الفصل 17 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
31
كلمة
3,538
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

أخذ أكمل هالة من يدها وأخرجها معه من القصر. دفعها إلى السيارة وركب هو أيضًا، وأخذها إلى عمارة سكنية جميلة جدًا، يظهر عليها أنها لا يسكنها سوى فاحشي الثراء. أخذها وصعد بها إلى الأعلى، وهي كالدمية بين يديه، لا تنطق أو تتحرك أو تفتح فمها بكلمة. ظلت معه إلى أن وصلوا إلى شقة كبيرة في الطابق العاشر، فنظرت له بخوف حين وجدته يفتح الباب.

دفعها إلى داخل الشقة بقوة كبيرة، حتى أنها وقعت أرضًا من شدة تعامله معها، وتجمعت الدموع في عينيها. أغلق أكمل باب الشقة بالمفتاح، ثم نظر لها وقال بخبث وشماتة. أكمل: أهلًا بيكي في جحيمي يا آنسة هالة محمود صديق. ولا لا صحيح، أنا آسف، أقصد مدام هالة، مش كدا ولا إيه؟ نظرت له هالة بكره والدموع في عينيها ولم ترد. أكمل: مش عيب إن جوزك يكلمك ومترديش عليه؟ ردي عليا. نظرت له بحقد ولم ترد.

ذهب لها وأحكم قبضته على حجابها وقال بحدة. أكمل: مش قلتلك لما أكلمك تردي عليا؟ حاولت هالة أن تفلت حجابها وشعرها الذي أصبح تحت قبضته، فلم تنجح. أكمل: متحاوليش، مش هتعرفي تخلصي مني بسهولة. فلم تجد هالة أمامها سوى البكاء. أكمل: تؤ تؤ تؤ، إحنا هنعيط زي العيال الصغيرة بقى ولا إيه؟ خلي يا حبيبتي دموعك دي للجاى قدام. بكت هالة بحرقة. نظر لها أكمل وقال ببرود. أكمل: بطلي عياط. فزادت هالة في بكائها. أكمل: قلتلك بطلي عياط.

صمتت هالة وظلت دموعها تنزل ببطء. أكمل: شاطرة، امسحي بقى دموعك دي وقومي جوه في الأوضة اللي هناك دي هتلاقي لبس، تدخلي وتلبسيه وتفكي شعرك دا وتطلعي. أقسم بالله يا هالة، لو لاقيت حاجة من اللي قلت عليه ما اتنفذتش، لهنمك النهارده بعلقة موت. قال بحدة وصوت عالٍ. أكمل: إنتي لسه قاعدة؟ قومي يلا. فزعت هالة وقامت سريعًا وذهبت إلى الغرفة وأغلقت الباب وجلست وراءه ووضعت يدها على فمها وظلت تبكي.

أما أكمل فكان يستمع إلى بكائها الصامت من الخارج، وقلبه يحترق ولا يعرف لماذا. وأيضًا هناك صوت بداخله يقول له: ما ذنبها؟ ولكن رد هو على هذا الصوت بأنها ابنة قاتل والديه. فذهب وقال من وراء الباب بحدة. أكمل: أقسم بالله يا هالة لو مقمتيش من ورا الباب وبطلتي عياط وعملتي اللي قلتلك عليه، هدخل دلوقتي ومش هيكفيني موت. نهضت هالة من وراء الباب بخوف وذهبت إلى السرير. فوجدت عليه ملابس قديمة ومهترية ومقطعة.

فعلمت أنه يريد أن يحسسها بأنها خادمة. ولكن ما بيدها حيلة، هي أينعم تدعي القوة، ولكن من داخلها هي أضعف من أن تقف أمامه بكثير. فلبست الملابس بكل هدوء وحررت شعرها كما أمرها. وذهبت وفتحت الباب بهدوء وخرجت من الغرفة. كان يجلس وينتظرها ليبدأ معها سلسلة عذابها وإذلالها. ولكن حينما رآها، نسي كل ما كان يدور في عقله. فحقًا هي جميلة، على الرغم من أنها ترتدي هذه الملابس القبيحة، إلا أنها لم تخفف من جمالها ولو ذرة واحدة.

فشعرها كأسود الليل، وبشرتها بيضاء كالحليب، ودموعها ما زادتها إلا جمالًا. فلم يفق من توهانه بها إلا على صوتها الحاد. فقالت له بحدة وقوة. هالة: لو فاكر إنك بكده هتذلني، تبقى غلطان. أنا عمري ما هخضعلك ولا هخاف منك. رد أكمل ببرود. أكمل: جاتلك القوة دلوقتي؟ ما من دقيقتين كنتي زي القطة مش قادرة تفتحي بقك. وعمومًا، إنك تخضعيلي وتخافي مني، دا شيء أنا ماخدتش رأيك فيه. لأن دا إجبار، إنك هتخافي وتخضعي يا هالة.

فقالت هالة بحدة وصوت عالٍ. هالة: تبقى بتحلم يا ابن البحيري، مش هالة صديق اللي تخاف من حيوان زي... ااااااه! لم تكمل كلامها بسبب تلك الصفعة التي نزلت على خدها كالصاعقة. فقال أكمل بحدة. أكمل: صوتك ميعلاش عليا، وإلا والله هقطع لسانك يا هالة. نظرت له هالة بكره والدموع تنزل من عينيها. فقال بحدة. أكمل: تدخلي على المطبخ تعملي الأكل، ولو معجبنيش هكسر المطبخ فوق دماغك. فقالت هالة بحدة.

هالة: شوف حد غيري يعملهولك، أنا مش خدامة جنابك أنا. فقال أكمل بسخرية. أكمل: أمال إنتي فاكرة نفسك إيه يا بنت محمود؟ إنتي هنا خدامة مش أكتر من كده. هتمسحي وتطبخي وتغسلي وتنظفي وتنامي على الأرض زي الجزمة من غير كلام كمان. فقالت هالة بحدة وبكاء. هالة: حرام عليك، ليه بتعمل كل ده؟ مكانش قلم ادتهولك اللي يخليك تذلني بالشكل ده؟ ليه دا كله؟ ليه؟ أكمل بعصبية. أكمل: كله منه والذنب ذنبه، ومش هسيبك غير أما أنتقم منه فيكي.

هالة ببكاء وهستيريا. هالة: من مين؟ أنا مش فاهمة حاجة، مين دا؟ أكمل بحدة. أكمل: مالكيش إنك تفهمي، إنتي تفهمي اللي أنا عاوزه وبس، وتعملي اللي أنا عاوزه وبس، فاهمة؟ بكت على حظها الأسود ولم ترد عليه. فذهب أكمل وأمسكها من شعرها بقوة وقال بحدة. أكمل: مش قلتلك مرة أما أكلمك تردي عليا؟ فاااااهمة؟ هالة بصوت يكاد يكون مسموع وبكاء. هالة: فاهمة. فشدها معه من شعرها إلى داخل المطبخ ولم يبالي بصراخها وألمها.

ثم قال بحدة وهو لا يزال يمسك شعرها. أكمل: هتقفي تعملي الأكل، وعلى الله يا هالة ألاقيكي عاملة حاجة مش عاجباني، هتكون بموتك. وكمان أوعي تربطي شعرك، عشان وقت ما أعوز أربك أجيبك منه. ثم دفعها إلى الأرض بقوة وتركها وذهب. فظلت هالة تبكي بحرقة على كمية الذل التي هي بها. فنهضت من الأرض وبدأت بتحضير الطعام. أكمل: هفضل مستني السنيوريتا لآخر اليوم، ما تخلصي يا أختي. فخرجت هالة وقالت له بهدوء بصوت شبه مسموع.

هالة: الأكل على السفرة. أكمل بسخرية. أكمل: صوتك راح فين؟ بس أقولك كده أحسن، عاوزك تتكلمي بهدوء كده وتكوني مطيعة. ثم نهض وذهب ليأكل الطعام وهي ذهبت وراءه. فجلس أكمل على السفرة وكانت ستجلس هالة، فقال أكمل بحدة. أكمل: إنتي بتعملي إيه؟ هالة بخفوت. هالة: هـ... هـ... هقعد. أكمل بحدة. أكمل: تقعدي فين؟ إنتي فاكرة إني هسمحلك إنك تقعدي معايا؟ لا يا ماما لازم تعرفي مقامك كويس أوي، إنتي خدامة. فتقعدي تحت رجلي. ثم قال بلهجة أمر.

أكمل: تعالي اقعدي جنب رجلي هنا. قال أكمل بحدة وتهديد. أكمل: أقسم بالله يا هالة لو مجتيش تقعدي مكان ما قلتلك دلوقتي، هاجي أنا أجيبك من شعرك. فبكت هالة وذهبت بذل وجلست أرضًا بجانب رجله أرضًا. فابتسم أكمل بشماتة ثم عاد لبروده وقال. أكمل ببرود: اعملي حسابك إنك هتاكلي بعدي، دا إذا سبتلك حاجة. وممكن وأنا باكل أعطف عليكي وأكلك أي حاجة معايا، فهمتي؟ فبكت هالة بحرقة وعضت شفتيها لتكتم شهقاتها.

فبدأ أكمل بالأكل وقال وهو يأكل بلهجة أمر وهو يمد الملعقة تجاه فم هالة. أكمل بلهجة أمر: افتحي بقك. فلم تفتح له هالة فمها ونظرت له بكره. فقال بعصبية وهو يمسكها من فكها بحدة. أكمل بحدة: مش قلت لما أقول كلمة تتسمع؟ افتحي بقك. فلم تستجب له هالة مرة أخرى. فقال أكمل بعصبية. أكمل: يعني مش عاوزة تاكلي؟ ماشي. ثم دس الملعقة بقوة في فمها. فانجرحت شفتيها بشدة، وبثقت الطعام في وجهه من الألم، وأيضًا الطعام ساخن جدًا.

فتعصب أكمل بشدة وقال. أكمل: ينهار أهلك أسود. طيب ماشي. ثم رمى جميع الطعام الموجود على السفرة فوق رأسها ببرود ولم يبالي أو يمثل عدم المبالاة بصراخها بسبب سخونة الطعام وقال بشماتة. أكمل بشماتة: عشان تبقي ترجعي الأكل في وشي أوى. يلا قومي هاتي المساحة ونضفي الحاجات اللي على الأرض دي. ويا سواد ليلك لو رجعت ولقيت الحاجة زي ما هي. ثم تركها وذهب. فظلت تبكي وتبكي على هذا الحظ اللعين الذي أصابها.

فقالت: يالا هذا الزمان، كان لدي أب ظالم وأم مهووسة بالمال، وعندما تخلصت منهم وقلت الزمان سوف ينصفني، أعطاني الزمان بالمقابل زوج يذلني ويهينني. ماذا تخفي لي بعد أيها الزمان؟ ثم بكت بحرقة. وبعد بعض الوقت قامت وبدأت بالتنظيف. أما أكمل فكان يجلس في غرفته ويفكر. أكمل: لا، أنا ما عملتش حاجة ليها فيها ظلم. أنا باخد حق أهلي. ضميره: خده من اللي قتل أهلك يا سيدي، مش من المظلوم والضعيف اللي زي الغلبانة دي.

أكمل: بس بقى، أنا مش هسيبها غير لما آخد حق أبويا وأمي. ضميره: براحتك، بس خد بالك، دعوة واحدة من مظلومة زي دي وهيبقى عندك عذاب الدنيا والآخرة، وكمان هتشيل ذنبها فوق كتافك. فلم يستطع أكمل أن يفكر في رد على ما قاله ضميره، لأن دائمًا ضميره وقلبه يقولان له إنها مظلومة. فقام بسرعة ليراها ماذا تفعل. فخرج وبحث عنها ولم يجدها. فذهب إلى غرفة الطعام وفزع مما رأى. أكمل بغضب: هااااااله.

كانت حلا في غرفتها وتغلق الباب عليها من الداخل بخوف. لأنها لا تريد أن تخرج وترى فهد، لأنها حتى لو خرجت هي لا تعرف غرفته وتخشى أن تمر عليها ويرآها. ولكنها جاعت وشعرت بالعطش، فهي لم تخرج منذ الساعة 12 ظهرًا والآن أصبحت 5 مساءً. فقالت حلا. حلا: أكيد هو مش مستنيني على الباب يعني، أنا هطلع بسرعة وأروح على المطبخ وأجيب أكل وميه من هناك وأجي علطول وهو مش هيلحق يمسكني. كده تمام.

فذهبت وفتحت باب غرفتها بخوف وتردد ونظرت يمينًا ويسارًا في الممر للتأكد من عدم وجود أحد. فارتاحت عندما تأكدت من عدم وجود أي شخص في الممر، وخرجت وأغلقت باب غرفتها بهدوء. ثم مشت بهدوء في الممر وقالت. حلا: الحمد لله مفيش أي حد هن... ولم تكمل حديثها بسبب تلك اليد التي جذبتها داخل أحد الغرف وأغلقت الباب. فنظرت حلا حولها بخوف لأن الغرفة مظلمة وهي تشعر بأنفاس شخص أمامها، وقالت. حلا بخوف: من... مين... هنا؟

فاشتعلت أنوار الغرفة ورأت فهد يقف أمامها مباشرة ويحاصرها بين يديه والحائط خلفها ولا يفصل بينهم سوى إنشات صغيرة. حلا بخوف: فـ... فـ... فهـ... فهد ببرود. فهد: أه فهد، إيه خوفتي؟ حلا بخوف. حلا: أوعى يا فهد. فهد: مش هبعد عنك غير لما تقوليلي بتهربي مني ليه. حلا بتوتر وكذب. حلا: أنا مش بهرب ولا حاجة. فهد: والله؟ أمال تسمي إنك بقالك خمس ساعات في أوضتك دا إيه؟ حلا: عـ... عادي يعني... كن... كنت تعبانة... أه تعبانة. فهد بخبث.

فهد: تعبانة؟ امممممممم... لا، ألف سلامة عليكي. زعلت والله. بس دا برضه ميمنعش إني عاوزك في موضوع مهم. حلا بتوتر. حلا: الله يسلمك، كتر خيرك. بس موضوع إيه؟ فهد بخبث. فهد: عاوزة تعرفي؟ حلا بخوف من ابتسامته. حلا: أه. فهد بخبث. فهد: كنت عاوز أباركلك. حلا باستغراب. حلا: تباركيلي على إيه؟ حلا بسخرية أكبر. حلا: وإنتي كنتي هتباركلي إزاي بقى إن شاء الله؟ فهد بخبث. فهد: فاكرة امبارح؟ فهد بخبث.

فهد: المشهد اللي إحنا فيه دا مش بيفكرك بحاجة؟ نظرت له حلا قليلاً ثم تذكرت ليلة أمس وقبلته لها على خدها وأيضًا كلامه عن أنه سيقبلها من شفتيها عندما تصبح زوجته. فخجلت ونظرت أرضًا واحمرت وجنتيها. فقال فهد بخبث. فهد: طالما عملتي كده يبقى افتكرتي، يا زوجتي العزيزة. فتذكرت أنها أصبحت زوجته، فنظرت له بزعر وقالت. حلا بزعر: أوعى تكون هتبو...

فابتلع بقية حديثها بقبلة على شفتيها تحمل كثير من المشاعر منها الشغف والحب والشوق والفرحة. فانفتحت عينا حلا بتفاجئ ودق قلبها مثل الطبول وشعرت بالفراشات تطير في معدتها وقالت. يا الله، أهو يقبلني، أريد أن أدفعه وأبعده، ولاكن أين ذهبت قوتي؟ فظل فهد يقبلها بشوق وهي لم تكن تبادله بسبب تفاجئها، ولكن هي كانت متعجبة من استسلامها له. ففصل فهد القبلة وقال وهو يلهث. أما حلا فكانت مخدرة بسبب مفعول قبلته وكلامه الجميل.

ولكن فاقت وتفاجئت بشدة، هل قال إنها قلبه؟ فهد: إيه مالك؟ مستغربة عشان بقولك يا قلب فهد؟ طب ما إنتي قلبي وروحي وعنيا. نظرت له وكأنه تنين برأسين وقالت. حلا: هااا؟ فهد: ها إيه؟ بقولك إنك قلبي وروحي وعنيا وكمان كل حاجة في حياتي يا حلا. وعلى فكرة، أنا مش مستعجل إنك تحبيني أو تبادليني مشاعري. كفاية عليا إنك تكوني مراتي وجنبي وعلى اسمي. ثم ضمها إلى حضنه بشوق وقال.

فهد بشوق: ياااه يا حلا، إنتي متعرفيش أنا مبسوط قد إيه إنك بقيتي مراتي وكمان في حضني. أنا بجد مش مصدق إنك معايا بعد السنين دي كلها. أما حلا فكانت تشعر بشعور غريب عندما حضنها فهد. فكانت تشعر بالأمان الذي حرمت منه طول حياتها، وأيضًا مشاعر أخرى هي لا تعرف معناها، وأصبح قلبها ينبض بشدة، كانت سوف تقع أرضًا وقدميها لم تعد تحملانها من شدة مشاعرها.

فشعر بها فهد وحملها بسرعة وخفة كالعروس بين يديه وخرج من غرفته وأخذها إلى غرفتها وهي فقط تنظر له ولا تتحدث. فكانت بين يديه كالابنة التي يحملها والدها بحنان، أو كالمعشوقة التي يحملها حبيبها بكل حب. فأدخلها غرفتها وجعلها تجلس على سريرها بهدوء كأنها بلورة نادرة خائف عليها من أن تنكسر. ثم نظر لها وقال بابتسامة تحمل كثير من الحب والحنان.

فهد بابتسامة حنان: أنا دلوقتي هروح أقولهم تحت يطلعولك أكل هنا عشان أنا عارف إنك كنتي نازلة وعاوزة تاكلي، بس ما تنزليش طالما إنتي مش قادرة. تمام؟ ولو لقيتي نفسك مش قادرة تنزلي للعشا، أنا هبقى أطلعهولك وأتعشى معاكي ونقعد سوى شوية ونتكلم عشان تتعودي عليا. ثم قال ممازحًا. و متخافيش، هقعد بأدبي والله، بس مش بأدبي أوي يعني. ماشى، موافقة ولا إيه؟

فابتسمت له وأومأت برأسها لتوافقه على ما يقول، ولا تعرف كيف هي تستجيب له هكذا كالمخدرة. هي في الحقيقة لا تكاد تصدق أن الذي أمامها هذا هو ذاك البارد ابن عمها. إنه الآن أصبح حنونًا ورومانسيًا، وأيضًا يشبه الأب الذي يرعى طفلته. أقسم أنني أكاد أجن، أهذه هي أحلام اليقظة التي يقولون عليها؟ فابتسم هو بسعادة عندما وجد أنها استجابت له وابتسمت، وأيضًا هي قبلت أن تأكل وتجلس معه. فقال بسعادة.

فهد بابتسامة سعيدة: هنزل دلوقتي وأخليهم يطلعولك الأكل علطول. و متنسيش، إحنا اتفقنا إننا هناكل مع بعض، ماشى. فأومأت حلا مرة أخرى كموافقة منها، فابتسم لها وقبلها قبلة حنونة من خدها جعلت الطبول تدق في قلبها. ثم ذهب من الغرفة. فتنهدت حلا بهدوء وقالت. حلا: يا لهوي، قلبي كان هيقف. مين اللي كان معايا دا؟ لا لا لا، دا مش فهد. معقول يكون جواه كل الحب والحنان دا؟ ولمين ليا أنا؟ طب إزاي؟ طب حبني إمتى؟

يا مصيبتي، لا يكون بيضحك عليا؟ بس أنا حسيت معاه بالأمان، وكمان مستحيل إن كل الحنان اللي جوه عيونه دا كذب. عمومًا، أنا برضه مش لازم اتنازل له بسهولة. لازم أعذبه معايا شوية لحد ما أعرف نيته من ناحيتي إيه. ثم تنهدت وقالت. يا رب يا فهد، أبقى ظالمالك وتكون بتعمل كده بجد وما فيش في نيتك حاجة. ثم أغمضت عينيها وظلت تفكر فيما حدث منذ قليل. وعندما تذكرت القبلة، احمرت وجنتيها وأصبحت كالفراولة. فابتسمت بخجل وقالت.

حلا بخجل: يا لهوتي، كنت هموت. بس إزاي أنا سبته يعمل كده؟ وماله، الله، مش جوزي. ثم قالت بتفاجئ. يا مصيبتي، هو أنا قولت جوزي؟ دا أنا مكنتش موافقة على الجوازة من الأول. وكمان ما كنتش طايقة وشه. من إمتى وأنا بعتبره جوزي؟ لا لا لا، مش لازم أقعد معاه في مكان واحد تاني أبدًا. دا تأثيره طلع كبير أوي عليا، زي ما يكون سحر. فانتبهت لصوت الباب وقالت. حلا: ادخل.

دخلت إحدى الفتيات ووضعت الطعام بهدوء، وتأكدت من أن حلا لا تريد شيئًا آخر، ثم ذهبت. فأكلت حلا بنهم، فهي حقًا جائعة. وعندما انتهت جلست على سريرها. ثم تنهدت وعادت تفكر في ما حدث معها منذ قليل، وهي على وجهها ابتسامة لا تعرف ما سببها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...