(فى جناح فهد …فى حديقه القصر) حلا (بصدمه) : اه يا قليل الادب. فهد (بتفاجئ) : قليل الادب؟ حلا (بحده) : طبعا قليل الادب، يعنى ايه تنام فيها انت كمان؟ مينفعش ننام أنا وانت فى مكان واحد. فهد (بخبث) : دا على اساس انك منمتيش فى حضنى قبل كده. فخجلت حلا ولم ترد. فضحك فهد على خجلها بشده. حلا (بغيظ) : انت بتضحك؟ فهد (بضحك) : اصل شكلك وانتِ مكسوفه وشبه الطماطمايه كده يجنن. حلا (بغيظ) : طماطمايه؟
طماطمايه انا شكلي حلو في كل حالاتي غصب عنك. فهد (بخبث) : هو فيه احلى من كده؟ دا حتى شوشو مش سايب دماغى فى حالها من ساعة ما الباب اتقفل. حلا (بتوتر) : قصدك ايه؟ فهد (بخبث) : يعنى… ولد وبنت والباب مقفول… وكمان مراته… تفتكرى هيعملوا ايه؟ حلا (بخوف) : ه… ه… هيعملوا… ايه؟ فهد (بخبث) : هيتعشوا ويناموا طبعاً… ولا انتى بتفكري فى حاجة تانية يا حلا؟ حلا (بتوتر) : انا… لا… لا خلاص. فهد (بابتسامه)
: تمام… تعالي بقى معايا فى المطبخ اما نعمل العشاء سوا. حلا (بتفاجئ) : هتطبخ معايا؟ فهد: طبعاً… تعالي انتي بس وانا مش هخليكي تعملي حاجة… هتساعديني وبس. فرحت حلا لأن أقصى أحلام أي فتاة أن تقف وتطبخ مع زوجها بسعاده مثل الأفلام والروايات. فقالت بابتسامه فرحه: حلا (بابتسامه فرحه) : يلا. فابتسم فهد على سعادتها ثم اتجه إلى المطبخ. فهد: ها… البرنسيس حلا تحب تاكل ايه؟ حلا: برنسيس مره واحده… لا انا كده هتغر. فهد (بحب)
: طبعاً برنسيس وأحلى برنسيس فى الدنيا دي كلها. حلا (بخجل) : ميرسي… ربنا يخليك. فهد: ها قولى بقى عاوزه تاكلي ايه؟ حلا: عاوزه مكرونه بالبشاميل. فهد (بتمثيل) : تصدقي أنا افتكرت دلوقتي أن العشاء مضر بالصحة… يلا ننام يا حلا. فضحكت حلا وقالت: هو دخول الحمام زي خروجه… يلا يا بابا اعمل المكرونه. فهد: ربنا على المفترى… منك للي أكلت دراع جوزها يا بعيدة. فضحكت حلا بشده وابتسم فهد لأنها استطاع أن يسعدها. حلا (بضحك)
: انت مش ممكن… أبوس ايدك مترجعش الربورت تاني. فهد (بتفاجئ) : روبوت؟ حلا: اه اصلك طول الوقت كنت بتتكلم ببرود وبتتبسم بالقطارة… لحد ما افتكرتك روبوت. فهد: لو عاوزاني أفضل كده هفضل. حلا: اه ونبي ابوس ايدك. فهد: طب يلا يا غلابوية نعمل المكرونه. فقالت حلا (بحماس) : اعمل انت اللحمة وانا هعمل البشاميل… ماشي. فهد: ماشي. حلا (بتساؤل) : فين الدقيق؟ فهد: عندك على الرف اللي فوق. حلا: ماشي.
فحاولت حلا الوصول إلى الدقيق ولكن محاولتها باءت بالفشل بسبب قامتها القصيرة. فنظر لها فهد ثم فكر قليلا وذهب إليها بخبث ورفعها من خصرها لتصل إلى الرف. فنظرت له حلا بصدمه من فعلته… ثم تحولت نظرات الصدمه إلى نظرات انجذاب اتجاه عينيه التي تشبه كوب من القوة في بنيتها… ثم أصبحت تتأمل تفاصيل وجهه ولم تبالي بملاحظته لنظارتها له. فهد (بخبث) : هتفضلي باصة ليا كتير؟ هاتى الدقيق يلا. فانتبهت حلا لنفسها وقالت: حلا (بخجل)
: حاضر… معلش أصلي اتخضيت لما شيلتني. فهد (بخبث) : لا ولا يهمك… بس لاحظي أني لسه شايل فهاتى الدقيق بسرعة عشان ايدي بدأت توجعني. فجلبت حلا الدقيق… ثم قالت: لحظه هل قال إن يده تؤلمه؟ هل يقصد انني سمينة؟ فنظرت له بغيظ ثم قالت: حلا (بغيظ) : نزلني. فتعجب فهد من تغيرها المفاجئ… ثم أنزلها. حلا (بغيظ) : بتقول ايدك بتوجعك ها؟ قصدك أن أنا طخينة مش كده؟ فنظر لها فهد ثم انفجر في الضحك. أهذا السبب تغيرت؟ أه من عقل صنف حواء. حلا
(بغيظ) : انت بتضحك؟ فلم يرد عليها فهد واستمر بالضحك… فاغتاظت حلا أكثر. ثم نظرت حولها فلم تجد شيئاً لتقذفه به. فنظرت في يدها ووجدت الدقيق. ففتحت الكيس دون تفكير وأخذت منه وبدأت ترميه بالدقيق. فانصدم فهد من أفعالها. هل فهد الذي يهابه أقوى رجال الصعيد ويخشاه أقوى رجال الاقتصاد… يقف الآن في مطبخ وترميه هذه الفتاه بالدقيق؟ فقال: انتي من بدأ تحملي إذا. فهد (بحده مزيفه) : إيه اللي انتي عملتيه ده؟ حلا (بشماته)
: أحسن عشان تبقى تضحك عليا وتقول عليا كمان أني طخينة. فهد (بخبث) : كده ماشي يا حلا. فذهب ناحيه الثلاجه وأخرج منها زجاجه مياه بارده… فنظرت له حلا بخوف. هل سيغرقها بالمياه البارده؟ حلا (بخوف وهي تعود للوراء) : فهد اعقل… متعملش عقلك بعقل بت هبلة زيي. فهد (بخبث وهو يقترب منها) : العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم يا حلا. حلا (بفزع) : لا يا فهد المايه ساقعة. فهد: استحملي نتيجة أفعالك بقى… ثم قذفها بالمياه البارده.
فانفضت حلا من برودة المياه وظلت تصرخ. فضحك فهد على منظرها بشده. حلا: منك لله يا شيخ… ثم نظرت على منظره المغرق بالدقيق ونظرت على نفسها المغرقه بالمياه وانفجرت في الضحك معه. وبعد قليل من الوقت وهم يضحكون قالت حلا: حلا: اعمل إيه دلوقتي؟ هدومي اتغرقت. فهد: روحي شوفي حاجة من عندي والبسيه لو عاوزه تغيري. حلا: لا يا أخويا أنا هفضل بهدومي احسن… وبعدين كده ولا كده الجو حر أصلاً. فهد: ولو أن الموضوع مقزز… بس براحتك.
حلا: طب هنعمل إيه دلوقتي أنا بهدلت الدقيق كله على الأرض؟ فهد: مش عارف والله. حلا: بقولك إيه أنا مش جعانه… لو انت جعان اعمل أكل وكُل. فهد (بابتسامه) : لا مش جعان أنا أصلاً كنت هعمل أكل عشانك انتي. حلا (بابتسامه) : يلا يا عم الجايات أكتر إن شاء الله. فهد: إن شاء الله. (ثم صمت قليلاً وقال بتوجس) فهد: حلا… حلا: نعم يا فهد؟ فهد: حلا انتي لسه زعلانه مني؟
أنا عارف إني ضغطت عليكي واتجوزتك بالغصب عشان موضوع الصور… بس أقسم لك بالله أنا مش وحش أنا عملت كده بس عشان توافقي… مش عاوزك تكرهيني يا حلا. حلا (بابتسامه) : متعتذرش يا فهد ومتفتحش في اللي فات… ومتخافش أنا مش زعلانه منك. فهد (بابتسامه أمل) : بجد مش زعلانه؟ حلا (بابتسامه) : لا مش زعلانه… وكمان عارفه إنك مش وحش… ومش ممكن أكرهك.
فابتسم فهد بسعاده. هو لا يطلب منها تبادله حبه ولكن على الأقل لا يريدها أن تكرهه. وها قد حصل على مراده.
أما حلا فكانت تبتسم وتفكر بداخلها… هي تريد أن تتأكد من حقيقة ما تشعر به تجاهه… لأنها ولأول مره تشعر بالأمان… أمان آخر لم تذق مثله في حضن جدها… أمان غريب يجعلها لا تريد أن تبتعد عنه وتخرج من أحضانه… وأيضاً تلك الفرحة التي تنتشر في قلبها عندما تراه… وتشعر بالفراشات تطفو في معدتها عند اقترابه منها… وتشعر بأن قلبها سيخرج من مكانه من كثرة الدق عند لمسه لها… وتشعر بمشاعر أخرى كثيرة لا يوجد لها تفسير.
ولكن كل ما تعرفه أنها لا تريد أن تبتعد عنه. فهد: حلا انتي معايا؟ حلا (بابتسامه) : معاك. فهد: ماشي روحي نامي انتي في الأوضة. حلا (باستغراب) : وانت؟ فهد: أنا هنام هنا في الليفنج… روحي انتي نامي في الأوضة براحتك… وكمان جهزي نفسك بكرة الصبح عشان هنخرج سوا. حلا (بفرحه) : هتخرجني؟
فهد: اه طبعاً انتي من ساعة ما جيتي هنا وانتي مخرجتيش غير عشان هالة وبس… وكمان مش معنى إني اتجوزتك افرحك… لا ده أنا هخرج وأفسحك وأعملك كل اللي نفسك فيه يا حلا… ده أنا ما صدقت أنك ترجعي تاني… وكمان إن شاء الله هبقى أحاول بعد كده أشوف صرفه عشان متقعديش من شغلك… لأنني عارف ومتأكد إنك أكيد بتحبيه… فهحاول أشوف حل إن شاء الله حتى أبني ليكي جامعة مخصصة. ففرحت حلا من تصرفه ومن كلامه. ما هذا الرجل بحق؟
هي ستذهب وتقبل جدها الآن لأنه أصر على زواجها منه. فهو بالفعل لا يوجد له مثيل… وأن كلام جدها ووالدتها في محله. لم تشعر حلا بنفسها سوى وهي تندفع نحوه وتضمه. حلا (وهي تتشبث به) : انت أحسن راجل في الدنيا دي كلها… أنا مبسوطة أوي إني اتجوزتك يا فهد. أما فهد فكان مصدوماً من حركتها وأيضاً من كلماتها. هل قالت إنها سعيدة من زواجها منه أم هو يتخيل؟ يا الله أعطني الصبر حتى تقول إنها تحبني.
ولكن لم يهمه الآن سوى أنها في حضنه. فبادلها حضنها بسرعة ورفعها لمستواه حتى تتشبث به أكثر. فاستجابت حلا لدعوته فوراً وتشبت به. وبعد قليل من الوقت قال فهد بخبث: فهد (بخبث) : غيرتي رأيك ولا إيه وعاوزاني أجي معاكي؟ فابتعدت حلا عنه بسرعة وخجل ثم قالت: حلا (بخجل) : لا طبعاً أنا هنام لوحدي… تصبح على خير. فهد (بابتسامه) : وانت من أهله.
ثم ذهبت حلا إلى الغرفة حتى تنام وذهب فهد من المطبخ ليستحم ويتخلص من آثار الدقيق ثم ينام هو الآخر. وكل منهم يفكر كيف الآخر سرق قلبه وتفكيره. (فى داخل القصر) كانت رجاء تسير ذهاباً وإياباً… بسبب عدم معرفتها مكان حلا. الجد: مالك يا رجاء؟ رجاء (بقلق) : حلا سايبه تلفونها هنا وكمان ماتعشتش معانا. الجد: ما انتي لو بتسألينى كنتي عرفتي. رجاء: بسألك على إيه؟ الجد (ببرود) : حلا عند فهد في الجناح اللي في الجنينة. رجاء (بحدّة)
: وإزاي تسيبهم يقعدوا مع بعض؟ الجد (بحدّة) : رجاء دي مراته… ومش هيعملها حاجة تأذيها. رجاء: بس برضه يا حاج… الجد (مقاطعاً بحدّة) : مبقاش… أنا قلت كلمة متعارضيهاش. رجاء (بمضض) : حاضر يا حاج. فجاء هنا محمد وقال: محمد (بتفاجئ) : انت لسه ما لبستش يا جدي؟ الجد (باستغراب) : البس ليه… وعشان إيه؟ محمد: فرح بنت كبير الخلايفة يا جدي. الجد (بتذكر) : اه صح ده انهارده. محمد: طب اطلع البس أحسن دول محلفينا إننا لازم نيجي.
الجد: ماشي أنا طالع اه. سهيله: هو فيه إيه؟ محمد: مفيش دا فرح بنت راجل مهم ولازم نحضره… تحبي تيجي معانا؟ سهيله (بحماس) : اه ياريت. أميره: وأنا كمان عاوزة أجي معاكم… دا لو مش هنسبب ليكم إزعاج يعني ولا حاجة. محمد: لا مفيش إزعاج خالص… أصلاً كل أهل البيت رايحين وكمان كل الناس اللي شغالين هنا راحوا الفرح هما كمان… فمكانش ينفع نسيبكم لوحدكم. سهيله (بتفاجئ) : يعني جاسر كان عارف؟ محمد: اه كان عارف. سهيله (في نفسها)
: ماشي يا جاسر الكلب بس لما أشوفك… كنت عاوز تهيص لوحدك من غيري… دا بعدك… دا أنا هنفخك. أميره: بس إحنا معندناش فساتين. هنا جاء صوت تقى. تقى (بسرعه) : تعالوا البسوا من عندي… أنا أصلاً لسه مالبستش. سهيله: مش هنسببلك إزعاج ولا حاجة. تقى: بس يا بت إزعاج إيه وزفت إيه متخلينيش أزعل منك… يلا يا أختي انتي وهي يلا. فصعدت الفتيات مع تقى حتى يرتدوا الملابس ويذهبوا للعرس. محمد (بزهق)
: بقالهم ساعة ونص… كلنا لبسنا وخلصنا وهما لسه فوق. جاسر (باستغراب) : هو فيه حد تاني لسه بيلبس غير تقى؟ محمد: اه يا سيدي سهيله وأميرة. جاسر (بعصبية) : ومين قال لسهيله؟ فتملك جاسر نفسه وقال: مفيش. هو لم يخبِرها لأنه لا يريد أن يراها أحد هناك… لأن العرس سيكون مليء بالسيدات وكل واحدة ستحاول أن تزوجها لابنها. فظل يدعو الله أن يمر اليوم على خير. مصطفى (بزهق) : هنفضل واقفين كده كتير…
لم يكمل كلامه بسبب رؤيته لتلك الحوريات وهم ينزلون السلالم. فكان الثلاثة يرتدون سيد الألوان… اللون الأسود… ولكن يختلف الفستان في التصميم وأيضاً اختلفوا في لفة ولون الحجاب الخاصة بهم. فظل مصطفى ينظر لأميرة بانبهار وإعجاب. وجاسر ينظر لسهيله بصدمة وذهول. محمد ينظر لتقى بحب لأنها على الرغم من مرور 6 سنوات على زواجهم إلا أنها لم تتوقف عن إبهاره يوماً. فلم يرد الثلاثة وظلوا ينظرون لهم بإعجاب.
الجد: سيبك منهم… إنما قولولي إيه الحلاوة دي. سهيله (بخجل) : ميرسي يا جدي. أميره (بخجل) : والله أنت عسل. الجد: لا بجد أنا كده مش هستحمل أنا لازم أتجوز واحدة منكم. جاسر (بغيرة) : تتجوز مين يا أبا؟ الجد (بنظرة نارية) : ولد انت بتكلمني كده إزاي؟ مصطفى (بغيرة) : يلا يا جدي عشان اتأخرنا. الجد: يلا… (ثم نظر للفتيات وفتح ذراعيه الاثنين وقال) … البرنسيسات يسمحوا لي. أميره وسهيله في نفس واحد: طبعاً.
ثم تعلقت كل فتاة في ذراع من أذرع الجد… وذهبت تقى وأمسكت يد زوجها. كل هذا يحدث وجاسر ومصطفى يكاد يموتان من كثرة الغيظ. فقالت سهيله: هما هالة وأكمل مش هييجوا معانا؟ دول حتى ماتعشوش. الجد: هما نايمين… سيبهم أحسن… وبعدين كمان هالة تعبانة مش هينفع تيجي. سهيله: خلاص ماشي… وبعدين فعلاً انت عندك حق يا جدي. فقال جاسر: طب وفهد وحلا مش هييجوا؟ الجد: ملكش دعوة وبطل أسئلة بقى ويلا نمشي.
جاسر: إيه الكسفة دي… وبعدين طب ما هي كمان سألت اشمعنا أنا. الجد: هي تسأل انت لأ… يلا بينا. ثم ذهب الجميع ليركبوا السيارات… وأصر جاسر ومصطفى أن يركبوا في السيارة التي يوجد بها جدهم مع أميرة وسهيله حتى لا يتركوهم مع جدهم. ثم ذهب الجميع إلى العرس وأصبح القصر فارغاً. (في غرفة أكمل) استيقظ أكمل من نومه على يدين تلعب في وجهه. فتح عينيه ببطء ووجد أمامه هالة تبتسم براءة وتلمس وجهه. فابتسم على براءتها تلك.
فرفعت هالة عينيها ببطء وتقابلت أعينهم وظلا ينظران إلى بعضهما. فنظر أكمل إلى وجهها فكانت حقاً جميلة بوجنتيها الحمراء وأنفاها الصغير وشعرها الأسود وشفتيها… آه من شفتيها الوردية تلك. وهنا لم يستطع أن يكتم رغبته في تقبيلها. فتقابلت شفتيه مع شفتيها في أول قبلة لهما… وأخيراً تذوق من عسل تلك الشفاه. فظل يقبلها بقوة وشهوة حتى شعر بحاجتها إلى الهواء فابتعد عنها. فوجدها حمراء كالفراولة. فحاول كتم رغبته بأن يقبلها مرة أخرى.
فقالت هالة (بخجل) : انت… انت… انت قليل الادب يا بابتي… محدش بيبوس حد هنا. فابتسم أكمل على خجلها وقام من جوارها. فنظر الساعة وجدها 8 ليلاً. فقال أكمل (بتفاجئ) : ياااااه أنا نمت كل دا؟ أول مرة في حياتي أنام كدا. (ثم فكر قليلاً وقال في نفسه) معقول بسبب حضنها… حسيت معاها بإحساس غريب قوي… يا ترى هتعملي فيا إيه تاني يا هالة؟ فنظر لها وجدها تنظر له وتunlessم ببرأة. فابتسم لها لأنه بدأ يعشق ابتسامتها تلك. أكمل (بابتسامه)
: جعانة؟ فهزت هالة رأسها بمعنى لا. ثم قالت: هالة: لا يا بابتي هالة مش عاوزة تأكل… هالة عاوزة حاجة تانية. أكمل (بابتسامه) : عاوزة إيه يا ست هالة؟ فقامت هالة ووقفت أمامه وقالت: هالة: عاوزة أتفرج على فيلم معاك. أكمل: بس كدا؟ هالة: اه بس… وكمان أنا اللي هختاره. فقال لها أكمل (بابتسامه) : وعاوزة تتفرجي على فيلم إيه بقى؟ أوعي تقوليلي توم وجيري.
هالة: لا يا بابتي أنا عاوزة أتفرج على فيلم حلو أوي بس مش فاكرة اسمه أنا فاكرة صورته. أكمل: طب وأنا أجيبلك صورته منين؟ فبدأت هالة تحاول أن تتذكر أين شاهدت الفيلم وأين حفظت صورته… حتى رأت هاتفها بجانب هاتف أكمل. فقالت بسرعة: هالة (بسرعه) : تلفوني… على تلفوني يا بابتي. فأعلم أكمل من نظراتها أنها كانت تحاول تذكر شيء… وأن تعرفها على هاتفها تعتبر بداية جيدة.
ففرح أكمل بداخله أنها بدأت تتذكر ومعنى ذلك أنها اقتربت من أن تعود لطبيعتها. فقال أكمل: طب استنى. ثم ذهب وأحضر هاتفها وفتحه. فأخذته هالة منه ودخلت معرض الصور الخاصة بها وبدأت تبحث عن صورة معينة حتى قالت بسعادة وهي تعطى أكمل الهاتف: هالة (بسعاده) : اهو يا بابتي. فنظر أكمل للهاتف وصدم. لأنه وجد أمامه صورة فيلم Twilight 4 وهو فيلم رومانسي أجنبي.
فرفع رأسه عن الهاتف ونظر لها بصدمة. هل هذه الفتاة تريد أن تتفرج على فيلم رومانسي الآن ولماذا هذا الجزء بالذات فهو جزء رومانسي بحت من هذه السلسلة؟ ثم كيف تذكرت هذا الفيلم حتى؟ فتذكر كلام الطبيب عن أنها طفلة بمشاعر أنثى. فقال أكمل: انتي متأكدة إنك عاوزة تتفرجي على الفيلم ده؟ هالة (بحماس) : أيوا يا بابتي دا هيعجبك أوي… دا فيلم عن ديب بيحب ديبة. أكمل: ديب إيه وديبة إيه… دا فيلم عن حب لمصاصي الدماء.
هالة: مش مهم… أنا عاوزة أتفرج على عصاصين الدماء. أكمل: عصاصين إيه؟ بقولك مصاصين. هالة: ماشي… ماشي… ممكن بقى تجيب الاب توب وتيجي عشان نتفرج عليه. أكمل: ماشي. ثم ذهب وأحضر الاب توب وبحث عن الفيلم حتى وجده ثم شغله وبدأ الاثنين في المشاهدة وهو يدعو بداخله أن تمر الليلة بسلام. كان كل شيء يسير بشكل جيد حتى أتى في الفيلم مشهد رومانسي بحت. فشعر أكمل بالاحراج وبدأ يحك رقبته من الخلف. أما هالة فكانت تشاهد الفيلم بتركيز.
ثم نظرت لأكمل وقالت ببرأة: هالة (ببرأه) : مش انت بوستني زي الولد اللي هنا ما باس البنت دي… طب ليه مش عملنا زيهم؟ فصعق أكمل من سؤالها ولم يعرف كيف يرد. فقالت هالة (ببرأه) : بابتي هالة عاوزة تعمل زيهم. فصعق أكمل وفتح عينيه على وسعهما وبدأ يتعرق. هالة: يا بابتي رد عليا… يلا نعمل زيهم. فبدأ أكمل يلعن الفيلم ومن صنعه ولعن أيضاً الساعة التي سمع كلامها فيها وشغله. أكمل: مينفعش يا هالة. هالة (بعند) : ليه ماينفعش؟
هي البنت دي أحلى من هالة يعني؟ أكمل: لا انتي كمان حلوة… لاكن مينفعش. أكمل (بحدّة) : هالة قلتلك ماينفعش. فبدأت هالة بالبكاء والنحيب. فاطفأ أكمل الاب توب ثم نظر لها بقله حيلة وقال: أكمل (بقله حيلة) : مقدرش يا هالة. فقالت هالة (ببكاء) : لا تقدر… وكمان هالة عاوزة كده. ثم قامت وجلست في حجره وضمته. فتفاجئ أكمل من تصرفها وبدأ يفقد السيطرة على نفسه. هو لا يريد أن يفعل هذا حتى لا تقول إنه استغلها ولكن هي تضغط عليها الآن. أكمل
(بتوتر) : ه… ه… هالة… ابعدي… يا هالة. هالة (بعند) : لا يا بابتي هالة مش هتبعد… هالة عاوزة تعمل زيها. ثم وضعت شفتيها على شفتيه وحاولت تقبيله بقلة خبرة. فانصدم أكمل… ولكن حركتها أثارته ولم يعد يقدر على المقاومة ولم يستطع السيطرة على نفسه أكثر. فبادلها القبلة بسرعة وأصبح هو المتحكم بها. ثم قلبها وأصبح فوقها. وبدأ يقبل كل شبر في وجهها ثم انتقل إلى رقبتها… وعاد مرة أخرى إلى شفتيها. ثم ابتعد عنها وقال بلهث: فقال أكمل
(وهو يلهث) : عارف إني هندم على اللي هعمله ده. أكمل (بهدوء) : هششششششش. ثم عاد يقبلها من جديد وهي مستسلمة له تمام… ليدخل معها في سلسلة من المشاعر حتى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!