجم بنفسه هنا؟"
ابتسم بسخرية.
"استلموني بقى."
"إحنا هنستلمك فعلاً.. كمل شغل معانا بقى النهارده."
"واسيب أدهم ومصطفى هناك؟"
"آه.. مش مهم مرة علينا ومرة عليهم."
ابتسم.
"ماشي.. اللي تشوفوه."
|| في البيت | أوضة ليلى ||
"الف سلامة عليك يا حبيبي معلش."
"مش تخلي بالك."
"الكرسي خبطني."
"خلاص بقى يا عم كريم طلعت واوا صغيرة."
"واحنا والله.. مكنش قصدنا."
"هو كويس يا حبيبتي متخافيش."
"إحنا أبطال يا كيمو صح!"
"أيوه.. بس أنا ليه مش قادر أدوس عليها كويس."
"عشان لسه واقع عليها يا حبيبي! بس هتخف بسرعة متقلقش."
"هنفضل معاك هنا هنلعب طول الوقت في الأوضة."
كريم ابتسم. وأسر ابتسم له. وفضلوا في الأوضة وملك معاهم. وكارما كانت بتعيط.
"مش راضية تسكت معرفش ليه."
"عاوز أشلها."
"بلاش عشان رجلك."
"لو اتوجعت هقولك."
ليلى طبطبت عليها. وحطتها في إيد كريم. وهو ابتسم لها وفضل يلاعبها. ليلى ابتسمت على شكلهم سوا. ويمنى صورتهم وبعتتها لزياد.
"ملحوظة لو حد متلخبط.. زياد وليلى مخلفين أسر وكارما. وسلمى وأدهم مخلفين ملك. وفريدة ومصطفى مخلفين كريم. ويمنى وخالد مخلفين مالك. أسر وكريم قد بعض 8 سنين. وملك 7. وكارما سنتين وشوية. ومالك لسه سنة وشهور."
"طيب يا ولاد.. هنروح إحنا نجهز الأكل. لو فيه حاجة نادوني."
"أوكيه."
|| في البيت | بليل ||
الكل وصل وعرفوا بحدثة كريم الصغيرة. وطلعوا يطمنوا عليه. ومصطفى كان أول مرة يجرب شعور إنه يخاف على ابنه.
اتجمعوا كلهم في الجنينة يفكروا هيعملوا إيه بكرة عشان هيبقى آخر يوم ليهم سوا في البيت.
"أنا من رأيي نعمل محشي."
"محشي إيه بقولك احكيلي حبيبة عملت إيه."
يوسف بص لخالد.
"قول مراتك تخليها في حالها."
"لا دي اختك مليش دعوة."
يمنى ضحكت وبصت له وهي بتعمله حركة قلب.
"بجد يا يوسف.. هي كويسة؟"
"ياستي أيوه اطمنت عليها."
أدهم غمز.
"وصلها."
"أوووه يا دبلة الخطوبة."
يوسف برفعة حاجب.
"ما تريحوا بقى!!"
"ما لو كويسة نخطبهالك يا يوسف."
"أه شكلك مهتم."
"أنا بقول كده برضه خلينا نخلص منك."
"على رأيك طول أوي."
يوسف بصّ لهم بتمثيل الحزن.
"كده يا أعمامي؟ كده يا عمتي؟ كده يا حج؟ محدش طايقني. العيال فين؟ مليش غيرهم."
يمنى قامت أدته مالك.
"خد الخال والدي."
يوسف حضن مالك.
"حبيب خالو حبيبي تعالي نطلع نلعب مع أسر وملك ونضحك على الواد كريم."
"اتلم وملكش دعوة بابني."
يوسف طلع. وبعدين هما قعدوا يفكروا سوا ويتكلموا.
|| بليل | في أوضة ليلى وزياد ||
"إيه اللي مصحيكي يا ليلى؟"
ابتسمت.
"تعرف إن بحبك؟ لسه بعد كل ده بدلعني!"
مسك إيدها وبصّلها بحب.
"أكيد يعني.. أنا مبطلتش أحبك أبداً."
"أنا كنت بفكر.. مش عايزة أنكد عليك يعني.. بس بفكر في ماما.. اللحظات اللي عيشتها مع كارما لحد دلوقتي فكرتني بماما.. وكنت أتمنى تبقي جمبي فاهمني.. بس عمتو وزوزو معوضني شوية وعلطول معايا.. لكن يعني هو شعور كده."
خدها جنبه وقربها لحضنه.
"وأنا فاهمك يا لولي.. وأي وقت تحبي تتكلمي فيه هسمعك.. وبعدين إنتي كده كده تنكدي براحتك ملكيش دعوة."
"إنت مش عايز تقولي حاجة."
"عايز أقولك إن الخطة عجبتني."
ضحكت.
"ادعي تمشي كويس."
"يارب."
|| تاني يوم ||
صحوا عشان يفطروا كلهم. يوسف كان شايل كريم ونازل بيه. واتجمعوا سوا وبدأوا أكل.
"احممم."
ليلى بصّتلها. فا غمزت.
"آه.. بقولكم تعالوا بدري بقى من الشغل عشان ده آخر يوم هنقضيه سوا. بعدين كل واحد هيروح بيته."
زياد بتمثيل.
"آه يعني بصي هنحاول هنحاول."
أدهم بنفس الطريقة.
"يعني آه اليوم صعب بس هنحاول."
يوسف بصّ لهم.
"مالهم دول؟"
خلصوا فطار. وكل واحد بدأ ينزل على شغله.
أول ما خرجوا، يمنى لبست بسرعة هي وفريدة وليلى.
"متتأخروش بقى ها!!"
"عيب عليك."
"مش عايزة الخطة تبوظ. فريدة! حافظوا على خطة لولي."
"ولا تقلقي.. خلي بالك من الولاد. يلا باي باي باي."
خرجوا. وسلمى رجعت قعدت قصاد زينب وعملت بإيدها علامة لايك.
"كله تحت السيطرة يا زوزو."
"ربنا يستر."
|| في بيت حبيبة ||
كانت قاعدة في أوضتها. لقت مسج على الواتس من رقم يوسف. كان بيبعتوا لبعض علطول ملفات شغل. لكنها اتفاجئت بالمسج.
"إيه أخبارك النهارده يا حبيبة؟"
ابتسمت بسعادة إنه بيسأل عليها. وردت.
"الحمد لله كويسة."
الباب خبط. وعبّال ما قامت كانت مامتها فتحت.
"حبيبة بصت باستغراب."
"إنتوا مين؟"
"ممكن ندخل؟"
ردت مامتها.
"آه أكيد اتفضلوا."
دخلوا. ومامة حبيبة راحت تعملهم حاجة.
"أنا أخت يوسف.. وليلى بنت عمه.. ودي فريدة مرات مصطفى."
حبيبة وقفت.
"إنهار أبيض.. منورين جداً. أسفة إني معرفتكمش حقيقي.. هو حصل حاجة ولا إيه؟"
"اهدوا بس محصلش حاجة. اقعدي."
قعدت وبصّتلهم.
"طيب خير؟ هو.. يوسف كويس؟"
"كويس زي القرد.. أقصد يعني.. هو كويس. إحنا جايين لك."
"تحت أمرك اتفضلي."
"مامة يوسف مصرة إصرار تام إننا منرجعش البيت غير بيكي. عزمتك عندنا يعني كده.. أصل من كلام يوسف عنك.. هي حابة تشوفك أوي."
حبيبة بصّتلها بدهشة.
"كلام مستر يوسف عني أنا؟"
"آه.... إحنا جايين مخصوص عشان حابين أوي نتعرف عليكي.. ولا إنتي مش عايزة؟"
"لا.. هو بس.. هو ماما.. معرفش هتقول إيه."
"أونكل موجود نقوله."
بصّتلها.
"تقصدي بابا؟.. هو.. بابا متوفي من زمان."
كلهم عدت عليهم لحظة صمت. وحبيبة صعبت عليهم. دخلت مامتها بالشاي وحطته قدامهم.
وهما شربوا منه بسرعة عشان يحسسوهم إن العلاقات بينهم قريبة. خصوصاً إن بيتهم كان بسيط. وعربية فريدة بره واخده الشارع كله قدام بيتهم.
"ها يا طنط قلتي إيه؟"
بصّت لحبيبة.
"والله يا حبيبتي مش عارفة.. بس حبيبة مش متعودة تروح عند حد يعني وكده أكيد إنتوا فاهمين. هي يدوبك بتنزل لشغلها."
ليلى بهدوء.
"أكيد فاهمين حضرتك وعشان كده جينا مخصوص نطمنك إنها هتبقى معانا. إحنا حبيناها أوي ونفسنا نتعرف عليها. فا زي ما قولتلك عزومة صغيرة كده مش هطول. ممكن حضرتك تيجي معانا لو تحبي."
وبعد كلام هادي وراقي مترتب منهم مامتها وافقت. وهما فضلوا يختاروا مع حبيبة اللبس كأنهم أخواتها. وحبوها أوي.
"اللون الأزرق الداكن عليكي تحفة."
"فعلاً."
"إنتي عندك أخوات؟"
"لا أنا وحيدة."
"وأنا كمان.. بس إحنا كلنا أخواتك."
ليلى غمزت.
"فا قولي لنا بقى.. مفيش حاجة كده حاسة إنها ناحية يوسف خالص."
حبيبة ضحكت وكلهم ضحكوا.
"يبقي خطة ليلى وسلمى نجحت."
"مين سلمى؟"
"بنت عمنا برضه."
وفعلاً الخطه مشيت زي الكحك يعني. وحبيبة وصلت معاهم البيت. خديجة وزينب وسلمى رحبوا بيها أوي. والأطفال كمان حبوها. وهنا خطة البنات كانت خلصت. وبدأت خطة الرجالة.
|| في الشركة | مكتب يوسف ||
مصطفى اتبعتت له رسالة من سلمى يبدأ.
"يوسف!"
"فيه إيه يا مصطفى الله!!"
"مش يلا بقى! اتأخرنا."
"يعم لسه بدري وبعدين أدهم شكله مشغول."
"خلاص هات شغلك إنت كده خلصت."
"هو فيه إيه يا بني؟"
"أصل كريم بيعيط.. وتعبان وإنت عارف العيال كلها بتحبك. روح إنت."
يوسف بتردد.
"طب والشغل."
"متقلقش."
خد مفاتيحه.
"طيب.. سلام يا خويا."
مشي. ومصطفى بعت لسلمى مسج فيها كلمة "تمام".
|| في البيت ||
كانوا قاعدين كلهم البنات والستات عمالين يتكلموا ويضحكوا. وحبيبة مندمجة معاهم.
"ده يوسف ده.. كان بتاع بنات قد كده."
"احممم إيه؟ جرى إيه يا عمتو."
"ده أيام الشباب يعني."
يوسف وصل. فتح الباب ودخل براحة عشان يفاجئ كريم. لكنه اتفاجئ هو بحبيبة من بعيد.
"إنهار أبيض إيه ده؟ إيه دي!"
دخل وكم ورا العمود وبدأ يسمعهم.
"بس دلوقتي يوسف اتعدل ومبقاش مركز غير في شغله."
"آه بسم الله ما شاء الله عليه شاطر في شغله."
يوسف لطم.
"إنهار ملون دي بتشحت عليا يخرابي."
"وبصراحة بقى.. إنتي الوحيدة اللي حاسين إنه مهتم بيها وبيتكلم عنها وكده."
يوسف لطم تاني.
"يلهوي ياني عليا. ماشي يا يمنى.. العيلة كلها بتدلل عليا!! هو أنا إيه واقع للدرجة دي!!"
يوسف كح جامد عشان يدخل. كلهم اتعدلوا. وهو دخل اتفاجئ بحبيبة.
"إنت جيت يا حبيبي.. إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
"قولنا لازم نعزم حبيبة عندنا ونتعرف عليها."
يوسف تعابير وشه كانت عايزة تاكلهم كلهم. كل واحدة سحبت نفسها وعملوا مشغولين فجأة وسابوهم لوحدهم.
يوسف بصّلها.
"وصلوا لك إزاي؟"
حبيبة ضحكت.
"هما.. جم البيت تقريباً."
يوسف بدهشة.
"نعم؟ لحد البيت!! ده عصابة بقى."
"أنا حاسة إني مفروض أمشي."
"لا تمشي إيه خليكي."
"أنا مقدرتش أحرجهم.. أصلهم لطفاء أوي."
"اممم إنتي هتقوليلي.. دخلوا عليها بالحنية ولاد الـ."
"بتقول إيه؟"
"لا ولا حاجة. أجيبلك حاجة تشربيها."
"لا شربوني كتير."
"اممم كلتي كيكة يمنى؟"
"لا.. هما قالوا لي هنعمل فعلاً هنعمل كيكة."
"آه."
"احمم مالك يا مستر يوسف."
"مستر إيه بقى؟ قولي لي يا واد يا يوسف."
ضحكت جامد على طريقة. وهو بصّلها بتتنيحة.
الأطفال دخلوا جري عليه وحضنوه. وكريم كان ماشي براحة فا قام شاله وحضنه.
"إيه أخبارك يا معلم."
"حبيبة عسولة أوي."
وطي صوته.
"وحياة أمك.. إنت مشترك معاهم."
فضلوا يلعبوا معاه شوية. بس ليلى راحت خدتهم بسرعة. ويوسف خرج حبيبة الجنينة.
"إنتي عاملة إيه طيب؟"
"أنا.. تمام يعني الحقيقة مكنتش هبقى كويسة كده لو فضلت في البيت. مش عارفة إيه بس ربنا يخليهم ليك. إنت عندك عيلة جميلة."
"طيب بقولك يا حبيبة.. بالمناسبة.. فاكرة لما قولتلك إن مش أي حد بيتعرف على عيلتنا ويدخل فيها."
حبيبة ابتسمت.
"أظن إني كده كده مفضوح.. أنا كنت متردد.. بس حالياً لا.. حبيبة أنا بحبك."
وشها احمر واتكسفت أوي وهي بتبتسم.
يوسف بصّلها.
"على الأقل خليني ألحق باقي كرامتي وأقولي وأنا كمان."
"طب قولي إنك موافقة نتجوز."
ضحكت وهزت راسها بالموافقة.
|| بعد مرور 3 سنوات ||
عيلة عبد الرحمن وفاطمة كبروا.
يوسف كان اتجوز أخيراً وعاشوا أجمل وألطف قصة حب. هو وحبيبة وخلفوا بنوتة اسمها ميرا.
أسر وكريم كبروا شوية ومش مبطلين خناق سوا. بس أسر فضل مركز مع ملك. وكريم كان تركيزه مع كارما.
والجديد أستاذ مالك اللي بقى هيكمل أربع سنين وشهور. كان بيشبط كل شوية في ميرا.
لكن الحاجة اللي متغيرتش هي حب العيلة لبعض. وكل مدة بيتجمعوا في البيت والعادة متغيرتش.
كان يوسف قاعد في أوضته وبيراقب حبيبة وهي بتجهز.
"بتبصلي كده ليه يا يويو."
"مستغرب إني متجوز جد بالحلاوة دي. فعلاً اللي بيصبر بينول."
ضحكت وبصّت له.
"أنا بحبك أوي."
يوسف قام وحضنها.
"مش أكتر مني يا حبيبتي."
"مش هننزل نشوف كيكة يمنى أختك؟"
"لا إحنا هننزل نتفرج على حلقات حب ملك وأسر وخناق زياد مع كريم عشان بيشيل كارما."
ضحكت جامد.
"بكملوا دايرة العيلة."
يوسف ضحك.
"على رأيك.. يلا بينا نشوف."
شال ميرا ونزلوا. وكانوا في الجنينة.
"منور يا أبو ميرا."
"بنورك يا أبو كارما. إلا هي فين؟ كريم مأمن عليها؟"
"ماهو مش لاقي أب يلمهم."
"لاحظ إن كلامك جارح يا أخي."
أدهم ضحك جامد.
"فعلاً. فا يا ريت يا زياد تلم أسر ابنك بعيد عن ملك بنتي."
"إنت تطول يااض ولا إيه. ده ابن زياد عبد الله بنفسه."
سلمى.
"ريحوا بقى مش بتزهقوا. دي العيال ولا هاممها وإنتوا شاغلين بالكم أكتر منهم."
خالد.
"ما علينا. هي فين الكيكة."
"هاتولي حتة."
"هاتوا لينا كلنا معاد أدهم."
يمنى ضحكت جامد. وحطوا الكيكة وكله أخد منها. وفضلوا طمّقين الليلة سوا. البنات في البيت جوه بيضحكوا ويهزروا. وحبيبة مبسوطة بوجودها مع البنات اللي كانوا محسسينها إنها واحدة منهم وعوضوها وحدتها. كانوا كلهم فرحانين سوا.
والرجالة والأطفال في الجنينة. وبرضه صوت ضحكهم ظاهر.
وآخر اليوم ليلى دخلت في مكتب عبد الرحمن. ولقت حد داخل بعدها.
"زوز..!"
ابتسم.
"كنت عارف إني هلاقيكي هنا. بتعملي إيه."
ضحكت.
"مفيش.. أنا.. كنت بشكر جدو وتيتة. كل ده بفضلهم. كل اللي أنا فيه ده.. بفضلهم. كنت بقول لتيتة إني فرحانة بلمتنا زي ما هي كانت فرحانة."
حضنها وباس إيدها.
"وجودك هنا كانت أحسن حاجة حصلت يا لي لي."
|| مشهد أخير في الجنينة ||
أسر بيلم اللعب وباصص لملك.
"ملك.. على فكرة.. إنتي لما تكبري شوية كمان مفروض تلبسي طرحة زي بتاعت ليلى ويمنى وكلهم يعني."
ملك ضحكت وبصّت له.
"ليه؟"
"عشان محدش يشوف شعرك.. مينفعش أي حد يشوفه. زياد قال كده لما كنا بنذاكر. البنات مش أي حد يشوفه."
رفعت كتافها.
"أوكيه يا أسر بس أنا لسه صغيرة."
"بس شعرك جميل.. ليه بقى حد يشوفه. افرض حد بص وقال لك إنه حلو؟"
همست بطفولة.
"هبقى أقول لك تصبرة."
"كده كده اللي هيضايقك هاصبره."
"زي يمنى ويوسف يعني."
"لا.. زي يوسف وحبيبة."