(فى منزل أكمل) أكمل بفزع: هاااااااله ثم دخل بسرعة وأمسك بإحدى قمصانها وربط يدها وحملها وخرج بها بسرعة من المنزل. ثم ركب السيارة وانطلق بها بسرعة الريح إلى أقرب مستشفى. بعد مرور بعض الوقت، في المستشفى. خرج الطبيب من حجرة العمليات وقال بجدية: فين الشخص اللي جاي مع الحالة اللي حاولت إنها تنتحر؟ ذهب إليه أكمل مسرعاً. أكمل: ها يا دكتور أخبارها إيه؟ وقفتوا النزيف ولا لسه؟
الطبيب: لسه قدامنا شوية. المهم أنا عاوز حضرتك في موضوع. الآنسة اللي جوه باين عليها آثار التعذيب وكمان حاولت تنتحر، فأنا مضطر إني أبلغ. أكمل بجدية: شيء ميخصش حضرتك. وعلى فكرة هي مش آنسة، هي مدام وأنا جوزها. وإحنا مش عاوزين نبلغ. الطبيب: أنت جوزها على عيني وراسي، لاكن أنا لازم أبلغ. أكمل: أنت عارف أنا مين؟ الطبيب بسخرية: ما حصلش الشرف.
أكمل بجدية: أنا أكمل سمير البحيري، ظابط في إدارة المخابرات. ها، لسه حضرتك عاوز تبلغ ولا تمشي من قدامي وانت ساكت بدل ما أخليك متكملش في وظيفتك لحد بكرة الصبح. نظر له الطبيب بغيظ وتركه وذهب. تنهد أكمل بتعب وقال: أعمل إيه بس يا ربي. البت لو ماتت هشيل ذنبها على كتافي. أنا بس كنت عاوز أكسرها، لكن مش أموتها. ثم وضع رأسه بين يديه، ووقف ينتظر خروج الطبيب. (في قصر عائلة البحيري)
كانت حلا لا تزال تجلس مع فهد في حديقة المنزل، ولكن كان يظهر على ملامحها القلق. فهد بقلق: مالك يا حلا؟ حلا بخوف: بصراحة قلقانة على هالة أوي، أصلها متصلتش بينا لحد دلوقتي ولا طمنتنا عليها. فهد: متقلقيش، هي مع أكمل. حلا: يا فهد، أنا مستغربة أصلاً موضوع جوازهم ده. فهد: عندك حق، أنا أصلاً مش عارف إيه اللي في دماغ أكمل من ناحيتها. حلا: أنا خايفة عليها. وكل ما أتصل بيها تلفونها يكون مقفول.
فهد: متخافيش. وعموماً لو عاوزة تطمني عليها، هكلم لك أكمل وهو يخليكي تكلميها. حلا بلهفة: بجد ممكن؟ فهد بحب: آه طبعاً. اطلبي إنتي بس وأنا عليا إني أحقق لك. حلا بخجل: ميرسي، ربنا يخليك. ممكن بقى تتصل؟ فهد بابتسامة: حاضر. ثم أخرج هاتفه واتصل بأكمل وانتظر الرد. وبعد قليل من الوقت رد أكمل. فهد ببرود: أخيراً البيه اتكرم ورد على التليفون. مبتردش على طول ليه؟ أكمل: فهد، أنا مش فايق. قول عاوز إيه على طول.
فأستغرب فهد لأنه سمع صدى صوت حوله. فهد باستغراب: فيه إيه يا أكمل؟ مالك؟ وبعدين إيه صدى الصوت اللي عندك ده؟ أنت بره البيت؟ أكمل: أيوه يا فهد، أنا مش في البيت، أنا في المستشفى. فهد بقلق: مستشفى إيه؟ وليه حصلك حاجة؟ أكمل: لا يا فهد، أنا كويس. بس... فهد: بس إيه؟ ما تنطق. أكمل: هالة حاولت تنتحر وأنا جبتها المستشفى. فهد بتفاجئ: هالة؟ حلا بفزع: مالها هالة؟ فأشار لها فهد أن تنتظر ثم تابع من ابن عمه بجدية.
فهد بجدية: أكمل، أنت في مستشفى إيه؟ أكمل: مستشفى ( ..... فهد بجدية: طب أنا جايلك. ثم أغلق الخط. حلا بقلق: مالها هالة يا فهد؟ ما تتكلم. فهد: أهدي يا حلا. هي بصراحة كده في المستشفى. حلا بفزع: مستشفى ليه؟ فهد: حاولت تنتحر. حلا بصدمة: إيه؟ م... م... مستحيل. ثم بدأت تبكي وتقول: هالة مستحيل تعمل كده. فهد: أهدي يا حلا، أنا رايح هناك وهطمنك عليها. حلا ببكاء: أنا جاية معاك. وكمان هقول للبنات يحصلونا، عشان دي ملهاش حد.
فهد: ماشي، أنتم برضو صحابها وأكيد أما تفوق هتحتاجكم جنبها. حلا: يلا. ثم ذهب فهد ليخبر جده، وذهبت حلا لتخبر أصدقائها وتأخذهم معها. (في المستشفى) وصل فهد بسيارته ومعه حلا وجده. ورائهم سيارة محمد ومعه أميرة وسهيلة. ورائهم أسر ومعه مازن وإسراء. ثم خرج الجميع وصعدوا إلى الأعلى. فذهب فهد وسأل موظف الاستقبال. فهد: عاوز أسأل عن بنت جت هنا من شوية في حالة انتحار. الموظف بجدية: حاضر، ثانية واحدة.
(ثم بدأ الموظف يبحث في الأسماء حتى وجدها وقال) الموظف: هالة صديق. فهد: أيوه، مدام هالة. أيوه حضرتك، دي لسه في أوضة العمليات اللي في الدور الرابع. فهد: شكراً. ثم ذهب ليخبر الجميع. وذهبوا إليها. صعد الجميع إلى الدور الرابع وسألوا عن مكان غرفة العمليات حتى وجدوها، ووجدوا أكمل يقف أمامها. فذهبت إسراء بحدة وأمسكته من ياقة قميصه وقالت بعصبية ودموع: إسراء بعصبية ودموع: عملت فيها إيه؟
حرام عليك. هي مش مكتوب لها إنها تعيش مرتاحة أبداً. أكمل بحدة: نزلي إيدك. إسراء بعصبية: لا مش هنزلها إلا لما تقولي الأول عملت فيها إيه واتجوزتها ليه. هي طول عمرها شايلة على دماغها من الدنيا وساكتة. أبوها كان عاوز يقتلها وأمها كانت عاوزة تبيعها ومضعفتش. عملت إنت فيها إيه عشان تضعف وتنهي حياتها. أكمل بصدمة: بتقولي إيه؟ أبوها إيه؟ فأنزلت إسراء يدها وقالت بعصبية: إيه مستغرب؟
آه، أبوها كان راجل قذر وبيتاجر في المخدرات وكان عاوز يبيعها لواحد من المافيا اللي شغال معاهم، ولما هي قاومته حاول يقتلها لحد ما هو اللي اتقتل وغار في ستين داهية. ولما أبوها مات، تفتكر الدنيا سابتها في حالها؟
لا، طلعت لها أمها وكانت عاوزة برضو تبيعها لرجل أعمال كبير وتاخد التمن، لاكن شوف حكمت ربنا إنها ماتت قبل ما الراجل ييجي ويخليه يتجوزها. وبعد كده هي سابت كل حاجة، سابت فلوس أبوها وأمها وجت عاشت معانا ومرضيتش تاكل قرش واحد حرام. ولسه برضه الدنيا مش سايباها في حالها. حرام اللي بيحصل فيها ده والله حرام. منك لله يا شيخ، منك لله. ثم جلست في الأرض تبكي. فذهب لها أصدقاؤها وضمّوها وظلوا يبكوا معها.
وكان الجميع يقف مصدوماً مما عانته تلك الفتاة. أما أكمل، فكان يقف كالصنم مما سمعه. هل هو ظلمها؟ هل هي أيضاً كانت إحدى ضحايا ذاك الشيطان الذي كان السبب في قتل والديه؟ لماذا لم يستمع لضميره ويتركها؟ ولكن هو كان معذوراً، فقد أعماه الانتقام من أجل والديه. ثم فكر وقال: كم هو أحمق! ما الذي سيجعلها بالفعل تعيش مع رفاقها وهي تملك كل تلك الأموال؟ لماذا لم يفكر في هذا من قبل؟ ثم نظر إلى الجميع فوجد جده ينظر له بقوة.
فقال أكمل بصدمة: أنت كنت عارف صح؟ الجد بثقة: صح يا أكمل. أكمل بحدة: وما قولتليش ليه؟ الجد: حذرتك يوم أما جيت تتجوزها، وانت اللي مسمعتش الكلام. شيل بقى يا أكمل، شيل ذنبها على كتافك. فجلس أكمل أرضاً ووضع رأسه بين يديه بندم. فخرج الطبيب من غرفة العمليات وذهب الجميع إليها. إسراء بلهفة: ها يا دكتور، عاملة إيه؟ فاقت؟ قولي، أبوس إيدك.
الطبيب: بصوا يا جماعة، هو كله بأمر الله. إحنا عملنا اللي علينا. هي كانت المفروض إنها تفوق، لاكن هي رافضة إنها تقوم. حالياً هي عضوياً وجسدياً مفيهاش حاجة، لاكن نفسياً هي رافضة ترجع للحياة. فـ هتفضل هنا لحد ما تفوق. عن إذنكم. ثم رحل الطبيب وظلت الفتيات تبكي بشدة. فذهب الجد وأخذهم بين أحضانه. حلا ببكاء شديد: هالة مش عاوزة تقوم. هالة هتسيبنا يا جدي. الجد: لا يا حبيبتي، متخافيش، هتقوم إن شاء الله.
أميرة ببكاء شديد: والله حرام اللي بيحصل لها ده، حراااام. الجد: هشششش، بس اهدوا بس. ظلوا يبكوا والجد يواسيهم حتى خرجت هالة من حجرة العمليات ودخلت حجرة عادية. وذهب الجميع ورائها وظلوا معها بعض الوقت. حتى أصر الجد أن يذهبوا جميعاً لأن وجودهم لن يؤثر في شيء. ولكن رفض أكمل أن يرحل وأصر على أن يجلس بجوارها. فاستسلم الجميع لرغبته. (في قصر البحيري) (وتحديداً في غرفة حلا) كانت حلا تجلس على سريرها وتبكي بشدة على صديقتها.
فانفتح باب غرفتها ودخل منه فهد. فنظرت له حلا قليلاً ثم قامت حلا بخطوات مسرعة وحضنته وظلت تبكي بشدة. فانصدم فهد من تصرفها، ولاكنه حملها لتصل إلى طوله وضَمَّها إليه بقوة كبيرة حتى تشعر بالأمان. ثم بعد قليل من الوقت ذهب وجلس بها على السرير وهي لا تزال بين أحضانه. فهد بحنان وهو يربت على حجابها: هششش، بس يا حلا بقى. حلا ببكاء: هالة يا فهد، هالة. فهد: متخافيش، هي هتقوم إن شاء الله بالسلامة. حلا: يا رب يا فهد، يا رب.
ظل فهد يربت على ظهرها ويطمئنها بكلماته حتى استسلمت للنوم. فحاول أن يجعلها تتركه، ولكن وجدها متشبثة به بشدة. فلم يجد أمامه سوى النوم وهي في أحضانه. ثم فرد جسده وهي محتضناه بشدة. فابتسم بسعادة ونام وهو لاول مرة يأخذها هي بدلاً من صورتها في أحضانه. (في الصباح) استيقظت حلا ولكنها شعرت بشيء يقيد خصرها. ففتحت عينيها ووجدت أمامها ذالك الملاك النائم. فاعتقدت أنها تحلم وظلت تتأمله.
فهو كالملاك وهو نائم، رموشه طويلة وسوداء وتلك اللحية التي زادته جمالاً وشفتيه القويتين. إنه حقاً وسيم. ولكن لحظة، هل هو هنا حقاً وأنا بين أحضانه؟ ففزعت وحاولت فك يديه، ولكنها كالفولاذ حول خصرها. فهد بهدوء: لو بطلتي فرفسة زي السمكة اللي لسه طالعة من الميه، ارجعى حلقي فيا تاني أحسن، أو اتهدي ونامي. فافزعت حلا وخجلت. هل كان مستيقظاً؟ حلا بخجل: أنت كنت صاحي؟ فهد: امممم، كنت صاحي. حلا: طب وسع بقى. فهد: لا.
حلا: هو إيه اللي لا؟ وسع بقولك. وبعدين إزاي تحضني وتبات هنا يا قليل الأدب. لم تكمل كلامها لأن فهد صعد فوقها وحاصرها بين يديه. فتفاجأت حلا وتسارعت دقات قلبها. فهد بخبث: كنتي بتقولي إيه بقى إني قليل الأدب؟ على فكرة إنتي اللي حضنتيني وكمان كنتي مكلبشة فيا زي ما أكون ههرب. فخجلت حلا ولم ترد. فهد: إيه؟ مبترديش ليه؟ حلا بخجل: على فكرة والله مينفعش كده. وسع. فهد: لا. حلا بخجل: هو كل حاجة لا؟ والله بجد مينفعش.
ثم احمر وجهها من كثرة الخجل. فرحمها فهد وقام من فوقها قبل أن تموت من كثرة خجلها. فقامت حلا سريعاً وقالت: اطلع بره بقى. فهد بخبث: كده خدتني لحم ورمتني عضم. ماشي. ربنا على المفترى. ثم ذهب ناحية الباب. فتنهدت حلا بارتياح. ولاكنها صدمت عندما شعرت بقبلة على خدها الأيمن. فهد بحب: نسيت أقولك صباح الخير. ثم ذهب وخرج من الغرفة وتركها وهي تحت صدمتها من وقاحته.
ولكنها ابتسمت ووضعت يدها على خدها بحب وضحكت بخفوت عندما تذكرت مزاحه. مر أسبوع لم يحدث به الكثير. فهد لا يزال يحاوط حلا بحبه وهي أصبحت تحب وجوده وتشعر بكثير من المشاعر تجاهه. فهي تشعر أنها أصبحت مسؤولة منه وأصبحت تشعر بالأمان معه. ولكن ما يجعلها محتارة هو ذالك الشعور في قلبها عندما تكون معه. فعندما تكون معه قلبها يدق مثل طبول الأعراس. ولكنها سعيدة بهذه المشاعر وبوجوده بجانبها.
وسوهيلا وجاسر أصبحوا أصدقاء وكانوا يتحدثون كثيراً. وكان جاسر يأخذ سوهيلا ويعرفها على البلد وأهلها. وكانت سوهيلا تشعر ببعض المشاعر تجاهه، ولكن تحاول كبتها لمعرفتها أنها مجرد ضيفة هنا وسترحل عما قريب. أما جاسر، فكان يشعر بمشاعر غريبة يجربها لأول مرة. لأنه أحب تلك المجنونة بمرحها وجنونها وحركات شفتيها التي تحرك مشاعره وتجعل قلبه يدق بسرعة البرق في أقل من ثانية. فاعترف لنفسه أن ما عاشه مع نورهان لم يكن حباً قط.
أما أميرة، فكانت ترسم وأصبحت تتحدث مع مصطفى لأنها ترتاح له. ودائماً ما يشجعها على الرسم وعلمت أن بينهم صفات مشتركة كثيرة. وكانوا يجلسون كل يوم في حديقة المنزل ينظرون للنجوم وهو يحدثها عن والدته وهي تحدثه عن والدها وجدتها. وكانوا أحياناً يتحدثون عن القراءة والكتب وأشياء كثيرة مشتركة بينهم. فكل واحد منهم أصبح يشعر أنه وجد من يكمله. أما أسر وإسراء، فكان أسر يذهب لها كل يوم وأحياناً كان يدخل لها من شباك غرفتها.
وأصبح يعيش معها ذالك الحب الذي طالما تمناه. أما هي، فكانت سعيدة بحبه لها وكانت هي أيضاً تبادله حبه بعشقها. أما عن نورهان، فقد سافرت هي وابنها إلى عمها في الخارج. لتبدأ حياة جديدة بعيداً عن شر أحمد البحيري بعد أن وعدها فهد أنه سيطلقها منه. أما أكمل، فكان كل يوم يذهب إلى المشفى ليرى هالة ويتابع حالتها. وأصبح الآن يحدثها ويعتذر لها بناءً على كلام الطبيب الذي قال له إنها تشعر بما يقال ويحدث حولها. وأنها أصبحت تتحرك الآن.
هو يشعر بالذنب تجاهها ويحاول قدر الإمكان أن يكفر عن غلطه بأن يذهب ويعتذر لها كل يوم. (في إدارة المخابرات) كان أكمل يجلس على مكتبه ويتابع أعماله حتى رن هاتفه برقم الطبيب الذي يعالج هالة. فرد أكمل بقلق. أكمل بقلق: خير يا دكتور، هي هالة حصلها حاجة؟ الطبيب بتوتر: هي محصلهاش حاجة. هي في الحقيقة فاقت. بس هي... أكمل بسرعة: فاقت؟ طب أنا جاي حالاً. الطبيب: استنى يا أستاذ أكمل...
أغلق أكمل الخط بسرعة دون أن يستمع لباقي كلام الطبيب. ثم ركب سيارته وذهب سريعاً إلى المشفى. (في المستشفى) وصل أكمل بسيارته ثم صعد سريعاً إلى المكان الذي به غرفة هالة. فوجد الطبيب يقف بقلق أمام الغرفة. فذهب له وقال: أكمل: هي دلوقتي صاحية جوه؟ الطبيب: أيوه يا أستاذ أكمل، بس... لم يستمع لباقي كلام الطبيب ودخل الغرفة. فوجدها تجلس على سرير المشفى وتبتسم ببلاهة وشعرها أخذ طريقه على كتفيها وظهرها. فكانت كالملاك.
نظر لها باستغراب. لماذا هي تنظر له بابتسامة بعد ما فعله معها؟ أي فتاة أخرى كانت قد قتلته الآن عندما رأته. نظر للأرض بندم عندما تذكر ما فعله وذهب إليها وقال بصوت هادئ. أكمل بصوت هادئ: أنا عارف إني غلطان. هالة بصوت طفولي: فعلاً، أنت غلطان جداً. فأستغرب من صوتها ومن طريقتها الطفولية، ولكن تجاهل هذا وتابع. أكمل: أنا عارف إن مكنش لازم أعمل كده. هالة بصوت وحركات طفولية: فعلاً، إنت إزاي تسيبني هنا لوحدي؟
والراجل الشرير بره بيقول على نفسه الدكتور. وكان عاوز قال إيه إنه يكشف عليا. لاكن هالة شطورة ومرضيتش تخليه يكشف عليها وكمان مرضيتش تتكلم مع حد غريب. شوفت أنا شطورة إزاي يا بابتي. أكمل بتفاجئ: بابتي؟ الطبيب: ما هو لو حضرتك استنيت بس وسمعتني كنت فهمتك. أكمل: هي إيه اللي حصل لها؟
الطبيب: هالة بتحصل أحياناً. إنه لما المريض يفوق بيكون ناسي هو مين وعمره كام. ولما المدام هالة فاقت سألناها على اسمها وقالت إنها مش فاكرة. لكن لما سألناها على عمرها قالت إنها عندها 9 سنين. بس إحنا بالعافية أقنعناها إن اسمها هالة. لاكن هي هتاخد فترة عقبال ما ترجع تفتكر تاني. أكمل: يعني هي دلوقتي فاكرة نفسها طفلة؟ الطبيب: أيوه. والأسوأ من كده إنها فاكراك أبوها. أكمل بصدمة: أبو... إيه؟
الطبيب: أبوها. عموماً هي فترة وهترجع تاني. بس محدش عارف الفترة دي قد إيه. ممكن أسبوع، شهر، محدش عارف. أكمل: يعني هي هتفضل طفلة لحد ما تفتكر؟ الطبيب: آه، هتبقى طفلة. بس خد بالك، طفلة بمشاعر أنثى. أكمل باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهم.
الطبيب: يعني هي عقلها بيصور لها إنها طفلة، لاكن هي من جواها أنثى مكتملة. يعني مثلاً لو فيه حد بتحبه هتلاقيها اختارته من بين كل الناس عشان تقعد معاه بناءً على رغبة قلبها. وممكن كمان تلاقيها لو اتفرجت على حاجة رومانسية أو حزينة تعيط. هي عقلها صغر، لكن مشاعرها لأ. أكمل: تمام يا دكتور. الطبيب: ماشي، أنا هروح أكتب لها على خروج وأيجي. أكمل: تمام. ثم خرج الطبيب.
نظر أكمل ناحية هالة. فوجدها تجلس على السرير وتهز قدميها ببراءة. هالة بطفولة: بابتي. أكمل بتنهيدة: نعم. هالة: هالة عايزة تخرج من هنا. ممكن؟ أكمل: الدكتور لما يرجع هنخرجها. هالة: قصدك الراجل الشرير الرغاي اللي كان هنا. أكمل: الراجل الشرير؟ هالة: أيوه، الراجل الشرير اللي كان عمال يرغي معاك من ساعة ما دخلت ومخليك سايب هالة. ثم إنت ليه جيت ومش جايب لي معاك شوكولاتة؟ أكمل: صبرني يا رب. عاد الطبيب وأعطاه أمر الخروج.
وذهب أكمل ليدفع حساب المشفى. ثم أخذ هالة وذهب إلى قصر البحيري بعد معاناة معها في جعلها تلبس ملابسها وحجابها. (في قصر عائلة البحيري) كان الجميع يجلس معاً وكل واحد يتحدث مع الآخر في شيء. حتى قاطعهم دخول هالة وأكمل. فقامت حلا بفرحة عارمة ولهفة ثم ضمتها. حلا بلهفة: هالة! إنتي صحيتي امتى يا حبيبتي؟ إنتي بقيتي كويسة؟ ردي عليا وقولي. فقاطعتها أميرة: أوعي كده يا حلا، أما أحضنها. فحضنتها أميرة. ثم ابتعدت عنها وقالت:
أميرة: إنتي كويسة يا هالة؟ فأومأت هالة رأسها بطفولة وقالت: هالة بطفولة: هالة كويسة. بس قولي مين فيكم مامتي؟ حلا بصدمة: مام؟ إيه؟ هالة: مامتي. (ثم أشارت لأكمل وقالت) دا يبقى بابتي. (ثم عادت وأشارت لهم وقالت) مين بقى فيكم مامتي؟ أميرة بخوف: مالك يا هالة؟
أكمل بتنهيدة: هالة لما قامت افتكرت إن عندها 9 سنين. والدكتور قال إن دي حاجة بتحصل أحياناً للمرضى بعد ما يقوموا من الغيبوبة. وقال كمان إن هي هترجع لطبيعتها بعد فترة. يعني هي دلوقتي فاكرة نفسها طفلة. حلا بصدمة: يا نهار أسود. أميرة بتفاجئ: الأيام اللي جاية شكلها هتبقى فلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!