الفصل 5 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل الخامس 5 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
108
كلمة
4,310
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

في القاهرة، وتحديدًا في شقة صغيرة بأحياء القاهرة. هالة: بت يا إسراء، تعالي ردي على تلفونك دا، صدعنا. منك لله. سهيلة: و نبي بطلي زعيق شوية، هو انتي متعرفيش تقعدي ساعة من غير زعيق. وبعدين انتي قاعدة معانا ليه اصلا يا بت؟ ما تروحي الفلة بتاعتك أحسن. طب إحنا ظروفنا خلتنا نسكن مع بعض في الشقة الحقيرة دي، انتي مالك انتي يا بنتي؟ انتي بنت زوادة مش هتستحملي العيشة دي يا هالة.

هالة بحزن: جنة من غير ناس ما تنداس، يا سهيلة. وبعدين انتي عارفة إني كنت عايشة لوحدي من يوم بابا و ماما ماتوا. وربنا بيحبني إني اتعرفت عليكم وعلى حلا وخرجتوني من حالة الاكتئاب اللي كنت فيها. وبعدين كمان أنا عندي الشقة الحقيرة اللي بتقولي عليها دي أحسن ميت مرة من أجمل فلة فيكي يا مصر عشان أنا معاكوا بس فيها. فضمت سهيلة هالة وقالت:

سهيلة: دا انتي طلعتي جدعة أوي يا هالة. وعلى فكرة إحنا كمان بنحبك وبنعتبرك من عائلتنا، زي ما انتي بتعتبرينا من عائلتك. إحنا القدر جمعنا مع بعض لأننا فعلا محتاجين بعض. ففرحت هالة وضمتها أكثر وقالت بغضب مفاجئ: هالة بغضب: شوفي برضه الحيوانة اللي مجتش تشوف التلفون وقاعدة جوه دا؟ التلفون رن أربع مرات. سهيلة بتفاجؤ: يا نهار أسود! هو انتي يا بنتي متعرفيش تقعدي خمس دقائق على بعض هادية شوية؟ وفجأة دخلت إسراء.

إسراء: بس بس، أنا جيت أهو. هالة بغضب: هنبوس إيديك يا برنسيس إسراء عشان تيجي تردي على التلفون. إسراء: خلاص بقى، خليني ألحق أرد. دا رن ولا أربع مرات أحسن اللي بيرن يزهق. نظرت للهاتف وقالت بفرحة: إسراء: دا أخويا مازن. ثم ردت على الهاتف. إسراء: ألو، أيوا يا مازن، إزيك يا حبيبي؟ عامل إيه؟ مازن: إزيك انتي يا روح وقلب مازن من جوه، انتي اللي عاملة إيه؟ إسراء بمزاح: طب اسكت اسكت أحسن كريستين تسمعك وتعملك شاورمة.

مازن: أه والله، أنا حاسس إني متجوز من بولاق مش من أمريكا. إسراء: حد قالك تعلمها عربي؟ مازن: يا بنتي ما هي أصلا عارفة عربي لأن باباها مصري. لاكن أنا اللي علمتها لغتنا دلوقتي. إسراء: قصدك لغة الشرشحة يعني. إسراء: ماشي يا حبيبي، المهم إنكم بخير وآدم كويس؟ مازن: أيوا يا حبيبتي، إحنا بخير وآدم بخير. وكمان عندي ليكي مفاجأة. مازن بضحك: أبدًا والله، أنا رايح أركب الطيارة أهو. إسراء: يا نهار أبيض! يعني هتكون هنا بكرة؟

مازن: أيوا يا حبيبتي، هكون عندك بكرة. إسراء: وجاي تقوللي وأنت رايح تركب الطيارة يا مازن؟ للدرجة دي أنا مبقتش مهمة عندك؟ مازن: أبدًا والله يا حبيبتي، دا أنا اللي صفيت كل شغلي هنا وبقالى تلات شهور بخطط أرجع أعيش في مصر. واشتريت لينا كلنا بيت صغنن حلو كده. وبعدين انتي عارفة إن بابا الله يرحمه كان عاوزني أكون دكتور في بلدي عشان أعالج الناس وأفتح المركز اللي كان نفسه فيه. فقولت أعملهالك مفاجأة.

إسراء: الله يرحمه. يعني خلاص بجد يا مازن هترجع تعيش معايا وكمان هتفتح المركز؟ مازن: أيوا يا حبيبتي، كفاية كده بقى غربة. إسراء: عندك حق يا حبيبي والله. بس يا مازن المركز دا هيكلفك كتير أوي، ما بلاش أحسن. مازن: لا يا حبيبتي، ما تخافيش. أنا بقيت دكتور كويس وليا مركزي. وغير كده أنا مش هعمله لوحدي، أنا كمان معايا فيه شريك.

مازن: دا واحد صاحبي هنا. بس من غيره أنا مكنتش عرفت أعمل أي حاجة. هو اللي عرفني على البلد أول ما جيت هنا، وهو اللي لالي السكن. وأول ما اتخرجنا اشتغلنا عند باباه في المستشفى بتاعتهم لحد ما ربنا كرمنا وفتحنا المستشفى بتاعتنا الخاصة. إسراء: يظهر إنه بيحبك أوي. بس لاحظة واحدة، هتعمل إيه في موضوع المستشفى ده؟ مازن: مهو دا الموضوع المهم اللي هكلمك فيه بكرة. إسراء: وبكرة ليه؟ ما تخليه دلوقتي.

مازن: لا بكرة أحسن عشان ده عاوز قعدة طويلة. مازن: ماشي يا حبيبتي. المهم بكرة من النجمة ألاقيكي في المطار. ماشي. إسراء: من النجمة هكون عندك. (ثم صمتت قليلاً وقالت) إسراء: بس كريستين يعني مش هتضايق من إني قاعدة معاكم؟ مازن: إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ دي كريستين هي صاحبة فكرة إننا نرجع نعيش في مصر تاني. وهي كمان اللي قالت إني أجيب بيت يسعنا كلنا عشان تعيشي معانا. وهنا جائها صوت كريستين.

كريستين: لا يا ستي مش هتضايقيني خالص، بالعكس دا أنا هلالي حد يشاركني في المؤامرات اللي بعملها على أخوكي. إسراء: أيوه بقى يا كريستين يا عسل. دا أنا عندي ليكي شوية أفكار أنما إيه؟ هتخلي أخويا عقله يروح في الباي باي. كريستين: أيوه كده، هو ده اللي أنا عاوزاه بالظبط. هنعمل أنا وانتي فريق محصلش، خصوصًا إن أنا معنديش إخوات بنات. إسراء: إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي من يوم ما اتجوزتي أخويا وإنتي بقيتي أختي.

كريستين: مهو دا العشم برضه يا حبيبتي. إسراء: عشم؟ كريستين، انتي متأكدة إنك من أمريكا؟ كريستين: والله يا بنتي أنا شاكة في الموضوع ده. بس هما قالولي كده. لكن أخوكي بيقولي إنها من بولاق. إسراء: لا، حوش الواد اللي من فرنسا هو هينسى نفسه ولا إيه. وهنا جائها صوت مازن. مازن بعصبية مصطنعة: بتقولي حاجة يا إسراء؟ إسراء بخوف: لا يا حبيبي، دا أنا بكح. مازن: تصدقي إنك عيلة تقيلة. اقفلي يا بت.

إسراء بضحك: طيب طيب، متزعلش. سلام يا حبيبي. هشُفك بقى الصبح إن شاء الله. مازن: إن شاء الله يا حبيبتي. سلام. ثم أغلقت الخط ونظرت لهالة وسوهيلا وقالت بفرحة: إسراء بفرحة: مازن راجع هو وكريستين وآدم وهيقعدوا هنا في مصر طول عمره. هالة: مبروك يا حبيبتي، بس أوعي تنسينا. إسراء: انتي عبيطة يا بت ولا إيه؟ حد ينسى أخواته. سهيلة: طب كفاية بقى رغي وفين الأكل عشان بموت من الجوع. هالة: طول عمرك طفسة وهمك على بطنك.

سهيلة: متزعليش، هبقى أخلي همي على رجلي. وهنا لم تتحمل هالة المزيد وضربت سهيلة على ذراعها. سهيلة وهي تفرك ذراعها بالألم: أه يا مفترية. عليكي ربنا. وهنا دخلت أميرة وهي تحمل الطعام. سهيلة: حبيبتي يا ميرو، هاتي الشنط دي. ونبي أنا اللي مصبرني على العيشة هنا دخولك عليا كده وأنت شايلة شنط الأكل كده وبتقولي أنا جيت. أميرة: إيه إيه؟ براحة. خدي الشنط براحة يا سهيلة، هتفطسيني يابنتي.

وظل الجميع ينظر إلى سهيلة بتعجب كيف تأكل بعد كل هذا الطعام الذي أكلته اليوم. إسراء: انتوا هتفضلوا باصين كتير؟ يلا يا أختي انتي وهيه نلحق نأكل أي حاجة قبل البت دي ما تخلص الأكل. قامت الفتيات بتناول الطعام ثم ذهبت كل واحدة للنوم. (في الصباح) استيقظت إسراء وهي سعيدة لأنها ستقابل أخاها الذي يعد آخر فرد من عائلتها بعد موت والدها ووالدتها. إسراء بحماس: أنا مش مصدقة يا هالة إني رايحة دلوقتي أشوف مازن.

هالة: لا يا ستي صدقي. وبعدين يلا بقى اطلعى على العربية وبلاش رغي. إسراء: ماشي يا حبيبتي، يلا. وصعدت الفتيات إلى السيارة من أجل الذهاب إلى مطار القاهرة. أكمل: أنا مش فاهم هو ليه انت واخدني معاك المطار؟ ما كنت تروح لوحدك. فهد: ما تحسوا على دمكم بقى أنت والحيوانات اللي في البيت. الراجل لسه راجع من الغربة هو ومراته وابنه، أروح أنا بطولي أجيبهم من المطار ولا أكن ليهم عائلة ولا أهل ولا ناس.

أكمل: خلاص يا فهد، خلاص. أنت عندك حق. فهد: وأنا من امتى مكنش عندي حق؟ أكمل: خلاص يا عم، إيه الغرور ده؟ ويلا بقى سرّع شوية عشان نلحق نوصل. فهد: ماشي. ثم زود سرعة السيارة وأكملوا الطريق إلى مطار القاهرة. حلا: يلا بقى يا ماما، جدو زمانه جاي. رجاء: حاضر حاضر، أنا جيت أهو. مستعجلة أوي يا أختي. حلا: طبعًا لازم أستعجل. أخيرًا هشوف عائلتي. مش عاوزاني أستعجل؟ وبعدين أنا زعلانة منك أصلاً ليه مقلتيش على موضوع بابا؟

وكمان مقلتيش إني عندي عائلة كبيرة كده في الصعيد. رجاء: يا بنتي كنت خايفة عليكي وكنت عاوزاكي تعيشي بعيد عن كل الغم والحزن ده. حلا: يعني انتي كنتي مبسوطة وأنت شايفاني بتعذب؟ وكل واحدة معايا في المدرسة اللي معاها عمها، واللي معاها أخوها، واللي معاها باباه. رجاء بدموع: خلاص بقى يا حلا، أنا غلطانة إني كنت بحافظ عليكي. بس انتي عندك حق، على الأقل كان لازم أقولك حتى على موضوع باباكِ.

حلا وهي تمسح دموع والدتها: لا يا حبيبتي، متعيطيش. أنا آسف. رجاء: يعني مش زعلانة مني؟ حلا: هو أنا أقدر أزعل منك؟ وبعدين أنتِ عملتي كل اللي عملتيه ده عشان تحميني. حلا بفرحة: جدو جه. حلا وهي تحضن جدها: وحشتني أوي يا جدو. هشام: انتي اللي وحشتيني يا روح قلب جدو. ها، جاهزة؟ هشام: طيب، يلا. ثم نزلوا إلى الأسفل عند السيارة. هشام بعصبية: مامتك بتعمل إيه؟ كل ده… ولم يكمل حديثه حتى وجد رجاء أمامه.

رجاء وهي تلهث: أنا آسفة يا حاج، بس نسيت تليفوني وطلعت تاني أجيبه. الجد: مفيش مشكلة، يلا بقى. وفتح سعيد باب السيارة الأمامي لرجاء. سعيد بتردد: إزيك يا ست رجاء؟ فنظرت له رجاء بغضب ولم ترد عليه، ثم ركبت السيارة. فعلم سعيد أن الجد أخبرها أنه هو وزوجته من كانا يرقباها. سعيد وهو يفتح باب السيارة الخلفي لها وللجد: سعيد، طبعا أعرفك. دا انتي بنت الغالي. سعيد: سعيد يا بنتي، اسمي سعيد.

ثم ركبت السيارة هي والجد وصعد سعيد أيضًا وبدأ السياقة إلى أسيوط. (في مطار القاهرة) فهد: أنا هنزل أعمل تليفون، وأنت اركن العربية وادخل جوه شوف ابن عمك، وأنا هحصلك. لم يسمع رده حتى وذهب وتركه. هالة: انزلي يا إسراء، شوفي أخوكي. يلا. إسراء: إيه ده؟ أنتِ مش هتيجي معايا؟ هالة: أجي معاكي فين يا بنتي؟ الله! هو أخوكي انتي ولا أخويا أنا؟ إسراء: لا، أخويا أنا. بس أنا لسه هرجع معاكي تاني يا فالحة، مين اللي هيوصلني؟

هالة: أه يا مصلحجية يا واطية. وبعدين هو مش أخوكي جه؟ ماتروحي معاها. إسراء: لا، أنا لسه هقعد معاكم بقيت اليوم النهارده واحتمال بكرة كمان عشان أجهز حاجتي. ماشي. هالة بتنهيدة طويلة: ماشي، هركن العربية وأجيلك. إسراء بفرحة: ماشي يا حبيبتي. ثم نزلت من السيارة وجرت إلى داخل المطار. هالة: ما تجريش يا بنت المجنونة أحسن تقعي. يلا يا رب تقعي وتتكسر رقبت… ااااااه! وهنا لم تكمل حديثها حتى اصطدمت بسيارة أمامها. هالة: أه يا حيوان!

مش تفتح! إيه الركنة الغبية دي؟ ثم فتحت باب السيارة ونزلت منه. (عند أكمل) كان يركن السيارة وينظر إلى الطريق حتى وجد سيارة اصطدمت به من الخلف. أكمل: يا ابن الـ… أه يا حيوان! بوظت العربية. أما نشوف مين اللي أمه داعية عليه النهارده ده. أكمل بعصبية: أنت يا حيوان مش تفتح! يا… ولم يكمل حديثه من ما رآه. رأى فتاة جميلة محجبة بعيون بنية رائعة تعقد يديها أسفل صدرها وتقف أمامه فسرح في ملامحها. الفتاة: أنت يا غبي!

حد يركن الركنة دي؟ أنت مش عارف أنت وقعت مع مين؟ دا أنا هوريك النجوم في عز الضهر يا حيوان! أنت دا أنا هالة صديقة بنت محمود صديق اللي الكل بيعمله ألف حساب. نظر لها بتعجب ثم قال في نفسه: حسنا، فتاة جميلة لاكن ذات لسان سليط. لنريها من نحن أيضاً. أكمل بغضب: والله شوفوا مين اللي بيتكلم؟ هو أنا اللي خبط عربيتك؟ دا انتي خبطي العربية بتاعتنا! دا أنا هطلع عينك النهارده. هالة بغضب: هو انت فاكرني هسكتلك؟

أنت هتقولي الكلمة هردهالك عشرة. هطول لسانك، هطول لساني. هتطول إيدك، هطول إيدي ورجلي وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك. نظر لها كثيرًا من الوقت ودقق في ملامحها فوجد نظرة الخوف في عينيها. نعم، لها لسان سليط ولكنها تتدعي القوة. فقام بارتداء نظارته الشمسية بكل برود وأغلق باب السيارة وتركها وذهب. هالة وهي تغلي من الغضب: أنت يا بني آدم! أنا سمحتلك إنك تمشي. أما حيوان صحيح. وهنا لم يتحمل أكثر فمسكها من ذراعها بقوة وقال بغضب:

أكمل بغضب: يعني بجحة وقولنا معلش، انتي اللي خبطي العربية وكمان نازلة تتخانقي وقولنا، وماله. لاكن تقوليلي أنا أكمل البحيري… (أنا سمحتلك إنك تمشي) … تبقي بتستعبطي يا هانم؟ أنا مبخافش من حد ولا يهمني ميت واحدة زيك. وبعدين انتي آخرك إنك تزعقي، متقدريش تعملي أكتر من كده. عارفة ليه؟ لأنك ضعيفة وبتدعي القوة.

لم تتحمل هالة أكثر وقالت: لنريه من الضعيف هنا. ولم تعرف كيف نزعت ذراعها من بين يديه ولم تعرف كيف صفعته على وجهه ومن جائت لها القوة لتصفعه. وهو لم يكن يصدق حقاً؟ هل أنا الآن صفعت ومن فتاة حقاً؟ أنا الذي يخاف مني أكبر وأعظم الرجال والتي لم يكن لأحد الجرأة على أن يقف حتى أمامي تصفعني فتاة؟ حسناً، هي من جاءت إلى الجحيم بقدميها. ونظر أمامه فلم يجدها.

أما هي فلم تعرف كيف أطلقت العنان إلى قدميها وهربت من أمامه وذهبت داخل المطار إلى صديقتها. كانت تقف تنتظر أخاها وعندما وجدته أخذت في الجري إليه، ولكن كادت أن تسقط لولا تلك اليد التي أحاطت بخصرها في آخر لحظة. فرفعت عينيها لترى من هذا الذي يحيط خصرها ويا ليتها لم ترفع عينيها. ما هذان العينان؟ أخ يا اللهي، أقسم أنني لم أر أجمل منهم في حياتي. ثم أدركت نفسها في آخر لحظة وغضت بصرها. إسراء بتوتر: ممكن يا أستاذ تسيبني؟

مازن بعصبية: إيه اللي بيحصل هنا؟ فبعدت عنه بسرعة بعد أن نزع يده عنها. إسراء: أنااا….كنننت… مازن: إسراء، انت بتعمل إيه هنا؟ وتعرف أختي منين؟ مازن: أيوا يا أخويا، أختي. ها، قول تعرفها منين وإيه اللي أنا شوفته ده؟ أسر: شفت إيه يا غبي أنت؟ أختك كانت هتقع وأنا لحقتها قبل ما تقع الأرض وتتعور لأنها كانت بتجري. مازن بعصبية: مش هتبطلي جنانك ده بقى؟ بتجري ليه يعني؟

أديكي كنتي هتقعي لو مكنش هو لحق يمسكك. دلوقتي كان إيه اللي هيحصل؟ ها؟ إسراء بخوف: يعني أنا بجري ليه؟ مش عشان أشوفك وعشان واحشني. كريستين وهي تحتضن إسراء: حبيبتي، وحشتيني. (ثم نظرت إلى مازن وقالت) خلاص بقى يا مازن، ما قالت لك إنها كانت بتجري عشان أنت وحشها وإنها كانت هتقع والراجل لحقها. (ثم تابعت بخبث) وبعدين يعني هو أسر غريب؟ دا أسر مننا وعلينا، واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش. فنظرت لها مازن نظرة أسكتتها فورًا.

فقالت إسراء: هو انتوا تعرفوه؟ مازن: ده صاحبي اللي قلت لك عليها. إسراء: أه، أهلاً وسهلاً يا أستاذ أسر. مازن: دي أختي إسراء يا أسر. نظر لها أسر بعض الوقت بغموض ثم قال: انتي بقى يا ستي أسراء، دا قافلني بيكي 24 ساعة، كل شوية إسراء عملت، إسراء سوت، إسراء جابت، إسراء ودت، لدرجة إني كرهت إسراء دي من كتر ما هو بيتكلم عليها. فقال أسر بضحك: بس بس، متزعليش، أنا بهزر معاكي. فقالت كريستين: الحقيقة أسر طول عمره دمه خفيف بس جدع.

أسر بمرح: تسلميلي يا أم آدم. كريستين بتفاجؤ: أم آدم؟ بقيت لوكل أوي يا أسر من كتر ما أنت قاعد مع مازن؟ خلاص انتوا الاتنين مبقتوش من مستوايا. وأوضحكت إسراء ووجدت من يشد جيبتها من الأسفل. فنظرت ووجدت ذلك الملاك ذو الأربع سنوات. إسراء: آدم، حبيبي قلب عمتوا من جوه يا حبيبي. دا أبوك معاه حق بقى، بجد دا أنت فعلاً شبهي.

كريستين: أيوه، واخد لون عينيكِ. أول ما شفتنا لون عينه، أنا قلت لباباه إنه مش ابني لأن لون عيني أزرق وأبوه لون عينه بني، فاهيجيب الأخضر منين؟ رد عليا وقال لي إنك أنتِ ووالدته عينيكوا لونها أخضر والعرق يمتد لسابع جد. جاءت هالة وهي خائفة، ويبدو على ملامحها الذعر. إسراء بخوف: مالك يا هالة؟ هالة: لا، مفيش. ثم صمتت. فعلمت إسراء أنها لا تريد أن تخبرها بما بها. هالة وهي تنظر ناحية مازن: حمد الله على السلامة يا أستاذ مازن.

إسراء: دي هالة صاحبتي وأختي. كريستين: أيوه بقى يا إسراء، عرفيني على بنات. أنا زهقت. حياتي كلها محصورة بين أستاذ مازن، وأستاذ أسر، وأستاذ آدم. فنظرت لها هالة وقالت: أكيد حضرتك مدام كريستين؟ حمد الله على السلامة. ومن النهارده اعتبريني أختك زي إسراء بالضبط. فقال مازن وهو ينظر لأسر: أمال عمي أسامة فين؟ أسامة: هنا يا سيدي، مهو البيه صاحبك سابني أجيب أنا ومراتي الشنط. فعلاً ونعم الرجالة. فقالت نرمين وهي تنظر

لإسراء وتغمز لها بخبث: أصله مكنش فاضي. فخجلت إسراء وبدأت تفرك أصابعها. فقال أسر: هكون مشغول بإيه يعني يا ماما؟ ما أنا واقف أهو. فقالت نرمين: مفيش، بس المسكة كانت حلوة. فقال أسر بتوتر: ماسكت إيه؟ فقالت نرمين: الواقعه، بس الصراحة تنفع تتاخد صورة. أما إيه، أبقى قولي وأنا أصوّرك مع عروستك كده إن شاء الله يا حبيبي. وكان سيرد مازن لولا يد كريستين التي ضغطت على يده ومنعته من الكلام. وهنا أيضاً أصبح وجه إسراء كالطماطم.

فقالت بغباء لتداري خجلها: مازن، عاوزة آكل مانجة. نظر لها مازن بتفاجؤ وقال: مانجة؟ فقالت إسراء: أه، عارفها الصفرا دي. فنظرت لها الجميع باستغراب. فقالت هالة: معلش، أصلها لما بتتوتر بتقول أي حاجة. فنظرت لها إسراء بغضب وقالت: أنا مش متوترة على فكرة. فقالت هالة: لا، مهو واضح جداً الصراحة. فقال أسر: هو محدش جالنا ولا إيه؟ فرد أسامة: لا يا ابني، فهد وأكمل جم هنا. بص، أهو أكمل جاي هناك أهو.

فتوترت هالة وأصبحت تدعو ربها أن يكون ما تفكر به خطأ. فذلك الآخرق بالخارج كان يدعى أكمل. ولكن، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فتأكدت شكوكها حينما سمعت صوته. أكمل: إزيك يا عمي. ولم يكمل كلامه حينما وقعت عيناه عليها. نعم، إنها هي صاحبة اللسان السليط، وأيضاً هي الفتاة التي ضربته على وجهه. وهنا اشتعلت عيناه غضباً وقال في نفسه: وقعتِ وما حد سمي عليكِ يا قطة، انتي اللي جيتي لحد عندي برجليكي.

أما هي فقد كانت تنظر له ببرود عكس ما في داخلها من رعب تجاهه. فلاحظ الجميع حرب النظرات التي بينهم. فقال أسامة: أنا، تعرف الانسة دي يا أكمل؟ أكمل ببرود: … يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...