الفصل 13 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
31
كلمة
3,772
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

(بأستغراب) –ايه هي الحاجة التانية دي يا جدي؟ (بخبث) –عايزك تتجوزيه. انصدمت حلا وفتحت فمها. وتصنم فهد في مكانه. هل قال جده أن تتزوجه حقاً أم هو يتخيل؟ (بضحك) –اقفلي بقك يا بنتي، إيه ده؟ (بصدمة) –حض… حضرت… حضرتك قلت اتجوزه؟ –أيوا قلتلك تتجوزيه. –ليه يا جدي؟ اشمعنى أنا؟

–لأن انتي البنت الوحيدة في عائلة البحيري. وإحنا لازم عندنا البنت الأكبر في العائلة تتجوز الولد الأكبر في العائلة. وبما إن مفيش في عائلتنا بنات غيرك، فطبيعي جداً إن فهد يتجوزك انتي. (بصوت عالٍ) –لا…. ما يروح يتجوز حد تاني غيري، اشمعنى أنا؟ (بحدة) –حلا…. فيه إيه؟ اتكلمي معايا بأسلوب كويس. –أنا آسفة يا جدي…. بس أنا جيت معاك هنا على أساس إني أُقعد هنا إجازة أسبوعين…. مش اتجوز وأستقر هنا. (ببرود)

–ومين قالك إني هرجعك القاهرة تاني؟ –عشان إنت اتفقت معايا أنا وماما على كده…. وبعدين تفتكر ماما هتوافق على اللي بتقوله ده؟ (بابتسامة ساخرة) –وتفتكري إنتي إن ماما ما كانتش عارفة وإحنا في القاهرة أنا جايبك هنا ليه بالظبط؟ (بصدمة) –ماما عارفة؟ –دا إنتوا اتفقتوا عليا بقى. –حلا…. أنا قلت كلمة. –يعني إيه يا جدي قلت كلمة…. يعني أستغنى عن حياتي ومستقبلي عشان أفضل هنا…. وبعدين مش يمكن فهد يكون بيحب واحدة تانية؟

أنا متأكدة إنه مش هيوافق. نظرت الجد إلى فهد، ونظرت حلا أيضاً. لم يكن فهد يشعر بأي شيء منذ أن قال الجد لحلا أن تتزوجه. كان فهد سيموت من كثرة فرحته. هل حقاً ستصبح زوجته وملكه؟ ولاكن هل ستوافق حلا عليه؟ فقال في نفسه: نعم، سأجعلها توافق وسأجعلها تحبني حتى ولو كان آخر شيء سأقوم به في كل حياتي. فأنا أحبها منذ أن كانت صغيرة وأحملها على يدي، وأيضاً سأجعلها ملكي حتى ولو كان غصباً. فانتبه على صوت جده. فقال الجد (ببرود)

–رأيك إيه يا فهد؟ (ببرود عكس الفرحة بداخله) –رأيي في إيه يا جدي؟ –في اللي أنا قلته…. إنك تتجوز حلا. فقالت حلا سريعاً: –شوفت يا جدي، اهو ما ردش. قلتلك ممكن يكون بيحب واحدة تانية. أما فهد فكان يقول في نفسه: آه من تلك الحمقاء، أنا لا أرد من كثرة فرحتي وعدم تصديقي للأمر، وأنتِ تعتقدي أني أحب أخرى. أقسم أن قلبي لم يدق إلا لكي ولعينيكِ الجميلتين. فقال ببرود:

–إنت عارف يا جدي إنّي عمري ما كسرتلك كلمة. انت تقول بس وأنا أنفذ على طول. فانصدمت حلا لأن آخر أمل اعتمدت عليه قد زال من بين يديها. (بصدمة) –يعني إنت كمان موافق يا فهد؟ (ببرود) –كلمة جدي سيف على رقبتنا كلنا يا فهد. فبكت حلا وقالت:

–يعني إيه كلكم خلاص اتفقتوا عليا…. لا مش ممكن…. مش ممكن اتجوز واحد غير أما يكون بيحبني وأحبه…. مش عشان العائلة والكلام الفارغ ده. وبعدين على الأقل لازم أكون أعرفه، مش لسه شايفاه من يوم واحد. ليه كدا، ليه بتعملوا فيا كدا، ليه…. والله حرام عليكم، حرام اللي بتعملوه فيا ده، حرام. فذهب لها الجد سريعاً وضمه إلى صدره. (بحنان)

–يا بنتي، أنا مش ممكن أعمل حاجة مش في مصلحتك أو تأذيكي…. بالعكس، أنا متأكد إن ده القرار الصح ليكي. وعارف إن فهد هو اللي هيسعدك وهيأخد باله منك وهيحبك وهيخاف عليكي أكتر من نفسه. (بدموع) –مستحيل اللي بتقوله ده يا جدي، مستحيل. –ليه بتقولي كده يا حلا؟ –عمرك ما هتفهمني، عمرك…. ثم ركضت وفتحت الباب وركضت إلى غرفتها. فنظر الجد لفهد وكان سيتحدث، ولكن قاطعه حضن فهد له. فتفاجأ الجد. هل حقاً حفيده البارد يحضنه الآن؟

هل فهد سعيد لأنه سيتزوج حلا؟ أنا حقاً لا أصدق. فقال فهد بامتنان وهو يكاد يطير فرحاً: –متشكر أوي يا جدي، متشكر…. أنا مش عارف أقولك إيه. إنت خليتني أسعد إنسان النهاردة. فربت الجد على ظهره وقال بحنان: –أنا يا ابني بحبكم وإنت عارف ده كويس. وعارف إني بحبك إنت بالذات وبأفهمك من غير ما تتكلم أو تقول حاجة. وأنا وعدتك إني هرجعها لك. واديني وفيت بوعدي. وكمان مش هخليها تبعد عنك تاني وهخليها مراتك. عايز حاجة تاني؟

خرج فهد من حضن جده وقال: –هعوز إيه أكتر من كده يا جدي…. ده إنت كده تبقى حققت لي الحلم اللي بقالي سنين نايم وعمال أحلم بيه ومكنتش عارف أحققه.

–اطلب بس إنت يا ابني وأنا عليا إني أحقق. ده أنا كده أبقى برد لك جزء بسيط من اللي إنت بتعمله معايا. وكمان أنا عارف من زمان إنك بتحبها. واللي أثبت لي ده أكتر اللي إنت عملته دلوقتي. لأنك من يوم ما اتولدت وإنت غامض. محدش يعرف إنت عايز إيه ولا بتفكر في إيه. وكانت أول مرة تعيط فيها وتحضني وتطلب مني حاجة كانت إني أرجعها لك لما مشيت مع مامتها. يومها إنت فضلت تعيط وتترجاني إني أرجعها وأنا وعدتك إني هرجعها لك تاني. ودلوقتي ولتاني مرة تعملها وتحضني برضه بسبب حلا. وأنا أبقى ظالم أوي لو بعدتها عنك. بس على الله هي بس توافق على الجواز يا ابني.

(بخبث) –لا دي بقى سيبها عليا أنا. (بضحك) –لا متخافش. بكرة تدعيلي. –يا خوفى لا أدعي عليك. فضحك فهد ثم قال: –إن شاء الله مش هخليك تندم. بس تعال ورايا عشان نقول لمرات عمي تطلعلها. ثم تركه وذهب إلى الخارج. أما الجد فحصله إلى الخارج ليحدث رجاء ويجعلها تذهب لغرفة حلا. دخلت حلا غرفتها وارتمت على سريرها وظلت تبكي بهستيريا. فدخلت والدتها بعد قليل من الوقت إلى الغرفة وذهبت إليها وضمتها.

–بس يا حلا، بس يا حبيبتي…. صدقيني جدك مش هيعمل حاجة تضرك أو تأذيكي أو تجرحك أبداً. (ببكاء) –يعني إنتي موافقة يا ماما؟ موافقة إني اتجوز فهد؟ ده أنا مشفتوش غير امبارح. اتجوزه إزاي بس؟ –فهد راجل وجدع وكمان ابن عمك. وأنا متأكدة إن طالما جدك اختاره لكِ يبقى واثق من اختياره ده مليون في المية.

–كل ده في داهية يا ماما. أنا ما كنتش عاوزة كل ده. أنا كنت عاوزة واحد بيحبني…. ثم إن جدي ما اختارهوش ليا ولا حاجة. ده قالي إن لازم أكبر واحدة في العائلة تتجوز برضو أكبر واحد في العائلة…. يعني ده أمر. –والله يا بنتي جدك عاوز مصلحتك. (بعصبية) –يعني إنتي بتقوليلي الكلام ده ليه؟ عشان عاوزاني أوافق وأتجوزه؟ أنا بقى بقولكم إني مش موافقة ومش هتجوزه. سامعين؟ لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه. فقالت رجاء (بحدة)

–واضح إن مبقاش فيه قيمة عندك لكلام الكبار يا حلا. ولا بقيتي بتحرمينا. بس لا يا حلا، أنا عمري ما شديت عليكي ولا عملت حاجة غصب عنك. بس المرة دي لا يا حلا. المرة دي كلام جدك هيمشي وهتتجوزيه. (بحِدة) –هتتجوزيه يا حلا، وده كلام نهائي مفهوش راجعة. واعملي حسابك إن كتب كتابك آخر الأسبوع وفرحك هيكون آخر الشهر إن شاء الله. ثم نهضت وخرجت من الغرفة دون أن تسمع ردها. (بهستيريا) –لا يا ماما…. استني…. اقفي متسبينيش وتمشي.

ثم ظلت تبكي وتبكي حتى غفت من كثرة البكاء. نزلت رجاء ووجدت الجد وفهد يقفان ينتظرانها. –ها…. عملتي إيه يا رجاء؟ قوللي. –عنيدة ودمغها ناشفة. عاملة زي أبوها بالظبط. بس أنا حطيتها قدام الأمر الواقع. –قلت لها إن كتب كتابها هي وفهد آخر الأسبوع. يعني بعد بكرة. وكمان قلت لها إن فرحها آخر الشهر. ففرح فهد كثيراً بكلام زوجة عمه. أخيراً ستصبح زوجته وعلى ذمته آخر هذا الأسبوع. –يعني إنتي متأكدة يا رجاء إنها كده هتوافق؟

ولا هتزيد في عندها أكتر؟ (بثقة) –لا يا حاج، أنا متأكدة من اللي أنا عملته. لأنها زي أبوها بالظبط. وأنا كنت دايماً بحطه قدام الأمر الواقع عشان يوافق على الحاجة. –يعني أبدأ أجهز للفرح؟ أصل آخر الشهر ده بعد أسبوعين. –وأنا اللي هكتب أسماء المدعوين كمان. ففرح فهد وابتسم لزوجة عمه وضمه بسعادة. (بتفاجئ) –إيه ده؟ مين ده؟ (بضحك)

–ده فهد. جوز بنتك المستقبلي. من ساعة ما قلت قدامه خبر جوازه من حلا والولد ماشي يحضن في خلق الله زي ما إنتي شايفة كده. خرج فهد من حضن زوجة عمه وابتسم بسعادة لأول مرة ثم قال: –يعني تكرهولي إني أكون سعيد؟ –بجد يا فهد خبر جوازك من بنتي خلاك سعيد؟ –طبعاً يا مرات عمي. وأسعد واحد في الدنيا دي كمان. –الواد طلع غرقان فيها من ساعة ما اتولدت وإحنا مش حاسين بحاجة. –إزاي بس يا فهد؟ دي كان عندها سنة.

–متسأليش إزاي يا مرات عمي. لأني أنا نفسي مش عارف. أنا كنت بنام وأحلم بيها وكمان كنت بمسك صورتها وأفضل أكلمها كل يوم قبل ما أنام. تعرفوا إن أنا أول ما شوفتها حسيت إن كان فيه حاجة بتاعتي ضائعة وأخيراً لقيتها. آه مش شوفتها بتكبر قدام عيني يوم ورا يوم، بس كان قلبي حاسس بيها من بعيد وعارف إنها في يوم هترجع. والحمد لله رجعت. فتعجب الجد ورجاء من كلام فهد. هل معقول ذلك البارد يحمل بداخله كل هذه المشاعر تجاه حلا؟ فقال الجد:

–يااااه كل ده جواك يا فهد. معقول بتحبها أوي كده وإنت حتى مكنتش تعرف شكلها إيه ولا تعرف إذا كنت هتشوفها تاني ولا لأ؟ –آه يا جدي، كنت بحبها وأنا مش عارف شكلها. وعارف كمان إني ممكن مقبلهاش تاني، بس كان عندي دايماً أمل. وكمان لأني كنت دايماً بقول يا رب. وأنا متأكد إن مفيش عبد بيرفع إيده لربنا ويخذله أبداً. –فعلاً مفيش عبد بيلجأ للخالق إلا ويحقق له اللي هو عاوزه. وأهو ربنا جعلها من نصيبك.

–يا نهار أبيض يا فهد، ده إنت طلعت غير ما أنا كنت فاكرك خالص يا واد. قال وإلعبيطة اللي فوق تقولي أنا عاوزة اتجوز واحد أعرفه ويكون بيحبني. تيجي بقى وتشوفي. دي لو نزلت وسمعتك وإنت بتقول الكلام ده هتقول لك أبوس إيدك اتجوزني. (باستغراب) –ليه يعني؟ مش للدرجة دي. –لا يا فهد، للدرجة دي ونص. لأن حلا طول عمرها عندها عقدة نقص. لأنها اتربت بعيد عن أهلها. ودائماً

كانت تعاتبني وتقولي: عاوزة أشوف أهل بابا. كفاية عليا إن هو مش معايا، هيبقى هو وكمان عائلتي. إنت متعرفش أنا كنت حاسة بتأنيب الضمير قد إيه. ده أنا مكنتش بنام الليل. وبصراحة ما صدقت إن الحاج هشام جالي وقال لي: يلا نرجع. فرحت من جوايا بس عملت الشويتين اللي عملتهم دول عشان حلا متستغربش إني وافقت بسرعة. –أوعدك يا مرات عمي إني هملأ الفراغ اللي عندها ده وهحسسها إني أبوها وأخوها وحبيبها وكل حاجة ليها.

–ربنا يخليك ليها يا ابني. بس ده إنت هتتعب معاها أوي. (بخبث) –وهو فيه أحلى من كده تعب؟ ده أحلى تعب في الدنيا. –لاحظ إنك بتتكلم عن بنتي. نظر لها فهد ولم يرد عليها، ثم لبس قناع البرود مرة أخرى وقال: –فهد اللي شوفتوه النهاردة ده تنسوه خالص. واللي هيجيب سيرة أي حاجة من اللي أنا عملتها أو قلتها النهاردة لأي أحد…. هنسى إنك جدي وهنسى إنك مرات عمي ومش هعمل حساب لحد وهعمل حاجة مش هتعجبكم.

ثم تركهم وذهب وهم في صدمتهم من تحوله المفاجئ. (بتفاجئ) –بسم الله الرحمن الرحيم. هو الواد اتحول كده ليه؟ –فهد محدش يتوقعه. وكمان هو مب يحبش إن حد يعرف هو مخبي إيه. عشان كده هو قال لينا الكلام ده. –أنا مش مهم عندي هو إيه ولا صفاته إيه. المهم عندي إنه يحافظ على بنتي. والنهاردة اتأكدت من إنه هيحافظ عليها وهيصونها وهيشلها في عينه كمان. –طبعاً…… أنا عمري ما أغلط في قرار أنا أخدته أبداً.

–طول عمرك حكيم وفاهم إنت بتعمل إيه يا حاج. –العفو يا حاج. عموماً أنا طالع أنام عشان أستقبل الحرب اللي حلا هتعملها علينا من بكرة. –لا يا حاج، ربنا يكرمك. أنا بس عاوزة أنام. –ماشي يا رجاء. تصبحي على خير. –وانت من أهله يا حاج. ثم صعدت رجاء إلى غرفتها وذهب الجد إلى مكتبه حتى يأتي موعد العشاء. كانت هالة تسير في حديقة القصر بعد أن غيرت ملابسها. فوجدت أمامها أكمل يسد عليها الطريق. –ولو موسعتش هتعملي إيه؟ (بعصبية)

–هو إيه اللي لو موسعتش؟ بقولك وسع يا ابن أدم. (بحدة) –متعليش صوتك عليا. (بعصبية) –أعلى صوتي براحتي. إنت مين إنت عشان تقولي وطّي صوتك؟ (بخبث) –قصدي اللي هيكون جوزك. أصل محدش هيرضى يتجوز واحدة مفضوحة. (بتفاجئ) –جوز مين؟ ومين المفضوحة دي اللي بتتكلم عنها؟ (بخبث) –جوزك يا مدام هالة قريباً إن شاء الله. أما بقى موضوع الفضيحة اللي بتكلم عنها…. فكل اللي هقولهولك إنك تبقي تتأكدي إن باب الأوضة بتاعتك مقفول كويس. (بخبث)

–أيوا باب أوضتك. بس عاوز أقولك إن الحسنة اللي في ضهرك هيتاكل منه حتة. فزعت هالة ودب الرعب في قلبها. أسرعت دقاته. هل حقاً رآها وهي تغير ملابسها؟ (بزعر) –مش ممكن. مش ممكن. (بخبث) –لا ممكن. وعاوز كمان أقولك إني صورت لك فيديو حلو أوي وإنتي بتغيري. (ثم تابع بحقد) وبعدين أنا قلت لك إني هأدمك وهخلي كل عيشتك سواد على إيدي. فكان لازم تعرفي إني أكيد هعمل لك حاجة، وخصوصاً إنك جايالي لحد عندي برجليكي.

فلم تشعر هالة بنفسها سوى وهي تصفعه على وجهه. (بعصبية) –آه يا كلب يا واطي يا عديم النخوة والرجولة. والله العظيم لأموتك لو مجبتش الفيديو ده يا زبالة. نظر لها أكمل نظرة مميته. ثم أمسكها من ذراعها بقوة وهمس في أذنها بصوت يشبه فحيح الأفعى:

–أقسم بالله يا هالة لأندمك على كل اللي عملتيه وقلتيه. وهوريكِ بعد كده إزاي إنك تقولي عليا إني مش راجل. وهخليكي تبكي بدل الدموع دم. ولو موافقتيش على جوازك مني…. بكرة الصبح هتلاقي الفيديو بتاعك على كل تلفونات مصر. (بحدة) –أنا مش هقول فكري. لأنك معندكيش اختيار غير إنك توافقي. فبكرة على الفطار، أي كان الكلام اللي هقوله، لو لقيتك اعترضتي على أي حاجة فيه…. يبقى إنتي الجانية على نفسك.

فبكت هالة وركضت من أمامه إلى داخل القصر. نظر أكمل عليها وهي تركض وقال في نفسه: (في نفسه) –هتجوزها وأنتقم منها ومن أبوها. أي نعم أنا مقدرتش أصورها، بس هتجوزها وأنتقم منها. (ثم تذكر ما حدث عندما أخرج هاتفه ليصورها) ابتسم أكمل بخبث وقال: –عرفت إزاي هأدمك يا محمود يا صديق. ثم أخرج هاتفه وفتح الكاميرا. وعندما كان سيصورها منعه ضميره. –إيه يا أكمل؟ هتصورها وتفضحها وهي ملهاش ذنب؟

–هي بنت محمود صديق. يعني الذنب ذنبها هي وأبوها. وبعدين هو ده المطلوب إني أفضحها؟ عشان أنتقم منها ومن أبوها. –لا يا أكمل، انتقم منها بأي شكل تاني إلا ده. لأن دي بنت يا أكمل، هتوقف حالها. طب اسأل نفسك كده مين ممكن يتجوز واحدة حصل لها اللي إنت عايز تعمله فيها ده؟ –إنت عايز توصل لإيه؟ هصورها يعني هصورها؟ وبعدين متتجوز والله إن شاء الله عنها ما اتجوزت. أنا مالي. ولا تكونش عايزني أتجوزها أنا؟

–يا ريتك يا أخي تتجوزها ولا تعمل فيها كده. فصمت وظل يفكر قليلاً. ثم قال: (بخبث) –لو اتجوزتها هعرف أذلها كويس وهخلي رقبتها تحت رجلي. فعلاً الأحسن إني أتجوزها. أنا هعمل إيه بالصور برضه مش هعرف أذلها وأكسرها زي ما أنا عاوز. بس لو اتجوزتها هعرف. فابتسم بخبث وأغلق هاتفه. ثم أغلق باب غرفتها بهدوء ونزل إلى الأسفل وانتظرها حتى يرى الفرصة المناسبة ليحدثها. (بحقد) –هنتقم منك يا محمود يا صديق. هنتقم منك في بنتك.

ثم ذهب إلى الداخل. كان الجميع قد تناول وجبة العشاء مع رفض حلا وهالة للنزول وتناول الطعام معهم. وبعد أن جلس الجميع قليلاً من الوقت صعد كل واحد إلى غرفته للنوم. (وتحديداً الساعة 2 صباحاً) قامت حلا من النوم ولم تستطع النوم مرة أخرى. فنزلت إلى حديقة القصر لتهدأ قليلاً وتفكر.

ظلت حلا تمشي في الحديقة وتفكر فيما هي فيه. إلى أن وجدت أمامها مبنى جميل جداً تحيط جدرانه الزهور من كل مكان ويتكون من طابق واحد. فاستغربت حلا من هذا المكان وقتلها فضولها لتراه من الداخل. فاستجابت إلى رغبتها في رؤيته من الداخل وجربت فتح الباب فوجدته مفتوحاً. فابتسمت على حظها ودخلت ببطء. –يا جماعة، في حد هنا؟ يا ناس، في حد؟ فنظرت حولها فوجدت أثاث حديث الطراز. ووجدت أيضاً تلفاز كبير جداً. فظلت تنظر حولها بتفاجئ

إلى أن وجدت من يقول: –بتعملي إيه هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...