في منزل أكمل. بحث أكمل عن هالة في كل مكان ولم يجدها، فذهب إلى غرفة الطعام وفزع مما رآه. هالة كانت واقفة وممسكة بيدها صورة صغيرة تجمع رجلًا وامرأة وفتى صغيرًا يبتسم بسعادة. ابتسمت على جمال هذه العائلة، لأنها لم تشعر بدفء العائلة ولو لمرة واحدة في حياتها. قال أكمل بحدة: –هاااااااله. فزعت الفتاة ونظرت ورائها ووجدته أمامها وعيناه كلها غضب. قال أكمل بغضب: –مين سمحلك أنك تلمسي حاجتي؟ قالت هالة بخوف: –ااا… ااا… أنا…
قال أكمل بصوت عالٍ: –إنتي إيه ردي عليا… مين سمحلك أنك تلمسي حاجتي؟ قالت هالة بخوف: –أقسم بالله… أنا لقيتها واقعة تحت السفرة عند الكرسي اللي أنت كنت قاعد عليه. فذهب أكمل وأمسكها من شعرها وأخذ منها الصورة وقال بحدة: قال أكمل بحدة: –بعد كده إذا لقيتي حاجة من حاجتي متفتيشيش فيها… تجيبهالي وتيجي علطول… فاهمة؟ قالت هالة وهي تحاول إخراج شعرها من تحت يده: –فاهمة… فاهمة والله بس سيب شعري. فترك أكمل شعرها وقال بحدة:
–ادخلي نامي في المطبخ على الأرض ومسمعش صوتك نهائي… فاهمة؟ قالت هالة بخوف: –حا… حاضرة. دخلت إلى المطبخ بذل وهدوء. وعندما دخلت جلست أرضًا وانفتحت في البكاء بشدة وقهر. أما أكمل فكان يسمعها من الخارج وضميره يؤنبه وقلبه يتقطع على بكائها هذا. ولكن كالعادة أسكت ضميره بحجة أنه يأخذ حق والده منها. ثم دخل إلى غرفته ليفكر فيما سيفعله معها غدًا.
كانت إسراء تجلس مع أسر ويشاهدون أفلام الكارتون. كانت إسراء سعيدة جداً، أما أسر فكان لا ينظر إلى الفيلم، وإنما طول الوقت كان ينظر لها. قالت إسراء بسعادة: –أدي الجزء الثالث خلص… شغل بقى الرابع. قال أسر: –أصلي بصراحة لازم أنام بدري لأني هروح مع مازن بكرة عشان نخلص الإجراءات لأننا هنفتح المستشفى الشهر اللي جاي إن شاء الله. فقالت إسراء بسعادة واندفاع: –إيه دا بجد هتفتحوها الشهر اللي جاي؟
أخيرًا هتحقق حلمك وتساعد أهل البلد. على فكرة بقى أنا متأكدة أن مستشفى الأورام دي هتحقق نجاح كبير أوي. فتفاجأ أسر. كيف عرفت أن حلم حياته أن يفتتح مستشفى لعلاج الأورام؟ هل تتابع أخباره من أخاها؟ ولاكن لحظة، هي من رابع المستحيلات أن تسأل أخاها عنه. إذا كيف عرفت؟ قال أكمل بتفاجؤ: –إنتي عرفتي منين إني عاوز أفتح مستشفى أورام؟
المستشفى دي مستشفى عادية، إنما مستشفى الأورام كنت لسه هفتحها السنة اللي جاية عشان ماكنش عندي وقت إني أجهز لها. فانحرجت إسراء وشتمت نفسها على اندفاعها. قال أسر بخبث: –إسراء ردي عليا عرفتي منين إن حلمي إني أفتح مستشفى لعلاج الأورام؟ إنتي… هو إنتي متابعة أخباري من مازن وكريستين بقى ولا إيه؟ فقامت إسراء بسرعة وقالت: –تصبح على خير أنا لازم أنام ومتندهوش عليا لأني مش هتعشى. فأمسكها أسر بسرعة من يدها وقال:
–استني يا إسراء… بقولك عرفتي منين؟ فتوترة إسراء ولم ترد. فسحبها أسر لتصطدم بصدره. ونظر في عينيها وقال: –عرفتي منين يا إسراء؟ قولي متخافيش. أما تلك المسكينة فكانت ستموت من كثرة الخجل والتوتر. ولكنها استجمعت الباقي من شجاعتها وقالت بتوتر وخجل: قالت إسراء بتوتر وخجل: –سيبني. قال أسر: –مش هسيبك إلا لما تقوليلي عرفتي منين. فدمعت إسراء وأنزلت عينيها في الأرض وقالت بدموع: قالت إسراء بتوتر:
–عر… عرف… عرفت من كريستين… لأن من حوالي 5 سنين كنت بكلمها في يوم فيديو وشفتك لما دخلت عندهم ومن يوميها وأنت شغلت تفكيري وبقيت عاوزة أعرف أكتر عنك… (ثم نظرت له وقالت) اه يا أسر أنا مشفتكش أول مرة في المطار دا أنا أعرفك من زمان أوي… (ثم أنزلت رأسها مرة أخرى وتابعت حديثها)
فملقتش غير كريستين لأنها دائمًا طيبة وبتعاملني زي أختها وكمان لما كنت بحب أعمل حاجة ومش عاوزة مازن يعرف كانت هي اللي بتداري عليا. فكنت دائمًا بسأل عنك كريستين وهي بتحكيلي عنك… وفضلت تحكيلي عن كل تفصيلة صغيرة فيك وكان بيبقى أحسن وقت عندي اللي كنت بكلمها فيه وأنت تدخل عندهم البيت… بس في يوم كريستين قالتلي إن اللي بأنا بعمله دا ممكن يحصل مشكلة بينك وبين مازن وخصوصاً كمان إنك مش بتبادلني مشاعري. فمنعتني إني أكلمها فيديو وكمان منعتني إني أتكلم عنك ونصحتني إني أنساك… بس مقدرتش… عشان كدا لما مازن كلمني في التليفون وحكالي عنك عملت نفسي مش عارفاك… وحتى في المطار لما شفتك مصدقتش نفسي إنك قدامي بجد ومكنتش أعرف إنك نازل معاهم…
ثم صمتت وظلت تبكي. أما عن أسر فكان ينظر لها بتفاجؤ وجم لسانه ولم يستطيع الحديث. أحقًا كانت تحبه سراً وكانت تتبع أخباره وكريستين أيضاً تعرف وتساعدها؟ أي أنه ليس وحده من يحب سراً هنا. فظل يفكر. هل أخبرها؟ أخبرها أنني سرقت صورتها من محفظة أخاها لأنظر لها كل يوم؟ هل أخبرها أنني أحببتها من كلام أخيها عليها فقط؟ هل أخبرها أنني كنت أنتظر الرسائل التي ترسلها لأخاها كالمدمن الذي ينتظر جرعة من الهيروين؟
هل أخبرها أنني كنت أتصل بها أحيانًا لأسمع صوتها ولا أرد حتى تمل وتغلق الخط؟ ولكنني قلت أنها أخت صديقي وأنا هكذا أخونها. لاكنها تبادليني مشاعري. فكان سيتحدث. ولكنها قاطعته. قالت إسراء مقاطعة: –متقولش حاجة يا أسر… لأني عارفة إن أي اعتراف هيجي منك دلوقتي هيكون شفقة مش أكتر. ثم دفعته وفرت هاربة. أما هو فكان كالصنم واقف مكانه ولا يتحرك من صدمته. فقال في نفسه: قال أسر في نفسه: –معقول بتحبني؟
بس مازن لو عرف ممكن يقاطعني العمر كله… لاكن هي بتحبني وأنا مستحيل أسيبها لأني أنا كمان بحبها ومش هخليها تبعد عني… أيوا أنا هغير فكرة الحب الشفقة دي من دماغها ولازم تعرف مشاعري… ولازم أكلم مازن… فخرج من القصر وهو عازم أمره أن يذهب إلى صديقه ويخبره حقيقة مشاعره تجاه أخته. وأنه يريد أن يتزوجها حتى وإن كلفه الأمر حياته. وصل أسر إلى شقة صديقه وظل يطرق الباب إلى أن فتحت له كريستين. قالت كريستين بسعادة: –أسر… فينك يا ابني؟
معقول كل دا متسألش علينا؟ هما أهلك خدواك منا أوي كدا؟ يلا معلش مهو من لقى أحبابه. قال أسر بجدية: –إزيك يا كريستين… مازن جوه؟ فقلقة كريستين من نبرته وقالت بقلق: قالت كريستين بقلق: –اه جوه اتفضل. فدخل أسر ووجد صديقه يجلس أمام التلفاز ويجلس ابنه معه. فقال مازن بسعادة: –أهلاً بالبيه اللي مبقاش يسأل عننا خالص… عموماً جيت في وقتك أنا كنت عاوزك… عشان تصالحني على كريستين… لأنها أعلنت عليا الحرب خلاص. قالت كريستين:
–أيوا ومش هكلمك تاني. فجرى آدم إلى أسر وحضنه وقال: –عمو أسر هات شوكولاتة وكمان متخليش بابا وماما يتصالحوا عشان بقيت بسببهم باكل شوكولاتة كتير. قالت كريستين: –اه يا واطي… يعني كنت بتستغلنا. قال مازن: –اه يا بياع يا واطي… دا أنا لسه مديك شوكولاتة قد كدا… تطلع بتستغفلنا. قال آدم ببرائة: –الشوكولاتة خلاص بح… هاتلي تاني وأنا أجلك. قالت كريستين: –شوكولاتة إيه يا ابني… اسمها شوكولاتة. قال مازن: –لازم نوديه للمدرسة.
فقال أسر بجدية وهدوء: –كريستين ممكن تسيبيني مع مازن شوية. قالت كريستين: –إيه يا ابني الفصلان دا… عموماً حاضر يا سيدي… بس أجيب لكوا حاجة تشربوها؟ قال أسر: –لا بس سيبنا لوحدنا شوية. قال مازن: –مالك يا ابني في إيه؟ قال أسر: –مفيش عاوز أتكلم معاك شوية. قال مازن: –ماشي يا سيدي… ادخلي جوه يا كريستين. قالت كريستين: –حاضر… ثم أخذت صغيرها وذهبت إلى الغرفة. فنظر أسر لمازن بجدية وقال: –عاوز أتكلم معاك يا مازن. قال مازن:
–تعالى اقعد واتكلم. فذهب أسر وجلس على الكرسي أمام صديقه وقال بجدية: قال أسر بجدية: –مازن إنت عارفني كويس صح؟ قال مازن: –إيه السؤال الغريب دا؟ … اه طبعاً عارفك كويس. قال أسر: –وعارف كمان إني راجل دغري ومش بتاع لعب ولا كلام فارغ. قال مازن: –فيه إيه يا أسر ما تتكلم يا ابني هو إحنا نعرف بعض من يومين دول؟ 10 سنين يا أسر من أول يوم رجلي خطت في أمريكا وأنا عارف كل الكلام دا عنك. قال أسر:
–طب تمام إنك عارفني كويس عشان متفهمنيش غلط في اللي أنا هقوله دا. قال مازن: –ما تتكلم يا أسر قلقتني. قال أسر: –من غير كلام كتير يا مازن أنا بحب أختك وعاوز أتزوجها. فنظر له مازن ببرود مريب ولم يرد. قال أسر:
–عارف إني غلطت لما كنت بشوف الرسائل بتاعتها وعارف إني غلطت لما حبيتها من وراك وعارف كمان إني مكنش ينفع أعمل كدا… بس قلبي مش بإيدي يا صاحبي… أنا حبيتها وقلبي دق ليها من مجرد كلامك عنها بس… وعمري ما حصل حتى بيني وبينها كلام ولا حتى عمري شفتها… والله أعلم إني كانت أول مرة كلمتها وجهًا لوجه كان في المطار قدام عينك… وأنا حاولت كتير يا مازن أقسم بالله حاولت إني أبعدها عن تفكيري بس مقدرتش… أنا مش بتاع لعب وكلام فارغ يا مازن وانت عارفني أنا أقسم بالله عاوز أتزوجها بجد.
فظل مازن على وضعه ينظر له ببرود ولا يرد. قال أسر: –رد عليا يا مازن متسيبنيش كدا. فقام مازن من مكانه وقال ببرود: –قوم روح يا أسر. قال مازن بحدة: –قوم روح يا أسر… وردي على اللي انت قلته دا هتعرفوا بعدين… ويلا عشان أجيب أختي من عندك. قال أسر: –يا صاحبي أنا مش ندل ولو كنت وحش مكنتش جيت لحد عندك عشان أقولك وعارف إني غلطان… بس… قال مازن بحدة:
–أسر قلتلك يلا روح… وأنا جاي معاك عشان آخد أختي… وردي على اللي انت قلت عليه هقولهولك بس مش دلوقتي. فذهب أسر من منزل صديقه بهدوء. وتبعه مازن ليأخذ أخته. فركب مازن سيارته ولم يقبل أن يركب مع صديقه. وذهبوا إلى قصر البحيري. وصل أسر ووراءه مازن إلى القصر. ثم دخلا وقال مازن بهدوء: قال مازن بهدوء: –ابعت حد ينده عليها. قال أسر: –خالة هانم… يا خالة. قال أسر: –ونبي اطلعي اندهي على الآنسة إسراء من فوق… مش إنتي عارفاها؟
قالت هانم: –أيوه يا بيه عارفاها… هطلع أنده عليها هو. ثم صعدت هانم لتجلب إسراء من الأعلى. قال أسر: –مازن… أبوس إيدك يا صاحبي بلاش تزعل مني. فلم يرد عليه مازن وظل ينظر إلى سلالم القصر حتى تنزل أخته. فنزلت إسراء وواضح على عينيها أثر البكاء. وعندما وجدت أخاها أمامها هرولت إليه وحضنته بشدة وبكت. فلم يبادلها الحضن ولم يحدثها. فنظرت إسراء له واعتقدت إسراء أنه علم بمشاعرها تجاه صديقها. قالت إسراء ببكاء:
–والله يا مازن كنت هقولك. قال مازن: –يعني كنتي عارفاه؟ قالت إسراء ببكاء: –أنا حاولت ومقدرتش. قال مازن: –حاولتي إيه؟ قالت إسراء ببكاء: –حاولت أنساه ومعرفتش ونبي متزعلش مني. فصدم مازن من كلام أخته. هو اعتقد أن صديقه فقط هو من يحب أخته. لم يعرف أن أخته تبادله نفس المشاعر. فقال ببرود مريب: قال مازن ببرود مريب: –يلا يا إسراء. قالت إسراء ببكاء: –يلا فينا. قال أسر: –مازن أبوس إيدك إحنا معملناش حاجة غلط.
قال مازن بعصبية وصوت عالٍ: –لا والله فعلاً معملتوش حاجة غلط… لما يبقى أختي وصاحبي يقابلوني وبيحبوا في بعض من ورايا دا مش غلط. قال أسر: –والله العظيم عمرنا ما اتكلمنا مع بعض ولا قابلنا بعض ولا حصل بينا أي حاجة. قالت إسراء ببكاء: –اه والله يا مازن عمري ما كلمته أنا طول عمري بحترمك. قال مازن بصوت عالٍ: –إن فعلاً وعشان بتحترمني جيتي قعدتي عنده هنا صح؟ وأنا زي الغبي سايبك عندها. قالت إسراء:
–والله ما كنت أعرف إنه ابن عم حلا… والله مكنتش أعرف. قال مازن بصوت عالٍ: –بقى أنا تضحكوا عليا انتوا الاتنين؟ لا وايه هو يجي يقولي إنه بيحبك وأنا أجي هنا ألاقيكى إنتي كمان بتحبيه وأنا زي الأطرش في الزفة بينكم. فانفتحت عينا إسراء بتفاجؤ أثر كلام أخيها. هل حقاً يحبها؟ هل ذهب لأخاها وقال له أنه يحبها؟ يا الله هل يحبني حقاً؟ فتجمع كل من في القصر أثر صوت مازن العالي. قال مازن بعصبية: –ومتخليهوش يعرف هو كمان ليه؟
مكسوف منه مثلاً؟ البيه ابنكم قال إيه بيحب أختي وجاي عشان يطلبها مني… بعد ما أمنت ليه واعتبرته زي أخويا يجي في الآخر ويبص لأختي. قال أسر: –والله العظيم عمري ما شفتها غير في الصورة اللي كانت معاك… وكانت أول مرة أشوفها بجد كان في المطار. قال مازن بعصبية مفرطة:
–عايز تفهمني إنك صاحبي بقالك 10 سنين وأنا في 10 سنين دول كنت عمال بكلمك عن أختي زي الأبلة وانت بتحبها وأنا معرفش انت بتحبها من امتى وعمرك ما شفتها خالص ولا كلمتها؟ قال أسر بعصبية: –اه يا مازن عمري ما شفتها بحبها بقالي 8 سنين من يوم ما شفت صورتها معاك وعمري ما شفتها ولا كلمتها وجهًا لوجه… بقيت عامل زي المراهق وسرقت الصورة بتاعتها من محفظتك وكنت بستنى رسائلها زي المجنون وكنت بخاف عليها يمكن أكتر منك كمان.
ففرحت إسراء بشدة داخلها على الرغم من شدة الوضع الذي هي فيه. إلا أنها نسيت كل شيء عندما علمت أنه هو أيضاً يحبها وأصبح قلبها يدق بشدة من كثرة الفرحة. فهي تحبه منذ 5 سنوات وهو يحبها منذ 8 أي قبل منها بكثير. اااه يا الله قسم أنني سأموت من كثرة فرحتي. فتدخل الجد وقال: –مازن… أسر… تعالوا ورايا على المكتب. فذهب الاثنان وراء الجد. وذهبت نرمين وأخذت إسراء في حضنها. فتشبثت بها إسراء وربتت نرمين على ظهرها بحنان. قالت نرمين:
–بس يا حبيبتي بس… إنتي بتحبي الواد ابني الأهبل ده. فأومأت إسراء رأسها بالموافقة. فقالت نرمين: –اصبري عليا بس والله لاجوزهولك. فخرجت إسراء من حضن نرمين وقالت: –بس مازن هيزعل مني. قالت نرمين: –لا مش هيزعل ولا حاجة… إحنا هنفضل وراه لحد ما يوافق. قال مصطفى: –وبعدين إنتوا قلقانين ليه طالما جدي خدهم معاه جوه؟ مش بعيد يطلع يجوزهولك علطول دلوقتي… اسأليني أنا عن جدي ده. قالت نرمين: –فعلاً كلام مصطفى صح. قال أسر باستغراب:
–يا نهار أسود على المفاجآت… انهاردة يوم عالمي… فهد اتجوز حلا وأكمل اتجوز هالة ونورهان هتعيش معانا هنا يومين وأسر طلع بيحب إسراء… مهو يا إما أنا اللي بتخيل يا إنتوا اللي ضاربين استروكس وكله. فضحك الجميع على كلامه وذهبت حلا إلى إسراء وقالت: قالت حلا: –تعاليلي يا قطة… بتحبي يا أختي ومن ورانا دا إحنا هننفخك ونعملك بفتيك. قالت أميرة:
–والبت تقعد تشتم قدامنا في الرجالة وتقول دول بيكسروا الستات دول بيجرحوهم دول مش عارفة إيه لحد ما كرهتنا فيهم وتطلع في الآخر بتحب… دا إحنا هنعملك شاورما. قالت سهيلة: –بصوا يا جماعة بما إن حلا هتعمل إسراء بفتيك وفي ناس تانية عاوزة تعملها شاورما… أنا عمتا مش فارق معايا لأني مفش فيا حيل أضرب… فهاكل أنا في الآخر تمام. قالت تقى: –بس سيبلي حتة ونبي يا سهيلة. قالت سهيلة: –شور يا قلبي هسيبلك طبعاً.
فذهبت إسراء وتخبأت وراء نرمين بخوف. قالت نرمين: –متخافيش يا حبيبتي مش هخليهم يعملوا لك حاجة… بت أنا وهي ابعدوا عن مرات ابني. قالت حلا: –طبعاً… مهو مين يشهد للعروسة. قالت أميرة: –عندك حق يا أوختشي. قالت سهيلة: –اسمها أوختشي… ضاعت اللغة بسببكم منكم لله. فخرج الجد وأسر ومازن من المكتب وذهب مازن ناحية إسراء بغضب وأمسكها من ذراعها وقال بحدة: قال مازن بحدة:
–إسراء… هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة ومتخافيش… بتحبيه ولا دا مجرد إعجاب وانبهار؟ فنظرت له إسراء بخوف ولم ترد. قال مازن: –قولى يا إسراء… بتحبيه ولا مجرد إعجاب وانبهار بشخصيته؟ قولي. فتنهدت إسراء وقالت بشجاعة رغم الخوف في داخلها: قالت إسراء:
–لو كان مجرد إعجاب مكنتش قعدت أحبه المدة دي كلها وكنت أكيد مليت أو حبيت أي حد تاني… ولو كان انبهار كنت أكيد بصيت لغيره وأنا كان معايا أشكال وألوان في الجامعة وكلهم بيتمنوا ليا الرضا أرضا… لاكن أنا عمري ما بصيت لحد غيره أبداً… عشان كدا أنا متأكدة إني بحبه بجد يا مازن. ففرح أسر كثيراً بكلامها وفرح بحبها الشديد له وعدم نظرها لأي شخص غيره. قال مازن: –بتحبيه ماشي يا إسراء. ثم نظر لأسر وأعاد نظره إليها وقال بهدوء وبرود:
قال مازن بهدوء وبرود: –طب يلا بقى عشان تيجي معايا. ففزعت إسراء مما سمعت. هل حقاً أخاها سيبعدها عنه؟ هل لم يستطع الجد إقناعه؟ هل ستنتهي قصتها معه هكذا؟ قالت إسراء بخوف: –لسه عاوزني أرجع معاك ليه يا مازن؟ قال مازن ببرود: يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!