فهد ( ببرود ) –أن نورهان هتقعد معانا هنا. صعق جاسر من ما سمعه. هل حقا أخاه سيجعل هذه الحقيرة تسكن معهم؟ هل نسى ما فعلته به؟ ثم فكر قليلا و قال في نفسه أن أخاه ليس أحمق حتى يجعلها تجلس هنا بدون سبب. أكيد فهد يفكر في شيء. فقال جاسر ( ببرود ) –طيب و أنا مالي. هما مش عاوزين يقولوا لي ليه؟ ما تقعد ولا ما تقعدش. هي قعدتها هنا هتضرني في إيه؟ لازم كلكم تعرفوا أنها خلاص بقت ماضي. (ثم نظر لسهيلة و قال بابتسامة ) –يلا يا سوسو.
صدمت سهيلة من اللقب الذي قاله لها. سهيلة ( بغباء ) –سوسو مين؟ جاسر ( بنفاذ صبر ) –يلا يا بت. ثم سحبها معه إلى المطبخ. و نظر لهما الجميع بتفاجئ و تعجب. أميرة –هو قالها يا سوسو؟ إسراء –الله دي أحلوت أوي. هالة –هنبقى نشوف موضوع سوسو دا بعدين. أميرة –عندك حق. من امتى و هو بيقولها يا سوسو؟ دول لسه كانوا بيقطعوا في بعض من شوية. إسراء –صح عندك حق. أقسم بالله لو طلع بيستغلها ماهرحم حد من اللي هعمله فيه. حلا
–متقلقوش يا جماعة. جاسر مش ممكن يعملها حاجة. وكمان أنا مش هسمحله لأن سهيلة قبل ما تكون صحبتي تبقى أختي. أميرة –اهدوا يا بنات. إن شاء الله خير. و هي أول ما تخرج نبقى ناخدها و نتكلم معاها و نشوف إيه موضوع سوسو ده. حلا –عندك حق. بقولكم أنا طالعة أنام. حد جاي معايا؟ هالة –كلنا جاين معاكي يا أختي. حلا ( بحده ) –استني عليا انتي كمان. لسه ما اتكلمناش في موضوعك يا… يا عروسة.
ثم تركتها و صعدت إلى غرفتها هي و الفتيات. فابتلعت هالة ريقها بخوف و توتر. ثم كانت ستلحقهم. ولكن يد أكمل الفلاذية منعتها و أخذها معه إلى خارج القصر دون أن يسمح لها بالكلام. أما نورهان فلم تحزن أو تصدم من الكلام الذي قاله جاسر. لأنها في الأصل لم تكن تحبه بل كانت تحب أمواله. وأيضا هي لا تعتبره شيء في حياتها. وكانت تعلم أنه تخلص من حبها منذ أن تزوجت. أما الجميع فكان ينظر لنورهان بغضب. فلم تعر لهم انتباه و قالت لفهد:
نورهان –لو سمحت يا فهد. هقعد أنا و ابني فين؟ فهد –بصي يا نورهان. أوضة حماكي المصون لسه فوق. هتقعدي فيها انتي و ابنك و متنزليش منها غير لما أقول. نورهان –حاضر. بس زي ما اتفقنا تحمي ابني لحد ما أمشي. تمام؟ فهد –ما تخافيش. أنا كلمتي واحدة. نورهان –طب هي الأوضة جاهزة ولا إيه؟ فهد –لا. خليكي قاعدة في مكتب جدي لحد ما تجهز. ماشية؟ نورهان –ماشي.
ثم حملت ابنها جيدا و دخلت إلى المكتب و جلست و تذكرت ما جعلها تأتي إلى هنا و كيف عرفت أن أكبر أخطائها هو زواجها من هذا الشيطان. ثم تذكرت حديثه مع أمه. كانت نورهان تسير في المساء بعد أن أطعمت صغيرها و تأكدت من نومه و ذهبت إلى المطبخ لتحضر المياه من الأسفل. و كانت ستصعد مرة أخرى إلى غرفتها. ولاكنها انتبهت إلى صوت أحمد و هو في مكتبه. فذهبت و وقفت بجانب الباب لتستمع إلى ما يقول. أحمد ( بضحك )
–أنا دلوقتي اتأكدت إنك أمي بجد. أصل الصراحة مدخلش عليا الدور بتاع دي مراتك يا ابني و دا ابنك و حته منك. بس الدور كان حلو الصراحة ههههههه. نورا –إيه رأيك في تمثيلي. روعة مش كده. أحمد –انتي بتقولي فيها. دا انتي عاوزة أوسكار على الدور اللي عملتيه. نورا –المهم دلوقتي لازم تقولها على اللي أنا قلتلك عليها. أحمد –قصدك يعني إن أخليها تروح عند فهد و تقوله إن طردتها من البيت عشان تتجسس عليهم هناك و تجيب لي كل اللي أنا عاوزه؟
نورا –اسم الله عليك. بالظبط كده. بس خد بالك أول ما تجيب لنا اللي احنا عاوزينه. نبقى نخلص منها هي و ابنها. أحمد –طبعاً. أول ما تجيب لي كل اللي أنا عاوزه من عائلة البحيري هقتلها هي و ابنه. نورا –كده تمام. كل حاجة ماشية زي ما إحنا مخططين لها. بس هتقولها تروح عندهم إمتى؟ أحمد –من بكرة الصبح هفهمها الخطة عشان تروح. خلينا نخلص منها بقى. نورا –عندك حق أحسن دي طولت معانا أوي. وكمان ممكن تعرف حاجة عن شغلنا أنا و انت.
فزع أحمد و قال –دي تبقى مصيبة لو عرفت إني بتاجر في المخدرات. نورا –هششش. واطي صوتك أحسن تسمعك. أحمد –متخافيش. اتخمدت هي و ابنها من بدري. نورا –برضه الحرص واجب. لأن الحيطان ليها ودان. أحمد –معاكي حق. روحي نامي انتي يلا و أنا هطلع أنام جنبها أحسن تصحى و متلاقنيش تقوم تنزل و تشوفنا و تعملنا حكاية. نورا –ماشي يا ابني.
ثم نهض ليصعد كل واحد إلى غرفته. و هم غافلين عن تلك التي سمعت كل مخططهم و صعدت سريعا عندما علمت أنهم سيخرجون.
و في الصباح بالفعل قال أحمد لها أن تذهب إلى قصر البحيري حتى تحضر له جميع الأوراق في خزنة الجد. فوافقت و هي تخطط داخلها أن تنتقم منه و من والدته. و بالفعل ذهبت إلى قصر البحيري. ولاكن أخبرت فهد بكل شيء عرفته عن أحمد و قالت له أن يحميها هي و ابنها حتى تسافر إلى عمها في فرنسا. فوافق فهد و وعدها أن يساعدها و أخبرها أن تجلس معهم في القصر حتى يجعلها تسافر لعمها الأسبوع القادم. تنهدت بتعب و قالت
–أنا عارفة يا رب إني عملت غلطات كتير. بس دلوقتي هحاول أصلح كل اللي عملته. أوعدك إني كمان هحاول أصلح من نفسي. ثم أرجعت رأسها إلى الوراء و هي تفكر كيف ستصحح أخطاء الماضي. أميمة ( بحده ) –لولا إني عارفاك يا فهد و عارفة إنك بتفكر في حاجة مكنتش خليت البت دي تقعد هنا أبدا بعد اللي عملته في ابني. فهد –يا ماما هي هتقعد هنا ثلاث أيام مش أكتر. و بعد كدا هتمشي علطول. واديكِ سمعتني بنفسك هتفضل في أوضتها مش هتنزل منها أبدا. تمام؟
أميمة ( على مضض ) –ماشي. أما نشوف. نرمين –خلينا دلوقتي فيك انت يا عم فهد. إيه موضوع الجواز ده؟ وكمان مين حلا؟ لا دا الحكاية دي وراها حاجة. أميمة –اه صحيح. إيه موضوع الجواز اللي طلع مرة واحدة ده؟ فهد ( ببرود ) –خلصتوا؟ محدش ليه دعوة. ثم تركهم و ذهب و هما متفاجئتان من كمية البرود التي لديه. كان ذالك المجهول يغلق الهاتف و يحمله في يده بفرحة كبيرة. فنظر له رفيقه الآخر و قال: مجهول 2 –فيه إيه؟ مجهول 1 ( بخبث )
–الخطة التانية تمت. فرح الآخر بهذا الخبر و قال –يبقى وقت ظهورنا قرب أوي. مجهول 1 –فعلا قربنا أوي يا أخويا. خلاص هناخد حقنا. مجهول 2 –يبقى لازم أتصل بجون عشان يجي و نخطط سوا هنظهر إزاي. ثم جلس الاثنان ينتظرون صديقهم ليجتمعوا و يخططون لظهورهم مرة أخرى. (في أسيوط) (و تحديدا في مطبخ قصر البحيري) كان جاسر و سهيلة يحضرون الطعام بسعادة. و يضحكون من قلوبهم بصدق. متناسين جميع الألم و الحزن في حياتهم. جاسر ( بضحك )
–بصي أنا اتفقت معاكي خلاص. انتي هتدوقيني البيتزا بتاعتك. و أنا بقى هدوقك البانيه بتاعي. سهيلة –لا يا عم أنا لسه باقية على معدتي و أخاف يجيلى تلبك معوي ولا حاجة. ثم ثانية واحدة هو اللي كنت بتعمله دا بانيه؟ دا شبه أكل الكلاب. جاسر –كلاب؟ ماشي بس متجيش تقولي لي هات لي حتة. ثم أكل مين اللي يجيب تلبك معوي يابت؟ دا أنا شاكك إني بعد ما آكل من البيتزا بتاعتك هطلع على المستشفى. سهيلة
–لا الأكل بتاعي مفهوش مستشفى. يا تموت. يا مفيش. ثم ذهبت سهيلة من أمامه لترى البيتزا في الفرن. ولم ترى زجاجة الزيت التي أوقعتها بالخطأ أثناء سيرها. فنظرت إلى البيتزا في الفرن بفخر و قالت: سهيلة ( بفخر ) –شايف يا بني عاملة إزاي و هي لسه بس في الفرن؟ وكمان الريحة. أمّال أما أطلعها بقى. جاسر –بلاش غرور يا أختي و تعالي اتلقحي مكانك تاني لحد البتاعة بتاعتك دي ما تجهز. فغضبت منه سهيلة و ذهبت له بسرعة و هي تسير بعصبية.
نظر جاسر و لاحظ الزيت الموجود على الأرض. جاسر ( بفزع ) –حاسبي يا سهيلة. سهيلة ( بغضب ) –ما تتكلمش خالص. اااااااه.
كانت سهيلة تستعد لتلاقي الأرض ولكن لم يحدث هذا. فهي تشعر بضربات قلب متطربة تحت رأسها. فرفعت عينيها ببطء و قابلت عينين جاسر أمامها. ولاحظت أنها في حضنه. فأصبح وجهها أحمر كالفراولة و قلبها أصبح يدق مثل لاعب يجري في ماراثون رياضي. و ظلت شارده في ملامحه الرجولة و رائحته التي جعلتها مغيبة عن الواقع. ثم بللت شفتيها بلسانها و ظلت تنظر له بهيام.
أما هو فقد سرح في معالم وجهها الطفولية و بشرة وجهها البيضاء و عينيها الفيروزية الجميلة و خدودها التي أصبحت حمراء من كثرة الخجل. و توقف عند شفتيها و تلك الحركة البسيطة التي فعلتها لترطب شفتيها بلسانها جعلت قلبه يدق مثل طبول الأعراس بلا توقف. و حركت أفكار كثيرة داخل عقله. فقال في داخله: يا الله أقسم إذا فعلت ما أفكر به الآن ستكرهني الفتاة بقية حياتها. ثم ظل ينظر لها بهيام.
ولكن قاطع سلسلة اللحظات الرومانسية هذه رائحة الاحتراق. عاد جاسر لطبيعته ( و قال بأستغراب و هو يحرك أنفه ) –شمه. فيه ريحة حريقة ولا أنا بيتهيأ لي؟ فقالت سهيلة ( بفزع ) –البيتزا. ثم دفعت بعيد عنها. فهوا أرض. جاسر ( بالألم ) –آه يا بنت المجنونة. صحيح مهو خير تعمل شر تلقى. هباه ( و هي تتنهد بارتياح ) –الحمد لله مالحقتش تتحرق. دا البانيه بتاعك. جاسر ( بفزع ) –ينهار أسود. البانيه. سهيلة ( بتهكم ) –بانيه إيه يا عم؟
البقية في حياتك. جاسر ( بغيظ ) –ماشي يا سهيلة. سهيلة -الله. طب انتي زعلت ليه دلوقتي طيب؟ و أنا مالي؟ جاسر ( بغيظ ) –والله. انتي هتسطعبطي. مهو لو مكنتيش وقعتي مكانش البانيه اتحرق. سهيلة ( بغيظ ) –والله محدش قالك إنك تعمل هيرو. و تيجي تنقذني. جاسر –عندك حق. أنا اللي حمار. سهيلة –كويس إنك عارف نفسك. ثم بللت شفتيها مرة أخرى بلسانها. فعادت سلسلة الأفكار و المشاعر لجاسر مرة أخرى بعد أن نظر لشفتيها و ظل ينظر لها بلا انقطاع.
و يفكر: ما هذا الإحساس؟ أقسم إنني لم أشعر به حتى عندما كنت أحب. لحظة و هل ما كنت فيه يسمى حب؟ أقسم إنني عرفت الآن كيف يبدأ الحب. سهيلة ( بصوت عالٍ ) –جاسر. يا جااااسر. فانتبه لها. جاسر –ها. نعم. انتي كنتي بتندهي؟ سهيلة –بننده؟ دا أنا صوتي تعبني من كتر ما أنا عمالة أنده عليك. جاسر –معلش أصلي سرحت شوية. سهيلة –و سرحت في إيه بقى؟ أوعى تكون بتفكر في نورهان تاني. فقال جاسر ( باشمئزاز )
–نورهان إيه و قرف إيه بس. طب تعرفي إني فهمت دلوقتي إني عمري ما حبيتها. جاسر –الحب بيبقى ليه مشاعر. و أنا عمري ما حسيت معاها بمشاعر. عارفه بيقولك إن الواحد أول ما بيشوف اللي بيحبه قلبه بيدق جامد أوي و بيبقى ناسي كل اللي حواليه و مركز فيه هو بس. سهيلة –و انت لما كنت بتشوفها كنت بتحس بإيه؟ فانفجرت سهيلة ضاحكة و سرح جاسر فيها. سهيلة ( بضحك ) –انت مشكلة. بس طالما مكنش قلبك بيدق ليها كنت معاها ليه؟ جاسر
–مش عارف. بس بيتهيأ لي كده إنه كان عند منى وخلاص. عشان أحس إني عليّ قصة حب زي صحابي. بس للأسف الشئ اللي بيبتدي غلط بيفضل طول عمره غلط. سهيلة –ندمت إنك سبتها يا جاسر؟ جاسر –تؤ. ندمت على الأيام اللي كنت بوهم نفسي فيها إني بحبها. بس أنا دلوقتي اتأكدت إنها بقت ماضي. نقطة سودة في حياتي و محيتها. صفحة مرة و قطعتها. و مش هفكر فيها تاني. (ثم ابتسم و قال لسهيلة بحب ) –بس شكلي كده هفكر في حاجة تانية.
لم تفهم سهيلة نظرته لها أو معنى كلامه. ولكنها قالت: سهيلة –فكر يا عم في اللي انت عايزه. انت حر. و بعدين قوم بقى ولا انت عاجبك القعدة في الأرض ولا إيه؟ نظر لها جاسر قليلا ( ثم مد يده و قال بخبث ) –شيديني. سهيلة –أشدك ليه؟ انت اتشليت؟ ما تقوم لوحدك. جاسر ( بخبث ) –بعد الشر عليا. و بعدين مش انتي اللي وقعتيني؟ شيديني بقى يلا.
فنظرت له سهيلة بتردد. ثم مدت يدها بخجل لتمسك يده. و عندما مسكت يده شعرت بالكهرباء تسري في جسدها. أما هو فقد شدها لتقع بجواره. فشُهقت سهيلة بخضة. و ضحك جاسر عليها. جاسر ( بضحك ) –أحسن. سهيلة –كدا يا جاسر؟ جاسر –آه كدا. كما تدين تدان. فنظرت له سهيلة قليلا ثم انفجرت معه في الضحك. و بعد قليل من الحديث ذهبا سويا ليأكلا الطعام معا. كان أسر يتحدث في الهاتف مع صديقه مازن الذي يتصل به كل ساعتين ليطمئن على أخته. أسر
–والله يا بني هي كويسة أوي. مازن –خد بالك منها يا أسر. أسر –ما تخافش يا مازن. أختك في عيني. مش هناكله. مازن ( بغيرة ) –لا يا أخويا. أختي في عيني أنا مش عين حد تاني. مازن –إذا ما كنتش أغار على أختي هغير على مين يعني؟ مراتي مثلاً. فأتاه في هذه اللحظة صوت كريستين و هي تقول بغضب. كريستين ( بغضب ) –لا يا أخويا و دي تيجي برضه. مازن ( بتوتر ) –كريسي حبيبتي انتي هنا. أسر ( بضحك شماتة ) –ههههههه البس. سلام يا أسد. مازن
( بخوف ) –أسر. واد يا أسر. آه يا حيوان سبتيني ليها. دي هتعملني شاورما. فقالت كريستين ( بغضب ) –مازن. أنا رايحة أنام عند ابني. الراجل بتاعي اللي بيغير عليا. أصل مين اللي هيغير عليا جوزي مثلاً. ثم دفعته بكتفها في كتفه و ذهبت. مازن –كريستين. يا كريستين اسمعيني طيب. يا. فأغلقت باب غرفة ابنها في وجهه بقوة. مازن –واضح إن اليومين اللي جايين هيكونوا يومين عنب. ثم ذهب ليفكر بطريقة يصالح بها زوجته. (عودة إلى قصر البحيري)
(و تحديدا في حديقة القصر) كان أسر يسير في الحديقة بعد أن أغلق الخط مع صديقه. ولاكن أوقفه ذالك الصوت العذب الذي اخترق أذنه. فظل يسير و يتتبع الصوت حتى وصل لمصدره. فوجد أمامه إسراء تجلس و تغني بصوتها العذب و هي تجلس بين الأزهار. فكانت حقا كالملاك بين كل تلك الأزهار حولها. فظل يقف وراءها و يستمع إلى غنائها العذب حتى انتهت. فصفق لها بيديه ثم صفر لها. فنظرت له بتفاجئ ثم بخجل. يا الله منذ متى وهو هنا؟ فقال أسر
–مش تقولي إن صوتك حلو كده. إسراء ( بخجل ) –ها. هو انت سمعتني؟ أسر –أمّال أنا كنت بسقف و بصفر لمين؟ بننده على الجرسون ياخد الحساب مثلاً؟ ولا افتكرت محمد صلاح و هو بيجيب جون عشان كده صفرتله؟ أما إسراء فكانت متوترة جدا و تدعو في داخلها أن تنشق الأرض و تبلعها. لأنها لا تحب أن يراها أحد و هي تغني. فقالت إسراء بسرعة و بغباء لتداري خجلها و توترها: إسراء ( بغباء ) –بقولك إيه شفت فيلم TOY STORE؟ فنظر لها أسر ( بتفاجئ و قال )
–TOY إيه يا ماما؟ إسراء ( بطفولة ) –TOY STORE. عارفه دا الفيلم بتاع أودي و باظ يطي. أسر –باظ يطي؟ إسراء –آه باظ. تعرفه؟ فنظر لها بتعجب قليلاً ثم تذكر كلام هالة عندما كانوا في المطار. فهالة قالت له أن إسراء عندما تتوتر تقول أي غباء لتداري توترها. أسر –والله محصلش الشرف إني اتعرف على الأستاذ باظ يطي. إسراء –يوووه. دا انت فاتك نص عمرك. دا لسه منزلين الموسم الرابع. بقولك إيه عندكوا هنا واي فاي؟ أسر
–آه عندنا. بس مش هقولك كلمة السر. إسراء –لا لا أنا مش عاوزة أعرفها. أنا كنت هقولك هات الاب توب بتاعك و خلينى أفرجك على الأربع أجزاء بتوع الفيلم. أسر ( بتفاجئ ) –أربع أجزاء؟ إسراء –آه. دا هيعجبك أوي. يلا نروح نسمعها. أسر –بقولك إيه طب ما تيجي نختصر الطريق و نتفرج على فيلم تايتنك. إسراء –تاي إيه يا أخويا؟ تايتنك. بس إيه علاقة الفيلم اللي أنا بقول عليه بفيلم تايتنك؟ أسر ( بعدم اهتمام ) –ما هي كلها أفلام و خلاص. إسراء
–بس الفيلم اللي أنا بقول عليه دا فيلم كرتون. يعني لا وجه مقارنة بينه و بين تايتنك خالص. أسر ( بتفاجئ ) –و كمان كرتون؟ لا لا لا انتي فعلاً مش معقولة. إسراء –بقى أنا اللي مش معقولة ولا انت؟ بقى معقول عايش دا كله في أمريكا و متعرفش فيلم TOY STORE دا من أشهر أفلام الكارتون؟ أسر ( بسخرية ) –معلش اعذريني. أصلي ثقافتي محدودة. إسراء –و كمان بتهزر؟
أنا غلطانة أصلًا إني عرضت عليك إنك تتفرج معايا. أنا رايحة أسأل جدو هشام على كلمة السر و هو هيقولهالي و أتفرج على الفيلم لوحدي. أسر –خدي بس انتي زعلتي ليه؟ مش انتي عاوزاني أتفرج معاكي على الفيلم؟ يلا يا ستي و أنا هفرجك معايا على الاب توب بتاعي و كمان هديكي كلمة السر بتاعت الواى فاى. أسر ( بابتسامة على طفولتها ) –آه يا ستي بجد. إسراء –طب انت لسه واقف ليه؟ يلا.
ثم ذهبوا ليستمعوا إلى الفيلم مع ضحك أسر على تلك الفتاة الطفولية. و ظل قصر عائلة البحيري يحمل الكثير. حلا و فهد الذان تزوجا توا مع حب فهد السري لها. و هالة و أكمل الذي لا يوجد بينهم سوى الانتقام و عماء عين أكمل عن حقيقة أنها ليس لها ذنب بسبب أعمال والدها. و جاسر و سهيلة الذي وجدوا الأمان معاً و بدأت مشاعر الحب تنبت بينهما. و إسراء و أسر. أسر الذي يحاول أن يكبت بداخله ما ينبض تجاه تلك الفتاة الطفولية و المرحة. ولاكنه يحاول كبت أي مشاعر تنبض لها لأنها أخت صاحبه و يشعر هو أنه هكذا يخونه. ولكن هل سيظل حب فهد لحلا سراً؟
و هل سيظل الانتقام يعمي عينين أكمل؟ و هل سيظل أسر يكبت مشاعره طويلاً أم لن يتحمل في يوم و يطلقها؟ و هل سيظل جاسر و سهيلة صديقين أما قد أصاب سهم العشق قلبيهما و سيصبحا من العشاق؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!