كان الجميع ينظر لهاله وكأنها كائن فضائي قادم من المريخ. فهى كانت تجلس وتأكل حلوى الأطفال بكل طفولية. أكمل: لا كفاية كدا، سنانك هتسوس. ضحكت سهيلة. نظر لها أكمل بحدة. فقالت سهيلة: بتبصلي كدا ليه؟ إحنا بنقول للأطفال كدا عشان بيبقوا في مرحلة النمو، لكن اللي جنبك دي سنانها هتسوس إزاي؟ أكمل: أمال عاوزاني أقولها إيه؟ أكمل (بعدم فهم) : عاوزة إيه؟ مش فاهم. حلا (بسرعة) : قصدها أنها عاوزة تأكل. أكمل: استني شوية وهناكل.
هاله: ماشى. ثم نظرت لمحمد وهو يضع قاسم ابنه على قدميه. فقامت هاله من مكانها وجلست على قدم أكمل. فتفاجئ أكمل من تصرفها وقال: أكمل (بتفاجئ) : إنتي بتعملي إيه؟ هاله (بطفولة وهي تشاور على قاسم) : بعمل زي الولد دا، إشمعنى هو باباه حاطه على رجليه وأنا لأ. أكمل: هاله يا حبيبتي مينفعش كدا، انزلي. هاله (بعند) : لا. أكمل (بنفاذ صبر) : صبرني يا رب. فدخلت هانم وقالت: هانم: الغداء جاهز يا حاج. الجد: طيب تمام، روحي إنتي يا هانم.
هاله (بفرح طفولي) : هيه هيه، هاكل. أكمل (بيأس) : أقسم بالله على ما ترجع لطبيعتها هكون أنا اللي اتجننت. فَكَتَمَ الجميع ضحكته بصعوبة. أكمل: اضحكوا بدل ما تنفجروا. جاسر (بضحك) : مش قادر أصدق يا أكمل، منظرك يموت من الضحك، اللي جابلك يخليلك. أكمل (بسخرية) : عقبالك يا أخويا. الجد: إنتوا هتقعدوا تتسايروا؟ يلا إنت وهو خلونا ناكل. جلس الجميع على طاولة الطعام.
وكانت هاله ستجلس على قدم أكمل، ولكنها لم تفعل لأنها رأت أن قاسم وياسين لم يفعلوا. أكمل: الحمد لله، أخيرًا بعدت عني. جاسر: متحلمش أوي، بص جنبك. نظر أكمل بجواره ووجد هاله تجلس وتبتسم له بطفولية. هاله: يلا أكلني يا بابتي. أكمل: ليه إنتي اتشليتي؟ ما تطفحى لوحدك. فحركت هاله شفتيها بحزن وبدأ وجهها يظهر علامات البكاء. حلا (بحذر) : أكمل، امسك المعلقة وأكلها حالا لأنها هتنفجر زي القنبلة دلوقتي.
فصرخت هاله وبدأت تبكي كالطفل المزعج. أكمل (وهو يضع يده على أذنه) : يخرب بيتك، اسكتي. هاله (ببكاء وصراخ) : لا عشان إنت مش عاوز تأكلني. أكمل (بنفاذ صبر) : هاكلك، هاكلك، بس اسكتي. فسكتت هاله، وبدأ أكمل يطعمها ويطعم نفسه. من كان ينظر لهم كان سيقسم حقًا أنهم أب وطفلته. فانتهى الجميع من تناول الغداء وأخذ أكمل هاله وصعد إلى غرفته. (في غرفة أكمل) دخل أكمل إلى الحمام حتى يستحم وترك هاله تجلس في الغرفة. وبعد قليل من
الوقت خرج من الحمام وقال: أكمل: يلا يا هاله ادخلي خدي شاور. هاله (ببرأة) : هاله مش تعرف يا بابتي. أكمل: يعني إيه؟ هاله (بطفولة) : يعني ادخل معايا وحميني إنت. فانصدم أكمل وقال: أكمل: ماينفعش يا هاله، إنتي كبيرة يا حبيبتي وهتعرفي تستحمي لوحدك. هاله: لا مش هعرف، تعال معايا، ونبي يا بابتي، ونبي، ونبي، ونبي، ونبي. أكمل: خلاص، دا إنت زنانه، ادخلي استنيني جوه. هاله (بفرحة) : هيه هيه، بابتي هيحميني. ثم دخلت إلى الحمام.
أكمل: يا لهوي، دا إنت لما ترجع لطبعتك هتقتلني، لما تفتكري كل البلاوي دي. ثم دخل إلى الحمام. وحضر الحمام لهاله وقال لها: أكمل: بصي، اقلعي هدومك وانزلي البانيو لوحدك، ماشى. هاله: ماشى يا بابتي. فحمد أكمل الله أنها لم تقل له أن يخلع لها ملابسها. ثم أعطاها ظهره وقال: أكمل: لما تخلصي وتنزلني قوللي عشان أجي وأغسل لك شعرك، ماشى. هاله: ماشى يا بابتي. ثم بدأت تخلع ثيابها، حتى انتهت ونزلت في البانيو. هاله: أنا خلصت يا بابتي.
فالتفت أكمل، ويا ليته لم يلتفت، فقد رأى حورية بهيئة بشر تجلس أمامه. فنظر إلى تلك الشامة بظهرها وابتلع ريقه بصعوبة. وذهب إليها وحاول أن يسيطر على مشاعره. ثم أمسك بالشامبو الخاص بالشعر وبدأ يدلك لها رأسها بعد أن غرقها بالماء. هاله: الشامبو دا ريحته شبهك يا بابتي. أكمل: أصله بتاعي، لأني مش عارف إنتي بتستخدمي إيه، فاحطيت لك منه. هاله: لا، هاله مش عاوزة تحط حاجة تانية عشان ريحتها تبقى زي ريحتك.
أكمل: ماشى يا ست هاله، غمضي عينك. فأغمضت هاله عينيها، وبدأ أكمل يغسل شعرها من الشامبو بالماء. وبعد قليل من الوقت انتهى أكمل من هذا العذاب الذي يسمى استحمام وحاول قدر الإمكان أن لا ينظر لها أو يلمسها حتى لا تقتله عندما تعود لطبيعتها. أكمل: يلا، أنا حطيت لك بجامة هنا من بتوعي، البسيها وتعالي ورايا، ماشى. هاله: ماشى يا بابتي. فشكر الله وخرج مسرعًا من هذا العذاب. وانتظرها قليلاً بالخارج.
حتى وجدها تخرج وهي مرتدية الجزء العلوي من البجامة فقط وقدماها عاريتان وتجر بنطالها ورأها بطفولة. فكان منظرها مضحكًا بحق. أكمل (باستغراب) : ملبستيش البنطلون ليه؟ هاله: أنا مش بعرف ألبس البتاع دا. أكمل (بتنهيدة) : الصبر من عندك يا رب. براحتك متلبسيهوش، تعالي هنا أما أسرح لك شعرك. فذهبت وأحضرت المشط سريعًا وجلست أمامه على السرير. فسرح أكمل لها شعرها وظل يتأملها ويتفنن في جمالها في عقله. حتى انتهى من تسريح شعرها.
أكمل: ها، حلو كدا؟ هاله: حلو أوي يا بابتي. ثم نهضت وقبلته من خده. فانصدم أكمل ودق قلبه بسرعة وقال: أكمل: إيه اللي عملتيه دا يا هاله؟ هاله (ببرأة) : إيه يا بابتي؟ بشكرك عشان سرحت لي شعري. فعلم أكمل أنه سيعيش أسوأ أيام حياته حتى تعود لطبيعتها. أكمل: طب يلا نامي وأنا هاصحيكي على العشاء. هاله: طب يلا نام يا بابتي. أكمل (باستغراب) : وإنام أنا ليه؟ هاله (ببرأة) : عشان هاله تنام في حضنك. فتفاجئ أكمل وقال:
أكمل: مينفعش يا هاله. فحزنت هاله وقالت: هاله: لا ينفع، ولو ما نيمتش هاله في حضنك، هاله هتعيط. فلم يعرف ماذا يقول. فنظرت له هاله بحزن وبدأت تبكي. فتنهد أكمل بيأس ثم فتح ذراعيه وقال: أكمل (بنفاذ صبر) : تعالي. ففرحت هاله وذهبت وتشبت بحضنه بسرعة. فأصبحت ضربات قلب أكمل أسرع من سرعة الضوء. وشعر بشعور غريب في حضنها، فشعر بانتظام أنفاسها. ولم يشعر بنفسه واستسلم للنوم هو أيضًا. (في حديقة المنزل) كانت أميرة تجلس مع مصطفى.
أميرة: يعني إنت لسه سينجل زي حالاتي؟ مصطفى: أيوا، لسه خارج نطاق خدمة الزواج. أميرة: يعني إنت مفيش في حياتك واحدة كدا ولا واحدة كدا؟ مصطفى (بخبث) : إنتي مالك مهتمة بالموضوع كدا ليه؟ أميرة (بتوتر) : وأنا ههتم ليه؟ بيني وبينك إيه عشان أهتم؟ مصطفى (بخبث) : والله مش عارف. أميرة (بإحراج) : طب عن إذنك بقى أنا قايمة عشان عاوزة أرتاح شوية. مصطفى: اتفضلي. فقامت أميرة ولكنها تعثرت ووقعت في أحضان مصطفى.
فظل الاثنان ينظران إلى بعضهما كأنهم يريدون حفر ملامحهم في ذاكرتهم إلى الأبد. مر بعض الوقت وهما ينظران إلى بعضهما وكل واحد مركز في عين الآخر. ولكن قاطع لحظتهم صوت جاسر. جاسر: ينهار مدوحس، بتعملوا إيه؟ فانفزع مصطفى وأميرة. وقامت أميرة واقفة بسرعة كمن لدغته حية. أميرة (بتوتر) : لا، آه، بنعمل، قصدى مبنعملش، يوووه مش عارفة بقى، عن إذنكم. ثم فرت هاربة إلى الداخل. نظر جاسر لمصطفى بخبث ثم غمز له وقال: جاسر (بغمزة)
: إيه النظام؟ مصطفى (بتوتر) : نظام إيه يا عم، دماغك متروحش لبعيد. جاسر: يا واد، عاوز تفهمني إنك مش حاسس ناحيتها بحاجة؟ دا أنا واقف بقالي أكتر من عشر دقايق وأنتم مش حاسين بيا. مصطفى: جاسر، البنت وقعت ومكنش قصدها، فامتفكرش في حاجات تانية. جاسر: لا أفكر، إنت فاكرني عبيط يا مصطفى؟ أنا أكتر واحد عارفك ياض، دا أنا أخوك، وبعدين أنا شايف كل حاجة وساكت. مصطفى (بتوتر) : شايف إيه؟
جاسر: شايف القعدة كل يوم في الجنينة بالساعات، وشايف كمان الصور اللي إنت بتاخدها لها من غير ما هي ما تحس، وشايف كمان كلامك معاها عن والدتك اللي عمرك ما كنت بتقول اسمها قدام حد، حتى وكمان النظرات اللي إنت مغرقها بيها وإحنا قاعدين كلنا وفاكر إن محدش ملاحظ. يا شيخ دا إنت بتبقى هتاكلها بعينيك. وفي نفس الوقت سكوتك دا هيجنني لأنك مش واخد قرار جد في الموضوع ولا موضح موقفك. إنت يا مصطفى طول عمرك كتوم ومحدش عارف إنت بتفكر في إيه، بس أنا أكتر واحد عارفك وهيفهمك. لو عاوز تتكلم وتطلع اللي جواك تعالي وقولي ومش هتلاقي غيري يساعدك. عشان خاطري يا صاحبي قول إنت بتعمل كدا ليه وصارح نفسك.
مصطفى: متسألنيش يا جاسر أنا بعمل كدا ليه، لأني أنا نفسي مش عارف. أنا خايف أكون المشاعر اللي حاسسها ناحيتها، تكون مجرد مشاعر انبهار مش أكتر. لأنها أول بنت أكلمها وأقرب منها كدا، وكمان لأن فيها كتير من أمي، دا غير اسمها طبعًا. خايف أظلمها يا جاسر. وفي نفس الوقت بحس معاها بأحاسيس حلوة أوي، بيبقى فيها قلبي بيدق زي الطبلة وببقى بدعي من جوايا إن الوقت اللي أنا قاعد معاها فيه ميخلصش أبدًا. أنا مبقتش عارف أنا عاوز إيه.
جاسر: بص يا صاحبي، إنت لازم تحدد موقفك، يا إما هي صديقة يا إما حبيبة. وعمومًا كدا ولا كدا هما هيرجعوا تاني كمان أسبوع، فحدد موقفك بسرعة. مصطفى (بفزع) : هيمشوا؟ جاسر (بحزن) : أيوا. مصطفى: جاسر، أنا ممكن أسألك على حاجة؟ جاسر: قول. مصطفى: بالنسبة ليك، سهيلة صديقة ولا حبيبة؟ جاسر: هتصدقني لو قلت لك مش عارف؟ أصل أنا فعلاً اعترفت لنفسي إن قلبي دق ليها ولجنانها وطيبتها. بس خايف تكون هي مش بتبادلني مشاعري دي. هعمل إيه وقتها؟
فعشان كدا أنا ساكت لأن مملكش غير اللحظة اللي هي معايا فيها دلوقتي، فبحاول استغلها بقدر الإمكان لأن ممكن اللحظة دي متعادش. مصطفى: وجاي تنصحني أنا يا شيخ، روح حل مشاكلك الأول. دا إنت واقع لشوشتك. جاسر: وشوف واقع في مين؟ في أكتر واحدة مجنونة وعبيطة في الدنيا. مصطفى: مهي زيك يا أخويا، يعني إنت اللي عاقل أوي. جاسر: يا سيدي إحنا مجانين ببعض، مالكش دعوة. مصطفى: يلا يا أخويا، يكش تولع. جاسر: المهم إنت تحدد موقفك، ماشي.
مصطفى: ماشي يا صاحبي. جاسر: عن إذنك بقى أما أروح أشوف المجنونة بتاعتي. مصطفى (بضحك) : ماشي يا أخويا، ربنا يهني سعيد بسعيدة. فضحك جاسر وذهب ليبحث عن سهيلة. بعد رحيل جاسر نظر مصطفى للسماء وتنهد وقال: مصطفى: يا رب ارشدني للطريق الصح عشان لا أكون ظلمتها ولا ظلمت نفسي. ثم جلس وأخرج هاتفه وظل ينظر إلى صورها ويتأملها. (في الداخل) كانت حلا تجلس وتنظر على باب القصر بلهفة. وكان الجد يراقبها ويكتم ابتسامته بصعوبة.
الجد: هايجي لسه الساعة 7، لأن دا المعاد اللي الشغل بيخلص فيه، يعني كمان 5 دقايق هتلاقيه داخل. حلا (بتوتر) : هو مين دا يا جدى؟ الجد: اللي إنتي مستنياه وهتموتي ويدخل من الباب ده. حلا (بخجل) : أنا مش مستنية حد. الجد (بغمزة) : أه ما أنا عارف. فلمحت حلا دخول أحد من باب القصر، ولكن تحطمت آمالها عندما وجدته محمد. محمد: السلام عليكم. الجد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
محمد: إيه يا حلا، إنتي زعلانة مني ولا إيه، مبترديش السلام ليه؟ الجد (بضحك) : سيب حلا واللي هي فيه، أصلها كانت مستنية حد تاني بس إنت اللي دخلت. محمد (بمرح) : أه، طيب عمومًا هو داخل ورايا دلوقتي. حلا (بفرحة) : بجد يا محمد؟ محمد: بجد يا أختي. حلا: إن شاء الله يخليك ليا يا أبو قاسم. محمد (بتفاجئ) : أبو قاسم؟ (ثم تابع بغرور مزيف) ……. بقيتي بيئة يا حلا، أنا طالع أوضتي أحسن، أصلك مش من مستوايا.
ثم صعد إلى غرفته تحت نظرات حلا المتفاجئة من كلامه. ثم عادت ونظرت إلى الباب بلهفة. الجد: اطلعي هتلاقيه راح الجناح اللي في الجنينة. حلا: وانت عرفت إزاي يا جدى؟ وبعدين مش محمد قالي إنه جاى وراه؟ الجد: أصله دائمًا بيخلي اللي معاه هو اللي يركن العربية، وطالما محمد دخل قبله، يبقى هو اللي هيركنها ويروح الجناح بتاعه في الجنينة. ثم محمد دا طور متمشيش ورا كلامه أبدًا. حلا (بفرحة) : ماشى يا جدى، أنا رايحة له.
الجد: ماشى يا حبيبتي. ثم ذهبت حلا لرؤية فهد. أما الجد فبعد رحيل حلا نظر حوله بحذر ثم أخرج هاتفه واتصل بأحد ما. الجد: الو. الشخص: أيوا حضرتك مكلمتناش ليه عشان تقولنا التعليمات الجديدة؟ الجد: التعليمات كالاتي… هتنزلوا مصر بعد يومين من انهارده ومتقلقوش محدش هيحس بحاجة وأنا هستناكم. الشخص: تمام. الجد: اقفل بقى قبل حد ما يسمعنا. الشخص: طيب، مع السلامة. ثم أغلق الجد الهاتف ونهض وذهب إلى مكتبه. (في غرفة محمد)
صعد محمد إلى الغرفة وبحث عن تقي بعينيه فلم يجدها. ولكن سمع صوت المياه قادم من الحمام فعلم أنها في الداخل. فجلس وبدأ يخلع ملابسه حتى بقى عاري الصدر. فخرجت تقى من الحمام وكانت ترتدي منشفة كبيرة وتمسك أخرى تنشف لها شعرها فلم ترى محمد. فظل محمد ينظر إلى حوريته ويتأمل في جمالها. ثم ذهب بخطوات بطيئة وحضنها من ظهرها. فنزعت تقى المنشفة من على شعرها وقالت بحب: تقى (بحب) : حبيبي، إنت جيت إمتى؟ محمد (بحب) : متفاجئتيش يعني. تقى
(بثقة) : أصلي عارفة إن محدش يقدر يعمل كدا غيرك. محمد: إيه الثقة دي كلها؟ تقى: طبعًا، دا أنا مرات محمد البحيري يا بابا. ويا ريت بقى تبعد شوية أحسن جوزي بيغير عليا. محمد: تؤ تؤ تؤ، ليه كدا؟ ما كنا حلوين. طب خليني أتخانق مع جوزك دا وأشوف مين فينا اللي هيكسب. تقى: لا يا أخويا، أخاف عليه، أحسن يجراله حاجة وأروح أنا فيها. دا أنا أموت ولا يجرى حاجة لمودي. محمد: بعد الشر عليكي يا قلب مودى، يا عيون مودى، يا روح مودى.
ثم قبل رقبتها بحب. محمد (بخبث) : توتو. تقى: طالما توتو يبقى وراك حاجة. إشجيني. محمد (بخبث) : بيبو وبشير فين؟ تقى: عند ماما أميمة هيقعدوا معاها شوية. محمد: حلو أوي يا بيبى، يلا بقى أحسن يغيروا رأيهم ويرجعوا. فابتعدت عنه تقى وقالت بعدم فهم: تقى (بعدم فهم) : يلا إيه؟ محمد (بخبث) : مممممممم، يلا إيه؟ هقولك. ثم حملها بسرعة بين يديه كالعروس. تقى (بتفاجئ) : نزلني يا محمد.
محمد: ما أنا هنزلك يا حبيبتي، أمال هسيبك متشعلقة كدا في الهوا. تقى: طب نزلني بقى. محمد: حاضر، من عنيا. ثم وضعها على السرير وصعد فوقها وحاصرها بين يديه. تقى (بخجل) : محمد... ابعد عشان لازم أروح أجيب الولاد من عند ماما أميمة وأكلهم. فتجاهلها محمد وبدأ يقبل كل شبر في وجهها. ثم انتقل لشفتيها وقبلها بعشق جارف. وبعد قليل من الوقت ابتعد عنها وقال بلهث: محمد (بلهث) : كنتي بتقولي إيه بقى؟
لم ترد تقى لأنها كانت مخدرة من لمساته. محمد (بخبث) : تقى. تقى (بتخدر) : اممممممم. محمد (بخبث) : مش هتروحي عند ماما. تقى (بتخدر) : ماما مين؟ فضحك محمد واقترب منها ثم…… (سكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح 😉………………..مسا مسا يا سناجل ) (في جناح فهد … في حديقة القصر) دقت حلا الباب فوجدته مفتوحًا. فدخلت ببطء وقالت: حلا: فهد، يا فهد، إنت هنا؟ فنظرت حولها يمينًا ويسارًا فلم تجد أحد. فاستغلت الفرصة لتشبع فضولها وترى المكان.
فظلت تسير في كل مكان، فكان الجناح عبارة عن منزل آخر داخل القصر. فكانت حلا تفتح كل الغرف وتنظر بها، وكم أعجبها المكان بكل ما فيه. ولاحظت أن فهد شخص مرتب ويحب النظافة جدًا. وكان الجناح عبارة عن غرفة نوم واحدة فقط، وباقي الغرف كانت حمام كبير وجيم ومطبخ. ظلت تأخذ الجناح ذهابًا وإيابًا حتى ذهبت مرة أخرى إلى باب المكان ولكن وجدت الباب مغلقًا. ففزعت وحاولت فتحه ولكن بائت محاولتها بالفشل. حلا (بخوف)
: يا نهار أسود، الباب اتقفل عليا وكمان فهد مش هنا، طب أعمل إيه دلوقتي؟ حتى التليفون مش معايا، ماهي المصايب لما بتيجي، بتيجي كلها مع بعضها. فهد: خلصتي ولولة؟ حلا (بتفاجئ) : فهد، إنت هنا من امتى؟ فهد: أنا طول الوقت كنت هنا، وشايفك وإنتي عمالة تتنططي هنا وهناك. حلا (بخجل) : كنت بتفرج على الجناح بس والله. فهد: أنا عارف والله، وبعدين يا ستي اتفرجي براحتك، الجناح وصاحب الجناح تحت أمرك. حلا (بابتسامة خجولة)
: ميرسي، ممكن بقى تفتح لي الباب؟ فهد (بخبث) : يا ريت، بس أصل أنا كمان محبوس معاكي، لأن تلاقي عم صالح الجنايني قفل الباب من بره ومعرفش إننا هنا. حلا: طب إنت مش معاك مفتاح تاني؟ فهد (بخبث) : يا ريت والله. حلا: طب كدا ماما هتقلق عليا، وكمان جدو مستنيني على العشاء، وبعدين كمان هنام. فهد (بخبث) : لو على العشاء فيه هنا أكل نتعشى سوى، ولو على مامتك مش إنتي قايلة لحد إنك جاية عندي هنا؟ حلا: أه، قايلة لجدى.
فهد: خلاص يبقى هو هيطمنها. حلا (بخجل) : طب هيقولوا علينا إيه لما نفضل مع بعض وكدا؟ فهد: هو أنا خاطفك؟ إنتي مراتي متخافيش. حلا: ماشى، بس ثانية واحدة، إنت مش معاك تليفون؟ فهد (بخبث) : مهو فاصل شحن وأنا مش معايا شاحن. ثم وضع يده في جيب بنطاله بخبث دون أن تراه حلا وأغلق هاتفه. حلا: مش بقولك المصايب لما بتيجي، بتيجي مع بعضها. فهد: فعلاً.
حلا: طب دلوقتي إحنا حلينا مشكلة الأكل ومشكلة ماما، باقي بقى مشكلة النوم هنعمل فيها إيه، دا مفيش هنا غير أوضة واحدة بس. فهد (بخبث) : طب ما تنامي فيها. حلا (باستغراب) : وإنت هتنام في إيه؟ فهد (بخبث وغمزة) : فيها برضه. حلا (بصدمة) : نعععععععم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!